نور قفلت المكالمة وبصت للملف اللي في إيديها وقالت بخبث: "هدف'ك تمن لع'بك معايا ده غالي أوي يا سليم." في شركة سليم، كان قاعد في مكتبه ومعتز كان قاعد معاه بيشربوا قهوتهم. سليم: "تفتكر نور رد فعلها هيكون إيه لما تعرف اللي حصل؟ معتز: "أكيد مش هتسكت يا سليم، انت أكتر واحد عارف نور وعارف إنها مش بتسيب حقها." سليم وهو بيشرب قهوته: "وماله، خلي اللع'ب يحلو أكتر. ده أنا مستني أشوف هتعمل إيه." معتز: "خد بالك، نور مش سهلة."
سليم: "وأنا أعرف إزاي أقف في وشها، اطمن." الباب خبط ودخل منه شاب في نفس عمر سليم ومعتز وقال: "ممكن أدخل؟ سليم اتنهد: "تعالى يا خالد." خالد دخل وقعد قدامه وقال: "اللي سمعته ده صح؟ انت فعلاً أخدت مناقصة من نور؟ سليم: "آه، اللي سمعته صح." خالد: "سليم، نور مش هتسكت، خد بالك." سليم: "وأنا مش عايزها تسكت. وكل خطوة هتعملها هتلاقي مني رد أصع'ب من اللي قبله." خالد: "عمري ما كنت أصدق إن نور وسليم اللي كان بينهم قص...
وقبل ما يكمل خالد كلامه، هبد سليم بإيده على المكتب وقال بحده: "اتفضلوا، كل واحد على مكتبه يشوف شغله." معتز: "حاضر، حاضر. اهدي انت بس. يلا يا خالد." خالد: "ماشي." وبص لسليم: "آسف، مكنش قصدي." سليم هز رأسه وطلع خالد ومعتز من المكتب. وسليم غمض عينه عشان يهدي، وبعدها كمل شغل. بالليل، نور دخلت الفيلا ولاقت مامتها مستنياها. ماما نور: "جدك وعمك جوه في أوضة المكتب عاوزينك." نور: "خير يا ماما، فيه حاجة؟ ماما نور:
"معرفش يا حبيبتي، ادخلي شوفي.هم." نور: "حاضر." وراحت خبطت على أوضة المكتب. الجد بحده: "ادخل." نور دخلت وقفلت الباب: "حضرتك عاوزني يا جدي؟ الجد بحده وعصبية: "ممكن أعرف إزاي تسيبي الواد ده ياخد عميل من أهم العملاء عندنا؟ نور: "يا جدي، أنا معرفش أصلًا إنه كلمهم. كل حاجة كانت ماشية تمام وأنا اتفاجئت زيي زيكم باللي حصل." الجد بغضب: "يعني إيه اتفاجئتي يا نور؟
المفروض تحسبي حساب كل حاجة، سواء كنتي متوقعة إنها تحصل أو لأ. بس اللي حصل ده تسيب وإهمال." عم نور: "براحة عليها شوية يا بابا. نور أكيد متقصدش إنها تهمل في شغلها، ومن وقت ما مسكت الشركة وهي في تقدم." الجد: "أنا مقبلش بأي غل'ط يحصل في الشغل." نور: "وأنا هصلح غل'طي يا جدي. وهو هي'دفع تمن لع'به معانا." الجد قام وقف وراح ليها:
"مستني أشوف هتعملي إيه يا نور. مش عايز الواد ده ياخد مننا أي حاجة تانية، كفاية اللي أخده منك زمان. أظن فاهمة قصدي." نور ابتسمت بوجع: "أكيد يا جدي فاهمة. عن إذنك." وطلعت فوق أوضتها وهي بتحاول تسيطر على دموعها وتمنعهم من النزول. تاني يوم، سليم كان واقف قدام الإزاز وحاطط أيده في جيبه وبيفكر في رد فعل نور وهيكون عامل إزاي وهيستعد له إزاي. باب المكتب اتفتح ودخل منه معتز وقال بعصبية:
"قولتلك اللع'ب مع نور مش سهل، وإن رد فعلها هيكون غير متوقع. مسمعتش كلامي." سليم: "فيه إيه مالك؟ ما تهدي. وهتكون عملت إيه يعني؟ معتز بعصبية: "لأ، ولا حاجة. شركة نور هي اللي كسبت مناقصة الشركة البريطانية يا أستاذ." سليم هبد بإيده على المكتب وقال بعصبية: "إزاي قدرت تدخلها أصلًا؟ التقديم ليها خلص من أسبوع." معتز: "زي ما ليك طريقتك، هي كمان ليها طريقتها. ومتنساش إنهم واصلين أوي بعلاقتهم." سليم بغضب:
"حلو أوي كده، وبكده نقدر نقول إن الل'عب الحقيقي بدأ. تستحمل بقي اللي جاي." معتز: "لو حد المفروض يستحمل اللي جاي، يبقى انت. لأن نور لع'بت معاك على تق'يل أوي." سليم: "تقصد إيه؟ معتز اداله التابلت وقال: "ده التصميم اللي نور كسبت بيه المناقصة." سليم اخد منه التابلت وبصله بصدمة لما شاف التصميم، وعينه اتسعت. واخد نفس جامد كأنه اتخنق وقال بغضب مكتوم: "التصميم ده بتاعي أنا يا معتز. أنا اللي صممته، وهي كانت معايا." معتز:
"عارف يا سليم، إن ده كان تصميم بيتكم المستقبلي، ونور خدته منك عشان تحتفظ بيه. بس بقي س'لاح خسرتك بيه مناقصة من أهم المناقصات عندنا." سليم رمى كل حاجة على المكتب بغضب وقال بصوت عالي: "هي فاكرة إنها كده انت'قمت يعني؟ دي غلبانة أوي. هي كسبت ج'ولة واحدة من ج'ولات الح'رب." معتز: "سليم، كفاية كده. نور لما بتدخل ح'رب مش بتخرج منها غير وهي كاسبة أو مكسرة اللي قدامها." سليم بعصبية:
"خليها تستعد عشان اللي جاي هيخسرها كتير أوي." معتز: "ي سليم... ولسه هيكمل كلامه، سليم بصله وقاله بحده: "اطلع وسيبني لوحدي ومش عاوز نقاش." معتز أتنهد وطلع وسابه. وسليم اخد نفس وبص للتابلت وعينه دمعت، بس مش دموع دي ن''ار. وقال بلهجة انت'قام: "صدقيني، اللي جاي هيوج'عك أوي يا نور." داخل مكتب نور –في مقر شركتها.
نور قاعدة على المكتب، باين عليها رضا داخلي وانتصار هادي، بتراجع بعض الأوراق. الباب بيتفتح بسرعة وتدخل روضة، وشها مليان غض'ب وعتاب. روضة بعصبية: "انتي بتهزري يا نور؟! انتي فعلًا دخلتي مناقصة مش محتاجاها بس عشان تنت'قمي من سليم؟ نور من غير ما ترفع عينيها من الورق: "هو بدأ الأول، وأنا بس خلّيته ين'دم." روضة بضيق: "بس كسبتيه بتصميمه؟! التصميم اللي هو عمله زمان؟ إزاي تسمحي لنفسك تستخدميه؟ نور رفعت عنيها وقالت ببرود:
"التصميم ده أنا شاركت فيه سليم بأفكاري زمان، بس هو اللي رسم ونفذ كل حاجة. وبعدين مفيش حاجة تثبت إنه بتاعه أصلًا." روضة بغضب: "انتي بتلعبي بن'ار يا نور. سليم مش أي حد. واللي حصل ده مش هيعدي بالساهل." نور قامت وقفت وقالت بنبرة حاسمة وهادية: "وأنا مستنياه، وهو اللي بدا الل'عب معايا. خليه يشوف بقي آخره الل'عب معايا إيه." واخدت شنطتها وبصت لروضة: "أنا ماشية." روضة: "رايحة فين؟ نور: "مشوار مهم أوي. بلا باي."
وسابتها ومشت. روضة بصتلها بذهول، ومش قادرة تستوعب إن نور عندها كل الغ'ضب ده جواها. في شركة سليم وتحديدًا مكتبه. كان قاعد سرحان بيبص على التصميم اللي كان المفروض يبقى تصميم بيته المستقبلي هو ونور. وافتكر لما كانوا شغالين عليه سوا. (فلاش باك) في شقة سليم ونور القديمة، سليم كان قاعد على ترابيزة الرسم بيرسم ومركز أوي. نور ابتسمت لما شافته واراحت له حضنته من ضهره: "حبيبي، بقالك تلات ساعات بترسم. ارتاح شوية." سليم بصلها
وابتسم بحب وخدها في حضنه: "أنا عمري ما أتعب وأنا برسم الرسمة دي." نور ابتسمت: "ليه بقي بترسم إيه؟ سليم ضحك: "شوفي وانتي هتعرفي." نور بصت على الرسمة ولاقت تصميم لبيت حلو أوي لسه مخلصش، وبصت لسليم: "الله يا سليم، ده حلو أوي. ده هيبقى بيتنا." سليم باس إيديها: "ده أكتر من بيتنا. المكان ده هيشهد على حبنا وعلى كل لحظة هنعيشها سوا، سواء حلوة أو مرة، وعلى ولادنا وهما بيكبروا كمان." نور حضنته بحب كبير وقالت:
"أنا مش عاوزة حاجة غيرك انت يا سليم والله." سليم باس خدها: "وأنا ليكي انتي وبس يا نوري." نور سندت رأسها على كتفه بحب وسليم كمل رسم. سليم فاق من سرحانه على صوت معتز وهو بيقوله: "سليم، انت كويس؟ سليم قفل التابلت وبصله: "أيوا، أنا كويس." معتز: "هنعوض خسارتنا الصفقة دي إزاي؟ سليم: "قبل ما أفكر هعوض خسارتي إزاي، لازم أفكر أخلي نور تدفع الت'من إزاي." معتز: "لسه مصمم برضوا يا سليم؟ سليم:
"أيوا يا معتز مصمم. وأنا الح'رب دي أنا اللي هطلع منها كسبان، مش حد تاني." معتز لسه هيرد عليه، بس سمعوا صوت حد بيقول: "ده في أحلامك بقي." سليم ومعتز بصوا لمصدر الصوت وانصدموا لما شافوا نور واقفه قدامهم. نظراتهم تقابلت في صمت ق'اتل… هي واقفة بثبات وهو واقف بصدمة. نور ابتسمت ابتسامة خفيفة كلها ش'ماتة هادية بس موج'عة، ودخلت أول خطوة جوه المكتب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!