الفصل 20 | من 33 فصل

رواية وهام بها عشقا الفصل العشرون 20 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
17
كلمة
4,525
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

رواية وهام بها عشقا الفصل العشرون 20 اللهم إني أستودعك بيت المقدس وأهل القدس وكل فلسطين. اللهم ارزق أهل فلسطين الثبات والنصر والتمكين، وبارك في إيمانهم وصبرهم. اللهم إنا نسألك باسمك القّهار أنْ تقهر من قهر إخواننا في فلسطين، ونسألك أن تنصرهم على القوم المجرمين. اللهم اشف جريحهم، وتقبّل شهيدهم، وأطعم جائعهم، وانصرهم على عدوهم. اللهم أنزل السكينة عليهم، واربط على قلوبهم، وكن لهم مؤيدا ونصيرا وقائدا وظهيرا. سبحانك إنك على كل شيء قدير؛ فاكتب الفرج من عندك والطف بعبادك المؤمنين.

_وهام بها عشقًارانيا الخوليالفصل العشرون ………. كان هذا صوت سليم الغاضب وهو يرى اخته في غرفة ابن عمه وبهذا القربانتفضت بخوف لتبتعد عن ماجد وتحدثت بتلعثم _أ…أنا…تقدم منها يجذبها من ذراعها ويهزها بعنف _انتي ايه انطقي، ازي تسمحي لنفسك انك تدخلي اوضته وفي وقت زي ده.كور ماجد قبضته بغضب شديد من عجزه الذي يجعله لا يستطيع الدفاع عن محبوبته وتحدث بقوة _سيبها ياسليم خلي كلامك معايا انا.نظر إليه سليم بغضب وغمغم من بين أسنانه

_اصبر متستعجلش اخلص حسابي معاها الأول وبعدين ارجعلك هم بسحبها للخارج لكن صوت ماجد الهادر منعه _بتستقوى عليا عشان مش عارف اقوم ادافع عنها.لن ينتبه لكلامه الآن، سيضعها في غرفتها ويعود إليه لكن دخول خليل منعه من الخروج وهو ينظر لثلاثتهم بدهشة _في ايه. وصوتكم عالي ليه؟ زم سليم فمه يحاول ضبط أعصابه وتحدث بحدة _مفيش _مفيش ازاي وانت ماسك اختك قدامي بالشكل ده ولا عملي حسابنظر إلى شمس التي مازالت تبكي وسألها

_قولي انتي في ايه؟ اعفاها ماجد من الحديث وتحدث هو بقوة _في أني عايز اتجوز شمس وشكل سيادته مش موافق.نظر خليل إلى سليم وسأله _صحيح الكلام ده يا سليم؟ هز رأسه بنفي _مش بالظبط، انا رفضي انهم استغفلوني وكانوا بيحبوا بعض من ورانا. _وايه المشكلة مادام ابن عمها وشاريها وانا حاطط عيني عليها من زمان مستحيل تخرج برة بيتي.شعر بالاستياء من محو رأيه في أمر اخته وكأنه تحصيل حاصل ولن يفرق رأيه بشئ فقال بإيباء وهو ينظر إليها

_يبقى مبروك.ثم تركهم وغادر خرج من الغرفة ومن المنزل بأكمله والغضب قد اخذ مبلغهوما كان ينقصه صوتها وهي تسرع إليه تحاول اللحاق به _سليم استنىتوقف مستديرًا إليها وهتف معنفًا _جاية ورايا ليه؟ تقبلت غضه وتحدتث بجدة _ممكن تهدى عشان نعرف نتكلم؟ مسح على وجهه يحاول أن يهدء من انفعاله وتمتم باستياء _خير إن شاء اللهتلفتت حولها وقالت بوجل _خلينا نقعد عشان نعرف نتكلمستطيح بعقله تلك الفتاة لكنه احكم انفعاله

_انتي عارفة لو عمي شافك معايا دلوقت هيعمل ايه؟ _انا مبعملش حاجة غلط انا بفهم منك سبب رفضك لماجد وانت عارف كويس انهم متمسكين ببعضتطلع إليها مطولًا وبداخله يود خنقها حتى تزهق روحها بين يده لكنه سيطر على تلك الرغبة وتحدث بانفعال

_هجاوبك عشان اريحك وارتاح انا كمان من كلامك ده كل شوية.شمس اختي عيلة متعرفش يعني ايه مسؤولية وجواز وخاصةً واحد في ظروف ماجد محتاج ممرضة مش بس زوجه وهي مبتعرفش تملى لنفسها كباية ماية، تفتكري انتي هتعمل ايه مع ماجد وخصوصاً انها هتسافر معاه يعني هتكون لوحدها

_بس هي فعلًا بتحبه وده سبب قوى يخليها تتحمل اى حاجة عشانه، مش شرط ابدًا انها تكون فدائية عشان تتحمل واحد في ظروف ماجد وبعدين الدكتور اكدلكم ان نسبة نجاح العملية كبيرة جدًا وإن شاء الله يقف على رجله من تاني ودي حاجة حلوة انهم يعيشوا الحياة بحلوها ومرها مع بعض. _وان كانت حياتهم كلها مر زي ناس تانية هيعملوا ايه؟ سؤال خرج منه لكنه يخرج منه إليه هكذا أرادت لكنها ردت السؤال بأجابة

_يمكن يكونوا اقوى منهم ويتحدوا أي صعبات تواجههم مش زي الناس التانية اللي استسلموا قدام أول مشكلة قبلتهم تأثر بردها ويعلم أنها محقة في كل كلمة فغمغم بروية

_بس الناس التانية غيرهما اجبروا ومكنش فيه أختيار قدامهم، ياموت يافراق.تلاقت النظرات لتحكي قصة آلام لم تستطيع أفواههم التفوه بها فيشعر برغبة ملحة في احتواءها والاعتذار آلاف المرات لكنه فضل الانسحاب وذهب بعيدًا عنها وعن المنزل بأكملة وعادت إليه تلك الرغبة بالهرب بعيدًا لكن لن يجد الراحة والسكينة بعيدًا عنهاسيتحمل كل منهم نصيبه من الألم فليس بيدهم شيئا اخر.❈

-❈شاردًا كعادته منذ ذلك اليوم وهي أكثر من يعلم بحالته الآنجلست بجواره تسأله بقلق _وبعدين يامصطفى هتفضل كدة كتير؟ تنهد بتعب شديد وغمغم بضيق _مش قادر ياحلم، كل ما افتكر صدمته والمحامي بيقوله الخبر اخجل من نفسي اوي.تناولت يده تحتويها بين يديه وتحدثت بتعاطف

_معلش ياحبيبي انت في الاول والآخر بتعمل كدة لمصلحته، باباك تمادى أوي وجرح جدك وكان لازم وقفة للي بيعمله ده يمكن لما يدوق من نفس الكاس يفوق لنفسه ويحس بغلطه.هز رأسه بنفي _مظنش اللي زي بابا ده عمره ما هيتغير _ياعالم، يمكن ربنا يهديه المرة دي، المهم تعالي اقعد مع مامتك شوية مينفعش تيجي من الشغل تدخل اوضتك على طولأومأ لها وخرج ليجلس مع والدته التي نالها نصيب من الألم أيضًا❈

-❈في مزرعة مهراندلف خليل إلى منزل مهران بالمزرعة ليستقليه بابتسامته الفاترة ورحب به _اهلًا بالحاج خليل نورت المزرعة. _منورة بأصحابها.اشار له بالجلوس وقدم لهم العامل القهوة وسأله خليل _ايه الموضوع المهم اللي عايزني فيه وياريت تقول على طول بدون مقدمات.أومأ له وتحدث بقوة _صفقة السلاح اللي جاية موافق اسيبهالك.ضيق عينيه متسائلًا _والمقابل؟ _بدون مقابل احنا دلوقت بقا بينا نسب ولا ايه؟ لم يقتنع بحديثه وسأله

_بس حاجة زي دي متجيش من ابن حسان كدة، أكيد في غرض تاني.رفع حاجبيه وهو يجيب ببساطة _لا تاني ولا تالت انا حقيقي الصفقة دي بالذات مش محتاجها، وعشان أكون صريح أكتر رايد اقطع التواصل مع الناس دي، ولما عرفت انك رايدها قلت تكمل انت. _بس أكيد في سبب تاني خلاك تبعد تهادت إليه صورتها وذلك الحلم الذي رآها فيه تأخذ بيده وتنتشله من الغرق _كلها اسباب شخصية مش أكتر قلت ايه؟

أومأ خليل بتفاهم وقد راقه ذلك العرض كثيرًا فمد يده لمهران وتحدث بامتنان _قلت موافق.تحدث مهران بتحذير _بس خد بالك الناس دي مبترحمش وأي غلطة منك هترمي نفسك في الهلاك وانا هترمي معاك. _ربنا يسهل. _حيث كدة بقى انت معزوم عندي انت وچماعتك بكرة على العشا وبدون أي أعذارتلاعب الشك بقلب خليل وقد لاحظه مهران فقال بثبات _الجماعة عايزين يشوفوا جماعتك وانا وعدتها إني هعزمكم يوم تتعشوا معانا ويشوفوا بعض براحتهم

_ان شاء الله.خرج خليل شاعرًا بالفوز بتلك الصفقة التي حلم بها كثيرًا أما مهران فقد عاد إلى منزله، لموعده مع العذاب لذكرى وفاة والدته، فاليوم الذكرى الأشد والاعنف في حياته.صعد غرفتها والتي شاهدت مأساتها ليتذكر تلك الليلة بكل مأسيهاعادت الاصوات تدوى في أذنه وكأن المشهد يعاد للمرة التي لا يعرف عددها، وصورة والدته وهي ملقاه على الارض بلا حراك.وآنات خاله المكتومة كل شئ عاد بقسوة شديدة ارهقت قلبه لأول مرة يشعر برغبة ملحة في الهرب الهرب من تلك الذكريات التي لا ترحم لكن إلى أين؟

كما إن ذلك المكان هو الذكرى الوحيدة له منهاغرفتها وملابسها والإطار الذي يحمل صورتها والتي لم تلمسه يدًا غيره منذ أن أهدته إليه قبل فراقها. _مهرانالتفت إلى صوتها الذي لم يسمعه منذ فترة طويلة فيلتفت إليها وينشرح قلبه برؤيتها هي بعيونها ونظراتها التي كانت تخصها به وحده _أمي.تقدمت منه وهي تضع يدها على وجنته فيمسكها براحته ويقبلها بشوق ويسألها بعتاب _من زمان اوي مجتيشابتسمت بروية وتمتمت بحنان

_جيت لما حطيت رجلك على أول طريق للنجاة.قطب جبينه بشجى وهمهم بعتاب _النجاة راحت مني بموتك. _ورجعت ليك من تانيوضعت يدها الأخرى على قلبه وتمتمت بقوة _ابعد عن الشر وخلي الحلو اللي جواك يخرج للنورأغمض عينيه وهو يهز رأسه برفض _لو خرج من جوايا مش هيلاقي مكان في الزمن ده. _هيلاقي مع اللي قلبه اختارها واللي هتعوضه عن كل المآسي اللي واجها لوحدهعلم انها تقصد مهرة فغمغم برهبة

_بس انا مش عايز أجبر حد تاني ليكون مصيره زي مصيرك انتي وحلم.ابتسمت بحبور وغمغمت بهدوء

_غير طريقك وهتلاقيها هي اللي جاية وراك بتمسك ايدك.اومأت له بتشجيع وتلاشت من أمامه كما تلاشى الهواء من تلك الغرفة.انسحب بروية وتوجه إليهاوقف أمام غرفتها واضعًا يده على مقبض البابكان بداخله رغبة ملحة في رؤيتهاوشعور غريب بداخله لم يختبره من قبل يأرق راحته لا يعرف هل يطاوع قلبه ويدخل أم يهرب وينجو من ذلك الوليد الذي يود الخروج للنور فليحاول لأول مرة السير خلف عواطفه لربما تنجح تلك المرةفيجد يده تدفع الباب ويدخل ليرى تلك

الصغيرة مستلقية على الفراش في سكون تام إلا من تلك العبرات التي تسقط من عينيها.فاليوم هي ذكرى مشابهه لذكرتهلكن هي لم تختبر ذلك الالم الذي عاشه هوتقدم منها لينظر إليها بعينيه التي تلتهم محياها بكل تفاصيله وكأنه يرى والدته بها.لأول مرة يشعر بحاجته للاحتواءاحتواء قلب ذاق مرارة الفقد مثلهدنى منها أكثر وقلبه يخفق بعنف، يخفق ويعترف لها بعينيه بأنها نجحت في اسقاط ذلك الجدار الذي شيده على قلبه كي لا يستطيع العشق احتلالهلكن

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفنواستطاعت تلك الصغيرة وفي تلك الفترة الوجيزة أن تجعله يقع صريعًا لهواهالم يكن وليدًا ولا ضئيلًا كما ظن بل كان يافعًا اقتحم وجابه واحتل ليرفع قلبه الراية البيضاء مستسلمًا لوهنه ومعترفًا بهزيمته.لم تحرك ساكنًا بل ظلت على حالها وعينيها تنظر إلى الفراغ أمامها أغمضت عينيها عندما شعرت بابهامه يدنو من وجنتها يمحو تلك الدموع شعرت بقلبها يرفرف بأجنحته خارجًا منه سربًا من الفراشات لشعور لم تختبره

كذلك من قبل.لم يمحو غير يدها دموعها، وتلك هي المرة الأولى التي تختبرها مع ذلك المتحجرانامله التي مرت على اهدابها جعلت قلبها ينبض بقوة فتغمض عينيها أكثر لربما يرحمها من ذلك الشعور. لن تتحمله، هي اضعف من ذلك بكثير.وكأنه علم بذلك إذا ابعد انامله التي تركت سحرًا أسرًا على قلبها الواهن فترفع جفنيها بغير شفقة ولا رحمة فتصيب سهامها الذهبية قلبًا أصبح اعزلًا لا درع ولا سيفًا يحمي به ارضه.وبين ليله وضحاها أصبحت صحراءه القاحلة

تزدهر ببستان من الورود التي افترشت أرضه تلاقت النظرات لتحكي قصة بدأت منذ عشرون عامًا فينظر بسوداويه إلى تلك القلادة التي تحتل جيدها وكأن والدته قد نبئت بذلك اليوم فتضع اسمه عليها وتوثق عشقهم.أغمضت عينيها تقطع خيط الوصال ويعود كل منهم إلى دوامته❈

-❈مل حقًا من المحاولة معها وهي على نفس عنادهامر أكثر من اسبوع وهي ترفض أى محاولة منه للاعتذار لهاماذا يفعل أكثر من ذلك نظر للمفتاح في يده وغمغم بتوعد

_محاولة أخيرة وإن رفضتي صدقيني لأندمك.توجه إلى غرفتها وفتح الباب بتلك النسخة التي أخذها من جدته بعد الحاح منه واستطاع فتحه بسهولة والولوج إليها.نائمة بكل أريحية وتاركة إياه يعاني مرارة بعدها زم فمه بتوعد ودنى منها ليستلقي بجوارها على الفراش الذي حن له ولأوقاتهم معًامد يده يرفع تلك الخصلة التي احجبت وجهها عنه ويأسرها خلف أذنهاوأخذت عيناه تجوب ملامحها التي حفرت في قلبه ملس بأنامله على أهدابها الحادة كحد السيف وخدها

الناعم منه لشفتيها التي رسمت بإتقان كي ترهق قلبهفتحت عينيها بتثاقل عندما شعرت بأنامله ولم تتفاجئ فهي تعلم جيدًا بأنه لن يمل وسيحاول بكل الطرق الوصول إليهاالحب الذي رأته بعينيه جعلها ترضخ له لكن عقلها أبى الرضوخ فيمنع ذلك القلب الخائن من الاستسلام له والوقوع في شركه

_وحشتيني.جالت عينيه بملامحها مدققًا النظر بها وتمتم بوله _وحشتيني اوي ياسارةاندهش من صمتها فسألها بحيرة _ساكته ليه ؟ _عايزني اقول ايه؟ _عايز اسمع انك سامحتيني.هزت راسها بالنفي وغمغمت بعتاب _مش بالسهولة دي. _انتي عارفة كويس اني اتعاقبت بما يكفي، بعدك عني طول الفترة دي كان أشد انتقام. _بس ده مكنش انتقام ده اختيارك ولا نسيتأغمض عينيه يحاول بصعوبة بالغة اخفاء استياءه من التطرق في هذا الموضوع الذي مر وانتهى

_سارة الموضوع ده انتهى خلاص…قاطعته بنفي _انتهى بالنسبالك مش بالنسبالي ابدًا. _بس انتي رجعتي وسامحتي؛ ليه رجعتي تقسي تانيسارة انتي عارفة كويس أوي اني بحبك ومقدرش اعيش من غيرك وعشان كدة لما لقيتك مصرة تسيبيني عملت المسلسل ده _عشان أفضل ولا عشان تشوفني هقف جانبك ولا لأ وهنا يبان معدني إن كنت حفيدة عمران ولا بنت منصور.هز رأسه بنفي _مش كدة ابدًا وعمري ما شكيت لحظة واحدة فيكي أمسك يدها يقبلها بحب واردف

_صدقيني لو كنتي بعدتي فعلًا كنت ممكن أموت فيها، خلينا ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة واوعدك إني هكون انسان تانيرفعت راية الاستسلام لكن العقل أحكم سيطرته ليضع شروطه فقالت بثبوت _خلاص اديني وقت عشان انسى مش هقدر بسهولة اعدى اللي حصل وكأن مفيش حاجة حصلترغم خيبة الأمل التي اعترته الا أنه وافقها _اللي تشوفيه بس من غير بعد اومأت له فيجذبها إلى صدره ويغلق عينيه كي ينعم بدفئها الذي افتقده ❈

-❈في اليوم التاليدلف مهران مكتبه وخلفه وهدان الذي احتار حقًا في سيده، فقد تحول وأصبح شخص آخرجلس مهران على مكتبه واخرج حقيبة سوداء وناوله إليها قائلاً _الشنطة دي هتديها لواحد من رجالة فريد نعمان هتلاقية مستنيك في العنوان اللي في الورقة ده وترجع على طول.اندهش مهران عندما لاحظ نظرات وهدان الحائرة وسأله _مالك في ايه؟

_مستغرب جنابك إنك تضيع شحنة زي دي من ايدينا وانت سعيت وراها كتير تنهد بضيق شديد وهو يعود بظهره للوراء وتحدث بجدية _لا متستغربش، كل الحكاية إني اكتفيت لحد كدة وعايز أعيش في جو نضيف. _بس أي غلطة من خليل هتدفعنا احنا التمن. _بالعكس خليل حارب كتير عشان يوصل للصفقة دي ومش معقول يعمل اي غلطة تضيعها من ايديهاومأ الرجل باستسلام _اللي تشوفه بعد اذنك.❈

-❈اشرقت الشمس على تلك العيون التي لم تذق طعم النوم واثر لمساته التي لم ترحم قلبها.وباتت ليلتها حائرة مضطربةماذا تفعل في ذلك القلب الذي غفلها ودق لذلك الرجلتهادت القلوب لعشقٍ لن يجني إلا عذاب نهضت بتثاقل لتفتح باب النافذة لتتفاجئ به واقفًا مع أحد رجاله ازدادت دقات القلب واهتزت نظرات الأعين أمام ذلك الذي خطفها على حين غرة واوقعها في شباكه.لا تعرف كيف أو متى كل ما تعرفه بأن ذلك السارق استطاع التسلل إليها وايقاعها في

شباكه وقد كان له ما أرادأخذت تنظر إليه وهو يتحدث مع رجاله ثم أنصرفوا من أمامه وهم بالعودة لكن نظراتهم تقابلت وكأن حديث امس لم يكفي ولم يكمل حديث القلب فتكمله العيون بتلك النظرات..لكنه قاطعها بأن انصرف وكأنه يهرب منها كي لا تشعر بضعفه ووهنه أمامها.فعادت هي للداخل ومازال قلبها يدق بعنف لم تختبره من قبل………في غرفة خليل عادت إلى الغرفة وقد شعرت حقًا بالاجهاد من ضغط العمل في المنزل.جلست على الأريكة بتعب وهمت بالاستلقاء لول

دخول خليل الذي نظر إليها بازدراء كما ينظر إليها دائمًا وتحدث بحدة

_اعملي حسابك اننا كمان ساعة هنروح نتعشى عند مهران الهواريثم تركها وغادرلم تصدق ما سمعته اذناها واخذ قلبها يدق بفرحة اثر تلك المفاجأة نهضت بسرعة كي تستعد للذهاب وقد شعرت ببادرة أمل للخلاص من تلك الحياةوفي الأسفلجلس خليل مع ولده الذي مازال منزويًا في غرفته رغم محاولات الجميع معه لإخراجه منها _ماجد هتفضل حابس نفسك كدة كتير؟ _عايزني اعمل ايه؟ المه نبرة الانكسار في صوته وتحدث بمصابرة

_بس انت عريس وفرحك بعد اسبوع المفروض……قاطعه ماجد بعذاب _المفروض أكون واقف دلوقت وفرحان وبختار كل حاجة بنفسيلكن اللي انا فيه غير كدة خالص انا واحد قعيد قاعد على كرسي واللي حواليها بيختاروا له كل حاجة لأنه ميقدرش يختار، هو ده المفروض تنهد خليل بتعب وقال بثبوت _بكرة تخف وتمشي على رجلك من تاني وتعمل كل اللي بتحلم بيه.ابتسم بمرارة وغمغم بألم _مظنش بعد العمليات اللي عملتها دي كلها _ليه التشاؤم ده بس؟ مش يمكن تنجح المرة دي؟

_ولو منجحتش؟ _خليها على الله ويلا بقى اطلع من الاوضة دي واقعد مع البنت اللي كسرت فرحتها دي مع إن الفرحة مش سيعاهاتردد ماجد لكن خليل اقنعه _ياابني البنت بتحبك وعايزة تقف جانبك بلاش تخسرها بعمايلك دي.تنهد ماجد بتعب وتمتم بلهجة رغم هدوءها إلا إنها تحمل حزن وألم. _حاضر اللي تشوفوه.ربت على كتفه وتحدث بقوة

_طول ما انا عايش متشيلش هم حاجة.يلا اطلع لعروستك واقعدوا اختاروا كل اللي محتاجينه، انا رايح مشوار صغير وراجع على طولاومأ له ماجد فيبتسم خليل براحة ويخرج من الغرفة ليجدها جالسة مع شمس تنتظر خروجهنظر إليها تلك النظرة التي خصها بها والتي تحمل ازدراء جعلها تخفض عينيها برهبة.أشار لها بحدة _اتفضلي قدامي.اومأت له وخرجت معه وهي لا تصدق بأنها أخيرًا وضعت قدمها في أولى خطتها.❈

-❈في منزل مهران وقفت مهرة أمام المرآة تعدل من وضع حجابها قبل نزولها لاستقبال الضيوف التي لم تعرف عنهم شئ سمعت طرق على الباب فنهضت لتفتحه فتتفاجئ بمرح أمامها تسمرت للحظات وهي لا تصدق ما تراه عيناهاهل هي حقًا مرح ابنة عمها وصديقتها الوحيدة والتي لم تعاملها كمثلهم ابنة الخادمةانفرجت شفتاها عن ابتسامة لم تدوم طويلاً بسبب الجمود الذي رسم على وجهها وصوتها الفاتر يقول

_ازيك يامهرة.تنحت قليلًا كي تسمح لها بالولوج وأجابت بهدوء _الحمد لله اتفضلي.دلفت مرح وقلبها يعاتبها على فتورها معها لكنها محقة في غضبها وقد التمست لها مهرة العذر وعليها أن تخبرها بحقيقة الأمر اشارت لها بالجلوس فجلس اثنتيهم وسألتها مهرة _انتي جيتي مع خليل؟ إجابتها باقتضاب _أكيد.اخفضت عينيها بخجل وهي تعاود اسألتها _ليه وافقتي؟ ابتسمت بتهكم واجابت

_كنتي عايزاني اعمل ايه. للاسف انا معنديش الجرئة اللي عندك عشان اهرب فمكنش قدامي حل تاني وانا بتهدد بأخويا.تمتمت بخفوت _انا لما هربت كنت واثقة إن حسين هيرفض إنك تكون بديلة ليا، وعارفة كويس إن آسيا هتتمسك بيكي عشان ابنها،غير سليم طبعًا _يعني كنتي عارفة؟ أومأت لها _سمعت آسيا وهي بتكلم خليل وبتطلب منه أنه يتجوزني ويخلصها مني.رفعت رأسها لتنظر إليها وقالت بصدق

_بس اقسملك لو كنت اعرف ان ده هيحصل مكنتش هربت ابدًابدات العبرات تتجمعل بمقلتيها وغمغمت بألم _لأن الحياة هنا متفرق عن الحياة اللي انتي عيشاها، انا وقعت في ايد مهران الهواري عشان ينتقم من أبويا واللي عمله في امه زمان، وظهرت قدام الناس إني بنت الخدامة اللي ابوها استعر منها والآخر عشقت واحد وهربت من اهلها عشانه.تساقطت دموعها وهي تتابع

_عايشة في سجن وواحد اتجوزني بالاجبار عشان ينتقم لأمه يعني مجرد وسيلة و قت ما يوصل للي عايزة هيرميني في الشارع بوصمة عار هتلازمني العمر كله.تأثرت مرح بدموعها فتناولت يدها بين يديها وقالت بتعاطف _يظهر إن انكتب علينا نعيش نفس المصير، بس انا عندي امل كبير أوي إننا نهرب.تطلعت إليها بعدم استيعاب وسألتها _نهرب إزاي؟ دول وحوش ولو وقعنا في اديهم مش هيرحمونا.

_انا هقولك نعمل أيه.في الاسفلجلس مهران بصحبة خليل وقد بدأ في التحدث بشأن صفقة السلاح التي تم الاتفاق عليها _يعني كدة الشحنتين هيوصلوا مع بعض؟ زم مهران فمة بضيق وتحدث بنفي _انا كنت طلبت منهم يحولوا الشحنتين ليك انت بس هما رفضوا إن اقطع التواصل معاهم فكدة الشحنة التانية انت اللي هتستلمها باسمي.أومأ خليل وغمغم بقوة _وانا موافق معادهم هيكون أمتى عاد مهران بظهره للوراء وتحدث بجدية

_خليك على استعداد في أي وقت، بس خد بالك الناس دي مبترحمش واسهل حاجة عندها *****. _وانا خليل النجايمي ولا هما ولا مليون زيهم يقدروا يمسوا شعرة منى. _افهم منك كدة انك هتغدر؟ هز رأسه بنفي وتحدث بثقة _لأ انا مبحبش الغدر بس الناس دي لازم تعرف من البداية كدة هما بيتعاملوا مع مين ومتقلقش مفيش اي غدر من ناحيتي نهض خليل وتابع _أنا همشي دلوقت ولو حصل جديد عرفني.وطبعًا مش محتاج عزومة على كتب الكتاب _إن شاء الله

_نادي بقا على الجماعة عشان نلحق نوصل.….. _تفتكري هتنفع؟ قالتها مهرة بخوف فتأكد مرح _مش هتفرق احنا كدة ولا كدة ميتين واحنا معانا الفلوس اللي هتساعدنا وهنقدر نسافر بسهولة.طرق الباب ودلفت سامية _خليل بيه عايز ست مرح عشان ماشييناومات لها مهرة _طيب قوليله جاية حالًاانصرفت سامية ونظرت مرح لمهرة وقالت

_زي ما اتفقنا الرقم معاكي ولو في اي جديد بلغيني احتضنتها مهرة بقلق ثم تركتها ترحل وقلبها ينقبض بخوف مما يحدث.وقفت في شرفتها وأخذت تتطلع إليها وهي ترحل مع ذلك الرجل الذي يكبر والدها لعنت والدها ولعنة الحياة التي اجبرتهم على فعل ذلك عادت للداخل وقد شعرت بحركة في الغرفة مما جعلها تشعر بالخوف نظرت إلى الباب الذي تركته مفتوحًا لتجده مغلق مما أثار حفيظتهاهمت بالاسراع إلى باب الغرفة لكن جذبتها يد قوية وأخرى وضعت على فمها تكتم انفاسها وصوت بجوار اذنها يغمغم بخشونة

_إن صوتك طلع هفرغ المسدس في دماغك……❈

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...