الفصل 21 | من 25 فصل

رواية وجه في الذاكره الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
20
كلمة
2,075
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

التزمت فريدة الصمت التام وفجأة وقعت من طولها. قام سليم مفزوعًا يجري نحوها بزعر. "فريدة فريدة لا! "أنا خلاص مش قادر يا رب. ده لو جبل كان انهد." جاءت ممرضات وحملن فريدة إلى غرفة بالمستشفى. دخل الدكتور وكشف عليها. "خير يا دكتور؟ قال الدكتور وهو يعدل نظارته الطبية: "بص، أولًا هي عندها شبه انهيار، بس أنا مش هقدر أديها أي مهدئ." "ليه بس يا دكتور؟ أنا عايزها تنام لحد ابنها ما يفوق." "للأسف مش هينفع لأن مدام فريدة حامل."

"إيه؟ أنت بتقول إيه يا دكتور؟ فريدة حامل؟ يعني أنا هكون أب؟ أحلف، أنبي احلف. كده أنا هكون أب. يا الله أحمدك وأشكرك يا رب. يا رب كمل جميلك معايا واشفي إياد يا رب، أقومه بسلامة." دخلت زينب تجري. "إيه يا سليم؟ فريدة مالها؟ أنا سمعت من البنات برا بيقولوا إنها وقعت من طولها. وهي خرجت إزاي؟ "براحة شوية يا زوزو، خليها نايمة وتعالي نتكلم برا." "خير يا ابني، طمني قلبي."

"سليم: أنا معرفش هي خرجت إزاي لأنها أول ما وصلت سمعت خبر إياد ووقعت. والدكتور قالي إنها حامل. فريدة حامل يا زوزو، أنا هكون أب. أنا مش مصدق نفسي. الحمد لله الحمد لله." "ألف بركة. الحمد لله يا رب. تقطع من هنا وتوصل من هنا. يا رب قوم إياد بسلام." "زوزو. يا زوزو." "في إيه يا سليم؟ اخلص." "ممكن خبر حمل فريدة يبقى بينا، محدش يعرف؟ مش عايز حد يعرف دلوقتي عشان مصلحة فريدة." "حاضر يا نبي. وخصوصًا أم صورم المزغودة اللي برا."

ابتسم سليم بيأس وقال: "هروح أطمن على إياد، خليكي انتي مع فريدة بس براحة عشان متصحاش، تبقي نايمة أحسن ليها." خرج سليم. "دكتور، طمني إياد أخبار إيه؟ "اطمن، هو الحمد لله عدى الخطر، بس محتاج أعمل أشعة على المخ عشان أطمن أكتر إن نقص الأكسجين مقصرش على أي حاجة في المخ." "وحتعملوا الأشعة دي إمتى؟ "حالا بيجهزوا جوا." "وتطلع إمتى؟ "في ساعتها، وإن شاء الله تطمن." "وجيسي أخبارها إيه؟

"لا الحمد لله بقت كويسة وطلعت من العناية وحتتنقل غرفة عادية." "الحمد لله. شكراً يا دكتور، تعبناك معانا." جلس سليم يأخذ نفسه، وشريط الأحداث بيمر أمام عينيه. بس مجدي دخل الفيلا إزاي؟ فتح سليم تسجيل الكاميرات يشاهد ماذا حدث من الأول، وسمع مكالمة غادة لمجدي وإنها سهلت دخوله الفيلا لحد ما الإسعاف جت.

"آه يابنت الكلب يابنت الكلب. ورحمة أبويا ما حرحمك. مافيش فايدة فيكي فاجرة من يومك. الله يسامحك يا بابا أنا اللي دخلتها وسطنا. بس لأ... لحد كده وكفايا، لازم تطلعي وتخرجي من حياتنا خالص. بس الصبر حلو." طلع الدكتور من عند إياد. "خير يا دكتور؟ طمني." "الحمد لله دلوقتي أقدر أقولك إياد الحمد لله بقى كويس، بس هو هيبقى فيه مشكلة صغيرة. النطق عنده اتأثر شوية، يعني بيتهته في كلام، محتاج دكتور تخاطب شهر وهيبقى تمام."

"عنيه دمعت وتأثر بكلام الدكتور." "احمد ربنا إنها جت على قد كده، إحنا كنا فاقدين الأمل أساسًا. حمد الله على سلامته." دخل سليم يطمن على جيسي. "طمني على إياد يا سليم، عامل إيه؟ زعلت خالص بجد." "شكراً لزعلك. جيسي عاملة إيه؟ "الحمد لله بقت كويسة وحتطلع بكرة." "تمام الحمد لله." في غرفة فريدة. "فاقت. ابني أنا عايزة أبص." "هدي يا بنتي، ربنا معاه إن شاء الله هيقوم بسلامة."

"إياد لو راح مني أنا كمان هروح وراه. آآآه يا حرقة قلبي عليك يا ابني. قوميني يا عمتي، عايزة أروح أشوفه. قوميني، شيلي المحلول ده. ناديهم يشيلوه." "اهدي بقى يا فريدة، بطلي حركة دلوقتي. سليم ييجي يطمنا." "ده ابني أنا، مش ابن سليم." دخل سليم على كلمة دي. "كده بردو يا ديدا؟ إياد مش ابني؟

ده إياد حتة من قلبي. إياد معتبره زياد اللي راح مني، يعني هو ابني وأخويا وتوأمي. أوعي تقولي كده تاني يا قلب سليم. وحقك خبر حلو، إياد الحمد لله بقى كويس وهيروح بكرة معانا." "أحلف بالله إنه بقى كويس؟ ابني عايش صح؟ عايش يا سليم وإنت مش بتضحك عليا؟ "لا إله إلا الله. في إيه يا فريدة؟ بقولك بقى كويس، اهدي بقى كده. المحلول يخلص وهاخدك تشوفيه." "هو محلول ده ليه؟ مش عايزة." "المحلول ده يا قلب سليم عشان حضرتك ضعفانه، مبتاكليش."

"زوزو، هو ممكن تروحي تطمني على إياد؟ "هو ده وقته؟ مبتستهزروش خالص. اتربوا بقى، عيب. أنا قايمة وأنت يا عم الشبح متتغوطش قوي، أنتم مش في بيتكم، أنتم في مستشفى يا خويا، يعني نهدا كده ونقول هديت، فاهمني طبعاً." "خلاص بقى يا زوزو، امشي بقى." "قايمة أهو." ومدت رأسها من الباب تاني. "اهدي وقول هديت." "مخلص بقى يا زوزو." ابتسمت فريدة على شكلهم. "عمتك دي مشكلة ملهاش حل." "بس طيبة وبتحبني."

"ربنا يخليهالك. تعالي بقى يا قلب سليم وعقل سليم وروح سليم من جوا. آخدك في حضني. أولًا عشان دفء حضنك وحشني، و ثانياً عايز أشبع منه قبل الضيف ما يشرف ويحتلك." "ضيف مين اللي هيشرف وياخدني من حضنك؟ أنا عمري ما هطلع منه، ده الأمان بالنسبالي." ضمها سليم لحضنه بشدة ووضع يده على بطنها. "هنا في ضيف هيشرف، هيبقى حتة مني ومنك، هيوثق رباط حبنا برباط أبدي." "مش معقول! أنا حامل بجد يا سليم؟ يعني جواباً حتة منك؟

يعني هجيب أخ لإياد يلعب معاه؟ ده إياد هيفرح قوي." "أخ لإياد وجيسي، متنسيش جيسي." "بس جيسي مع مامتها." "محدش هيربي جيسي غيرك. يا قلب سليم، أنا عايزها تطلع تعرف يعني حب يعني إيه عيلة وإخوات. لو سبتها لغادة هتزرع فيها الكره والأنانية، ومش بعيد تلاقيها نسخة منها." "بس انت إزاي تحرم أم من بنتها؟

"مش لما تكون أم أصلاً. طول عمرها راميها للدادة، عمري ما شفتها شيلها أو حضنها. على طول محملها ذنب إنها بنت زياد اللي أبوها صمم يجوزها له، ومش ناسيه إن زياد كان مغصوب عليها. محاولتش تفهم زياد وإنه سترها. وإن مفيش راجل بيقبل على نفسه كده. اعتبرته عدو لها." "ربنا يهديها. سليم أنا عايزة أشوف إياد." "استني بس، كنت عايز أقولك على حاجة. خلي موضوع حملك سر بينا، محدش يعرف غير زوزو. ممكن؟ "انت خايف عليا من غادة صح؟

أوعي تقول إن هي السبب في اللي في إياد. أوعي تقول. لأ، لو هي السبب يبقى لعبت في عداد عمرها. هي متعرفنيش لسه. كله إلا عيالي. ده أنا آكلها بسناني. عيالي لأ يا سليم، إياد خط أحمر وهي عدت الخط." "ممكن تهدي؟ وحقك هيجيلك لحد عندك. اهدي يا نن عين سليم من جوا." والتقط شفتيها في قبلة طويلة يبث لها مدى شوقه واحتياجه ليها. "سليم، إحنا في مستشفى." "وإيه يعني مستشفى؟

إنتي وحشتيني قوي ومش قادر أبعد عنك ثانية كمان. إيه رأيك نجرب سرير المستشفى نشوفه جامد ولا أبلغ الإدارة إنه وحش؟ ضحكت فريدة على كلام سليم. "اهدي بقى، مش هينفع." "وإيه قلت نفعة؟ بس أنا مش قادر، إنتي وحشاني قوي." "إنت ناسي إني حامل." "وإيه العلاقة؟ افهم." "حضنته جامد. العلاقة إنك مش هينفع تيجي جمبي اللي بعد شهرين لحد الحمل ما يثبت." "ومين الأبل اللي قال كده؟ "الدكتور اللي هيقول يا قلب فريدة."

"دكتور أهبل. في حد بيسمع كلام الهبل؟ "ههه، مش هينفع بجد عشان البيبي." "يعني ابن ال.... "بس عيب، متكملش، أبوه يسمعك." "ماهو من قبل ما يشرف واخدك مني، أمال لما يشرف بقى هشوفك بإذن." "حضنته. أنا محدش يقدر ياخدني من حضن سليم باشا أبداً، لأني انزرعت جوا الحضن دا وبقيت حتة منه. بحبك قوي يا سليم. بحبك بكل ذرة في جسمي." حضنها سليم والتهم شفتيها في قبلة طويلة. وفجأة فتح الباب ودخلت زوزو.

"مش هنخلص بقى من المحن ده. قوم فز منك ليها. إياد فاق وبيسأل عليكم. اخلصوا بلا قلة حيا. مفيش تربية." "خلاص بقى يا عمتو، مش جوزتيني." "عمك دبب يا قليلة الربايا. أنا معرفتش أربيكي. قومي يلا روحي لابنك، فاق وبيسأل عليكي. صحيح معرفش ماله بيتهته ليه، يمكن عشان لسه فائق." "اسمعي اللي عايز أقولهولك ده كويس وافهمي بهدوء، لأن الوضع حساس وعايز يتعامل معاه بحساسية شديدة. وكلام ده كمان ليكي يا زوزو." "في إيه يا سليم؟ خضتني."

"متخافيش ياقلب سليم. الموضوع إن إياد، وزي ما إحنا عارفين، رجع من الموت. مش هنكذب على بعض، كلنا كنا عارفين إن إياد مكنش هيقوم منها. لكن لطف ربنا بينا، وعشان خاطرك ربنا قومهولك بسلامة. بس فيه مشكلة صغيرة. مركز النطق عند إياد اتأثر شوية. حروف هتقع منه، كلمات مش مفهومة، كأنه لسه بيتعلم كلام." "دمعها نزل بانهيار."

"متخافيش ياقلبي. الدكتور طمني، قالي الحمد لله إنه لسه صغير، ده مش هيأثر فيه. إحنا بنعتبره تتأخر في كلام وهيتعرض على دكتور تخاطب. يعني حكاية سهلة، وإحنا في البيت نكلمه كتير ونصحح له كلامه من غير ما نحسسه بحاجة. ماشي ياقلب من جوا." "استغفر الله، استغفر الله. مش هتبطلو أم المحن ده. قومي يابت فزي شوفي ابنك. لما تصدقوا تلزقوا في بعض." سند سليم فريدة وخرجوا. "ربنا يهنيكي يا بنتي ويفرح قلبك ويعوضك خير عن الأيام دي."

دخل سليم وفريدة غرفة إياد ولقوا عنده غادة قريبة من السرير. "غادة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...