سليم: يعنى أقولك... غادة: قول بس بسرعة، أخلص يا سليم، أنا بموت. سليم: وأنا مش مستعجل، خلينا لبكرة، يكون التمساح جاع شوية. غادة: من جواااااا، لا لا أنا بنهار، الصراصير ماشية عليا، أبوس إيدك بمووووو*ت، عاااااااا. سليم: مش قادر يفصل ضحك، خلاص هقول. وارتسمت الجدية.
هتمضي على انتقال وصية جيسي ليا، وأنا هكون الوصي عليها، بحكم إني عمها، وهتسافري من مصر خالص، شوفي عايزة تروحي فين، أي بلد أنا تحت أمرك، عايزة ترجعي أمريكا تاني، معنديش مشكلة. ونتقي شرك، كنتي عارفة إني أنا ممكن أحبسك بالتسجيلات اللي معايا، أنا مركب كاميرات من ساعة ما أياد وقع في البسين، وعارف كل تحركاتك ومكلماتك مع الكلب اللي تحت.
بصي بقى، أنا قدمت كل المستندات اللي تدينه للشرطة، وأثبت إنه السبب في حريق الطيارة وموت زياد، الشرطة هتيجي تاخده كمان شوية. دلوقتي، الكرة في ملعبك، شوفي عايزة تروحي فين تسافري، وما أشوفش وشك خالص، ولا تتسجني مع الكلب ده، والتهم كتير. بس أنا شايف، عشان خاطر سمعة بنتك، تسافري، وأنا هكون كريم معاكي للآخر، هسفرك وهديكي الفلوس اللي تعيشك هناك.
بس والله العظيم يا غادة، أي دقة نقص منك، أو محاولة إنك تأذي أي حد يخصني، لأكون مدخلك السجن، وما تشوفيش النور تاني، ولا هيهمني سمعة بنتك، ولا جن، خالي بالك، ده إنذار أخير، وإنتي عارفاني كويس، وعارفة أقدر أعمل إيه، مفهوم ولا مش مفهوم؟ انطقي. قدامك ساعة كمان تلعبي مع ضيوفك شوية. باي يا غادة هانم. على بال ما الأوراق تخلص عشان تمضي عليها. غادة: سليم، سليم، عاااا، لا بقى، طلعني من هنا. سبها ومشي.
دخل سليم على أياد وهو مع أخصائية التخاطب. أياد شاف سليم: ببااا، حجيه. سليم: أهلاً يا حبيبي، إيه أخبار الجلسة؟ الأخصائية: الحمد لله، ما شاء الله، الولد ذكي جداً وبيتحسن بسرعة ملحوظة. سليم: يعني حضرتك شايفة وقت قد إيه ممكن ياخده؟ الأخصائية: أنا شايفة إن حضرتك موفرله زميلة تانية فترة مساء ومربية متخصصة في حالته، أنا بقول قدامه أسبوع وهتلاقي أياد بيتكلم كويس. سليم: الحمد لله، وشكراً على مجهودك الرائع. دخل سليم على فريدة.
سليم: ديدا، مالك لونك مخطوف كده ليه؟ فريدة: مش عارفة يا سليم، الحمل ده غير تماماً، تعبانة قوي وحاسة إني تقيلة جداً. سليم: ابعت أجيب دكتورة يا قلب سليم. في دخلت زينب حاملة كوب لبن. زينب: لا يا قلب سليم ولا فشته، هي هتشرب اللبن وهتكون تمام، هي مش بتاكل خالص، مش صح يا فشته. ضحكت فريدة. فريدة: عمتي، انتي مشكلة، مش قادرة أضحك. سليم: بقلق، إنتي شكلك تعبانة بجد، أنا هكلم دكتورة تيجي بس تطمنا.
فريدة: اللي يريحك يا سليم، أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم خالص. جاءت الدكتورة وكشفت على فريدة. الدكتورة: هي محتاجة راحة في السرير، متحركش خالص، الجنين في وضع مش ثابت، وإحنا لسه في الأول، واضح إن المدام اتعرضت لضغوطات جامدة، كانت ممكن تسبب إجهاض الجنين لا قدر الله، بس الحمد لله وضعه كويس. وفي حاجة كمان، حضرتك إجازة اليومين دول. سليم: يعني إيه إجازة؟ مش فاهم. زينب: يعني تبطلي محن وتبعدي عن البت.
الدكتورة: هههههههه، فهمت، يعني إجازة. سليم: لحد إمتى يعني؟ مش فاهم. الدكتورة: لحد الجنين ما يثبت، بس قول يا رب، لو اللي في بالي، شكلك هترتاحي شوية حلوين. أنا بس محتاجاها تجيلي العيادة ضروري، عايزة أعيد الكشف بالسونار، أصل شاكة في حاجة مش هتبان غير مع الأشعة التليفزيونية. سليم: بقلق، شاكة في إيه يا دكتورة؟ الدكتورة: متخافش، مفيش حاجة تقلق، بس مقدرش أجزم غير بالأشعة. زينب: ضحكت، وأنا كمان شاكة في اللي شاكة فيه يا حاجة.
الدكتورة: طبعاً حضرتك الخير والبركة يا حاجة. زينب: اسمي زوزو يا قمر. سليم: في إيه يا زوزو؟ طمنيني، هي شاكة في إيه؟ زينب: هو طول عمره عندك صبر كده؟ قلتلك اصبر. وصل سليم الدكتورة وشكرها ورجع بسرعة لفريدة. جلس سليم في حضن فريدة. سليم: ديدا حبيبي، عاملة إيه يا قلب سليم من جوا؟ ألف سلامة، شفتي بقى دكتورة قالت مش عايزة توتر، فاهمة يا قلبي؟ راحتك بالدنيا. شوفي إيه عايزة وأنا هعمل كل حاجة، وبوسها من شفتيها.
زينب: وبعدين بقى في قلة الحيا دي، إنت يا واد، هي مش الست دكتورة لسه قايلالك اتركن شوية لحد ما نطمن على البت؟ مبتسمعش كلام ليه؟ افهم. سليم: وهو يحضن فريدة داخل حضنه. بقولك إيه يا ديدا، إنتي عارفة حل عمتك إيه؟ فريدة: بضحك، إيه يا قلبي؟ سليم: نجوزها ونخلص منها. فريدة: هههههههههههه، وعريسها عندي. سليم: أنا هخمن، ناجي المحامي؟ صح؟ فريدة: طول عمرك، لأ.
سليم: أنا أخدت بالي من ساعة ورق العنب، قلت الباشا بيرسم، عيب عليكي، جوزك بيفهمها وهي طايرة. بصي بقى يا فريدة، عشان عايزك في موضوعين مهمين. فريدة: خير يا قلبي؟ سليم: أولاً، إحنا مش عايزين توتر، غادة كلها كام ساعة وتخرج من حياتنا خالص، جيسي بقت أمانة عندك، هتقدري تصوني الأمانة دي ولا إيه؟ فريدة: عيب عليك يا سليم، جيسي معزتها من معزة أياد، ربنا يعلم إني هعملها بما يرضي الله، دي بنت زياد يا سليم.
ابتسم سليم ولكنه شعر بنوع من الغيرة فور ذكر اسم زياد. أحست فريدة به. فريدة: أنا كمان شايلة حتة منك، البيبي ده هيربط بين جيسي وأياد، أنا بحبك قوي يا سليم، بحبك قوي. وحضنته. سليم: إنت حاسس باللي عايزاه؟ واصلة؟ سليم: وهي في حضنه، أدمعت عينيه من فرط المشاعر. حاسس يا قلب سليم، بحبك قوي، بعشقك، كل نبضة من قلبي بتدق عشانك، وحضنها جامد.
سليم: حاجة تانية حابب أعرفها لك، أنا اتفقت مع دكتور تجميل عشان وشي، هو قالي إنه ممكن يداوي الجروح دي، إيه رأيك؟ فريدة: أولاً، أنا أخدت على وشك كده وبعشق كل تفصيلة فيه، ولكن لو ده هيريحك، اللي تشوفه يا قلبي، بس تكون واثق في الدكتور. سليم: ده دكتور جاي من أمريكا في مؤتمر طبي ومسافر تاني، فقلت فرصة قبل ما يسافر.
فريدة: على البركة يا قلبي، أنا بحبك في كل أحوالك، الشكل مش مهم خالص، المهم الجمال اللي من جوه، وإنت جميل قوي، حنين لدرجة إني بحسك أبويا وأنا بنتك، عندك حب يكفي العالم ده كله. سليم: بصي يابت الناس، أنا في إجازة منك بأمر الدكتورة، الله يسعدك، خفي عني كلام حلو ده، أحسن أنا ضعيف قدامك وخايف أتهور. أنا هقوم أحسن أشوف غادة، شكلها استوت على الآخر. فريدة: مش هتقولي برضه عملت فيها إيه؟
سليم: بلاش يا قلبي، إنتي قلبك رقيق مش هيستحمل، إنتي من صرصار بتموتي. فريدة: إحنا فيما من صراصير؟ لا يا مامي، أنا بخاف يا سليم، أوعى تكون مقعدها مع صرصار. أخس عليك. ضحك سليم لحد ما أدمعت عينيه. صرصار؟ وقدر قلبك ينطقها؟ لا يا حبيبتي، أنا طيب مش شرير كده عشان أقعدها مع صرصار واحد، أنا مقعدها مع جيش صراصير. فريدة: يالهوي، بتهزر صح؟ سليم: فريدة، أنا نازل، زمان البت ماتت مش استوت.
نزل سليم المخزن ومعاه ورق التنازل عن وصية جيسي وتنازل عن كل أملاك زياد. فتح الباب لقي غادة مغمي عليها، واقعة في الميه، يععع، وعليها كل حشرات ربنا، يع يع. سليم: اوف، حسن، حسن. جري حسن: نعم يا سليم بيه؟ وايده على مناخيره من الريحة. سليم: تعالي شيلها معايا، بس الأول هات جردل ميه ننزل القرف اللي عليها. مجرد ما الجردل اتقلب عليها، شهقت وفافت ورجعت تصرخ تاني. سندها سليم ووقفت. غادة: مشيني من هنا، أبوس رجلك وأيدك.
سليم: بوسيهم يا غادة، مستنية إيه؟ انزلي على رجلك وبوسي رجلي. ركعت غادة في ميه العفنة وباست رجل سليم. راح مد إيده ودي كمان باستهم. غادة: اطلع خلاص. سليم: لسه يا قطة، أمضي التنازل. مضت غادة على كل الورق.
سليم: تقدري تمشي، طيارتك كمان ساعتين، هحجز لك على أمريكا، سافري هناك، وبعدين ابقي اختاري أي بلد تعجبك. خشي استحمي ونزلي القرف ده، وسلمي على جيسي. وهطلع أصل عنك، هجيب لك كل سنة جيسي تقعد معاكي شهر في أي بلد إنتي هتكوني فيها. جرت غادة على الحمام، قعدت ساعة جوه تنزل القرف، ونهمرت في البكاء. فاقت على خبط سليم ينبهها بميعاد الطائرة. طلعت غادة من حجرتها وفي إيدها شنطة السفر، وقامت تودع حبيبتها. جيسي: مام، انت رايحة فين؟
غادة: أنا مسافرة عشان الشغل، وإنتي هتقعدي مع أخوكي وأنطي فريدة، وأنكل سليم. جيسي: نو، بابا سليم، نو، إنكل. غادة: طبعاً يا حبيبتي، باباكي هو اللي هيجيبك عندي الوقت اللي تحبيه، بس أنا غصب عني هسيبك عشان الشغل، باي يا قلبي ماما. ماريا: مع السلامة يا هانم، وما تقلقيش عليها. ودعت غادة جيسي وسافرت على أمريكا، وارتحنا من شرها. وتم سجن مجدي مقبر مع شغل.
وبعد أسبوعين، كان الوضع بدأ يستقر في الفيلا، وجيسي تتعود على غياب غادة، وحالة أياد الصحية في تحسن تام، بدأ الكلام يتظبط لحد كبير. سليم: فريدة، إنتي نسيتي معادك مع الدكتورة؟ فريدة: لأ يا سليم، فاكرة، زوزو بس تنزل ونروح على طول. نزلت زينب: أنا جاهزة يا ولاد. سليم: زوزو، أنا مش هوصيكي، أنا هروح معاكم للدكتورة أطمن على فريدة، وبعد كده هعمل العملية بتاعتي، الدكتور قرب يسافر. فريدة: متقلقش يا قلبي.
وصل سليم وفريدة وزينب عند الدكتورة، وبدأ في عمل الأشعة لفريدة. الدكتورة: طولتي قوي لحد ما جيتي. فريدة: معلش، كان عندنا ظروف. الدكتورة: مش قولت نبعد عن توتر عشان الانقباضات متزيدش؟ فريدة: على قد ما بقدر. الدكتورة: يلا بينا. وشغلت الأشعة على بطنها، وابتسمت: مبروك يا أبو العيال. سليم: استغرب من كلمة أبو العيال، مش فاهم. الدكتورة: مدام فريدة في بطنها تلات أولاد. سليم: نعم؟ نعم؟ فريدة حامل في تلاتة؟ ياهووووو، ياهووو.
زينب: إنت اتهبلت يا سليم؟ اعقل كده، إنت هتبقى أب، عيب عليك تبقى أب وتهبل. وخلي الموضوع في سرك عشان الحسد. سليم: صح يا زوزو، صح، أنا هبح عجل لله، أنا فرحان جداً. زينب: ربنا يفرح قلوبكم بعد كل اللي شفتوه يا رب. حضن سليم فريدة: أنا مش مصدق نفسي، الحمد لله على عطيتك. فريدة: سليم، بجد فرحان قوي؟ سليم: أنا طاير من الفرحة، ربنا يقومك بالسلامة يا قلبي. هروح أنا عشان أخلص. فريدة: عايزة أجي معاك.
سليم: مش إحنا قلنا التوتر غلط عليكي؟ لو جيتي معايا هتتوتر. فريدة: هاجي ومش هتكلم، عشان خاطري يا سليم، خدني معاك. ضعف سليم قدامها، فهي نقطة ضعفه. ذهب سليم وفريدة للمستشفى، دخل سليم العمليات وفريدة تنتظره في الخارج وقلبها يكاد ينخلع من مكانه. خرج سليم بعد مدة كبيرة من قلق واشتياق، لف وشه كله بشاش. فريدة: سليم، سامعني؟ سليم: آآه، آه، سمعك يا ديدا. مر أسبوع على العملية، وفريدة شبه مقيمة معاه، وجاء ميعاد فك الشاش.
دخل الدكتور: بابطل جاهز يا بنا. فك الدكتور الشاش من وجه سليم. بصت له بإعجاب: ما شاء الله، ما شاء الله، إيه يا سليم؟ جمال ده كله؟ كنت مخبي عننا؟ سليم: قلب سليم من جوا، دي عيونك الحلوين هما اللي شايفني حلو، أنا حلو بيكي إنتي يا قمر. فريدة: قمر فين بقى وأنا شبه كورة الكفر كده؟ وضع سليم إيده على بطنها: أحلى كورة يا قلبي. طلع سليم من المستشفى لقي زوزو والأولاد محضرين له مفاجأة، مزوقين البيت وعاملين حفلة صغننة لأجمل عيلة.
فرح سليم وضَم أولاده لحضنه، وعاش أجمل أيام وجو أسري دافئ مليء بالحب والشد والجذب، ومحاولات فريدة لكسب ثقة جيسي لحد ما عرفت في النهاية إزاي تخلي جيسي تحبها. وفي يوم بعد مرور أشهر. فريدة: سليم، سليم، اصحي، أنا بولد، انده على زوزو بسرعة، آآآه. سليم: فريدة، مش فاهم، يعني أعمل إيه؟ فريدة: عااااااا، متعملش، نادي زوزو، هاموت. سليم: حاضر، بسرعة، اهو، استر يا رب. جري سليم على حجرة زوزو. خبط شديد. زينب: خير، في إيه يا سليم؟
سليم: ألحقي يا زوزو، فريدة بتولد، اجري تعالي. زينب: اهدى شوية، لسه بدري، أنا هخش ألبس، اجري لبسها وهات شنطتها ويلا على المستشفى. إيه الرجالة الورق دول؟ ذهبوا المستشفى وسط صرخات فريدة. الدكتورة: عمليات بسرعة، الوضع مش يطمن، إحنا في آخر التامن، عملت مجهود صحي. احمر وجه سليم من الخجل. الدكتورة: هو أنا مش قايلة إن ده ممنوع في وضعها؟ عمليات بسرعة. زينب: ينيلكم بنيلة، على طول فضحنا كده. إيه؟ خلاص يعني هتموت؟
اصبر يا خويا، اعتبر نفسك صايم، ما إنت كنت عايش مع العقربة، أخوات مجرى لك حاجة؟ يعني ولا هي قلة أدب وخلاص؟ سليم: يا زوزو، دي مراتي، مراتي، مش شقطها، والنبي. على طول محسساني إنك ظبطاني مع واحدة من الشارع. بقولك إيه، اطمن عليها وبعدين أشرح لك يعني إيه مراتي، مع أن حاسس إنك محتاجة كتالوج. وقف سليم أمام حجرة العمليات، وقلبه يكاد يقف من القلق وتأنيب الضمير، ولكن عشقه واشتياقه لها غلب عليه. خرجت الدكتورة بعد فترة،
وعلى وجهها ابتسامة: حمد الله على سلامتها، ألف مبروك، جالك ولدين وبنوته، ما شاء الله. بس هنحطهم في حضانة أسبوع عشان صغيرين خالص. زغرطت زينب زغرطة أم مصرية أصيلة تعبيراً عن فرحتها. سليم: الحمد لله، شكراً يا دكتورة، تعبناك معانا. الدكتورة: واجبي يا سليم بيه. دخل سليم على فريدة. سليم: ديدا، مبروك يا قلب سليم من جوا. فريدة: شفتهم يا سليم؟ سليم: آه يا قلبي، صغيرين خالص، هما في حضانة أسبوع ويطلعوا ينورونا.
فريدة: فرحان يا قلبي؟ سليم: فرحان دي كلمة صغيرة على اللي حاسس بيه، ربنا يبارك لك فيكي ويجعل أولادنا قرة عين لنا في الدنيا والآخرة يا رب. فريدة: حبيبي قلبي، ربنا يخليك ليا يا رب. وبعد أسبوع، خرجت فريدة معاها لأطفالها. رفضت فريدة الخروج من المستشفى بدون الأطفال، فظلت قاعدة معاهم أسبوع. دخلت فريدة الفيلا، لقت هدوء تام والدنيا ضلمة. فريدة: سليم؟ أمال فين الأولاد؟ وحشوني قوي. وزوزو فين؟ معقول تكون نامت؟
سليم: معرفش، تعالي ندخل ونشوف. وفجأة الأضواء اشتغلت، ولقيت أجمل سبوع للأطفال ممكن تشوفه، علب من ماء الفضة مزينة بالبني والبامبي، فيهم شيكولاتة وملبس سبوع البيبي، وسواريخ وشموع كتير في المكان، وزينة مخصوص للسبوع، و3 عربيات للأطفال مزينين بالأنوار، احتفال خرافي يجذب العين. فريدة: إيه الجمال ده؟ مش معقول. وكل دول معازيم؟ عزمتهم إمتى؟ وأستاذ ناجي كمان. قرب منها ناجي: حمد الله على سلامتك يا قمر، كده تعمليها وأنا مسافر؟
بس ملحوقة في الجاي. فريدة: تاني؟ لا، خلاص بقى، إحنا بقينا فريق كورة. سليم: أنا عايز مدرسة مش فريق. فريدة: لا ياشيخ. زوزو: شرفتي بيتك يا قلب عمتك، يلا حطي الأولاد في عربياتهم واطلعي غيري هدومك. طلعت فريدة فوق، لقت على السرير فستان مفرود وطقم ألماس بجانبه، مكتوب: حمدالله على سلامتك يا قلب سليم من جوا. الطقم ده هيأكلك حتة، حغير منه لأني هلمسك. بحبك يا أحلى ما في حياتي، بحبك يا نوارة قلبي، حبيبك المشتاق لحضنك، سليم.
لبست فريدة فستانها وطقم الألماس، وسرحت شعرها، وكأنها أميرة هاربة من أحد الروايات، كانت غاية في الجمال. نزلت فريدة. شهقت سليم من جمالها، جري عليها: لا، هو فينا من كده؟ اطلعي غيري بسرعة، أنا مكنتش أعرف إنك هتبقي بجمال ده، لا أنا هاموت من غيرتي. فريدة: سليم، اعقل بقى، ناس بتبص علينا. سليم: يولعوا الناس، أنا بموت من جوعك، مش هقدر أمسك نفسي قدامك.
زينب: مخلصنا بقى وتعالوا عشان نبدأ السبوع، وخلوا جو المحنة ده بالليل، عيال مفاضيح، ياساتر. قامت زوزو بمراسم السبوع وسط البلالين، وطبعاً منستش الهون، واسمعوا كلام زوزو بس، ومتسمعوش كلام حد تاني، فاهمين؟ وتعالت ضحكات كل من في السبوع. سليم: أستاذ ناجي، عايزك. وحياة ولدك. ضحك ناجي: خير يا سليم؟ سليم: في عرضك، مش كنت عايز تتجوز زوزو؟ اتجوزها، والشفقة عليا. ناجي: بضحك، هههههههههههه، عايز تخلص منها؟ طيب، زوزو يا وزوزو.
سليم: إنت بتعمل إيه؟ تعالي هنا، لا، مفيناش من كده، كله إلا زوزو، والنبي. ضحك ناجي عليه: خلاص عشان إنت بس لسه أب طازة، وعيالك عايزنك. أنا دلوقتي بطلب منك إيد زوزو، أنا مش هلاحق أحسن منها تكمل معايا بقية مشوار العمر. سليم: وبجد زوزو مش هتلاقي أحن منها. فريدة: هو في أسرار وأنا معرفش؟ سليم: ضمها إليه: هو في أسرار تتخبي عن أميرتي الجميلة؟ كل اللي فيها إن الأولاد عايزين بعض، مش هنقف في طريق سعادتهم، ولا عندك اعتراض بقى؟
والبت تهرب وتجبلنا العار وينتحر الشاب عشانها. ضحكت فريدة: إيه دا كله؟ خلاص خلاص، جوزهم. فريدة: زوزو، يا زوزو. زينب: في إيه يا شقية؟ فريدة: جايلك عريس يا بيضة. زينب: واحمر وجهها، بطلي بقى قلة حيا. فريدة: الزوزو، وشه أحمر يا ناس، واللعب، يلا يا بختك يا ناجي بالزوزو، وخالي بالك من زوزو وزوزو، زوزو النوسو كبنوسوز. زينب: تتصدقي، هقوملك بالشبشب، شكله وحشك يا بت أخويا. فريدة: لا وعلي إيه؟
قلت القيمة وسط عيالي، لا أنا كده حلوة. ناجي: زينب، تتجوزيني؟ احمر وجه زينب خجلاً. فريدة: أنا قلت الزوزو أحمر، محدش صدق. زينب: وبدأت تخلع شبشبها. سليم: اجري يا ديدا. وسط ضحكات الأسرة السعيدة، حمل سليم فريدة وطلع بيها على فوق، والتهم شفتيها في قبلة طويلة وجميلة. وتوتة توتة، خلصت الحدوته، حلوة ولا ملتوته. أقتربي من أحضاني... أشعر وكأني غريبة عندما تتركين. فأقتربي مني وأحضنيني. لا أشعر بالنسيم عندما تخاصميني.
فأقتربي مني وعانقيني. لا أشعر بدمي عندما تجرحيني. فأقتربي من قلبي وضميني. لا أشعر بالعيون عندما ترهبيني. فأقتربي من رعشتي وساعديني. لا أشعر بيدي عندما تهجريني. فأقتربي من أصابعي وداعبيني. لا أشعر بحالي عندما تبتسمي. فأقتربي من شفتي وقبليني. فهذا هو الحب يا عزيزتي، لا يقبل بالبعد. فلا تبعديني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!