شاح مراد بنظره إلى المسبح حيث يقف على حافته ونظراته ثابتة رغم العبرات المتحجرة بداخلها والتي تهدد بالهطول بين كل لحظة وأخرى. فلا أحد يعي حقيقة أن شخصًا ما قرر أن يتجاوز أمرًا مهلكًا وهو عالق به، حقيقة أنه يقسم على النجاة وهو لا محالة غارق، يدعى الثبات وهو على حافة الانهيار. فخرجت نبرته بمرارة لكنه حاول أن تبدو متماسكة قدر الإمكان.
–أنا في نار جوايا يا سهام.. نار مبتنطفيش، كنت متخيل أن الزمن بينسي بس أنا عمري ما نسيتها..! نطق بها وهو يغمض عينيه بألم فسقطت دمعة هاربة من عينه اليسرى. ولأول مرة منذ رحيلها، أسرعت شقيقته في محوها سريعًا وهمست له بنرة حانية وقلبها ينشطر إلى نصفين من شدة آلمها على شقيقها الأكبر.
–حبيبي أنا حاسة بيك.. والله أنا حاسة بيك بس مينفعش تحمل نفسك فوق طاقتها. لازم تقوى على نفسك عشان تقدر تتأقلم مع الأيام الجاية. مينفعش تضعف بالشكل دلوقتي.. قال مراد بوجع وهو يرتتمي بأحضان شقيقته. فهي بالرغم من كونها شقيقته الصغرى إلا أنها بمثابة والدته بحنانها وعطفها الشديد عليه، حالها كحال ابنتها وابن شقيقها الآخر. وتابع وهو يجهش في البكاء.
–أنا تعبااااان.. تعباناااااان أوي يا سهام وحاسس أن جرحي القديم اتفتح تاني ورجع ينزف من أول وجديد. قالت سهام وهي تربت على خصلاته برفق وبكاء على بكائه ونبرتها يملؤها الشجن. –صدقني يا مراد حالتك دي مش هتغير من الأمر الواقع شئ ولا هترجع اللي كان. قال مراد بقهرة حقيقية وما أدراك من قهرة الرجال. وعبراته تتساقط بغزارة أعلى كتفيها فكانت كالنيران التي تحرقها دون رحمة وهو يردد بوجع كاد أن يفتك بقلبه.
–أنا موجوع أوي ووجعي مش بيخف ولا حتى له دوا.. لما شوفتها قدامي النهارده حسيت أن روحي بتتسحب مني ومش عارفة أعمل حاجة.. حسيت أن شريط حياتي كله بيمر قدام عينيا.. افتكرت إزاي حبيتها وإزاي عشت معاها لحظات حلوة أوي مقدرتش أعوضها مع حد غيرها.. وافتكرت إزاي اتجرحت أكبر جرح في حياتي على إيديها. قالت سهام وهي تبكي معه بحرقة مشددة على احتضانها له بقوة.
–أنا عارفة.. أنا عااااارفة يا حبيبي بتحبها قد إيه وعارفة كمان أن الحب ده سبب أكبر وجع في حياتك. أوعي تفكر أني مش حاسة بيك أنت أخويا يا مراد واللي بيوجعك بيوجعني أنا كمان. واللي عيشته معاك السنين اللي فاتت دي كلها مش قليل وأنا أكتر واحدة في الدنيا تحس بنارك يا حبيبي. قال مراد بمرارة وهو يبتعد عن أحضانها، ناظرًا إليها نظرات يغلب عليها الأسى والحزن.
–مكفهاش عمري اللي اتسرق مني جاية دلوقتي تسرق مني كياني وحياتي كلها وحياة عيلتي. قالت سهام بعقلانية وحكمة وهي تمسح بيديها عبراته بألم ولمسات حانية. –أنت ليه شايف الموضوع من وجهة النظر دي..؟! ليه معتقد أنها راجعة عشان تأذيك..؟! ليه رافض تشوف الموضوع من زاوية تانية ومكان تاني..؟! ثم أضافت برزانة تتحلى بها جيدًا.
–إحنا كلنا عشرناه أصالة وعارفينها كويس ولو كانت ناوية على أذية كانت أذتك من زمان أوي مش هتستنى السنين دي كلها عشان ترجع تبوظ حياتك. ثم إنها هتأذيك ليه وعشان إيه..؟! الغلط في الأول وفي الآخر كان غلطها هي، وهي أكيد فاهمة ده كويس ويمكن دلوقتي تكون حست بغلطها ورجعت وهي مقررة أنها تكفر عن ذنبها بمساعدتها ليك في الموقف الصعب اللي بنمر بيه ده. قال مراد على نفس نبرته السابقة وهو يهز رأسه بعدم تصديق.
–استحالة يا سهام اللي يخون مرة يخون ألف مرة وأنا عمري ما هديها الأمان تاني. ثم أضاف بقوة وهو يمسح عبراته ويستعيد صلابته من جديد، معدلًا من هندامه وكأنه فاق للتو من نوبة انهياره اللاواعية التي انجرف بمشاعره بداخلها بشكل لا إرادي. وهتف بإسوداد ونبرة يملؤها القوة والقسوة والتجبر على عكس لحظات مضت شهدت فيها شقيقته على أوج لحظات ضعفه. –أنا مش هديها فرصة تاخد مني كل حاجة..!
أنا أخلع قلبي وأدوس عليه أهون عندي من أني أشوفها بتاخد مني كل حاجة وأنا واقف أتفرج. أنا اتظلمت يا سهام ودلوقتي بظلم شهيرة وهي ملهاش ذنب تعيش كل ده معايا وتحاسب على ذنب غيرها عمله. أنا تايهة ومش عارف أعمل إيه..؟! قالها وهو يضع وجهه بين راحتيه محاولًا السيطرة على كل هذا الكم من المشاعر السالبة بداخله. قالت سهام وهي تربت على كتفه بحنان محاولة بثه الدعم والمثابرة. –مراد أنت مظلمتش حد..؟!
أنت كنت صريح مع شهيرة من البداية ومخدعتهاش ولا كدبت عليها ومن أول يوم عرفتها أن اللي بينكم هي مريم وبس. أنت لو ظلمت حد بجد يبقى الحد ده هو أنت. أنت يا حبيبي عشت عمرك كله تراضي الكل على حساب سعادتك. عوضت مريم عن أبوها وقدرت تملأ الفراغ اللي سابه معتصم في حياتها. وعوضت شهيرة لما رجعت ليها كرامتها واتجوزتها حتى لو كانت زوجة بالإسم بس. كفاية أنك بتقنع الكل وأولهم بابا ومريم بأن حياتك أنت وشهيرة تمام وزي أي زوج وزوجة طبيعيين وأنت حتى مش قادر تديها مكانة الزوجة بينك وبين نفسك. أنت ظلمت نفسك وأنت عايش السنين دي كلها بتوهم نفسك بأنك سعيد وفرحان بوضع وحياة أنت عمرك ما اخترتهم بإرادتك.
ثم أضافت وهي تمسك بيديه بكفوفها الناعمة بحنان. –بس بما أنك ماشي في الطريق ده يبقى لازم تكمل فيه يا مراد. أنت بدأت الطريق ده عشان خاطر مريم ولازم تكمل فيه للنهاية عشان خاطرها برضو. أنت متعرفش مريم حالتها عاملة إزاي وخوفها وقلقها عاملين فيها إيه..؟!
مريم مينفعش ترجع لدايرة القلق دي من تاني إحنا مصدقنا أنها خرجنا منها. إحنا كلنا عارفين أن غياب معتصم من حياتها مسبب ليها أزمة وقلق طول الوقت لأنها خايفة تفقدك زي ما فقدته. ورجوع أصالة لحياتك من تاني بقى بيمثل تهديد ليها لأنها معتقدة أنها راجعة تاخدك منها ومن أمها. غير أن شهيرة برضو مش بتقدر تطمنها لأنها هي كمان محتاجة اللي يطمنها. أوعي تستهون باللي هي فيه وحساه لأن في حاجات صعب على أي ست أنها تتكلم وتبوح بيها ومريم من صغرها عمرها ما شافت حبك لأمها وده في حد ذاته مزود الضغط عليها.
فتابعت بحنان وهي تُملس على وجنته اليسرى بحب أخوي صادق. –عشان كده يا حبيبي بقولك أنك لازم تمشي الطريق اللي بدأته لأن في حياة شخصين كاملة متعلقة في رقبتك. قال مراد وهو يهز رأسه بألم تزامنًا مع حركته السريعة في إزالة كفها من أعلى وجنته في حركة مستنكرة لما يستمع إليه. فكل ذلك خارج عن طاقته الاستيعابية ولا يقوى عليه.
–أنتي عارفة أنا بحب مريم قد إيه بس أنا مش هقدر أعمل أكتر من كده يا سهام.. أكتر من كده هيبقا فوق طاقتي صدقيني. أنا في أيام بس حياتي كلها اتقلبت فوقاني تحتاني ومش عارف هلاحقها منين ولا منين ولازم أفوق لحاجة حاجة الأول. بس كل اللي هقدر أوعدك بيه أني هحاول أطمن مريم على قد ما أقدر وأني مش هسيب مشاعري تتحكم فيا مهما حصل. قالت سهام وهي تحتضن شقيقها وتشدد على احتضانها له وكأنها تحاول بثه بالقوة والطاقة معًا.
–أنت قدها يا مراد.. أنت مراد نجم الدين ابن الإمبراطور عابد نجم الدين وهتقدر على أي حاجة أنا واثقة فيك.
فشدد مراد من احتضانه لها وهو يغمض عينيه ويعتصرهم بألم غافلًا عن زوج الأعين الذي يتابعهم منذ بداية حديثهم من وراء ستار غرفتها. وما كانت تلك الأعين إلا أعين تلك شهيرة التي غامت بشدة وهي تستعد لتلك الصولا خصمها اللدود التي لا يستهان به أبدًا. فعودتها بعد كل هذه السنوات والقفز من عليها إن دل على شيء فذاك يدل على قوتها ورجاحة عقلها. فـِـ أصالة هي من تلعب الآن ولكن من يصيب الهدف حقًا لن ولم يكن سواها.. سواها هي فقط شهيرة الأنضولي التي كانت ولا تزال ترتدي لوجه الحب من وجهة نظرها. إلا أنه في الحقيقة وجه أعمى، لا يعرف للحب طريق، وجه بشع، جشع، بغيض، لا يوجد محب على وجه الأرض يختص به سواها.
فختخت بفحيح أفعى وهي تنظر إلى حيث هما من وراء الستار. –أبكي يا مراد.. أبكي كمان وكمااااان عشان اللي جاي مش هيبقا دموع بس.. اللي جاي هيكون دمار.. دمااااااار يا ابن عااااابد. وفي صباح اليوم التالي وتحديدًا في تمام الساعة الثانية عشر من ظهر يوم الأثنين الموافق ١
–٢٠٢٢م. كان يوم صيفي حار حيث أشعة الشمس الساطعة على مصر وتحديدًا على شركة نجم الدين. بداخل مكتب مراد في الطابق الرابع والذي كان يقف والشرر يتطاير من عينيه. وإلى أمامه يجلس عاصم محاولًا تهدئته قدر المستطاع والتحكم في نوبة غضبه التي اعتادها في الآونة الأخيرة بسبب ضغوطات الحياة والعمل على وجه الخصوص. إلى أن ضرب مراد بيديه سطح المكتب بعنف وقوة وصاح بعصبية وانفعال كبير يظهران على كل أنحاء به.
–الهانم مبقلهاش ٢٤ ساعة في الشركة وناوية تسوق كل حاجة على كيفها وكأننا صورة ملناش لازمة في الشركة دي. ثم أضاف بغضب وهو يؤشر بسبابته بتحذير إلى عاصم الذي يتابع كل ردة فعل تصدر عنه بقلق شديد. –لو مرحتش ليها دلوقتي وطلبت منها تصرف نظر عن الحوار ده أنا هرتكب جناية النهارده أنت فااااااهم..؟ قال عاصم بهدوء مميت فهو يعلم أن نوبة غضبه تلك ليست سببها قرارات أصالة بل سببها هو أصالة نفسها.
–ممكن تقعد وتهدأ عشان نعرف نتكلم كلام عقل..؟ قال مراد بصراخ ونبرة عالية. –أنت شايفني مجنون وبشد في شعري ما تظبط كلامك يا عاصم بلاش تخرجني عن طوري وتخليني أفقد سيطرتي على نفسي..؟ قال عاصم على نفس نبرته السابقة. –أنت بجد مستوعب حالتك اللي أنت فيها دي..؟! أنت مستوعب أن الشركة بتغرق وكل حاجة هتضيع وأنت قاعد ماسكلي في شوية قرارات أصالة أخدتها لصالح الشغل والشركة..؟ قال مراد بغضب أعمى.
–أنا مستوعب يا عاصم.. مستوعب لكل اللي بيحصل وفاهم كويس أوي أن الهانم عايزة تنفرد بكل القرارات لوحدها من غير ما ترجع لينا ودي حاجة أنا مش هسمح بيها أبدًا. قال عاصم بهدوء محاولًا التحكم بزمام الأمور.
–يا مراد أنا عارف أنك معاك حق.. وعارف أن اللي بيحصل ده غلط ودي حاجة أنا مش هسمح بيها زيك بالظبط.. بس لو بدأنا شغلنا معاها على مشاكل الموظفين هيستهينوا بينا ومش هياخدوا كلامنا على محمل الجد بعد كده. لأنهم وقتها هيبقوا شايفين قصادهم إنكم عايزين تتخانقوا في بعض وكل واحد فيهم عايز يعلي على التاني ولو الموظفين والعمال حسوا أنكم مش إيد واحدة وقتها مش هيبقى لينا قيمة قدامهم ولا هنعرف نسيطر على أي حاجة بتحصل في الشركة هنا أو في المصنع هناك.
قال مراد وهو يقتنع بحديثه إلا أنه لازال متمسكًا بغضبه وانفعاله الذي يظهر بوضوح على أنفاسه المضطربة. –بس مش معنى كده أني أسيبها تسوق فيها وتسوقنا معاها.. أنا مراد نجم الدين ومش أنا اللي واحدة ست تمشيني وتمشي شغلي أنت فاهم. وبعدين اليونان إيه دي كمان اللي عايزة تسافر لها..؟! إحنا من امتى وإحنا بنتعامل مع اليونان..؟ قال عاصم بهدوء ورزانة دومًا ما يتحلى بهم.
–مين قال إننا هنديها الفرصة أنها تعمل كده.. بس لو فكرت في مصلحة الشغل هتلاقي أن الـ Offer المتقدم فرصة وفرصة كبيرة أوي ولازم نستغلها ولولا أصالة الفرصة دي مكانتش جت لحد عندنا. أنت عارف مين يوجين داروين ده وعارف حجم تجارته في اليونان قد إيه..؟!
العرض ده لو كنا في ظروف طبيعية وعادية عمرنا ما كنا حصلنا عليه ودي فرصتنا لأننا بنغرق ودي مش قشاية هنتعلق فيها ده طوق النجاة يا مراد اللي هيخرجنا معاه لبر الأمان. وبعدين زي ما قالت في الاجتماع امبارح إحنا محتاجين ندخل دم جديد وسطنا عشان نقدر نرد هيبتنا في السوق من تاني. قال مراد بغضب واستهجان.
–إحنا هيبتنا محفوظة يا عاصم متخرفش في الكلام.. دي أزمة وهتعدي زي أي ما ياااما عدت علينا أزمات كتير وبعدين إحنا ولا أول ولا آخر حد في السوق يقع ويقوم من تاني. وبعدين يطلع مين سي يوجين ده كمان وإيه علاقة بست أصالة..! قالها بغيرة شديدة يجهلها إلا أن الأخير استشعرها جيدًا في نبرته ونظرة عينيه الحادة.
قال عاصم وهو يتكئ على كل حرف يتفوه به عن قصد فهو يريد أن يأتي بنهاية مراد في الحال حتى لا تتطور الأوضاع فيما بعد ويحدث ما يكره عقباه.
–أولًا يوجين داروين ده من علامات اليونان في تجارة الأغذية وإسمه لا يقل عن إسم نجم الدين في السوق بل حاصد شهرة واسعة جدًا في أوروبا كلها وبالنسبة لعلاقته بـأصالة فاللي فهمته من ممدوح أن صديق مقرب جدًا ليها ووافق على العرض ده عشان خاطر أصالة والصداقة اللي بتربطهم ببعض كنوع من أنواع توطيد العلاقات غير كده أن الراجل حابب يدخل منتجاته مصر وهتبقى فرصة كويسة أوي لو دخلت عن طريقنا وهيبقى حدث مهم جدًا هيحصل لينا نعوض بيه الخسائر اللي بقالنا شهور بنخسرها. لو عايز الحق يا مراد العرض ده ميتفوتش. أنت عارف هياخد شحنة بطاطس بقد إيه..؟!
ثم أضاف بهدوء محاولًا امتصاص غضب الأخير. –أكيد أصالة هتبلغنا التفاصيل كلها في الاجتماع اللي هيتم كمان ساعة ووقتها نقدر نقولها أننا مش هنقبل بأي قرارات مفاجئة تاني بس صدقني العرض ده في صالح الشركة يا صاحبي وهتبقى فرصة متعوضش لينا. قال مراد وعيناه تغيم من شدة الغضب. قال عاصم وهو يهز رأسه في يأس من صديقه. –يا أخي دع الملك للمالك.. إن بعض الظن إثم. ثم تابع بلؤم وهو يتكئ على كل حرف يخرج منه ونبرة ذات مغزى متقنة جيدًا.
–وبعدين أنت يهمك في إيه توطد علاقتها بيه ولا تقطعها حتى.. إحنا كل اللي يهمنا الشغل.. الشغل وبس يا مراد..! نطق بها بلؤم شديد وهو يتابع تقلص عضلات الأخير بعدما رأى ضغطه على فكه بقوة مما أبرز عروق جبهته بشكلًا ملحوظ. قال مراد بغيرة ونبرة مرتبكة مهزوزة. –يهمنا طبعًا..! ثم أضاف بغضب غير مبرر. –دي سمعة شركة وشركة محترمة كمان وأنا عمري ما اسمح أن إسمي وإسم أبويا يبقوا ستارة تداري بيها على علاقتها القذرة..!
قالها وهو ينظر باتجاه الباب نظرات غائمة يملؤها الغيرة وكأن هناك نيران كامنة بداخل صدره تنبش بأظافرها قلبه حتى أدمته ومن ثم هب واقفًا إلى الخارج قاصدًا غرفة مكتبها بغضب أعمى كاد أن يدمر معه الأخضر واليابس بأكمله. فهتف به عاصم مسرعًا وهو يلحق به محاولًا إيقافه. –اعقل يا مراد عشان خاطري متفرجش الموظفين علينا وتصغرنا قصادهم يا جدع.. يا مرااااااد اسمعني..!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!