يجري تيمور وتجري خلفه نورا. يصرخ تيمور بفزع وكأنه الموت يلحقه: "مش عاوز أتجوززززز يا ناس حد يلحقني من المجنونة دي." تجري خلفه نورا وهي بفستان الزفاف الأبيض الكبير، وتصرخ بتصميم: "حد يلحقني يا ناس خطيبي اغتصبني ورفض يصلح غلطته معايا، وأنا واحدة يتيمة ومليش أهل هروح فين." وبكت بتمثيل بارع جعل الجميع يصدقها، وهي تنظر في خفية لتيمور المزهول من تصرفها المجنون. والناس تجمعت حوله وأمسكت به بإحكام وسط نظرات الاحتقار والقرف،
وهم يرددون: "مسكينة، واحد نادل ولازم يتجوزها، هي المسكينة دي ملهاش حد، إحنا أهلها." يحاول تيمور الهروب منهم لكنهم يقبضوا عليه بإحكام، فيصرخ بغضب وتوعد لنورا: "والله كدابة، أنا ملمستهاش، دي عاوزة تتجوزني غصب عني وبقالها ست سنين بتجري ورايا." تزيد نورا من البكاء التمثيلي مما جعل من حولها يزيد في التعاطف معها وينظروا لتيمور باستياء واحتقار.
وبعد جدال كبير من تيمور، يستسلم تيمور ويقبل أن يتزوج من نورا، التي اشتعلت سعادة وفرحة. وتيمور لا يطيقها ويتمنى أن يحرقها. فيقرب منها تيمور ويهمس لها بتوعد. تيمور بغيظ: "والله لا تشوفي معايا أيام سَواد ومش هلمسك." تبتسم نورا بحب وتنظر إليه بلهفة وتتعلق في رقبته: "وأنا هخلي أيامك كلها حب وسعادة، وأي حاجة منك أنا قبلها بحب، عارف ليه؟ عشان قلبي اختارك ليه. يقين بحبك يا عمري، ومهما تعمل هفضل أحبك."
كلامها هز كيان تيمور وجعله يبكي. فتمسح نورا دموعه بحب ولطف. فيدق قلب تيمور لها ويهمس باسمها برقة وحب لأول مرة. وبعدها يحتفل بزفافه مع باقي العرسان، السعادة صارت عنوانهم. وبعد الزفاف يأخذ كل عريس عروسه لغرفته وهو في قمة السعادة. عند جنات وفادي: يدخل فادي وهو يحمل جنات التي تخجل بشدة، ويصلوا ركعتين حتى تملأ حياتهم بركة. وبعدها يقرب فادي من جنات: فادي: "بحبك، بعشق، بهواكي، والليلة المنتظرة هتحصل أخيرًا."
تبتعد جنات وبخوف تقول: "إياك تقرب مني يا فادي، أنا بحذرك." يبتسم فادي بحب ويحملها برقة ويقبل وجنتها. فتطمئن جنات وتبدأ معه رحلة العمر. عند عمر وجني: صلوا أيضًا حتى تملأ حياتهم بركة. وبعدها يقترب عمر من جني، لكنها تصنع مفاجأة لعمر. فعندما اقترب منها وجدها هادئة وتنتظره بشوق. فتتعلق به وتقول بدلال: "بحبك يا عمري يا قلبي، وكنت بحلم بيك في كل ثانية." عمر بذهول: "أنا فرحان أوي ومش مصدق، بحبكككك."
وحملها ووضعها على السرير وقفز بجانبها. عند إيمان وعمران: هم بقوا على شاطئ البحر يتأملوا جماله ويستعيدوا ذكريات الماضي. إيمان: "رحلتي إليك كانت طويلة وصعبة، كنت كل ما أتعب أتخيل حضنك، حبك وحنانك، فأكمل رحلتي إليك حتى أصل ليقين قلبك. بحبك يا أجمل عمران، وبحب عيلتنا السعيدة، وأخيرًا حلمي اتحقق بيكي يا أجمل سند وأحلى حبيبي وأوفى زوج. بحبك." ينظر لها عمران بحب ويقول:
عمران: "رحلتي من الوهم لليقين كانت صعبة، بس حبك كان أقوى داعم ليه. بحبك يا أمي وبنتي وحبيبتي وحياتي وآمالي." تبتسم إيمان بجنون: "وأنا نفسي أنزل الميه وأنت معايا." عمران: "بس كده، أنتِ تأمري يا قلبي." وحملها ونزل بها الميه وهي تضحك وتصرخ: "بحبكككك يا عمران." ويرد عليها عمران: "بحبككك يا عشقي أنا." عند نورا وتيمور: مشاعر مختلطة تغزو قلب تيمور. تيمور: "معقول إني بحبها؟ وأنا بهرب من أي حب؟ أيوه بحبها. بس هي راحت فين؟
وظل يبحث عنها ليجدها تخرج من الحمام وهي ترتدي بدل رقص. فيبرق عينه بصدمة وذهول: "نهار أبيض، إيه ده." تشغل نورا الموسيقى وترقص ويستجيب معها تيمور ويصرخ: "بحبك يا مجنونة." وترد عليه نورا: "بحبك." ويقرب منها.
وبعد مرور ثلاث سنوات تغيرت فيها كل الأحوال وأصبحت السعادة عنوان تلك الأسرة. فقد أصبحت جنات سيدة أعمال ناجحة بعد ما حصلت على الدكتوراة وأصبحت تدير شركات والدها. وأنجبت فتاة واسمها فادي فداء، وبعدها أنجبت ولد واسمته سامح. وجني أصبحت دكتورة في الكلية وعالمة اجتماع شهيرة، وتعيش بسعادة مع عمر وأنجبت منه ولدان واسمتهم باهر وشامل.
أم تيمور أصبح مهووس بنورا ويغير عليها أكثر من عمران، وأنجب فتاة جميلة واسمها شمس ويحبها بشدة ويغار عليها من طارق ابن عمران وإيمان. أم عمران وإيمان عاشوا في سعادة وتفاهم مع أسرتهم الصغيرة المكونة من خمس أولاد. واليوم اجتمعت الأسرة مثل العادة، فهم يجتمعوا عند رقيه ونواره وطارق جدهم كل يوم جمعة على العشاء. تجتمع الأسرة كلها على العشاء وهم يضحكوا ويلعبوا والأطفال يلعبوا حولهم. إيمان:
"الله، المنظر حلو أوي، أنا عاوزة آخد صورة." فتأتي بكاميرتها وتلتقط صورة تخلد تلك العائلة الجميلة. البداية بعد رحلة الوهم والشك حتى نصل لليقين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!