الفصل 45 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
22
كلمة
4,102
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

كانت وعد تقف في حمام المقهى وهي تغسل وجهها جامد عدة مرات. رفعت شعرها للأعلى بعيدًا عن وجهها، ثم رفعت رأسها وهي تنظر في المرآة. الدموع تتلألأ في عينيها، ترفض النزول. كانت تشعر باختناق شديد يملأ ذلك القلب الذي تاه في بحور الحياة، والذي تجره الحياة كالعروس الخشب في كل الاتجاهات، ما عدا الاتجاه الذي ترتاح فيه وتسعد. وكأن سعادتها أصبحت شيئًا مرفوضًا عليها، والحزن والوجع شيئًا مجبورًا عليها.

فسقطت دمعتها أخيرًا، تعبر عن مدى الوجع الذي تشعر به. تذكرت حدثها مع عدنان قبل عامين، قبل أن تأتي القاهرة بشهر. كان أكبر سبب لهربها للقاهرة هروبًا من تأنيب الضمير الذي كانت تشعر به، لجرحها لقلب عدنان بطريقة لا تُنسى، بعد أن كسرت له فرحته بكل سهولة. *** عدنان بسعادة لا توصف: ولا مو مصدق حالي لحد الآن وعد... وأخيرًا أصبح يوجد رابط يجمعنا... أنا كثير أحبك وعد. وعد بارتباك: وأنا كمان بحبك يا عدنان...

بس زي أخويا. عدنان أنا... أنا وقفت بس على الارتباط ده... لأن لأن... عدنان بحزن: لأن شو وعد؟ قولي لي كل ما بداخل قلبك وعد بدون تردد. ابتعدت وعد عن عدنان بضع خطوات دون أن تنظر له، وقالت بتوتر: بصراحة يا عدنان، أنا وافقت على الارتباط ده عشان ما أحرِجَكْ قدام الصحافة وزملائنا... لأن زي ما قلت لك... أنا بحبك زي أخويا وأنت عزيز عليّ، وما حبيت أزعلك وأكسفك قدامهم. عدنان بصدمة

والدموع تتلألأ في عينيه: شو اللي عم تتحدثي به وعد؟ ولماذا لا تحبيني؟ هل يوجد شيء فيّ وحش لأجل هيك لا تريني زوجة لكِ؟ نظرت له وعد وقالت باختناق: عدنان، أنا أحب رجلًا ثانيًا... وهو اللي مالك كياني ومشاعري وقلبي وعقلي... حبيته لما كنت في القاهرة، ولما جيت لهنا كان قلبي ملكه هو... لكن الحياة مش حابة رابطنا ده يجتمع في يوم في الدنيا... ولكن مش هعرف أكون لكِ أو لأي حد ثاني... لأن أحاسيسي مش ملكي، دي ملكه هو. 😢

عدنان بدموع: يا الله... كل ذلك الحب بداخلك لذلك الرجل الذي تركك أو تركته بأكثر من 8 أعوام... لو حقًا هو يحبك فهو وين وعد؟ لماذا تركك هيك؟ وليش أنتِ ما قلتي لي في يوم عن حبك هذا؟ على الأقل كنت لا أترك حالي لأعشقك بتلك الطريقة الإدمانية. فأنا أدمنك وعد... تعلمي بتلك الجملة... أدمنك بكل حالاتك وأعشقك عشقًا عدا حدود العشق بكثير... أنتِ هيك لعبتي بمشاعري وعد...

لعبتي بمشاعري عندما كنتِ ترين مدى عشقي لكِ وتجاهلتيه بتلك القسوة. ولسه عدنان هيمشي، راحت وعد مسكت يده بدموع وقالت: عدنان ما تمشيش... أنا فعلًا ما كنت حاسة بحبك، لكن ما كنت بلعب بيه ولا بمشاعرك... عدنان أنت غالي أوي عندي كأخ ومش عاوزة أخسرك. نظر لها عدنان بدموع وقال: أنتِ حقًا خسرتيني وعد. وشد عدنان يدها بعيدًا عنه وتركها ومشى. فسقطت دموع وعد أكثر وهي تتابع خروجه بندم شديد لجرحها له. ***

رجعت وعد للوقت الحالي وهي ما زالت تنظر لنفسها في المرآة بدموع واختناق يملك ذلك القلب الذي هلك من الوجع الذي عاشه في حياته. ... في الخارج ... كانت كيارة تنتظر وعد بشرود شديد، وهي مسندة على الحائط بتعب. فجأة، شعرت بمن يشدها من يدها نحو باب المقهى الخلفي. نظرت بخضة لتجد عمر هو الذي يشدها. فقالت بصدمة: عمررر... شو بك ليش تجرجرني هيك يا راجل؟ اتركني عمر... عمر رد عليّ واتركني في الحال عمررر!

لم يرد عمر عليها وخرج بها من باب المقهى الخلفي. كان يوجد أمام الباب دراجة نارية. فرفعها عمر من خصرها وأجلسها على الدراجة، ومسك الخوذة. ولما هيلبسها لكيارة، راحت بعدتها عنها بغضب. وقالت: ابعدها عني عمر... عمر أنت جننت أم ماذا؟ شو هاد اللي تفعله؟ أنا مو أريد الذهاب معك في أي مكان واتركني أرحل. عمر بحده: اصمتي كيارة، وهي ارتدينها الآن. كيارة بغضب: لا مو لابسها عمر... واتركني أرحل وبلا عن هاد الجنون.

اقترب عمر فجأة منها وهو يحاصرها ما بينه وما بين الدراجة، وقال بجرأة: لا مو تاركك كيارة... وإن لم تستمعي لحديثي... رح ترين الجنون اللي بحق... وإن لم ترتديها رح أبوسك الآن... ولا أهتم بعضلاتك هذا كيرتي... وأنتِ تعلمين أني أفعلها. كيارة بضيق: سافل... ولكن رح أرحل عمر يعني رح أرحل ولم أرتدي شـ...

صمتت كيارة عندما تملك عمر شفتيها بعشق وشوق، وهو يحاوض خصرها ويقربها منه بطريقة حميمية جعلتها تذوب في يديه. فلا إراديًا رفعت يدها وهي تحاوض رقبته باستسلام لقبلة معشوقها. فمرت دقائق على الوضع ده، وبعد عمر أخيرًا عن كيارة لتأخذ نفسها، فضمها له أكثر. وقال: أريد أن أتحدث معكِ وحدنا كيارة... أريد أن أعوض لتلك السنوات التي ابتعدنا فيها عن بعض... اشتقت لكِ كثيرًا ولا أتحمل رؤيتك أمامي ولا أقول لكِ بكل اللي داخل قلبي...

أعطني لي فرصة واحدة أجعلك تسمحين فيها عن الخطأ اللي خطأته في حقك في زمان حببتي. كيارة بدموع تلمع في عينيها: وأنا أريد سماع ما اللي رح تقوله عمر... وأريدك أيضًا... لأن أنا أيضًا اشتقت لك كثيرًا. 🥺 ابتسم عمر بسعادة، ثم طبع قبلة على شفتيها مرة أخرى. وركب الدراجة، فلبست كيارة الخوذة وجلست بارتياح على الدراجة وهي تضم خصر عمر من الخلف، وسندت رأسها على ظهره. فمسك عمر يدها وباسها بعشق، وتحركت دراجة بسرعة جنونية. ...

أما عند وعد ... مسحت وعد وجهها من الماء وخرجت من الحمام. فضلت تبص حولها وهي تدور على كيارة بتعجب، اختفاءها. لتراها دراجة عمر ورحيل عمر مع كيارة، فتنهدت بابتسامة متعبة من تلك المجانين. ولسه هتمشي لتتفاجأ بأدهم أمامها، مسند على الحائط بنظرات مخيفة. فبلعت وعد ريقها بالعافية. وقالت: هياااا، كيارة فين؟ أدهم ببرود: ما أعرف... بس ممكن أفهم إيه اللي في عيونك ده يا وعد؟ نظرت وعد باستغراب لمرآة

أمام باب الحمام وقالت: ما فيش حاجة في عيني. ثم شهقت وعد بخضة عندما رأت انعكاس أدهم فجأة خلفها في المرآة. فلفتت له بخضة وهي تنظر له، لتتفاجأ به يرفع أصابعه وهو يمسح دمعها بحدة. قال: لا فيه يا وعد... فيه دموع في عيونك... بس ياترى بسبب مين الدموع دي؟ بسبب هشام ولا بسببى ولاااا بسبب عدنان؟ وعد بتوتر: من غير سبب... عيني بس عشان كدا بتدمع... يلا نرجع لهم. ضرب أدهم يده في الخائض أمامها

عشان ما تمشيش وقال بغضب: أنا لسه مخلصتش كلامي، تمشي! وعد بضيق: امممم... أنت حابب تتخانق صح؟ بس أنا مش حابة أتخانق ولا أتكلم أصلًا... فياريت لو عندك أي كلام عاوز تقولهولي أبقى قولهولي وقت تاني. أدهم بغضب شديد: أنتِ مش هتعرفيني أكلمك امتى بالظبط يا ست هانم؟ أنا جوزك ولما أكون بتكلم معاكي تقفي باحترام وتسمعي كلامي للآخر، وبعدين تمشي بعد ما آمرك أنا بالمشيان.

وعد بغيظ: وأنت عارف كويس يا أدهم إن أي حاجة هتقولها مش هحطها في عين الاعتبار من الأساس... لكن أوكيه، سامعاك يا أدهم... عاوز تقول إيه بالظبط؟ أدهم بغضب جمهوري: والله تحطيه في عين الاعتبار أو لا، فالكلمتين اللي هقولهم ليكي دول إذا ما حطيتيهمش حلقة في ودانك ونفذتيهم يا وعد، مش هتشوفي كويس لأنني جبت آخري منك. وعد وهي بتجز على سنانها بضيق: عاوز تقول إيه يا أدهم؟ اقترب أدهم منها وهو بيجز على

أسنانه بغيرة عمياء وقال: اللي اسمه عدنان ده، لو عدى كلمتيه تاني أو شفتيه أو هو شافك تاني، أقسم بربي يا وعد هتشوفي مني وش هتتفاجئي منه... وأنتِ عرفاني كويس لما بتحول لوحش الداخلية يا وعد، اللي كان الصغير قبل الكبير بيخاف منه وبيعمله ألف حساب... فبلاش تختبري صبري معاكي يا وعد. وعد بعند: وأنا مش مهتمية باللي أنت قلته دلوقتي يا أدهم... لأن اللي أنا عاوزاه هعمله... فبلاش أنت تخليني أعند معاك يا أدهم...

لأن عندي غل الوحش اللي جواك، وإذا أخذنا الموضوع عند مني وغضب منك، فهتكون الحياة مابيننا زفت أكتر ما هي زفت... فبلاش تدقك في التخريف ده يا أدهم، ويا ريت تمشي المركب لحد ما نخلص من التدبيسة اللي إحنا فيها دي... وكل واحد فينا يروح لحاله بقى. مسح أدهم أنفه بطريقة رودينية وهو بيضحك بحدة ثم قال: هههههه... بلاش تحطي آمال مبالغ فيها إنك مسيرك في يوم هتخلصي من التدبيسة دي يا وعدي...

لأن مفيش غير حاجة واحدة بس هي اللي هتخلصك مني للأبد يا وعد... وأنتِ عارفة الحاجة دي كويس جدًا. (ثم اقترب من ودنها وهمس بصوت حاد جعل جسد وعد يرتجف) الموت... الموت هو الوسيلة الوحيدة اللي ممكن بيها تخلصي مني يا وعد... فلو مستعجلة أوي تخلصي مني... ادعي إني أموت... !!! لم تستطع سماع أدهم يكرر تلك الكلمة مجددًا فحطت يديها على فمه وقالت بدموع: أنت اتجننت؟ طبعًا مش هدعي الدعوة دي في حياتي... ولا أنت هيجرالك حاجة يا أدهم.

(ثم شالت يديها بتوتر) بس أنت اللي حابب تدخل العند والغضب مابيننا يا أدهم... وطول ما أنت حاطت عدنان فوق راسك... مش هنرتاح أكتر ما إحنا مش مرتاحين أصلًا... فيستحسن ملكش دعوة بعدنان يا أدهم لو سمحت... لأن أنا تعبت من تعب الأعصاب اللي أنا فيه ده وعاوزة أرتاح بقى. رفع أدهم يديه وهو بيمسح دمعها وقال بصوت متهكم: وفكرك لما ما نذكرش سيرة عدنان في حياتنا كدا هنرتاح وترتاحي أنتِ يا وعد من تعب الأعصاب اللي أنتِ فيه؟

لا يا وعد، عمرك ما هترتاحي طول ما أنتِ طول الوقت بتمثلي على الكل إنك عا**ش*قة الوحدة وعاوزة تكوني لوحدك دايما. (ثم ضرب أصابعه في رأسها) ومخك ده اللي مسوّرك إنه لما نبعد عنك كلنا هشام هيخرجنا من انتقامه منك... فتبقي عبيطة يا وعد، لأن كل محاولاتك دي محاولات فاشلة لضرت نفسك وتطمني حالك... لكن الحقيقة إن بمزاجك أو لا، فكلنا جوه الديرة دي، ولا أنتِ ولا الكرة الأرضية كلها هتعرف تخرجنا من الديرة دي...

لحد ما نخلص من اللي رسم الديرة دي للأبد، ووقتها نبقى نفكر في فكرة بعدنا عن بعض يا وعد.

نظرت له وعد والدموع تلمع في عينيها، ولم تتحمل دمعها الانحباس أكثر داخل عينيها، فنزلت دموع وعد بكل ألم ووجع يملك قلب تلك المسكينة، فلم يتحمل أدهم وأخذها في حضنه بحماية واحتواء وهو يتنفس عطرها بعشق، ثم تنهد بتعب شديد من تلك العنيدة، فدفنت وعد وجهها في صدر أدهم الصلب وهي تشعر في قلب معشقها بالأمان والراحة الذي تريت حرمان نفسها منه عشان تحميه من القدر المجهول له ولكل، فتمنت وعد تكون في حضن أدهم لآخر يوم في عمرها، لكن لو انجرفت نحو مشاعرها هتخسر بجد، ولو ولو بعدت أدهم عنها برضه هتخسره، فـ يا الله كم ذلك الامتحان صعب وقاسي كثير عليها، فاخيرًا بعدها أدهم عنه قليلًا وهو بيمسح دمعها بحنان.

وقال بحنان: يلا بينا نروح لهم. هزت وعد رأسها بالموافقة بصمت، فحاوط أدهم كتفها بيده بحماية وأخذها وراحوا للجميع سويًا، ولكن أول ما اقتربوا منهم، بعدت وعد بسرعة بعيد عن أدهم وجلست مكانها، فتنهد أدهم بتعب منها وجلس مكانه. فقال كريم باستغراب: إيه آخركم كدا؟ وفين كيارة؟ وعد بضحك: هههههه... اتخطفت. نظر لها الكل بدهشة فقال كريم بصدمة: نعم؟ اتخطفت؟ مين خطفها؟ وعد بتفاجؤ صدمته: متقلقش يا كريم...

ده عمر يا سيدي غفلنا وأخذها على مدورته (مكنته) وهرب بيها. ضحك

الكل بشدة فقال أدهم بغيظ: آه يا ابن

الـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*

ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*

ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*

عمر بتصميم: كريم... أنا أريد أتزوج كيارة اليوم. كريم باستغراب من طريقته: وإيش معنى انهارده بالذات يا عمر؟ وبعدين جواز إيه اللي بتتكلم عنه؟ وكيارة بالخالة دي، ودائمًا في خناق أنت وهي. عمر: مش مهم، المهم إني أريد أتزوجها الحال. كيارة برفض: لا يا عمر، هذا الهراء لا يسير حتى في أحلامك، أنا لا أريد الزواج منك يا عمر. عمر بصدمة: لماذا يا كيارة؟ كيارة ببرود: لأن هيك بدي أنا يا عمر.

وعد بهدوء: استني يا كيارة دلوقتي، وبلاش الكلام ده دلوقتي. جنات: وبعد الزواج لا بد يكن بالضرة بينكم يا كيارة، وأنتم كنتم ترغبون به كثيرًا. كيارة باختناق: كنت... والآن لا أريده. سارة: إزاي يا كيارة الكلام ده بس؟ كيارة بتصميم: أنا مصممة على رأيي ومو راح أغيره أبدًا، فلا تجبروني على شيء لا أريده. عمر بصدمة: شيء لا تريديه يا كيارة؟ فكرة الزواج هذه، أنتِ كنتِ أسعد إنسانة في الكون عندما قررنا نفاتح العائلة بها.

كيارة بدموع: كنت... وقلت الآن لا يا عمر، لا أريدك أو يريد أي أحد بجانبي، أنا أريد البقاء وحدي. وجت كيارة تمشي، راح عمر مسك إيدها وقال: بس أنا أحبك يا كيارة، لا تجعلي الذي حدث لكِ عائقًا في طريقنا يا حبيبتي. كيارة بعصبية بالغة شدت إيدها من عمر وقالت: أنت مو تفهم، قلت لك لا أريدك، لا أريدك يا عمر! عمر بغضب أعماه من شدة غضبه من رفضها له قال: لشو ترفضينني يا كيارة؟ مو جيد أني مزلت أريدك بعد الذي حدث لكِ؟

بعد ما اغتـ*ـصبوكِ ولمسك رجل غيري يا كيارة! كريم بغضب جحيمي: عمررررر اخرص خالص! فاق عمر وأخيرًا لنفسه وهو مصدوم من الذي قاله، والكل ينظر له بغضب، فقال بندم: كيارة آسف... كثير آسف يا حبيبتي... لم أقصد ذلك ولا... كيارة بصوت خالٍ من الحياة: خلاص يا عمر، كل شيء انتهى. عمر بدهشة: كيارة أنا... !!! كيارة بعدت عنه خطوة وقالت: وداعًا يا عمر. وتركته كيارة ومشت بدموع، فنظر لها عمر بندم شديد وذهب هو أيضًا. ***

وعد بحزن: للأسف في لحظة غضب من عمر ضيع من إيده حب عمره، وعطى فرصة لكيارة تفكر في الفراق بدل ما يكون جنبها في وقت زي ده... صعب عليها وعلى الكل. حياة بحزن: فعلًا في وقت العصبية بيطلع كل الكلام اللي مدري القلب في حق اللي قدامه... وده الوقت اللي الإنسان بيضيع من إيده حاجات كتيرة أوي... وما يعرف يعوضها تاني. شمس باختناق: صحححح... الكلام اللي في القلب بيطلع وقت العصبية ههه.

نظر لها الكل باستغراب، ولكن كان كريم فاهم كلامها كويس، فتنهد بضيق وقال: أنا من رأيي يلا نمشي بقى... لأن الجو بقى مؤمل ويخنق أوي. أومأ له الكل بحزن وقاموا وهم يتوجهون لباب المقهى، فقامت شمس بضعف وحملت حقيبتها، ولكن فجأة شعرت بدوخة شديدة، ففجأة ترنحت في وقفتها وكانت هتقع، ولكن فجأة لقت نفسها في حضن كريم اللي نظر لها بخوف شديد. وقال: شمس مالك؟ ... أنتي كويسة؟ شمس بدوخة: كويسة كويسة... لكن حاسة بدوخة خفيفة في راسي...

أنا كويسة. كريم بخوف: كويسة إيه؟ ده أنتي وشك مصفر وجسمك سخن كدا ليه؟ شمس بتعب: باين جالي برد... بس أنا كويـ.... !!! وفجأة فقدت شمس وعيها، فنظر لها كريم بصدمة وهو بيضرب على خدها بخفة: شمس... شمس قومي يا حبيبتي مالك؟ جت أنجي ووعد والكل بخضة، فقالت أنجي بخوف: مال شمس يا كريم؟ كريم بقلق: مش عارف... فجأة أُغمي عليها. حطت وعد إيدها على رأس شمس وقالت بدهشة: كريم دي سخنة نا*ر... تعال بسرعة على المستشفى.

أدهم بسرعة: لا مش محتاجة مستشفى... كثير حصل لشمس كدا عشان معندهاش مناعة... فأحسن داخت دش وفيه برشام معاها بالادوية اللي بتاخدها وقت ما بيجيلها برد. كريم بخوف: أنت متأكد يا أدهم؟ أدهم بهدوء لأنه يعرف حالة شمس الصحية كويس فقال: متخافش يا كريم... شمس بس معندهاش مناعة وشكلها مستحملتش جو البلد هنا، فخدت برد... خلينا أحسن نروح وهيا لما ترتاح هتبقى كويسة متقلقش.

أومأ له كريم وهو يشعر بالقلق على شمس، فحملها على ذراعيه وخرج بها من المقهى وهو ضاممها لقلبه بعشق وخوف شديد على روحه برغم جرحه منها ووجع قلبه بسببها، ولكن لا يتحمل رؤية حبيبته بالحالة دي، فركب الكل ورحلوا في طرقهم للمستشفى، وكريم ما زال ضامم شمس بحماية وهي ممددة على ساقيه وجسدها مثل كرة من النار المتـ*ـشعللة في يده، فقرب منها وهو ضاممها جامد وحاطت خده على خدها كأنه ينقل الحرارة من جسدها لجسده بقلق شديد على حبيبته.

.. بعد وقت عند كيان وعمر .. توقفت دراجة عمر في مكان ساحر، نزل عمر من فوق الدراجة وساعد كيارة في النزول، ولكن زقته كيارة بضيق بعيدًا عنه. وقالت: هااا... شو تريد مني الآن يا عمر؟

نظر لها عمر بعشق، ثم شدها من يدها وهو ضامم خصرها له بعشق، وهو ينظر لعيونها بشوق وعشق وحنان وندم، تقابله نظرات لوم وحزن وكسرة وعشق من كيارة، فقرب منها عمر وتملك شفتـ*ـيها مرة أخرى بعشق وهو يضمها له جامد كأنه يريد زرعها داخل ضلوعه، ثم ابتعد عنها لتأخذ نفسها، وراح عمر شال كيارة على ذراعيه وذهب بها نحو مرجيحة مربوطة بين شجرتين، وكانت مزينة بالورود وشكلها جميل أوي، فجلس عمر عليها وكيارة جالسة على ساقيه، وفضلوا يروحوا وييجوا في الهواء وهم ضامين بعض بعشق.

فسند عمر رأسه على رأس كيارة بعشق وقال بتنهيدة: تتذكرين ذلك المكان الساحر يا كيارة؟ رفعت كيارة رأسها وهي تنظر للمكان بشوق شديد، وهي ضامة عمر بدموع تتلألأ في عينيها، فقالت: لم أنساه يا عمر. ثم نظرت لعيون عمر بحب كبير، وهم ضامين بعض وهم يتذكرون ضحكتهم ومرحهم ولعبهم في ذلك المكان الذي شهد على أسعد أيام حياتهم. *** كيارة بحماس وسعادة: عمر ادفع المرجيحة بقو*ة، أريد أطير في الهوااااااء! عمر بضحك: هههههه عيوني يا حبيبتي.

وفضل عمر يدفع المرجيحة جامد في الهواء وكيارة فردة ذراعيها ومغمضة عينيها، والهواء يتخلل داخل شعرها الحرير وهو بيطير من شدة الهواء. ففضلت كيارة وعمر يجرو في المكان بضحكات عالية لحد ما ناموا هم الاثنين على الأرض وهم فارديين ذراعيهم وقدميهم بسعادة تتملك وجوههم. فأخذت كيارة نفس عميق وقالت: هل تعلم يا عمر أني أتمنى أصبح في يوم كـ*ـطارة وأطير في كل مكان مثل طائر الباتروس؟ نظر لها عمر وقال: وراح تتركينني يا كيارة؟

كيارة بعشق: كيف أترك روحي يا عمر؟ أنت مو فقط روحي بل أنت عمري ونبض قلبي الذي أحيا لأجله. قام عمر من مكانه وهو بيشد كيارة لتتوقف معه وقال: وأنتِ كل شيء لي يا كيارة... أنتِ النفس الذي أتنفسه وأنتِ كياني وحلمي في الحياة... أصبح حلمي الوحيد أني أتملكك يا كيارة وتصبحين معي للأبد يا قلبي. شبكت كيارة أصابعها في أصابع عمر بتملك وقالت: وهذا أصبح حلمي أيضًا يا عمري.

عمر بغمزة: مو أنتِ قلتي أنك تريدين الطيران في الهواء مثل طائر الباتروس؟ كيارة بابتسامة: أيييه أريد ذلك. عمر بعشق: وأنا أريد أحقق حلمك الآن يا معشقتي. وحملها عمر وفضل يدور فيها في الهواء وكيارة فردة ذراعيها بسعادة تتملك الاثنين وهم يبتسمون بعشق، لحد ما سقطوا على الأرض بدوار شديد وهم يضحكون بشدة، وضحكهم تملأ المكان. ***

كانت كيارة مغمضة عينيها بملامح تمتلأ بالحزن، وهي ما زالت جالسة على قدم عمر وهو ضاممها لقلبه بعشق، فتركته كيارة وتوقفت بعيدًا عنه وهي تبكي بشدة، فقام عمر وضمها من الخلف بعشق، فحاولت كيارة تبعده باختناق شديد. وقالت: ابتعد عني يا عمر 😭 لف عمر لها وهو ما زال ضاممها وقال: لمتا كل هذا البعد يا كيارة؟ كيارة بدموع: للابد يا عمر... أنا أريد أذهب من هنا حالًا. ولسه كيارة هتمشي، مسك عمر إيدها جامد وقال: لا ترحلين يا كيارة...

بكفي عامين لا أدري عنكِ شيء وعقابك لي كان هو الابتعاد... تحملت وكنت ألوم حالي لأني جرحتك وكسرت لكِ قلبك... ولكن بكفي عقابي لحد الآن يا كيارة وارحمي قلبي الذي يديم بكِ. كيارة بدموع وقهر: وأنت لماذا تريدني يا عمر؟ مو أنا المغتـ*ـصبة اللي لمسها رجل غيرك، ومو بكفي أنك قبلت بي برغم اللي حدث لي... مو أنت قلت لي ذلك يا عمر؟ عمر بندم شديد: كنت حقير وجرحتك... ولكن هيا الآن خذي حقك يا كيارة... هيا اضربيني يا كيارة وخذي حقك...

هيا هيااا! كان عمر يتحدث وهو ماسك إيدها وعمال يضرب بأيديها وجهه جامد، وكيارة تبكي بشدة، ولكن فجأة حوطت كيارة وجهه بدموع وطبعت تملكت شفا*يف عمر وهي تبكي بشدة، فضمها عمر جامد لقلبه وهم يذوبون معًا في نيران عشقهم الذي حُرموا منه بسبب نفس الشخص الذي دمر حياة الكل مثل ما دمر حياة هؤلاء العاشقين. .. في صراية الكلانى ..

روح الكل بتعب، وأخذ كريم شمس لغرفتها ونيمها على الفراش، وأمر الخدم بأنهم يجيبوا الدواء الخاص بشمس، وبعد ما عطاها كريم الدواء واطمأن عليها، فتركوها الكل ترتاح وخرجوا، وكان كريم كمان هيخرج وهو ما زال ينظر لها بخوف شديد، وهو لا يريد تركها، ولكن أوقفته وعد التي قالت بتفهم. خليك جنبها يا كريم دلوقتي. هيا محتجالك اكتر منك دلوقتي يا حبيبي. كريم بتنهيدة: فكرك كدا؟ طب هتنامي انتي فين؟

وعد بابتسامة: هروح أرخم على بنت من البنات وأبات معاهم الليلة دي. يلا هسيبكم تناموا. تصبح على خير. خد بالك منها.

أومأ لها كريم بتعب، فتركته وعد وخرجت. ذهب كريم نحو شمس وتمدد جانبها، وشدها لحضنه وهو ضاممها لقلبه، ودافن وجهه في عنقها بتعب من شمس اللي مغلياه معاها، وشكلها هتفضل مغلباه معاها لحد ما حد فيهم يرفع الراية البيضاء ويعلن أحدهم عشقه للآخر، وتبدأ حياة جديدة بينهم كحبيبين وزوجين، مش كأغراب عن بعض وكل واحد يجرح في الثاني بكل قسوة. فضل كريم يفكر لحد ما غلبه النوم ونام نوم عميق، وهو مرتاح عشان حبيبته في حضنه.

أما عند سارة والكل. خرج الكل من غرفة وعد ونزلوا للأسفل بتعب شديد من ذلك اليوم الطويل، ولكن فجأة توقفت سارة بصدمة شديدة. وقالت بصدمة: ماما؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...