خرجت سارة من إحدى الغرف لتذهب إلى البنات، كل واحدة منهن أمسكت تدريبًا بشكل على حسب خبرتها في التدريب هذا، حتى يرجعن لشغلهن الأساسي وينتهي كل هذا. ولكن توقفت سارة فجأة على رنين هاتفها، فأخرجت سارة الهاتف من جيب بنطلونها ونظرت لاسم صاحب الرقم بضيق شديد، ثم أخذت نفسًا عميقًا وفكرت تتجاهل الاتصال، ولكن عاد الاتصال مرة أخرى، فأصرت أن ترد بضيق. قالت: "الوو... نعم يا نوران هانم، عاوزة حاجة؟
نوران بخبث: "سارة حبيبتي، كتير اشتقت لكِ. ابنتي... ولا كنت أحضر حالي لحضور زفافك أنتِ وأشقائك، ولكن حصلت لي ظروف تمنعني و... !!! سارة بملل: "بلاش حورات يا نوران هانم، كدا كدا ما كان حد فينا حابب وجودك في الزفاف، لا أنتِ ولا العيل اللي متجوزاه ده. ممكن أفهم إيه سبب الاتصال من غير لف ودوران، لأني مش فاضية."
نوران بمكر: "ولا دائمًا أقول عليكِ أذكى من أشقائك ابنتي، وتعلمي جيدًا ما أرغب به بدون ما أتحدث. أوكي، أنا أريد أموال، والآن مو أمس." سارة بتعجب: "إيه... عاوزة فلوس تاني؟ مش خالد عطيلك فلوس؟ نوران بحدة: "آي، ولكن لم يكفوني. شو رح تحاسبيني ولا شو سارة؟ سارة باختناق: "لا أحاسبك إزاي؟
هونا أستجر أحاسبك يا نوران هانم. كنت أحاسبك زمان لما حرمتيني من أغلى إنسانة عندي. كنت أحاسبك لما عرفتي باللي جرالي وسكتي وسكّتيني عشان مصلحتك الخاصة مع جدو وخوفك إنهم لما يعرفوا الحقيقة هيتهموكي أنتِ بالإهمال وأنك كنتِ السبب في ضياعي." نوران برفع حاجب: "ولا... والآن طلعت أنا المخطئة في حقك سارة؟
مو أنا اللي حميتك في منزلي ورعيتك لحد ذلك اليوم المشؤوم، وساعدك ليكن كل شيء سري بيني وبينك، والآن أنا المذنبة في حكايتك سارة." سارة بدموع: "لا أنا اللي مذنبـة في حق نفسي يا نوران هانم، أني وثقت في ناس ميستاهلوش، استغلوا احتياجي وبرائتي وطعنوني في ظهري بكل غل. عمومًا، عاوزة كام؟ ممنوش الكلام بعد كل السنين دي." نوران ببرود: "صح... ما له لازمة ذلك الحديث الأهبل الآن سارة. وأنا أريد مليون دولار... والآن."
سارة بصدمة: "إيه! مليون دولار؟ وأنا أجبهملك منين دول؟ نوران ببرود: "ما لي دخل، تأتين بهم من أين. على أساس إنك لا يوجد معك أموال سارة. حتى إذا كان ما معك أموال، فلديكِ الكثير من الأخوات وممكن أن تطلبي منهم ذلك المبلغ بأي طريقة. المهم يأتينى ذلك المبلغ الآن سارة. وإذا لم يصل لي بعد ساعة رسالة بوصول المبلغ لحسابي الخاص... رح تصل رسالة إلى زوجك بالذي أعرفه عنكِ." ارتعشت يد سارة وهي تضع الهاتف
على أذنها وقالت بصدمة: "إنتِ بتهدديني؟ حرام عليكي، إنتِ لسه عاوزة من حياتي إيه؟ ماهي كدا كدا مدمرة يا شيخة." نوران بجحود: "ولكن من الواضح أن معتز ما زال لا يعلم كل شيء عنكِ سارة. فمن الأفضل لا تريني شرّي سارة، ونفذي لي ما طلبتُ منكِ في الحال."
وأغلقت نوران في وجهها. فنزلت دموع سارة باختناق شديد وهي تشيل الهاتف عن أذنها بعدم استيعاب الذي تمر به هذه الأيام، وذلك السر كلما يخنقها ويكاد يقتلها، وكل شيء يعود لعقلها كأن الذي حدث لها كان أمس مو من أكثر من خمس سنين.
فحطت سارة الهاتف في جيب بنطلونها تاني، وكانت تمشي بضياع والدموع محبوسة في عينيها. فكانت تدرب وعد مجموعة من البنات في إحدى الغرف، فلمحت سارة ماشية من خلف زجاج الغرفة الشفاف. فنظرت لها وعد باستغراب من حالتها، واستأذنت من البنات بلطف وخرجت من الغرفة وهي ذاهبة خلفها لسارة، ولكنها بدون قصد خبطت في كيارة. فقالت بأسف: "آيبس... آسفة أوي يا كوكو، ما خدتش بالي منك." كيارة بتعجب: "ما بكِ وعد؟ ليش ترقدين هيك؟
وعد وهي تبص نحوها لسارة: "كنت بحاول ألحق سـ... آيدا، هيا راحت فين؟ عمومًا، دلوقتي أشوف مالها. بس قول لي عاملة إيه يا قلبي، وحشاني أوي." كيارة بابتسامة: "أنا كتير منيحة قلبي. ولكن بدي أقول لكِ شيء راح يسعدك كتير... أنا... !!! فجأة توقفت عن الحديث بتعجب عندما رأت عدنان يقترب منهم بابتسامة وقال: "بنات كيف حالكن؟ وعد وكيارة معًا: "في أفضل حال عدنان." كيارة بتعجب: "شو هادا؟ إنتِ بتدرب هون عدنان؟
عدنان بابتسامة عشق: "آي كيارة، بدرب هون وكنت بجري في التراك. ويوجد فتاة جميلة ورقيقة جدًا تدربني بنفسها." ونظر لوعد بعشق، فابتسمت له وعد بتوتر ونظرت لكيارة التي كانت تنظر لوعد بضيق، فقالت: "آي، منيح إن وعد أصبحت مدربة جيدة، وتدريبها راح يفيدك كتير في التمثيل عدنان." عدنان بنظرات عشق: "آي، كتير فادني كيارة. وعد كتير شاطرة ومميزة، وكل شيء تعمل به يكون شيء في غاية الجمال والبراعة بحق."
وعد برقة: "شكرًا يا عدنان. دائمًا كلامك بيرفع من معنوياتي ههههههه. ولكن أنا فرحت إنك مرتاح في التدريب معايا." عدنان بحب: "كتير... إنتِ تعلمين أن وجودك بجانبي دائمًا يدخل لقلبي الراحة والأمان وعد." ابتسمت وعد بتوتر وهزت رأسها له، فقالت كيارة بضيق: "إلا قول لي وعد، شو أخباره لأدهم زوجك حبيبتي؟ شعر عدنان بالضيق بذكر كيارة اسم أدهم، وبالذات عندما قالت زوجك، فنظرت لها وعد وفهمت ما تقصده كيارة بذكر سيره لأدهم الآن.
فقالت: "في أفضل حال يا كيارة." كيارة بحدة مدارية: "منيح قلبي. هل تعلم عدنان كتير أحب تلك الثنائي، وعد وأدهم كتير لبقين لبعض، وكثير الكل يحسدهم على سعادتهم مع بعض وعشقهم لبعض... قولي لي وعد، ما في شيء جد ولا شو؟ وعد باستغراب من سؤالها، ولكن فهم عدنان ما تلمح له كيارة، وجمد على يديه بضيق شديد، فقالت: "إيه اللي هيجد يعني يا كيارة؟ مش فاهمة." كيارة بخبث لتستفزه لعدنان وتعرفه أن وعد ملكية خاصة لزوجها وحبيبها أدهم،
فقالت: "أقصد بيبي... ما في طفل يأتي لكِ أنتِ وأدهم في الطريق حبيبتي." انصدمت وعد من كيارة، فقالت بتوتر: "لا لا يا كيارة، ما فيش حاجة ولا حاجة... احم، طيب عن إذنك يا عدنان دلوقتي، لأن أنا وكيارة لينا كلام مهم مع بعض." عدنان باختناق: "أوكي... أراكم في وقت آخر يا بنات."
أومأت له كيارة ووعد بابتسامة، فمشى عدنان وهو يشعر بالضيق وهو يتخيل الحياة السعيدة والتي تمتلأ بالعشق ما بين وعد وأدهم، وتخيل تكوين أسرة وتنجب له فعلاً وعد أطفال، ويرى الإنسانة التي يعشقها أكثر من روحه لتكون عائلة سعيدة مع حبيبها، وهو سيبقى مجرد لها أخ وصديق وبس، غير ذلك لا. فعندما مشى عدنان، توقفت وعد أمام كيارة بضيق وقالت: "إيه اللي انتِ قولتيه ده يا كيارة؟ كيارة بغباء: "وأنا شو قلت وعد؟
وعد بضيق: "عمالة تسأليني إذا كان فيه بيبي جاي ولا لأ، وإنتِ عارفة كويس حكايتي مع أدهم، وأن ما فيش حاجة بينا حصلت لتخليكي تسأليني السؤال ده قدام عدنان." كيارة بحدة: "أنا أعلم جيدًا بحديثك هذا... ولكن شو صار لكِ وعد؟ دائمًا أراكِ مع عدنان وتتحدثون عادي، ولا كأنكم كنتم في يوم مخطوبين، وأنكِ لا تعلمين أن مشاعر عدنان لكِ مو مشاعر عادية، وأنه ما زال يعشقكِ وعد." تقدمت
وعد من النافذة وقالت: "أنا عارفة بكل الكلام ده يا كيارة... وأقصده إني أكون دائمًا مع عدنان، عشان أدهم يحس إني بحبه لعدنان ويبعد عني." كيارة بصدمة: "شووووو... إنتِ شو عم تقولين وعد؟ بحق إنتِ تقتنعين بذلك الحديث؟ إنتِ عن جد تريدين أدهم يبتعد عنكِ ويظن أنكِ تعشقين عدنان... ما كنتِ عشقتيه وقت ما كنتم مخطوبين لبعض؟ لماذا الآن تريدين إظهار عشقك المزيف لعدنان وعد؟ كانت توجد مرآة معلقة على الحائط، فنظرت
وعد للمرآة بحزن وقالت: "لازم أكره أدهم فيا بأي طريقة... لازم أدهم يمشي من هنا، حتى لو كسرت قلبه بإيدي." كيارا بصدمة: "هل انتِ جننتِ وعد؟ هل تعلمين على من تتحدثين؟ إنتِ تتحدثين عن أدهم... ذلك الشاب الذي تعشقيه بجنونه... والآن تريدين أن يكرهكِ، وبيدكِ تستغلين ذلك المسكين عدنان في استفزازه، وأنتِ تعلمين أنه الآخر يحبكِ كثيرًا." وعد باختناق: "المشكلة إني عارفة...
ولكن عشان أبعد أدهم وأخليه في أمان هو وطنط مني، فلازم أفضل مستغلة حب عدنان ليا يا كيارة." كيارة بصدمة: "ههههه إنتِ تعلمين بأنكِ هيك مو هتكسري قلبه لأدهم فقط... بلاااا راح تكسري قلب عدنان أيضًا... تعلمين ليش؟ لأنكِ ما راح تستطيعين تعشقين عدنان متل ما تعشقيه لأدهم وعد... وهيك راح تكسري قلب عدنان كمان وعد... كيف راح تستطيعين تكسري قلب اثنين ما لهم ذنب في كل اللي يصير معكِ بسببه ذلك الـ*ـكلب هشام...
وكل تصرفاتك تجريح وتكسير قلوب الناس اللي يحبوكِ بشدة." نزلت دموع وعد بألم، وكل الذكريات السيئة تأتي على رأسها ككابوس لا ينتهي، فجلست على الكرسي وقلبها يدق ألمًا.
وقالت: أنا عمري ما كسرت بقلب حد يا كياره، بس الدنيا كلها كسرة بخاطري. أنا عمري ما جرحت حد، بس كل الناس جرحاني. واللي كنت فاكرة إن وجودهم حماية ليا، بقى وجودهم مصدر خوف ليا. حتى مهربي في الدنيا بقيت أهرب منه. أنا مثلت أدوار كتيرة أوي، مثلت الفرحة ومثلت الحب ومثلت القوة ومثلت الحزن. لكن أكتر حاجة مثلت فيها ونجحت فيها بتلاقة، لما مثلت السعادة وأنا جوايا ألف روح بتصرخ بصوت عالي محدش سمعه غيري، ومحدش حاسس بكل صرخة روح جوايا غيري، لأن روحي هي اللي بتصرخ يا كياره 😭.
نظرت لها كياره بحزن وندم من كلمها مع وعد، فحَضَنتها كياره وقالت: بس بس، بكفي قلبي بكا. أعلم أن كل ذلك يضغط كثيرًا على أعصابك، ولكنك لابد تكونين قوية يا وعد، لأننا نكون أقوياء بكِ حبيبتي وننقهَر عندما نراكِ بتلك الحالة وليس بيدنا شيء نفعله لكِ يا روحي.
مسحت وعد دمعها بوجع وقالت: عارفة يا قلبي، لكن والله يا كيارة أنا مش عايزة كل ده ولا بأيديا كل ده. أنا تعبت من كتر الخوف اللي بحسه يا كيارة، ولما يبعدوا عني هكون مرتاحة عليهم، لأن لو جرالهم حاجة والله ما هقدر أسامح نفسي يا كيارة، والله ما هقدر. كياره بدموع: طب خلاص يا وعد، بكفي بكا بالله، لأن رَح أبكي أنا كمان، ولا؟
وعد بابتسامة من وسط دمعها: لا لا خلاص، بلاش أنتِ بالذات تعيطي عشان مش بتسكتي بسهولة، هههههه. كيارة شمس جاية علينا، بلاش تظهري ليها حاجة بالله. مسحت كياره دمعها وكذلك وعد، فتقدمت شمس منهم وقالت بتهجب: مالكم واقفين كدا ليه؟ ومال وشكم أصفر كدا ليه؟ هونتوا كنتوا بتعيطوا ولا إيه؟ كياره بابتسامة: أيوه، كنا بنبكي يا شمس، ولكن أبكيت وعظ من عز فرحتي بذلك الخبر. شمس بابتسامة: خبر إيه ده يا كوكي؟ مسكت كياره إيد
شمس وإيد وعد وقالت بسعادة: بنات، أنا حامللل 😄. وعد بتفاجؤ، كانت تظن أنها ستقول أي حاجة لشمس عشان لا تشعر بشيء، فقالت بصدمة: ده بجد؟ كياره بسعادة: آه، ولا يا بنات، أنا حامل حامل حامل 😄. حضنوها وعد وشمس بسعادة عارمة لها وهما فرحانين كتير ليها ولعمر، اللي أخيراً تحسنت حياتهم بعد ما عاشوا معاني كتيرة. *** عند منزل رودينا.
كانت تقف رودينا في الشرفة باختناق شديد وهي تنظر للبحر المليء بالسمك الزينة بشرود شديد في كل الأحداث التي تمر بها الآن. ونظرت لأيديها بتنهيدة وهي تتذكر خوفه عليها واهتمامه بها ولف جرحها بدون ما يألمها. فجأة رن جرس المنزل، فنظرت رودينا للباب ببرود ودست على زرار في الحائط فانفتح الباب إلكترونيًا. فقالت وهي تعطي ظهرها لذلك الشخص: شو الشيء الذي تريد تقوله لي؟
تقدم عمر منها وقال: أريد أعرف شو الذي تريدين تفعليه لعائلة الكيلاني بالضبط؟ ذهبت رودينا نحو البار وحضرت لها ولعمر كأس وتقدمت منه ووضعت الكأس في يده ببرود وقالت: كذب، عمر. أنت مو هون لتعرف ما هو الجديد في انتقامك من عائلتك. أنت هون لشيء آخر، هييك. عمر بتوتر: هييك، أشعر بالقلق. رودينا: على حالك ولا على كياره؟ ولا قلق إن أحد من العائلة يعلمون بأنك مخادع وتخدعهم بذلك الوجه البريء المسالم وأنت تخطط مع الجـ*ـظار لتدمرهم؟
تقدم عمر من الشرفة وقال بخوف: عائلة الكيلاني لا تهمني في شيء. كل الذي يهمني هي كياره. أشعر بأنها إذا عرفت بالحقيقة رح تتركني مجددًا. رودينا: أنت تعشقها لهي الدرجة؟ نظر لها عمر وقال: أعشقها أكثر من روحي. ولكني لا أستطيع تجاهل كرهي لصبر الكيلاني. ولا أستطيع تجاهل انتقامي من تلك العائلة لأحمي حبي لها. سندت
رودينا على الأريكة وقالت: لا تستطيع تركها لكياره، ولا تستطيع نسيان انتقامك، ولا تستطيع ترك كياره معك وأنت تسعى بتدمير عائلتك وعائلتها هي أيضًا. ولكن إذا انتقمت منهم، كياره مو رح تسامحك ورح تتركك مرة أخرى. وإذا ما انتقمت منهم، رح تكره أنت حالك ونار كرهك لصبر الكيلاني هتفضل تتشـ*ـعلل داخلك. عمر، أنا مو فارغة لتلك التفاهات، ولا تنسَ أن تلك النيران أنت زرعتها وحدك بداخلك وطلبت مني المساعدة. ومنذ أكثر من أربع سنوات وأنت تخطط للانتقام منهم بمساعدتي أنا. فقل لي شو أنت تريد وقول لي فالحال.
حط عمر الكأس وقال: أنا محتار كتير يا رودينا. إذا كنتِ تعشقين، كنتِ شعرتِ بالذي أشعر به الآن. حست رودينا بالضيق بالذي قاله فقالت: واحدة مثلي لا لها قلب يا عمر ولا لدي أي أحاسيس مثل البسطاء اللي مثلكم أيها الضعفاء. فاذهب لمنزلك يا عمر وقل ما الذي تريده وعرفني بذلك. إلى اللقاء. نظر لها عمر شوية ثم تركها ومشى. ورودينا تقف مكانها باختناق شديد. فدخلت بيلا للمنزل في وقت خروج عمر. فنظرت بيلا لعمر باستغراب وتقدمت من رودينا.
وقالت: ما جاب ذلك الشاب لهون يا رودينا؟ رودينا ببرود: مو مهم. قولي لي شو صار فاللي طلبته منك يا بيلا؟ ذهبت بيلا نحو البار وعملت لها كأس وقالت: كل شيء على ما يرام يا رودينا. ولكن يوجد بعض أوراق لا أستطيع العثور عليها. من الواضح أن ذلك الأبله باسم أخذ تلك الأوراق لأرجون.
رودينا ببرود: يأخذها. تلك الأوراق ليست مهمة، ولكن ذلك باسم لابد نخلص منه على الأخير ونبعد جثـ*ـمانه لأرجون ليأخذ حذره في المرة القادمة وينقي جوارحنا ويحط لي ألف حساب ويعلم أن الجـ*ـظار لا يغفل عنها شيء. بيلا وهي تشرب من الكأس: أوكيه. ولكن قولي لي، كنتِ تخططين بالدخول لصراية الكيلاني وتفعلي الشيء الذي رغبتي به من سنوات. شو هي خطتك يا رودينا؟ رودينا بمكر: خطة ذكية كتير ولا يوجد أحد رح يلمحني حتى يوميها يا بيلا.
(ثم نظرت لبيلا بتعجب) مو ممنوع شرب تلك الأشياء في وقت الحمل؟ لا تخافي على طفلك يا بيلا. بيلا بحزن شديد: أنا أجهضت الطفل يا رودينا. رودينا بصدمة: شووو؟ أنتِ جَننتِ يا بنت؟ كيف تجهضين طفلك؟ مو أنتِ روحك في ذلك الطفل؟ بيلا
بدموع تتلألأ في عينيها: أعرف أن روحي كانت في ذلك الطفل يا رودينا. ولكن أصبحت أخاف كتير يا أختي. أخاف على نفسي وأخاف على طفلي. أنتِ تعلمين بأن أي فتاة تعمل في عمل مثل عملي لابد أن تنتبه جيدًا لكل شيء حولها لتعلم الضربة رح تأتي من أي اتجاه. غير أنك لا تثقين في أي أحد سواي يا رودينا. وأنا من وقت ما علمت بأني حامل وأنا أصبحت إنسانة ضعيفة وجبانة ودائماً متوترة. وهيك ممكن أضرك يا حبيبتي. روحي كانت في ذلك الطفل، ولكن لا أنا ولا والده نستحق ذلك الطفل يا رودينا. وأنا ما رح أستطيع تربية ذلك الطفل وحدي في ذلك العالم القاسي كتير علينا. 😭.
كانت بيلا تتحدث ببكاء، فنظرت لها رودينا باختناق، ثم رفعت يديها لتطبطب على كتفها، ولكنها سحبت يديها في الهواء ونزلتها تاني. وقالت بتوتر: لا تبكين هكذا. أنتِ مو ضعيفة يا بيلا لتبكين هكذا. إذا كنتِ مرتاحة الآن بإجهاض طفلك خلاص. ولكن إذا رأيتك تبكين لفقدانه أو لاقتـ*ـلك ذلك سليم بدون ما أفكر في شيء. بيلا بخوف عليه: لا لا خلاص يا رودينا، أنا منيحة وما في شيء يا أختي.
رودينا بتنهيدة: تمام. اذهبي أنتِ وحضري حالك لأننا رح نذهب مع هيزال خانم لحفل للأميرة دامله. بيلا بتعجب: حفل شو هاد؟ رودينا: ما بعرف شيء. من قليل اتصلت بي هيزال خانم وقالت لي بأننا نحضر حالنا للحفل، لأن الكل يعلم بأني ابنتها ولابد أكون معها. يلعن تلك اللحظة الذي عرفتني للكل بأني ابنتها. بيلا: ليش هيك يا رودينا؟ أنا أرى أن هيزال خانم تحبك مثل ابنتها تمامًا وأنها تريد كل شيء لكِ خير يا رودينا.
رودينا بضيق: أعلم يا بيلا. ولكن لا أرغب بأنها تستغلني لأجل تشعر معي بشعور الأم الذي فقدت طفلها بسبب تلك العائلة يا بيلا. أنا أعلم بأنها تتألم منذ فقدان طفلها بسبب آل الكيلاني، ولكني مو ابنتها لتهتم بي هكذا يا بيلا. ولا أريد أنها تتعلق بي لهي الطريقة، لأن من الأكيد أني مو رح أكون معها دائمًا. أكيد في يوم رح يتحسن كل شيء وأرجع لعائلتي مجددًا أو لا. 😢. أففففف ما عاد أتحدث في ذلك الحديث كثيرًا. هيا بنا لنحضر حالنا للحفل لينتهي ذلك اليوم بقى.
وطلعت رودينا لغرفتها بضيق شديد من نفسها، فبدأت تحس نفسها فنانة حساسة وتتأثر بكل شيء تقوله مثل تلك التافهين. فتنهدت بيلا بتعب من عند تلك الفتاة وذهبت لتحضر حالها هي كمان. *** في كلية مرام. كانت تجلس مرام مع ذلك الشاب في الكافتيريا وهي تشعر بالتوتر. فقال: كتير اشتقت لكِ يا مرام. ما زلتي جميلة مثل ما أنتِ. مرام باختناق: خالد چان، خد بالك من كلامك. أنا دلوقتي بقيت زوجة وباحترم زوجي.
خالد چان بغضب: تقصدين ذلك الشاب الذي أرسلتِ لي صورة له لتجعليني أغار وأتي لكِ؟ لكِ كيف يا مرام تعشقين رجل آخر وتنسين أننا كنا نعشق بعضنا بشدة؟ ولا عشان تركتك وسافرت عندي وتزوجتي من ذلك الشاب؟ نظرت له مرام بتردد شديد وهي تسترجع الذي حدث من سنتين بالضبط بعد شهر من وجدها في مصر. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ Flash Back 💥 كانت مرام تتحدث مع صديقتها تولين
في الهاتف بغضب شديد وقالت: يعني عمل اللي في راسه وسافر عشان سافرت لمصر؟ أوكيه يا تولين، هو حر. طالما شايف اللي عمله ده صح، فهو حر. تولين: مرام، لا تعاندي. أنتِ تعلمين جيدًا أن خالد چان كان يرغب بتلك السفرية من قبل ما تسافري أنتِ للقاهرة، ولكن وجودك منعه من السفر. فلا تعاندي وتستغلي سفريته لإنهاء قصة عشقكم. مرام بدموع: أنتِ متعرفيش أنا بحب خالد چان قد إيه يا تولين. وخايفة إنه يحب بنت من البنات اللي في أمريكا وينساني.
تولين: وخالد چان بيحبك كتير كمان يا مرام. فلا تقلقين، خالد چان مستحيل يحب بنت ثانية غيرك أبدًا يا حبيبتي. مرام بتمني: ياريت يا قلبي. بعد مرور ثلاث شهور.
كانت مرام تجلس في المحاضرة وفجأة وصلت لها رسالة على المسنجر من خالد چان. ففرحت مرام أوي إن خالد چان بعتلها بعد كل الشهور دي. ففتحت مرام بسرعة الرسالة لتتفاجأ به بعتلها صورة مع بنت في مشهد رومانسي جريء. فأمتلأت عينيها بالدموع وهي مصدومة من الصورة. فلمحت صديقتها تاليا الصورة وكانت تعلم قصة عشقهم. قالت بصدمة: ايدا... هوا ده خالد چان اللى حكتيلي عنه يا مرام؟ مرام بوجع: آه هوا 😢 تاليا بتعجب: ومين اللي معاه دي...
أخته ولا إيه؟ مرام بحزن: لو كانت أخته يا تاليا كان هيكون حضنها بالشكل ده... دي حبيبته الجديدة... خالد چان حب بنت تانية وخلاص نسياني. تاليا بتشجيع: وانتي مزعلة نفسك ليه؟ ده كلـ*ـب مبيسواش دمعة وحدة من عيونك عشانه يا قلبي... وإذا كان بعتلك الصورة دي ليغيظك... فإنتي كمان غيظيه وابعتيله صورة ليكي مع شاب وافرسيه. مرام باستغراب: مع شاب... شاب مين ده اللي يقبل أتصور معاه عشان أغيظ حبيبي القديم؟
نظرت تاليا حولها ثم قالت بمكر وهي تنظر لأحمد الذي يقف مع الحرس أمام المنزل: معقولة محتارة ونتي معاكي حارس مز زي أحمد كدا؟ مرام بدهشة: إنتي مجنونة يا تاليا... مستحيل ده يحصل، هو مستحيل يوافق أتصور معاه وأنا مستحيل أتصور معاه. تاليا بمحاولة إقناع: يا بنتي افهمي... مش شرط تقولي له عشان يوافق يتصور معاكي لتغيظي بيها حبيبك القديم... ممكن مثلاً تعملي أي حيلة وأنا هاخد ليكم الصورة بسرعة.
فضلت مرام تفكر في كلام تاليا بحيرة وتوتر، لحد ما حسمت قرارها ويحصل اللي يحصل بقى. بعد المحاضرة... خرجت مرام من المحاضرة فقال أحمد: خلاص خلصتي يا آنسة؟ مرام: آه خلصت... يلا نمشي عشان تعبانة شوية وعاوزة أرتاح.
أومأ أحمد لها وأشار للحرس ليلحقوهم، فمشت مرام كم خطوة وعملت نفسها دايخة ومثلت أنها هتقع، فلحقها أحمد بسرعة ومسكها قبل ما تقع على الأرض، فمثلت مرام أنها دايخة وحاوطت رقبته لتستطيع الوقوف وهي قريبة منه جداً بطريقة حميمية. وفي اللحظة دي كانت تاليا تقف وأخذت لهم الصورة في السريع وهي تبتسم بخبث. ونجحت مخططهم هما الاتنين، وبعدت مرام الصورة لخالد چان، وعرفت الصورة أنها صورة مع حبيبها الجديد هيا كمان، وعملت لخالد چان بلوك ومن وقتها متكلموش.
فاقت مرام على إيد خالد چان تمسك يديها وقال: مرام، أعلم بأني غلطت أني أرسلت لكِ تلك الصورة لتغاري وتأتي لي مرة أخرى... ولكن غير مقبول أن تتزوجين لتستفزيني يا مرام... أنا أعلم بأنكِ لا تحبين ذلك الشاب وأنكِ تزوجتيه مخصوص لتنتقمي مني... ولكنني مازلت أحبك يا مرام.
نظرت له مرام بتوتر شديد وشدت يديها من إيدين خالد چان، فكانت تعتبر أن قربها من أحمد في الأول كان عشان تنتقم من خالد چان، ولكنها الآن أصبحت تعشقه ولا تريد تركه أبداً، وبالأخص بعد ما بقى ليها كل حاجة. فقامت مرام بسرعة وسابت خالد چان واتصلت بالسائق ليأتي ليأخذها باختناق شديد وهي تشعر بأنها تخونه لأحمد بجلستها مع خالد چان، وخوف ليعلم أحمد بذلك، وأن يظن أنها كانت تخدعه وأنها لم تحبه وأنه كان مجرد كوبري لترجع لحبيبها القديم، والحقيقة غير كدا خالص.
في محل ورد... كانت توجد فتاة تسقي الورود بالماء وهي تتنهد بملامح حزينة، فنظرت بحب لطفلها الذي يلعب مع القطة. وقالت: حبيبي مامى... بتعمل إيه يا قلبي؟ مرام الطفل ثلاث سنوات: بلعب بالقطة 🐱 نور بابتسامة: امممم بتلعب مع شرشر... طب إيه رأيك نروح للحديقة سوا؟ مراد صفق بطفولية وقال: هييي هنروح الحديقة! نور باست خده وقالت: أيوه يا قلب مامى. تقدمت صديقتها وقالت: خليكي إنتي يا نور عشان المزارع جي...
وأنا هاخد الأستاذ مرام للحديقة. نور بابتسامة: ماشي يا سمر... سمر هاخدك يا قلبي للحديقة تلعب هناك شوية وتعالى علطول... ماشي. مرام وهو يرتدي الچاكيت بمساعدة سمر وقال: ماشي يا مامى... بس سمر رخمة وكل شوية تزعق فيا يابييي. سمر بصدمة: أنا رخمة يابو نص لسان إنت... وبعدين مش إنت اللي بتروح تلعب مع البنات يا صايع وبتسبني؟ نور بضحك: هههههه خلاص يا سمورة معلش ومهما تزعقي لمرومى... خلاص يا مرمر. مرام: خلاص يا مامى.
بسته نور بحب ومسكت سمر إيد مرام ومشيت. فنظرت له نور بحب، فهو نسخة مصغرة من حبيبها بالضبط. فمسكت نور بعض من الورود وبدأت تضبط باقة جميلة من الورود. توقفت عربية كريم أمام محل الورد، فشال كريم نظارة الشمس ونظر للمكان بهدوء، ثم دخل للمحل وهو ينظر له بتفكير، ليقف مكانه بتوتر عندما يراها أمامه بعد تلات سنين وكانت أعطياه ظهرها. ففتحت نور عينيها بإنكار عندما تسللت رائحة عطره لأنفها وهي تقنع نفسها أنها تتوهم كالعادة. فجأة:
نور! سقطت الباقة من إيد نور بصدمة وهي تدور، فنظرت لكريم بصدمة وهو يقف أمامها بعينين تمتلئ بالندم لما فعله فيها زمان. فقالت نور بتوتر: إيه جابك هنا يا كريم... ممكن تمشي لو سمحت. كريم: نور... نور أنا عارف إني غلطت في حقك زمان، لكن إنتي معطتليش أي فرصة أبررلك أنا ليه سبتك ومشيت وقلتلك إني مش مستعد لأي علاقة جد دلوقتي. نور بحدة: عاوزني أسمع إيه... هااا...
كنت عاوزني أستنى زمان وأسمع إنك إنسان مسؤول، ومكنتش متوقع إن علاقتنا توصل للحد ده، وإن مسؤولية العيلة الكريمة أهم من البنت اللي حبتك ووثقت فيك وسلمتك نفسها بكل سهولة 😢. كريم بحزن: أنا عارف إني غلطت باللي أنا عملته... لكن أنا قلبت الدنيا عليكي يا نور... دورت عليكي في كل مكان زي المجنون أول ما عرفت إنك سبتي تركيا كلها... حتى لما سافرت مصر كنت بدور عليكي في وشوش كل الناس لأطلب منكِ السماح. نور باختناق: بسسس...
لتطلب مني السماح بس يا كريم... آه صح نسيت إنها خلاص راحت عليا وشرفت مكاني ست الشمس على عرش قلب الكنج اللي البنات عنده زي الجوارب بيغيرهم في ثانية أول ما ياخد منهم اللي عاوزه... لكن واضح إنها أذكى من كل البنات اللي عرفتهم ومسلمتش ليك نفسها عشان كدا اتجوزتها... ودلوقتي إيه... لتكون مليت منها خلاص وجاي تشوف الهبلة اللي حبتك زمان يمكن ترجع المية لمجراها مش كدا يا كنج؟ كريم بغيظ: مجراها... إنتي لسه لسانك طويل...
واضح إن السنين مغيرتش منك أي حاجة... عموماً ده مش كلامنا دلوقتي وبعدين أنا متجوزتش شمس عشان اللي في راسك يا نور... أنا بحب شمس بجد يا نور وجيت هنا النهارده عشان تسمحيني، لأني من يوم ممشيتي وأنا حاسس بعذاب الضمير. تجمعت الدموع في عيون نور وقالت: بتحبها... هه مكنتش متخيلة إن تيجي واحدة توقع قلب الكنج في حبها للدرجاتي يا كريم... عملت اللي أنا فشلت فيه، لكن مش مهم...
جاي تطلب مني السماح وأنا مش مسامحاك يا كريم، وعن إذنك أمشي من هنا بقى. كريم بتنهيدة: يا نور عاوزه تعرفي إن والله اللي حصل كان غصب... نور بمقاطعة: مش عاوزة أسمع كلام فارغ وأرجوك تمـ.... !!! فجأة صمتت نور بصدمة على دخول سمر بمراد، فقالت سمر: شفتي يا نور ابـ.... !!!! نور بسرعة: سمر... سمر مش إنتي كنتي واخدة ابنك للحديقة إيه رجعكم بالسرعة دي؟ نظرت سمر لها باستغراب فقالت: ابني مين؟ نور بسرعة: ابنك مرااااد...
احم ااااحب أعرفك بكريم بيه الكيلاني يا سمررر. هنا انتبهت سمر لوجود كريم، ففهمت ما تعنيه نور، فقالت: آه سوري مخدتش بالي... معلش يا كريم بيه أصل ابني حبيبي متعبني معاه شوية. كريم: لا ولا يهمك يا مدام سمر.
ثم نظر كريم للطفل بابتسامة، فأدهشه ذلك الطفل البريء والجميل جداً. فنزل كريم لمستواه، مراد بين نظرة نور وسمر لبعض بارتباك شديد. فحرك كريم إيده على شعر مراد الذهبي اللامع، ودقات قلب كريم تزيد بطريقة استغرب لها كريم، فهو يعشق الأطفال كثيراً، ولكن الله كتب له أنه يخيره ما بين عشقه للأطفال وعشقه لشمس، فاختار شمس لأنها العشق الحقيقي في حياته، أما عن الأطفال فهو يثق في الله ومتأكد أن ربنا مخبي لهم حاجة كبيرة جداً وهيجبر بخاطرهم 🥺.
فتحنح كريم وقالت لمراد بحنان: وإنت اسمك إيه يا قمر إنت؟ مرام ببرائة: اسمي مراد كـ... !!! سمر بسرعة: كامل... هههه اسمه مرام كامل يا كريم بيه. كريم بابتسامة خفيفة: تمام. ثم نظر للطفل بحنان وباس إيد مرام النعمة الصغيرة، ونور تنظر لهم والدموع تتلألأ في عينيها. فتوقف كريم ونظر لنور. وقال: لسه كلامنا منتهاش يا نور... عن إذنكم. وجه كريم يمشي، ولكن أوقفته نور باختناق: لا كلامنا انتهى من زمان يا ابن الكيلاني...
ويا ريت معداد تيجي محلي تاني و خليك أحسن مع مراتك يا كريم وابعد عني. نظر له كريم بهدوء وتركهم وخرج، وقبل ما يخرج نظر لمراد بابتسامة حنونة، فرفع مراد إيديه وهو بيشاور له بتوديع ببرائة. ونور تنظر لهم بتوتر شديد، فابتسم كريم لمرام وخرج من المحل. فجت سمر تتكلم باستفهام ولكن أوقفتها نور بسرعة بإشارة بإيديها. وقالت لمراد بابتسامة: مراد حبيبي...
ممكن تروح يا قلب مامى تلعب على المرجيحة اللي بره دي لما أقول لخالتو سمر حاجة مهمة أوي. مرام: ماشي يا مامى. وجرى مراد للخارج ليلعب بالمرجيحة اللي قدام المحل، فنظرت نور لمراد من خلف زجاج المحل الشفاف، ثم نظرت لسمر اللي نظرت لها بعدم استيعاب. وقالت: هو ده بجد؟ هو كريم الكيلاني كان هنا بجد يا نور؟ نور بضيق: أيوه يا أختي كان هنا، جاي سيده يطلب مني السماح بعد كل السنين دي. شفتي الهم اللي أنا فيه؟
وأنا اللي كنت فاكرة إنه ساب البت اللي اتجوزها دي وجاي عشان نرجع لبعض. ابن اللكِيلاني 😠. سمر بضحك: هههههههه يخربيت جنونك يا شيخة. بقا بعد أربع سنين متخيلة إن كريم الكيلاني هيرجع لكِ لترجعوا لبعض زي زمان. أنتي يا بنتي مش خلاص قولتي إنه لو عاد معتذرًا هتنهيه وكرامتك أهم من حبك له والكلام ده؟ نور حركت عينيها شمال ويمين وقالت
وهي بتشاور على نفسها: أنا قولت كده. أهئ أهئ أنا حمارة والله العظيم. أنا هبلة ولسه بحبه يا سمر. والمفترى جاي يقولي سماح و ننسى الجراح وإنه بيحب البت مراته. آآآآآه يني يا ما يني يا ما 😫. سمر وهي بتحط إيديها على ودنها: بس بس يخربيتك. سورتيني. وبعدين لحظة، أنتي مقولتيش ليه؟ ليه إن مراد ابنه يا بت انتي؟
نور وهي بتنظر لمراد بخوف: لالالا يا سمر. لو قولتِ له إن مراد ابنه هيأخده مني. مستحيل يعرف كريم إن مراد ابنه ويسيبه معايا. وبالذات بعد كل السنين دي. سمر بتفكير: طب ما تفكري بطريقة إيجابية؟
وبدل ما تقولي إنه هياخد مراد منك، قولي أحسن إن ممكن تستغلي إنك أم ابنه وتخيريه ما بين نور حبه الأولاني وأم ابنه، وما بين مراته حاليًا. وأكيد مش هيسيب أم ابنه عشان واحدة مبقالهاش شهر على ذمته. وقولي فترة بيحبوا بعد بس مش في نفس الفترة اللي كنتوا فيها بتشتغلوا مع بعض وبتتم*وتوا في دباديب بعد يا نونو. حطت نور دفرها
في فمها بتفكير وقالت: تصدقي معاكي حق. بس مش دلوقتي هعرفه إن مراد ابنه. في وقت معين هيظهر كل حاجة. وأنا وكريم هنرجع لبعض هييييي. وحضنت نور سمر بسعادة لتفكرها فقط أنها ممكن في يوم يرجعوا لبعض من تاني. في الصراية. دخلت عربية سارة الصراية وتوقفت أمام الصراية. ونزلت سارة من العربية وعينيها ورمة من كتر ما بكت. ففتحت لها الخادمة أول ما رأتها. وقالت: هل أنتِ منيحة سارة خانم؟ سارة باختناق: نعم جيت.
وطلعت سارة على الدرج. في نفس الوقت كانت فيروز نازلة على الدرج، فقالت بحب: سارة، كيف حالك حبيبتي وأين هم البنات؟ سارة: أنا جاية لوحدي يا عمتو. البنات لسه في النادي وكلها ساعة وييجوا عشان نحضر نفسنا للحفلة. فيروز بقلق: سارة أنتي منيحة حبيبتي؟ ليش صوتك حزين هيك؟ أنتي كنتِ تبكين؟ سارة بكذب: لا خالص مكنتش بعيط. لكن تعبانة شوية وجيت لأرتاح شوية قبل ما نحضر نفسنا للحفلة. عن إذنك. وتركتها سارة بسرعة قبل ما تسألها أكتر.
فنظرت لها فيروز بشك وقالت: أنا متأكدة إن يوجد شيء آخر يزعجك سارة. وأتمنى ألا يكون تيار سبب تلك الدمعة. يا الله الرحمة. رزقتني بولد وبنت مجانين، وما يهمهم أي شيء سوى نفسهم. أففف. ونزلت فيروز لتروح تقعد مع منى ودول في الحديقة. في جناح معتز وسارة.
دخلت سارة للغرفة وجلست على طرف الفراش وبدأت تنزل دمعها كالشلال وهي تبكي بحرقة. ثم نامت على الفراش وهي تضم الوسادة ودمعها نازل عليها بكل ألم، وهي تسترجع ماضيها مع تيار بكل وجع تشعر به داخل قلبها. Flash Back. سارة بنص عين: تيار كلمني جد شوية وقولي إيه سبب تصرفاتك دي؟ ماهي أكيد مش تصرفات عادية. ولا إيه؟ تيار بابتسامة: امممم، مو أعلم أقولها لكِ كيف. ولكني أعشقك سارة ولا أستطيع كتمان عشقي أكثر من هيك.
سارة بسعادة: أف، أخيرًا قولتها يا تيار. أنا كنت يئست إنك تقولهالي في يوم. أنا كمان بحبك أوي أوي. وحضنته سارة بسعادة، وكذلك تيار ضمها بشدة بفرحة. بعد تلات سنين. بصت فتاة لتيار وقالت: وداعًا تيار، لقاء وقت آخر. تيار وهو بيشاور لها بتوديع: وداعًا حبيبتي. جت سارة وقالت بضيق: إيه يا تيار؟ شكلي جيت في وقت غلط. لكون أزعجتك أنت وحبيبة القلب. مين دي يا تيار؟ هي دي اللي معاها 24 ساعة وناسي خالص إن فيه واحدة في حياتك.
تيار بغضب: شو بيكي سارة؟ ما قولت لكِ كثيرًا لا تدخلي في حياتي واهتمامك بي البالغ خذيه بعيدًا. سارة بدموع: والله؟ يعني أنت بعدت عني يا تيار عشان بهتم بيكِ زيادة عن اللزوم؟ أنا فعلًا غلطانة يا تيار. وكل شيء بينا بقى منتهي لحد الآن. وجت سارة تمشي ولكن مسك تيار إيدها بسرعة وقال: لالالا سارة، أنا لا أستطيع العيش بدونك حبيبتي. سارة بغضب: تيار ابعد عني بقا، أنا خلاص يئست منك. جت ملاك وقالت بصدمة: شو صار؟ ليش تبكون (بتزعقون)
هيك؟ سارة بغضب: قولي لتيار إن كل شيء انتهى. وإذا ما فهمش الجملة دي مني، فأكيد هيفهمها منك يا ملاك. وشدت سارة إيديه بغضب شديد من إيد تيار ومشت. وهما بيبصوا لها. فجأة تيار يلحقها، ولكن أوقفته ملاك. وقالت بخبث: انتظر تيار. أنا لدي طريقة ترجع بها سارة لك بسهولة. لكن انتظر واسمع ما الذي سأقوله لك. بعد فترة. كانت تقف سارة في الجامعة تضحك مع شاب. فاقترب منها تيار بغيرة وقال: تيار أريدك لحظة. سارة ببرود: ماذا تريد تيار؟
نظر تيار للشاب بغيظ وقال: هو مين الأفندي ده؟ سارة بتعريف: ده بيكون رامز زميلي في الجامعة وحبيبي. وده تيار قريبي رامز. مد رامز إيده لتيار وقال: أهلًا بك. نظر تيار بغضب لإيده وشد سارة بعيدًا عنه بغضب وقال: أنتي تريدين تثنيني سارة؟ شو ده حبيبي ومادري شو؟ أنا حبيبك سارة، وما غيري هتكوني سارة. سارة بغضب: وأنت ليه مدايق يا تيار؟
أنا مش مستعدة أوقف حياتي عشان واحد ميستاهلش زيك. استحملتك كتير وقولت إنك مسيرك تتغير عشاني وعشان نفسك. لكن مافيش أي حاجة بتتغير فيك. صبرت عليك وأنت مدمن، وصبرت وأنت بتخونى كل يوم مع واحدة. وصبرت عليك في تقلبات حالاتك وحبك المجنون ليا وإصرارك على إنك تعمل علاقة معايا بالغصب. ولولا إني بخاف من ربنا وبحافظ على سمعتي وسمعة عيلتي، كان فادك إني آخد كل اللي أنت عاوزه مني من زمان وسبتني. لكن مش هسمحلك تضيعني وتضيع نفسك يا تيار. ويا ريت تبعد عني بقا وعن حياتي.
وجت سارة تمشي، راح تيار مسك إيديها بنظرات خبيثة وقال: طب أوعدك سارة إني رح أبعد عنك. ولكن تعالي معي لمكان رح تحبيه كتيرًا، ومن بعدها رح أبعد عنك نهائيًا. سارة باستغراب: مكان إيه ده؟ تيار بابتسامة ماكرة: مكان كتير هتحبيه سارة. هيا بنا. فكرت سارة شوية، ثم غلب عشقها لتيار ووافقت على حديثه. ثم ذهبت لرامز واستأذنت منه بلطف، وبعدين ذهبت مع تيار لمكان بعيد قليلًا عن المدينة، وكان شاطئ جميل ومافيش فيه أي حد.
فقالت سارة بانبهار: واااو. إيه المكان ده؟ أول مؤه أشوفه. تيار بمكر: هل تعلمين أن كل علاقاتي مع الفتيات كانت في نفس المكان ده. لاجل هيك أحبه كثيرًا سرسور. سارة بغيظ: اممم. وأنا بشكرك إنك جبتني المكان اللي كنت بتخونى فيه مع أكتر من بنت يا ابن عمتي. لكن أنا محبتش المكان ده وهمشي حالًا. تيار بضحك: هههههههههه. وأنتي تعتقدين إن دخول الحمام متل خروجه يا قلبي؟ أنتي لي سارة. ومن المستحيل أني أترك شيء من ممتلكاتي لغيري سرسور.
واقترب منها تيار بتصميم. فنظرت له سارة وفضلت تجري في المكان وتيار بيجري وراها. فجأة خبطت سارة رجليها في صخرة على الأرض ووقعت على الأرض. فجت تقوم بسرعة، ولكن تيار مسكها بسرعة وسبتها في الأرض وفضل يبوس فيها بوحشية، وسارة بتحاول تبعده عنها وهي عمالة تصرخ استنجادًا لأحد ينقذها من ذلك المتوحش.
فجابت سارة صخرة من جانبه بالعافية وضربت بالصخرة رأس تيار. ولكن متأثرش تيار بالخبطة وأخذ الصخرة من سارة ورماها بعيد بغضب. وفضل يصفع سارة بكل غل لحد ما فقدت سارة وعيها والد*م ينزل من أنفها وفمها. فنظر لها تيار بغل ومزق ملابسها بوحشية واعتدى عليها بكل قسوا. ومهتمش بالذي رح يحدث لتلك الفتاة بعد اللي عمله فيها وهي فاقدة وعيها.
بعد ساعات، كانت تضم سارة نفسها بانهيار وهي شبه عارية وترتجف بشدة بعد ما ضيع تيار برائتها بكل قسوة وبكل عشق مجنون. فارتدى
تيار ديشرته وقال بحدة: أنتي جبرتيني أسوي هيك سارة. أنتي اللي اخترتي ظهور الوحش اللي بداخلي ليكي سارة. حذرتك كثيرًا من غضبي ولكنك كنتي تستهينين بي. والآن أقول لكِ إن كل شي انتهى ما بينا سارة وإلى الأبد. ولكن بالذي فعلته هذا رح تظلين ملكي للأبد. لأن لا تستطيعين تكونين مع رجل آخر وأنتي كنتي على علاقة بي سارة. والآن أودعك لأني مسافر الآن ولا أعلم متى رح آتي سرسور. هههههه 😈.
وتركها تيار ومشى. ففضلت سارة تبكي بصوت عالٍ يقطع القلوب وهي مش عارفة هتعمل إيه في حالها بعد الآن بعد ما تيار دمرها تمامًا. بعد وقت. دخلت سارة المنزل وهي تتحرك كالجسمان بدون روح وعينيها ورمة من كتر ما بكت وهدومها متبهدلة. فتقدمت وعد منها. وقالت بسعادة: سرسور تعالي افرحي معايا. أنا مضيت على عقد أول فيلم ليا انهارده. حضنتها سارة بدموع نزلت غصب عنها وقالت: ألف مبروك يا قلبي. بجد فرحت لكِ من قلبي.
وعد بخوف: سارة أنتي كويسة يا قلبي؟ سارة مالك يا حبيبتي بتعيطي كدا ليه؟ ثم بعدتها وعد عنها ورأت تورم وجه سارة وعينيها وملابسها اللي متبهدلة عليها. ولسه هتتكلم، ولكن فجأة شعرت سارة بدوار شديد وفقدت الوعي. فسندتها وعد برعب عليها بشدة ووصلتها لحد غرفتها وجابت برفان وحاولت تفوق سارة. وبعد محاولات فاقت. فقالت بخوف: ساره... قومى يا قلبى... انتى كويسه... لالالا انا مش مطمنه عليكى... انا هتصل بالدكتور ييجى بسرعه. ساره بضعف:
لالالالا يا وعد انااا كويسه اهو... بس ونا جايه وقعت بالغلط واتبهدلت هدومي واتعورت في وشي زي ما انتي شايفة... فمتقلقيش نفسك يا قلبي وبلاش تقولي لحد عشان محدش يقلق على الفاضي. نظرت لها وعد بشك وقالت: ساره... انتي لو مخبية عليا حاجة ولو بتكذبي عليا والله هزعل منك ومعدش هكلمك تاني... قوللي يا قلبي الحقيقة وصدقيني مش هقول لحد حاجة... اعتبريه سر بيني وبينك... بس طمنيني عليكي يا روح اختي...
طب طب هـ هشام قربلك او حاول يأذيكي او... مسكت ساره إيد وعد بدموع وقالت بألم مداري: صدقيني يا وعد مافيش حاجة... ولو فيه حاجة أكيد هقولهالك يا قلبي... ده انا وانتي سر بعض يا وعد وأقرب اتنين لبعض فإزاي هكذب عليكي بس. وعد بقلق و شك: سااااره. حضنتها ساره بدموع وقالت بمحاولة تطمنها بقلب يصرخ ألمًا: والله ما فيه حاجة يا قلبي صدقيني. حضنتها وعد وهيا مازالت حاسة بالشك نحو حديث ساره. بعد شهرين. ساره بصدمه:
بتقولي إيه يا دكتورة... أنا مش مصدقة اللي سمعته... أرجوكي قوللي إن اللي سمعته ده غلط أرجوكي يا دكتورة. الدكتورة بأسف: وووووووو... يتم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!