فهد بعصبية: أنا هوريكي العيل ده. وفجأة شاور فهد للكلب وبدأ يقرب من أسيل. أسيل برعب: ابعده عني يا فهد. فهد بنظرة شيطانية: لا. أسيل من كتر الخوف أغمى عليها. فهد كان خايف عليها وبيلوم نفسه عشان اللي بيعمله فيها. *** بتفتح أسيل عينيها بهدوء. قامت أسيل بخضة: أنا فين؟ فجأة افتكرت خوفها من الكلب وقد إيه كانت مرعوبة ومش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده. فجأة خبط الباب ودخل فهد. أسيل: أنا فين؟ فهد بهدوء: في بيت جوزك.
أسيل بعصبية: متقولش جوزي. فهد: امال أنا إيه طالما مش جوزك؟ أسيل: أنت واحد أناني ومش بتفكر غير في نفسك. أنت لو عاقل مكنتش تحطني في حاجة أنا مش طرف فيها. فهد قرب منها بهدوء: أنا مش عاقل صح؟ أسيل كانت بتظهر قوتها عكس اللي جواها: أيوه مش عاقل. قرب فهد بخطوات ثابتة وهي كانت بترجع في خوف شديد لغاية لما وصلت للحائط: حيث كده بقى أقدر أقولك إن من حقي كزوجك آخد حقي الشرعي. وكمل كلمته الأخيرة وهو بيغازلها: ولا إيه رأيك؟
أسيل اتصدمت من اللي قاله وخافت منه، بس قالت بعصبية: أنا ماليش دعوة بيك أساسًا واطلع برا. مسك فهد شعرها بهجوم: محسساني إنه بيت أهلك. أسيل وهي بتحاول تفلت منه: ابعد عني. فهد بصوت هجومي: على الله تنسي نفسك تاني عشان المرة الجاية يا عالم هيحصل إيه. سيبها فهد ونزل. فهد: داده فاطمة. فاطمة وهي بتجري على صوته: نعم يا فهد بيه. فهد: أنا رايح الشركة. أسيل متطلعش من فوق، أنتِ فاهمة يا داده. فاطمة بخوف: حاضر يا ابني.
فهد: البت دي لو طلعت مش حابب أقولك ممكن أعمل إيه. فاطمة بخوف: عارفة يا ابني. مشي فهد وقلبه لسه ما هداش من تملك الانتقام منه. وصل فهد الشركة ودخل مكتبه وكان بيخلص شغل. دخل أسر عليه. أسر: أنا وصلت لمعلومة مهمة ممكن تنفعنا. فهد بتفكير: بعدين يا أسر. أسر: دي بالذات مينفعش فيها بعدين. فهد بعصبية: أنا قولت اسكت يا أسر. أسر قعد على الكرسي: عملت إيه معاهم يا فهد؟ فهد ببرود: اتجوزت. أسر بصدمة: لا، أوعى تقول أسيل. فهد وهو
قايم يجيب ميه من الثلاجة: أيوه. أسر بعصبية: كل ده عشان تنتقم؟ فهد بعد ما شرب الميه وقعد على الكرسي تاني: آه. ولو حد وقفني هيكون مكانه. كفاية ابني اللي مجاش على الدنيا بسببه. أسر: بس ده مش صح، البنت ذنبها إيه؟ فهد ببرود: ذنبها إنه أبوها. *** كيان: اتصرف يا أدهم، أنت إيه مش شايف اللي بيحصل؟ دي كمان اتجوزته. أدهم بمكر: مين قال إن متصرفتش. كيان: عملت إيه؟ أدهم: هتعرفي بعدين، متستعجليش. ***
كانت قاعدة في الأوضة بتعيط وكان كل حاجة انتهت من حواليها. وبتفكر قد إيه مبقتش قادرة تتحمل اللي بيحصلها سواء وهي صغيرة أو دلوقتي. وكانت كل الذكريات بتدور في دماغها وكأنها بتهاجمها بكل ما فيها من قوة. أسيل بصريخ: بس بقى سيبوني في حالي، بس. كانت بتكلم الصوت اللي جواها وكأنها إنسان حقيقي قدامها، وكأنها بتترجاه يسبها في حالها. فجأة النور قطع.
انهارت أسيل وكانت بتعيط بطريقة مستغيثة. كانت بتخبط على الباب بقوة عشان حد يفتح لها. أسيل: افتحولي، افتحولي، متسبونيش هنا، افتحيلي، خلاص مش هعمل كده تاني. وكملت بعياط هستيري: مش هزعلك تاني بس افتحي. أسيل قعدت على الأرض من الانهيار: حد يفتح يا ماما، الحقيني يا ماما. فجأة سمعت ضرب النار اللي كان من كل حتة حواليها. انهارت أسيل أكتر وكانت بتخبط على الباب بكل قوتها: افتحولي، لا متسبونيش هنا.
وكانت مش قادرة تتنفس من كتر الانهيار والتعب اللي حاسة بيه. اتفزعت أسيل على صوت الشباك اللي اتكسر من كتر ضرب النار. أسيل بخضة وفزع وسط ضرب النار والظلام ونفسها اللي بيروح: حد يلحقني، افتحولي. كانت بتنده بهستيريا وكأن شبح بيجري وراها. بس الحقيقة الماضي ممكن يكون أكتر عدو بيجري ورا الإنسان طول حياته. وشبح الماضي مكنش بيسيب أفكارها خصوصًا في الوقت ده.
كان لسه ضرب نار في كل مكان والفيلا كانت اتكسر كل الإزاز اللي فيها اللي في الواجهة وكل الحراس كأنهم مصابين. مفيش غير كام واحد بس اللي قدروا يفلتوا من ضرب النار. الحارس رن على فهد وبلغه باللي حصل. فهد كانت هيعمل حادثة كذا مرة في الطريق بسبب سرعته. هدأت ضرب النار شوية وفجأة دخلوا على الفيلا كاسرين كل حاجة فيها. كانت داده فاطمة في المطبخ وكانت خايفة جدًا من اللي بيحصل.
سمعت واحد فيهم بيقول: دوروا على البنت بسرعة، كله فعلًا طلع يدور عليها في كل حاجة. في الطرق فهد كلم أسر يجيب باقي الحرس وييجي على الفيلا. وفعلاً فهد وصل هو وأسر في نفس الوقت. اتصدم أسر من الدمار اللي حصل والدم اللي بقى في كل مكان. دخلوا الاتنين ومعاهم الحراس بحرص شديد. فهد بهدوء: شوف أنت يا أسر موضوع النور ده وتعالى ورايا. وفعلاً راح أسر يشوف النور.
كل ما فهد يقرب من فوق يسمع صوت انهيارها ونفسها اللي بيروح مع صوتها وصوت صرخاتها اللي مش بتتوقف أبدًا. كان قلبه بيوجعه عليها وعلى صوتها المنهار. طلع فهد بحذر وسمع صوت خبط الباب وصوت حد فوق. فهد: إنهم فوق. كان أسر واقف الناحية التانية بعد ما حل مشكلة النور ومسك منهم اتنين مع الحراس. فجأة ضرب فهد واحد فيهم في دماغه والتاني هرب على تحت، بس كانت طلقة فهد أسرع منه.
لاحظ فهد غياب صوت أسيل. فتح لها بسرعة. كانت صدمته أقوى بكتير من خوفه عليها. كانت أسيل منكمشة على نفسها ومنهارة من العياط وبتترعش من الخوف وبتعيط بهستيريا. وكانت بتقول كلام حاول يجمعه على قد ما يقدر: ماما متسبنيش، ماما خليكي معايا، ماما هتق*تلني صدقيني يا ماما. كل ده ورجلها كانت بتنزف بكمية رهيبة من الدم.
كان أول مرة يشوفها في الحالة دي وكان مصدوم إزاي كانت بتقدر تكون قوية قدامه كده وإزاي هي نفس الشخص الضعيفة اللي قدامه اللي لا حول ولا قوة لها. فاق فهد من أفكاره على صوت ارتفاع عياطها. قرب منها فهد. ضمت أسيل نفسها أكتر وصوت انهيارها علي أكتر. أسيل بانهيار هستيري: ماما افتحي النور، ماما متسبيهمش ياخدوني، أرجوكي. قرب منها فهد وحاول يطمنها: متخافيش، النور مفتوح وإنتي كويسة، محدش هياخدك.
كانت أسيل بتهز راسها بـ لا وبتبعد عن فهد بخوف. قرب منها فهد وشالها وحطها على السرير. فهد قرب منها ومسك إيديها: ممكن تهدي؟ مفيش حاجة خلاص، مشية. أسيل وكأنها في عالم تاني. فهد: ردي عليا، إنتي كويسة؟ كانت دموعها أقوى رد على سؤاله. فهد: أسيل. فجأة سمع ضرب نار من تحت. انهارت أسيل أكتر: لا لا سيبوني يا ماما. ضمها فهد لي وهو زعلان على حالتها وعلى اللي وصلتله في الوقت اللي هو مكنش جنبها.
فهد كان بيلمس شعرها بحنان: هشششش، أهدي، أنا جنبك، متعيطيش. أسيل ضمت فهد أكتر: فعلًا كانت محتاجة حد يضمها لمجرد أنها تحس بالأمان. فهد شاف رجلها لسه بتنزف، جاب صندوق الإسعافات بسرعة. كان فهد بيحاول يداوي الجرح ويوقف نزيف رجلها، لكن وجع أسيل كان أقوى وكانت بتسحب رجلها بقوة وعياط. أسيل بعياط: مش عايزة، سيبها. فهد وكأنه حاسس إن المشهد ده بيتعاد للمرة التانية.
كانت نور بتعيط بهستيريا من حرق إيديها لما كانت واقفة في المطبخ. جري فهد عليها بخوف. فهد: إيه اللي حصل؟ نور بعياط: إيدي، إيدي. فهد جاب مرهم من صندوق الإسعافات: متخافيش، هو جرح سطحي يا حبيبتي. نور بعياط: مش عايزة المرهم. فهد: بطلي شغل العيال ده. نور: سيبني يا فهد. فهد: أهدي يا نور وبلاش شغل عيال. وفعلاً حطلها المرهم على الحرق اللي في إيديها وسط عياط نور. فاق من تفكيره على صوت خبط الباب.
أسر: فهد انزل ضروري، أنا مستنيك تحت. فهد: استنى تحت وأنا جي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!