تحميل رواية «وهم الخيانة» PDF
بقلم نيرة عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"لااااااا!! مش هعمل كده!! ابني… ده ابني يا جدو!!" الجد بغضب: ابنك ده أبوه واحد ن"دل باع"ك انتي وهو مقابل مبلغ وبعتلك ورقتك كمان فضلتيه علينا وروحتي اتجوزيه من ورانا وسلم"تي له نفسك، وفي الاخر باعك بأقل من تمنك. ورمي في وشها الظرف اللي فيه ورقة الطلاق والشيك. نور بانهيار: لا لا سليم ميعملش فيا كده اكيد فيه حاجة غلط. عمها بحده: لا عمل ي نور وب"اعك مقابل الفلوس وخذلك واتخلي عنك، واحد أقل منك في المستوى متوقعه منه ايه. نور بدموع: اكيد فيه حاجة غلط والله. مامتها ضرب"تها بالق"لم وقالت بعصبية: الغلط ال...
رواية وهم الخيانة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نيرة عبدالله
في اليوم التالي، استيقظ سليم على صوت فتح الباب. فتح عينيه بوجع، لكنه انصدم عندما رأى أمامه أبا وائل. بالرغم من صدمته من وجوده، تعامل ببرود.
سليم: يوسف باشا بذاته أمامي، خير؟ لتكون جئت لتشمت بي، أو لتعطيني محاضرة عن أن هذه آخرة من يقف أمام ابنك؟
يوسف ظل واقفاً صامتاً، ينظر إلى سليم. بعدها، أخرج من جيبه مطواة. سليم قلق، لكنه لم يظهر ذلك وظل صامتاً. ذهب يوسف خلف سليم ووضع المطواة في يده.
يوسف: فك نفسك بسرعة. بعدها أمامك عشر دقائق لتخرج من هنا دون أن يراك أحد من الحراس.
تركه يوسف وخرج، تاركاً الباب مفتوحاً.
سليم كان مستغرباً من مساعدة يوسف له، لكنه فك نفسه بسرعة. كان يشعر بوجع في يده وكتفه. عندما حاول أن يقوم، شعر بدوخة، فأغمض عينيه ليستعيد تركيزه. بعدها خرج من الباب، وظل يمشي ببطء، منتبهاً كي لا يراه أحد.
عندما اقترب من باب الخروج، سمع أحداً يقول من ورائه: "قف مكانك، وإياك أن تتحرك".
سليم وقف مكانه ورفع يديه. الحارس اقترب منه وهو يرفع المسدس. سليم التف مرة واحدة وضربه بالبوكس بقوة. اختل توازن الحارس وحاول أن يطلق النار على سليم، لكن سليم تفادى الضربة وحاول أن يأخذ منه المسدس. خرجت طلقة أصابت ذراع سليم، واختل توازنه. استغل الحارس ذلك وضربه ضربة قوية أوقعته على الأرض. رفع عليه المسدس، لكن جاء أحد من ورائه وضربه على رأسه. هذا الشخص كان يوسف.
جري يوسف على سليم وساعده على النهوض. سليم قام وهو موجوع من ذراعه، لكنه لم يبين ذلك.
يوسف: أنت كويس؟ حاسس بإيه؟
سليم بوجع لم يبين: كويس، كويس. دي رصاصة سطحية.
وضع يده على ذراعه.
يوسف: طيب يلا عشان نخرج من هنا.
سليم هز رأسه ومشى معه. كان متعباً وموجوعاً جداً، لكنه لم يبين ذلك. خرج من المستودع مع يوسف وركب معه السيارة ومشوا حتى ابتعدوا عن المكان.
في مكان مقطوع، كان خالد واقفاً ينتظر وائل. بعد قليل، وصل وائل ونزل من سيارته.
وائل: أهلاً أهلاً بشريكي العزيز.
خالد ابتسم: أهلاً يا وائل. قلي أخبار الأمانة.
وائل: متقلقش، كله تحت السيطرة، اطمن.
خالد: خلي بالك منه كويس يا وائل، أوعى يهرب منك.
وائل: اطمن يا خالد، سليم ما عادش هيشوف الشمس تاني.
خالد: هي دي النهاية اللي سليم يستحقها عشان يبقى يشوف نفسه.
وائل: إيه سبب كرهك الكبير ده له؟ معقولة ده موضوع غيرة؟
خالد: عشان أخد مني حاجة كبيرة أوي عندي.
وائل باستغراب: حاجة إيه اللي تخليك تكره الكره ده؟
خالد: بعدين هبقى أقولك. المهم لازم أروح الشركة دلوقتي عشان الوضع متكهرب أوي.
وائل: ليه؟ حد شاكك فيه؟
خالد: لا لا، اطمن. بس ده الطبيعي في غياب سليم.
وائل: قلي أخبار نور إيه؟
خالد: ما فيش أخبار عنها. حاولت أكلمها مردتش، بس أكيد منهارة.
وائل: ولسه هتنهار أكتر. خليها تستوي شوية عشان تبقي تفضلني عليا.
خالد اضايق من كلامه عن نور وقال له: أنا همشي دلوقتي، هكلمك بعدين.
وائل: تمام، ابقى عرفني آخر الأخبار إيه.
خالد هز رأسه وركب سيارته ومشى.
يوسف كان يقود السيارة وبص على سليم الذي يضع يده على ذراعه، وكان يبدو عليه التعب ويحاول أن يأخذ نفسه. يوسف أوقف السيارة وبص له وقال:
يوسف: سليم، أنت كويس؟
سليم وهو يحاول أن يداري تعبه: آه، كويس.
يوسف: لا، مش كويس. باين عليك التعب. إحنا لازم نروح المستشفى.
سليم وهو يحاول أن يأخذ نفسه: كده الهدف اللي أنقذتني عشانه هيضيع.
يوسف: تقصد إيه؟
سليم بص له: أقصد إنك أنقذتني عشان ما أبلغش عن ابنك للشرطة، وأهو بالمرة يبقى ليك جميله عندي، مش كده؟
يوسف: لا، مش كده يا سليم. أنا كل اللي كان هممني إني أنقذك وبس.
سليم لم يرد عليه ومسك ذراعه بألم. يوسف شال يد سليم وبص على الجرح وقال:
يوسف: الرصاصة دي لازم تطلع حالا قبل ما تضر ذراعك، أو لا قدر الله يحصل لك شلل.
سليم بص له ويوسف قال: خليني أطلعها لك وبطّل عند. ثق فيا ومتخافش، أنا مستحيل أضرك.
سليم هز رأسه ودير وجهه الناحية الثانية. يوسف طلع الولاعة ومشى النار على المطواة وقربها من مكان الرصاصة. سليم تألم جداً، لكنه حاول على قد ما يقدر يبان متماسك. بعد شويه، يوسف طلع الرصاصة ولف ذراع سليم بقطعة قماش.
يوسف لسليم بحنان: حبيبي، أنت كويس؟
سليم بتعب: لو فاكر إن اللي بتعمله ده هيصلح اللي حصل زمان، تبقى غلطان.
يوسف سكت وقال: إحنا لازم نروح المستشفى نعقم الجرح.
سليم بحدة: أنا مش هروح في حتة، ومتحاولش تلعب دور مش دورك عشان مش لايق عليك. ولو سمحت، أنا عاوز فونك عشان أرن على معتز عشان يجي ياخدني.
يوسف بحدة: أنا اللي هوصلك لحد البيت، فاهم ولا لأ؟
سليم بعصبية تعبته: لو ما ادتنيش فونك، أنا هنزل حالا.
مسك ذراعه بوجع. يوسف بخوف عليه: طيب خلاص، اهدي. اتفضل الفون أهو.
سليم أخذ منه الفون ورن على معتز. معتز في الوقت ده كان جاب جهاز التتبع ورايح عشان يحطه في عربية وائل، ولاقي فون بيرن برقم غريب. معتز استغرب ورد.
معتز: الو، مين معايا؟
سليم بتعب: أنا سليم يا معتز.
معتز بخضة: سليم! أنت فين؟ طمني عليك. طب أنت كويس؟ ورقمي مين ده اللي بتكلمني منه؟ قلي بسرعة أنت فين.
سليم وهو يحاول أن يأخذ نفسه: اهدي يا معتز، أنا كويس. أنا موجود في...
معتز: مسافة السكة وهجيلك.
قفل معاه وساق بسرعة جداً لحد ما وصل لمكان سليم. سليم أول ما لمح عربية معتز نزل. معتز اتخض أول ما شاف شكل سليم وجري عليه وحضنه جامد.
سليم بتعب: براحة يا عم عليا.
معتز: إيه اللي عمل فيك كده؟ ودراعك ماله؟ إحنا لازم نروح المستشفى فورا.
سليم: دي إصابة سطحية، متقلقش. أنا عاوز أروح بسرعة، عاوز أطمن على نور وماما وسهيل.
معتز: متقلقش، هما كويسين.
واتصدم لما بص وشاف يوسف. وبص لسليم وقال: هو اللي عمل كده فيك؟
سليم هز رأسه بلا. ومعتز اتعصب وقال: يبقى أكيد الزفت ابنه.
ولسه هيروح له، بس سليم مسك ذراعه وقال له: أنا مش قادر وعاوز أروح، يلا نمشي.
معتز: تمام يا سليم.
وسنده وركبه العربية ومشوا. يوسف فضل باصص عليهم لحد ما اختفوا من قدامه، وركب عربيته ومشوا.
في مكتب وائل، حد من الحراس رن عليه ووائل رد.
وائل: خير، عاوز إيه؟
الحارس: سليم هرب يا باشا.
وائل بعصبية: إزاي هرب منكم؟ وباقي الحراس كانوا فين؟
الحارس بخوف: كانت في وقت استراحتها يا باشا.
وائل بزعيق: استراحة إيه وزفت إيه ده؟ أنا هخرب بيتكم. دوروا حوالين المخزن بسرعة، اخلصوا.
الحارس بخوف: يا باشا، دورنا ملوش أثر. بس لقينا الباب الخلفي مفتوح والباب الأمامي، وواحد من الحراس واقع مغمي عليه ودماغه مفتوحة. ودناه المستشفى وخيطوا له الجرح. وقدامه شوية ويفوق.
وائل شك في حاجة وقال: لما الزفت ده يفوق عرفوني. وأنتم حسابكم معايا بعدين.
الحارس: حاضر يا باشا.
وائل قفل الفون ورماه بعصبية وقال: لو فلت مرة يا سليم، مش هتفلت التانية.
في فيلا سليم، نور كانت قاعدة قدام الباب ومكنتش نامت طول الليل، وعينيها احمرت من كتر العياط. روضة جت وقعدت جنبها وكانت زعلانة عليها أوي.
روضة: قاعدة كده ليه يا نور؟ قومي ادخلي جوا ارتاحي شوية.
نور بدموع: مش هدخل جوه إلا لما سليم يرجع، يا روضة.
روضة بدموع: هيرجع والله. معتز قال إنه هيعمل المستحيل عشان يرجعه. خلي عندك ثقة في ربنا إنه هيرجع لك سليم.
نور بدموع: يارب يا روضة، يارب. بجد أنا هموت لو مرجعش ليا. ياريتني ما كنت زعلته مني وقلت كلام يزعله، بس والله العظيم ما كنت أقصد. أنا بحبه أوي أوي بجد.
روضة حضنتها: اهدي يا روح قلبي، اهدي. هيرجع لك بإذن الله.
وباست راسها.
في اللحظة دي، معتز وصل الفيلا ونزل من عربيته وراح يساعد سليم عشان ينزل. نور أول ما شافت سليم جريت عليه وحضنته جامد وعيطت أوي. وسليم حضنها جامد.
نور بدموع: أنا كنت خايفة عليك أوي أوي يا سليم، كنت خايفة لا قدر الله ما ترجعش ليا تاني. بس الحمد لله ربنا استجاب لدعائي ورجعك ليا.
سليم مسح دموعها: أنا ربنا رجعني عشانك يا نور، وعشان عارف إن أنا وإنتي مينفعش نبعد عن بعض مهما حصل.
نور: أنت إيه اللي حصل لك ودراعك ماله؟ طمني عليك، فيه حاجة وجعاك؟
سليم: اهدي، أنا كويس وبقيت كويس أكتر لما شوفتك.
وباس جبينها. نور حضنته جامد أوي، وسليم حس إنه خلاص ما عادش قادر يستحمل وأغمى عليه في حضنها.
نور بخضة ودموع: مالك يا سليم؟ فيك إيه؟
وبصت لمعتز وقالت: أطلب الدكتور بسرعة يا معتز.
معتز جري على سليم بسرعة وشاله وطلعه أوضته وطلب الدكتور. الدكتور جه وكشف على سليم وقال إنه عنده هبوط وضغطه واطي أوي، ونضف له الجرح. وعلق له المحاليل ومشي.
ماما سليم بدموع: أنا عاوزة أعرف إيه اللي حصل لابني. انطق يا معتز.
معتز: هو كان في الساحل وهو راجع في وقت متأخر، طلع عليه قطاعين طرق وقطعوا عليه الطريق. وحاول إنه يدافع عن نفسه وحصل اللي حصل. وبقي لما فاق اتصل بيا وأنا رحت له.
ماما سليم باست إيد ورأس سليم وقالت بدموع: الحمد لله إنها جات على قد كده. ربنا يحفظك يا نور عيني ويخليك ليا.
روضة: يارب يا طنط. أنا بقول ننزل تحت كلنا ونسيبه يرتاح. كده كده الدكتور قال مش هيفوق إلا على بالليل خالص أو بكرة الصبح.
نور: لا، أنا هفضل جنبه، مش هسيبه.
معتز: طيب، إحنا تحت يا نور لو حصل حاجة رني عليا.
نور: حاضر يا معتز.
والكل نزل وسابوا نور مع سليم. نور قعدت جنب سليم ومسكت إيده وباستها وباست رأسه. ولما المحلول خلص شالته ليه، وفضلت ماسكة إيده بين إيديها وباصه له مستنياه يصحى.
في الليل، في فيلا وائل وتحديداً مكتب يوسف أبوه. وائل دخل وهو متعصب جامد وقال لأبوه بعصبية: أنت اللي ساعدت سليم الحديدي يهرب، مش كده؟
يوسف ببرود: عرفت منين؟
وائل بعصبية: ده كل اللي همك. عرفت من الحارس اللي شافك داخل له وبعدها علطول شافه بيحاول يهرب. ولما حاول يمنعه، ضربته على دماغه. وغير كده، محدش معاه مفتاح الباب الخلفي غيرك أنت.
يوسف: أيوا، أنا اللي عملت كده.
وائل بعصبية: ليه عملت كده؟ ده كان بقي خلاص تحت إيده وكنت خلاص هاخد حقي منه.
يوسف: أنت كنت هتضيع نفسك يا وائل لو كان سليم فضل تحت يدك. فكان لازم أتصرف عشان أحميك.
وائل: تحميني بجد والله؟ أنت أنقذت سليم عشان يبقى ابن حبيبة القلب القديمة يا يوسف باشا...
رواية وهم الخيانة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نيرة عبدالله
وائل: تحميني بجد والله؛ انت أنقذت سليم عشان يبقى ابن حبيبة القلب القديمة، يوسف باشا.
يوسف بعصبية: انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟
وائل بعصبية: لأ يابا ما اتجننتش، بس هي دي الحقيقة. هو يبقى ابن الست الوحيدة اللي حبيتها في حياتك كلها ومقدرتش تحب غيرها، وبسببها ظلمت أمي وعيشتك معاها كانت كلها نكد وظلمتني زي ما ظلمت أمي.
يوسف بزعيق: إيه التخريف اللي بتقوله ده؟
وائل بعصبية: لأ مش بخرف. انت فاكرني مكنتش شايف اهتمامك بيه وإصرارك إنك تعرف كل أخباره؟ ولا نظرتك له لما تبقى موجود معاه في مكان؟ ولا فرحتك بيه لما فاز بجائزة أحسن تصميم؟ نظرة الفخر والفرحة اللي شفتها في عينك له، عمرك ما بصيت لي كده. وده خلاني أشك في الموضوع ودورت وراه وجبت أصله وعرفت إنه يبقى ابنها. وقرب من يوسف، بس اللي اكتشفته خلاني أكرهه أكتر وأكتر لما عرفت إنه بس مش مجرد ابنها ده.......
يوسف هبّد بإيده جامد على المكتب وقال بغضب: اخرس ي وائل واتفضل اطلع برااا.
وائل: تمام، هطلع بس صدقني هجيبه تحت رجلي تاني.
يوسف: لو أذيت سليم تاني أنا اللي هقف ليك.
وائل بص له بغضب وطلع برا. ويوسف رجع رأسه لورا بتعب وقال: الله يسامح اللي كان السبب في اللي أنا فيه دلوقتي.
في فيلا سليم، وتحديدًا أوضته.
نور كانت لسه صاحية وماسكة إيد سليم وباصة عليه مستنياه يفوق. وبعد شوية سليم بدأ يفتح عينه وقال:
سليم بصوت واطي: نور.
نور قربت منه وقالت بدموع: روح قلبي نور، حمد لله على سلامتك ي حبيبي.
سليم مسح دموعها وابتسم بتعب: الله يسلمك ي نور عيني.
نور باست باطن إيده وقالت بدموع: حاسس بإيه دلوقتي؟ طمني عليك.
سليم مسح دموعها: نور اهدي وبطلي عياط، أنا كويس ي حبيبي.
نور: أنا آسفة وحقك عليا إني قولتك كلام يزعلك، بس والله أنا عمري ما حبيت غيرك إنت. أنا كنت هتجنن من خوفي عليك وكنت هموت لو حصلك حاجة.
سليم خدها في حضنه وقال: بس ي عمري اهدي، أنا مش زعلان منك وأنا اللي آسف عشان خبّيت عليكي. وبعدين أنا وعدتك إني عمري ما هسيبك ولا هبعد عنك، أنا كنت بقاوم عشانك ي نور.
نور بصت له: أنا بحبك أوي.
سليم باسها بحب: وأنا بعشقك.
الباب خبط؛ ونور بعدت شوية وماما سليم دخلت.
ماما سليم بفرحة: سليم حمد الله على سلامتك ي قلب أمك. وحضنته. كده تخضّني عليك.
سليم باس إيديها: حقك عليا ي ست الكل.
ماما سليم: كنت سيب لهم كل حاجة ي سليم، في داهية أي حاجة، أهم حاجة سلامتك.
سليم باستغراب: أسيب لمين؟
مامته: انت مش طلع عليك قطّاع طريق وحاولوا يثبتوك.
سليم فهم إنهم قالوا لمامته كده وقال: انتي عارفة ابنك مش بيستسلم بسهولة.
مامته: بعد كده اوعي ترجع في وقت متأخر كده، فاااهم.
سليم ضحك بتعب: حاضر ي ست ماما.
ومعتز وروضة وسهيلة وطلعوا واطمأنوا على سليم.
ماما سليم: تعالوا ي بنات نسيبهم مع بعض شوية وننزل نعمل لسليم أكل.
نور مكنتش عاوزة تسيب سليم، بس سليم بص لها بمعني أنا كويس. ونور ابتسمت ونزلت معاهم. ومعتز سند سليم وساعده إنه يقعد على السرير.
معتز: احكيلي بقي إيه اللي حصل.
سليم اتنهد: هقولك. وحكى له كل حاجة حصلت بينه وبين وائل.
معتز بعصبية: الزفت ده لازم يتّربي على كل اللي عمله معاك.
سليم: وطي صوتك لحد يسمعنا، وبعدين عاوزني أعمل فيه؟ أنا مش همجي زيه.
معتز: أنا مش بقول تعمل زيه ي سليم، بس تجيب حقك منه. لولا يوسف باشا الله أعلم كان عمل فيك إيه.
سليم: استغربت أصلاً إنه ساعدني، مكنتش أتوقعها منه.
معتز: طبيعي يعمل كده ما انت...
سليم: أنا إيه ي معتز؟
معتز: احم، آسف ي سليم مقصدش. هتقول لنور على اللي وائل اللي عمل فيك كده؟
سليم: معرفش، بس لو نور عرفت مش هتسكت لوائل وأنا عاوز أحميها منه ومن شره. بفكر أقولها زي ما قولت لماما.
معتز: مش هتصدق أصلاً ي سليم، لأن أنا وهي اتفقنا نقول لطنط كده عشان متقلقش عليك. وغير كده هي أصلاً عارفة إن حد خطفك وكانت شاكة في وائل.
سليم: إيه اللي خلاها تشك فيه؟
معتز: هحكيلك. وحكى له اللي حصل في غيابه.
سليم بعصبية: دي تاني مرة الكاميرات تتوقف ومنعرفش مين اللي عمل كده فيه. جاسوس في الشركة وبقالنا شهر مش عارفين نعرفه. وغيرنا تيم الكاميرات والأمن ومفيش فايدة.
معتز: طب ممكن تهدي ي سليم وأنا هحاول أحل الموضوع ده.
سليم: في أقرب وقت ي معتز.
معتز: حاضر.
نور دخلت وهي شايلة صنية الأكل، وقالت: الدكتور قال تتغذى كويس فلازم تاكل الأكل ده كله.
معتز: طب امشي أنا بقي.
نور: اقعد كل الأول، طنط بتعمل عشا.
معتز: هوصل روضة عشان اتأخرت وهرجع تاني.
سليم: روح نام وارتاح، أنا كويس وبعدين نور معايا متقلقش.
معتز: ماشي، لو حصل حاجة كلموني.
نور: حاضر. وسابه ومشي.
نور جابت لسليم الدوا اللي قبل الأكل وادتها ليه؛ وقعدت قدامه: يلا عشان تاكل.
سليم: هاكل بس بشرط.
نور ضحكت: الأطفال بس اللي بيتشرطوا قبل ما ياكلوا، وانت مش طفل ي أستاذ.
سليم ضحك: ي ستي بدلع عليكي.
نور بضحك: وماله ي سيدي، إيه شرطك؟
سليم: تأكلي معايا، أنا مش هاكل لوحدي.
نور: بس أنا مليش نفس ي سليم.
سليم: نور عينك حمرا وشكلك تعبان وأنا متأكد إنك مأكلتيش حاجة من امبارح، بطلي عند وكولي معايا.
نور: طب كل انت الأول.
سليم بص لها بصه هي عرفاها وقال: مش بحب أعيد كلامي مرتين، وانتي عارفة.
نور اتنهدت: حاضر ي سليم.
نور بدأت تاكل سليم وسليم كان بياكلها. وبعد ما خلصوا أكل نور أدّت لسليم الدوا؛ وسليم بدأ يحس بالنوم.
نور غطته وقالت: نام يلا وارتاح وأنا قاعدة جنبك أهو. وباست جبينه.
سليم: مش هنام إلا لما تنامي ي نور، انتي لازم ترتاحي.
نور: أنا كويسة والله وهفضل صاحية جنبك.
سليم: نور بطلي عند، أنا كويس والله اطمني بقي وتعالي في حضني، ولا موحشكيش حضني؟
نور ابتسمت: وحشني طبعًا.
سليم ابتسم وفتح لها دراعه ونور راحت ونامت في حضنه وسليم غطاها وباس راسها وسند رأسه على رأسها. ونور حضنته وناموا.
في فيلا نور، وتحديدًا مكتب جدها.
محمود دخل وقال: سليم هرب من وائل ي بابا.
سليمان بعصبية: إزاي هرب منه؟
محمود: معرفش ي بابا، خالد لسه مكلمني وقالي إن وائل بعت له وقاله سليم هرب منه.
سليمان بعصبية: وائل طول عمره غبي ومفيش منه نفع، حتى.
محمود: طب والعمل ي بابا؟ كده خطتنا إننا نخلّص من سليم ووائل باظت؟
سليمان: لأ مباظتش ولا حاجة، أنا هفكر في فكرة تخلّصنا منهم هما الاتنين. بس خالد اللي هيقولها له وبكده نكون خلصنا منهم.
محمود: طب وخالد انت عارف إنه في صفنا عشان متعشم من وقت ما ساعدنا نخلّص من سليم زمان إنه نور هتبقى له.
سليمان: خالد ده عيل أهبل وهخلّص منه بس لما أخلّص الأول من وائل وسليم، وخصوصًا وائل لازم أخلّص منه بعد اللي عرفه عننا.
محمود: طب خطتك إيه ي باشا؟
سليمان بخبث: هقولك.
في الوقت ده وائل كان قاعد في عربيته وبيسمع كلام سليمان ومحمود من جهاز التنصت اللي حطه في مكتبه من غير ما هما يعرفه؛ وملامح وشه كلها كانت غضب واتوعد إنه هينتقم منهم ومن خالد أشد انتقام.
تاني يوم، في فيلا سليم.
باب الفيلا خبط وماما سليم راحت فتحت الباب واتصدمت لما لاقت قدامها يوسف......
رواية وهم الخيانة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نيرة عبدالله
في اللحظة دي الباب انفتح وسليم ويوسف انصدموا لما شافوا اللي واقف عند الباب.
وكانت نور اللي واقفه وملامح الصدمة باينة على وشها من اللي سمعته.
نور بصدمة: يوسف الديميري يبقى أبوك! طب إزاي؟!
معتز: ادخلي الأول يا نور، واقفلي الباب عشان نعرف نتكلم.
نور دخلت وقفلت الباب وراحت وقفت قدام سليم.
وقالت: فهمني، يوسف الديميري أبوك إزاي؟ وإزاي تخبي عليا حاجة زي دي أصلاً؟ ما تنطق يا سليم، ساكت ليه؟
سليم تنهد: نور، أنا مش قصدي أخبي والموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
نور بعصبية: لأ قصدك يا سليم، وكل شوية بكتشف إنك مخبي عليا حاجة. للدرجة دي ما عندكش أي ثقة فيا؟ ده أنا مراتك يعني المفروض سرنا مع بعض. ولا تكون لسه مش قادر تعتبرني مراتك وأنا بالنسبة ليك ولا حاجة يا بشمهندس؟
سليم ضغط الموقف خلى صوته يعلى وقال: خدي بالك من كلامك يا نوووور، فاااهمة؟ وبعدين مش كل حاجة لازم تعرفيها يا نور، مش كل أسراري تخصك!
نور وقفت مصدومة والدموع في عينيها.
وقالت بصوت مكسور: أسرارك ما تخصنيش؟! يعني أنا آخر واحدة ليها حق عندك يا سليم؟!
وخدت شنطتها بسرعة وخرجت من المكتب.
وسليم وقف مكانه متجمد.
أول ما الباب اتقفل حط إيده على راسه بحسرة وقال: يا ريتني ما قلت الكلمة دي.
معتز: إنت غلطان يا سليم، ونور ليها حق تزعل إنك خبيت عليها. مكنش لازم تقولها كلمة زي دي.
سليم بندم: سيبني لوحدي يا معتز، أرجوك.
معتز تنهد: ماشي يا سليم، وخرج وسابه.
وسليم قعد ندمان على كلامه لنور وإنه زعلها منه.
في فيلا نور، وتحديداً مكتب جدها.
كان قاعد سليمان ومحمود ووائل.
سليمان: هتضرب ضربتك التانية لسليم إمتى؟
وائل ببرود: مش دلوقتي، هستنى شوية.
محمود: طب وليه تستنى؟ بكرة حفلته فرصة كويسة أوي تخلص منه.
وائل: عشان أي حاجة هتحصل لسليم دلوقتي هيشكوا فيا أنا، خاصة بعد اللي عملته معاه.
سليمان: بس محدش يعرف اللي عملته في سليم، ومفيش دليل على إنك إنت اللي عملت كده فيه.
وائل: بس أكيد قال لنور ومعتز إني أنا اللي عملت كده.
سليمان: حتى لو مفيش، إيديهم دليل. وبكرة وقت مناسب، لازم نستغله عشان نخلص منه.
وائل: كده كده هنخلص منه، بس لازم نستنى الوقت المناسب.
محمود: لو مش هتخلص منه إنت، إحنا هنخلص منه.
وائل باندفاع: إياك تقرب منه أو تعمل فيه حاجة، فاهم؟
سليمان بشك: إيه؟ خايف عليه ولا إيه؟
وائل اتوتر بس حاول يداري توتره وقال: لأ طبعاً، بس خايف على نفسي. وزي ما قلت لكم، لما يجي الوقت المناسب هخلصكم منه. ويا ريت محدش يتصرف من غير ما يرجعلي.
وسابهم ومشي.
محمود: أنا مش مرتاحله، حاسس إن فيه حاجة بتحصل من ورانا.
سليمان: معاك حق، والحاجة دي أنا لازم أعرفها.
وائل وهو طالع من الفيلا، كانت نور نازلة من عربيتها وكان باين عليها إنها مضايقة ومعيطة.
وائل راح ليها: مالك يا نور؟ فيه إيه؟ إنتي كويسة؟
نور بصت لوائل بقرف واشمئزاز وسابته ومشيت.
ووائل كان عارف هي بصلته كده ليه.
واتنهد وركب عربيته ومشي.
بالليل، عند سليم.
كان بيحاول يرن على نور بس مكنتش بترد عليه وكان قلقان عليها أوي.
فرن على روضة.
روضة ردت: خير يا سليم؟
سليم: نور معاكي يا روضة؟ أنا برن عليها ومش بترد عليا.
روضة: وإنت مالك بنور يا سليم؟ بعد اللي قلته ليها إزاي تقولها كلام زي ده وتوجعها؟
سليم: روضة، صدقيني أنا ندمان إني قلتها كده. أرجوكي خليها ترد عليا أو قوليلي هي فين عشان أروحلها.
روضة اتنهدت: نور في فيلا عند جدو.
سليم: تمام، أنا هروحلها حالا، باي.
وقفل معاها وراح ركب عربيته وساق بسرعة لحد ما وصل الفيلا.
سليم ضرب الجرس والخدامة فتحتله ودخل.
ولاقى محمود في وشه.
ومحمود بص له بغضب وقال: إنت إيه اللي جابك هنا؟
سليم ببرود: أنا جاي آخد مراتي وأمشي.
سليمان من وراه بحدة: مراتك اللي جاية معيّطة بسببك. بس أنا كنت متوقع إنها هتيجي في يوم كده، لأنك أكيد هتغدر بيها زي ما عملت زمان. مش جديدة عليك.
سليم: هو إنت لسه مصدق فعلاً إني أنا غدرت بنور زمان يا سليمان باشا؟
سليمان: تقصد إيه بكلامك ده؟
سليم: عارف إيه هي أكتر حاجة عجبتني؟ إنك كذبت الكذبة وصدقتها ومكمل فيها كمان.
محمود بتوتر أخفاه وقال بحدة: اتكلم عدل يا سليم، وكذبة إيه اللي بتتكلم عنها؟
سليم: الكذبة اللي إنتوا عملتوها إني سبت نور زمان. لأ، وكمان طلقتـ ـتها. والتهمة اللي لبستوها ليا.
محمود وسليمان اتصدموا إن سليم عرف الحقيقة.
وسليم بص لهم بسخرية وقال: الواضح إن القطة أكلت لسانكم. أنا هطلع آخد مراتي وهمشي. ويا ريت بلاش شوشرة، لأن أنا لسه لحد دلوقتي ساكت.
وطلع لأوضة نور وسابهم واقفين مصدومين.
محمود: هو إزاي عرف الحقيقة؟ ويتري نور عرفت ولا لأ؟
سليمان بعصبية: مش ده اللي هممني. اللي هممني إني لازم أفكر في خطة مفيهاش غلطة عشان أخلص منه للابد.
ومشي دخل مكتبه.
في أوضة نور، كانت قاعدة مع مامتها بيتكلموا والباب خبط.
ماما نور: ادخل.
سليم دخل ونور بصت له بزعل وديرت وشها الناحية التانية.
ماما نور بعصبية: إنت إيه اللي جابك هنا؟ اتفضل اطلع برا.
سليم بهدوء: رحمة هانم، ممكن تهدي وتسمعيني.
رحمة بعصبية: أسمع إيه؟ وبنتي جاية معيطة بسببك. أنا غلطانة إني سبتها عندك أصلاً. بس الواضح إنك زي ما جرحتها زمان، عايز تجرحها تاني. بس المرة دي أنا مش هسمحلك، فاهم؟
سليم: رحمة هانم، أنا مجرحتش نور زمان زي ما حضرتك فاكرة. الموضوع غير كده خالص.
رحمة بسخرية: لأ والله؟ طب إيه هو بقي؟ فهمني.
سليم تنهد: هفهمك كل حاجة، بس لما يجي الوقت المناسب. بس دلوقتي ارجوكي سيبيني مع نور، أنا محتاج أتكلم معاها.
رحمة: هما عشر دقايق.
وطلعت وسابتهم.
سليم قعد جنب نور ومسك إيديها، بس نور شالت إيديها منه.
سليم راح قعد قدامها ولف وشها له: للدرجة دي مش عاوزة تشوفيني؟
نور قامت وقفت وادته ضهرها وقالت: جاي ليه يا سليم؟ عاوز إيه؟
سليم لفها له: أنا آسف يا نور، سامحيني.
نور بحدة: آسف؟! على إيه يا سليم؟ بعد ما قولتلي إن إني مش من حقي أعرف عنك أي حاجة؟
سليم بندم: والله العظيم ما كان قصدي يا نور، أنا كنت متعصب والكلام خرج غصب عني.
نور بعصبية: لأ قصدت يا سليم، قصدت إنك تبعدني عن حياتك وتحسسني إني ولا حاجة عندك. ودي مش أول حاجة تخبي عليا، يتري مخبي عليا إيه تاني؟
سليم بصوت عالي: ما خلاص ي نور، قولتك مكنش قصدي. مكبرة الموضوع ليه؟ أنا مش ناقص وجع دماغ فوق اللي أنا فيه.
نور بصدمة ودموع: وجع دماغ؟! شكراً يا سليم، اتفضل اطلع برا.
وراحت قعدت على السرير وعيطت.
وسليم لعن نفسه على الكلام اللي قاله وإنه زعلها تاني بدل ما يصالحها.
وراح قعد قدامها ومسك إيديها وباسها.
وكان موجوع إنها بتعيط بسببه.
ومسح دموعها.
سليم بحزن: حقك عليا والله يا نور، والله العظيم ما قصدي أي كلمة من اللي قولتها. إنتي عمري كله يا نور، بس أنا متلخبط من ساعة ما يوسف ظهر في حياتي تاني.
نور حطت إيديها على وشه: شايفه وجع في عينك وحاسة باللي جواك. احكيلي ي حبيبي.
سليم اتنهد وحكى لنور حكاية يوسف وأمه وإزاي اتخلى عنهم.
ونور كانت مصدومة من اللي بتسمعه وقد إيه سليم اتوجع.
نور بدموع: ياااه يا سليم، شايل كل ده جواك وساكت طول السنين دي من غير ما تقولي؟
سليم: أنا عرفت يوم ما دخلت السجن. يومها ماما راحتله عشان يقف جنبي، بس هو كل اللي عمله وكل ليا محامي كبير وبس. أنا محكتش ليكي لأني مش معتبره حاجة في حياتي يا نور، وسيرة الموضوع ده بتوجعني.
نور حضنت سليم: حقك عليا أنا من أي وجع يا حبيبي.
سليم حضن نور بحب وقال: مسامحاني يا نور؟
نور بصت له: أو إوعى تحسسني مرة تانية إني ولا حاجة عندك.
سليم مسك إيد نور وحطها على قلبه وقال: أنا قلبي بيدق بيكي إنتي يا نور، إنتي وبس. إنتي الدواء لكل أوجاعي والحلم اللي استنيته سنين. أنا لو خسرتك يا نور، هكون خسرت نفسي.
نور فرحت أوي من كلام سليم وقربت باسته بحب وقالت: بحبك.
سليم باسها بحب وقال: وأنا بموت فيكي.
وحضنها بكل قوته.
ونور غمضت عيونها بأمان وراحة في حضنه.
نور بصت له: يلا نروح بيتنا.
سليم: يلا ي حبيبي. وبعد كده، إياكي تسيبي بيتك، مفهوم؟
نور بضحك: حاضر يا فندم.
سليم باس إيديها وخدها ومشوا روحوا بيتهم.
تاني يوم، سليم كان سايق عربيته لحد ما وصل لمكان مهجور ونزل من عربيته.
وكان فيه شخص مستنيه وعاطي له ضهره.
سليم ببرود: إيه الموضوع المهم اللي عاوزني فيه يا وائل؟
وائل لف له: إنت جاي لوحدك؟
سليم بسخرية: أومال هاجي وأجيب معايا زفة؟ ولا تكون فكرني هضربك من ضهـ ـرك زي ما إنت عملت؟ أحب أقولك اطمن، أنا لما أحب أضرب حد بضـ ـربه من وشه.
وائل: طب مخوفتش إني أغدر بيك تاني؟
سليم: إنت أذكى من إنك تغـ ـدر بيا مرتين ورا بعض كده.
وائل ابتسم: طول عمرك ذكي يا ابن أبويا.
سليم ملامح وشه اتغيرت وقال: خير يا وائل؟ إيه الموضوع المهم اللي يخصني أنا ونور؟
وائل: هو ميخصش نور في حاجة. أنا قولت كده عشان أجيبك، بس في الحقيقة هو يخصني أنا وإنت.
سليم: أنا وإنت؟! تقصد إيه؟
وائل: سليمان ومحمود عاوزين يخلصـ ـوا مني ومنك.
سليم: طب أنا عارف عاوزين يخلصـ ـوا مني ليه، بس يخلصـ ـوا منك إنت ليه؟ ده إنت حبيبهم.
وائل: عشان ماسك عليهم مستندات تثبت إنهم بيشتغلوا في غسـ ـيل الأمـ ـوال......
رواية وهم الخيانة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نيرة عبدالله
وائل: عشان ماسك عليهم مستندات تثبت إنهم بيشتغلوا في غسيل أموال.
سليم بصدمة: غسيل أموال؟! وانت عرفت الموضوع ده إزاي؟
وائل: هحكيلك.
(فلاش باك)
في مكتب سليمان، كان قاعد هو ومحمود مستنيين وائل. وبعد شوية وائل وصل.
وائل: إزيك يا سليمان باشا؟ أنا جيت أول ما كلمني محمود، إيه الموضوع المهم؟
سليمان بابتسامة رضا: عارف إني مش هطلبك غير في حاجة كبيرة يا وائل، وإنت بالنسبة لي زي ابني.
وائل ابتسم: إنت عارف إنت غالي عندي قد إيه، أي حاجة تطلبها أنا تحت أمرك.
محمود اتدخل: بص يا وائل، في صفقة محتاجين نخلصها، ومحتاجين مساعدتك فيها ومفيش غيرك يقدر يقف معانا دلوقتي.
وائل باستغراب: صفقة إيه يعني؟
سليمان اتسند على الكرسي وقال بهدوء: موضوع بسيط، غسيل أموال. إحنا محتاجين شركة واجهة نمرر من خلالها الفلوس من غير ما حد يشك.
وائل اتفاجئ، بس بعد لحظة هدوء قال: اسمعوا أنا مش هقدر أتعامل مباشرة في الحسابات، بس أقدر أديكم خطة ذكية تخلي الصفقة تمشي بسهولة وبدون مشاكل.
محمود بتعجب: خطة؟ يعني إيه؟
وائل: أنا أعرف طريقة تقسيم التحويلات وتوقيتها بحيث تمر بدون رقابة، ومن غير ما يكون فيه أي أثر يربطني بالصفقة. كل اللي هتعملوه، مجرد اتباع الخطة.
سليمان وهو باصص في عينه: ممتاز، وده كله آمن ليك؟
وائل بابتسامة هادية: تمام أنا بس مرشدكم. مفيش أي حساب باسمي أو أي تورط مباشر.
محمود ابتسم: كنت عارف إنك مش هتتأخر.
سليمان بخبث: وصدقني يا وائل، مقابل وقفتك دي… نور هتبقى من نصيبك.
وائل اتجمد ثواني، وبص لسليمان بتركيز، وبعدها ابتسم ابتسامة هادية: كده تمام، يبقى كله مفهوم، والصفقة هتمشي بسلاسة، وأنا محمي بالكامل.
(نهاية الفلاش باك)
وائل: هو ده كل اللي حصل ومعايا مستندات تثبت كده كمان.
سليم: جبت منين المستندات دي؟
وائل: من الناس اللي ساعدوهم، بس طبعًا جبتها بطريقة غير مباشرة.
سليم: إيه اللي يخليني أصدقك وأثق فيك؟
وائل: يبقى خليني أقولك سر أنا متأكد إنك عاوز تعرفه.
سليم باستغراب: سر إيه ده؟
وائل: خالد هو اللي عطل الكاميرات وساعدني إني أخطفك، وكمان هو اللي سرق تصاميم المعرض الدولي بتاعتك وجابها ليا.
سليم بغضب: ابن الـ...، حسابه معايا تقل أوي ولازم أربيه.
وائل: هيجي وقته وهنربيه، بس دلوقتي عاوز أعرف هتحط إيدك في إيدي ولا هتعمل إيه؟
سليم: عاوز أشوف المستندات اللي معاك.
وائل: تعالي معايا الفيلا أنا شايلها هناك، بس الأول عاوز اعتراف منك.
سليم: اعتراف إيه؟
وائل: خالد إزاي غدر بيك زمان؟
سليم اتنهد وحكى له اللي عمله خالد معاه.
وائل: معاك دليل على الكلام ده؟
سليم: حاليًا لا، بس قريب أوي هيبقى معايا.
وائل: تمام، هتيجي معايا الفيلا.
سليم بص له وسكت. ووائل فهم سبب سكوته وقال: على فكرة بابا بيكون في شركته في الوقت ده.
سليم: مش هاممني هيكون موجود ولا لا.
وائل: ياريت تحاول تديله فرصة، الظروف كانت أقوى منه وجبرته يعمل اللي عمله.
سليم: مفيش ظروف تجبر أب يبعد ويتخلي عن ابنه بالطريقة دي.
وائل: لا فيه يا سليم، زي ما الظروف جبرتك زمان إنك تعادي نور، مع إنها أغلى إنسانة في حياتك.
سليم سكت ومردش عليه.
وائل: هبعتلك لوكيشن الفيلا واتساب لو حابب تيجي ورايا.
ووائل راح ركب عربيته وبعت اللوكيشن لسليم. وسليم أخد نفس عميق وركب عربيته وراح ورا وائل.
في فيلا وائل، يوسف كان قاعد مع ماما وائل.
ماما وائل: أنا اتكلمت مع وائل زي ما انت طلبت وحاسة إن كلامي أثر فيه وهيعقل.
يوسف ابتسم: شكراً يا نادية، مش عارف أشكرك إزاي.
نادية ابتسمت: مفيش شكر بينا يا يوسف، قولي عامل إيه إنت وفاطمة.
يوسف اتنهد بحزن: لسه مش قابل وجودي، لا هو ولا فاطمة، بس معاهم حق، اللي حصل لهم بسببي زمان مش قليل.
نادية بحزن: كل ده بسببي وبسبب أنانيتي زمان.
يوسف: ملوش لازمة الكلام ده، اللي حصل حصل خلاص، بس أنا مش هستسلم وهرجعهم ليا، أو على الأقل أرجع ابني لحضني.
نادية ابتسمت: إن شاء الله خير.
يوسف ابتسم: يارب.
في اللحظة دي دخل وائل وقال: إيه ده؟ ماما جيتي إمتى؟
نادية حضنته: لسه جايه من شوية، ويوسف كان رايح الشركة فقعدنا نتكلم شوية.
يوسف لوائل: جاي بدري ليه؟ مش عادتك يعني.
وائل: جاي ومعايا ضيف.
يوسف باستغراب: ضيف مين؟
وائل بص ناحية سليم: هتفضل واقف عندك كتير؟
يوسف بص ناحية سليم وفرح أوي أما شافه، وراح له وقال بفرحة: سليم حبيبي عامل إيه؟ نورت بيتك. وحضنه.
سليم بعد عنه وده زعّل يوسف، وقال لوائل: ياريت تجيب المستندات بسرعة عشان مستعجل.
وائل: تمام، ثانية واحدة. وطلع عشان يجيبهم.
يوسف: مستندات إيه؟
سليم من غير ما يبص له: وائل هيفهمك كل حاجة.
نادية لسليم: تعرف إنك شبه يوسف أوي في الشكل والملامح يا سليم.
سليم بص لها ومردش.
وفي اللحظة دي وائل نزل ومعاه المستندات.
وائل: هي دي المستندات اللي تدينهم.
سليم خدها منه وبدأ يدور فيها وكان مصدوم من اللي شايفه، وقال بصدمة: إيه البلاوي دي كلها؟
وائل: بلْوة واحدة من دول توديهم ورا الشمس.
سليم: هما في داهية، أنا كل اللي هاممني نور، فيه أي خطر عليها؟
وائل: لا اطمن، المعاملات كانت بتم في فرع غير اللي نور ماسكاه، لأنهم عارفين إن نور مكنتش هتسكت لو عرفت حاجة زي دي.
سليم: طب وانت في الأمان ولا؟
وائل ابتسم: متقلقش، في الأمان. المهم قولي هنبدأ شغل إمتى؟
سليم اتنهد: أخلص الأول من خالد، وبعدها نخلص منهم.
وائل: هتخلص منه إزاي؟
سليم: هظبطه وأقولك. وأداله المستندات.
وائل ابتسم: اتفقنا.
يوسف بعصبية: ما تفهموني إيه اللي بتتكلموا فيه ده؟
سليم بص له: ابنك هيفهمك. وسابهم ومشي.
وائل ليوسف: هقولك كل حاجة في وقتها، واطمن أنا مش غادر ومش هخون ثقتك فيا تاني.
يوسف ابتسم وحضن وائل، وقاله: وأنا متأكد في كده. بس يوسف كان جواه قلقان عليه وعلى سليم وقال في نفسه: ربنا يحفظكم يا ولادي من كل شر.
بالليل، جه وقت حفلة سليم وكان لابس بدلة سودا وشيميز أبيض وجزمة سودا وساعة جلد سودا وسرح شعره ودقنه بجاذبية. وكان واقف مع مامته وأخته.
مامته: نور مجتش معانا ليه يا سليم؟
سليم: عشان محدش يعرف إن علاقتنا رجعت يا ماما وإننا اتصالحنا، فالكل لسه فاكر إن بينا عداوة، فعشان كده هتيجي لوحدها.
مامته: وناويين تعرفوا الناس إمتى؟
سليم: نخلص بس من كام حاجة ووقتها هنعلن للكل.
مامته: ربنا معاكم ويحميكم يا رب يا حبيبي.
سليم باس إيديها: يارب يا ست الكل.
وسمع صوت من وراه بيقول: عقبال المية سنة لشركتك يا سليم.
سليم لف عشان يشوف مين وملامح وشه اتغيرت للغضب لما شاف يوسف. وبص لسهيلة: سوسو شوفي طنط نور وصلت لفين.
سهيلة: حاضر يا أبيه. ومشت وسابتهم.
سليم ليوسف: ممكن أعرف إيه اللي جابك؟
يوسف: إيه؟ مكنتش عاوزني أجي ولا إيه؟
سليم: آه، وقولتلك قبل كده إن اللي بتعمله مش هيصلح حاجة.
فاطمة: سليم كلم أبوك بأدب واحترام، فاهم ولا لأ؟
سليم: أبويا!! إنتي اللي بتقولي كده؟
فاطمة: أيوا أبوك يا سليم، ودي الحقيقة اللي مش هتقدر تغيرها إنك من دم يوسف الديميري.
سليم بص لها وسكت. ويوسف بص لفاطمة بامتنان على كلامها ودخل الحفلة.
وبعد شوية دخلت نور وهي لابسة فستان أسود مع هيلز أسود وعملت تسريحة في شعرها وميكب رقيق أظهر جمالها مع حلق لونه سيلفر وشنطة سودا وبرفيوم. وكان معاها روضة. وأول ما دخلت شدت انتباه الحضور. وسليم بص لها بإعجاب وحب كبير وهي بادلته نفس النظرات وراح ليها.
سليم بابتسامة: نورتي الحفلة يا بشمهندسة نور. وباس إيديها وانبسط لما شافها لابسة الخاتم اللي اتقدم لها بيه زمان.
نور ابتسمت: بنورك يا بشمهندس، ومن نجاح لنجاح ديما.
سليم ابتسم: اتفضلي، ترابيزتك هناك اهي. وكانت قريبة من ترابيزته.
نور: حاضر. وقربت منه وقالت بهمس: شكلك حلو أوي.
سليم ضحك وقال بهمس: وإنتي شكلك يجنن. وباس خدها.
نور برقت له وسليم ضحك. ودخلت قعدت على ترابيزتها. وسليم كان كل شوية بيبص عليها بعينه وواخد باله منها من غير ما حد ياخد بالهمعتز لروضة: إيه الموزة الجامدة دي.
روضة بصت له وضحكت: بجد شكلي عجبك.
معتز باس إيديها وقال: زي القمر يا حبيبتي.
روضة ابتسمت: وانت كمان قمر.
معتز باس جبينها: واخيرا يا حبيبتي خطوبتنا قربت.
روضة: أنا أسعد إنسانة في الدنيا، أنا مستنية اليوم ده من زمان.
معتز مسك إيديها: عارف يا حبيبتي، ووعد مني إننا هنعيش حياتنا في فرح وسعادة، والصعب هنعديه سوا.
روضة بحب: وأنا واثقة من ده يا حبيبي.
معتز ابتسم وحضنها وباس جبينها. روضة حضنته بحب.
وبعد شوية جه وقت كلمة سليم وطلع وقال كلمته بمناسبة ذكرى تأسيس الشركة. والكل أعجب بالكلمة. ونور كانت بتصوره من غير ما حد ياخد باله وباصة له بحب وفخر. ويوسف كان مبسوط وفرحان بيه أوي. وبعد ما سليم خلص كلمته الكل سقف له جامد. واشتغل بعدها لحن رومانسي. وسليم راح ناحية نور.
سليم مد إيده لنور: تعالي نرقص.
نور: نرقص إزاي بس؟ لعبتنا هتنكشف.
سليم: إنتي ناسيه إنك شريكتي، يعني عادي أطلب إيدك للرقص. ومسك إيديها: تعالي يلا.
وخدها وراحوا رقصوا سوا وسط استغراب الكل. وسليم كان مقرب نور منه أوي.
نور بهمس: سليم بتعمل إيه بس؟
سليم: تعرفي تنسي العالم والناس وتركزي معايا أنا وبس.
نور بصت له: أنا بنسي نفسي في كل مرة ببص فيها في عيونك يا سليم.
سليم ابتسم وقربها منه: يبقى خليكي باصة فيهم وقوليلي شايفة فيهم إيه؟
نور بصت فيهم وابتسمت بحب: شايفه فيهم نفسي وشايفة حب وعشق.
سليم ابتسم بحب: عيوني عمرها ما شافت غيرك يا نوري، ولا بصت بعشق غير ليكي إنتي وبس.
نور: وبعدين بقى في الكلام الحلو ده اللي هيخليني هموت وأحضنك.
سليم ضحك: لما نروح ابقي عوضيني. وغمز.
نور برقت بكسوف: سلييييم.
سليم: روح قلب سليم. وباس تجويف رقبتها بحب.
نور قربته منها وكملوا رقص بحب وعشق.
وخالد كان ملاحظ حركاتهم دي وكان باصص لسليم بغضب وكره كبير وقال بينه وبين نفسه: لازم أخلص منك يا سليم وفي أسرع وقت. وبعت رسالة لوائل إنه هيجيله بكرة شركته. وبعدها قفل تليفونه وبص لسليم بتوعد: نهايتك قربت يا ابن الحديدي.
وبعد ما نور وسليم خلصوا رقص الكل سقف لهم. وبعدها الحفلة خلصت وكلهم روحوا.
تاني يوم، في شركة وائل كان قاعد بيشوف شغله والباب خبط.
وائل: ادخل.
خالد دخل: إزيك يا وائل.
وائل ببرود: تمام يا وائل، خير عاوزني في إيه؟
خالد: قولي هتخلص من سليم إمتى؟
وائل: إنت مستعجل أوي كده ليه إنك تخلص منه؟
خالد: عشان خايف عليك يا وائل، سكوت سليم لحد دلوقتي معناه إنه بيخطط لمصيبة ليك، فلازم ننفذ خطتنا دلوقتي.
وائل: هنفذها بس مش دلوقتي.
خالد بنفاذ صبر: إمتى يعني يا وائل؟
وائل لسه هيرد عليه، السكرتيرة دخلت وقالت: مستر وائل، فيه مشكلة في السيستم ومش عارفين نتصرف.
وائل اتنهد: هشوف المشكلة دي وأجيلك.
خالد: تمام، وأنا مستني.
وائل خرج وساب خالد في المكتب.
وجه على فون وائل نوتيفيكيشن وخالد أخد باله لأن الفون كان قريب منه، بس انصدم لما لقى نوتيفيكيشن من سليم.
رواية وهم الخيانة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نيرة عبدالله
خالد اتصدم لما شاف اسم سليم على فون وائل. فتح فون وائل لأنه لمح وائل بيكتبه أكتر من مرة، وفتح المسدج وبص لها بصدمة وغضب لما لقى سليم باعت لوائل بيقوله: (نور قدرت توقع خالد في الكلام وأنا سجلته). وجاب الشات من أوله وشاف أن وائل بيسأل سليم هيوقعوه إزاي، وسليم بعت له الرد ده.
خالد قفل الفون بغضب وتوعد ليهم ونزل خرج من الشركة وركب عربيته وكان بيتنفس بغضب. افتكر اللي حصل في الشركة النهاردة.
(فلاش باك)
في مكتب خالد؛ نور كانت واقفة متعصبة جداً وعلى آخرها. خالد جاب لها ميه وقال:
"خدي اشربي يا نور واهدي شوية."
نور بعصبية:
"أهدي إيه يا خالد، ده بيعاند معايا عدل على التصاميم وادي قرار التنفيذ ومن غير ما يرجع لي ولا كأني موجودة."
خالد:
"مستغرب تصرفه صراحة، إزاي يعمل معاكي كده؟ انتوا كنتوا حلوين امبارح مع بعض والكل مفكر إنكم اتصالحتم."
نور بعصبية:
"الأستاذ كان بيحط لي السم في العسل زي ما بيقولوا، بس على مين، أنا هعرفه مين هي نور المهدي، لازم آخد حقي منه."
ورمت الملفات اللي هي مكتب خالد بعصبية، وكان منهم الملف اللي خالد مخبي فيه صورة نور. نور أخدت بالها وجابت الصورة وكانت مستغربة إن باقي الصورة مقصوصة. اتصدمت لما شافت الكلام اللي ورا الصورة وبصت لخالد.
نور:
"إيه ده؟"
خالد بتوتر:
"نور، أرجوكي اهدي وأنا هفهمك كل حاجة."
نور ربعت إيديها بنرفزة:
"اتفضل فهمني يلا."
خالد:
"نور، صراحة أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه، عشان كده كنت بحاول أقرب منك. بس لما شوفتك بتقربي من سليم وارتبطوا ببعض، كان لازم أبعد وقتها وأسيبك مع اللي اخترتيه."
نور:
"ما أنا عارفة ي خالد إنك بتحبني، وكنت ببقى قاصدة أقرب من سليم قوي قدامك عشان أخليك تغير وتيجي تعترف بحبك ده. حتى لما قولنا إننا هنتجوز، استنيت منك أي رد فعل، بس ملقتش ده. حتى لما اتجوزنا، قولت هتعمل حاجة عشان تدافع عن حبك ليا، بس برضه معملتش."
خالد بصدمة:
"إنتي بتتكلمي جد يا نور؟ يعني إنتي كنتي حاسة بيا؟ طب وإنتي كانت مشاعرك إيه؟"
نور بكذب:
"كان عندي مشاعر ليك يا خالد، أنا كنت بنساك بسليم يا أستاذ، بس إنت ضيعت المشاعر دي باستسلامك وإنك معملتش حاجة عشان ترجعني ليك."
خالد بانفعال:
"لأ يا نور، أنا عملت. أنا اللي كنت السبب في سجن سليم، عملت كده عشان أبعده عنك."
نور:
"سجن؟ تقصد إيه؟"
خالد:
"هحكيلك."
وحكى لها إنه هو اللي راح وقال لجدها إنهم متجوزين وهي حامل من سليم، واتفقوا مع بعض على حكاية تزوير ورقة الطلاق وكدب على سليم وقال له إن الملف مش موجود. مع إنه كان موجود، وهو اللي بعت الإيميلات للشركة المنافسة وبعت لهم ملف المناقصة.
نور كانت بتسمع كل ده وجواها قايد نار ونفسها تقتل خالد، بس مسكت أعصابها بأعجوبة.
نور:
"عرفت منين إني كنت حامل؟"
خالد:
"سمعتك مرة وإنتي بتقولي لسارة."
نور ابتسمت:
"عملت كل ده عشاني يا خالد."
خالد:
"وعندي استعداد أعمل أكتر من كده."
نور:
"وأنا هديك فرصة يا خالد."
خالد بفرحة:
"بجد يا نور؟"
نور:
"آه بجد يا خالد."
خالد باس إيد نور:
"وأنا هبقى قدها."
نور ابتسمت:
"هنشوف."
وسابته ومشت وكان جواها نار قادية ونفسها تخلص عليه. وخالد فكان مبسوط أوي بكلام نور له وفرحان إنها هتبقى له. وبعت لوائل إنه هيجيله الشركة بعد شوية.
أما سليم فكان بيسمع كل الكلام ده والدم بيغلي في عروقه وكان بيتوعد لخالد.
(نهاية الفلاش باك)
خالد ضرب دركسيون العربية كذا مرة وقال بغضب:
"يعني إيه كل ده؟ فيلم اتلعب عليا ونور كدابة في كل كلامها وعمرها ما حبتني أصلاً."
وقال بتوعد وانتقام:
"هتدفعي تمن كدبك ده يا نور، وهحرق قلبك يا سليم إنت ووائل."
وشغل عربيته ومشي بسرعة.
عند وائل، دخل مكتبه واستغرب لما ملقاش خالد. وراح قعد على المكتب وفتح فونة واستغرب أكتر إنه مفتوح على شات سليم. وقال:
"إيه اللي فتحه على شات سليم؟"
بس سكت وفكر شوية واتنهد وقال:
"شكلي قفلته على شاته لما السكرتيرة بعتت لي."
وائل رد على سليم وقال:
"طب حلو أوي، خطتك الجاية إيه؟"
سليم رد عليه:
"لما أقابلك هقولك."
وائل:
"ماشي. صحيح، خالد كان عندي عشان عاوزني أخلص منك، بس أنا قولته زي ما اتفقنا."
سليم:
"حلو أوي. نتقابل ونكمل باقي الخطة."
وائل:
"اتفقنا."
وقفلوا مع بعض ووائل كمل شغله.
في فيلا سليم وتحديداً مكتبه، كان قاعد مع نور ومعتز.
معتز:
"كده إحنا معانا الدليل اللي نقدر نفتح بيه القضية."
نور:
"طب حلو كده، ناقص إيه؟"
سليم:
"نجيب إذن من النيابة بالتسجيل عشان يتأخد بيه في القضية."
معتز:
"ده سهل، صاحب أبويا شغال لواء، هيساعدنا."
نور:
"يعني أنا هعمل اللي عملته ده تاني مع خالد؟"
سليم:
"لأ يا نور، ده هيبقى دور وائل."
نور:
"نعم؟ وائل؟ هتثق فيه إزاي؟ مش فاهمة. بعد اللي عمله فيك، هو عشان فتن ليك على خالد هتثق فيه؟ احذر منه يا سليم، وائل مش سهل."
سليم:
"عارف يا نور، بس بعد الموقف اللي حصل خلاني أبدأ أثق فيه وأعرف إن غرضه شريف."
نور باستغراب:
"موقف إيه؟"
سليم بص لمعتز بمعنى إنه يسبهم لوحدهم. ومعتز فهم وقال:
"طب استأذن أنا بقي."
وسابهم ومشي.
سليم راح لنور وقعدها قدامه وقال وهو ماسك إيديها:
"نور، عاوز أقولك حاجة بس ارجوكي اتحكمي في أعصابك."
نور بقلق:
"فيه إيه يا سليم؟ اتكلم."
سليم اتنهد:
"وحكى لنور عن شغل جدها وعمها."
نور قامت وقفت وقالت بصدمة ودموع:
"لأ لأ، أكيد فيه حاجة غلط. أكيد وائل بيكدب والمستندات دي مزورة. لأ يمكن يكونوا بالـقـذارة دي."
سليم بحزن وزعل عليها:
"للأسف لأ يا نور، المستندات حقيقة، أنا شفتها بنفسي."
نور بانهيار:
"يعني إيه؟ أنا كنت عايشة مع شـ.ـياطين واشتغلت بفلوس حـ.ـرام؟ بس والله العظيم أنا مكنتش أعرف أي حاجة يا سليم، مكنتش أعرف والله."
سليم حضن نور بحنان جامد وقال:
"اهدي يا عـ.ـمر سليم، أنا عارف إنك مكنتيش تعرفي حاجة، عشان كنتي مستحيل تبقي عارفة وساكتة. اهدي عشان خاطري."
نور حضنت سليم:
"أنا تعبت من كتر الصدمات اللي ورا بعضها دي، نفسي أرتاح."
سليم مسح دموعها وباس جبينها:
"هانت خلاص يا نور وكل حاجة هتخلص، واللي غلط هيتحاسب."
نور بصت له:
"تقصد إيه؟"
سليم:
"نخلص من خالد، وبعدها هقدم المستندات دي للنيابة، وبكده أكون جبت حقي وحقك وحق ابننا اللي راح ظلم من جدك وعمك بالقانون."
نور حضنته وسندت راسها على صدره وقالت:
"خلي القانون ياخد مجراه، وهما اللي بدأوا الغـ.ـدر، يستحملوا نتيجة أفعالهم."
سليم حضنها وباس راسها:
"إنتي كويسة؟"
نور بصت له:
"طول ما أنا معاك وفي حضنك هبقى كويسة."
سليم بصلها بحب وباس خدها وحضن نور جامد وبحب. ونور غمضت عيونها بأمان وراحة في حضنه.
وائل دخل الفيلا ولاقى يوسف قاعد مستنيه وكان متعصب جامد.
يوسف بعصبية:
"وأخيراً شرفت يا باشا."
وائل باستغراب:
"فيه إيه يا بابا؟"
يوسف شاور على المستندات:
"ممكن تفهمني إيه المستندات دي يا أستاذ؟"
وائل:
"إنت بتفتش في حاجاتي يا بابا؟"
يوسف بعصبية:
"اتكلم عدل، إيه بفتش دي؟ أنا دخلت أوضتك الصبح عشان أشوفك صحيت ولا لسه، بس ملقتش ولاقيت دول على مكتبك وعاوز تفسير حالا عن اللي في الملفات دي وناوي على إيه إنت وسليم."
وائل اتنهد:
"حاضر يا بابا بس اهدي."
وحكى له كل حاجة.
يوسف بعصبية:
"إنت اتجننت يا وائل؟ إزاي تساعد في حاجة زي دي؟"
وائل:
"بابا اهدي أرجوك، أنا مفيش أي دليل عليا، وإنت عارف أنا ساعدتهم ليه وعشان إيه."
يوسف بعصبية:
"وآخرتها إيه؟ عاوز يخلص عليك إنت وسليم ويوجع قلبي عليكم، بس لأ مش هسمح له. سليمان وابنه هيدفعوا التمن غالي أوي."
وائل:
"طلع نفسك برا الموضوع ده خالص."
يوسف:
"نعم يخويا؟"
وائل:
"آه يا بابا، عشان خاطر سليم."
يوسف:
"مش فاهم."
وائل:
"سليم قالي معرفكش أي حاجة يا بابا، بس أنا قولتك عشان تهدي، بس وكل واحد فينا حاطط ثقته في التاني وتصرف زي ده ممكن يخليه يشك فيا ونبقى وقتها فريسة سهلة لسليمان وابنه. فبلاش، واطمن ي بابا، إحنا هنضربهم من غير ما يحسوا وكل حاجة هتمشي قانوني."
يوسف ابتسم على كلام ابنه وقال:
"خلي بالك من أخوك واوعي تغدر بيه وتخون ثقته وثقتي فيك يا حبيبي، وابقى عرفني كل حاجة ولو احتجت حاجة أنا موجود."
وائل باس إيديه:
"حاضر يا حبيبي، اطمن."
يوسف:
"ربنا يحميكوا من كل شر يا رب."
وائل ابتسم:
"يارب يا بابا."
في الليل؛ سليم كان نايم وكان واخد نور في حضنه وحلم إن فيه حد بيضرب نور بالنار وهو واقف متجمد مش عارف يعمل ليها حاجة. ونور وقعت ماتت. وسليم صرخ وقال:
"نوووور."
وصحي من النوم مفزوع وهو بيقول بصوت عالي:
"نوووور."
نور قامت مخضوضة:
"فيه إيه يا حبيبي؟ مالك؟ أنا جنبك أهو."
سليم حضنها جامد وبخوف:
"الحمد لله إنك كويسة يا حبيبي."
نور حضنته وبعدها مسكت وشها بإيدها:
"مالك يا حبيبي؟ احكي لي."
سليم سند رأسه على السرير ومسك إيديها:
"حلم وحش أوي يا نور."
نور باست إيده:
"خير إن شاء الله، بلاش تحكيه طالما وحش. استعيذ بالله من الشيطان وأنا هجيب لك ميه."
سليم هز رأسه. ونور ابتسمت وقامت جابت له الميه. وسليم استعاذ من الشيطان. ونور بعدها أدته الميه وسليم شربها.
نور بابتسامة:
"أحسن دلوقتي."
سليم ابتسم وهز رأسه. نور راحت نامت جنبه وخدته في حضنها ولعبت في شعره بحب.
نور:
"ارتاح بقى ونام، أنا جنبك أهو."
سليم بصلها وباسها:
"حاضر يا حبيبي."
نور ابتسمت وبصت له بحب وفضلت تلعب في شعره. وسليم غمض عينه ومثل ببراعة إنه نام. ونور باست جبينه بحب ونامت.
وسليم فتح عينه وبص لنور وافتكر الحلم وكان قلقان وخايف أوي على نور. وقال:
"يارب متوجعش قلبي عليها، أنا بحبها أوي ومقدرش على بعدها أبداً."
وفضل يحاول ينام طول الليل بس معرفش.
تاني يوم؛ سليم كان واقف وكان لابس بدلته وبيتابع تحضيرات خطوبة معتز وروضة لأنها هتتعمل النهارده في جنينة فيلته. بس كان سرحان ومكنش مركز خالص. ومعتز لاحظ ده وراح له.
معتز:
"إيه يا عم مالك؟ مش فرحان لي ولا إيه؟"
سليم ابتسم وحضنه:
"لأ طبعاً، ده أنا هطير من الفرحة ليك. ربنا يسعدك إنت وروضة يارب."
معتز حضنه:
"يارب يا حبيبي، طب مالك؟ فيه إيه؟"
سليم:
"خايف وقلقان على نور أوي."
معتز:
"ليه؟ مالها نور؟"
سليم: "حلمت حلم وحش أوي يخصها امبارح، فمن ساعتها وأنا مش على بعضي."
معتز ابتسم:
"يعم ده مجرد حلم، بإذن الله مفيش حاجة هتحصل ليها."
سليم:
"يارب يا معتز، يارب. قولي روضة خلصت؟"
معتز:
"آه، بس لسه نور وماما روضة واختك بيجهزوا."
سليم:
"طب حلو، تعالي نشيك على كل حاجة يلا."
معتز:
"ماشي يلا."
عند نور، كانت خلصت عمايل الميكب وشعرها وقامت تلبس الفستان في الدريسنج. وبعد ما خلصت لبسه، سمعت صوت الباب بيتفتح وصوت خطوات في الأوضة.
نور ابتسمت وقالت:
"سليم حبيبي، إنت جيت."
ولفت بس اتصدمت لما شافت خالد قدامها بيص لها بكل انتقام وغضب.
نور بصدمة:
"خالد؟ إنت دخلت هنا إزاي؟"
خالد قرب منها:
"أيوا خالد، اللي ضحكتي عليه بكلامك يا نور عشان توقعيه في الكلام، بس برافو، مكنتش أعرف إنك ممثلة شاطرة."
نور بصت له بصدمة بس دارت ده:
"إيه الجنان اللي بتقوله ده؟"
ولسه هتمشي بس خالد شدها له.
نور بعصبية:
"ابعد عني بقولك، إنت اتجننت."
خالد بجنون:
"أيوا اتجننت بيكي وبحبك يا نور، أنا خلاص عرفت كل حاجة، ولو مش هتبقي ليا مش هتبقي لغيري."
نور زقته جامد وقالت بحدة:
"إنت فعلاً مجنون وعمري ما هبقى لواحد مجنون."
ولفت ضهرها عشان تمشي.
خالد بشر:
"يبقى إنتي اللي اخترتي يا نور."
وطلع المطوة وشدها له وضربها مرتين في بطنها.
ونور وقعت على الأرض والدم نزف منها. وخالد بص لها وقال ببرود:
"دي جـ.ـزاء اللي يلعب بمشاعري يا نور."
وسابها ومشي بين الحياة والموت وخرج من الباب الخلفي من غير ما حد ياخد باله بسبب انشغال الكل، وركب عربيته ومشي.
(يتبع)
رواية وهم الخيانة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نيرة عبدالله
في مكتب خالد؛ نور كانت واقفه متع'صبه جدا وعلي آخرها وخالد جاب ليها مايه وقال: خدي اشربي ي نور واهدي شويه
نور بع'صبية: اهدي ايه ي خالد ده بي'عاند معايا عدل علي التصاميم وادي قرار التنفيذ ومن غير ما يرجعلي ولا كأني موجوده
خالد: مستغرب تصرفه صراحه ازاي يعمل معاكي كده انتوا كنتوا حلوين امبارح مع بعض والكل مفكر انكم اتصالحتوا
نور بعص:بية: الاستاذ كان بيحطلي ال'سم في العسل زي ما بيقولوا بس علي مين انا هعرفه مين هي نور المهدي لازم اخد حقي منه
ورمت الملفات اللي هي مكتب خالد بعص'بية وكان منهم الملف اللي خالد مخبي فيه صوره نور ونور اخدت بالها وجابت الصوره وكانت مستغربه أن باقي الصوره مقصوصه واتصدمت لما شافت الكلام اللي ورا الصوره وبصت لخالد
نور: ايه ده
خالد بت'وتر: نور ارجوكي اهدي وانا هفهمك كل حاجه
نور ربعت ايديها بن'رفزه: اتفضل فهمني يلا
خالد: نور صراحه انا بحبك من اول يوم شوفتك فيه عشان كده كنت بحاول اقرب منك بس لما شوفتك بت'قربي من سليم وارتبطوا ببعض كان لازم ابعد وقتها واسيبك مع اللي اختارتيه
نور: ما أنا عارفه ي خالد انك بتحبني وكنت ببقي قاصده اقرب من سليم قوي قدامك عشان اخليك تغير وتيجي تعترف بحبك ده حتي لما قولنا أننا هنتجوز استنيت منك اي رد فعل بس ملقتش ده حتي لما اتجوزنا قولت هتعمل حاجه عشان تدافع عن حبك ليا بس برضوا معملتش
خالد بصدمه: انتي بتتكلمي جد ي نور يعني انتي كنتي حاسه بيا؛ طب وانتي كانت مشاعرك ايه
نور بكدب : كان عندي مشاعر ليك يا خالد انا كنت بن'ساك بسليم ي استاذ بس انت ضي'عت المشاعر دي باست'سلامك وانك معملتش حاجه عشان ترجعني ليك
خالد بان':دفاع: لا ي نور انا عملت انا اللي كنت السبب في سجن سليم عملت كده عشان أبعده عنك
نور: س'جن تقصد ايه
خالد: هحكيلك؛ وحكي ليها أن هو اللي راح وقال لجدها أنهم متجوزين وهي حامل من سليم واتفقوا مع بعض علي حكايه ت'ذوير ورقه الط'لاق وك'دب علي سليم وقاله أن الملف مش موجود معنه كان موجود وهو اللي بعت الإيميلات للشركه المنافسه وبعت ليهم ملف الم'ناقصة
نور كانت بتسمع كل ده وجواها ق'ايد نار ونفسها تق'تل خالد بس مسكت أعصابها بأعجوبة
نور: عرفت منين اني كنت حامل
خالد: سمعتك مره وانتي بتقولي لساره
نور ابتسمت: عملت كل ده عشاني ي خالد
خالد: وعندي استعداد اعمل اكتر من كده
نور: وانا هديك فرصه ي خالد
خالد بفرحه: بجد ي نور
نور: اه بجد يا خالد
خالد باس ايد نور: وانا هبقي قدها
نور ابتسمت: هنشوف؛ وسابته ومشت وكان جواها نار ق'اديه ونفسها تخلص عليه وخالد فكان مبسوط اوي بكلام نور ليه وفرحان انها هتبقي له وبعت لوائل أنه هيجيله الشركه بعد شويه؛ اما سليم فكان بيسمع كل الكلام ده والدم بي'غلي في عروقه وكان بي'توعد لخالد (نهايه الفلاش باك)
خالد ض'رب دركسيون العربيه كذا مره وقال ب'غضب: يعني ايه كل ده فيلم اتلعب عليا ونور ك'دابه في كل كلامها وعمرها ما حبتني اصلا؛ وقال بت'وعد وان'تقام: هتدفعي تمن ك'دبك ده نور وه'حرق قلبك ي سليم انت ووائل وشغل عربيته ومشي بسرعه
عند وائل دخل مكتبه واستغرب لما ملقاش خالد وراح قعد علي المكتب وفتح فونه واستغرب اكتر أنه مفتوح على شات سليم؛ وقال: ايه اللي فتحه علي شات سليم بس سكت وفكر شويه واتنهد وقال: شكلي قفلته علي شاته لما السكرتيره بعتت ليا
وائل رد علي سليم وقال: طب حلو اوي خطتك الجايه ايه
سليم رد عليه: لما اقابلك هقولك
وائل: ماشي؛ صحيح خالد كان عندي عشان عاوزني اخلص منك بس انا قولته زي ما اتفقنا
سليم: حلو اوي؛ نتقابل ونكمل باقي الخ'طه
وائل: اتفقنا؛ وقفلوا مع بعض ووائل كمل شغله
في فيلا سليم وتحديدا مكتبه كان قاعد مع نور ومعتز
معتز: كده احنا معانا الدليل اللي نقدر نفتح بيه القضيه
نور: طب حلو كده ناقص ايه
سليم: نجيب اذن من النيابة بالتسجيل عشان يتأخد بيه في القضية
معتز: ده سهل صاحب ابويا شغال لواء هيساعدنا
نور: يعني أنا هعمل اللي عملته ده تاني مع خالد
سليم: لا ي نور ده هيبقي دور وائل
نور: نعم وائل هتثق فيه ازاي مش فاهمه بعد اللي عمله فيك هو عشان ف'تن ليك علي خالد هتثق فيه اح'ظر منه ي سليم وائل مش سهل
سليم: عارف ي نور بس بعد الموقف اللي حصل خلاني ابدا اثق فيه واعرف ان غرضه شريف
نور باستغراب: موقف ايه
سليم بص لمعتز بمعني أنه يسبهم لوحدهم ومعتز فهم وقال: طب استأذن انا بقي وسابهم ومشي
سليم راح لنور وقعدها قدامه وقال وهو ماسك ايديها: نور عاوز اقولك حاجه بس ارجوكي اتحكمي في اعصابك
نور بقلق: فيه ايه ي سليم اتكلم
سليم اتنهد: وحكي لنور عن شغل جدها وعمها
نور قامت وقفت وقال بص'دمه ودموع: لا لا اكيد فيه حاجه غلط اكيد وائل بيكدب والمستندات دي م'زوره لا يمكن يكونوا بالق'ذاره دي
سليم بحزن وزعل عليها: للاسف لا ي نور المستندات حقيقه انا شوفتها بنفسي
نور بانه'يار: يعني ايه أنا كنت عايشه مع ش'ياطين واشتغلت بفلوس ح'رام بس والله العظيم انا مكنتش اعرف اي حاجه ي سليم مكنتش اعرف والله
سليم حضن نور بحنان جامد وقال: اهدي ي عمر سليم انا عارف انك مكنتيش تعرفي حاجه عشان كنتي مستحيل تبقي عارفه وساكته اهدي عشان خاطري
نور حضنت سليم: انا تعبت من كتر الصدمات اللي ورا بعضها دي نفسي ارتاح
سليم مسح دموعها وباس جبينها: هانت خلاص ي نور وكل حاجة هتخلص واللي غلط هيتحاسب
نور بصتله: تقصد ايه
سليم: نخلص من خالد وبعدها هقدم المستندات دي للنيابه وبكده اكون جبت حقي وحقك وحق ابننا اللي راح ظلم من جدك وعمك بالقانون
نور حضنته وسندت راسها علي صدره وقالت: خلي القانون ياخد مجراه وهما اللي بدئوا الغ'در يستحملوا نتيجه أفعالهم
سليم حضنها وباس راسها: انتي كويسه
نور بصتله: طول ما أنا معاك وفي حضنك هبقي كويسه
سليم بصلها بحب وباس خدها وحضن نور جامد وبحب ونور غمضت عيونها بأمان وراحه في حضنه
وائل دخل الفيلا ولاقي يوسف قاعد مستنيه وكان متعصب جامد
يوسف بعص'بية: واخيرا شرفت ي باشا
وائل باستغراب: فيه ايه ي بابا
يوسف شاور علي المستندات: ممكن تفهمني ايه المستندات دي ي استاذ
وائل: انت بتف'تش في حاجاتي ي بابا
يوسف بعص'بية: اتكلم عدل ايه بفت'ش دي انا دخلت أوضتك الصبح عشان اشوفك صحيت ولا لسه بس ملقتش ولاقيت دول علي مكتبك وعاوز تفسير حالا عن اللي في الملفات دي وناوي علي ايه انت وسليم
وائل اتنهد: حاضر ي بابا بس اهدي وحكي له كل حاجه
يوسف بعصبية: انت اتجن'نت ي وائل ازاي تساعد في حاجة زي دي
وائل: بابا اهدي ارجوك انا مفيش اي دليل عليا وانت عارف انا ساعدتهم ليه وعشان ايه
يوسف بعصب'ية: واخرتها ايه عاوز يخلص عليك انت وسليم ويوج'ع قلبي عليكم بس لا مش هسم'حله سليمان وابنه هيدفعه التمن غالي اوي
وائل: طلع نفسك برا الموضوع ده خالص
يوسف: نعم يخويا
وائل: اه ي بابا عشان خاطر سليم
يوسف: مش فاهم
وائل: سليم قالي معرفكش اي حاجه ي بابا بس انا قولتك عشان تهدي بس وكل واحد فينا خاطط ثقته في التاني وتصرف زي ده ممكن يخليه يش'ك فيا ونبقي وقتها ف'ريسه سهله لسليمان وابنه فبلاش واطمن ي بابا احنا هن'ضربهم من غير ما يحسوا وكل حاجة هتمشي قانوني
يوسف ابتسم علي كلام ابنه وقال: خلي بالك من اخوك واوعي تغ'در بيه وتخ'ون ثقته وثقتي فيك ي حبيبي وابقي عرفني كل حاجه ولو احتجت حاجه انا موجود
وائل باس ايديه: حاضر ي حبيبي اطمن
يوسف: ربنا يحميكم من كل شر يارب
وائل ابتسم: يارب ي بابا
في الليل؛ سليم كان نايم وكان واخد نور في حضنه وحلم ان فيه حد بي'ضرب نور بالنار وهو واقف مت'جمد مش عارف يعمل ليها حاجه ونور وقعت ماتت وسليم ص'رخ وقال: نوووور
وصحي من النوم مف'زوع وهو بيقول بصوت عالي: نوووور
نوم قامت مخضوضه: فيه ايه ي حبيبي مالك انا جنبك اهو
سليم حضنها جامد وبخوف: الحمد لله انك كويسه ي حبيبي
نور حضنته وبعدها مسكت وشها بإيده: مالك ي حبيبي احكيلي
سليم سند رأسه علي السرير ومسك ايديها: حلم وحش أوي ي نور
نور باست ايده: خير بإذن الله بلاش تحكيه طالما وحش استغيذ بالله من الشيطان وانا هجبلك مايه
سليم هز رأسه ونور ابتسمت وقامت جابتله المايه وسليم استعاذ من الشيطان ونور بعدها ادته المايه وسليم شربها
نور بابتسامه: احسن دلوقتي
سليم ابتسم وهز راسه؛ نور راحت نامت جنبه وخدته في حضنها ولعبت في شعره بحب
نور: ارتاح بقي ونام انا جنبك اهو
سليم بصلها وباس'ها: حاضر ي حبيبي؛ نور ابتسمت وبصتله بحب وفضلت تلعب في شعره وسليم غمض عينه ومثل ببراعه انه نام ونور باست جبينه بحب ونامت
وسليم فتح عينه وبص لنور وافتكر الحلم وكان قلقان وخايف اوي علي نور وقال: يارب مت'وجعش قلبي عليها انا بحبها أوي ومقدرش علي بعدها ابدا؛ وفضل يحاول ينام طول الليل بس معرفش
تاني يوم؛ سليم كان واقف وكان لابس بدلته وبيتابع تحضيرات خطوبه معتز وروضه لأنها هتتعمل انهارده في جنينه فيلته بس كان سرحان ومكنش مركز خالص ومعتز لاحظ ده وراحله
معتز: ايه يعم مالك مش فرحان ليا ولا ايه
سليم أبتسم وحضنه: لا طبعا ده أنا هطير من الفرحه ليك ربنا يسعدك انت وروضه يارب
معتز حضنه: يارب ي حبيبي طب مالك فيه ايه
سليم: خايف وقلقان علي نور اوي
معتز: ليه مالها نور
سليم': حلمت حلم وحش اوي يخصها امبارح فمن ساعتها وانا مش علي بعضي
معتز ابتسم: يعم ده مجرد حلم بإذن الله مفيش حاجه هتحصل ليها
سليم: يارب ي معتز يارب؛ قولي روضه خلصت
معتز: اه بس لسه نور وماما روضه واختك بيجهزوا
سليم: طب حلو تعالي نشيك علي كل حاجه يلا
معتز: ماشي يلا
عند نور كانت خلصت عمايل الميكب وشعرها وقامت تلبس الفستان في الدريسنج وبعد ما خلصت لبسه سمعت صوت الباب بيتفتح وصوت خطوات في الاوضه
نور ابتسمت وقالت: سليم حبيبي انت جيت؛ ولفت بس اتصدمت لما شافت خالد قدامها بيص ليها بكل انتقام وغضب
نور بص'دمه: خالد انت دخلت هنا ازاي
خالد قرب منها: ايوا خالد اللي ضح'كتي عليه بكلامك ي نور عشان توقعيه في الكلام بس برافو مكنتش اعرف انك ممثله شاطره
نور بصتله بصدمه بس دارت ده: ايه الجنان اللي بتقوله ده؛ ولسه هتم'شي بس خالد شدها له
نور بعص'بية: ابعد عني بقولك انت اتج'ننت
خالد بجن'ون: ايوا اتج'ننت بيكي وبحبك ي نور انا خلاص عرفت كل حاجه ولو مش هتبقي ليا مش هتبقى لغيري
نور زقت'ه جامد وقالت بح'ده: انت فعلا مج'نون وعمري ما هبقي لواحد مجنـون؛ ولفت ضهرها عشان تمشي
خالد بش'ر: يبقي انتي اللي اختارتي ي نور؛ وطلع الم'طوه وشدها له وضرب'ها مرت'ين في بطنها
ونور وقعت علي الارض وال'دم نزف منها ؛ وخالد بص ليها وقال ببرود: دي ج'زاء اللي يل'عب بمشاعري ي نور وسابها ومشي بين الحياه والم'وت وخرج من الباب الخلفي من غير ما حد ياخد باله بسبب انشغال الكل وركب عربيته ومشي...
رواية وهم الخيانة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نيرة عبدالله
سليم كان واقف مع معتز ومره واحده حس أن قلبه مق'بوض وحط أيده علي قلبه ومعتز اخد باله
معتز: مالك ي سليم فيه ايه
سليم بق'لق: معرفش ي معتز بس حاسس ان فيه حاجه حصلت لنور انا هروح اشوفها
معتز: ي ابني اهدي متخليش حلم وحش حلمته يأثر عليك وعلي تفكيرك
سليم لسه هيرد عليه بس سمعوا صوت ماما نور بت'صرخ وبتقول: نوووررررر
سليم ومعتز طلعوا جري وسليم اتصدم لما دخل وشاف نور واق'عه علي الارض وساي'حه في دم'ها والكل حواليها بيعيط؛ سليم دموعه نزلت وجري علي نور خدها في حضنه
نور بصتله وهي بصتله وهي بتحاول تاخد نفسها؛ وقالت: كنت خايفه ام'وت قبل ما اشوفك
سليم بدم'وع: لا لا اوعي تقولي كده انتي هتبقي كويسه ي نور مينفعش تسبيني فاااهمه؛ واكمل بزع'يق: اطلب الإسعاف بسرعه يا معتز
معتز: حاضر حاضر وراح طلب الإسعاف
نور مسكت ايد سليم وضغ'طت علي أيده وقالت بصعوبه: خلي بالك من نفسك ومن ماما وسامحني لو عملت حاجه زعلتك في يوم كان غص'ب عني والله؛ وتابعت ب'وجع: انا بحبك اوي وعمري ما حبيت في حياتي حد قدك انت وغمضت عينيها
سليم بانه'يار: لا ي نور فتحي عينك عشان خاطري اوعي تسبيني
ماما نور بدم'وع: فتحي عينك ي بنتي عشان خاطري ي قلب امك
روضه بعياط: لا ي نور اوعي تسبيني دلوقتي مكنش ده أتفقنا
معتز دخل وقال: الإسعاف قدامها نص ساعه
سليم شال نور: انا مش هستني تعالي ورايا بسرعه ي معتز
وشال نور ونزل بيها بسرعه وركب العربيه وخد نور في حضنه ومعتز ساق بسرعه؛ وسليم كان حاضن نور جامد ودموعه نازله وباصص عليها بخوف: نور اوعي تسبيني ي نور احنا اتفقنا هنكمل حياتنا سوا وهنعوض كل اللي فاتنا وانتي وعديتيني أن عمرك ما هتسبيني بلاش تخلفي بوعدك بقي؛ وحضنها دموعه نازله
وبعد شويه وصلوا المستشفي وسليم دخل وهو شايل نور والممرضين خدوها منه بسرعه ودخلوا بيها أوضه العم'ليات؛ وسليم والكل كانوا واقفين علي أعصابهم
في بيت خالد كان بي'قطع كل صور نور اللي عنده ببرود؛ وفونه رن برقم سليمان
خالد ببرود: اهلا ي سليمان بيه
سليمان: اسمع ي خالد الخطه اتغيرت ولازم نخلص من سليم في اسرع وقت لانه عرف حقيقه اللي حصل زمان
خالد: حاجه متخص'نيش ي باشا انا مهمتي خل'صت وخدت حقي
سليمان بعصب'ية: انا اللي احدد امتي مهمتك تخلص ي خالد وانت هتساعدني اخلص من سليم لانه بي'شكل خطر عليك وعليا وانا مش ناقص ش'وشره ولو منفذتش اتفاقنا تنسي نور
خالد ضحك: لا ما أنا مفيش خ'طر عليا خلاص لاني كلها كام ساعه ومسافر أما نور بقي خليها مع سليم يشبع بيها وسليم خطر عليك انت لوحدك ي باشا ومبقاش هو لوحده
سليمان: تقصد ايه بكلامك ده
خالد: اقصد أن وائل دخل مع سليم في الخط والله اعلم بقي ناويين علي ايه فخلي بالك من نفسك يا باشا سلام؛ وقفل المكالمة وقال: خليهم يخل'صوا علي بعض كده وانا هتفرج من بعيد وضحك جامد
سليمان قفل المكالمه مع خالد وهو في حاله ص'دمه
محمود: مالك ي بابا فيه ايه
سليمان حكي له اللي خالد قاله
محمود بصدمه: وائل وسليم في صف بعض يبقي كده وائل السبب أن سليم يعرف الحقيقه بس ده حصل ازاي
سليمان بغ'ضب: اكيد كان بيتصنت علينا عن طريق حاجه اسمع ي محمود تجيب حالا فريق مختص يدور في كل مكان في الشركه والفيلات بسرعه
محمود: حاضر ي بابا وراح يكلم الشركه
سليمان بغضب: يويلكم مني انا هوريكم اخره اللع'ب معايا ايه
في المستشفي سليم كان واقف وساند ضهره الحيطه ودموعه نازله وحاسس أن روحه رايحه منه؛ وفي الوقت ده وصل يوسف ومعاه وائل
فاطمه بدموع: يوسف انت عرفت ازاي
يوسف: روحت ليكم علي الفيلا وقلقت لما ملقتش حد فرنيت علي معتز وقالي اللي حصل وأنكم هنا
وائل راح لسليم وحط أيده علي كتفه وقال: متقلقش هتبقي كويسه وهتقوم بالسلامه
سليم بصله وهز رأسه ورجع رأسه لورا وغمض عينه
يوسف راح وحضن سليم وقال: ربنا عارف وعالم قد ايه انت محتاجها ومحتاج وجودها جنبك ربنا حنين اوي ومش هياخدها منك بعد ما جمعكم سوا خلي عندك ثقه في ربنا ي حبيبي
سليم بدم'وع: يارب متحرمن'يش منها يارب
وبعد ساعتين الدكتور طلع من اوضه العم'ليات وسليم والكل جري عليه
سليم بخ'وف وقل'ق: طمني علي ي نور ي دكتور
الدكتور: نور ربنا كتب ليها عمر جديد لو كنتوا اتاخرتوا شويه كمان كان ممكن تخ'سروها
ماما نور بدموع: طب حاله نور عامله ايه دلوقت
الدكتور: تعتبر عدت مرحله الخ'طر بس هنحطها في العنايه المركزه لحد ما تفوق عشان نبقي مطمنين عليها اكتر
سليم: ارجوك يا دكتور عاوز ادخل ليها
الدكتور: ص'عب دلوقتي عشان صحتها
سليم برجاء: مش هاخد وقت كبير ي دكتور بس ارجوك يا دكتور انا عاوز اطمن عليها
الدكتور سكت شويه وبصله؛ وقال: ماشي بس مش دلوقتي يا سليم يعني كمان كام ساعه احنا هنطلعها من الباب الخلفي للعمليات علي العنايه دلوقتي
روضه بدموع: طب احنا ممكن نشوفها امتي
الدكتور: بكرا بإذن الله اصلا وجودكم كلكم مش مستحب حاليا ياريت شخص واحد بس اللي يفضل وسابهم ومشي
سليم: انا هفضل مع نور وهخلي بالي منها
ماما نور بعص'بية ودموع: زي ما خليت بالك منها زمان ودلوقتي
سليم قعد قدامها: صديقني مش ههدي غير لما اعرف مين عمل فيها كده وادف'عه التمن غالي
ماما نور: واللي عملته فيها زمان كان ايه هت'دفع تمنه ازاي
سليم: والله العظيم ما كان ذنب'ي
ماما نور: اومال ذن'ب مين
روضه: جدو وعمو محمود ي طنط رحمه وحكت ليهم الحقيقة
رحمه بدموع: الكل ظ'لم بنتي وانا ظل'متها معاهم بدل ما اساعدها واقف جنبها
ماما روضه: كلنا ظلم'نا نور ي رحمه ومنه'م لله اللي كانوا السبب
رحمه لسليم: حقك عليا والله مكنتش اعرف سامحني
سليم باس ايديها: مسامحك والله هروح اطمن علي نور ومسح دموعه وراح لنور ويوسف راح وراه
ماما روضه: يلا ي رحمه تعالي روحي معايا البيت باتي معانا
روضه بدموع: بس انا مش عاوزه اسيب نور
معتز مسح دموعها: هنيجي ليها بكرا ي حبيبي تطمني عليها وتكون فاقت
روضه بصتله وحضنته وهو حضنها بحب
سليم راح بص علي نور من ازاز العنايه وشافها وهي متوصله بالأجهزة ومعلقين ليها المحاليل وسند جبينه علي الازاز ودموعه نزلت؛ وحس بإيد بطبطب عليه وكانت ايد يوسف وسليم بصله والدموع نازله منه وحضنه
يوسف بحنان: اهدي ي حبيبي وخليك قوي عشانها
سليم بدموع: اهدي ازاي واللي حصلها ده بسببي انا الله واعلم مين اللي غ'در بيها كده عشان يوجع'ني انا عاوزني اهدي ازاي وهي في الوضع ده بسببي ي بابا
يوسف حضنه جامد وطبطب عليه: اهدي ي حبيبي والله هتبقي كويسه اوعي تفقد ثقتك في ربنا ابدا ربنا كريم وكرمه اكبر يا حبيبي وهتشوف واللي عمل فيها كده هن'دفعه الت'من غالي انا معاك وفي ضهرك وحضن سليم وسليم حضنه
وائل ابتسم لما شافهم كده وراح ليهم وقال: في طريقه نعرف بيها مين عمل كده
سليم بصله: ايوا فيه كاميرات خفيه انا حاططها في للبيت اكيد سجلت كل اللي حصل
وائل: انا ممكن اروح اشوفها
يوسف: خليك جنب اخوك عشان لو حصل حاجه ومعتز يقوم بالمهمة دي
وائل: تمام ي بابا
سليم رن علي معتز وقاله يشوف الكاميرات بعد ما يروح أهل نور ويوسف روح فاطمه وسهيله علي الفيلا عنده عشان مينفعش يقعد في فيلا سليم
في فيلا سليمان؛ الشركه قدرت تلاقي جهاز التصنت اللي وائل كان حطه
محمود: ده الجهاز ي بابا هنعمل ايه
سليمان بغضب: ماشي ي ابن الديميري نخلص من صفقه بكرا وبعدها هعرف الاتنين الادب
محمود: تمام ي بابا خلينا نن''ضف المع'لب بقي
سليمان: هينضف بس الصبر
في المستشفي؛ معتز اتصل بسليم
سليم: شوفت الكاميرات
معتز: اه واللي عمل كده خالد
سليم بغضب وانتقام: خالد؛ وقفل المكالمه
وائل: فيه ايه
سليم: خالد هو اللي ض'رب نور
وائل: وليه يعمل كده فيها وهو بيحبها وسكت شويه وقال: معقوله
سليم: فيه ايه
وائل: حكي لسليم علي موضوع شاته اللي كان مفتوح علي فونه وسليم كان بيسمعه وهو ساكت؛ ووائل لاحظ ده وقال: لتكون شاكك اني بعتك لخالد
سليم: لا ي وائل م'ش شاكك انا بس بفكر هتصرف ازاي
وائل: تتصرف بالعقل ي سليم عشان نور وامك واختك اوعي تعمل حاجه تندم عليها
سليم بصله وهز رأسه
خالد قاعد في بيته بيجهز شنطته عشان يسافر، وشكله مطمّن إنه خلاص هيفلت.
سليم ووائل دخلوا عليه فجأة، خالد اتفاجئ بس حاول يخفي خوفه.
خالد بيحاول يتصرف طبيعي: سليم ووائل سوا وعندي جايين ليه خير
سليم بصوت غاض'ب وعيونه كلها ن'ار: جايين عشان نجيب نهاي'تك ي خالد
خالد بتوتر: نهايه ايه انت بت'خرف تقول ايه
وائل: هتعرف دلوقتي يا خالد كل حاجه
وائل حط فلاشة فيها تسجيل الكاميرات على المكتب وشغّلها، ظهر خالد وهو بيتهجم على نور.
خالد اتوتر وحاول يتماسك: دي مش حقيقة.. دي فبركة!
سليم مسك خالد من قميصه وزع'ق: ف'بركة إيه يا ج'بان! كنت عاوز تق'تلها عشان متب'قاش لحد غيرك! مش مك'فيك حياتنا اللي دم'رتها زمان عاوز تخ'دها مني تاني
خالد حاول يحرر نفسه: أنا اللي اتظ'لمت طول عمري! انا اللي كنت أحق بيها منك
سليم دفعه على الأرض:اللي زيك نه'ايته دايمًا الخ'سارة.
في اللحظة دي دخلت الشرطة، وائل قال: التسجيلات اتس'لمت.. ونور هتقوم وت'اخد حقها منك بنفسها.
الضباط كبّ'لوا خالد، وهو بيصرخ:انتو الاتنين السبب! انت وهو السبب!
سليم رد عليه ببرود: لا يا خالد سبب نه'ايتك هو مرض'ك وحق'دك.؛ وخالد اتس'حب وهو بي'صرخ لحد ما صوته اختفى.
سليم: خلصنا من اول جزء من الخ'طه
وائل: لسه الجزء التاني منها وكلها كام ساعه والنهار يطلع ونخلص بقي
سليم بص لوائل: شكرا يا وائل لولاك مكنتش عارف كان ممكن يحصل
وائل ابتسم:, احنا اخوات ومفيش بينا شكر؛ وقرب منه سامحني يا سليم علي اللي عملته فيك انا مكنتش عارف الحقيقه بس لما عرفت اختارت ابقي في صفك
سليم ابتسم: مسامحك ي وائل؛ وحضنوا بعض
سليم: يدوب نروح للواء يلا عشان نظبط معاه
وائل: يلا وركبوا العربية
تاني يوم؛ في شركه سليمان المهدي كان قاعد مع محمود ومعاه وفد بيخ'لصوا الصفقه؛ وفجأة سمعوا صوت اقت'حام من بره.. الشرطة دخلت والكل اتفاجئ.
محمود حاول يطلع س'لاح، لكن وائل ظهر مع قوة خاصة وقال: أي حركة هت'دفع تمن'ها غالي.
سليم دخل ووقف قدام سليمان: فاكر لما قلتلي زمان إن اللي يعان'دك نهايته وح'شة؟ جه وقتك عشان تشوف بنفسك.
سليمان بابتسامة ساخرة رغم الموقف: فاكر إني هقع بسهولة؟ أنا سليمان المهدي!
سليم: وهي دي نهايتك.. تاريخ كله ف'ساد وغ'در، ومفيش حد هيترحم عليك.
الشرطة كبّلت محمود وهو بيصرخ: بابا اعمل حاجة! متسيبنيش!
سليمان فضل ساكت وباصص للأرض، كأنه لأول مرة حاسس بالهزيمة الحقيقية.
سليم قرب منه وقال: الغ'در عمره ما بيك'سب، واللي بت'زرعه لازم في يوم تح'صده. وده حقي وحق ظل'مك ليا انا ونور زمان وابننا اللي راح غ'در
وائل وقف قدام سليمان: وياري'تك اكتفيت بكده كنت عاوز تخ'لص مني بالرغم من اني كنت سندك وكنت عاوزني اخ'لص من اخويا
سليمان بصدمه: اخوك مين
وائل ضحك: أصل انا وسليم اخوات ابونا واحد ودمنا واحد وبسببك انت اتحدنا
سليمان كان مصدوم من اللي بيسمعه والشرطة أخدوا سليمان ومحمود، واللي كانوا معاهم
سليم خرج بره وهو شايف وائل واقف جنبه، وقال له: خلصنا من كاب'وس طويل.. والباقي إننا نبدأ من جديد.
سليم بصله: اطمن علي نور الاول وبعدها هنبدا صفحه جديده
وائل: يلا نروح المستشفي
سليم: يلا وركبوا العربية وراحوا المستشفي
ووصلوا المستشفي ووائل حكي ليهم علي كل اللي حصل وسليم دخل لنور اللي كانت لسه مفاقتش
سليم كان قاعد جنبها في العناية، ماسك إيدها وبيطبطب عليها، عيونه حمراء من كتر البكاء. قرب وشه منها وبدأ يهمس بصوت مليان وجع وحب:
سليم:يا نور… انتي سام'عاني صح؟ أنا عارف إنك سام'عاني. أنا عمري ما حسيت بالض'عف اللي حسيته من يوم ما شفتك واقعة في دم'ك. أنا طول عمري واقف، مهما وقعت بقوم… بس من غيرك مش عارف أقوم.
مسك إيدها بقوة وحطها على صدره: حسي دقات قلبي… كل دقة فيهم بت'ناديكي. أنا غل'طت زمان لما سبتك تضيع مني، بس المرة دي مستحيل أسيبك.
أوعى تفكري تسبيني يا نور… أوعى تسيبيني تاني.
ودموعه نزلت وهو بيبص لملامحها الهادية:
كفاية عذاب… تعالي نعيش اللي ضاع مننا. تعالي نبدأ من جديد… زي ما كنا بنحلم من زمان.
وفجأة نور بدأت تحرك صوابعها بخفة. سليم اتجمد وهو ماسك إيدها، قلبه دق بسرعة: نور! انتي… انتي سامعاني؟
نورفتحت عينيها بص'عوبة وبصت له وابتسمت ابتسامة ضعيفة وقالت بهمس: كنت… سامعاك.؛ ووعد مني… مش هسيبك تاني.
سليم ما قدرش يمسك نفسه، نزل بوس جبينها وهو بيضحك ويبكي في نفس الوقت: حمد لله على سلامتك يا روحي… حياتي رجعتلي.
وبعدها الدكتور دخل وكشف علي نور وطمنهم وان حالتها بقت مستقره نوعا ما وكلهم دخلوا واطمنوا علي نور؛ وحكوا ليها اللي حصل بس إصرار منها وهي اتقبلت كل حاجه
نور: الحمدلله أن القانون اخد مجراه واللي غلط اتعاقب والحقيقه بانت
وائل ابتسم: اسف يا نور علي كل حاجه سامحيني
نور ابتسمت: طالما سليم سامحك يبقي انا سامحتك
سليم بص لوائل وضحك: أخويا بقي ولازم اسامحه
يوسف: طب وانا ي سليم مش ناوي تسامحني
سليم بص لامه اللي بصتله بمعني سامح وابتسم وراح عند يوسف وقال: مسامحك ي بابا
يوسف عينه دمعت وحضن سليم جامد وسليم حضنه؛ ويوسف قال دموع: ي حبيبي يا سليم ربنا يقدرني واعوضك عن كل حاجه وح'شه سبتها بسببي
سليم بصله وابتسم ويوسف حضنه هو ووائل
معتز: بقولك ايه يا نور شيدي حيلك بسرعه عشان انا هعمل فرح مره واحده عاوز اتجوز ي ناس
روضه بضحك: وانا موافقه بس نحل مشكله الشركه الاول
نور: فرحكم الاول ده الأهم عاوزين نفرح بقي
سليم: نور معاها حق وبعدين مشكله الشركه هتتحل وأنا في ضهر نور لحد ما تقف علي رجلها من جديد
نور بصت لسليم بحب كبير وهو بادلها نفس النظرات؛ ويوسف لأحظ ده وقال: طب تسيبهم سوا شويه بقي
والكل طلع وساب نور وسليم سوا؛ وسليم راح مسك ايد نور وباسها وبصلها بحب وعشق حقيقي وعينه دمعت
سليم: نور… أنا وعدتك إن عمري ما هسيبك تاني. ومن النهارده… هبدأ أوفي بوعدي. مش مهم اللي فات، المهم إننا لسه عايشين ومعانا فرصة نبدأ من جديد.
نور ابتسمت بخفة وهي بتحاول ترفع إيدها تمسح دموعه: وأنا عمري ما كنت لحد غيرك يا سليم… حتى وأنا زعلانة منك، قلبي كان ليك.
سليم نزل راسه على إيدها وباسها بحب:خلاص ورايح مفيش فراق، مفيش أسرار، مفيش خيانة. ورايح فينا إحنا… "سليم ونور".
نور ابتسمت وهي عينيها مليانة دموع فرحة: بحبك يا سليم.
سليم بدموع وضحكة: وأنا بعشقك يا نور… لآخر نفس في عمري