الفصل 33 | من 33 فصل

رواية وهام بها عشقا الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
24
كلمة
6,914
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية وهام بها عشقا الفصل الثالث و الثلاثون 33اللهم إني أستودعك بيت المقدس وأهل القدس وكل فلسطين. اللهم ارزق أهل فلسطين الثبات والنصر والتمكين، وبارك في إيمانهم وصبرهم. اللهم إنا نسألك باسمك القّهار أنْ تقهر من قهر إخواننا في فلسطين، ونسألك أن تنصرهم على القوم المجرمين. اللهم اشف جريحهم، وتقبّل شهيدهم، وأطعم جائعهم، وانصرهم على عدوهم. اللهم أنزل السكينة عليهم، واربط على قلوبهم، وكن لهم مؤيدا ونصيرا وقائدا وظهيرا. سبحانك إنك على كل شيء قدير؛ فاكتب الفرج من عندك والطف بعبادك المؤمنين.

_وهام بها عشقًارانيا الخوليالخاتمة…….. _لما انت مش راجل وملكش كلمة كنت بتخطف بنات الناس ليه؟ قالها جمال بغضب وقد وصل إلى اقصى درجة من تهور ابن أخيهلكن مصطفى رفض اتهامه وتحدث بقوة _لو سمحت ياعمي أنا مقبلش..تقدم منه جمال ليمسكه من تلابيبه وقاطعه بسخط _متقبلش ايه وانت استندلت معها وطلقتها في قلب بيتهم وصغرتني وصغرت جدك قدام ابن عمهاتقدم جاسر منهم ليفك يد والده لكن جمال نهره بغضب

_اركن انت لسة حسابك جاي لأنك عيل زيه.ابتعد جاسر على مضد وهنا تحدث عمران بهدوء _استنى ياجمال نعرف ايه السبب الأول.تقدمت جليلة منه وقالت برجاء _سيبه وخلينا نتكلم بالعقل عشان خاطري ياابني.استسلم جمال لرجاء والدته وأزاحه بيده وجلس على الأريكة مستندًا بمرفقية على ساقه وتحدث بصبر نافذ _اتفضل احكي ايه اللي حصلتقدمت جليلة منه لتربت على صدره وقالت بتعاطف _اقعد واحكلنا طلقتها ليه؟

جلس مصطفى على المقعد وهو يخفض رأسه ليس احراجًا من الموقف لكن لأنه لا يعرف ماذا يخبرهلن يستطيع التفوه بكلمة مما رآه لن يشوه صورتها أمامهم فغمغم بثبات _لما عرفت اللي حصل لابن عمها أصرت أنها تروح تشوفه وانا رفضت بس هي كسرت كلامي وسافرت غصب عني ازداد انفعال جمال أكثر وغمغم بغضب _تقوم تطلقها! وتسيبها وتسيب ابنك وتيجي.اشاح بوجهه بعيدًا عنه فتابع جمال

_تقوم معايا من سكات ترد يمينك وتيجي نشوف هنعمل ايه مع مهران.تحدث مصطفى بحدة رافضًا الرضوخ لقرار عمه _مش هعمل حاجة ومش هروح مادام هي أختارته بيقى خليها معاه.تمتمت جليلة برفض _تخليها معاه ازاي وفي بينكم طفل ولا مفكرتش فيه.غمغم بتعند _هاخد ابني منهم مستحيل اسيبه معاهم.تحدث جاسر بوجل وهو ينظر لوالده _بس هو في حضانتها ومينفعش تخده منها.لم يجيبه فتحدث جمال بتهديد

_إذا كان ده قرارك انت حر بس متزعلش من اللي هعمله.قطب جبينه بحيرة وسأله _تقصد ايه؟ نظر اليه جمال بسخرية لاذعة _وانت فاكر إن الطلاق في الصعيد بيتم كدة وخلاصانا بنفسي هروح واعتذر لمهران واقوله إن عيالي مش قد كلمتهم وحقك علينا واللي هيحكم به انا هنفذه.هم مصطفى بالاعتراض لكن عمران تحدث بلهجة حازمة

_الكلام اللي هقوله ده مش عايز مراجعة فيههتروح مع عمك ترد يمينك وتطلع على مهران تعتذر لمراتك وتجيبها وتيجي، وإن رفضت محدش منكم يضغط عليها سيبوها لحد ما تهدى وبعدين تروح لها تاني.تحدث جمال بتهكم _وتفتكر إن مهران هيعدي الموضوع كدة ويسبها ترجع معاهأومأ عمران بثقة _مهران بيفهم في الأصول كويس ولو انت روحت معاه مش هيقدر يرفض وعلى الاقل هسيب القرار لهانظر جمال لمصطفى بامتعاض فأخطاء الماضي حقًا لا تمر دون حساب أشار له بسخط

_اتفضل معايا.لم يستطيع مصطفى الإعتراض واضطر للذهاب معهفيتنهد حازم براحة _الحمد لله بمرت بسلام واسمي مجاش في الموضوعنظر إليه جاسر وتحدث بانفعال _لا وحياتك انا مش هتنفخ لوحدي متفرحش كدة نهض حازم وتمتم بمكر _انا رايح لجدي عاصم اشوفه عايزني ليه سلام أسرع حازم بالهرب فغمغم معتز باستياء _خلع الندل.عادت سارة مع وسيلة من المشفى وهي تعيد عليها ما تجبرها على قوله

_زي ما قلتلك الدكتورة قالت بنت هزت وسيلة رأسها بيأس من عنادها وقالت بحيرة _طيب ليه بس ننكد عليه ما نقوله الحقيقة وخلاص.ردت بإصرار وهي تدلف من باب المنزل _مستحيل لازم انكد عليه زي ما نكد عليا ومش هعرفه إلا وقت مااولددلفت للداخل لتجده جالسًا وحده في وجوم وعند رؤيتهم نهض مسرعًا يسألهم عن شئ يبدد قلقه فسألها بلهفة _عملتي ايه؟ نظرت إلى وسيلة تغمز لها بعينيها وقالت بثبات

_الحمد لله طمنتنا وكله تمام.اومأ لها ينتظر الباقي لكنها ادعت الجهل _بس.عقد حاجبيه يريد التوضيح أكثر _بس ايه؟ عرفتي ولد ولا بنت؟ نظرت إلى وسيلة بتحذير ألا تخبره وتمتمت بثبات _اه ياحبيبي أخت لسيلا إن شاء اللهنظرت إلى وسيلة كي تؤكد لها _صح ياماماهزت وسيلة رأسها بيأس منهم وتمتمت بيأس

_هقول أيه ربنا يهديكم.وتركتهم صاعده إلى غرفتهانظرت سارة إلى جاسر الذي ينظر إليها بغيظ فعلمت بما يعتمل بداخله ويحاول السيطرة عليه فغمغمت بتعند _الله وانا مالي بتبصلي كدة ليه؟ غمغم بتعند أيضًا _وانا كمان مالي؟! ازدردت لعابها بوجل وتمتمت برهبة _لأ طبعًا مالك، حاجة زي دي منك انت مش مني انا وبعدين انت عملت كدة في وسيلا ودلوقت مش بتقدر تبعد عنك لحظة.وافقها قولها وهو يقول بتسويف

_يبقى كدة عداني العيب بس المرة التانية تقيلة عليا.اهتزت نظراتها بوجل وسألته بعدم فهم _تقصد ايه مش فاهمة؟ اجفلت بترقب عندما وجدته يتقدم منها وتمتم بجوار أذنها _يعني التالتة تابتة اتسعت عينيها بصدمة وقالت بغيظ _ليه متجوز أرنبة؟ تحدث بتهكم _على اساس إنك أنتي اللي بتربي حضرتك مش كل ما تعيط تلزقيها لامي ولا جدتي.هزت كتفيها وتمتمت بتهتهة

_عادي جداً لأن أول عيل مكنش عندي خبرة فيه إنما التاني غير.نظرت وسيلة إليهم من أعلى الدرج وقالت بيأس _اطمن ياحبيبي ولد.القت كلمتها وتركتهم لتعود إلى إلى غرفتها. نظرت سارة بوجل من جانب عينيها فتنتفض بخوف عندما رأته يتقدم منها بغيظ فتسرع بالهرب منه وهي تقول بهلع _كنت بهزر معاك يارمضان انت مبتهزرش.غمغم من بين اسنانه بتوعد وهو يصعد خلفها _بتهزري ماشيصرخت عندما وجدته يحملها عن الأرض وتحدث بتوعد وهو يدلف غرفتهم

_يعني انا متكدر من الصبح بسبب اخوكي وانتي جاية تكملي طيب استلقي وعدك..❈ -❈اوقف مصطفى السيارة أمام بوابة القصر على مضدولم يحرك ساكنًا تحدث جمال بأمر

_اتفضل انزل.ترجل مصطفى وهو يحاول بصعوبة محو ذلك المشهد الذي يعاد أمامه ولا يترك مخيلته.وبالأخص زوجته تلك الغبية التي وقفت أمام الغرفة وتركتهم داخل باب مغلق، لم يرى عليها الغيرة بل قلق وترقب لا غير.استيقظ مهران الذي لم يستطيع النوم جيدًا على صوت الباب نهض بتثاقل وسمح للطارق بالدخول وكانت سامية _جوز الست حلم وعمه جمال تحت.ازاح مهران الغطاء عنه وسألها بجدية _جمال المنياوي؟ _أيوة يابيه هو.دلف المرحاض ليغسل وجهه وقال بأمر

_ضايفيهم وانا جاي حالاًخرج بعد.قليل ليجد حلم واقفة أمام غرفته بتوتروعند رؤيته أسرعت إليه لتخبره _مصطفى وعمي تحت.ابتسم ليطمئنها وتمتم بهدوء _اطمني انا عارف هعمل ايه كويس بس اللي هقولك عليه تنفذيه انا مش هقدر اعارض عمه عشان جاه بنفسه فلازم هوافق ترجعي وهنا دورك انتي ترفضي تمام؟ أومأت له بطاعة فربت على كتفها

_طيب انا هنزل عشان مينفعش اسيبهم اكتر من كدة وبعدين هعرف انا بعمل كدة ليه.جلس مصطفى وهو يضع قبضته على فمه وتحدث بامتعاض _شايف قلة الذوق؟ زم جمال فمه بغضب من رعونته وغمغم باحتدام _احنا اللي جايين من غير ميعاد وبعدين منتظر ايه أول ما يسمع إن جنابك شرفت يجري ياخدك بالحضن! دلف مهران المكتب وهو يرحب بجمال متجاهلًا مصطفى _أهلًا ياحاج جمال نورت القصر صافحه جمال بثبات

_منور بأهلهجلس مهران وهو ينظر إلى مصطفى بفتور كأنه ينتظر حديثه لكن جمال هو من تحدث _مصطفى جاي عشان يصلح اللي حصل وعايز مراته وابنه يرجعوا معاه.نظر مهران إلى مصطفى وتحدث بجمود _وهو فاكر إن اللي حصل ده هيعدي بسهولة، إن كان عدى قبل كدة فمش هينعاد من تاني، وبعدين انت سيد من يفهم في الأصول.نظر جمال لمصطفى بسخط حاول السيطرة عليه ثم رد قائلاً

_عارف وعشان كدة انا جاي بنفسي أصلح اللي حصل وبطلب منك انها ترجع معايا مش معاه وبعدين دي كانت بدافع الغيرة أنها كسرت كلامه وسافرت من غير موافقته وانت صعيدي وعارف إن ده أكيد ميصحش.استشف مهران من حديث جمال بأن مصطفى لم يخبره بما رأه وقد كانت لافتة جيدة منه فتمتم بتأكيد

_عندك حق وانا غلطها في حاجة زي دي بس الغلط كان من البداية لما دخل بيتي وأخد حرمته وهرب بيها وابنك كان عارف وساعده على ده، وهو دلوقت طلقها في نفس البيت اللي أخدها منه يبقى يوم ما يفكر يرجعها يمشي تبع الأصول ولعلمك لولا مكانتك عندي وعارف إن كله حصل من وراك أنا مكنتش دخلته بيتي ولا خليته يشوف ضفرها مرة تانية.اندهش مصطفى من حديثه والثقة التي يتحدث بها وهم بالاعتراض لكن ليس أمام عمه وتابع مهران بحزم

_انا هبعتلها عشان تقعد معها وتقنعها وإن وافقت معنديش مانع وإن رفضت ده بيتها ومقدرش أجبرها انها ترجع. أشار مهران لجمال كي يتقدمه ويخرج إلى بهو القصر كي يتحدث مع حلم.عاد مهران بعد قليل ليجد مصطفى على نفس وجومه تقدم ليجلس قبالته وغمغم برصانة _فهمت إنك متكلمتش عن اللي حصل قدام عمك وعشان كدة أخدتها نقطة في صالحك.نظر إليه مصطفى بسخط وغمغم بغضب

_لإني حفيد عمران المنياوي واني مينفعش أخوض في عرضي قدام حد حتى لو كان اقرب الناس ليا ومتفتكرش إن اللي حصل ده هيعدي بالساهل انا جيت بس عشان مصغرش عمي لكن اللي حصل ده مش هيعدي.ابتسم مهران وتحدث بثقة _لا هيعدي وعملتك انت القديمة او الجديدة اللي مش هتعدي.قطب جبينه بحيرة وتحدث بانفعال

_انا اه حرضتها على الهرب بس اتجوزتها بموافقة امها وخالها مش خطفتها زي ما بتقول واتجوزتها من ورا أهلها.هز مهران رأسه بتفاهم واسند مرفقيه على ساقه وتحدث بجدية _انا اه كنت حاضنها وهي كمان كانت حضنانياشتعل الغضب بداخل مصطفى وهم بالتحدث لكن صوت مهران منعه _لإن طبيعي الواحد يحضن أخته.زم فمه بغضب شديد من حديثه وغمغم باحتدام _اختك بأمارة أيه؟ انك كنت عايز تتجوزها لدرجة التهديدرد مهران بحدة

_أختي لأنها فعلاً أختي ومكنش حد مننا يعرفعقد حاجبيه بشك فأومأ له مهران _أنا اخوها مش ابن عمها زي ما كنا متخايلين والحاجة الوحيدة اللي شفعتلك إنك انقذتنا من مصيبة كنا هنقع فيها ومش عارف وقتها كان مصيرنا هيبقى ايه.في الخارج جلست حلم بجوار جمال الذي حمل مالك بحفاوة وفرحة حقيقية بإضافة حفيد آخر لضمن احفادهنظر إليها وتحدث بتعاطف _عاملة ايه ياحلم؟ ابتسمت بامتنان _الحمد لله احسن متشركة لمجيك وسؤالك عني. _على ايه؟

بصرف النظر عن مصطفى بس انتي زي بنتي ووأكيد عارفة كدة.اومأت بتأكيد _عارفة طبعاً ياعمي اتفضل أقعدجلس بجوارها وتحدث بجدية _انا عارف طبعاً إنك مجروحه من مصطفى وليكي حق بس كانت لحظة غضب وخلاص جاي عشان يرجعك.اخفضت عينيها بأسف _صعب أوي أرجعله بالسهولة دي حضرتك متقبلهاش على ليلى _عارف ومقدر بس في بينكم طفل لا هو هيقدر يبعد عنه ولا انتي تقدري تحرميه من أبوه.انكرت برفض

_ياعمي انا مش بحرمه من ابنه كل الحكاية إني محتاجة وقت عشان انسى جرحه ليا، وبعدين هو مش ردني يبقى خلاص قله يطمن مش ههرب منه. _طيب ليه متقوليش أنه مش قادر يبعد عنك؟ _وليه برضه متقولش أنه تملك _وهو التملك بييجي من غير حب؟! شوفي ياحلم مفيش حد في الدنيا بيحب يملك حاجة هو مش بيحبها، وانتي عارفة كويس أوي أن مصطفى بيحبك والموضوع قصة غيرة مش أكتر.قطبت جبينها بحيرة من حديثه وتحدثت برفض

_وهي الغيرة تخليه يمنعني إني اقف معاه ومع مراته في الظروف اللي كانت فيها دي، وانت عارف إنه ملوش حد غيري. _لأنه كان خايف عليكي مش أكتر.اشاحت بوجهها وغمغمت بتعند _معلش ياعمي ارجوك سيبني شوية على الأقل عشان خاطر مراته اللي محتجاني معاها.عقد حاجبيه متسائلًا فأخبرته قائلة _أصل مراته ولدت امبارح والبنات في الحضانة مينفعش اسيبهم دلوقت أومأ لها بتعاطف

_اه طبعًا خليكي معاهم وانا هدخل اتكلم معاه افهمه.اعطاها مالك وعاد للمكتب فيجد مصطفى في حالة وجوم غريبة تقدم من مهران وتحدث بحبور _مبروك يامهران مع انها جات متأخرة انا لسة عارف دلوقت من حلم.رد مهران بابتسامة _مش متأخرة ولا حاجة الفرحة اللي بجد يوم ما يخرجوا من المستشفى. _إن شاء الله يخرجوا بألف سلامةنظر إلى مصطفى وقال _يلا يامصطفى.رمش مصطفى بعينيه وكأنه استوعب لنفسه بعد تلك الصدمة التي تلقاها من مهران، فتمتم برفض

_مش همشي من غير مراتي وابني.قطب جمال جبينه بحيرة واندهش من إصراره وهو من اجبره على المجيء _بس هي رفضت وقالت انها عايزة تفضل مع مرات مهران لحد ما تتحسن.رد بإصرار أشد _خلوني اتكلم معها واقنعها بس مش همشي من غيرها.رفض مهران تلك المرة وتحدث بحزم

_سيبها دلوقت ولما تكون جاهزة أنا بنفسي اللي هكلمك عشان تاخدها إنما دلوقت لأ، انا عملت تقدير لمجي عمك وإلا مكنتش هسمحلك تدخل القصر بعد اللي عملتهلو هي عايزة تروح معاك مكنتش همنعها بس هي طلبت إنها تبعد شوية يبقى تسيبها براحتها لحد ما تهدى.أكد جمال رأي مهران _سيبها ولما تهدي يبقى اتكلم معها.حاول الاعتراض لكن جمال تحدث بحزم

_قلت سيبها بلش أكرر كلاميوافق على مضد وخرج مع عمه ومازالت تلك الصدمة مسيطرة على تفكيره.…….عاد إلى المنزل ومصطفى في حالة وجوم ادهش جمال حاول التحدث معه عن السبب لكنه آبى التحدث دلف للداخل فوجد الجميع في انتظارهم القى عليهم السلام وتوجه مسرعًا إلى غرفتههمت سارة باللحاق به لكن جمال منعها _سيبيه ياسارة خليه لوحده شويةنظرت لعمها بقلق وسألته _ليه ايه اللي حصل؟ جلس جمال على المقعد وتحدث بحيرة

_مش عارف مهرن قاله أيه خلاه بالحالة ديانا سيبتهم وروحت اتكلم مع حلم رجعت لقيته مسهم كدة غمغم جاسر بحدة _اوعى يكون قل ادبه معاكم؟ _الراجل اتكلم بكل ذوق واحترام ومكنش ممانع لحد ما هي قالت لأ.تمتمت وسيلة بتأثر _على قد ما هو صعبان عليا بس هي كمان غصب عنها ومن حقها اللي عملته، يلا ربنا يهديهم لبعض.نظر اليها جمال وقال بجدية

_يبقا خدي سارة وروحلها وبالمرة تباركوا لمراته لأنها ولدت.فرحت سارة بذلك الخبر فقد حبت تلك الفتاة من أول مرة رأتها فيها وأرادت حقًا التعرف عليها ❈

-❈تلقى سليم خبر موافقة العائلة على زواجهم بفرحة عارمة وشرع في استعداده للزواج لا يريد الانتظار لحظة واحدة بدأت مهرة تسترد صحتها ولم تتركها مرح وحلم لحظة واحدة اما مهران فكان سعيدًا بتلك العائلة التي ملئت فراغه وقضت على الوحدة التي كان يعاني منها وعودة حلم التي أعادت إليه الحياة وقضت على شعور الذنب الذي أرقه ليالي طويلة وكم زادت سعادته بحضور جاسر ومعه والدته وزوجته وفي نفس الوقت آتى سليم ليخبره بموافقة الجميع على

زواجه من حلمتوصدت العلاقة بين الجميع وبالأخص بين سارة ومهرة التي احبتها صدقًا أصرت مهرة على الذهاب إلى المشفى لترى أطفالها ولم يستطع مهران رفض رجاءهاذهب معها إلى المشفى وهي تستند عليه وحنين جارف يأخذها لأطفالهاوقفت أمام زجاج الغرفة التي تفصلها عنهم وفور رؤيتها لأطفالها داخل الحضانة ادمعت عينيها بحنين إليهمونظرت إلى مهران لتقول برجاء

_مهران عايزة المسهم. _بس لو لمستيهم هيبقى صعب أوي تسيبيهم، عشان كدة مكنتش عايز أجيب تشوفيهم.وضعت يدها على الزجاج تملس عليه وكأنها تريد أختراقه لتلمسه _مش هقدر اشوفهم كدة وملمسهمشرأف مهران بحالها _حاضر هكلم الدكتور ولو ينفع هخليه يطلعهم وتشليهم.ذهب للطبيب وتركها تنظر إليهم بشوق حتى عاد إليها يخبرها بموافقة الطبيب جلسا في غرفة جانبية ينتظروا رؤيتهما حتى مر وقت طويل نظرت إلى مهران وسألته بقلق _هما أخروا كدة ليه؟

طمئنها مهران _اكيد بيلبسوهم عشان مينفعش يطلعوا كدة في البرد ده؟ وبعد وقت قصير مر عليهم سنين جاءت الممرضتين حاملين ابنتيها أخذت احداهما بين يديها بلهفة وحنين والأخرى أخذها مهران بقلب لهيف عليهاابتسمت بسعادة وهي تلمس يدها الصغيرة وتمتمت لها بوله _حتة مني ومن جوة قلبي.أحاطها مهران بذراعه الأخرى ليكونوا جميعهم في أحضانه وتمتم بحب

_الحمد لله الدكتور قال إننا نقدر نخرجهم من الحضانة.رفعت بصرها إليه تستفهم معني كلمته فيومأ لها مؤكدًا فتتسع ابتسامتها بسعادة كبيرة وهي تنهض بابنتها وكذلك هو وعادوا بهما إلى المنزلملئت السعادة ذلك القصر الذي شاهد الكثير والكثير من المآسي ولم يعد يلقب بقصر الاشباح كما اطلقوا عليه من قبل لم ييأس مصطفى من طلب العفو منها بل ظل مرارًا وتكرارًا يذهب إليها وهي مازالت على إصرارها بالرفض واليوم آتى مصرًا على التحدث معهاوقف الجميع في غرفة الطفلتين بسعادة لعودتهما سالمين وظل مالك يبقى كي يحمل واحدة منهم عندما وجد عمر يحمل الأخرىفقال مهران بغيظ

_احنا بدأنا من دلوقت ولا أبوك موصيك تردها واحدة قصاد التانيةضحك الجميع وقالت مهرة بغيظ _انت هتعمل حما من أولها ولا أيه اهدي كدة وسيب الولد يشيلهااخذت حلم حور ووضعتها بين يدي مالك الصغيرة فضحك بسعادة ومال عليها يقبلها مما جعل مهران يغمغم بضيق _هي فيها بوس كمان.رفعت حلم حور من بين يدي مالك واعطتها له قائلة _خلاص اتحسبت عليها وكدة لازم يتجوزهاحمل طفلته من يد حلم ونظر إلى مرح التي تجلس بجوار عمر وقال بثبوت

_ايه رأيك نعمل الفرح وعقيقة البنات في يوم واحد يامرح سليم مش مبطل زن.ابتسمت مرح بخجل وتمتمت برهبة _اللي تشوفه _الاسبوع الجاي كويس؟ رفضت مهرة _لأ طبعاً اسبوع ايه! مش هنلحقايدت حلم رأيه _لا هنلحق هي كل حاجة جاهز والفستان في يوم ننزل نختاره وخلصت الحكاية.نظرت مهرة إليها لتسألها _ايه رأيك يامرح؟ هزت كتفيها بخجل وتمتمت بخفوت _اللي تشوفيهطرق الباب ودلفت سامية وتقدمت منهم وقالت لمهران

_مصطفى بيه برة وعايز حضرتك.نظر مهران لحلم وتحدث بجدية _اظن كفاية عقاب لحد كدة وارجعي مع جوزك، عشان خاطر ابنك على الأقل.هزت راسها بنفي وقالت من خلف قلبها _بس انا مش جاهزة دلوقت _طيب على الأقل اقعدي معاه مينفعش تسيبيه كدة.وافقت على مضد ونزلت الدرج لتجده جالسًا في بهو المنزل ينتظرهاوفور رؤيتها تقدم منها ليقول بحنين _ازيك حلم استطاعت بعناء الثبات أمامه وقالت بهدوء _الحمد للهنظر إلى عينيها بلوعة وتمتم بوله

_وحشتيني اوياهتزت نظراتها وشعرت برعشة تنتابها فتمتمت بجمود _خير؟ دنى منها اكثر وامسك بيدها يقبلها وتحدث بشوق _البيت وحش أوي من غيرك كفاية بقا وارجعي.ازدردت لعابها بصعوبة وقلبها أخذ يهدر بعنف يطالبها بالعودة إليه وقالت بثبات زائف _بس انا مش جاهزة دلوقت على الأقل سيبنيوضع يده على فمها واحاط ذراعها بيده الأخرى غير عابئ بالمكان ولا الزمان وتمتم بحنين

_مش هقدر أخطي برة القصر ده من غيرك حتى لو وصلت إني أفضل معاكي هنا بس مش هسيبك وامشي رفرفت باهدابها لينتفض سرب الفراشات فيلتهب قلبه بفعلتها وتابع بولع _أرجوكي أنا اتعاقبت بما فيه الكفاية وخلاص مبقتش قادر اتحمل، شهر بحاله وانا بتعذب ليل نهار وخلاص تعبت.رفعت عينيها إليه ليقضي بعينيه التي ترجوها على ما تبقى من ثباتها واردف بوله

_أرجعي ياحلم عشان خاطري.لم تستطيع الصمود اكثر من ذلك ووجدت نفسها تتستجيب لعناقه وهو يقربها من قلبه الذي يطالب بها لكن ابتعدا عن بعضهم عندما سمعوا حمحمت مهرانفنظرت إلى مهران بخجل وتمتمت برهبة _انا هطلع اشوف مالكوأسرعت بالهرب للأعلى.نظر اليه مهران بمكر وتحدث بجدية _اتفضل نتكلم في المكتبأومأ له مصطفى ودخل خلفه المكتب وقال بثبوت _أنا عايز مراتي.أشار له بالجلوس وقال بهدوء

_اتفضل اقعد الأول.جلس مصطفى على مضد وجلس معران قبالته وتحدث بجدية _انا معنديش مانع أنها تروح معاك بس..عقد مصطفى حاجبيه متسائلًا فتابع مهران _بس أنا محتاجها معايا الأسبوع ده _ممكن تتكرم وتعرفني السبب؟ عاد مهران بظهره للوراء وتحدث بثبات

_أكيد طبعًاوالسبب إني عامل مناسبة برجوع بناتي وفرح على بنت عم مراتي وبما إنها وحيدة فكنت محتاج أختي تكون معها، ويوم الفرح تقدر تاخدها وتمشي مش همنعك.حاول مصطفى السيطرة على رغبته بأن يأخذها عنوة ويلقي بتعقله عرض الحائط لكنه جمح تلك الرغبة وتمتم بثبات _وانا ذنبي ايه؟ ابتسم مهران بتهكم وقال بثبوت _عادي بقا مجتش على أسبوع كمان.أومأ له مرغمًا ونهض

_طيب أنا همشي دلوقت ويوم الفرح مش هقبل أي أعذارنهض مهران بدوره ووقف أمامه ليقول بحكمة _انا اديتك كلمتي ومادام قلتلك يوم الفرح يبقا خلاص.مرت الأيام وجاء يوم الزفاف ومرح لا تصدق بأنها أخيرًا أصبحت لهكانت تقف مع حلم ومهرة وسارة التي أصرت عليها حلم لحضورهنظرت مرح إلى مهرة وسألتها بقلق _مهرة أنا بحلم؟ ضحكت مهرة ونفت قائلة _لأ مش بتحلمي والواد واقف تحت هيتجنن مستنيكي تنزلي.نظرت إلى صورتها في المرآة وتمتمت بوجل _انا حلوة؟

قلبت حلم عينيها بيأس من تكرار ذلك السؤال وقالت _والله حلوة وزي القمر يلا بقا ننزل.نهضت سارة بصعوبة وهي تضيع يدها على جوفها الممتلئ وتمتمت بضيق _أنا شوية كمان وهنكد عليكم وابيتكم معايا في المستشفىضحكت حلم وقالت بتمني _ياريت والله وأهو بالمرة تخلي مصطفى يقول حقي برقابتيطرق الباب ودخل مهران ليسألهم _جاهزين ولا اخليه يمشي.تقدمت مهرة منه وقالت

_لأ خلاص جاهزة ساعدتها حلم ومهرة في نزول الدرج فتجد سليم ينتظرها ببدلته التي تراه بها لأول مرة كان ينظر إليها ومازال لا يصدق بأنها أصبحت أخيرًا ملكًا له ظل يتطلع إليها ومع كل درجة تقربها منه تخطف أنفاسه حتى كادت أن تزهق روحه في الدرجة الأخيرةتقدم منها بلوعه ولم يبالي بمن حوله فقط عينيها التي تنظر إليه بحياء أرهق قلبهقضى على المسافة الفاصلة بينهما ومال عليها ليتمتم بخفوت بجوار أذنها _تيجي نهرب؟

ازداد خجلها فابتعد عنها قليلًا كي يعرف ردها والتي لم تبخل عليه به فهزت رأسها بالموافقة ولم ينتظر حينها لحظة واحدة وقام بجذبها من يدها وركض بها خارج القصر وسط ضحكات الجميع وساعدها على الصعود داخل السيارة وأخذ هو مقعده متوليًا القيادة وانطلق بها إلى وجهته.نظر مهران إلى مهرة وقال براحة _أحسن، انا أصلًا تعبان وعايز انام بدرينظر إلى مصطفى الذي تقدم من حلم واردف

_وادي حلم التانية جوزها جاي ياخدها ويجري وميبقاش غيري انا وانت ياقمر.تقدم مصطفى من حلم وقال باشتياق _حلم يلا عشان نروح بيتنا.لم تسمعه لأنشغالها بسارة التي استندت على جاسر بتعب وقالت بقلق _استنى نشوف سارة مالهانظر مصطفى إلى حيث تقف سارة ووجد التعب واضحًا عليها ورغم قلقه إلا أنه غمغم بغيظ _وانا مالي نظرت إليه بحدة _وانت مالك ازاي.انتبه لجاسر الذي يناديه

_مصطفى جهز العربية عشان نروح المستشفىتقدم مهران وزوجته منهم وسألتها بقلق _مالك ياسارة.تحدثت سارة بألم _قلتلكم خلصوا ياإما ابيتكم في المستشفى البسوا بقاكتم مهران ضحكته ونظر إلى مهرة قائلاً _اطلعي انتي للبنات وانا هروح معهم أومأت له مجبرة وذهب معه مهران بسيارته وظل معهم ❈

-❈اللهم إني أستودعك بيت المقدس وأهل القدس وكل فلسطين. اللهم ارزق أهل فلسطين الثبات والنصر والتمكين، وبارك في إيمانهم وصبرهم. اللهم إنا نسألك باسمك القّهار أنْ تقهر من قهر إخواننا في فلسطين، ونسألك أن تنصرهم على القوم المجرمين. اللهم اشف جريحهم، وتقبّل شهيدهم، وأطعم جائعهم، وانصرهم على عدوهم. اللهم أنزل السكينة عليهم، واربط على قلوبهم، وكن لهم مؤيدا ونصيرا وقائدا وظهيرا. سبحانك إنك على كل شيء قدير؛ فاكتب الفرج من عندك والطف بعبادك المؤمنين.

_وهام بها عشقًارانيا الخوليالخاتمة ٢………اوقف سليم السيارة أمام المنزل والتفت إلى معشوقته التي تنظر إليه بخجل لا يصدق حتى الآن بأنها أصبحت زوجته، استلذ نطق تلك الكلمة وهي جالسة بجواره بثوب الزفاف الذي انتقاه لها وتمتم بوله _مبروك.هربت بعينيها بعيدًا عنه لكنه أمسك ذقنها بأنامله يجبرها على النظر إليه وتحدث بولع

_بلاش تبعديهم عن لإني خايف أكون بحلم وعايز اشبع منهم قبل ما افوق تطلعت بعينيه التي تحتويها بشغف كبير وتمتمت بخفوت _وانا كمان حسة أنه حلم جميل وخايفة افوق منه.جال بعينيه على ملامحها وتمتم بشوق _ونفوق ليه! خلينا جواه استقرت عينيه على ثغرها الذي أراد تذوقة وأردف بعشق

_لو كان حلم مش عايز افوق منه إلا لما اعرف طعمهم الأول.وقبل أن تفهم مقصده وجدت ثغرها بين شفتيه يقبلها بحب وشوق، بلهفة وحنين، بعنف وروية وهي مستسلمة بين يديه تنعم بذلك الدفئ الذي غلفها بهكانت شفتيه تحكي مدى اشتياقه وشغفه بها وهي مستسلمة بين يديه ابتعد عنها بعد.قليل عندما شعر بحاجتها للهواء وقد احمرت وجنتيها بخجل من فعلتهوضع جبينه على خاصتها وتمتم بحشرجة

_بحبك.أخفت وجهها داخل صدره ليضحك هو من فعلتهاثم يفتح الباب ويترجل بهدوء ويلتف ليفتح لها الباب من حهتها ويساعدها على النزول وقف ينظر إليها بسعادة وكأنها شئ مقدس استطاع الوصول إليه بعد عناء فتمتم بلوعة وهو ينظر إلى شفتيها

_لما سألت عن الخمرة وليه الناس بتحبها كدة ومتعلقة بيها قالوا انها كل ما تشرب منها كل ما تعطش لها أكتر، زي ما حصل من شوية لما دقتهم عطشت ليهم أكتر بس للأسف هتحمل شوية اندهشت من حديثه وفجأة جذبها ودلف بها للمنزل كان الجميع نيام فأخذها وسار بها لغرفة الملحق في حديقة المنزل سألته بدهشة _احنا جايين هنا ليه؟ سحبها من يدها ودلف بها للداخل وهو يقول

_اصبري ومتستعجليش.لكن قبل أن يفتح الباب قام بأخذ عصابة بيضاء موضوعة على مقبض الباب وكأن من وضعها يعلم ما فائدتها ووقف خلفها تحت نظراتها المندهشة ليقوم بوضعها على عينيها وهي تسأله بريبة _سليم انت بتعمل ايه؟ أخذ بيدها بعد أن فتح الباب وجذبها للداخل وهو يقول بهدوء

_براحة كدة وأدخلي دلفت الغرفة وهي تتشبث بيده حتى وقف بها في منتصفها وأدارها بين يديه ليرفع تلك العصابة عن عينيها فتتفاجئ بالغرفة التي فرشت بالورود على الأرضية وعلى الفراش الوسير والشموع التي أضاءت المكان بهالة تخطف الأنفاسلم تجد الكلمات التي تصف بها مدى سعادتها وشعرت بيديه تحيطها من الخلف لتقربها إلى صدره العريض وقال بوله

_حبيت اول ليلة تكون عوض عن ليالي العذاب اللي عشتها في المكان ده.التفت بين يديه لتنظر إليه بعيون عاشقة تناجي عينيه التي تلتهمها بشوق وتمتمت بهيام _أي مكان هيجمعنا هيكون بالنسبة لي جنة حتى لو عشنا مع بعض في الجحيم، الماضي ده صفحة وانقطعت من عمرنا ودلوقت هنملى صفحاتنا بادينا من غير ما حد يدخل يدمرهاابتسم بشغف وتمتم بحبور

_وانا أوعدك إني مش هسمح للحزن يدخل بينا وهعيش عمري كله عشان أسعدك.لم يعد يطيق صبرًا أمام تلك المشاعر التي فرضه وجودها أمامه فترك لها العنان وهو يقربها منه ليلتقف ثغرها بقبله بث فيها مدى اشتياقه وولعه بها وكلما ارتوى من شهدها كلما شعر بالظمأ أكثر وهي مستكينه بين يديه ترحب بتلك المشاعر التي تجتاحها ❈

-❈عاد مهران إلى غرفته بعد أن اطمئن على زوجة جاسر وترك أخته مع زوجها واسرع بالعودة إليهاوجدها نائمة على الفراش كالملائكة وخصلاتها التي تعذبه بلا رأفة متناثرة على الوسادة وتسقط بعضًا منها محياها العاشق لملامحهخلع جلبابه وألقاه على المقعد ثم استلقى على الفراش بجوارها ورفع أنامله ليبعد تلك الخصلات بعيدًا عن وجهها الذي يعشقه شعرت به ورفعت جفنيها بتثاقل فينشق ثغرها عن ابتسامة ساحرة ارهقت قلبه وتمتمت بصوتها الأسر

_رجعت أمتى؟ ابتسم لها بحب وتمتمت بعشق _لسة راجع دلوقت.غاصت في أحضانه ليحتويها أكثر ويزرعها داخل ضلوعه فتظل داخلها لا تبعد عنها مهما حدثلكن لم يكن هذا ما يريده بل يريد هو الغوص في شموسها المضيئة وينعم بدفئهما الذي لم يرى له مثيل ابعد وجهها عن صدره وتمتم باحتواء

_مش عايز العيون دي تبعد عني لحظة واحدةعايزهم ديمًا قدام عينيا ميغبوش لإنهم لو غابوا هتسود دنيتي من تاني.تطلعت إليه بهيام ولذلك الرجل الذي أبدل حياتها كلها وأنقذها من ضياع محتم وأمسك بيدها لتسير معه في طريق مليء بالورود _مهران انت الحاجة الحلوة الوحيدة اللي صادفتها في حياتي وأجمل عوض ربنا عوضني بيه عن العذاب اللي شوفته.ملس بابهامه على وجنتها وتمتم بحبور

_نفس احساسي يمكن اكتر بكتير، اقتحمتي حياتي وصحيتي قلبي اللي حكموا عليه بالموت عشان يكون بالقسوة اللي كان عليهابس انتي غيرتي كل ده وبدلتي دنيتي ورجعتيني من طريق نهايته دماروالأهم من كل ده انك رجعتيلي ثقتي بنفسي. _طيب وبناتك؟ هز كتفيه ببساطة وتمتم بجدية مصطنعة _لأ دي عادي لأن لو واحدة غيرك هتعملها، سهلة يعني.ضحك باستمتاع عندما وكزته في كتفه وقالت بغيظ

_تصدق انت رخم.اتسعت عينيها بصدمة وهو ينظر لمكان ضربتها وغمغم بحدة مزيفة _انتي قد الضربة دي؟ هزت رأسها بتأكيد _اه قدها هتعمل ايه يعني؟ تمتم بتوعد

_لاااا في دي بقا هعمل كتير بس انتي اتحملي عقابك.مال عليها يقبل تلك الشفاة التي ارهقته ولم يعد يتحمل البعد عنها اكثر من ذلكعافرت معه فمازالت مستاءه منه لكنه استطاع ترويضها وجعلها تستسلم لتلك المشاعر التي فرضها العشق عليها فتجد نفسها تبادله قبله وتغوص معه في ذلك العالم الذي لا يدخله سواهم.❈

-❈حمل جاسر ابنه بسعادة بالغة وتقدم من سارة ليضعه بين يديها كي تطعمه ونظرت إليه بلهفة وهي تتأمل ملامحه التي شابهت كثيرًا ملامح والدها بل نقول صدقًا ملامح منصور وكأنه نسخة أخرى خلقت لهلكنها لم تقول ذلك بل تمتمت بترقب _فيه شبه كبير منك.صحح لها

_لا وحياتك ملامحه اكتر لمنصور، زي ما يكون انكتب عليا.نظرت بحنين لملامحه وصورة والدها لا تفارق مخيلتها وشعور جارف بالحنين إليهمهما فعل سيظل والدها ويظل ذلك الحنين يربطها به مهما فعل.وقد شعر جاسر بما يعتمل في داخلها فجلس بجوارها ليضم كلاهما إلى صدره وتحدث بثبات _هنقضيها نكد.ولا أيه أنا روحتهم كلهم عشان نعيش الفرحة دي مع بعض بلاش نضيعها.ضيقت عينيها بشك وسألته _فرحتك بالولد يعني؟ ابتسم لها بحب وتحدث بصدق

_فرحتي بمولود جديد نور حياتنا مش قصة ولد ولا بنت، فرحتي بأنك قمتي بالسلامة والفرحة الأكبر بعيلتي اللي بتكبر شوية بشوية ولد بنت دي حاجة بايد ربنا ملناش دخل فيها، المهم انتي وبسانتهت من اطعام طفلها فأخذه جاسر ليضعه في مهده ثم عاد إليها ليستلقي بجوارها.وضع رأسها على صدره ليقبل جبينها بحب وشوق وتمتم باحتواء _بحس إن الدنيا كلها بين ايديا وانتي في حضنياخفت وجهها في تجويف عنقه وتمتمت بخفوت

_وانا بحس بالأمان اللي معرفتوش إلا وانا معاك وفي حضنك❈

-❈خرجت من المرحاض وتقدمت من المرآة لتمشط شعرها وهو مستلقي على الفراش ينتظرها تقابلت اعينهما في المرآة ونظرات العتاب التي تطلعت إليه بها ارهقته فنهض ليدنو منها كالمسحور بذلك الجمال الذي يراه أمامه ازدرد لعابه بصعوبة وهو ينظر لأكتافها العارية وتلك المنشفة تحيط خصرها بتملك وضع يده على اكتافها يقربها من صدره ويميل على عنقها يستنشق عطرها النادي ويطبع قبله عليه جعلت نبضاتها تزداد بعنف ونظرات العتاب تحولت لعشق لن تغيره السنينببطئ وهدوء أخذ منها الفرشاة وبدأ هو بتمشيط شعرها وعينيه لا تفارق عينيها كان يمشط خصلاتها ببطئ وهدوء ويضع قبله على كتفيها بين الحين والآخر حتى انتهى والقاها باهمال على الطاولة وأدار حلم التهائه في بحوره بين يديه وغمغم باعتذار

_آسف.كانت كلمة واحدة لكن أظهرت مدى تأثره بفراقهما فلم تعد تستطيع الثبات أكثر من ذلك و جدت ذراعيها تحيطه بحب وتمتمت بوله _سامحتك من أول ما جيت عشان ترجعني مع إنك كنت مجبور، بس سامحتك لإني عارفاك أكتر من نفسي وعارفة إن الحب اللي جواك مستحيل يتحول من لحظة شك، وإن الغيرة اللي دفعتك لكدةلكن كان لازم اعاقبك على الكلمة دي….وضع يده على ثغرها يمنعها من المواصلة وتحدث برفض

_مش عايزين نفكر في أي حاجة غير رجوعنا تاني لبعض واوعدك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني.توقفت الألسن عن الكلام وبدأ حوار النظرات والتي لم تدوم طويلاً ومال عليها يقبلها بشفاه تحكي لها عن مدى اشتياقه لهاقبله اختلفت كثيرًا عن ما قبلها كانت يديه تقربها إليه كأنه يريد زرعها بداخله لكنه خففها قليلًا عندما صدرت منها أهه خفيفة وترك لفمه التعبير عن اشتياقه وولعه بها.❈

-❈ ظلت وسيلة تزرع الغرفة ذهابًا وإياباً حتى تهدئ الصغيرة و لكن لافائدة تنهد جمال بيأس ونهض من فراشه وتقدم منها ليأخذ الفتاة _هاتي انا أنيمها أخذها جمال في احضانه لتستكين بين يديه أخيرًا وتنام فيضعها جمال في فراشها وهو يغمغم بغيظ _هو يخلف وانا أربي.ضحكت وسيلة وتقدمت منها ليحتويها بذراعيه وتمتم بغيظ _ماشي اضحكي براحتك.اوقفت ضحكتها بصعوبة وقالت بدلال _اصلك محسسني إننا لسة صغيرين ياحبيبي انت بقيت جد.رفع حاجبيه متسائلًا

_يعني انتي شيفاني عجزت وخلاص اتركن على بقا الرف؟ هزت كتفيها وتمتمت بغنج _لأ مش باين عليك بس انا اللي عجزت خلاص.جال بعينيه على ملامحها التي لم يظهر عليها الكبر سوى من بعض الخصل الرمادية والتي زادتها جمالًا وتمتم بحبور _مين اللي يقدر يقول كدة! انا لسة شايفك البنت اللي خطفت قلبي وعلقتني بيها وعمر السن ما يغير فيها حاجةقبل عينيها وتمتمت بوله

_عينيكي اللي بغرق فيهم كل ما ابصلهموخدك اللي بيحمر بخجل كل ما اغازلهموشفايفك اللي بتغريني وبتخليني افضل عطشان ليهميبقى ايه اللي اتغير كان يتحدث وهو يقبل كل ما تقع عليه عيناه حتى وصل إلى شفتيها التي لم يستطيع تركها وغرق بهما يبث لها مدى ولعه بها

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...