الفصل 59 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
23
كلمة
4,413
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

أخذت أنجي الكأس من النادل، ثم نظرت لمصطفى بمكر وقالت فجأة: = أنا ممكن أساعدك توصل لمليكة، قصاد إنك تساعدني بأني أنتقم من محمد. مصطفى بصدمة: = عفواً؟ أنجي بحقد وغِل ظهر فجأة على ملامحها: = ما فيش وقت للصدمات... بقولك أنا هساعدك ترجع حب عمرك... قصاد إنك تحرق قلب محمد وتكسر قلبه. مصطفى بخبث: = وأنا موافق.

ووضع مصطفى إيديه في إيد أنجي، بشر يملأ عينيه وقلب الاثنين. ففعلًا أنجي تعشق يوسف، ولكن ما زالت تشعر بأن كرامتها مهانة بعد ترك محمد لها في وقت حوجتها له، والآن تريده يشرب من نفس الكأس الذي شربت منه قبله. فشالت أنجي إيديها من إيد مصطفى وهي تنظر حولها بقلق لا أحد يراها، وأخرجت ورقة من حقيبتها اليدوية وحطتها سرًا في يد مصطفى. وقالت: = ده رقمي... رن عليا بكرة الساعة 2... لأني بكون في النادي في الوقت ده...

ووقتها نبقى نتفق ونقابل ونخطط مع بعض إيه اللي هنعمله لنبعدهم عن بعض... تمام. مصطفى بابتسامة ماكرة: = تمام سنيورة أنجي. أومأت له أنجي وتركته ومشت، لتتفاجأ بشمس تأتي عليها فقالت: = إنتي كنتي فين؟ ومين اللي كنتي بتتكلمي معاه ده؟ أنجي بتوتر: = ده ده... معرفش يا شمس... ده شكله فكرني سنجل فكان بيتغزل فيا وكده... لكن متخفيش أختك عملت معاه الصح وزيادة هههههههه. شمس بضحك: = هههههههههه طب يلا بينا يا مجنونة...

البنات متجمعين هناك أهو... تعالي نقعد معاهم بعيد عن الدوشة دي. أومأت أنجي لها ونظرت سرًا لمصطفى اللي أومأ لها سرًا، فلمح ليث تلك النظرات بتعجب، فتقدم من البار وطلب كوب ماء وهو ينظر لمصطفى بفضول، فلماذا كان يتحدث مع أنجي الآن؟ وما الحديث الذي تحدثوه فيه؟ في مكتب الأميرة دامله، كانت تجلس على رأس المكتب، والجد صبر وأرجون يجلسان أمامها بنظرات باردة. كان كريم وأدهم يجلسان بجانب بعضهما على أريكة قريبة من الجد صبر.

وكذلك هشام وسليم يجلسان على أريكة قريبة من أرجون. نظرات النيران تملأ أعين الأربعة وهم ينظرون لبعض بشر وغضب وتوعد. فنهت الأميرة دامله حرب النظرات وقالت: "لماذا تدوم تلك العداوة بين العائلتين؟ أكثر من 22 عام وأنتم تسعون في النهي على أنفسكم. وكم مرة تجمعنا وقررنا أن ننهي تلك العداوة ونتصافى، ولكن حديثي لا يُسمع ولا يهتم به أحد."

أرجون بحدة: "مع احترامي لكِ يا أميرة دامله، ضعي نفسك مكاني. عائلتي ابنتهم قُتلت، ابنتي الصغيرة، ولم يأتِ حقها حتى الآن." صبر بغضب: "قتلتم أولادي، ومررتهم، وتوأم حفيدي عهد، وما زال حقكم لم يرجع." هشام ببرود حاد: "لكن حقنا ليس مع هؤلاء يا صبر. (ثم نظر لأدهم بخبث وقال)

حقنا مع زوجة حضرة الظابط أدهم. آه، آسف، نسيت أنك تركت الحكومة لحماية حبيبة القلب. مع أنك لو كنت ترتدي البدلة العسكرية أو لا، كدا كدا عهد ستموت وعلى يدي أمام عينيك يا أدهم." أدهم بغضب: "طب اعملها كدا لو كنت راجل. وأنا قبل ما تفكر حتى تقرب منها خطوة واحدة، سأكون دفنتك في أرضك يا هشام."

هشام بضحكة ساخرة: "ههههههههه، ولا وبقا يطلع لك صوت يا أدهم. أول مرة شفتك كانت الدموع في عينك والقهر على وجهك، ساعة ما هددتك أنت وأصحابه تبعدوا عن عهد وإلا هموتها. وأنتم زي الأغبياء بعدتم عنها وسبتوها لي. هههههه."

كريم بحدة: "اخرس يا هشام والتزم حدودك. ومش عشان سكت لك واحد زيك تبقى تتكلم كدا بارتياحية. ولا تنسى إن اللي بتتكلم عنها دي بتكون أختي اللي مستعد أفديها بعمري لو طلب الأمر. وأظن إنها حصلت قبل كدا ومهتمتش بنفسي وحطيت لوم موت أختك عليا. (ثم نظر لأرجون بغضب وقال) ولا ناسي يا أرجون بيه؟ امتلأت عينا أرجون وهشام بنيران الغضب. فجأة ضربت الأميرة دامله على سطح المكتب وقالت: "الكل يصمت الآن."

ثم نظرت لأدهم وقالت: "أدهم، عندما تحدثت معك في الخارج شعرت بأن هناك شيء مهم تريد قوله في هذا الاجتماع. نتمنى معرفة ما تريده يا أدهم." نظر أدهم لهشام بخبث، ثم وجه نظراته لكل الموجودين ببرود، وانتهت نظراته عند الأميرة دامله وقال: "أنا مش عاوز أقول حاجة. بس أنا عاوز نلعب لعبة صغيرة، سنحدد بها لو كانت العداوة دي هتنتهي أو لا." نظر له الكل باستغراب. فقالت الأميرة دامله: "لعبة إيه دي يا أدهم؟

أخرج أدهم فجأة سلاحًا ووضعه على الطاولة التي تفصل بينه وبين هشام. فنظر هشام للسلاح بتعجب ونظر لأدهم باستفسار. فابتسم

أدهم بخبث وقال ببرود: "المسدس ده فيه رصاصة واحدة بس. دي لعبة بنلعبها مع المجرمين المحترفين اللي زيك كدا. أنا الحرب دلوقتي مش هنقول ما بين العائلتين، لأن العداوة مع شخص واحد فقط من عائلة الكيلاني. وحاليًا أنا وأنت اللي في دائرة الانتقام يا هشام. أنت مش هتتراجع عن انتقامك وأنا مش هسمح لك تقرب من وعد. فاللعبة دي هتحدد مين فينا اللي هيدير الدائرة دي بالظبط."

الأميرة دامله: "وضح يا أدهم ما تقوله. كيف سترعبون تلك اللعبة الدموية هذه؟ نظر لها أدهم ببرود: "ومين قال لك إنها معركة دموية يا أميرة دامله. (ثم نظر لهشام بخبث وقال بحدة) أنا وهشام سنوجه السلاح على بعض. بس الرصاصة مش هتيجي في حد فينا بس. لو اللي تخرج معاه الرصاصة يقول كل اللي عنده، والطرف الثاني ما قدموش حاجة غير إنه يوافق على اللي هيقوله الثاني. ودي اسمها لعبة القدر." كريم بعدم راحة: "أدهم، أنت إزاي هتثق فيه؟

هشام شرير وممكن يموتك بالرصاصة دي لو جت معاه ومش هيهمه." ابتسم هشام بسخرية. فقالت سليم بمكر: "وأنت إيه اللي مخوفك كدا يا كينج؟ مش أدهم اللي اقترح اللعبة دي. وأديه قال إن اسمها لعبة القدر، واللي تطلع من حظه الرصاصة بيكون ده قدره. وأكيد حضرة الظابط عارف اللي هيحصل من قبل ما يتكلم." أدهم بسخرية: "ليه؟ كنت أنا القدر وقدرت الرصاصة هتطلع من حظ مين؟ شعر الجد صبر بشيء في حديث أدهم وثقة في حديثه.

أما كريم فكان يشعر بالقلق على أدهم لأنه يعرف هشام جيدًا ويعرف أنه ليس له أمان. أما دامله، وبالرغم بأن كل ما تعلمه عن أدهم مجرد معلومات بسيطة، ولكن متأكدة أن وراء تلك الكلمات ثقة وقوة وثبات لأبعد الحدود. أما أرجون، فكان ينظر لأدهم وهشام بنظرات خبيثة وهو يفكر في شيء. فانتبه الكل بعد صمت. لحد ما تحدث هشام بمكر: "تمام، موافق على لعبتك دي يا حضرة الظابط. بس أنا مش ضامن نفسي إذا كانت الرصاصة من حظي وترشق في رأسك فجأة."

كريم بحدة: "شفت؟ ده ملوش أمان يا أدهم." أدهم بنظرات ماكرة مثل نظرات هشام: "متخافش يا كريم. لسه ما نعرفش الرصاصة هتكون من حظ مين فينا. مش ممكن تطلع من حظي أنا وأنهي كل المهزلة دي بموت الشر." ضحك أرجون بسخرية وقال: "ههههههه، هل أنت تتوقع بأنك بهيك راح تقتل الشر يا أدهم؟ هه، أنك تحلم أيها الأبله." الجد صبر بحدة: "الزم حدودك يا أرجون. وأنا واثق إن شركم مسيره هينتهي. وهنشوف في الآخر." هشام بملل: "هو إحنا هنفضل نتكلم كتير؟

مش يلا نبدأ لعب؟ نظر له أدهم بخبث، وكذلك هشام. فقرر هشام يبدأ هو اللعبة. فمسك المسدس وحرك خزنة بشكل عشوائي، ورفع المسدس في وجه أدهم الذي يجلس بكل ثبات. فداس هشام بدون تفكير على الزر، والكل يشعر بالقلق، ولكن لم تنطلق أي رصاصة. فقال هشام بسخرية: "حظك حلو." ابتسم أدهم بسخرية. فمد هشام المسدس لأدهم بثبات. فرفع أدهم المسدس في وجه هشام وداس بدون تفكير على الزر، ولم تخرج رصاصة.

فبلع هشام ريقه براحة، متظاهرًا، ولكن لا يعلم أن ذلك الوحش يقرأ الأعين وحركة الجسد جيدًا، ويتلذذ بالخوف الذي يملأ قلبه أول ما رفع المسدس في وجهه. فأخذ هشام المسدس وداس على الزر ولم يخرج شيء. ففضلوا كدا يصوبون على بعض في جو من التوتر والقلق يملأ المكان. لحد ما أطلق هشام المرة الخامسة، وأصبح يوجد رصاصة، ودي كانت من حظه لأدهم. فمد هشام المسدس لأدهم بيد ترتجف رغم عنه. فابتسم أدهم بتشفٍ وهو يرى الرعب يملأ عينيه.

فرفع أدهم المسدس في وجه هشام بابتسامة تمتلئ بالخبث والمكر. فبلع هشام ريقه بالعافية، وسليم وأرجون يشعرون بالتوتر من نظرات أدهم لهشام الذي لا توحي بشيء. وفجأة داس أدهم على زر المسدس ليصدر صوت خروج رصاصة في أركان المكتب بشكل أخاف الجميع بشدة. من في الحفل توهموا بسماع صوت رصاصة. فقالت ملك بخضة: "بنات، أنا حاسة إني سمعت صوت ضرب نار."

حياة بمحاولة تطمينها: "مافيش أي أصوات من دي يا ملك. وبعدين انتي ناسبة إن فيه صواريخ بتضرب في السما يا بنتي، يمكن صوتهم ولا حاجة." تنهدت ملك براحة. فقالت وعد بقلق: "هما اتأخروا كدا ليه؟ أنا مش مطمنة للتأخير ده." شمس: "متخوفيش نفسك على الفاضي يا وعد. ده مجرد اجتماع ليوقفوا بيه الزفت اللي اسمه هشام عند حده. وأكيد مافيش حاجة وحشة هتحصل ولا حاجة." وعد بعدم راحة: "يارب."

فلمحت وعد رودينا تقف وحدها على إحدى الطاولات وهي تنظر لهاتفها بملل شديد. فاستأذنت من البنات وذهبت لها. وقالت بمرح برغم الخوف اللي جواها من تأخر أدهم وكريم وجدها في ذلك الاجتماع: "ممكن أعرف الجميل واقف كدا ليه لوحده؟ رودينا بضيق: "عادي. لا أحب جو الحفلات هذا." وعد باستغراب: "طب جيتِ ليه ليه مش حابة الجو ده؟ رودينا برفع حاجب: "لأن أنا أريد المجيء. ممكن تذهبين أنتِ لتلك البنات اللي كنتِ تقفين معهم وتركينى وحدي."

وعد بطيبة برغم طريقة تحدثها معها: "طب تحبي تيجي تقفي معانا. يعني لو حابة؟ نظرت رودينا للبنات وهم يضحكون سوياً ويتحدثون مع بعض بارتياحية. ولكن قالت فجأة بحدة: "لا. لا أريد الوقوف مع أحد. هل يمكنكِ الرحيل الآن؟ وعد بتعجب: "أوكيه. براحتك." وتركتها وعد ومشت وهي تقول لنفسها: "إيه البت العجيبة دي. يخربيت الإحراج اللي أنتِ بقيتِ فيه يا حازم." فجأة كانت ماريا تأتي عكس وعد، فخبطت فيها.

فأصدمت وقالت بغضب: "مو تفتحي أيتها الحمقاء. لا تريني أمشي." وعد بتألم في كتفها من خبطتها: "أنا اللي مش شايفة؟ أنتِ اللي خبطتِ فيا مش أنا." ماريا بغضب مصطنع لتهدئتها: "وكمان تتبجحين. من أنتِ لتتحدثي معي هكذا. أنتِ واحدة حقيرة... جاءت رودينا بحدة وقالت: "ماريا، اصمتي الآن واذهبي إلى طاولتك." نظرت لها ماريا بغيظ. فبرقت لها رودينا بطريقة أخافت ماريا، فتركتهم ومشت وهي ترمق وعد بغيظ شديد. فقالت وعد بشكر: "شكرًا."

رودينا بغيظ: "أنتِ ليش هكذا. لما تتركين العالم يحدثك بوقاحة هكذا. هبلة أنتِ أم شو؟ وعد برفع حاجب: "هل تهينيني أم تنصحيني؟ رودينا بتفكير: "الاثنين." نظرت لها وعد بتعجب، وبدون إرادتها فضلت تضحك بشدة. فتعجبت رودينا، فلما تضحك؟ ولكن عندما ضحكت وعد جعلت رودينا لا إرادياً تضحك هي كمان على ضحك وعد. فكانت شمس وسارة يتحدثون مع البنات، فلمحوا ضحكات وعد وتلك الفتاة.

فقالت شمس بابتسامة: "تصدقي يا سارة إن البنت دي فيها شبه من وعد جدًا." سارة باستغراب: "أيوه. سبحان الله. تعرفي إن عهد توأم وعد كانت مولودة بشعر أحمر وحواجب حمراء بعكس وعد، برغم إنهم توأم. (ثم كملت بحزن) يعني لو فضلت عهد كانت لسه عايشة لحد الآن. كانت هتكون نسخة من رودينا." شمس باستغراب: "مين رودينا دي؟

سارة بتعريف: "رودينا بتكون بنت هيزل خانم. بتشتغل هي وأمها مع جدو في شركة الكيلاني الفرع الرئيسي. لكن بنت غريبة حبتين. برغم إن جدو بيشكر في شغلها هي وهيزل خانم. لكن بحسها دايماً غامضة وسكوتة كدا ومتتكلمش مع حد. بس مستغربة وقفتها مع وعد." شمس باستغراب: "ليه؟

سارة بحيرة: "أنا ووعد كنا كثير بنتردد على شركة جدو في أي حاجة. وحصلت بالصدفة تجمعنا أنا برودينا، وكنت دايماً أحس بتردد وتوتر عندها أول ما وعد تقرب مننا، وبتسبني وتمشي من غير أي سبب أول ما بتشوف وعد. وده وعد استغربت له كثيرًا. ولكن ما كانتش بتهتم وعد تعرف مين دي أو ليه بتمشي أول ما بتشوفها كدا. عشان كدا مستغربة وقفتهم كدا مع بعض يضحكوا." قالت سارة كلمتها وهي تنظر لهم. فنظرت شمس لهم بحيرة شديدة.

وأخيرًا توقفت رودينا ووعد عن الضحك باستغراب. فقالت رودينا بتعجب: "هو نحن لما نضحك الآن؟ وعد بضحك: "والله معرف. بس بيقولوا الضحك بيطول العمر، فضحكنا ماضاع هباءً." كانت تنظر لها رودينا نظرة لم تفهمها وعد. هل نظرة حزن، أم نظرة لوم، أم نظرة حب، أم نظرة كره، أم نظرة وجع، أم نظرة تجمع كل تلك المشاعر مع بعضهم؟ فقالت فجأة: "رودينا، أنتِ كويسة؟ فاقت رودينا لنفسها بضيق شديد. وتركت وعد ومشت بسرعة بدون ما تقول حاجة.

ووعد تنظر لها باستغراب شديد. فتركت رودينا الحفلة كلها وهي تشعر باختناق شديد يملك صدرها. وهي تكره تلك الحالة اللي بتيجي لها أول ما تشاهد ما جرى لها. كشريط فيلم ينعاد أمامها كل ما تراها لوعد، وتتذكر أن كل شيء سيحدث لها بسببها. بسبب توأمتها اللي كانت السبب في تدمير توأمتها عهد وقتلها. والآن مكان تلك البريئة عهد أنثى حاقدة على الكل، وكالأسد المجروح تدعى رودينا. فشاف عادل رودينا تخرج بسرعة من الحفلة بوجه شاحب بشدة.

فجت رودينا تركب عربيتها، ولكن أوقفها عادل بسرعة خوفًا عليها. وقال بقلق: "رودينا، استني. مالك وشك أصفر كدا ليه؟ أنتِ كويسة؟ رودينا بعصبية: "إيه كويسة يا عادل؟ لا تهتم بي وتسألني كثيرًا عن حالي. تمام." وركبت رودينا السيارة وساقَت بسرعة. وعادل ينظر لها بحيرة شديدة. فكامت رودينا تسوق السيارة، وكل مدى تزيد سرعتها. ولا إرادياً كانت دمعها تتساقط على وجهها.

نعم، هي قوية، ولكن ما تعرضت له في طفولتها جعلها كالدمية الممزقة بفعل فعل. وهي تعاني وتعاني لحد الآن بأنها تنسى ما تعرضت له. من اعتداء لضرب لحبس في غرفة مظلمة تمتلئ بالفئران والحشرات 7 أيام بدون طعام أو ماء. لإدخالها غصب عالم المافيا لتدير أعمالهم الوسخة. وإذا أخطأت كانت تتعاقب بقسوة. ولحد سن الـ 19 كانت يعتدى عليها بقسوة من هشام ومن رجال آخرين. لدرجة أنها كانت تباع يومين لرجل ما ليعتدي عليها.

ولم يشعر تلك الشياطين بأنها بني آدمة من روح ودم، مش عبدة عندهم ليؤذوها بهذه البشاعة. آه، تكره وعد لأنها كانت السبب في كل ذلك. وفي نفس الوقت مش قادرة رودينا تتخيل لو كانت وعد مكانها كانت رح تتعرض بكل اللي تعرضت له هي. فبالرغم من كرهها لوعد، ولكن عندما علمت أن أدهم أحب وعد، صممت تحرق قلبها لوعد بقتل أدهم. فيوم خطف وعد عندما التقطت بيلا على أدهم النار وأصيب يومها. وهو يحاول يلحق السيارة اللي أخذت وعد.

ولكن عندما علمت أن وعد انخطفت وحياتها في خطر، أبعدت بيلا لتعطي أدهم حقنة تعيد له نبضات قلبه بانتظام بعد ما كان في كومة لينقذ وعد من الموت. فأصبحت رودينا في نارين. نار كرهها لوعد، ونار خوفها على توأمتها. ففي الأول والآخر وعد بتكون توأمتها. ومهما زاد الكره، المشاعر لم تتغير بأنهم روح واحدة ويحسون بنفس الإحساس. فكيف تخفي ذلك الإحساس داخلها بس؟ فمسحت

دمعها بظهر يدها وقالت: "يارب ارحم قلبي من ذلك الوجع. أعلم أني أخطأت في حقك كثيرًا يا الله. لكني وحيدة وأحتاج أن أشعر بالأمان وأنسا ما جرى لي، وأنسا عندما الكل ساهم في كسرتي وألمي حتى أصبحت أبشع منهم." فأوقفت رودينا السيارة وسندت رأسها على الدركسيون ودمعها مغرق وجهها. وهي تتذكر عادل عندما وصفها بالضعف، وأن إظهار بأنها قوية ذلك، وأن حقيقة ذلك التمثيل بأنها فعلًا إنسانة ضعيفة.

فقالت ببكاء: "أنا ضعيفة يا الله. ضعيفة ولا أحتمل العيش في ذلك العالم أكثر من ذلك. أنا أريد الموت. لا يوجد أحد يحتاج لي ولا يوجد أحد يحبني، فلماذا ما زلت أعيش لحد الآن يا الله؟ ونزلت رودينا من السيارة وتوقفت وهي تحاول تأخذ نفسها باختناق شديد. فاخذت رودينا نفس قوي، ثم مسحت دمعها بنظرات قوية، لكن مش نظرات رودينا. لا، تنظر بنظرات الجزار، العدو اللدود للعالم، وللدخيل، وللـ "اندر بول". فمسحت دمعها اللي كان على خدها بقوة.

وقالت: "رودينا، لا تضعفي. فإنكِ أقوى منهم وأقوى من تلك المشاعر الذائجة. أنتِ مو ضعيفة. هم الضعفاء مو أنتِ يا رودينا. رح أعرف الكل مين تكون رودينا. لا، رح أعرف الكل مين تكون الجزار." ورجعت رودينا تاني تركب عربيتها ورحلت بسرعة الانتقام من الكل. لأن بسببهم استرجعت ذكريات ظنت أنها نسيتها خلاص. في الحفلة، دخلت نور وسمر للحفلة وهما ينظران بانبهار شديد.

قالت سمر بانبهار: يالهوي يابت يا نور على الحلاوة… إيه العالم ده كله وإيه الحفلة الجنان دي. نور بغيظ: بلاش فضايح يابت… أنا اللي غلطانة اللي جبتك معايا… ما كنت جيت ووصلت الورد بنفسي. سمر: بس بصراحة باكت ورد متكلفة يا نونو… هو مين باع الورد ده للأميرة دامله؟

نور بحيرة: معرفش… أنا جالي سواق قالي البيه عاوز باكت ورد ملكية توصل لقصر الأميرة دامله في الساعة 10 بليل… وأنا نفذت المطلوب مني وبس… يلا بقى نشوف فين الأميرة دامله دي نديها الورد ونمشي على طول. سمر برجاء: لا بالله عليكي خلينا شوية يا نونو نبي. نور: متنسيش إننا سايبين مراد مع الدادا لوحدهم وعاوزة أشوفه قبل ما ينام… فيلا بينا بقى وبطلي زنك ده.

نفخت سمر بغيظ ومشت مع نور وهي مازالت تنظر للحفلة بانبهار. كانت نور ماشية وهي تحمل باكت ورد كبيرة تحملها بالعافية، مرت بجانب تجمع البنات ولكن محدش لمح نور بسبب باكت الورد اللي كانت بتداريها. ولم تنتبه لهم كمان نور ولا سمر، فعطت نور الباكة لأحد حرس الأميرة دامله وتركتهم ومشيت وهي تنظر لسمر بغيظ وهي عمالة تبص للحفلة بانبهار يملأ عينيها ولا تنظر للطريق أمامها، ففي وقت نظرات نور لسمر خبطت بدون قصد في حد.

قالت بأسف: أنا بحد بجد آسفة ليكي. شمس باستغراب: لا ولا يهمك… هونتي مصرية؟ نظرت نور لشمس بصدمة وكذلك سمر، فهي أول مرة تقف نور أمام شمس بعد ما شافتها بجانب كريم يوم زفافهم. فتعجبت شمس من صدمة الاثنين وهما ينظرون لها. قالت: هو فيه حاجة ولا إيه؟ سمر بتوضيح: هو أنتِ مش بتكوني زوجة رجل الأعمال كريم الكيلاني؟ شمس بابتسامة: أيوه.

شعرت نور بالغيرة والضيق وهي تنظر لشمس من فوق لتحت، فهي أجمل منها وأرشأ منها وتليق لكونها زوجة شخص مهم مثل كريم الكيلاني. ولكنها لم تيأس من المحاولة للوصول إلى قلب كريم من جديد. فابتسمت لهم شمس بلطف وتركتهم ومشت وهي مستغربة نظرات الاثنين لها. قالت سمر بصدمة: يالهوي يا بت يا نور… بقا دي مرات كريم. أففف طول عمره كريم نمس وحظه دايماً مع الجميلات… بس بصراحة مراته مزة وراقية ورشيقة و…

نور بمقاطعة بغيظ شديد: أنا بتفرسيني يا سمر؟ وبعدين مين قالك إنها حلوة… على فكرة بقى مش حلوة خالص خالص والنوع ده مش ذوق كريم. ضحكت سمر وقالت: والله… إنتي أدرى ما انتي قعدتي حابة حلوين لما كريم الكيلاني لمح وجودك من أصله في شركته ههههههههههه. نظرت لها نور بغيظ وتركتها ومشت. فجرت سمر وراها وهي تحاول توقفها بضحك. فخرجت نور من الحفل بضيق شديد وهي تشعر بالإحباط بأنها ترجع عشق كريم لها مجدداً.

كانت نورسين بتجيب كوب ماء وهي تشعر بملل من ذلك الحفل الممل، لترا فجأة وقوف طارق مع جانا، أحد صديقات نورسين، وهم يضحكون بشدة والإعجاب يملأ عيني جانا نحو طارق. فشعرت نورسين بضيق غريب يملأ قلبها وهي تقترب منهم وترسم ابتسامة مزيفة. قالت: جانا كيف حالك حببتي؟ جانا بابتسامة: في أفضل حال حببتي نورسين… أنا تعرفت على قربكم طارق… حقًا أنت كتير حباب طارق ولطيف للغاية وأود أعرف عنك حاجات كتير، ولا من لطفك طارق.

طارق بابتسامة: شكراً جداً للطفك يا جانا… وأكيد هنتقابل كتير ونتعرف على بعض بعدين… يلا هسيب بقى الأصدقاء يتكلموا مع بعض براحتهم. وتركهم طارق ومشى. فقالت جانا وهي تشرب من كأس النبيذ بهيام: كتير لطيف طارق نورسين… ومن الواضح إننا رح نتفق مع بعض كتير. نورسين بضيق: حقًا… كتير منيح جانا. ثم نظرت نورسين لطارق بضيق ونظرت لجانا ونظرات الإعجاب الذي يملأ عينيها نحوه. نرجع مجددًا في مكتب الأميرة دامله.

خرجت رصاصة من المسدس، رن صوتها في أركان المكتب. فابتسم أدهم بسبات بعد ما ضرب الرصاصة فوق رأس هشام بالضبط، لتدخل في الحائط. الكل ينظر لادهم بصدمة. فبلع هشام ريقه وهو بيحاول يظهر القوة لأجل لا يشمت فيه، ولكن قرأ ادهم ببراعة الرعب الذي يملأ أعين هشام، ورجفت يده التي كان يدريها عن أعين الوحش. فقال ادهم بثقة: "وطلعت الرصاصة من حظي يا اتش... يعني أنا اللي هأمر وأنت اللي هتنفذ بدون ولا كلمة."

ابتسم كريم والجد صبر بتشفّي وصدمة من ذكائه وسباته. فقال هشام بشر يملأ عينيه: "لا عاش ولا كان اللي يتأمر من واحد زيك يا ادهم... وكده كده الاجتماع ده ملوش أي ثلاثين لازمة عندي... فيستحسن ينتهي الاجتماع ده لحد هنا." فقام هشام ولسه هيمشي، فاوقفته الأميرة دامله بسخرية: "أول مرة أكتشف إن ابنك أرجون بيك واحد جبان وضعيف، وتلك القوة اللي بيظهرها مزيفة." نظر أرجون بضيق لهشام وقالت: "اقعد يا هشام...

لنرى حضرة الضابط ماذا يريد منا." نظر له ادهم ببرود وقال: "أنت مش في بالي أصلًا، لا أعوز منك حاجة يا أرجون بيه... عدوتي مع ابنك فقط يا أرجون بيه." ابتسم صبر غصب عنه بإعجاب شديد بذلك الشاب الذي عمل اللي مقدروش يعملوه طول السنين اللي فاتت دي. فنظر أرجون لصبر ولادهم بغضب يملأ عينيه لهم. فنظر هشام لوالده بضيق وجلس مجددًا، وسليم يتابع كل ذلك بضيق. فقال هشام وهو بيجز على أسنانه: "ها، تأمر بإيه يا ادهم بيه؟

حرك ادهم رأسه نحو هشام شوية بنظرات واثقة وقال: "القصاص." نظر له هشام بصدمة، ونظر له الكل بدهشة. أما دامله فكانت متأكدة أن ما سيقوله ادهم لن يكون هينًا. فكمل ادهم كلامه بثقة: "ببساطة كده، أنا مش هقدر أسامح في الناس اللي ماتت بسببك يا هشام، ومش هقول كلام مش هيحصل بأن العداوة هتنتهي والخ والخ...

لأن بسببك مات ناس كتير عزيزة على الكل، وحنا بس اللي خسرنا، أما أنتم لأ، أسرتكم اللي مكونة من أب وأم منفصلين، وأنت وزوجتك، وواحد مش عارف أهميته إيه بنسبالك، بس زعلان بصراحة إننا كنا زملاء في كلية واحدة مع واحد زي ده." جمد سليم وهشام على يديهم بغضب، يجهدون في مدريته لأجل لا يفكر نفسه ادهم أنهم انتصروا في تغضبهم. مابين ابتسم كريم بصوت مسموع ونظر لادهم. فهمس كريم لادهم قائلًا: "آه يا ابن اللذينة...

ولا طلعت مش سهل يا ادهم، ههههه." ادهم بثقة: "أنت لسه شفت حاجة... ده جالي على الطبطاب يا كيمو... ولسه، هوا لسه شاف حاجة من الوحش يا كينج." ضحك كريم، فتوقف ادهم وأغلق زر جاكت بدلته وقال: "وهنا الكلام خلص يا جماعة... دلوقتي أنا بتكلم بلسان عيلة الكيلاني، طبعًا بعد إذنك يا صبر بيه." صبر بهدوء: "براحتك يا ادهم يا ابني... ما أنت واحد من العيلة، واللي هتقوله هيكون فيه الصالح للكل." نظر له أرجون بغضب.

فقال ادهم وهو ينظر لهشام بنظراته الشامتة والخبيثة: "عيلة الكيلاني مش هتتنازل عن رجوع حق اللي موتتهم عيلتك... وطلبين القصاص... وحق الميت والرعب اللي عيشتوا فيه مراتي، هجيبه منك ومن عيلتك تالت ومتلت يا هشام آغا أغلو... عن إذنك يا أميرة دامله." وابتسم لها ادهم بمجاملة، ردتهاله دامله بإعجاب من شخصية ذلك الشاب. فنظر ادهم لهشام بمكر وترقب، وخرج. فقام كريم وخرج خلفه، وهو بيودع هشام وسليم بأصابعه باستفزاز. فتوقف الجد صبر

وهو ينظر لأرجون بثقة وقال: "دلوقتي الكلام الصح اتقال... وأنا مع كلام ادهم ومش هاغير حاجة من كلامه يا أرجون." توقف أرجون بغضب وقال: "يعني مو مكفيك إن حفيدك هي قتلت ابنتي غدرًا، وتريدون منا كمان القصاص؟ صبر بغضب: "وبسببكم أولادي ومرتهم ماتوا، وكمان حفيدي وناس تانيين مالهمش ذنب ماتوا بسببكم... ومش هسمح ليكم تأذوا عيلتي أكتر من كده... ومش هسمح لك ابنك بأن نراكم تحرقوا حفيدي وعيلتي...

ومش هغفر ليكم اللي عملتوه، وهاخد حق عيلتي منك أنت وابنك واللي مشغله معاه ده تالت ومتلت." ونظر له صبر بكراهية وخرج من المكتب. فنظر أرجون لدامله وقال: "ما رأيك في ذلك الحديث يا أميرة دامله؟ الأميرة دامله بحده: "نعم يعجبني ذلك الحديث يا أرجون... هذا الحديث الذي كنت أريده... ومن الواضح أنك وعدتني كثيرًا بأن تلك العداوة راح تنتهي ولم تنتهِ يا أرجون...

وطوال تلك الأعوام كنت تتمادى أنت وابنك بالنهي على عائلة الكيلاني، والآن حقهم أن يسترجعون حقهم منك أنت وابنك يا أرجون بيك، والآن انتهى الاجتماع." نظر أرجون لدامله بنظرات قاتلة وقال: "صدقوني، كثير هتندموا على ذلك القرار يا أميرة دامله." وتركها أرجون وخرج، وخلفه هشام وسليم، والغضب يتملك الثلاثة وهم يريدون الآن يحرقون الأخضر باليابس من شدة غضبهم. في الحفلة. ذهب الجد وادهم وكريم نحو الكل وهم مبتسمين براحة. فقالت وعد بقلق:

"كل شيء كويس؟ ادهم بثقة: "جدًا يا وعد... مشى زي ما كنا مرتبينه وأحسن." نظرت له وعد باستغراب، لتنظر فجأة خلف ادهم لترا أرجون وهشام وسليم جايين والغضب يملأ وجههم. فنظر هشام لوعد نظرة قاتلة وذهب نحو ماريا. مابين ذهب أرجون وسليم من الحفلة. فنظر سليم لشمس وكريم بشر يملأ عينيه لهم. فقال هشام لماريا: "يلا بينا هنمشي." ماريا باستغراب: "شو فيه يا هشام... ما بك؟ هشام بغضب: "قلت يلا هنمشي، وبعدين هنتكلم."

ومسك هشام إيد ماريا ومشى، ولكنه رجع وتقدم منهم ووقف أمام ادهم ووعد بغضب قائلًا: "لسه الكلام منتهاش يا ادهم... مفهوم." ادهم بثقة وهو يمسك إيد وعد بتملك: "مفهوم جدًا يا هشام، ومنتظر كلامك ومؤامراتك في أي وقت." جز هشام على أسنانه بغضب وتركه ومشى وهو يسحب ماريا. فقالت وعد بصدمة: "أنا أول مرة أشوف هشام متنرفز كدا... أنت قلتله إيه بالظبط؟ ادهم بضحك: "كل خير." ثم وجه كلامه للاخرين: "مش يلا بينا نمشي بقى." الجد صبر بابتسامة:

"أكيد يا ادهم... يلا بينا." ومشت عائلة الكيلاني من الحفل، والباقيين مستغربين ابتسامة ادهم والجد وكريم، وهم عندهم فضول لمعرفة ما يدروه خلف تلك الابتسامة الواثقة. في اليوم التالي. فى منزل عمر وكياره. كانت كياره تأخذ شاور دافئ لتذهب للمعرض اللى خصصه عمر لها لتضيع فيه أوقات فراغها. خرجت كياره من الحمام وهيا ترتدى البرنس وبتجفف شعرها. تعجبت بأن عمر مش فى المنزل، فتركته أمام التلفزيون قبل دخولها للحمام.

كانت كياره ذاهبة لغرفتها لتبدل ملابسها وتشوفي عمر. وقفت بزهول عندما استمعت لصوت عمر فى الداخل يحدث أحد بطريقة غير مريحة، وفاجأتها. = ليش تتصل بي الآن؟ مو قلت لك لا تحدثني وأنا فى المنزل أيها الأبله؟ قول ما عندك. تمام، فالأمس رح آتي للمخزن. جهز لي كل شيء وأنا بعرف كيف أنتقم من ذلك الحقير. دخلت كياره فجأة للغرفة وقالت: = عمر، مع من تتحدث؟ أغلق عمر المكالمة بسرعة وقال بتوتر:

= ولا مع أحد حبيبتي. آه، سوري، نسيت أني كنت أتحدث مع أيهم. كما تعلمين أنه رح يفتتح قرية جديدة من بنائه ويريد مجأنا. شو رأيك حبيبتي؟ شكت كياره فى حديثه لعمر لأن ما سمعته الآن عكس ما قاله وقت ما كان يتحدث فى الهاتف. شعرت أن عمر مخبى عنها شيئ، ولكنها ما أظهرتش ذلك ورسمت ابتسامة على شفا*يفها وهيا تمسك يده. وقالت: = أكيد حبيبي. أيهم كثير لطيف ومهندس شاطر كتير. وكثير أسعدني ذلك الخبر ورح آتي معك لندعمه. باس عمر خدها وقال:

= تمام حبيبتي. أنا مضطر الآن أذهب لأن لدي عمل شاق ينتظرني الآن. رح تذهبين للمعرض اليوم؟ كياره: = أيييه، أبَدل ثيابي وأذهب فوراً. لأني رح أقابل البنات اليوم وأود الجلوس معهم وقت كبير لأن يوجد حديث كبير أود أعلمه منهم. عمر: = عن اجتماع الأمس، مو هيك؟ كياره: = بالطبع. لم يتحدث أحد فالأمس فى ذلك الموضوع وأود علم ما دار فى ذلك الاجتماع. عمر: = تمام حبيبتي. المعذرة الآن.

وطبع قبلة عمر على خدها وتركها ومشى. فتنهدت كياره بحيرة وحطت يديها على بطنها وقالت: = ابني، أني لم أرتاح لحديث والدك. أشعر بالشك فى حديثه. أتمنى أن عمر لا يضع نفسه فى مشكلة وإذا كان ماشى فى طريق غلط يتراجع عنه ويعود للطريق الصح لأجلي ولأجل طفلنا. وذهبت كياره لتبدل ملابسها وهيا تشعر بالتوتر كل ما تتذكر حديثه لعمر فى الهاتف. ومن ذلك الذي يريد عمر الانتقام منه فى الأمس؟ هيا أكيد هتعرف بماذا يخبى عمر عليها.

فمسكت كياره هاتفه وطلبت أحد الأرقام ليأتي الرد بعد دقائق فقالت: = أريد مقابلتك اليوم إذا كنت ڤارغ. تمام، رح آتي. وداعاً. (ثم قالت لنفسها بتصميم) = لا أدعك تأذي حالك يا عمر ورح أرى بمن رح تتقابل معه في الأمس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...