الفصل 54 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
19
كلمة
7,030
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

كانت رودينا تتقدم من وعد ببرود، وذلك الشعور الغريب بداخلها ودقات قلبها تتعالى بشكل زاد اندهاشها. فتوقفت رودينا وبيلا وسعيد أمام وعد، التي نظرت لهم بابتسامة استغراب. فقالت رودينا بصوت تجاهد بخروجه ببرود وتكبر: "مبروك لكِ يا وعد... أتمنى لكِ حياة سعيدة مع زوجك." وعد بابتسامة: "شكرًا لكِ يا آنسة... بس سوري مين حضرتكم؟ سعيد بتعريف: "الآنسة بتكون رودينا... ابنتها لهيزال خانم. اتنچى... وهي بتكون بيلا رفيقتها."

وعد بلطف: "آه أهلًا وسهلًا بيكي." ومدت لها وعد يديها بابتسامة، فنظرت رودينا ليد وعد بشيء غريب بداخلها. والكثير من العيون الخبيثة مركزة على تلك التوأمتان، فكانت بيلا وسعيد ينظرون لرودينا بدقة وقلق، ليسطر عليها غضبها وتفعل شيئًا في الحسبان. ففضلت رودينا تنظر ليد وعد الممدودة بتردد، من زاد تعجب وعد.

فكادت أن تنزل يدها بإحراج شديد، ولكن فجأة حطت رودينا يدها في يد توأمتها، وهي تنظر لعيون وعد بدقة، وشيء غريب يملأ قلب تلك التوأم، وهم ينظرون لبعض بحيرة. فلاحظت وعد الشبه الغريب الذي يشبه رودينا لتوأمتها، التي انحرمت منها في لحظة غدر لم تنساها لحد الآن، برغم أن ماضيها كله ممحي من عقلها، ولكن تلك اللحظة كانت كالكبوس يتردد في كل منام لها.

فيا الله كم تشبه رودينا في لون الشعر والحواجب والعينين، والتشابه الغريب الذي في ملامح رودينا لعهد توأمتها. فكانت تنظر لها رودينا بحيرة تملأ عينيها، فظنت عندما تتواجه مع تلك اللصة، سوف تمسك بعنقها لحد ما تطلع روحها في يديها، أو تجرجرها من شعرها وترد فيها كل الأذى الذي تعرضت له بسببها. ولكن تعجبت رودينا عندما وجدت حالها مترددة ومحتارة، وذلك الشعور بداخلها يربكها أكثر ما هي مرتبكة. فشدت رودينا يدها من يد وعد سريعًا.

وقالت بسرعة: "كتير

سع*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*

ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ* فى جناح كريم وشمس. كانت تقف شمس فى الحمام بعد ما بدلت فستانها، فكانت تقف أمام المرآة وهى تسترجع مشهد كريم وهو يبوسها فى الفرح بجسد يرتجف بشدة. رفعت شمس يديها ونظرت بعشق لدبلة الزواج. وقالت بحيرة وحزن: "مش عارفة امتى هشيلك من صبعى ولا عارفة هعمل إيه بعد ما كل ده ينتهى. لكن كل اللى عرفاه إنى مستحيل...

مستحيل أكمل فى علاقة وأظلم كريم بأنه يكمل مع واحدة عمرها فى يوم هتفرحه زى أى أب بطفل يملأ الدنيا حواليهم بالسعادة. عارفة إن كريم بيحبنى وأوى كمان. لكن مش هقدر أخدعه ولا هقدر أبعد عنه. طب أعمل إيه يارب وأتصرف إزاى؟ طول عمرى كنت عارفة أنا عايزة إيه وطريقى همشيه إزاى. لكن دلوقتي أنا محتارة يارب وقلبى بعشقه يارب ومش هقدر أتنفس من بعده. لأن حياتى بقت مربوطة بحياته مش اسمى وبس."

نزلت دموع شمس غصب عنها وغسلت وجهها عدة مرات وجففته جيداً. خرجت من الغرفة لترا كريم بدل ملابسه وجالس على الأريكة ينتظرها تخرج من الحمام. فأول ما شاف شحوب وجهها. قال بخوف: "شمس انتى كويسة؟ ليه وشك أصفر كده؟ شمس بتوتر: "من الإرهاق. طول النهار مقعدناش ثانية وتعبانة أوى وعايزة أنام. هو أنا هنام فين؟ كان يشعر كريم بأن شمس تكذب عليه ولكنه ما حبش يضغط عليها. فقال: "أنا وانتى هننام على السرير يا شمس. وقبل ما تتكلمى...

مينفعش لا انتى ولا أنا ننام على الكنبة لأن زى ما انتى شايفة... صغيرة ومتتسعش حد." شمس بتوتر نظرت للفراش ثم نظرت لكريم وقالت: "مـ مافيش مشكلة. كدا كدا السرير كبير وهوا وقت مؤقت وكل ده هينتهى وكل واحد يرتاح." كريم بحده: "وانتى شايفة راحتك بعيد عنى يا شمس؟ نظرت له شمس باختناق وقالت: "مش مهم أنا شايفة راحتى فين يا كريم. لأن أنا هرتاح فعلاً أول ما كل ده ينتهى ونطلق وكل واحد فينا يروح لحاله." كريم بسخرية:

"هه فعلًا راحة إنك ترجعى لعيشة الحرية من تانى. لكن متتأمليش كتير إنك ممكن تاخدى حريتك من تانى يا شمسى. لأن أنا مش ضامن نفسى بصراحة." وكمل وهو يقترب منها ببطء: "مش ممكن فى يوم أو فى لحظة كدا ولا كدا أتهور مثلًا وأتمم جوازنا للآخر وبدل ما هو على الورق وبس ويكون كمان قدام ربنا." كانت شمس بترجع للخلف بتوتر شديد وهى تبلع ريقها بالعافية وقالت:

"ومين هيسمحلك بده أصلًا. بص يا كريم إنت متقدرش تلمسنى من غير موافقتى على ده وأنا مستحيل أخليك تلمس شعراية منى فـ... أه." فجأة شهقت شمس عندما شدها كريم فجأة وتملك شفتيها وهو ماسك إيد شمس ومسبتهم خلف ضهرها بإيد واحدة والإيد التانية تتحرك على جسد شمس بتملك ليثبت لها بأنها مهما قالت ومهما بعدت ولكنها ملكه هو. فبعد وقت من قبلة كريم المتملكة، بعدها كريم لتأخذ نفسها وهى تنظر له بغيظ. فهمس أمام شفتيها بتحدي:

"أظن أن اللحظة دى عرفتك إن مش بمزاجك تقربينى أو تبعدينى يا شمسى. لأن لو عاوز ده هعمله حتى لو غصب عنك. لأنك مراتى وده حقى يا شمسى." شدت شمس إيديها من إيده بغيظ وبعدته عنها بغضب وذهبت نحو الفراش وتمددت عليه ونامت وهي تسب في كريم بغضب وقلبها يدق بشدة وهى متغاظة من اللي فعله أوى. فتمدد كريم جانبها على الفراش ونظر لها ثم أغلق الأنوار وناموا هما الاتنين بتعب شديد. فى جناح وعد وأدهم.

كانت وعد بتعين الفستان بتاعها فى غرفة الملابس وأخذت منشفة لتأخذ شاور دافئ قبل ما تنام. ولا تدرى أن أدهم فى الحمام. فدخلت الحمام لتتفاجأ بأدهم يقف أمام المرآة عارى الصدر وبيحاول يغير على جرحه بوجه متألم. فكانت وعد تقف بارتباك وهى ترى عضلات بطن أدهم الصلبة والمقسمة بشكل مبهر جداً. ولكنها فاقت لنفسها عندما لاحظت محاولات أدهم الفاشلة بتضميد جرحه الذي لا يزال يؤلمه. فتقدمت وعد منه بتوتر. وقالت: "احم. خليني أساعدك."

أدهم بخبث: "أيدا هونتي فقتى من تأملك فيا. أنا قولت بلاش أزعج تأملاتك فيا وأسألك إيه مدخلك الحمام من غير ما تخبطى كدا. مش ممكن أكون عريان مثلًا يا مدام؟ وعد بغيظ: "أولًا متقوليش مدام دي. ثانيًا أنااا مكنتش بتأمل فيك ولا حاجة أنااا انخضيت لأنك فى الحمام. لأنى مش متعودة إن في حد معايا فى الأوضة ودخلت الحمام من غير أصد... وتصدق إني غلطانة إني قولت أساعدك بدل ما أنت لايس كدا ومش عارف تضمد جرحك." أدهم

بتألم حاول يخفيه قال بضيق: "يا ستي ماشى إنتى غلطانة. ممكن تخرجى وتسبيني أزفت؟ وعد بتوتر: "أساعدك." أدهم ببرود: "لأ." وعد حركت رأسها نحو اليسار قليلاً وقالت: "متأكد... على فكرة مش هتخسر أي حاجة من كبريائك لو قولتلي إنك عاوز مساعدة." نظر أدهم لوعد في المرآة بغيظ ثم نفخ بغيظ وهى تنظر له. فقال: "تمام عاوز مساعدتك."

ابتسمت وعد بطفولية وتقدمت منه وأخذت منه القطنة وبدأت تضمد جرحه برعاية. ولكن كانت الدموع في عينها وهى تتذكر كيف اتصاب أدهم وكل الضرر اللي صابه بسببها. فحاولت وعد تمنع دمعها تنزل أمامه ولكن خانتها دمعة ونزلت وهى تنظر للجرح وفي ظهره. فرفع أدهم إصبعه ومسح دمعة وعد. فرفعت وعد عينيها المليئة بالدموع له. فحرك أدهم أصابعه برفق على وجه وعد وهو ينظر لعيونها بحنان. وقال: "ممكن أعرف بتعيطي ليه؟ وعد باختناق:

"كل اللي جرا لك ده بسببى. اتصاوبت مرة واتنين وكان ممكن تخسر عمرك أو دراعك وكل ده بسببى أنا. أوقات كتير كنت بقول ياريت ما اتقابلنا في اليوم ده و... !!! حط أدهم أصابعه على شفتي وعد لتصمت. فقال بعشق:

"إنتي فكرك إن لو ما اتقابلناش يوم عيد ميلادي ما كناش هنتقابل في صدفة تانية. إنتي ليه مش قادرة تفهمي إن إحنا قدر بعض يا وعد. إحنا مكتوبين لبعض من وقت ما خرجنا من بطن أمهاتنا. وبعدين ياما دُق على الراس طبول. على أساس يعني إن لما بطلع أي مهمة مش بتصاب فيها أوقات و أوقات بيكون فيه خطر عليا وعلى الكتيبة والفرقة. بس العمر واحد والرب واحد يا حبيبتي. و بكي أو بغيرك أنا ليا عمر و مضمنش عمري هينتهي بأي طريقة بس ده قدري. لا أنا ولا إنتي لينا حكم فيه ولا نقدر نغيره."

وعد بدموع: "أنا عارفة الكلام ده كويس يا أدهم. لكن إنت مش فاهم إني بحس بإيه. مش داري باللي جوايا. مش مهم. أنا خلصت خد شاور واخرج ارتاح إنت انهارده تعبت أوى وجرحك لسه منشفش." وتركته وعد وخرجت بدموع على خدها. فتنهد أدهم وهو يتابعها وقال:

"أنا فاهمك كويس يا وعد. وحاسس بيكي وحاسس إنك في متاهة يا قلبي. لكن بردو مهما عملتي إحنا لبعض ودي الحقيقة ومش هسمحلك تاخدي روحي مني. لأنك روحي يا وعد. ووعد مني ليكي. إني مستحيل أسيبك أو أبعد عنك ثانية واحدة. لأن حياتي من غيرك وحشة أوى يا وعد. ومش عاوز أكرر نفس الأيام والسنين اللي كنت فيها عايش على ذكرياتنا وأنا مفكر إني لو قربت منك هاذيكي. مستحيل أسيبك ليهم تاني وهفديكي بروحي يا روح قلبي."

وتنهد أدهم وأخذ شاور في السريع وهو مش قادر يحرك دراعه من الألم. ثم خرج للغرفة ليبتسم بحنان عندما يرى وعد جالسة على الفراش وهي ساندة رأسها على خدها ونايمة بتعب.

فتقدم أدهم منها ونيمها على الفراش بارتياح وغطاها جيداً بحنان وراح أطفأ الأنوار ونام جانبها وضمها لقلبه بتملك وهو دافن وجهه في عنقها. ففتحت وعد عينيها بعض الشيء فهي مثلت بأنها نائمة لتلك اللحظة. كم هي تشعر بالأمان والراحة والسكينة داخل حضن حبيبها. ولكن إذا طاوعت قلبها حبيبها هيتأذى. فهي تعلم مدى شره لهشام مثل ما تعلم عنده لأدهم. والاثنين إذا تجمعوا يأتي بعدهم الدمار وحقد هشام من أدهم يتضاعف أكثر وأكثر وغدره مش مضمون. يعني لو غفلت لحظات و تركت لقلبها العنان هتخسره لأدهم في أي وقت وأي لحظة. وبذلك بيكون نجح هشام بقتلها وهى ما زالت عايشة.

فى جناح رسلان و حياة كانت تجلس حياة وهيا سرحانة بشدة. فخرج رسلان من الحمام ولاحظ شردها. فقال بغيرة: = ياترى مراتي الحلوة سرحانة في إيه؟ لتكوني قلقانة لحبيب القلب يزعل ولا حاجة، إنك من انهارده هتكوني مع جوزك في أوضة واحدة. نظرت له حياة بضيق وقالت: = وده جر شكل على المسا ولا إيه إن شاء الله؟ وبعدين هو أي واحدة بتكون سرحانة في حاجة، فلازم تكون سرحانة في راجل؟ إيه، إنتوا آخر شئ البنت بتفكر فيه؟ ابتسم رسلان بسخرية وقال:

= لا خالص، البنت ليها حاجات مهولة تستاهل السرحان فيها. لكن ممكن أعرف إيه الحاجات المهولة اللي عندك يا حياة؟ واللي مخلياكي سرحانة أوي كدا؟ حياة بغيظ: = ملكش دعوة، ويا ريت تخليك في حالك وتروح تنام. 😠 رسلان بتريقة: = مفيش أي أوامر تانية يا حضرة الظابطة السابقة. جزت حياة على أسنانها بضيق وقامت توقفت أمامه وقالت: = مش بقولك جر شكل على المسا؟ انت عاوز إيه بالظبط يا رسلان مني الليلة دي؟ رسلان بخبث غمز

لها وقال وهو مربع يديه: = هكون عاوز إيه يعني من مراتي ليلة دخلتنا؟ ياترى يا هل ترى؟ احمرت خدود حياة بخجل شديد وقالت: = لاااا اللي بتفكر فيه ده تنساه خالص. رسلان وهو يقترب من حياة بخبث وهي بترجع للخلف: = أنساه لسه بس يا حياتي، ده إحنا حتى بقالنا حبة كتير متجوزين و نوت وطش، ولما يتم جوزنا كاملًا يكون نوت وطش بردو، دي حقها عيب في حقي. حياة بارتباك: = تكسر حقك يا شيخ، وبعدين بطل تقرب مني كدا وتبص لي كدا.

فجأة التصقت حياة بالحائط فحاوطها رسلان بنظرات تمتلأ بالرغبة والعشق. فشعرت حياة بالتوتر وأنها خلاص المرة دي مش هتعرف تهرب منه، ففجأة جت لها فكرة مخادعة. فقال رسلان بانتصار: = شفتي بقا، أديني مسكتك يا حياتي، يعني مفيش هروب المرة دي يا قلبي. 😏 حياة بتوتر: = حتى لو مسكتني، فااا أنت بردو م مش هتعرف تلمس مني شعرايه، لأن لأن آآآآ. رسلان بسخرية: = إيه، بتدوريلك على كذبة ومش لاقيا ولا إيه؟ حياة بكسوف لتهرب منه بأي طريقة:

= لااااا دي مش كذبة، دا دا عذر يمنعك تلمسني. ههه. رسلان بتعجب: = يعني إيه؟ ❓ عذر إيه ده إن شاء الله؟ تمنت حياة أن الأرض تنشق وتبلعها، فكيف هتقول ده عن اللي فكرت فيه. فكانت محرجة بشدة وتلون وجهها للون الأحمر وهي مكسوفة تقولها لتهرب بس من ذلك الخبيث. ولكن لحسن حظ حياة أن رسلان دقق في كلمها. قليلًا، وزاد لما شاف وجهها الذي تلون للون الأحمر. فقال بتفهم لاجل لا يحرجها أكثر:

= آآآه ماشي، مفيش مشكلة، الأيام لسه قدامنا كتير يا قلبي، يلا عشان ننام. وتركها رسلان ومشى، فنفخت حياة براحة وقالت: = الحمدلله إنه فهمها من نفسه، لكن الوقح ده يعرف الحاجات دي منين؟ معقولة بسأل؟ أكيد يعرف من الست بيرن، ماهو جوزي سي مهند بجلالة قدره ومدوب قلوب البنات الصايع ده، لكن انت لسه شفت مني حاجة يا رسولة، أنا هوريك الويل ومش هلمس شعرايه مني غير بمزاجي يا حبيبي هاااع. 😏

وذهبت حياة وتمددت على الفراش جانبه وضمت الوسادة ونامت، وكذلك رسلان. في جناح يوسف و أنجي كانت تقف أنجي في الحمام بغيظ شديد من سحاب الفستان اللي بتحاول تفتحه وهوا مش راضي يفتح معاها. فقالت بغيظ: = إيه الرخامة دي؟ هو ده مش عاوز يفتح ليه كدا؟ إفففف، طب أعمل إيه دلوقتي؟ أفتحه ده إزاي؟

فضلت أنجي تفكر كتير لحد ما حزمت أمرها بأنها تطلب المساعدة مش يوسف. ففتحت الحمام بعض الشيء ليكون يوسف بيبدل هدومه، ولكنها لقت الغرفة فارغة. فخرجت أنجي من الحمام باستغراب. فهوا راح فين؟ ففضلت تبص عليه في الغرفة ولكنه مكنش موجود. فنفخت أنجي بضيق وحركت يديها خلف ظهرها وهي بتحاول تبعد شعرها لتفتح سحاب الفستان ولكن بدون أي فائدة.

فجأة شعرت بيد يوسف بتتحط على يديها تبعدها، ثم جمع شعر أنجي ووضعته على كتفها اليمين وبدأ يفتح سحاب فستانها ببطء، ولكن كانت أصابعه كانت بتتحرك مع فتح السحاب على ضهرها، فغمضت أنجي عينيها بتأثر من لمسات أصابعه لضهرها.

فنظر يوسف لها بابتسامة عشق واقترب منها ببطء نحو كتفها اليسار وطبع قبلة عليه، فقشعر جلد أنجي على أثر قبلته وهي مش واعية لنفسها. فحاوط يوسف خصرها وفضل يطبع القبل على عنقها وضهرها العاري بعد ما فتح سحاب الفستان بالكامل. فزادت دقات قلب أنجي بشكل هستيري وأنفاسها بدأت تتعالى جامد وهي تشعر به يزيح لها فستانها عنها. ولكنها سريعًا فاقت لنفسها وبعدت عنه وقالت بتوتر شديد: = آآآيه اللي انت بتـ بتعمله ده؟ ابتسم يوسف بخبث وقال:

= انتي لسه واخدة بالك دلوقتي من اللي أنا بعمله؟ أنا بقالي نص ساعة على الحالة دي، ولا الوضع كان عاجبك يا أنجتي؟ أنجي بغيظ: = آآآنت سافل وقليل الأدب. اقترب يوسف منها فجأة وشدها من خصرها وقال أمام شفتيها: = وانتي بردو سافلة وقللة الأدب ولسانك طويل، وجه الوقت لتصالحك يا قلبي. وفجأة زقها يوسف على الفراش وتملك شفتيها بنهم وووووو. في جناح معتز وسارة..

كان يقف معتز أمام الشرفة وهو يدخن وينفخ دخان السيجارة بغضب شديد. خرجت سارة من الحمام وهي تجفف وجهها، وعندما رأت معتز يقف هكذا تقدمت منه بتعجب. وقالت: "مالك يا معتز؟ ليه مغيرتش بدلتك لحد دلوقتي؟ معتز بتساؤل: "إلا قول لي يا سارة.. تيار كان بينزل مصر كتير؟ وزاد في الفترة اللي كنتم فيها في مصر؟ سارة بتوتر من سؤال معتز: "لـ لـ لأ، مكنش بينزل مصر خالص.. بالعكس، تيار بقاله أصلاً خمس سنين في لندن ولسه راجع."

معتز بحيرة: "امممم، يعني مكنش مصر ليتعرف عليها.. أمّال حببته إزاي وشافها منين؟ سارة بتعجب: "انت بتتكلم عن مين؟ معتز ببرود: "إنسانة مش مهمة.. لكن أنا هعرف أجيب آخرها إزاي.. لكن امتى هتقولي لي مالك بالضبط يا سارة؟ سارة بارتباك: "مالي.. منا كويسة أهو يا معتز.. أنا مش عارفة إيه لازمة الأسئلة الكتيرة دي." وجت سارة تمشي بتهرب، ولكن مسك معتز يدها وشدها عليه جامد لدرجة إنها خبطت في جسده الصلب.

فقال بصوت حاد: "أسئلتي دي مش من فراغ يا سارة.. أسئلتي دي وراها سبب وسبب قوي كمان.. انتي من ساعة ما جينا هنا وأنتي متغيره.. مش سارة اللي أعرفها.. بقيتي واحدة خايفة طول الوقت من غير سبب وديمًا سرحانة.. وكل ما أبص لك ألاقيكي باصة للي اسمه تيار والخوف مالي عيونك وإيدك بتترعش.. إيه اللي مخبياه عليا يا سارة.. أنا متأكد إن ورا خوفك ده حاجة.. وحاجة كبيرة كمان."

سارة بدموع نزلت غصب عنها: "صدقني يا معتز مفيش حاجة تتقال.. وأنا مش بكون خايفة خاااالص صدقني.. انت شـ شـ شكلك بتضايقني ولا حاجة.. أنا كويسة صدقني." مسح معتز دمعها بتريقة وقال: "ماهو واضح إنك كويسة يا سارة.. طب لو انتي كويسة فعلًا.. فبتعيطي ليه دلوقتي.. إيه الحاجة اللي مخوفاكي إني أعرفها يا سارة؟

أول ما قال كده معتز فضلت سارة تستمع لصريخ بنت تستنجد بأحد ينقذها وهي تبكي بصوت عالٍ، ورأت نفسها مفروشة أرضًا تبكي وتصرخ بصوت مش مسموع، وفتحت عينيها بالعافية. فبدأ جسد سارة يرتجف بشدة وشعرت بدوار يحتل رأسها، وذكريات الماضي تعود أمام عينيها. فكان ينظر معتز لسارة بخوف، فكانت سارة هتقع على الأرض ولكن يد معتز منعتها، وهو محاوضها بتملك وضمها لقلبه. وقال: "ساااارة مالك.. انتي كويسة؟ سارة بدوار وهي متعلقة

برقبة معتز لأجل لا تسقط: "أاااه كـ كويسة يا معتز.. دوخة بس خفيفة.. أنا أنا كويسة." ورفعت سارة عينيها لمعتز اللي كان ينظر لها بخوف شديد عليها، ففضلوا ينظرون لعيون بعضهما البعض بخوف يملأ أعينهم. فكان معتز خايف بشدة على حبيبته، وكانت سارة خايفة أكتر منه ليعرف سر ماضيها المؤلم اللي مهما كانت تهرب منه ولكنه كان يتارضها في أي مكان تذهب له.

فكان معتز في عينيها اللي بيعشقهم، وكان يقترب منها ببطء، وكذلك سارة كانت تائهة في عينيه، ولكنها عندما لاحظت تقربه منها عادت أمام عينيها تلك الصورة اللي حولت بكل الطرق لتنساها، ولكنها مازالت متعلقه في عقلها، فابتعدت عنه بسرعة. وقالت: "تصـ تصبح على خير.. تعبانة وعاوزة أنام."

وجرت سارة على الفراش ونامت بسرعة وغطت نفسها بالكامل بالغطاء، ومعتز يتابع تصرفاتها والشك يدخل قلبه أكثر نحو ماضيها لسارة، وصمد أكثر بداخله بأنه يعرف إيه اللي مخبياه سارة عنه بالظبط. .. في غرفة محمد ومليكة .. كانت مليكة تقف تحت تدفق مياه الدش من فوقها، ودموع تنزل من عينيها. فلماذا ظهروا في حياتها الآن؟ لماذا لا يختفون من حياتها؟

فقد أذتها بسبب الاثنين دول، واحد كانت مفكرة إنه حب عمرها وعوض لها، والتانية كانت أقرب صديقة لها وكانت تقول عليها مثل أختها. ولكن الاثنين خانوها بأبشع الطرق، بعد ما شافتهم مع بعض لم تنسَ كسرتها وقتها وصدمتها فيهم. فكان الكل يقول لها بأن لينا تغار منها وترغب باللي معاها، وكانت تكذب الجميع وتصدق لينا، مثلما كانوا يقولون لها بأن مصطفى ما يستاهلش كل الحب والتضحيات اللي بتعملها عشانه، ولكنها لم تصدقهم بردو.

لحد ما أخذت الصدمة الكبيرة ورأت صديقة عمرها وحبيبها على فراش واحد، واكتشفت علاقتهما السرية ببعض وخدعهم لها بأنهم أوفياء لها، ولكن كانت الحقيقة عكس ذلك. وكسروها وبسببهم دخلت في حالة اكتئاب وكرهت الحب من بعد اللي عملوه فيها. ولكن كل شيء تبدل أول ما ظهر محمد في حياتها، وكأنها لم تتألم من قبل بسبب الحب، ونسيت كم صرخة صرختها على قلبها اللي كسروه أقرب اثنين لها، وحبته لمحمد بشدة.

ولكنه ما زال يرى بأنها ما زالت تحب مصطفى، كيف ما زالت تحبه لمصطفى وهي بداخلها كل ذلك الحب لمحمد، ومعندهاش الجرأة للإباحة له بعشقها له. ولكن فجأة فتحت مليكة عينيها بتحدي وصممت تعرف محمد بأنها تعشقه هو وتملكه نفسها الآن، ولا تدع الشك عائقًا هذه المرة أمامهما. فاغلقت مليكة صنبور المياه ولبست البرنس وفرّت شعرها المبلول على ظهرها وهو ينقط قطرات الماء على ظهرها، وخرجت من الحمام.

فكان محمد يقف في الشرفة، وعندما استمع باب الحمام ينفتح نظر خلفه ليتفاجأ بمليكة خارجة من الحمام بالشكل ده، فبلع محمد ريقه بالعافية من شدة فتنة حبيبته، ففي كل حلّتها هي فاتنة بشدة، وتحبس أنفاسه من النظر لها. ولكنه تعجب من خروجها هكذا من الحمام ونظرتها له، فضل محمد ينظر لها بصمت وهي تتقدم منه بابتسامة لم يفهمها محمد، ففجأة برقت بصدمة عندما خلعت مليكة البرنس ورمته على الأرض بنظرة تحدي. فنظر

محمد للبرنس ونظر لها وقال: "إيه ده؟ مليكة بتحدي: "مش انت بتقول إني بغيظ بيك حبيبي القديم وغيرانه؟ .. وأنا كمان مفكراك إنك ما زلت بتحبها إنجي.. مرات أخويا.. فقدامك حلين دلوقتي.. إذا كنت ما زلت بتحبها فهتلبسني بنفسك البرنس.. وإذا لأ.. انت عارف هتعمل إيه."

نظر لها محمد من تحت لفوق بابتسامة تمتلأ بالرغبة والتفاجؤ من جرأتها والعشق، ثم خرج محمد من الفرندة وقفل باب الفرندة وراح مقرب من مليكة وهو يخلع تيشرته ورماه على الأرض بإهمال وووووو. .. في غرفة أحمد ومرام .. كانت تشتغل أغنية رومانسية جميلة، وكان أحمد ومرام يرقصون عليها وهم ينظرون لبعض بعشق. فقالت مرام بحب: "كنت خايفة من اللحظة اللي أجي فيها هنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...