"لااااااا!! مش هعمل كده!! ابني… ده ابني يا جدو!! الجد بغضب: ابنك ده أبوه واحد ن"دل باع"ك انتي وهو مقابل مبلغ وبعتلك ورقتك كمان فضلتيه علينا وروحتي اتجوزيه من ورانا وسلم"تي له نفسك، وفي الاخر باعك بأقل من تمنك. ورمي في وشها الظرف اللي فيه ورقة الطلاق والشيك. نور بانهيار: لا لا سليم ميعملش فيا كده اكيد فيه حاجة غلط. عمها بحده: لا عمل ي نور وب"اعك مقابل الفلوس وخذلك واتخلي عنك، واحد أقل منك في المستوى متوقعه منه ايه.
نور بدموع: اكيد فيه حاجة غلط والله. مامتها ضرب"تها بالق"لم وقالت بعصبية: الغلط الوحيد أننا وثقنا فيكي يا نور، يا خس"ارة تربيتي فيكي. الجد هبد بعصايته على الأرض وقال بحده: الكلام خلص خلاص. وبص للدكتور: خدها يلا وخل"صنا من الطفل ده. نور بصريخ: لااا ي جدي بلاش، ساعديني ي ماما انتي وعمو. بس لا حياة لمن تنادي، والممرضين خدوه غصب عنها تحت مقاومتها ودخلوا بيها الأوضة وسط صريخها.
فاقت من شرودها على صوت خبط على باب مكتبها ومسحت دموعها وقال بصوت هادي: ادخل. دخلت روضة وهي شايلة ملف في ايديها وقالت بقلق: مالك ي نور، فيه إيه. نور بهدوء: مفيش حاجة، أنا كويسة، شوية تفكير بس. روضة: تفكير من اللي بيرجعنا سنين لورا. نور ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها وجع ومردتش. روضة انتهدت وقالت: طب، احنا محتاجين تركيزك، عندنا اجتماع بعد نص ساعة. نور: جهزتي الملف. روضة: آه، أهو اتفضلي. نور خدته منها وبصت فيه،
وبعدها ابتسمت لرضوي: طب يلا بينا نروح نكسب الصفقة دي. روضة ابتسمت: يلا بينا. وراحوا أوضة الاجتماعات. في مكان تاني؛ كان واقف قدام الإزاز شايف المدينة كلها من فوق، ولابس بدلة سودة شيك جدا مع جزمة سودة وقميص أسود، وكانت ملامحه جامدة وعينه فيها حزن وغضب. سكرتيرته (من السماعة) : أستاذ سليم، الاجتماع هيبدأ خلال عشر دقايق. سليم ما بيردش، بس بيحط الفنجان على الترابيزة، ويتنهد بصوت مكتوم وقال في نفسه: عدى كتير...
بس مفيش حاجة راحت من دماغي. يرجع يقعد على مكتبه، ويفتح ملف فيه شعار شركة نور. وبص للملف بتحدي وقال بصوت حاد: هتشوفي ي نور، اللي جاي هيبقي عامل ازاي، هتشوفي. بعد يوم طويل نور رجعت فيلتها ودخلت لاقت مامتها قاعدة في الليفنج. نور بهدوء: ازيك يا ماما. ماما ابتسمت: اهلا يا حبيبتي، عاملة إيه، وأخبار الشغل إيه. نور: الحمدلله ي ماما، كله تمام. مامتها: طب اطلعي خدي شاور وارتاحي لحد ما نجهز العشاء. نور ابتسمت: حاضر.
وطلعت اخدت شاور ولبست بيجامة مريحة ونامت على السرير وسرحت في الماضي اللي مش قادرة تنساه. في فيلا سليم؛ كان قاعد في مكتبه وفاتح اللابتوب بيشتغل عليه، ومرة واحدة دخل عليه شاب وقال بغضب: إيه الإيميل اللي وصلني ده. سليم وهو لسه باصص في اللابتوب: إيميل إيه ي معتز، ومالك متعصب كده ليه. معتز: الإيميل بيقول أننا الشركة الألمانية وافقت على الشغل معانا في الاستثمار الجديد بتاعهم في مصر. سليم ببرود: طب حلو، وانت إيه اللي مزعلك.
معتز بعصبية: سليم بطل برود واستعباط، انت كلمتهم امتى أصلا ووصلت ليهم إزاي، وانت عارف علطول بيشتغلوا مع مين، إزاي قدرت تغير رأيهم. سليم: كل واحد وليه طريقته بقي، وأنا ليا طريقتي. معتز بعصبية: قصدك لعب من تحت الترابيزة صح، تاني ي سليم، انت فاكر إنك بكده بتن"تقم منها، انت بتخسر نفسك. سليم بضحكة خفيفة فيها وجع: أنا خسرت نفسي من زمان يا معتز، من بعد اللي حصل، أنا كل اللي بعمله دلوقتي إني بحط النقط على الحروف.
معتز: انسي اللي حصل زمان يا سليم، ده ماضي، انساه بقى. سليم بنظرة حادة ونبرة باردة: في حاجات ما بتتنسيش، في جُ'رح لما يتف"تح مرة، بيفضل ين"زف حتى لو الناس كلها فكّرت إنه لِم. وفي ناس لما تخ"ونك مرة… بتفضل غريبة طول العمر حتى لو كانت أقرب حد. معتز اتنهد بيأس: أنا ماشي، أشوفك بكرة في الشركة. سليم: تمام ي معتز. معتز مشي وسليم رجع رأسه لورا وقال في نفسه: اللي اتاخد مني مش هيرجع، بس اللي بإيدي مش هسيبه تاني.
تاني يوم في شركة نور وتحديداً مكتبها. نور بزعيق وعصبية: يعني إيه يا روضة، الشركة اللي بقالنا سنين بنتعامل معاها تبعت لينا إيميل تعتذر أنها مش هتشتغل معانا، دي أول مرة تعمل كده. روضة: أهدي ارجوكي ي نور، أنا زي زيك اتفاجئت ومعرفش إزاي غيرت رأيها. نور: مين الشركة اللي هتشتغل معاها. روضة بتوتر: معرفش. نور بعصبية: روضة انطقي وقولي مين الشركة. روضة اتنهدت: الحديدي جروب. نور انصدمت أول ما عرفت إنها شركة سليم،
وهبدت بإيديها على المكتب: دلوقتي بقى الصورة وضحت، هدفه إنه يبان إنه أقوى مني، بس ما يعرفش إنه غلط غلطة عمره. روضة: طب ممكن تهدي عشان نفكر ونتصرف. نور: أنا اللي هفكر وهتصرف ي روضة، مش حد تاني، سبيني لوحدي. روضة: ي نور اسمعيني بس. نور: قولتك سبيني لوحدي ي روضة. روضة اتنهدت ونور قعدت على كرسي مكتبها وقالت بتحدي: أنت اللي بدأت اللعب من تحت الترابيزة ي سليم، استحمل بقى كل اللي جاي.
وطلعت ملف من درج مكتبها وبصت له بخبث، وجابت فونها وعملت مكالمة مهمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!