الفصل 11 | من 41 فصل

رواية وجوه الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور بشير

المشاهدات
23
كلمة
2,902
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

"صـولا.. إيه اللي جابك هنا؟! كان يقولها "سـلـيـم" وهو يهب واقفًا من مجلسه، شاعرًا وكأن الدماء قد سُحبت من أوردته وتسرسبت فجأة، مبتلعًا للعابه بصعوبة بالغة. ثم تابع متممًا لها بالإيطالية بحب وهو يقترب منها مبتسمًا بإبتسامة مهزوزه، مقبلًا لها من وجنتيها ومحيطًا لها بيديه بحنان عفوي: "La mia bella signora ha illuminato il tuo posto..! (سيدتي الجميلة آنارتي مكانك..!

فإستدارت "مـريـم" في جلستها لترى من هي تلك الـ "صـولا" الذي هتف بها للتو. تسللت رائحة عطرها النافذة إلى أنفها، والتي كادت أن تُسكرها من روعتها. وما أن إستدارت حتى تصنمت في جلستها.

ها هي تقف أمامها امرأة لا يُقال عليها أقل من ملكة جمال حقيقية، غاية في الأنوثة والعنفوان. بخصلاتها الشقراء وجسدها الممشوق وقامتها المتوسطة التي زادت من أنوثتها وطغيانها، وهي ترتدي فستانًا أحمر اللون منسدلًا على منحنيات جسدها بأناقة شديدة، يصل إلى قبل ركبتيها بقليل. فشعرت لوهلة بمشاعر لم تشعر بها من قبل؛ مشاعر متخبطة بين الغيرة، والشك، والحيرة، والغيظ.

أيعقل بأن تلك السيدة هي محبوبته التي أطلق على سلسلة مطاعمه اسمها، أم زوجته؟ أيعقل أن تلك الفتاة هي نصفه الآخر؟ كيف ذلك وهو لم يرتدي خاتم زواجهم في بنصره؟ أيعقل أن تكون شقيقته أو تقربه؟ فمن الواضح أن الفارق العمري بينهم قليل. فمن ينظر إلى تلك المرأة يظن بأن عمرها لا يتجاوز السبع وعشرين عامًا. ولكن لماذا لم يخبرها بهذا من قبل؟

فهم لهم أكثر من ساعة يتحدثون في أمور عدة، فلماذا لم يذكر لها سيرة اسم تلك المرأة ولو لمرة واحدة؟ آلاف من الأسئلة قد دارت بخلدها بمجرد ما أن وقعت عيناها على هيئتها. شعرت للحظة بأنها بمعزل عن العالم وعن من حولها، باستثناء عقلها الذي لم يرفق بحالها ولو للحظة واحدة. فاقـت من بحر أفكارها المضطربة على نبرتها الناعمة وهي تحدثه بهدوء: "Grazie, mia cara, il luogo è davvero illuminato dalla tua presenza..!

(شكرًا، عزيزي المكان مُنير بوجودك به حقًا..! ثم أضافت بإبتسامة باهته وهي ترمق تلك الفتاة بنظرات هادئة لكنها غامضة: "Posso parlarti per un po’, per favore..?! (يمكنني التحدث إليك لبعض الوقت فضلًا..؟! كان "سـلـيـم" ينقل نظرة بين تلك الجالسة أعلى الطاولة تتابعهم بفضول، وبين والدته التي تنظر له شرزًا نظرات يعلمها جيدًا، مما أصابه بتوتر كبير. "Certo, mia cara, vieni dentro e ti prendo subito..!

(بالطبع يا عزيزتي تفضلي إلى الداخل وسألحق بكِ على الفور..! فصوبت "أصـالـة" نظرات مبهمة إلى تلك الـ "مـريـم"، نظرات عجزت الأخيرة عن تفسيرها حقًا، مما شكل بداخلها علامة استفهام كبرى وكثيرًا من الشكوك والتساؤلات التي هي غير قادرة على إيجاد إجابات واضحة وصريحة لها. ومن ثم رحلت تلك الشقراء، كما لقبتها، إلى الداخل. وظلت تتابعها بعينيها بفضول كبير إلى أن غابت عن نظريها. فأقترب منها "سـلـيـم" متمتمًا بتوتر شديد وحرج:

"عن إذنك يا بشمهندسة دقايق وراجعلك..! "مـريـم" وهي تسحب حقيبتها وتهم بالرحيل: "خد راحتك يا مستر سـلـيـم أنا كده كده خلصت شغلي وهروح..! فسحبت علاقة مفاتيحها وتابعت وهي ترحل عن الطاولة وعن المكان بأكمله بخطوات مهرولة: "عن إذنك..! "سـلـيـم" بنظرات غائمة وهو ينظر إلى أثرها بثقوب: "مكنتش عامل حسابي على كده دلوقتي بس محلوله..! قالها وهو يمسح بيديه على مؤخرة رأسه من الخلف، ومن ثم زفر بقوة ولحق بوالدته إلى الداخل سريعًا.

وبمجرد ما أن فتح باب المكتب ودلف إلى الداخل، حتى وجدها تقف أمام الشرفة بقوة وثبات تتابع رحيل تلك الـ "مـريـم" بسيارتها، التي بادلتها هي الأخرى نظراتها بنظرات حائرة مستفهمه عن ردود أفعالها ونظراتها الموجهة لها دون أدنى سبب واضح. فإستدارت بمجرد رحيلها عندما تسلل إلى أذنها صوت صغيرها وهو يهتف لها بتهذيب: "خير يا أمي حضرتك طلبتي تتكلمي معايا..؟!

إيه هو الموضوع المهم اللي حضرتك مقدرتيش تستنيني لحد ما أرجع ونتكلم وجيتي لحد هنا عشان نتكلم فيه..؟! "أصـالـة" بقوة وهي تضم ذراعيها إليها، متلفظة بحدة ونبرة نادرًا ما تتحدث بها معه هو بالتحديد: "وهو مش من حقي أجي المطعم ولا إيه..؟! ولا عشان سلمتلك كل الشغل وأنت اللي بقيت بتديره بقا مش مسمحولي أجي وأشوف شغلي وأقعد في مكتبي زيّ الأول..؟! "سـلـيـم" بتهذيب:

"العفو يا أمي أنتي تيجي في أي وقت وتعملي كل اللي يريحك ولو الأرض مشالتكيش أشيلك جوه قلبي وعيوني.. أنا بس أستغربت لأني أتفقت معاكي متظهريش الأيام دي كتير ولا تعملي حاجة من غير ما تعرفيني عشان نعرف نعدي من الفترة دي على خير.." "أصـالـة" بسخرية مخلوطة بالكثير من الغضب: "واللّٰه وهو إحنا أتفقنا على إيه بالظبط فكرني كده..؟! "سـلـيـم" وهو يهم بالحديث كاشفًا عن مبرراته: "يا ماما أنااا..!

وما كاد أن يُكمل حديثه حتى قاطعته "أصـالـة" وهي تنهره بشدة: "أنت أتفقت معايا ترجع كرامتنا وتثبت نسبك، لكن متفقناش على خراب البيوت يا سـلـيـم.." ثم تابعت وهي ترفع هاتفها بوجهه بغضب ونبرة عالية: "تقدر تقولي إيه ده..؟! "سـلـيـم" وهو ينظر إلى شاشة الهاتف بيد والدته بثبات ولامبالاة: "إيه ده..؟! ثم أضاف وهو يقرأ ذلك الخبر ببلادة أكبر:

"عاجل: غرق سفينة معبئة باللحوم تم استيرادها من قبل شركات نـجـم الـديـن لاستيراد وتصدير المواد الغذائية أثناء إبحارها في رحلتها من أسـبـانـيـا إلى مِـصـر. ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب؛ ولكن قد أعلنت الشركة عن خسارتها الفاضحة لواحدة من أهم المناقصات المحلية التي خاضتها بين العديد من الشركات المصرية الرائدة في عالم الأغذية، والتي أسفرت عن خسارتها وتراجع أسهمها للوراء بما يعادل ٢٪ من أصل أسهمها بعدما انتقلت لصالح شركات بـدران وشركات الـصـاوي للأغذية."

فتابع بسخرية وهو يوجه حديثه إلى والدته: "يعني حضرتك جاية عشان توريني الخبر ده..؟! وهو أنا إيه علاقتي بالموضوع ده أصلًا..؟! "أصـالـة" بغضب وحدة: "متستهبلش يا سـلـيـم أنت فاهم كويس أنا قصدي إيه فمتعملش نفسك مش واخد بالك لأني مش هعدي الموضوع بسهولة كده زيّ ما أنت فاكر..؟! "سـلـيـم" بهدوء وهو يحادثها بتهذيب:

"يا أمي أنا معنديش فكرة حضرتك بتتكلمي عن إيه ولا حتى تقصدي إيه بكلامك ده، بس لو حضرتك تقصدي اللي فهمته يبقا متعرفيش ابنك سـلـيـم اللي ربتيه على إيديكي بدموع عنيكي كويس..؟! "أصـالـة" بشجن حقيقي: "أنا مشكلتي أني عارفة ابني كويس وعارفة ابنك يعمل إيه وميعملش إيه..؟!

بس برضو أنا عارفة أن ابنك الانتقام مغمي على عيونه ومش عارف ولا عايز يشوف حاجة غير وجعه وبس. وطول ما الانتقام مغمي عنيك هتعمل أي حاجة يا سـلـيـم حتى لو كنت ابني اللي ربيته كويس بإيديا دول..! قالتها بقهرة حقيقية وعيناها حبيسة الدمع وهي ترفع يديها أمام وجهه بضعف كبير. رغم قوتها، إلا أنها حقًا عندما ترى صغيرها على حالته تلك التي هو عليها منذ أن عادوا إلى أرض الوطن، تشعر حينها بمدى ضعفها وقلة حيلتها.

"سـلـيـم" وهو يُشيح بوجهه بعيدًا عنها محاولًا التماسك أمامها: "وأنا مغلطش يا أمي ولا جورت على حق حد وربنا شاهد عليا..؟! "أصـالـة" بذهول من حديث صغيرها: "أنت السكينة سرقاك يا سـلـيـم، واللي بتعمله ده خراب بيوت، وعمر الطريقة اللي أنت ماشي بيها دي ما هترد حقك ولا حتى هترضي ربنا..!

"سـلـيـم" بقوة وهو ينظر بعينيه إلى عيني والدته التي رأت بداخلهم كمًا من الكراهية والحقد الدفين لم تتوقع أنها تراه بأعينه هو بالذات. فهو قد تربى على المحبة، والعطف، والحنان، والكرم، ولم يتربى يومًا على الحقد، والغل، والكراهية. وتابع بقهرة حقيقية نابعة من أعماق روحه: "واللي هما عملوه فيكي من سنين مكانش خراب بيوت..؟! الراجل اللي ضربك وبهدلك ورماكي وسط الزبالة وسابك لكلاب السكك تنهش فيكي ده مكانش خراب بيوت..؟!

الراجل اللي طعنك في شرفك وشكك في نسب ابنه ورماه بطول إيده من قبل ما يشوفه حتى ده مكانش خراب بيوت..؟! ولا أهله اللي كانوا واقفين وشايفينك بتتضربي وبتتهاني ومحدش فيهم فكر حتى يحوش عنك أو يرحمك منه عشان خاطر البيبي اللي في بطنك حتى، لكن ولا حد فيهم افتكر ليكي موقف حلو عملتيه معاه ومد إيده عشان يساعدك..؟! على فكرة كان ممكن يتأكد بكل سهولة الطفل ده ابنه ولا لأ..؟!

كان ممكن يروح يعمل نفس التحليل مرة واتنين وتلاتة.. كان ممكن يخليكي تعملي نفس التحليل اللي مرات أخوه عملته عشان تثبت نسب بنتها، بس هو معملش كده..؟!

هو صدق ورقة وكذب حب عمره وخسر البني آدمة الوحيدة اللي كانت نضيفة في حياته.. هو الخسران مش إحنا.. إحنا مخسرناش أبدًا، هو اللي خسر وعاش عمره كله بيخسر ولسه هيخسر.. لو أنتي شايفة أن اللي بيحصل ده خراب بيوت، فلسه هيحصل اللي أكتر من كده يا أمي.. وساعتها هتشوفيهم كلهم مذلولين تحت رجلك، وكل واحد فيهم بيعض على إيديه من الندم بعد ما سف التراب وذاق المر اللي أنتي ذقتيه وذاق طعمه.."

ثم أضاف بصلابة يعهدها جيدًا، والعبرات محتجزة بداخل عينيه وكأنها متحجرة تآبى التزحزح من داخل بؤرة عينيه والسماح لنفسها بالهبوط: "أنا مش آسف يا أمي على أي حاجة عملتها أو لسه هعملها.. كل اللي هقدر أقوله أني آسف ليكي أنتي بس لأن حقك اتأخر أوي عشان يرجع، بس أنا بوعدك ووعد الحر دين عليه أنه هيرجع وكرامتك هتترد من تاني ليكي في أقرب وقت.." "صـولا" بوجع على حال صغيرها وهي تحيط بيدها وجهه بحنان أمومي خالص:

"سامح يا سـلـيـم عشان ترتاح.. صدقني يا سـلـيـم الزمن بيغير وبينسي يا حبيبي.." "سـلـيـم" بنبرة واثقة: "كنتي أنتي نسيتي يا صـولا، لكن أنتي منستيش والدليل أنك لسه شايلة دبلته في سلسلتك اللي في رقبتك ومش بتفارقك أبدًا من يوم ما وعيت على الدنيا دي.." "أصـالـة" بمرارة عالقة بحلقها وهي تتذكر بشاعة ما حدث لها:

"يمكن لو مُـراد كان في وضع غير الوضع أو حالة غير الحالة كان أتصرف تصرف تاني غير ده، لكنه كان في صدمة كبيرة أوي وخرج منها على صدمة أكبر. مُـراد مش وحش يا سـلـيـم، ولو كنا في زمن غير الزمن كان زمنا دلوقتي تحت سقف واحد كلنا، وكانت فرحته بيك مش هيديها لحد.. الغلط مكانش فيه، الغلط كان في سوء الفهم اللي حصل، والغلط الأكبر أنه صدقه من غير ما يتأكد زيّ ما قولت أنت من شوية.. يمكن كمان الغلط كان من اللي حواليه والحلقة اللي مفقودة في النص، ولحد دلوقتي مش عارفين هي فين..؟!

"سـلـيـم" بنبرة واثقة: "عشان كده بقولك يا أمي أن التعبان اللي لدعك مرة مش هيبقى فراشة بعدين، مهما غير جلده واتلون هيفضل تعبان وهيلدعك بدل المرة اتنين وتلاتة وألف.. وأنا مش ههدأ ولا ناري هتطفي غير لما أوصل للحلقة المفقودة بنفسي.." "أصـالـة" بحزن دفين: "النار دي هتحرقك يا سـلـيـم قبل ما تحرقهم هما.. نار الظلم بتفضل قايدة في صاحبها ما بتنطفيش مهما سامح واتسامح بتفضل قايدة جواه حريقة لحد ما تحرقه وتكويه لآخر نفس فيه..!

قالتها ومن ثم سحبت حقيبتها من أعلى الأريكة ورحلت بقوة وشموخ وهي ترفع رأسها عاليًا كما جاءت، تاركة له ينظر في أثرها بثبات كعادته. ومن ثم أخرج هاتفه مجريًا اتصالًا بأحدهم وكأن لم يحدث شيء. وبمجرد ما أن فتح الخط حتى هتف بقوة ونظرات ثاقبة وهو يضع الهاتف أعلى أذنه اليسرى: "إيه آخر الأخبار عندك..؟! الطرف الآخر: "صاحبك دماغه هتوج منه عالآخر ورايح جاي في المينا مش قادر يصدق اللي حصل.." "سـلـيـم" بإبتسامة

تلوح على شفتيه بإنتصار: "مستعد لـِ Round 2..! الطرف الآخر: "كله تحت السيطرة يا سـلـيـم متقلقش.." "سـلـيـم" على نفس نبرته السابقة وإبتسامته تلوح على وجهه: "فل أوي يا سـلـيـمـان وعايز آثر اليوم ده يفضل في ذاكرته العمر كله.. عايز أشوفه وهو متحسر وماشي يكلم نفسه.." "سـلـيـمـان" محاولًا تطمينه: "متقلقش يا سـلـيـم اللي اتفقنا عليه حصل بالملي؛ وزيّ ما اتفقنا Round 2 مش هيتخيلها ولا حتى هيقدر يستوعبها.." "سـلـيـم" بقوة:

"فل أوي يا سـلـيـمـان كده.." ثم أضاف بهدوء: "عايز منك تراقب كل شخص في عيلة نـجـم الـديـن وتجبلي تحركاتهم أول بأول بيشوفوا مين..؟ وبيقابلوا مين..؟ بيروحوا فين..؟ وبيأكلوا إيه..؟ كل حاجة يا سـلـيـمـان؛ ولو تقدر تجبلي بيانات الخدم اللي في القصر والموظفين اللي في الشركة يبقا عملتلي خدمة كبيرة أوي مش هنسالك.."

"معنديش مانع هظبطلك كام واحد من عندي يراقب تحركاتهم بس حوار الخدم والموظفين هياخد وقت لأن زيّ ما أنت عارف دي تفاصيل دقيقة جدًا ومش بسهولة كده هقدر أوصل ليها.." "سـلـيـم" بتفاخر: "مفيش حاجة صعبة عليك يا سولم أنت قدها.." ثم أردف بهدوء:

"أنا عارف أن الموضوع هياخد وقت بس أنا يهمني أننا نخلص الموضوع ده في أسرع وقت ممكن أنت مش متخيل الحوار ده عامل load عليا إزاي خصوصًا أني عايز أفوق للفرع والإفتتاح وفي مليون حاجة لسه ورايا.." "سـلـيـمـان" بتطمين: "متقلقش زيّ ما قولتلك هما يومين تلاتة بالكتير هكون ظبطت دنيتي وهبعتلك التفاصيل أول بأول عشان تتابع معايا.." "سـلـيـم" بإبتسامة عريضة يملؤها التلذذ والإنتصار: "يبقا أتفقنا سلاااااام..! وما أن غلق

الخط حتى هتف بفحيح أفعى: "الصياد الماهر هو اللي بيصطاد فريسته بتأني ولازم يصبر لحد ما يوقعها في فخه..! تلفظ بها وهو ينظر إلى صورة والده المنشورة على ذلك الخبر عبر شاشة الحاسوب (اللاب توب) خاصته، وعيناه يملؤها الحقد والكراهية التي لم تعرف يومًا المحبة له طيلة سنوات عمره المنصرمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...