كانت بتعيط. إلهي منك لله يا أخي، منك لله. ملقتش غير أختي؟ ستات العالم كلها مملتش عينك، مفيش غيرها. وإنتي، وإنتي إزاي تعملي كده فيا؟ أنا أختك، فوقي بقى. إنتوا إيه؟ فاقت أسيل من تفكيرها على صوت تليفونها اللي بيرن، وكانت حور صحبتها في الشركة. تنهدت أسيل بحزن. "الو يا حور." "بقولك إيه، مال صوتك؟ فيه إيه؟ "أنا تمام، فيه حاجة ولا إيه؟ "مستر أحمد بيسأل عليكي." "يادي مستر أحمد اللي وقعلي في البخت. إيه هو مبيزهقش؟
"الحب يا بنتي، ميعرفش زهق." "طيب يا ستي، امشي بقى من هنا علشان منطردش كلنا." وفعلاً قفلت أسيل مع حور وهي بتتنهد من كتر الألم اللي هي حاسة بيه. جواها مفيش أصعب إنك تكون حاسس بوجع مش قادر تعبر عنه. قامت أسيل وجهزت نفسها. كانت لابسة دريس أسود فضفاض مع خمار أبيض، وكانت غاية في الجمال. نزلت ركبت أوبر، وصلها لباب الشركة. كانت قدام الاسانسير، فجأة خبط فيها شخص. "مش تحاسب؟ فيه إيه؟
أول ما رفع وشه وشافها اتصدم. مكنش قادر يرد عليها. قرب منها ومسك إيدها. "نور؟ إنتي لسه عايشة؟ إزاي؟ اتخضت أسيل لما قرب منها ومن طريقته، واتصدمت. سحبت إيدها بتوتر. "نور مين حضرتك؟ أكيد اتلغبط." ومشيت وسابته في صدمة. "فيه إيه يا فهد؟ مالك؟ "نور كانت هنا." أسيل كانت بتفكر في الشخص ده. نور مين؟ وإزاي اتصدم كده لما شافني؟ هو خماري بايظ طيب؟ بصت في المراية عشان تشوف شكلها. لأ، ما أنا قمر أهو. أمّال ماله الحاج اللي تحت ده؟
وقف الاسانسير ونزلت أسيل منه. جريت عليها حور. "مستر أحمد عايزك." "هو أنا هربانة من الحصة ولا إيه؟ ما أنا جايه. هو مش مستني ليه؟ "علشان دي مش أول مرة حضرتك تتأخري فيها. وفي اجتماع مهم." أسيل نفخت بملل وراحت على مكتبها تجهز ورق الصفقة اللي كانت سهران عليه امبارح. خلصت أسيل ودخلت مكتب أحمد. أول ما دخلت المكتب. "السلام عليكم." بصت بصدمة من الشخص اللي قاعد قدامها. "باك." "إنت كسرتني، كسرت كل حاجة فيا. إنت إيه يا أخي؟
ليه مقدرتش حبي ليك؟ ليه عملت كده؟ إزاي تعمل كدا؟ "اسمعيني الأول يا أسيل." "اسمع إيه؟ إنت مجنون؟ أنا بكرهكم، بكرهكم! ونزلت أسيل وهي منهارة. وفجأة... فاقت من تفكيرها على صوت أحمد. "استاذة أسيل." "ها." "بقالي ساعة بناديلك." "أنا آسفة مع حضرتك." "تمام. أعرفك على أستاذ أدهم صاحب الصفقة الجديدة." "إزيك يا أستاذة أسيل؟ "أهلاً بحضرتك." "أسيل، جهزي للاجتماع علشان لسه هييجي أستاذ فهد والتيم بتاعه." "حاضر."
خرجت أسيل من المكتب وهي حاسة بألم مكنتش قادرة توصفه. وفي اللحظة دي خنتها دموعها ودخلت الحمام. طلع فهد هو واسر أوضة الاجتماع بعد ما بلغه أحمد إنها وصلت. والكل كان جاهز في أوضة الاجتماع ماعدا أسيل. خمس دقايق ودخلت أسيل واتصدمت بفهد اللي متوقعتش إنه يكون صاحب الصفقة الجديدة هو وأدهم. شافها فهد ومقدرش ميبصلهاش. كان حاسس إن دي هي. وكان مكدب نفسه. إزاي ونور مكنتش بتلبس كده؟ إزاي؟ دي مش هي. "استاذ فهد، مستر أحمد بيكلمك."
"آه، مع حضرتك." "حيث كده، أسيل ممكن تقدمي ورق الصفقة لحضرتك؟ "هي اسمها أسيل؟ "نعم." "استاذ فهد يقصد إننا ممكن نشوف الورق." "أسيل، الورق." أسيل كانت في عالم تاني. كانت بتفتكر كل اللي حصلها وقد إيه هي كرهته وكرهت العالم كله بسببه. وسبتله المحافظة كلها. ليه جي ورها تاني؟ ليه؟ كانت حاسة إن من كتر الوجع قلبها هيقف. "اسيل، قدمي الورق لأستاذ فهد." أسيل قامت من مكانها علشان تقدمه لفهد، بس فجأة دوخت ووقع عليها. "نور! نور!
جري عليها فهد وشالها. "اسيل، إنتي كويسة؟ شالها فهد وحطها على أقرب كرسي. "نور، قومي. نور! بدأت أسيل تفوق واحدة واحدة. "نور، إنتي كويسة؟ "اسيل، إنتي بخير؟ أسيل كانت لسه بتفوق وبتفتح عينيها بهدوء. لقت فهد قدامها شبه حضنها. أسيل ابتدت تبعد، وفهد كان تايه وبيقرّب أكتر علشان تفوق. "ابعد عني." "إنت مقرب منها كده ليه يا فهد؟ ما تبعد." "اهدى يا ادهم." قرب ادهم من فهد وحط إيده على كتفه. "فهد، قوم معايا." "بس نور لسه...
وقبل ما يكمل كلامه لحقه اسر. "فهد، قوم بس معايا معلش." كل ده كان تحت انظار احمد اللي كان متفاجئ من اهتمامهم الزايد بيها رغم إنهم لأول مرة يشوفوها. وفعلاً قام فهد مع اسر غصب عنه. "ثواني، هنده غرام تكون موجودة مكانك، وإنتي روحي ارتاحي." "لأ، أنا كويسة." "لأ، روحي إنتي ارتاحي." وخرج احمد من أوضة الاجتماعات. كانت اسيل قاعدة ودمغها بين إيديها بتعب. مكنتش واخدة بالها من العين اللي بترقبها في صمت. قعد ادهم جنب اسيل بهدوء.
"اسيل." اتنفزعت اسيل من صوته، كأنها كانت ناسيه وجوده. "عايز إيه يا ادهم؟ "عايزك يا اسيل." "نعم، ع أساس إن مكنتش معاك وإنت اللي غدرت بيا إنت وهي؟ "أنا آسف يا أسيل، والله... حطت اسيل إيدها على ودانها. "ابعد عني يا ادهم، وسبني." "عايز إيه؟ قرب ادهم منها ومسكها من إيدها ووشها. زقته. "ابعد عني يا حيوان." قرب ادهم منها أكتر وهي كانت بتحاول تبعد عنه. *** عند فهد واسر. "فيه إيه يا فهد؟ مالك؟ "دي نور يا اسر، هي والله."
اسر كان مستغرب فعلاً من الشبه اللي بينهم، رغم اختلاف ستايل اللبس، إلا إن الشبه واحد فعلاً، وكأنها هي. "يا فهد، دي مش نور، دي أسيل وبتشتغل هنا. ملهاش دعوة بنور، يا فهد افهم." "إزاي شبه بعض كده؟ إزاي يا اسر؟ "الله يكون في عينك يا صاحبي، بس نور ماتت، ودفنها يا فهد. لازم تفهم كده. يلا نمشي." "لأ، يا اسر، هنكمل الصفقة." "فهد، دي... "خلاص، فهمت يا اسر." واتجهوا لأوضة الاجتماعات وفتحوا الباب. وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!