الفصل 28 | من 29 فصل

رواية وجع لا ينسى الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رحمه العواني

المشاهدات
22
كلمة
987
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

فجأة أسيل قامت وحضنته وهي بتعيط. "انت غبي، انت بجد غبي! شد فهد من حضنها أكتر وكأنه بيقولها إنه فعلاً كان محتاجها من سنين. بدأت تعيط بشدة وهو مقدرش يمسك دموعه وبدأ ينهار، وكان كل الوجع اللي كان في السنين اللي فاته محسش بيه ولا طلع غير في الوقت ده. أسيل بوجع وهي على نفس الحالة: "ليه عملت كده؟ ليه؟ انهارت أكتر. فهد بوجع: "ششش، خلاص اهدي، المهم إنك موجودة." هدت شوية وطلعت من حضنه وبصتله بوجع. فهد: "متبصليش كده، كفاية."

أسيل: "إزاي جيت هنا؟ فهد حكلها كل حاجة بوجع، كان ده حصل امبارح. أسيل: "ياااه، كل ده حصل؟ فهد بتنهيدة: "آه." أسيل: "وانت جيت هنا على أساس إن مش هعرف إنك هنا؟ فهد باستغراب: "إزاي عرفتي مكاني؟ أسيل: "خدت المفتاح من الفيلا وجيت أقعد هنا شوية." فهد: "انتي فتشتي في حاجاتي؟ أسيل بعصبية: "هو ده اللي همك؟ فهد بوجع وتعب: "طيب يلا علشان تمشي." أسيل باستغراب: "أمشي فين؟ انت مجنون؟ فهد: "مش هينفع تقعدي هنا."

أسيل: "ولا كلمة، أنا هقعد هنا ومش همشي." فهد بوجع: "مبقاش ينفع." أسيل: "انت عايز تجنني صح؟ إيه اللي منفعهوش؟ فهد بعصبية: "قولتلِك قبل كده إن مش هقدر أدافع عنك ولا أحميكي وأنا كده." أسيل ببرود: "أنا عايزة أعرف انت إزاي قاعد في البيت وهو مترب كده؟ فهد بتنهيدة: "سلامة نظرك." أسيل: "أظاهر كده هناخد يومين في التنظيف." فهد بعصبية: "أنا بكلمك في إيه وانتي بتقولي إيه؟ أسيل فتحت الشنطة وطلعت منها صورة ولبسها.

أسيل: "بص جبتلك لبس أهو، آه مكنتش أعرف إنك هنا بس كويس إن جبته." فهد باستغراب: "وانتي جايبة اللبس ده ليها؟ أسيل بتنهيدة: "الصور دي واللبس ده بقوا أعز صحابي لما انت بعدت." فهد بنظرة الم. "للدرجادي؟ أسيل حست بوجعه ومحبتش تقل عليه أكتر وسكتت. وخدت الشنط وجت تطلع. فهد: "رايحة فين؟ أسيل: "هطلع أحط الحاجة فوق." فهد: "الدنيا كلها تراب هنا، وبزات فوق." أسيل: "محدش جه ينضف خالص." فهد: "مكنتش حابب وجود حد هنا."

أسيل بتنهيدة: "طيب جهز نفسك علشان من يوم ورايح هتحب وجود الناس هنا." فهد استغرب لكلامها. "مش فاهم." أسيل: "مش مهم." بدأت أسيل تنضف الدنيا على قد ما تقدر واتصلت بأقرب مطعم علشان مكنش في أي أكل في التلاجة. كانت ملاحظة بهتان وشه وحزنه والألم اللي في عينه وضعفه الملحوظ رغم إنه مش بيتحرك، وحست بوجع قلبها من منظره ومن اللي حصله، وحملت نفسها السبب، بس قررت ترمي كل حاجة وراها وتساعده يكون أحسن من الأول.

فهد حس بروح في المكان من تاني، حس إنه مش لوحده زي كل يوم بيمر عليه، حس إن لسه فيه أمل، جه أول ما هي حبت ونورت حياته من تاني، كان حاسس إنه فرحان جداً بوجوده وكأنه زي الطفل الصغير اللي كان محتاج أمه جداً، بس كان خايف عليها من كل حاجة وإنه مش هيعرف يحميها زي الأول.

عدى كام يوم والفرحة دخلت ليهم من تاني وكل واحد فيهم فرحان بوجود التاني ورجوعه حياته، وكانت كل يوم لازم تعمله حاجة جديدة تغير من الروتين، أكل جديد أو فيلم جديد يتفرجوا عليه سوا، ولازم تطلعه كل يوم يشوف البحر ويشم هوا جديد علشان تجدد طاقته وتحاول ترجعله أمله وحياته من تاني، بتحاول ترجع فهد القديم من تاني. كان قلبها بيوجعها كل ما تشوفه مطفي وحزين وحاسس بالعجز.

على الجانب الآخر فهد كان بيحاول يتعامل معاها بجمود شوية عكس اللي جواه، الفرح والأمل اللي رجعله من تاني لما هي رجعت، وبرغم كده كان بيتعامل بقسوة شوية معاها علشان تمشي من الفيلا وترجع تاني لهناك، بس هي عنيدة جداً ولا يوم استسلمت لطريقته ولا معاملته لأنها كانت عارفة إنه بيحميها وخايف عليها. وجه اليوم اللي قررت فيه إنها ترجع للأمل جواه من تاني وترجعه لحياته زي الأول، بس للأسف كل حاجة اتشقلبت عكس توقعاتها.

أسيل: "فهد، فهد." فهد باستغراب: "في إيه؟ وليه لبسة كده؟ رايحة فين؟ أسيل: "مش رايحة، رايحين." فهد برفع حاجب: "على فين إن شاء الله؟ أسيل: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...