كانت قاعدة في أوضتها بتبكي بإنهيار. بتمسح دموعها من حين لآخر بالمناديل اللي بهدلت الدنيا بيها حواليها. هناء قاعدة قصادها وهي بتحاول تواسيها. "كفاياكي يا بنت عمي، البكى مش هيغير شي! نفضت إيديها عنها وبعصبية من بين دموعها قالت: "بالله عليكي اتركيني لحالي يا هناء، اتركيني لخيبتي. أنا كنت هبقى مرته، صدقيني، مرت عمي هي اللي لمحتلي كذه مرة، بس من ساعة ما المصراوية هذي خطت الدار وهي قالبة حال عامرخطفته الحرباية!
انهارت في البكاء تاني وهي بتفتكر مشهد عقد قرانهم. هناء بتبصلها بعجز ومش قادرة تتصرف. "وفوق كل هذا عامل ليلة كبيرة وعازم كل البلد. إكه قاصد ينقطني! زفرت هناء بضيق وحاولت تفوقها. "يا ليلى عامر شايفك اخته الصغيرة من زمان وعمره ما فكر يبصلك كذه ولا كذه. طول عمرك ليلى بت عمه بالنسباله." فصاحت ليلى في وشها بعصبية. "اسكتي يا هناء واقفلي بوقك. لو قاصدة تحرقي دمي أكتر ماهو محروق مش هتقولي كذه." حاولت هناء تبرر.
"مش القصد يا ليلى بس عاوزة اوعيكي." أشاحت بإيديها وهي بتكمل بكى. "ولا توعيني ولا غيره اتركيني لحالي! اتفتح الباب بعنف. هما الاتنين اتنفضوا. شافت ابوها واقف يبصلها بنظرات مليانة شرر. بلعت ريقها بتوتر وهي بتنقل نظراتها بين ابوها وهناء. هناء اتنحنحت وقامت استأذنت ومشيت. غالب تقدم منها بوجه متجهم. "لسة قاعدة بتندبي من امبارح؟ اتجننتي ولا إيش؟! رايحة هناك تبكي عليه وهو بيتجوز؟!
عايزة تحني راسي بعمايلك هذي وقدام اخواتك كمان يا قليلة الحيا! قامت من على فراشها واتوسلته بدموع. "يا ابوي…" قاطعها بحدة أكتر. "اسمعيلو ما لميتي حالك واتعدلتي قسمًا بدين الله لكون كاتب كتابك على خالد ابن عمك من بكرا. اخواتك اللي حايشيني عنك لكن والله في سماه لربطك كيف البهيمة هنا لحد ما يبنالك صاحب!
خلص كلامه ورماها بنظرة من فوق لتحت باستحقار وبعدين سابها وخرج. قفل الباب وراه بعنف. انتفضت هي بخضة وبعدها اترمت على سريرها وهي بتبكي بإنهيار. لكن رغم ده مش هتيأس. مش هتتنازل عن عامر مرة تانية. كفاية إنها قبلت بالواقع لما اتجوز سلمى وكمان خلف منها. مش هتستنى لما ده كمان يحصل مع المصراوية. عامر هيبقالها هيهي بس. ***
خرج من غرفته. المرادي كان لابس جلباب ابيض تقليدي متفصل عليه ابرز عضلاته وفوقه چاكيت بدون أكمام عشان برودة الجو. على كتفه كان الوشاح اللي المفروض بيلفه على راسه ولكنه سابه مؤقتًا.
مر على جناحها وهو بيحاول ميبصش عليه ويبدي عدم الاهتمام عشان ينكره احساسه الداخلي. ولكن رغمًا عنه لقى نفسه بيقف مرة واحدة وهو باصص قدامه بشرود. بطرف عينه بص على الباب. رغمًا عنه رجع تاني بتردد. وقف على باب أوضتها وهو مايل عليه بيحاول يسمع صوت. رفع قبضته بتردد وخبط على الباب وهو بيهتف. "يقين أنتِ صاحية؟ مش عارف ليه بيسأل عنها ولكن لوهلة حب يتطمن عليها بعد حالتها الصعبة اللي شافها فيها امبارح.
كانت هي قاعدة على السرير المترتب في غرفتها بعد ما سابها عامر وبعت بنات يرتبوا الغرفة ويشيلوا الحاجات المتكسرة. كانت ضامة ركبتها لصدرها وهي بتحرك جسمها بلا هوادة. ما زالت بهدومها اللي كانت عليها، خصلاتها المشعثة، الكحل السايح وعيونها الحمرا المورمة. سمعت صوته من برا. غمضت عينيها بكره شديد وازدادت وتيرة اهتزاز جسدها. لكنه ميئسش بل فضل يخبط تاني وهو بيقول بإصرار. "يقين أنتِ كويسة؟ وبصوت مبحوح عصبي زعقت. "امشـي مـن هنـا!
رغم إن إيده اتجمدت للحظات إلا إنه رجع يخبط تاني. "أنتِ كويسة ولا لأ؟ محتاجة حاجة؟! حطت إيديها على أذنيها تكتم بيها صوته اللي بيثير أعصابها. ضغطت على جفونها وهي بتصرخ. "بقولك امشـى من هنـا. امشــي! لوهلة حس بالقلق من نبرة صوتها. المشاعر المتضاربة اللي جواه غريبة ومش قادر يسيطر عليها. فبدون تردد مسك المقبض وحاول فتح الباب. ولكنه عقد حواجبه بتعجب لما لقاه مش بيتفتح رغم إن المفتاح واخده بنفسه.
حاول يزقه بس حس إن فيه حاجة تقيلة محطوطة وراه. فهتف باستغراب. "يقين أنتِ سادة الباب ولا إيش! رفعت عيونها مرة واحدة بعد ما كانت شادة على خصلات شعرها. بصت على التسريحة اللي زقتها بنفسها لحد ما ثبتتها ورا الباب وصرخت. "بقولك امشي من هنا. أنتَ إيه مبتفهمش! وقف عن المحاولة في فتح الباب بعد صراخها واتنهد بقلة حيلة وبعدين قال بحزم. "هبعتلك هدية بالفطار. افتحي الباب وخذي منها الأكل أحسنلك."
نهى كلامه والتف عشان يمشي. ولكنه سمع صوت تهشم شيء بالباب. وبالفعل بعد جملته الآمرة ملقتش غير كوباية الماية اللي جمبها تعبر بيها عن غضبها وحدفتها عليه. هشمتها. لقى نفسه غصب عنه بيبتسم وهو بيهز راسه بقلة حيلة وتمتم. "عـصـبـيـة!
نزل لتحت فشاف الكل متجمعين على سفرة الفطار. ألقى السلام عليهم وراح قعد على راس الطاولة. طبع قبلة على شعر جواد ابنه اللي كان جنبه. تحت انظار امه اللي كانت صامتة تمامًا وبتراقبه بنظرات جامدة. شاف هدية داخلة ببقيت الأكل. فوجهلها كلامه. "خذي الفطار ليقين فوق." وقبل ما ترد عليه اتكلمت فاطمة. "مش ما عجبهاش أكلنا، نعطيها ليش؟ خسارة فيها تحط لقمة من مالنا في جوفها! زفر انفاسه بضيق وقال لهدية. "اعملي اللي قولتلك عليه."
فضل واقفة بتردد بتنقل نظراته بينه وبين فاطمة. فاتعصب عامر ورماها بنظرة قاتلة وهتف. "مستنية إيش! هزت راسها بسرعة وخرجت على طول. أما هو فبدأ في الأكل تحت أنظار فاطمة اللي كانت بتبصله بضيق كبير. اتكلم فارس في الوقت ده. "الطباخ جاب عدته وجه، وخليت الرجالة يذبحوا جملين واربع خرفان في الفجرية، هيوزعوا نصهم على الناس والباقي لأهل البلد اللي هييجوا. وكمان خليتهم يعلقوا فرعين نور وجهزوا الحصر."
هز عامر راسه بامتنان. أما فاطمة فعلقت بنزق. "مش عارفة إيش لزومه هذا كله! قال يعني جوازه بحق وحقيقي! فرد عامر برفعة حاجب. "أنتِ عاوزة تخلي البلد تقول عامر الزيات بنفسيه اتجوز في الدرا ياما؟! حتى لو جواز صوري بس في النهاية اتكتبت على اسمي واتحسبت علي! فتمتمت بضيق. "جوازة الندامة! فضل باصصلها بضيق شوية قبل ما يلتفت على لكز جواد ليه. بصله بابتسامة يحثه على الكلام فاتكلم الصغير. "هي هذي اللي فوق مرتك يابوي؟ يعني كيف أمي؟
صدرت ضحكة ساخرة عن فاطمة اللي تمتمت. "زين ما شبه. الاتنين مصايب كيف بعض." عاتبها عايد في الوقت ده بسبب اللي اتلفظته قدام الاطفال. "ياماما يصحش كذه! هزت راسها بلا مبالاة. أما عامر فبعد ما رماها بنظرة نارية رد بابتسامة. "آه يا بطل اللي فوق مرت أبوك. وكيف أمك بالضبط، عاوزك ماتضايقهاش بكلمة." فتدخل فارس بضحك. "الاحسن خليك بعيد عنها عشان زعابيبها متطلعش عليك! لكزته نوارة زوجته وهي بتهمس بضيق. "مش قدام الواد يا فارس."
كمل فارس ضحك وقال. "كذبت أنا؟ أومال لو مكانتش مكسرة الغرفة ميت حتة! كتمت راوية زوجة عايد ضحكها بالعافية لما شافت نظرة عامر لفارس اخوه اللي قال. "والله شكلي أنا اللي هكسر الترابيزة هذي فوق دماغك واخليك تطفح اللقمة! وبفكاهة من بين ضحكه قال. "العفو ياخو." رغمًا عنه عامر لقى نفسه بيبتسم هو كمان. كل الموجودين هنا مش مصدقين تصرفاتها المباغتة بالنسبالهم ولا قوتها اللي معدتش عليهم قبل كده فعذرهم واداهم الحق على ردود افعالهم.
أما الوضع ده فمكانش عاجب فاطمة اللي كانت بتشرب الشاي وهي بتراقبهم بضيق. مش عاجبها إنهم متقبلين اللي بيحصل بل وبيضحكوا عليه. فانتفضت فجأة وهي بترزع الكوباية على السفرة وبتقول. "شبعت." راقبوها كلهم لحد ما خرجت وغصب عنهم لقوا نفسهم بيضحكوا كلهم من تاني. *** "وش تقول أنتَ! كيف يعني؟!
هتف بها عزيز وهو بيلف حوالين نفسه بجنون في حين بيسمع الأخبار من شخص ما في الموبايل. حس إن أعصابه على وشك الانفلات وهو بيسمع كلام الطرف التاني فقال. "طيب طيب. اقفل أنتَ وتابع اللي بيصير هناك وبلغني أول بأول." قفل الخط وفضل يلف حوالين نفسه وهو بيفكر شوية. وبدون تردد اتوجه للحيطة ولكمها بقبضته بقوة أدمتها وفضل واقف مكانه بأعصاب مشدودة. كان صالح والده معدي بالصدفة وشافه بالحالة دي. فاتقدم ناحيته بتعجب وقال.
"وش بيك يا عزيز؟! اتلفت ليه وهو على وشه ابتسامة ساخرة وقال. "نسيبك الغالي عامر الزيات. لحق نفسه كالعادة! باستغراب قال. "كيف يعني؟! هز راسه بصدمة هو نفسه مكنش متوقع إن حركة زي دي تطلع منه، فقال. "اتجوز الصحفية! اتوسعت عيون صالح بدهشة وهتف. "كيف؟! اتجوز المصراوية؟ أنتَ متأكد من ذاك الكلام؟! أومأ ليه عزيز وقال باستهزاء. "وعازم البلد كلها كمان."
اتلفتوا على حركة واحد من رجالتهم وهو جاي ناحيتهم وشايل كيس أسود في إيده. وقف قدامهم وقال. "عامر الزيات باعت هذا مع مرسال بيقولكوا فيه كان نفسه يعزمكوا بس المكان مش هيكفي." أخذ عزيز الكيس منه وفتحه فلقى فيه قطعة لحمة من دبيحة عامر. نقل نظراته بينه وبين أبوه بملامح بتشع غضب رهيب. لما قدروا يفهموا إنه عرف على اللي كانوا ناويينه. حاول صالح يتمالك نفسه وقال بعد تفكير. "مش هو اتجوز الصحفية؟! أهو دخل أجله بنفسه على داره."
بصله عزيز بتعجب لما شافه بيبتسم بسخرية. فقال صالح. "حاول توصل للصحفية بأي طريقة. وفي أقرب وقت…" *** كان عامر واقف بيتابع التجهيزات وبيستقبل الناس اللي ابتدوا ييجوا يباركوله. ومن بين كل التبريكات ارتفع صوت ضرب النار كاحتفالًا بيه. انتفضت يقين من مكانها بعد ما علي الصوت لدرجة حسستها بالرعب. قامت وقفت بتردد وراحت ناحية البلكونة فتحته واتقدمت وهي منكمشة على نفسها. للحظة حست بالتعجب من المنظر اللي قدامها.
الفرش المحطوط وصواني الأكل المرصوصة وحواليها الناس. ده غير أفرع النور اللي مزينة المكان. دورت عليه بعيونها لحد ما شافته واقف بيستقبل التبريكات من الناس. على وشه ابتسامة متكلفة بيجامل بيها على قد ما يقدر. لوهلة رفعت حاجبها بذهول. بيحتفل بجوازهم! مش كفاية اجبرها إنها تتجوز قصاد حياة اهلها وكمان عامل فرح هنا!
شافت عايد وهو بيميل عليه وبيشاور براسه لفوق. وبعدها اتلفت عامر ووقعت عيونه الحادة عليها. واللي كانت نظرة متعجبة. سرعان ما ضيق عينه بغضب لما شافها واقفة في البلكونة وسط وجود كل الرجالة دي. أما هي فكانت بتوصله نظرات كارهة وغير مبالية لغضبه الظاهر عليه. شافته وهو بيكلم عايد، اللي اتحرك ودخل لجوا. ثواني وسمعت خبط على الباب وصوت هدية اللي بتنادي بتكرار. "يا ست يقين! بصوت عالي من غير ما تتحرك ردت. "عايزة إيه؟! فهتفت هدية.
"عامر بيه بيقولك ميصحش تقفي في الفرندة كذه والرجالة ماليين الدنيا تحت! حست هي بالدماء بتغلي في عروقها من تحكمه فيها. ثبتت أنظارها عليه وحس هو بيها فرفع عيونه ليها واتقابلت نظراتهم. أما هي رفعت حاجبها وربعت إيديها قدام صدرها وبتحدي هتفت من غير ما تتلفت. "قولي للبيه بتاعك مش هو اللي هيعلمني الصح والغلط. خلي نصايحه لنفسه! حست هدية بالرعب من كلامها فحاولت ترجعها عن رأيها وهتفت. "يا ست يقين…" ولكن يقين قاطعتها بحدة.
"مش هعيد كلامي مرتين." ضربت هدية كف على كف وهتفت بحيرة وهي بتتحرك عشان تنزل. "يادي المصيبة، هقوله هذا الكلام كيف بس!
من هيئتها ونظراتها المتحدية قدر يميز إنها عاندت كلامه. وبالفعل هي كانت بتعاند لمجرد العند فقط عشان تثبتله إن مهما حصل مش هتخضع ليه حتى لو أجبرها تتجوزه. أما هو حس بالنيران بتتسلل لأوردته خاصة بعد ما معظم الناس الموجودين غصب عنهم لمحوها وهي واقفة فوق كده. حتى لو مش مشاعر غيرة محب لحبيبته ولكن غيرة على اسمه اللي بتحمله. فاتحرك بدون تردد وهو بيرميها بنظرة نارية معناها أنتِ اللي جبتيه لنفسك.
كانت عارفة كويس إنه طالعلها. ولكنها فضلت مكانها باصة للباب بعند وهي متأكدة إنه مش هيقدر يدخل بسبب التسريحة اللي مثبتاها ورا الباب. تحت أنظار كل الموجودين في البيت من سرعته والعبوس اللي باين عليه طلع لفوق ومنه لاتجاه غرفتها. وقف لوهلة لما وقعت عينيه على صينية الأكل اللي محطوطة من وقت الفطار مكانها وزفر بضيق. حاول يفتح الباب وهو بيخبط وبيقول. "افتحي يا يقين عاوز اتكلم معاكي! فضلت واقفة مكانها وقالت براس مرفوعة.
"مفيش كلام بيني وبين واحد زيك! ولكنه اتمسك بالأوكرة وهو بيحاول يزق الباب وبيقول بإصرار وملامح على وشك الانفجار. "افتحي الباب يا يقين وكفاية عِند! ولكنها اتشبثت بقرارها وزعقت بحدة. "مش فاتحة. وأعلى ما في خيلك اركبه يا ابن الزيات."
ثبتت إيده على الأوكرة وعض على شفايفه بغيظ شديد. محدش قدها عرف يفلت أعصابه قد ما عملت. أما هي فحست بصمت عم المكان فجأة. فافتكرت إنه يئس بالفعل ومشي. فقربت بتردد ناحية الباب وهي بتميل براسها عشان تسمع إذا كان فيه خطوات برا ولا لأ. أسرع ما صرخت بفزع لما لقت الباب بيتزق بعنف مرة واحدة.
أما عامر فكانت أعصابه انلفتت بالفعل ومبقاش متحكم في نفسه وعايز بأي طريقة يشيل الفاصل اللي بينهم ده. وبالفعل ابتدى يزق الباب ويخبطه بكتفه بقوة وسط صراخ يقين المذعور. "أنتَ بتعمل إيه يا متخلف! قولتلك مش عايزة اتكلم معاك غور من هنا! طلع أهل البيت على صوت الجلبة وقبل ما يمنعه عايد وفارس شاورلهم بإيده وبعيون حمرا مرعبة هتف. "محدش يتدخل أحسنله!
تحت نظرات فاطمة المتشفية واللي كانت بتراقب الوضع بتسلية ووجهت كلامها لأولادها وزوجاتهم. "كيف ما سمعتوايلا ارجعوا لمكانكم." وبالفعل اتحركوا كلهم بيأس لتحت. أما عامر فكمل زق في الباب وسط هلع يقين اللي شافت التسريحة بتتراجع فجريت على طول وحاولت تزقها ولكن اتنفضت لورا لما دفع عامر الباب مرة واحدة لحد ما اتفتح. دخل هو بعيون بتلمع بشرار مرعب. فاتراجعت هي لورا بخطوات مذعورة. أما هو كان بيتقدم منها وهو بيقول. "بتعندي ها!
فاكرة نفسك متحامية ورا هذا الباب. أنا أكسر التسريحة وأكسر الباب فوق نفوخ اللي خلفوكي! وعلى اهانته صرخت بغيظ. "اخرس. أنتَ آخر واحد يجيب سيرة أهلي على لسانك! مش مكسوف من نفسك أنتَ؟ ها؟! مش كفاية تاجر أسلحة ومجرم قذر لا وكمان متجوز واحدة وأنتَ مهددها بأهلها و عاملي فرح تحت البيت؟! مصدق نفسك أنتَ ولا بتكدب الكدبة وتصدقها؟!
كانت بتتنفس بعنف وبانفعال شديد. اتملكت الجرأة منها وقربت منه وهي بتبص جوا عيونه المشتعلة بجرأة وكملت. "يا ترى الناس اللي جايين يباركولك دول عارفين بحقيقة الجوازة دي؟ عارفين إنك مهددني وابتزتني بأهلي عشان أوافق بيك؟ ضحكت بسخرية من بين دموعها اللي خانوها وسالوا على وشها وكملت. "وإلا غير كده عمري ما كنت اوافق اربط نفسي بواحد مجرم وحقير زيك! بأنفاس سريعة من العصبية، وأعصاب مشدودة هتف من بين أسنانه بتحذير. "يـقـين!
قربت منه وكملت باستحقار. "عمري ما هعترف بالجوازة دي حتى لو قتلتني. عمري ما هعترف إني مراتك يا عامر. كون إن اسمي اتذكر جنب اسمك ده لواحده عار بالنسبالي هفضل عايشة بيه طول العمر! "يـقـين! صرخ بيها بقوة خلتها تنتفض وهو ضامم قبضته بانفعال وعصبية واضحة. ورغم ده مسكتتش وكملت بصدق ومشاعر مليانة بغض وحقد. "أنا بكرهك يا عامر. بكرهك أنتَ وعيلتك من أكبر واحد فيكم لأصغر واحد فيكم!
رفع قبضته بأنفعال واضح. فغمضت هي عينها برعب وبأعصاب مشدودة. ولكن قبل ما يتهور ويمد إيده عليها ثبتت قبضته في الهوا لما دخل عايد الغرفة فجأة وهتف. "عامر! وقف فجأة وهو شايف الأجواء المشحونة بين عامر ويقين واتنقلت نظراته بين إيده اللي في الهوا والمرعوبة اللي قدامه. فقرب منه وحط إيده على دراعه واتكلم وهو بينهج من أثر الركض. "الحكومة تحت مع أهل مرتك…"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!