مرام بتعجب: إيه اللي أنتم مدبرينه عني بقى؟ جت البنات تتكلم، ولكنهم صمتوا وهم ينظرون لبعض بتوتر. كانوا ينظرون خلف مرام، فتعجبت من نظرتهم. ولكن فجأة، فتحت مرام عينيها بدهشة عندما استمعت لصوت خلفها. يقول: كيف حالك يا مرام؟ كتير اشتقتلك، ولا؟ لفت مرام بدهشة وقالت بعدم تصديق: خالد! في فيلا هيزال خانم. كانت هيزال خانم تنظر للورق اللي في إيديها بتركيز شديد. فقالت رودينا بملل: شو، هتفضلين كثير تقرئين هالأوراق؟
من متى وأنا آتي لكي بأوراق خاطئة. هيزال خانم بابتسامة: مو أقصد أشكك في نزاهتك يا رودينا، ولكنني لا أثق في ذلك باسم. وأظن أنه جاسوس للأحمق أرجون. رودينا ببرود: ما تظنين به صحيح يا هيزال خانم. باسم بيكون جاسوسه لأرجون وينقل كل ما يدور هنا بدقة شديدة له. ذلك الخائن. ولكن باسم يقول له ما أريده أنا يا هيزال خانم، بدون ما يشعر ذلك الأحمق. هيزال خانم بتعجب: كيف ذلك؟ رودنيا
جلست على المقعد وقالت: من أول لحظة عمل فيها باسم معنا، وأنا واضعة عيني عليه جيدًا. أنتِ تعلمين أني لا أثق بأحد بالساهل هكذا. وما ظننته أنا طلع صحيح. واكتشفت أن ذلك باسم زرعه أرجون في وسطنا لينقل له كل أخبارنا وكل ما نقرره في الصفقات الممنوعة اللي نخططها للمافيا. وعندما علمت بأنه جاسوسه لأرجون، تركته حي وجعلته الحبل اللي راح يدور حولين عنق أرجون وابنه لحد ما تطلع روحه وينتهوا ويقعون في شر أعمالهم.
هيزال خانم بابتسامة: ولا كل مرة تبهريني بذكائك يا رودينا. مع أني كنت أظن أن تركيزك مو عاد معنا حبيبتي، بعد ما رأيت اهتمامك الجديد على ذلك الضابط عادل. مو كثير وسيم ذلك الشاب ومرح وحباب يا رودينا. رودنيا بتوتر: هل تلمحين لشيء يا هيزال خانم؟ أنتِ تعلمين أني لا أحب تلك الطريقة في الحديث معي. هيزال خانم قامت وجلست أمام رودينا وهي تنظر لها بحنان أمومة.
ثم مسكت إيد رودينا وقالت: أعلم جيدًا بأنك تنزعجين من تلك الطريقة يا رودينا، ولكن أنا أخاف عليكِ كثيرًا يا رودينا. أرجون وهشام أعينهم حولك في كل مكان تكونين فيه. وكل رؤساء المافيا انتبهوا لانشغالك لذلك عادل. وإذا شعروا بأن يوجد شيء آخر بينكم، راح ينقلبوا عليكِ. وتلك فرصة لأرجون وهشام ليشعلوا النيران داخلهم أكثر لكِ. وأنتِ تعلمين أنهم إذا انقلبوا عليكِ، ثوفا ينفوكي يا رودينا، لأنكِ تعلمين كل شيء عنهم ويوجد خطر كبير عليهم من وراكي. أنتِ بنتي.
شدت رودينا يديها من إيد هيزال بغضب وقالت: مئة مرة قلت لكِ إني مو بنتك أيتها الخديعة. وأنا لا أخاف منهم ولا من ذلك أرجون وابنه. ولا تخافي عليّ كثيرًا يا هيزال خانم، لأن قلبي مات ومن المستحيل أني أعشق ذلك الضابط. ولكني أظهر له بالاهتمام والبرائة لأجل لا يشك فيّ، وأستطيع كسب ثقته على الأخير وأعلم منه كل المعلومات اللي نحتاجها. وياريت تعرفيهم بذلك الحديث يا هيزال خانم. تمام!
وقامت رودينا وتركت وخرجت من المكتب. فحطت هيزال قدم فوق الأخرى وهي تنظر أمامها بنظرات مش مفهومة. فدخل سعيد للمكتب وتوقف جانبها لهيزال بصمت. فقالت هيزال خانم بمكر: بدي أعرف كل شيء عن ذلك الضابط عادل. بدي ملف عنه منذ ما خلق لحد الآن. سعيد باحترام: تأمرين يا هيزال خانم. وتركها سعيد وخرج من المكتب. فاخذت
هيزال نفس عميق وقالت: إذا قبلتِ أو لا يا رودينا، فراح أظل أحميكِ بروحي يا ابنتي. وإذا تعشقيه أو لا، فلازم ذلك الشاب يختفي من حياة رودينا وللأبد، لاضمن حياة أفضل لابنتي رودينا. في مكتب رودينا. دخلت رودينا المكتب وهي تشعر بالاختناق يملأ صدرها. فذهبت نحو زجاج المكتب وفتحت كل الشبابيك وهي بتحاول تأخذ نفس. فتوقفت رودينا في منتصف المكتب وهي تنظر لنفسها في المرآة وهي ترى كل شيء مختلف فيها من بعد ظهور ذلك الشاب في حياتها.
فهي غيرت من طريقة لبسها الجريء للبس محتشم، وأصبحت لا تشرب كثير مثل الأول. ودائمًا تتحدث معه برقة. وعندما ترى تلك المستفزة سما بجانبه، يجن جنونها وكأنها تغار عليه. فرفعت رودينا شعرها من على وجهها بحيرة من نفسها. فهي دائمًا تفكر في عادل وتستغل أي فرصة ليتحدثون مع بعض. وتحب كثيرًا الخروج معه وتتحجج مخصوص للمشي معه والتحدث معه في أشياء كثيرة. فنفخت بقوة وقالت: شو حدث لكِ يا رودينا؟
ما عاد أعرف من أنا. أنا مو هي الفتاة اللي تحلم وتعشق مثل تلك التافهين. لا لا، أنا هيك راح أجن. لابد أن أبعد عن عادل. لابد أني أسيطر على تلك المشاعر اللي بداخلي. من الأكيد أني راح أسيطر عليها. ثم نظرت لنفسها للمرآة، وفجأة ضربت يديها في المرآة بكل قوة، يمكن ترجع لوعيها. ولم تهتم بالدم اللي مغرق يديها والأرض.
كان عادل ذاهب لمكتب صبر الكيلاني. فحب أنه يرى رودينا. فقرر الذهاب لها بحجة أنه يسألها إذا كان الجد صبر في مكتبه أو لا. ولسه هيخبط على باب مكتبها، ولكنه تفاجأ بصوت ذلك الكسر. فدخل بخوف عليها ليتفاجأ بها تقف ويديها تنزف بشدة. فدخل عادل للمكتب بسرعة ومسك يديها وقال: مال إيدك بتنزف كدا ليه؟ الجرح بيوجعك؟ هاتي إيدك لما ألفها. شدت رودينا
يديها من يده ببرود وقالت: اترك يدي. أنا مو ضعيفة. مو هاد الجرح اللي يألم فتاة قوية مثلي. عادل بحدة وتصميم وقال: لا، أنتِ ضعيفة يا رودينا. وبلاش الجو ده. لأنك مهما تمثلتِ أو مهما ظهرتِ، ولكن الإنسان بيفضل من جواه ضعيف. وأنتِ إنسانة ضعيفة يا رودينا، فبطلي تظهري إنك قوية. لأن الحقيقة غير كدا. رودينا بغضب: أتحدّاك يا عادل. أنا إنسانة قوية كثير. وأقوى منك أنت شخصيًا. فلا تهرِ بحديث ما له طعمة واذهب إلى عملك وتعني لحالي.
نظر لها عادل بسخرية وراح جاب علبة الإسعافات ومسك يديها مرة أخرى وأجلسها. وبدون كلام بدأ يضمد جرحها بصمت، وهي تنظر له بضيق من نفسها لذلك القلب اللي يدق بشدة عندما يراه. فلف عادل جرحها
ونظر لها وقال بتصميم: مهما صممتِ إنك قوية، ولكن في الحقيقة أنتِ ضعيفة يا رودينا. والضعف مش حاجة وحشة لتخافي منها أو تخافي تظهريها. لأن الضعف والخوف جوا الإنسان مهما كان قوي. حتى أنا ليا لحظات بكون ضعيف فيها وخايف يا رودينا. فبلاش تكبري وخلاص. حاول متحركيش إيدك كثير عشان متوجعكيش. وقام عادل وترك رودينا وخرج. فرفعت رودينا يديها وضمتها بحيرة وهي تتنهد باختناق شديد من تلك المشاعر اللي تشعر بها نحوه لعادل. في منزل عمر.
كانت تقف كياره في الحمام وهي متوترة بشدة وكانت عمالة تأكل في أظافرها. ثم نفخت بتوتر وحملت جهاز اختبار الحمل في يديها وهي تنظر له بتوتر شديد. ثم ابتسمت بسعادة عندما لقيت علامتين حمر بمعني أنها حامل. فقالت بسعادة: أنا حامل. أنا حامل. يس يس. أنا راح أصير أم وأخيرًا يا الله. كثير عمر راح يفرح بذلك الخبر. ولكن مو الآن راح أعرفه بتلك المفاجأة.
ثم خرجت كياره من الحمام وهي ترسم ابتسامة جميلة على وجهها. فنظرت لمنزلها بحب وهي تتنفس براحة بداخلها. ثم وضعت يديها على بطنها بفرحة والدموع تتلألأ في عينيها وهي تطير فرحًا. فقالت: ابني. كنت أحلم بذلك اليوم كثيرًا وأضمك لقلبي في يوم وتقول لي أمي. يا الله كم أشعر الآن بالسعادة تسكن قلبي بعد ما عشت كل ذلك الألم. ولكن الله يحبني كثير وعوضني بعمر وطفلي. الله يحفظهم لي آمين يا رب العالمين.
وابتسمت كياره بسعادة. ثم ذهبت لغرفتها وبدلت ملابسها وقالت: لابد أن عمر يعلم بذلك الخبر السعيد. ولكن من الأحسن أني أخليها له سبريس يوم عيد ميلاده. لا يتبقى سوى يومين على عيد ميلاده. راح يفرح كثيرًا بذلك الخبر حبيبي. يا الله كثير متحمسة لرؤية سعادته بذلك الخبر.
وخرجت كياره من المنزل وقررت تذهب للبنات لتبشرهم بذلك الخبر. فهي لا تحتمل أن تحتفظ بذلك الخبر وحدها ولا أحد يفرح معها. فكانت كياره هتوقف سيارة أجرة، ولكنها لمحت أيهم صديق لعمر على الجانب الآخر من الطريق يقف يتحدث مع شخص. فقربت كياره منه. وقالت: أيهم كيفك؟ أيهم ابتسم للشخص اللي كان معاه فتركهم ومشى. فنظر لكياره بابتسامة وقال: في أفضل حال يا كياره. أنتِ كيفك؟ كياره: منيحة كثير ولا. ولكن شو عم تعمل هنا؟
أيهم: كما تعلمين أني مهندس. وأتيت هنا لأرى ذلك الشخص اللي كان يقف معي. كان يفرجيني على أرض له يريد البناء فيها. كياره: اممم. الله معك. أنا راح أمشي بقى لأرى البنات. أيهم: انتظري. أنا الآن كنت ذاهب. تأتين معي؟ كياره بتفكير: آتي معك؟ أوكيه يا أيهم. هيّا بنا لنذهب.
أومأ لها أيهم بابتسامة وشاور لها على مكان عربيته. فذهبت كياره معه نحو عربيته. فسبقها أيهم وفتح لها باب العربية. فابتسمت له كياره بابتسامة تلقائية. ثم ركبت كياره العربية، فاغلق أيهم الباب وركب مكان السائق وطلع بالعربية. فنظرت كياره للعربية بهدوء. ولكنها لمحت أيهم يرتدي خاتم محفور عليه حرف K. فنظرت له. وقالت بفضول: لا تنزعج، ولكني كتير فضولية يا أيهم وكنت حابة أعرف من صاحبة ذلك الحرف اللي على خاتمك.
نظر أيهم للخاتم بتوتر شديد. تعجبت له كياره وقال: هاذ بيكون حرف أمي المتوفاة. كانت كثير عزيزة عليّ فكر ماله حبك احتفظ بحرفها كذكرى. كياره بأسف: اممم. الله يرحمها. آسفة كثير إني أزعجتك بسؤالي يا أيهم. أيهم بابتسامة: لا ولا انزعجت من فضولك هذا. بالعكس فضولك هذا أجمل شيء فيكي يا كياره. كثير محظوظ عمر بيكي. كياره بكسوف: شكرًا يا أيهم. ونظرت كياره من الشباك. فنظر لها أيهم بنظرة مغزى وكمل طريقه بصمت يعم المكان. في العيادة..
قالت ماريه بغضب: "يعني شو يا دكتورة، ذلك الحديث الذي تقولينه الآن لي؟ الدكتورة: "يعني إذا أجهدتي ذلك الحمل كمان يا ماريه خانم، سيحدث للرحم مضاعفات ومستحيل تكونين أم بعد الآن. غير ذلك، أنتي الآن أصبحتي في شهرك الثاني ومن المستحيل أن تجهدي الطفل الآن." ماريه: "كيف ذلك يا دكتورة؟ ذلك الحمل لابد أن ينزل. أنا أتابع عندك منذ أكثر من شهر، ليش ما قلتي لي أن ممنوع انتظار ذلك الحمل أكثر من هيك؟
لابد أن الحمل هذا ينزل يا دكتورة." الدكتورة: "آسفة يا ماريه خانم، ولكن إذا عملتي تلك العملية، من الأكيد أنك ممكن تموتين في العملية، وأنا مو مسؤولة عن أي شيء. فمن الأحسن أنك تحتفظين بذلك الطفل وتنسين إجهاده."
شعرت ماريه بالخوف من ردة فعل هشام بعد ما يعرف بحملها، والصدمة الأكبر عندما يعلم بأنها حامل من سليم مش منه. ف اومأت لها ماريه ومشت من عند الدكتورة، وكانت السيارة تنتظرها في الخارج. فركبت ماريه السيارة وساق بها السائق إلى القصر. وماريه طول الطريق بتفكر، هتقول لهشام بتلك المصيبة الذي ممكن بسببها تموت فيها. فهي تعلم هشام جيداً، ولا لديه عزيز أو غالي، وإذا علم بخيانتها له، سيقتلها ويقتل سليم بدون ما يغمض له جفن.
فتوقف السائق أمام القصر، فنزل ماريه من السيارة. دخلت للقصر لتتوقف على صوت أرجون. يقول: "ماريه، من الصباح وأنتي مو هنا، كنتي وين؟ ماريه بتوتر: "كنت مع صحباتي بابا، أنت تعلم بأننا نتقابل في الصباح يومياً. كنت تحتاج شي؟ أرجون: "لا، ولكن تعجبت غيابك. المساء اليوم حفل مهم عملتها الأميرة دامله. بدي تعرفي هشام بتلك الخبر وتجهزوا في الميعاد حبيبتي." ماريه بابتسامة: "أوكيه بابا."
وطلعت ماريه على الدرج وذهبت إلى غرفتها هي وهشام. فنظرت ماريه للغرفة بقلق شديد وجلست على طرف الفراش. وقالت: "لك مصيبة إذا علم هشام بأني كنت على علاقة بسليم. رح أروح فيها أنا وسليم وتنتهي حياتنا على يد هشام." .. في الشركة الأصدقاء .. كانوا الشباب يعملون مع بعض في غرفة الاجتماعات لمدة كبيرة من الوقت. ففرد محمد طوله بتعب وقال: "أنا ما كنت متوقع أن شغل المكاتب متعب أوى كدا."
طارق: "أنتم بس اللي اتعودتوا على شغل الأكشن وضرب النار ومش واخدين على الجو الهادي دي." معتز بتعجب: "بس ما كنتش متخيل أن الشركة اسمها يسمع في كل مكان كدا و توصل للنجاح ده في المدة القصيرة دي." رسلان: "هي الشغل كدا في تركيا؟ اللي ماشى صح أو غلط اسمه بيسمع بسرعة في عالم البزنس، وبزاد إذا كانت شخصيات معروفة في العالم المخمري." أحمد: "ماهي مصر كدا بردو؟
كريم: "صح، بس الواحد لما بيزيد فلوسه في البنك، الضرائب بتدخله في سين وجيم ومن أين لك هذا. أما هنا كل واحد في حاله." أدهم: "قانون البلد ملناش دخل فيه يا كنج، وأنتم بقالكم فترة في مصر وعرفتو قوانينها خلاص." كينان بضحك: "من الواضح أن أدهم وقت ذكر القانون يتحول تماماً." ضحك الكل بشدة، فقال معتز: "والله كلنا بنتحول يا كينان مش أدهم بس. هههه، بس بصراحة من غير زعل، شغلكم ده ممل أوى، أو إحنا اللي أخدنا خلاص على المرمطة."
كريم بضحك: "ده عشان لسه ما دخلناش في الجد يا معتز. بكرة ندخل في الجد اللي بجد ويطلع عيننا. أنتم لسه شفتوا حاجة. اصبروا بس شوية." أحمد بضحك: "صابرين يا خوي صبرين، أهو. ومش عارفين آخر الصبر ده إيه." طارق بشك: "أشك أن هتكون آخرته كل خير يا حموا." ضحك الكل عليه، فقال أدهم بضحك: "أنا بقى مش أشك، أنا متأكد أن كل ده آخره خير إن شاء الله." الكل بتنهيدة: "يا رب."
كينان بتعجب: "حقاً أريد أن أعلم، لماذا عندما يتزوج الشاب بالبنت تنقلب حياة الشاب من السعادة للتعاسة مثلكم هكذا؟ أحمد بضحك: "بستثنى لو سمحت، مافيش هنا مهمومين ومتغاظين غير... أدي واحد اتنين، وسع كدا شوية، تلاتة أربعة، هما اللي مهمومين ومغمومين." رسلان بغيظ: "والله شكراً يا أحمد على التوضيح. تصدق يا واد أني غلطان أني جوزتك أختي يا واد يا رخـم انت." فضل أحمد يضحك، مابين
رفع طارق يديه وقال بإحباط: "بقوا خمسة يا حموا، حط الخامس لو سمحت مع المهمومين دول." كريم برفع حاجب: "وانت إيه مهممك يا خويا بالظبط؟ طارق بحزن: "بحب واحدة بتحب واحد تاني، ولا عارف أبطل أحبها ولا هي عارفة تشوفني حاجة تانية غير مجرد أخ." كريم بحزن: "تقصد نورسين مش كدا؟ نظر له طارق بصدمة وقال: "وانت عرفت منين؟ أدهم برفع حاجب: "ده على أساس أن البعيد نظراته مش فضحاه ومافيش حد ما يعرفش من ورا نظراتك دي."
طارق بغيظ: "منا مش عاوزكم أنتم تعرفوا، عاوز البعيدة هي اللي تعرف. أهي، لا، إلا، ألا الله، عرفت إلا هيا. أبو شكلها مطلعة عين الواحد معاها بجمال أمها ده." ضحك الكل بشدة عليه، فقال طارق بتوجس وهو حاطط إيديه على خده: "اضحكوا اضحكوا، ويا ريت تغدونى وتصوتوا عليا وعلى سنيني السودا." زاد ضحك الجميع، فجأة خبط باب المكتب ودخلت لمى بابتسامة تلقائية أذابت ذلك القلب الذي يعشقها سراً.
فقالت بمرح: "يا أخويا الضاحكين، لسه بالظبط نص ساعة عن المتنج بتاع حضرتكم." كريم بتذكر: "إف، هوا ده نسيناه إزاي؟ قوموا يلا يا بهوات عشان الاجتماع وبعدين نولول على حلنا." ضحك الكل بشدة، والكل بيخرج من المكتب على غرفة الاجتماعات الكبيرة. فكان كريم ماشي خلف الشباب، فتفاجأ بالمحامي الخاص به يقترب منه. وقال: "كريم بيك، أنا كنت آتي لك بشيء، ولكن لا أعلم إذا كان مهم عند حضرتك أم لا." كريم بتعجب: "حاجة إيه دي؟
اقترب منه المحامي وهمس له ببعض الكلمات، فنظر له كريم بصدمة وقال: "طب معاك العنوان؟ المحامي: "إيه يا كريم بيك، معايا العنوان ورح أرسله لك على إيميلك الخاص." كريم بهدوء: "تمام، روح أنت." ذهب المحامي، فكان كريم يقف مكانه وهو بيفكر في حاجات كتير، لحد ما رجع لوعيه وذهب لغرفة الاجتماعات وعقله في حتة تانية خالص. .. في مشفى عبدالرحمن ..
خبط باب مكتب عبدالرحمن، فأمر عبدالرحمن بالطارق يدخل. فدخل أدورة، فارتباك من طلب عبدالرحمن منه القدوم في الحال. فقال: "هل تأمر بشيء عبدالرحمن بيك؟ عبدالرحمن ببرود: "دكتور أدورة، أنا عارف أنك متعرفنيش أد كده عشان مش موجود على طول في المستشفى هنا، لكن أحب أعرفك أني مش بحب أعيد كلامي مرتين، لكن شغلتني كظابط علمتني الصبر شوية. أظن فاهم." أدورة بتوتر شديد: "لا مو فاهم شي عبدالرحمن بيك، هل يوجد شيء أم ماذا؟
عبدالرحمن: "فين أوراق الحسابات وأوراق المرضى يا دكتور؟ أنا بقالي شهر بطلب منك تحضرهم لي، وكل مرة تطلع بحجة شكل. ممكن أعرف إيه سبب تأخرهم المرة دي يا دوك؟ أدورة بارتباك: "مدير الحسابات ولا هوا اللي مأخر تلك الأوراق عبدالرحمن بيك مو أنا، ولكن رح أحدثه المرة بحده، لأن من الواضح أنه لا يرى عمله جيداً، ورح آتي لك بكل الأوراق اللي طلبتها."
عبدالرحمن بحده: "كل الأوراق تكون على مكتبي النهارده يا دكتور أدورة، قدامك لحد 8 بليل. لو الأوراق ما كانتش عندي وقتها متزعلش على اللي هعمله معاك و مع مدير الحسابات." اخفض أدورة رأسه وقال بتوتر: "أنت تأمر عبدالرحمن بيك، المعذرة." وخرج أدورة من المكتب بتوتر شديد، وعبدالرحمن ينظر له بضيق. فرفع أدورة هاتفه
وطلب مدير الحسابات وقال: "ابعت الأن أوراق الحسابات والمرضى اللي حضرناهم لعبدالرحمن بيك في الحال. وقول له أن كان يوجد شي عندك كرمال هيك تأخرت الأوراق." وأغلق أدورة مع مدير الحسابات وقال: "لما نرى شو آخرتها معك عبدالرحمن بيك. أتيت لنا من أين أنت؟ ما كنا مرتاحين من عدم قدومك للمستشفى. شخص بتلك الشخصية سوف يكشف في يوم كل شيء ندريه عنه. ماذا العمل الآن؟ .. نرجع لمكتب عبدالرحمن ..
كان عبدالرحمن يجلس بضيق شديد، ليرن هاتفه فجأة. فنظر عبدالرحمن للهاتف بابتسامة ورد: "تعرفي أن رنتك دي أحلى حاجة بستناها طول اليوم. وحشاني أوي يا قلبي." ملك بابتسامة: "وأنت وحشني أوي يا حبيبي، بس مال صوتك؟ حاسك فيك حاجة." عبدالرحمن بتنهيدة: "شوية حاجات عندي هنا في المستشفى، لكن مش مهمة. قول لي بتعملي إيه دلوقتي؟
ملك: "كان عندي تالت عمليات جراحة عملتهم، وأديني قاعدة أستريح شوية لما الممرضين يظبطوا غرفة العمليات عشان لسالي عملية أخيرة وكده أرتاح. لآني لما بعمل جزا عملية في يوم واحد أعصابي بتسيب خالص." عبدالرحمن بشقاوة: "متخفيش، لما ترجعي هرخي لك أعصابك على الآخر خالص. بس أشوفك بس بليل يا قلبي." ملك بضحك: "أنت مش هتبطل قلة أدب يا عم انت بقا. وبعدين النهارده عندنا حفلة، ولا ناسي يا حب؟
عبدالرحمن بملل: "لا مس ناسي، مع أني مش مطمن للحفلة دي. أو بالاصح مش مطمن للي اسمه أرجون ده هو وابنه. يبااااي." ملك بتنهيدة: "لازم نجريهم يا عبدالرحمن، مش لازم ناخد كل حاجة جد، وما ينفعش نرفض حاجة للأميرة دامله بالذات. دي ليها معزة خاصة عند جدو وما يعرفش يرفض ليها حاجة. وكل اللي علينا أننا بنجريه، لكن مافيش حاجة بتتحسن خالص والكابوس ده شكله مش هينتهي."
عبدالرحمن بمحاولة تطمينها: "لا هينتهي يا قلبي، وفي الآخر الخير هو اللي هينتصر. وهتقولي عبودي قال وصدق." ملك: "ههه، طيب يا عبودي، يلا روح شوف شغلك وأنا هروح أشوف شغلي كمان ونتقابل بليل يا قلبي." عبدالرحمن بعشق: "ماشي يا عمري، مع سلامة." ملك بحب: "مع سلامة." أغلقت ملك معه وقامت لتذهب لغرفة العمليات وهي بتلبس الكفوف استعداداً لتحضير نفسها للعملية. .. في النادي ..
كانت تقف سارة تتحدث مع أحد البنات، ثم تركتها. ولكن فجأة رن هاتفها، فنظرت للهاتف بضيق شديد وقررت تتجاهل المكالمة، ولكن الهاتف رن أكثر من مرة. يعني مفيش أمل التفاعل يرجع زي الأول؟ أنا بجد يأست إني أكمل الرواية دي يا جدعان. ومافيش أي تشجيع عليها، ومافيش حد يقولي بسبب التأخير عشان أنا مش بلاقي أي تفاعل أصلًا كويس يخليني أنشر كل يوم.
تقدروا تودعوا الرواية دي، لأن البارت ده هيكون البارت الأخير من الرواية. وشكرًا أوي لدعمكم ليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!