قبل اختطاف إيمان من قبل عمران بقليل. يأتي اتصال لمنار يفيد بأن شيماء تخطط لاختطاف إيمان وعمران، وأنها تراقبهم من فترة. تدخل فريدة لغرفة منار وهي تحمل صينية الطعام. فريدة: يلا يا حلوة عشان تتعشي عشان تاخدي الدوا. لكنها لا تجد منار في السرير، فتضع الصينية وتفزع عليها. فريدة: الله! أومال هي راحت فين؟ وظلت تبحث عنها في الغرفة، لتجدها خارجة من الحمام، لابسة فستان وبتلم شعرها على هيئة ذيل حصان، والقلق ظاهر عليها.
فريدة بضيق: على فين يا بنتي؟ مينفعش تخرجي وإنتي محروقة، ده غلط عليكي. وبعدين رايحة فين؟ ترد عليها منار بألم من كل حركة تتحركها، وهي تلبس الحذاء وتاخذ حقيبتها وممسكة بهاتفها، وبتجري اتصال على تيمور. منار: مش وقته يا ماما فريدة، أنا لازم ألحق إيمان بسرعة. أصل شيماء بويه على شر، وأنا مستحيل اسمح بأي أذى يصيب إيمان حتى لو التمن حياتي. ياااه، ما ترد يا تيمور، هو ده وقته.
تتعجب فريدة: بس يا بنتي شيماء ماتت من أكتر ست سنين، إيه يبقى إزاي عايشة؟ أنا مش فاهمة حاجة. تقبلها منار على وجنتها بعجلة. منار: مش وقته يا ماما فريدة، أنا لازم أمشي دلوقتي، سلام. وتركتها وخرجت تجري، وهي تتألم. فريدة: ربنا يعينك يا بنتي، الدنيا ظلمك وحظك شوية، الله المستعان. تدخل رقيه لفريده بتعجب. رقيه: هي مش اللي خارجة تجري دي منار؟ فريدة بحزن: أيوة. رقيه بضيق: إيه اللي خلاها تخرج وهي في الحالة دي؟
فريدة: الله أعلم، مفهمتش منها حاجة. رقيه بقلق: أنا مش مرتاحة، حاسة إن فيه سر، أنا هروح وأعرف بنفسي. صعدت منار لسيارتها وقادت بسرعة وهي تتألم، لكنها تحملت ألمها من أجل أن تنقذ حياة إيمان. وفي النهاية نجحت في الوصول لمكان تيمور، بعد أن علمت منه بعد ما أجاب على هاتفه أن إيمان قد خطفت. تقف منار ويصعد تيمور وأكمل وفادي. تيمور: إنتي عارفة مكان إيمان؟ أكمل بلهفة: طيب هي فين؟ فادي: إحنا لازم نتصل بعمران.
منار: براحة، عمران وإيمان مع بعض ومخطوفين، ولا اللي خاطفهم شيماء؟ يصعق فادي ويتعجب، أكمل أم تيمور لا يعرف ماذا حدث إليه، فرح مع صدمة مع قلق وحزن، مشاعر متخبطة تسيطر عليه. منار: مش وقته، لازم نلحقهم. وبعد فترة يصلوا لمكان إيمان. في نفس الوقت، تمسك شيماء بطرف الحبل المقيدة به إيمان وهي تبتسم بشر، وعينها مثبتة على عمران الذي يصرخ بغضب ورعب. عمران: لأ إيمان، بلاشها، حسابك معايا أنا.
وشعور العجز مسيطر عليه وهو يرى خوف إيمان وصرخها. إيمان: الحقيني يا عمران، أنا هموت يا عمران. كل ذلك أشعل لهيب الانتقام من عمران، فابتسمت بسعادة وخبث. شيماء: كده أخدت حقي منك، وكفاية إنك تعيش نفس شعور القهر والحصرة اللي حسيت بيها. وتركت الحبل، فانزلقت قدم إيمان عن الحافة وهي تبكي وتصرخ. إيمان: عمران! فصرخ عمران وبكى. عمران: لأ إيمان! في نفس اللحظة، تجري منار وتلحق بطرف الحبل وتمسكه بقوة وهي على وشك السقوط.
تنظر لإيمان المتعلقة في الهواء. منار: متخافيش يا إيمان، أنا مستحيل أسيبك، إنتي أختي. إيمان بدموع: أنا خايفة أوي يا منار. تشعر منار بألم رهيب نتيجة احتكاك فخذها المحروق بصخر، فتشال طبق الجلد وتن'زف، لكنها تكتم ألمها وهذا ظاهر على وجهها المتعرق الحمر وعيونها التي تكاد أن تنفجر من شدة الألم والتحمل، ويدها تألمها. ردت الروح لعمران. عمران: منار، إياك تفلتيه، أرجوكي.
وقد قيدت شيماء ورجالها من قبل تيمور وفادي ورجال رجل أعمال قد استعانت به منار. ترفع إيمان لسطح الجبل، بعد أن قام تيمور وفادي وعمران بسحبها، بعد أن قام فادي بفك قيده. يلتقطها عمران في أحضانه ويخبئها بين ضلوعه وهو يقبل كل إنش في وجهها. وإيمان اطمأنت أول ما سكنت بين أحضان حبيبها وفقدت الوعي. يحملها عمران ويجري بها، وقد نسي أمر منار التي تتألم، بل تصرخ من شدة ألمها وقد نز'فت كثيرا.
لم تجد أحد بجانبها إلا فادي، الذي حملها بفزع رهيب وجرى بها بعد أن نزع قميصه وربطه حول جرحها. أما تيمور، فقد أخذ شيماء وانطلق بسيارته لبيته. وتشرق شمس يوم جديد. تستيقظ إيمان بكل حب وسعادة وهي بين أحضان حبيبها. فيشعر بها عمران، فيجذبها لأحضانه من جديد، ويقبلها بكل رقة على وجنتها. فتخجل إيمان. عمران: بعشق خجلك، بعشق كل تفاصيلك، أنا بحبك يا إيمان، بحبك أوي ومن زمان. عارف لو كنتي روحت مني امبارح، كنت هنط وراكي.
تضع إيمان ذقنها على صدر عمران وبدلال تتحدث. إيمان: من امتى بتحبني؟ ومين شيماء دي؟ يبتسم عمران بخبث: تعالي هنا وأنا هقولك. ويجذبها تحت الغطاء، ووو عبر لها عن مدى عشقه وجنونه بها. عند منار. تبكي منار بوجع على حالها وتدعي ربها أن يصبرها على هذا الاختبار الصعب. لكن فجأة يفتح الباب ويدخل فادي وهو مبتسم ويحمل معه صينية مليئة بأشهى الأطعمة التي تعشقها منار. فتفرح منار لأنها شعرت باهتمام أحد بها.
يقترب منها فادي ويجلس بجانبها على السرير، ويضع الصينية، وينظر لها بعين محب. فادي: إنتي كويسة دلوقتي يا منار؟ لسه الوجع ما خفش شوية؟ تبتسم منار بخجل من نظرات فادي وتخفض وجهها لأسفل. منار: الحمد لله، وشكرا لك على اهتمامك بيا، بس إيمان فضلت جانبي هي وعمران وماما فريدة وماما رقيه، وسبوني يا دوب من كام ساعة عشان يرتاحوا. فادي بحب: أنا كده هزعل منكم. منار ببراءة: تزعل ليه؟ أنا عملت حاجة زعلتك؟
يبتسم فادي ويقرب منها، وينظر في عينها، فتتوتر منار. فيمد يده ويمسح دموعها بكل رقة. فادي: أنا مش عاوز أشوف الدموع دي تاني، دموعك دي غالية عليا أوي. فتحمر وجنتها من كلامه ولمسته. فلا يدري فادي بنفسه إلا وهو يخطف منها قبلة رقيقة من شفتيها، سرقت أنفاسها، ولم يشعر إلا وهي تدفعه بعيدًا عنها حتى تلتقط أنفاسها، وعيونها مبرقة ومصدومة مما فعله فادي.
يشعر فادي بالخجل من نفسه، وينتهز فرصة دخول فريدة وينسحب فورًا، ويذهب لغرفته وهو يلوم نفسه. فادي: إيه الزفت اللي أنا عملته ده؟ أنا كان لازم أتحكم في نفسي، مهما كان دي مرات أخويا، بس هي مش بتحبه ولازم عمران يطلقها، مش هيفضل محتفظ بيها كده زي التمثال. ياربي، أعمل إيه؟ أنا بتعذب في حبها من سنين، وأنا عارف إنها بتعشق عمران، بس مش هأأس، وهفضل وراها لحد ما تفوق من وهم حبها لعمران ويكون عندها يقين في حبي، مش مجرد شك.
تمر الأيام والحال في تحسن ومحبة من جهة، وعذاب وألم من جهة أخرى. إيمان تعيش في سعادة مع عمران الذي يغمرها بحنانه وحبه، وهذا يحرق منار ويعذبها، ويعذب فادي لأنه يراها حزينة، لكن علاقة منار وإيمان قوية. أما تيمور، فقد اختفى من وقتها، لم يظهر لأنه يحاول أن يكسب ود شيماء وحبها الذي طالما سعى خلفه من 4 سنوات، لأن شيماء كانت صديقة عمران وحبيبته، وحدث أمر في الماضي تسبب في الفراق، وهذا سوف أكشفه مع الأحداث. في معهد التصوير.
يصل عمران حتى يفاجئ إيمان ويصطحبها لعشاء خارجاً. لكنه يشتعل غضباً وغيره عندما يجدها واقفة مع تيمور وصوت ضحكهم عالي، ويضع تيمور يده حول خصرها فيضمها إليه، وهذا أغضب عمران، ولم يشعر بنفسه إلا وهو يلكم تيمور ويجذب إيمان من يدها بعنف، وعيونه ووجهه يسكن فيهما بليس. ويعنفها بقسوة أمام جميع طلاب المعهد. عمران: بقي دي عمايل واحدة متجوزة ومحترمة؟ واقفة تضحكي مع الكل وكمان لابسة نقاب؟
يا شيخة عيب عليكي، إنتي إنسانة مهزقة ومش محترمة، وأنا غلطانة إني وثقت فيكي. وجرها من إيدها. فيتصدى إليه تيمور ويلكمة بقوة، فيسقط عمران أرضاً، فيجذب تيمور إيمان الباكية المرتجفة لحضنه. فيشتعل عمران غيرة. عمران: ابعدي عنها. لكن يجد إيمان تصفعه بقوة وتصرخ في وجهه بغضب وتحدي. إيمان: أنا تعبت من وهمك وشكك وتسرعك فيه، إنت إزاي مش فهمني وعارف شخصيتي وأخلاقي؟
يا أستاذ، ده يبقى عمي، القريب مني، بس هو أخو بابا من جدتي، عشان كده اسمنا مش واحد. أنا خلصت، تعبت منك، أنا مش راجعة معاك، ولازم تطلقني، يلا يا عمي. يصعق عمران، وصمم على إرجاعها إليه. فتساعده منار رغم قلبها الذي يتمزق من الألم والغيرة، لكنها وعدته بأن تكون عون له مهما حدث، هذا عهدها منذ الصغر. وفي المعهد، تفاجئ إيمان بزينة في كل مكان واسمها منور بألوان الطيف جميعها، وكل الطلاب يغنوا باسمها، وفي المقدمة عمران.
يعزف على الجيتار وهو يعتمر قبعة مرسوم عليها صورتها. ويقترب منها ويمسح على خدها ويقول: بحبك يا قلبي، يا عشقي، يا ضيء في كل أحزاني، بحبك، بحبك يا أم أولادي، يا شمسي أحلامي، يا نبعي الذي يروي خيالي، بحبك. وفي هجرك مماتي. تدمع عيون إيمان وترتمي في حضنه وتهتف إليه باشتياق. إيمان: بحبك، وحشتني. يضمها عمران ويرفعها عن الأرض.
عمران: ياه، أخيراً نطقتي بعد ده كله، ليه أيام وأنا بتحايل عليكي. أنا هاخدك في شهر عسل عشان أنتقم منك بطريقتي. وغمز لها بشقاوة. إيمان بخجل: قليل الأدب. لكن بشرط: منار تيجي معانا، هي وفادي. عمران بضيق: تحت أمرك. ويذهبوا جميعهم في رحلة، وعلى الشاطئ تسير إيمان في انتظار عمران ومنار، ومعها الكاميرا تلتقط بعض الصور للمناظر الخلابة الساحرة. ولم تشعر أنها ابتعدت عن عمران ودخلت في منطقة منعزلة.
فجأة تلتقط صورة لمركبة غريبة محتجزة فيها أكثر من عشرة فتيات، وهناك رجال مسلحون وصناديق توضع فيها أسلحتهم ومخدرات. فاقتربت وظلت تصور كل ما يحدث، ولكنها لم تنتبه لحجر في الأرض وتعثرت وسقطت منها الكاميرا، فأصدرت صوتاً فلفتت الأنظار، فاختبأت حتى زال الخطر وعادت للفندق. لكنها لم تجد غير منار، أما فادي وعمران ذهبوا لحجز طاولة في المطعم للعشاء.
فصت عليها ما حدث، وانتبهت أن الكاميرا ليست معها، فصممت على الرجوع إلى هناك حتى تبحث عنها. وطبع الفضول الصحافي والصداقة التي تجمعهم جعلت منار تذهب معها. وأثناء تسللهم حتى لا يرهم عمران أو فادي حتى لا يعترضوا، لمحهم عمران وقرر أن يتبعهم بفضول. وأول ما وضعوا قدمهم هناك، حُصروا وضربوا على رؤوسهم، ومعهم عمران قيدوا، وحملوا على متن المركب مع الفتيات والصناديق. وانطلقت المركبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!