الفصل 19 | من 25 فصل

رواية وجه في الذاكره الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
18
كلمة
2,259
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

دخل ناجي وصعق من المنظر. وجد محمود مذبوحاً والدم يغرق المكان. انصدم ناجي من المنظر، المنظر كان بشعاً جداً. محمود كان مذبوحاً كالشاة بدون رحمة. اتصل ناجي بالشرطة وأبلغ عن الحادث، ثم اتصل لسليم. ناجي: الو أيوه سليم. هقولك على خبر بس عاوزك تكون جامد عشان اللي جاي. سليم: خير يا أستاذ ناجي؟ صوتك قلقني. ناجي: أنا رحت أدّي الفلوس لمحمود أبو فريدة زي ما اتفقنا. سليم: إيه؟ طلع عنده دم ومرضيش ياخدهم؟

ناجي: لا مش كده. محمود اتقتل. لقيته مذبوح في شقة. سليم: (وقف فجأة مما شد انتباه فريدة) إمتى حصل الكلام ده وإزاي؟ ومعرفوش مين اللي عمل كده؟ ناجي: بالراحة شوية يا سليم. الشرطة لسه واصلة دلوقتي وبتحقق، بس عاوزين أهله. شوف بقى هتوصل الخبر إزاي لفريدة وربنا يقويك على زينب. سليم: طيب ما تيجي معايا عشان مبقاش لوحدي؟ قلت إيه؟ ناجي: طيب هشوف لو ينفع أمشي حاجي، عشان أنا اللي شفت الجريمة وبلغت. متهيألي مش هينفع أمشي.

سليم: خلاص أنا هتصرف. (أغلق الخط) فريدة: في إيه يا سليم؟ في حاجة حصلت؟ سليم: هي زوزو فين؟ فريدة: فوق في أوضتها بتحضر شنطتها عشان رايحة بيتها تشوف أستاذ محمود. سليم: أستاذ محمود.. ده باباك يا فريدة. فريدة: أنا مليش أب، مليش. سليم: طيب اهدي وتعالي عشان عاوزك أنتِ وزوزو مع بعض. (وأخذها وصعد بها عند زوزو) زينب: فيه إيه يا أولاد؟ متجمعين ليه؟ سليم: اسمعوا اللي هقولهولكم ده كويس وعاوزين نكون هادين. كل حاجة في إيد ربنا.

زينب: من غير مقدمات يا سليم، مين مات؟ فريدة: هو في حد مات يا سليم؟ بجد انطق. سليم: أهدي يا فريدة، خليني أعرف أتكلم بقى. أنا بلم نفسي بالعافية. البقاء لله، ربنا يصبركم. أستاذ محمود تعيشوا أنتم. زينب: إيه؟ إيه؟ أخويا مات؟ إزاي مات؟ إزاي يا سليم؟ الصبر يا رب. فريدة قعدت مكانها ولسانها اتلجم عن الكلام ودموعها نزلت وهي لا تعلم أي سبب. فريدة: هو لحق جه عشان يروح؟ طيب جه ليه؟ جه ليه؟ حد يفهمني.

سليم: أهدي بقى عشان إحنا لازم نمشي دلوقتي عشان الشرطة طلبتكم. زينب: شرطة ليه يا سليم؟ هو مات إزاي؟ سليم: أستاذ محمود اتقتل في شقة عندك يا زوزو. زينب: يالهوي! يعني يا أخويا ومعرفوش مين اللي قتله؟ سليم: يلا بقى عشان الوقت. (وخرج سليم وزينب وفريدة وتركزت أيادي مع أمنا الغولة لوحده) غادة: الو! فرصتنا جت من غير تعب. شوف هنخلص من الواد إزاي. مجدي: وأنا مالي؟ اتصرفي أنتِ. أنا مليش في.

غادة: سليم لو عرف إني ليا يد في الموضوع ده هيخلص عليا. اتصرف أنت من غير حتى ما تقولي. هتعمل إيه؟ مجدي: ماشي يا غادة. عدي الجمايل. وأحسن إنك متعرفيش باللي هعمله. بس عليكي تسهيليلي أدخل الفيلا. غادة: ماشي. سهلة دي. بس أخلص قبل ما يرجعوا. (وفي بيت زوزو الدنيا مقلوبة. شرطة وإسعاف ومعمل جنائي ومباحث) زينب: يعني عليك يا أخويا. الله يرحمك. عشت وحيد ومت وحيد. الله يسامحك بقى على عملته في حق بنتك ومراتك.

أما فريدة فكانت ملتزمة الصمت التام. سليم: فريدة حبيبتي اتكلمي. قولي حاجة. متقعديش ساكتة كده. عيطي، اصرخي، اعملي أي حاجة. فريدة: أتصدق يا سليم لو قلتلك إني مش حاسة بحاجة خالص. لا فرحانة ولا زعلانة. مش حاسة. سليم ضم فريدة لحضنه: معلش يا قلب سليم. فترة وتعدي على خير. سليم: فريدة هعمل مكالمة تليفون وراجع. خشي أنتِ بصي على زوزو. زمنها زعلانة مهما كان أخوها. فريدة: حاضر يا حبيبي. بس متتأخرش عليا. سليم: (غمز لها) إيه؟

بوحشك؟ فريدة: هو ده وقته بردو؟ روح يا سليم شوف هتعمل إيه. (خرج سليم) سليم: الو أيوه حسن؟ إيه الأخبار؟ عملت زي ما قلت لك؟ مش عاوز دبانه تخش فيلا. وخلي بالك من غادة. مش عاوزها تيجي جنب أياد. عارف لو أياد جراله حاجة مش هرحم واحد فيكم. حسن: تمام يا فندم. كلنا واقفين. متخافش حضرتك. سليم: لما نشوف. رئيس المباحث: هو حضرتك جوز بنته؟ سليم: أيوه يا فندم. رئيس المباحث: طيب حضرتك تتفضل أنت والباقي عندي في القسم لتكميل التحقيق.

سليم: ماشي يا فندم. (اجتمع سليم وناجي وزوزو وفريدة في القسم لاستكمال التحقيق) (في نفس الوقت كان مجدي يبحث عن طريقة يدخل بها الفيلا) مجدي: أيوة يا غادة الزفت! أنا مش عارف أدخل. إيه محسسني إنه ساكن في قلعة. غادة: والعمل؟ هنعمل إيه؟ هو فعلاً مكتر الحراسة. مش عارفة بقيم. مجدي: طيب. هنتصرف. هعمل إيه دلوقتي؟ غادة: اصبر شوية وأنا هتصرف. (وفي القسم) وكيل النيابة: هو ملهوش أعداء يعني؟ مش شاكة في حد يا حاجة؟

زينب: واللهي يا ابني ما أعرف. محمود أخويا الله يرحمه لسه راجع امبارح من بلاد برا بعد 22 سنة. وكيل النيابة: 22 سنة؟ وكل المدة دي مكلمكيش؟ زينب: لا يا ابني. الكدب خيبة. كلمتي فيهم 3 مرات. مرة أول ما سافر، ومرة لما بعت فلوس، ومرة ل... وكيل النيابة: (قطع كلامها) فلوس إيه؟ هو كان متعود يبعتلكم فلوس يعني كل فترة؟

زينب: أبداً يا ابني. ده من ساعة ما سافر مسألش في مرة. بالصدفة كلمني وقلت له إن فريدة خلفت أياد وظروفها وحشة. فجأة بعدها لقينا أستاذ ناجي بيتكلم إن فيه هبة جات باسم فريدة من واحدة اسمها أنجيل. كلنا استغربنا مين أنجيل. وفريدة مرتضتش تصرف منها حاجة. وكيل النيابة: طيب المرحوم ليه بعت الفلوس باسم حد تاني؟ يعني ليه مبعتش باسمه هو؟ أبوها؟ زينب: يا عيني عليكي يا بنتي!

هي مكنتش تعرف إن أبوها عايش. هي كل فكرها إن أبوها مات من زمان. وأنا مرصتش أقولها إنه رماها حتة لحمة حمرا ومشي ومسألش. وكيل النيابة: طيب وبعدين؟ لما عرفت مدام فريدة حصل إيه؟ زينب: وحيُحصل إيه يا باشا؟ هي عرفت امبارح بليل. طبعاً زي أي بنت مصدومة في أبوها. زعلت شوية. وخصوصاً لما عرفت إنه جاي عشان ياخد الفلوس مش عشانها. (انتبه وكيل النيابة للكلمة) أنتِ بتقولي إيه؟ هو كان عاوز ياخد الفلوس من فريدة؟ زينب: (بتلقائية)

أه يابني. اتاريه مكنش عطيها الفلوس لوجه الله. هو كان مهرب الفلوس من بلاد برا لهنا. أبصر إيه؟ مش عارفة. (فريدة لما سمعت كده اتجننت وقالت له: أنا مش عاوزة... وكيل النيابة: (قطع كلامها) خلاص عرفت اللي عاوز أعرف. زينب: هو إيه اللي أنت عرفته؟ هو أنا قلت إيه؟ أنا مكملتش كلامي. وكيل النيابة: خلاص يا أمي. اتفضلي دلوقتي. نادي يا ابني على سليم. سليم: السلام عليكم. وكيل النيابة: وعليكم السلام. حضرتك سليم؟ جوز بنته القتيل؟

سليم: أيوه يا فندم. وكيل النيابة: تعرف إيه عن القتيل؟ سليم: معرفش عنه حاجة. أنا أول مرة أشوفه كان امبارح بليل لما جه. كان لسه جاي من السفر. حتى معرفش كان في أي بلد. وكيل النيابة: ومدام فريدة؟ سليم: مالها فريدة؟ هي اتفاجئت زيها زينا. هي كمان مكنتش تعرف إن أبوها لسه عايش. وكيل النيابة: طيب والفلوس؟ سليم: أي فلوس؟ قصدك على فلوس الهبة؟ فريدة مصرفتش منها جنيه. وكيل النيابة: ليه؟

هي مش اتعصبت لما عرفت إن أبوها حياخد منها فلوس؟ سليم: لا. حاسب حضرتك فهمت غلط. فريدة مش محتاجة أساساً لفلوس أبوها. فريدة اللي عندها كفاية. فريدة ورثها من جوزها الأول زياد الله يرحمه يعيشها ملكة. جمال فريدة اللي زعلها إنه جاي عشان خاطر الفلوس مش عشانها. وكيل النيابة: (وماله؟ البحر بيحب الزيادة) سليم: أنا مش فاهم قصدك. بتلمح لايه؟ فريدة الصبح بلغت الأستاذ ناجي يسحب فلوس ويروح يديها لأبوها.

وكيل النيابة: خطة في منتهى الذكاء. هي تسحب فلوس وتبعت حد بيهم وتبعد كل الشكوك عنها. سليم: (بعصبية) هو حضرتك بتقصد إيه؟ أنت عاوز تتهم فريدة بقتل أبوها؟ ده تخريف. وكيل النيابة: احفظ أدبك. أنت هنا في نيابة. اتفضل اطلع. (نادى وكيل النيابة على ناجي) ناجي: أنا ناجي المحامي. وكيل النيابة: اتفضل اقعد. تعرف إيه عن القتيل؟ ناجي: أنا محامي مدام فريدة من سنين وأعرف كل حاجة عنها. لكن والدها أول مرة أشوفه يوم الحادث.

وكيل النيابة: وإيه اللي خلاك تروح عنده يوم الحادث؟ ناجي: كنت جايب له الفلوس اللي كان عطيها هبة لبنته. وكيل النيابة: وهي فيه فلوس هبة بترجع؟ اسمها هبة مش سلفة. ناجي: ظروف هنا مختلفة شوية. فريدة أساساً مصرفتش الفلوس دي. وكيل النيابة: أنا مش مشكلتي صرفت ولا مصرفتش. أنا عاوز أعرف هي زعلت من ظهور أبوها؟ ناجي: طبيعي حتكون زعلت. واحدة عايشة عمرها كله إن أبوها ميت. فجأة يظهر بعد 22 سنة يقولها أنا أبوكي؟ حضرتك حط نفسك مكانها.

وكيل النيابة: ده دافع للقتل. ناجي: قصدك إيه؟ مش فاهم. (وقام ووقف) وكيل النيابة: أقصد إن المتهم الأساسي عندي هي فريدة. ناجي: (بصدمة) أنت بتقول إيه؟ فريدة؟ هو حضرتك شفت مدام فريدة قبل ما تتهمها؟ وكيل النيابة: لا. لسه هشوفها. ناجي: تحب أقولك إنك حتشوف إنسان هش، مكسور، ومدبوح من جوه. غير أن فريدة عندها كسر مضاعف في إيدها. إزاي بقى حتكون هي اللي قتلته؟ وكيل النيابة: هو أنا قلت إنها قتلته بإيدها؟ أكيد حرضت على قتله.

ناجي: هو حضرتك عارف بتقول إيه؟ وكيل النيابة: هو حضرتك حتعلمني شغلي؟ اتفضل حضرتك. الاستجواب معاك خلص. ناجي: أنا هنا بصفتي محامي فريدة وححضر معاها التحقيق. وكيل النيابة: اتفضل اقعد. دخل يا ابني مدام فريدة. فريدة: سلام عليكم. وكيل النيابة: اتفضلي اقعدي. تعرفي إيه عن القتيل؟ فريدة: معرفهوش. وكيل النيابة: (باستغراب) يعني إيه متعرفيش؟ مش والدك ده؟

فريدة: معرفش. أنا بقالي 22 سنة عارفة إن أبويا مات. من كام ساعة بس عرفت إنه عايش. يبقى معرفهوش. وكيل النيابة: عملتي إيه لما عرفتي إنه حيسحب منك فلوس الهبة؟ فريدة: معملتش حاجة. سحبت الفلوس وأديتهاله. وكيل النيابة: بالبساطة دي؟ عطيتيله الفلوس؟ فريدة: أه بالبساطة دي. عادي. أنا أصلاً مش محتجاهم. وكيل النيابة: أنتِ عاوزة تفهميني إنك استغنيتي عن 10 مليون دولار بسهولة دي يا مدام فريدة؟

لو اللي بيتكلم مجنون يبقى مستمع عاقل. متعقلش يعني. (وفجأة خبط بيده على المكتب) عاوز أعرف انتي حرضتي مين عشان يقتل المدعو محمود. فريدة: (بصدمة) أنا؟ أني أقتل؟ ناجي: حضرتك موجه لها الاتهام بناءً على إيه؟ فين الدليل اللي يثبت إنها هي القاتلة أو المحرضة على القتل؟

وكيل النيابة: هي المتهمة اللي قدامي دلوقتي هي فريدة. كل أصابع الاتهام تشير ليها. هي الوحيدة اللي عندها الدافع للقتل عشان الفلوس. أنا متضطر أحبسها أربع أيام على ذمة القضية ولحين ظهور دليل آخر. (وفي هذا اللحظة غادة استطاعت تدخل مجدي الفيلا) الملكة القلم نرمين قدري

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...