الفصل 26 | من 34 فصل

رواية وهم شك ام يقين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,232
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

تصرخ جنات برعب وتبكي: "بطل جنان يا عمر! وجرت ووقفت أمامه وأمسكت يده وجذبتها مبعدها عن جني أختها وصوبت المسدس على رأسها. وهي تبكي، تقول جنات: "أنا عمري ما حبيتك في حياتي، أنت كنت مجرد وهم مش يقين. وكل الحساسية اللي بينا في التعامل دي ملهاش لازمة." ووجهت كلامها لجني وهي تبكي:

"والله يا جني أنا معدتش بحس بحياتي غير بكل أخوة. يمكن زمان كنت أنانية، بس حب إيمان وطيبتها وصبرها علينا هو اللي خرجت الحب والطفلة اللي جوايا. الطفلة اللي حست بالأمان في دفء العيلة الحلوة دي. أنا طول عمري بدور على الحب والتسامح، مش الغدر والك"ره اللي طول عمري عايشة فيه." ونظرت لفادي وبكت:

"أنا مش صي"عة يا فادي زي ما قلت، أنا كنت ضايعة وربنا هداني. لما بعت لي حب زي حبك حسيت في كنفك بالأمان والسند والأخ والأب والحبيب. حتى مع تحكمك فيه وخنقك على الصغيرة قبل الكبيرة...... بس أنا دلوقتي بقيت خايفة منك." كلامها هز فادي وجعله يشعر بندم على كلامه. وعيونه دمعت. ثم تذكر مشهد وهي في حضن عمر. فجن. وقرب منها. ونظر في عينها بعمق وغيرة. قال فادي بسخرية: "طيب وكنتي بتعملي إيه بين أحضانه؟ كنتي بترجعي ذكريات الماضي؟

قبل أن تنطق جنات، نزل عمر المسدس، وأبعدها ووقف وجه لوجه أمام فادي، ونظر في عينيه بتحدي. قال عمر: "لأ يا فادي، أنا لحقتها. كانت هتقع في حمام السباحة وأنت عارف جنات عندها فوبيا من المياه. فلحقتها.... وأنت بغبائك مخلتنيش حتى أشرح لك." تبعده جنات وتقف أمام فادي بتحدي: "طالما الحكاية وصلت للشك فيا، يبقى خلص كل اللي بينا. انتهى." نزعت الدبلة وألقتها في وجه فادي بحدة. وغضب ونظرات عتاب ولوم. وأكملت:

"من اللحظة دي أنت خارج حياتي. مش عايزة حتى أشوف طيفك." وتركته وجرت على غرفتها. قالت رقيه بغضب: "إيه الزفت اللي قلته ده يا ابني؟ جنات بتتغير عشانك وده واضح، بس أنت بجد متسرع." قال فادي بحزن: "أنا بغير عليها من الهوا الطاير. وكل ما كنت أشوف عمر هنا النار تولع فيه. كل ما افتكر إنها كانت حبيبته. أنا معذور يا ماما." قالت إيمان: "يبقى الأحسن إنك تبعد عنها، وإلا والله محدش هيقف لك غيري وهتخسرني للأبد."

غادر فادي القصر وقد غادر الضيوف قبله. ويقف عمر أمام جني بحزن كبير: "يخسارة يا جني، كنت فاكرك عاقلة وبتقدري الحب والأخلاص. بس أنا من قبل ما أعترف لك بحبي وأطلب الجواز منك، كنت ناهي كل حاجة مع جنات. عشان كده هي كانت بتسهر وتشرب. وقتها كنت ناهي كل حاجة عشان اكتشفنا إننا مجرد أصحاب. وبعدها حسيت إني بحبك. أم قربت منك، بس كده خلص. أنت مش هتشوفي وشي تاني." وتركها تبكي وغادر وهو حزين مهموم. تجري إيمان وترتمي في حضن جني:

"أنا بحبه أوي يا إيمان، بس خايفة انجرح. أنا قلبي مش متحمل." تطبطب عليها إيمان بحنان: "متزعليش يا جني، لو بيحبك بجد هيرجع تاني، بس يهدي من غضبه." سألت جني ببراءة: "بجد؟ ردت إيمان: "أيوه." قالت جني: "طيب أنا هطلع أوضتي أرتاح شوية." وتركتها وذهبت لغرفتها. يقرب عمران من إيمان ويضمها: "أنا خايفة عليهم أوي." قال عمران: "لازم يمروا بتجربة عشان يتعلموا منها، وكل واحد يعرف طريق اليقين زي ما إحنا عرفنا يقين قلوبنا."

قالت إيمان: "أنت أحلى يقين في حياتي. بحبك. بس إيه حكاية منار وتيمور؟ قال عمران بحب:

"مفيش، منار قالت لي إن تيمور كان سكران وحاول يتهجم عليها، بس هي قومته عشان كان سكران ومش في وعيه. وإنه بيقول إن الطفل اللي في بطنها إنه ابنه. فأنا صممت أعمل التحاليل وهي لسه حامل. وظهرت النتيجة وطلعت إيجابية. وقررتها تاني من شهر وبرضه إيجابية. تيمور ابني. أما التحاليل اللي مع عمك دي مزورة، وهو عايز ياخد مني تيمور بأي طريقة. وبعدين أنا لازم أدفع عن شرف وعرض أم ابني وعيلتي، صح ولا... أبقى أنا غلطان." تبتسم منار وتضمه:

"حبيبي عمره ما يغلط أبدا. بحبك." قال عمران: "وأنا كمان بعشقك." قالت إيمان: "على فكرة أنا هرجع مصر عشان أكمل دراستي اللي اتعطلت كتير دي. وكمان لازم جنات وجني يستقروا في بلادهم. وأنا نقلت كل نشاطي التجاري هناك. وكمان عشان أولادنا يتربوا في بلادهم." قال عمران: "وأنا معاكي في أي مكان." وغمز لها بشقاوة وأكمل: "متيجي نودع لندن. أنا حاجز بيت على البحر. والبنات وتيمور، ماما وحماتي هيخدوا بالهم لحد ما نرجع الصبح."

قالت إيمان بخجل: "أنت إيه مش بتنهي؟ أنا تعبت منك. ارحمني." يحملها عمران: "وأنا لسه هاخد رأيك." ووضعها في السيارة وانطلق. وبعد شهر يرجعوا لمصر. وتستقر إيمان والأولاد وعمران وجنات وجني في بيت صغير جميل دافئ له حديقة زاهية بزهور الحب. ترجع إيمان لمعاهدها وتكمل دراستها. وعمران يباشر شركاتها مع شركاته حتى تنتهي من دراستها. ورقيه ونواره يرعوا التوأم وتيمور الصغير وهم في سعادة وحب.

أما جنات فقد دخلت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وقد برعت فيها. أما جني دخلت كلية الخدمة الاجتماعية. فهي تعشق علوم الاجتماع. وقد قرروا أن يبقوا مركزين في مستقبلهم ودراستهم. أما الحب فقد أجلوا أمره. أما فادي فقد انهمك في شغله ولم يعد للبيت إلا نادر. وفي المرات القليلة التي يرى فيها جنات يتجاهلها بعد ما حاول كثيراً ووجدت الصد منها. فقرر عدم التحدث معها فيه مجدداً. أما عمر فظل في لندن ولم يحاول حتى التحدث إليها.

ومر خمس سنوات تغير فيهم الكثير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...