بعدما وقع عمران أرضًا فاقد الوعي من أثر الأزمة القلبية، نُقل إلى المستشفى، وظل في العناية الفائقة لمدة 24 ساعة. إيمان بجانبه لم تفارقه ثانية، وكانت منهارة وحزينة. كل العائلة تجمعت معًا وكانوا يسندون بعضهم البعض، وكأنهم روح واحدة.
يدخل تيمور إلى العناية، رغم أنه لم يتركها ثانية واحدة، لكنه خرج ليجلب لها بعض الطعام والعصير، فهي لم تأكل شيئًا منذ أمس. يقترب تيمور من إيمان التي تجلس على الأرض، مسندة وجهها على السرير وممسكة بيد عمران وتبكي. يقترب منها تيمور ويضع يده على كتفها، وقلبه يألمه على أمه، وشعور بالعجز لعدم جعله إياها تبتسم. فتلتفت إليه إيمان وعيناها حمراوان من كثرة البكاء. إيمان: أبوك تعبان أوي يا تيمور، لو حصله حاجة أنا هموت.
لم تكملها وتجد تيمور يجذبها لحضنه ويضمها بقوة، فتشعر إيمان بالحب والأمان. تيمور: إياك تقولي كده، أنا من غيرك مقدرش أكون هنا في الدنيا، وبابا إن شاء الله هيبقي كويس. أنا بحبك أوي. وأكمل بمزاح: هو معقول حد يبقي متجوز القمر ده ويخلع؟ ده يبقي غبي! تخرج إيمان من حضنه وهي تبتسم، فيمسح تيمور دموعها برقة. إيمان ببسمة: إياك تقول على أبوك كده، ده حبيبي. يقرب منها تيمور ويقبل رأسها بحنان. تيمور: هو أنا قولت حاجة؟
ويغمز لها بشقاوة ويكمل: ربنا يهني سعيد بسعيدة، بس عشان خاطري ممكن تاكلي أحسن، أنتي ما أكلتيش حاجة من إمبارح، وبعدين جوزك يطفش لما يشوفك دبلانة كده. فتبتسم إيمان وتهز رأسها: حاضر. فيأخذ تيمور ساندويتش وعصير ويبدأ في إطعام إيمان. تيمور: تعرفي إن لو حد شم خبر من الإدارة إني دخلت أكلها هنا أو إنك هنا أصلاً هيقلبوا الدنيا، بس أنا محدش يقدر يتكلم معاي، ده أنا تيمور عمران اسمي يهز أي بلد. تبتسم إيمان من مزاح تيمور.
يغازل تيمور أمه بشقاوة ولذة وإيمان تضحك من قلبها. تيمور: هو فيه قمر كده؟ وفجأة يسمعون صوت متعب يقول: ابعد يا ولد عن مراتي، أحسن أنيمك مكاني. تلتفت إيمان وتجري على عمران بفرحة وتقبله في كل أنش فيه. إيمان: وحشتني يا عمري. عمران: وأنتي كمان يا قلبي، بس خلي الولد ده يبعد عنك، أحسن أقوم ليه. يضحك تيمور ويجري يقبل يد أبيه بفرحة: ألف سلامة عليك يا برنس. ومتخفش الموزة بتاعتك معاك أهو وأنا خالع. عمران: إيه الألفاظ دي؟
غور من وشي. يضحك تيمور: حاضر يا عاشق. ويغمز له ويخرج ليطمئن العائلة كلها التي حمدت ربها. وينقل عمران لغرفة عادية بعدما استقرت حالته، وعائلته كلها بجانبه تحيطه بحبها ودفئها، وظلوا يضحكون ويمرحون. وكان هناك من يراقبه بحقد وتوعد. والله لأدفعك الثمن غالي أوي يا عمران، زي ما أنا اتحرمت من تكوين أسرة وضحك البشر. يمر أسبوع ويخرج عمران ويذهب لبيته والعائلة كلها متجمعة معه حتى تطمئن عليه.
في شركة البرمجة، يجلس تيمور يراجع بعض الملفات، فتدخل أمل مهندسة برمجة عنده وصديقته المقربة بعدما أذن لها تيمور. تجلس أمل أمامه. أمل: كله تمام، والصفقة هتبقي في جيبنا، وشركة الشيماء هتخسر الصفقة دي. يرجع تيمور للخلف ويتنفس براحة. تيمور: أخيرًا هخلص من الشركة دي، كانت زي الشوكة. شكرًا لكي يا أمل على وقوفك جانبي. تنهض أمل وتقترب منه وتبقى خلفه وتدلك له كتفه. أمل: أنا زي أختك يا تيمو، وكله عشان الشركة.
تيمور بمكر: كله عشان الشركة برضه ولا عشان نادر كان معاكي؟ تتعصب أمل وتزغده في جانبه، فيتأوه تيمور: آه يا غبية. تخرج أمل وهي غاضبة منه وتقول: أنا غلطانة أصلاً عشان بشتغل معك يا غليظ. فيضحك تيمور على غضب أمل الطفولي. وتفتح أمل الباب وهي تنظر لتيمور ولا تنتبه لنادر، فتصطدم به ويقعان أرضًا. فتتوتر أمل من هذا الموقف وتنهض بسرعة وتجري. فينهض نادر ويظل ينظر إلى طيفها حتى اختفت. تيمور بخبث: مش نشوف شغلنا أحسن من التسبيل.
يتعصب نادر: صدق إنك غليظ. فيضحك تيمور: غليظ بس نشوف شغلنا. ويبدآن في مباشرة أعمالهما. يمر اليوم وفي المساء عند قصر عمران، العائلة كلها متجمعة عند عمران على العشاء. فتدخل نجوم على الجميع وهم يتناولون العشاء، لكنهم لا يتحدثون، فقط الصمت يعم المكان، ولكنها تقول شيئًا يثير الجنون. نجوم: أنا قررت أشتغل عارضة أزياء لملابس السباحة، والشغل بكرة. ينظر إليها الجميع ويبرقون من أثر الصدمة وعيونهم تطق بشرار.
لكن سامح يهب من مكانه في ثانية ويجري نحو نجوم التي تراه مقدمًا عليها بغضب شيطاني، تجري من أمامه فيجري خلفها وهو يصرخ. سامح: نعم يا روح أمك، عاوزة تشتغلي عارضة؟ نهارك مش فايت، خدي يا بت هنا. تصرخ نجوم: وأنت مالك يا رزل، أنا حرة! لكنها تصطدم بأبيها تيمور الذي يشتعل غضبًا ويصفعها بقوة. تيمور: أنا شكلي معرفتش أربي ودلعتك كتير، بس خلاص من اللحظة دي أنتي هتبقي مرات سامح، هو طلبك وأنا وافقت عشان يشكمك. ويصرخ على نورا:
البت دي متخرجش من أوضتها لحد ما ينكتب كتابها على سامح، والدخلة بكرة. تصرخ نجوم بغضب: ده مستحيل يحصل، أنا مش موافقة. يتعصب تيمور ويجذبها من شعرها. تيمور: هو أنتي بتعصيني يا بت؟ طيب كتب الكتاب دلوقتي. تصرخ نجوم بوجع: مستحيل يحصل! لكن سامح ينقذها من يد تيمور الثائر. تيمور: لا كتب كتابك دلوقتي. وبعد قليل يأتي المأذون ويطلب توقيع العروس. فيصعد عمر لنجوم لكنه يصعق بعدم وجودها.
فيجن جنانه ويهبط لأسفل وهو يصرخ بغضب على الجميع. تيمور: البت هربت! أنا هادفنها! يتجمع الجميع على صريخ تيمور. نورا بفزع: فيه إيه يا تيمور؟ يتعصب تيمور ويجذبها من يدها بقوة. تيمور: أنتي سبب كل ده، بس أنا هعرف أربيكي، أصلها طالعة صايعة زيك. فتبكي نورا بألم وتسحب نفسها وتدفع تيمور وتقول بغضب: أنا بكرهك يا تيمور، ومعدتش أقدر أتحمل عصبيتك وغلطاتك فيّ، وغيرتك المجنونة عليّ، وشكك المستمر ليّ. أنا عاوزة أطلق، طلقني لو راجل!
يتعصب تيمور ويصفعها بشدة ويقول بغضب أعمى: أنتي طالق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!