في المساء، تقف إيمان أمام القصر الذي في سيناء المطل على البحر، تقف في انتظار عمران والقلق عنوانها. عيونها مثبتة على الطريق تراقبه في انتظار، ويدها ممسكة بالهاتف تحاول أن تتصل بعمران لكن لا رد، وهذا زاد من قلقها، لكنها لم تظهر هذا لأحد حتى لا تقلق الأولاد. إيمان: أنت فين يا عمران؟ وليه مش بترد على التليفون؟ وجعت قلبي، استر يا رب. فتلمح سيارة عمران قادمة من بعيد، فيتهلل وجهها ببريق الفرحة وتتنفس بصعوبة.
إيمان: الحمد لله يا رب. وتجري على سيارة عمران. فينزل عمران من سيارته متجهم الوجه، شاحب اللون، يبدو عليه الهم والتعب، فيتلاشى غضب إيمان حين تراه بتلك الحالة. إيمان بقلق: مالك يا حبيبي؟ شكلك زي ما تكون جاي من المقابر. قالت هذا لأن عمران كان غير مرتب الشعر والملابس والتراب يغرقه ويملأ ملابسه ووجهه. لا ينطق عمران بكلمة ويرتمي في حضن إيمان ويبكي بوجع. هذا زاد من قلق إيمان وحيرتها في أمره.
عمران: أنا تعبان قوي قوي يا إيمان، وخايف على عائلتي. إيمان أنا محتاجك جنبي بس ما تسأليش إيه اللي حصل. تطبطب إيمان على ظهره بحب وتقول: حاضر يا قلبي مش هسأل، بس تعالى أجهز لك الحمام وتغير هدومك وتتعشى وتنام. فيدخل معها عمران. في المستشفى، ينام تيمور وطارق ينام معه في المستشفى يرعاه. ويكلم شمس على الهاتف. في القاهرة، يدخل فادي من باب البيت وأمامه جنات التي تشتاط غضبًا من فادي. جنات: دي ما بقتش عيشة!
كل شوية تتعارك وتتخانق مع الناس. إيه يا فادي اللي جرى لك؟ يرمي فادي مفاتيحه وهاتفه على الأريكة بضيق ويقف أمام جنات يشتعل غضبًا وغيرة. فادي: إزاي يا هانم تقومي وترقصي مع الراجل من غير حتى ما تستأذني، ولا كأن معاكي راجل؟ وبقيتي مشغولة عني وعن أولادك على طول، فوقي بقى يا جنات! جنات: أنت عاوز تقتل طموحي!
أنا بقيت سيدة أعمال ناجحة وشركات أبوي بقيت من أشهر الشركات، واسمع يا فادي أنا مش هتنازل عن نجاحي عشان أي حد وده آخر كلام عندي. وتركته وصعدت إلى غرفتها. يجلس فادي على الأريكة ويتنهد بتعب ويضع يده بين كفيه. فادي: إيه اللي غيرك يا جنات كده؟ وإزاي وصلنا للمرحلة دي؟
كانت تراقب كل هذا يقين بنته التي يعشقها والقريبة على قلبه، فتقترب من أبيها والحزن يكسو عينها وتجلس بجانبه. وتضع يدها على كتف فادي فيشعر بها، فيرفع وجهه حتى ينظر لها فتبتسم إليه يقين. وتمسح دموع فادي فيرتمي بين أحضانها. يقين: بابا أنا عارفة أنت حاسس بإيه، بس كل خير أكيد ربنا بيختبرنا وإحنا لازم نصبر. كلامها أراح قلب فادي فهي حب قلبه وفتاته المدللة. يخرج فادي من أحضانها ويبتسم بسعادة ويضع يده على خدها ويملّس عليها بحب.
فادي: هو أنا بحبك من شوية يا بسمة قلبي؟ من أول يوم لكي في الدنيا وأنا السعادة بقيت أنتِ. بحبك يا روح بابا. يقين: وأنا كمان بحبك، وعشان الكلام اللي زي السكر ده أنا هروح المطبخ وأعمل لحبيبي أحلى كيكة موز اللي بيعشقها. فيفرح فادي بطفولة وينسى حزنه. فادي: وأنا جاي أساعدك، يلا بينا. تمر الأيام ويعودا إلى القاهرة، لكن عمران حاله متغير ودائم التغيب عن البيت والشركة. وهذا أثار قلق وخوف إيمان عليه.
في كلية الآثار، تخرج شمس من الكلية لتجد سيارة تيمور وهو ساند على السيارة في انتظارها. فتشعر بضيق من مجرد رؤيته. شمس: أف يا ربي هو عاوز إيه؟ فيقرب منها تيمور بمجرد أن رآها وهو يحمل باقة من الزهور. تيمور ببسمة: إزيك يا شمس؟ اتفضلي أنا آسف على اللي حصل مني. فتبسم شمس وتقبل الزهور. شمس: وأنا مسامحاك ما حصلش حاجة. تيمور بشقاوة: طيب ما تيجي أعزمك على حاجة؟ أصل عاوز أتكلم معاكي شوية.
شمس بتفكير: أممم، طيب مفيش مشكلة. يلا بينا. وتصعد معه إلى سيارته. ويصلوا إلى إحدى المطاعم ويدخلوا ويجلسوا ويطلبوا عصير برتقال. شمس: خير يا تيمور كنت عاوزني في إيه؟ تيمور بتوتر: أنتِ بتكرهيني يا شمس؟ تتنهد شمس بحيرة: لا طبعًا، بس أنت ساعات بتبقى طيب وساعات بتبقى شخص ثاني عصبي وغضبان على طول وأنا بخاف منك.
تيمور: وعد مني مش هبقى كده وهحاول أتحكم في نفسي. أصل ماما علمتني إن القوة في الاعتراف بالخطأ والشجاعة إن تقول أنا أخطأت وتعتذر من الآخر حين تشعر بخطئك وتندم عليه. وأنا غلطان وآسف ومش هعمل كده ثاني. أنا بحتقر نفسي من ساعتها. ترى شمس الصدق في عيون تيمور فتبتسم إليه بود. شمس: وأنا مصدقاك.
وعند الغداء يتجمع الجميع حتى يتناولوا الغداء وهناك يرى تيمور طارق جالس في الحديقة يتأمل الزهور ويشرب قهوته. فيقرب منه تيمور وهو يتمنى أن يتصالحا ويعودا أصدقاء كما كانوا. فيجلس بجانبه على الكرسي، فينظر إليه طارق بعتاب ولا يكلمه ويعود مرة أخرى إلى التأمل وشرب القهوة. فيرد تيمور بإحراج. تيمور: أنا آسف يا طارق ما كنتش في وعيي، سامحني. فينظر إليه طارق ويسكت فيرد تيمور ويقول:
تيمور: أنا عارف إنك بتحب شمس يا طارق، وأنا مش عاوز أخسرك، يبقى نتفق على اتفاق. يبتسم طارق لأخيه بحب. طارق: وأنا موافق، إيه هو الاتفاق؟ تيمور: الحب عطاء، الحب أمان وثقة، يبقى اللي يعطي أكثر لشمس ويتقرب منها بكل طريقة شريفة وشرعية وينجح إنه يكسب قلبها في ظرف سنة، يبقى هو صاحب شعلة الحب والطرف الآخر ياخد قرار البعد. إيه رأيك؟ طارق: أنا موافق بس شمس ما تعرفش أي حاجة عن الاتفاق ده. يبتسم تيمور لطارق ويضمه بحب.
تيمور: وأنا موافق يا أخوي وصاحبي، وآسف لو كنت رخمت عليك. طارق: ولا يهمك إحنا إخوات ورابط الحب أقوى من كل خلاف. تيمور: طيب إيه رأيك نروح نشوف أمنا وإيه حكاية أبونا اللي اختفى؟ يضع طارق يده على كتف أخيه ويبتسم بحب. طارق: يلا يا تيمو. ويدخلوا ليجدوا إيمان تبكي بوجع وتقول: الحقوني أبوكم عاوز يبيع البيت ده ويصفي كل حاجة ونرجع لندن ثاني وأنا مش موافقة. يتعصب عمران: محدش حاسس بيّ. أنا في ورطة.
وفجأة يضع يده على قلبه ويصرخ بألم. عمران: آه قلبيييي. ويسقط على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!