الفصل 66 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السادس والستون 66 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
24
كلمة
3,982
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

عبدالرحمن بضيق: أنا نفسي أعرف أنتم صممتوا ليه أجوا معاكم هنا وأسيب ملك لوحدها هناك؟ صبر بتعب: اهدأ يا عبدالرحمن، كان لازم نعمل كدا نفكر سوا لحل للمصيبة دي. وعد بخوف على أختها: ومش أي مصيبة، لازم نلاقي حاجة تثبت إن ملك مالهاش علاقة بالحاجات دي، أساسًا إمتى هتعرف الحاجات دي وإحنا بقالنا سنتين في القاهرة؟ نظر لها عبدالرحمن بدقة وقال: وعد، إزاي ملك كانت سايبة المستشفى كدا من غير حد يديرها طول السنتين دول؟

وعد بتعجب من سؤاله: مينفعش ملك تسيب المستشفى من غير إدارة، المستشفى دي أساسًا من ممتلكات الكيلاني وكل ممتلكات الكيلاني بيديرها جدو وخالد نيابةً عننا لما نكون مسافرين، أما المستشفى دي كانت ملك مسلمة إدارتها شكلين لدكتورة هناك مقربة جدًا من ملك وملك بتثق فيها عشان كدا سلمت الإدارة شكلين ليها. عبدالرحمن بتذكر: تقصدي الدكتورة إيدال مش كدا؟ وعد بتأكيد: أيوا هيا. كريم باستغراب: ليه الأسئلة دي يا عبدالرحمن؟

أنت شاكك إن الحاجات دي حصلت في وقت وجدنا فيه في القاهرة؟ عبدالرحمن

وهوا يذهب ويأتي في المكان: أنا مش شاكك يا كريم، أنا متأكد من كلامي ده، ملك مستحيل الحاجات دي تدخل المستشفى ومتحسش بيها، يبقى أكيد الحاجات دي اتعملت في المستشفى وملك في مصر وفكروا إنها خلاص معدتش راجعة تركيا لأن فات سنتين وهي في مصر فأطمأنوا على الآخر وفضلوا محتفظين بالحاجات دي فالأوضة دي، ولما جت ملك بقا من الصعب تخرج الحاجات دي من المستشفى، لأنهم هيخافوا إن ملك تعرف باللي بيعملوه وتبلغ عنهم وتبوظ ليهم كل حاجة كانوا مخططين ليها.

أدهم بجدية: حتى يا عبدالرحمن لو أنت معاكش دليل يثبت إن إيدال دي ليها يد في الموضوع ده؟ عبدالرحمن بتفكير: آه معاكش دليل يثبت كلامي، لكن عندي اللي ممكن أتأكد منه إذا كان كلامي صح ولا غلط؟ محمد بتعجب: مين ده اللي هتتأكد منه يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن نظر لصبر وقال: أستاذ صبر، أنا عايزك تساعدني وتكلم رئيس المحكمة ليوافق إني أحقق أنا مع الدكتورة اللي كانت في الأوضة دي؟

صبر بهدوء: أمر سهل، أنا هقوم أكلم رئيس المحكمة أهو وهقولك هيقولي إيه؟ وفعلًا قام صبر ليتحدث مع رئيس المحكمة كما قال عبدالرحمن فقال رسلان: ناوي على إيه يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن بحده: ناوي أظهر براءة مراتي يا رسلان حتى لو اتحالفت مع الشيطان لأجيب اللي السبب في إن مراتي دلوقتي بعيدة عني ومحبوسة من أربع حيطان. معتز: كلنا معاك يا عبدالرحمن، وهنفضل جنبك لحد ما ملك تخرج من المشكلة دي على خير.

عبدالرحمن بخوف عليها: أكيد هتخرج منها بالسلامة هي وابننا، أكيد 😔. مليكة بتفاجأ: ابنكم؟ هي ملك حامل؟ عبدالرحمن بحزن: أيوا حامل، لسه عرفين قريب وكانت ملك متفقة معايا نفاجئكم بالخبر ده النهارده على العشا ونقوله ليكم سوا، بسسس 😔. قام أدهم يساند صديقه وقال: هتخرج يا عبدالرحمن وهتظهر براءتها، كلنا متأكدين إن ملك بريئة ومش هنسكت إلا لما تخرج منها إن شاء الله. عبدالرحمن بتنهيدة: إن شاء الله.

كانت حالة الحزن تعم على الكل والقلق على ملك اللي مش عارفين إزاي هيظهروا براءتها ولكن أكيد هيحاولوا لتظهر الحقيقة للجميع وتخرج ملك منها. فجأة الجد قال: رئيس المحكمة وافق إن تحقق مع واحد بس من الدكاترة اللي كانوا في الأوضة، والدكتور ده اسمه الدكتور وليم، وده رافض الكلام ورئيس المحكمة متأكد إنه عارف مين صاحب كل ده، فمش قدامك إلا هو يا عبدالرحمن، خليك وراه لحد ما يتكلم ويقول على شريكه في كل ده.

عبدالرحمن بحده: هيتكلم وهعرف منه مين السبب في ده، ووقت ما أعرفه، ورحمة أمي ما هرحمه 😡. مر الليل على جميع الأبطال والنوم معرفش أعين أحد منهم خوفًا على ملك أما عبدالرحمن فذهب مجددًا للإدارة وفضل بجانبها لملك ورفض الرحيل برغم رفض الظباط بدخوله لها ولكنه اكتفى بأنها معه الآن تحت سقف مكان واحد أما ملك فكانت تبكي وتدعي أن تظهر براءتها وهي على يقين بأن عبدالرحمن مش هيسيبها وهيأمل المستحيل ليظهر براءتها.

في اليوم التالي، صدر قرار بنقل ملك إلى السجن. كانت العائلة تقف في الخارج، والبنات يبكين بشدة خوفًا وحزنًا على ملك. دموع مليكة لم تجف منذ الأمس، وهي تفكر في حال شقيقتها الآن. فملك ليست مجرد أخت مليكة، بل كل شيء لمليكة.

ولكن ما صدم الجميع وجود مظاهرة جامحة من أهالي الموتى. أما الدرك والعساكر فيحاولون السيطرة عليهم حتى لا يهجموا على القسم، باعتقادهم بأن ملك هي المذنبة وهي السبب في حرمانهم من أولادهم. بالإضافة إلى الصحافة التي كانت تملأ المكان، وبعد السيطرة عليها ليسجلوا هذا الحدث المصدم للجميع. كان الحرس والعساكر يجهدون في منع الصحافة والأهالي من التقدم من العائلة أو من القسم.

فخرجت ملك من القسم بوجه شاحب وملامح ذبلانة وعينين منتفختين من كثر البكاء، وهي متكلبشة من يديها وتمسكها بنتان ضابط، كل واحد من جهة. يمشون بها نحو عربة ترحيل السجينات إلى السجن. وكان عبد الرحمن خلفها، وقلبه ينعصر ألمًا وهو يرى ملاكه بهذه الحالة وبهذا المنظر، وهو ما في يده شيء ليفعله ليمنع هذا. فهو الوقت الذي ينتظره لإظهار براءة زوجته للكل وإخراجها من كل ذلك وضمه إلى قلبه.

فزادت دموع البنات وهي ترين ملك بهذه الحالة، فلم تتحمل مليكة أن ترى أختها في هذه الحالة. ففجرت مليكة على ملك وضمتها جامدًا بتبكي، وملك تحاول تهدئتها والضابطات يحاولون إبعاد مليكة عن ملك. كل هذا وهم ما زالوا في بهو القسم، ولم تر ملك المظاهرة التي في الخارج حتى الآن. فقالت مليكة بدموع: "متسبنيش يا ملك... أنتي عمرك ما سبتيني يوم في حياتك... أرجوكي متسبنيش دلوقتي." ملك بدموع وقهر: "مش بإيدي يا روحي...

بس متخفيش، أكيد راجعة... أكيد هتظهر براءتي وهاخرج منها... بس أرجوكي بطلي عياط، أنتي عارفة إن دموعك دي غالية عليا قد إيه." الضابطة الأولى: "ابتعدي... ممنوع القرب من السجينة." محمد: "خلاص خلاص... مليكة متخفيش على ملك، أكيد هتخرج منها يا حبيبتي... لكن دلوقتي لازم تصبري ونستنى لحد ما تظهر الحقيقة." هزت ملك رأسها لمحمد بدموع وبعدت بالعافية عن ملك، فقالت ملك لمحمد: "خ... خد بالك منها يا محمد، بالله عليكي."

محمد بمحاولة تطمينها: "متخفيش... مليكة في قلبي قبل عيوني." كل هذا كان يحدث أمام عبد الرحمن وهو يشاهد كل هذا في صمت، وقلبه يتمزق ألمًا وقلقًا أن تخونه دموعه ويظهر ضعفه أمام حبيبته. فهو يعلم الآن أنها تسترد القوة منه، فإذا ضعف، فهي ستضعف هي أيضًا. فنظرت مليكة لعبد الرحمن، فابتسم لها بتشجيع، وكأنه يقول لها بعينيه أنه جنبها وفي ظهرها. فابتسمت ملك بثقة وعشق، وجذبوها الضابطات للخارج.

لتتفاجأ ملك بكم الناس الذين أمامها، من أهالي الناس الذين ماتت، إلى الصحافة التي كانت تملأ المكان. فأول ما الصحافة رأوها، فضّلوا يصورونها كثيرًا وسيل من الأسئلة تُسأل لها وللعائلة. أما الأهالي، فأول ما رأوا ملك، أو كما يظنون، أول ما رأوا المجرمة التي حرمتهم من أولادهم بكل بشاعة.

فجأة حمل الأهالي الكثير من الحجارة وفضلوا يرموها بعشوائية على ملك وعائلة الكيلاني. فوضت البنات بسرعة بحركة سريعة من الشباب، لأجل ألا يأتي حجر فيهم. فرفعت ملك يديها بحماية أمام بطنها بخوف على طفلها لينتأذى. فحدف أحد الأهالي حجرًا كبيرًا نحو ملك، فأغمضت ملك عينيها بسرعة، ولكنها تفاجأت بأحد يحاوطها. والحجر جاء في رأسه، مما جعل رأسه تنتأذى من ضربة الحجر.

ففتحت ملك عينيها بدموع لترا عبد الرحمن يضمها لصدره بحماية، وهو يعض على ظهره لمكان حدف الحجارة من الأهالي ليحمي حبيبته من ضرب الحجارة، وفضل يحاوطها جامدًا. فقال بمحاولة تطمينها: "متخفيش يا قلبي... أنا جنبك ومش هسيب حد يأذيكي أنتي أو ابننا." ملك بدموع وخوف: "عبد الرحمن... راسك بتنزف." عبد الرحمن بابتسامة تطمين: "دي إصابة بسيطة يا قلبي، متخفيش... أنا كويس."

فجأة حاوطهم الشباب على شكل دائرة، وملك وعبد الرحمن والضابطات في النصف ليحموهم من ضرب الحجارة، كالدروع من حولهم. والحرس حولين البنات وعائلة الكيلاني يحموهم أيضًا. فنظر أدهم لعبد الرحمن وقال: "مش لوحدك اللي هتحميها وبس يا عبد الرحمن... ملك أختنا كلنا، وحقها علينا إننا نكون جنبها في وقت زي ده." كريم بمحاولة تطمين أخته: "متخفيش يا ملك... هتعدي وهتخرجي منها يا قلبي، متخفيش." ملك بدموع: "شكرًا لوجودكم جنبي...

وأنا واثقة إنكم هتظهروا براءتي يا أحسن أخوات... وواثقة إنك مش هتسيبني يا عبد الرحمن أبدًا... عشان كده أنا مش هضعف وهكون على يقين إن كل ده هيعدي." باس عبد الرحمن رأسها وقال: "أكيد يا روح قلبي." الضابطة الثانية: "هيك مو يصير... هيك ممكن نتعرض جميعن للأذى بسبب تلك الحجارة إذا وقفنا أكثر من ذلك." عبد الرحمن باختناق: "تمام... يلا."

هزت ملك رأسها له وتحرك معه، والشباب حوليهم يحموهم من الصحافة والحجارة التي ترمى عليهم من الأهالي. ففضلوا هكذا حتى وصلوا لسيارة ترحيل السجينات. فبعد الشباب قليلًا ليفسحوا المكان لهم، فصعدت الضابطة وبدأت تشد ملك لتصعد السيارة، وعبد الرحمن ماسك فيها ورافض يتركها، وكأنهم يطالبون بأخذ روحه من جسده. فقرب منه أدهم بهدوء وقال: "سبها يا عبد الرحمن، وصدقني هنعمل المستحيل لتظهر براءتها." عبد

الرحمن بدموع نزلت غصب عنه: "مش قادر أسيبك، والله ما قادر." ملك ساندت جبهتها على جبهته وقالت: "ومين قالك إنك هتسبني يا عبد الرحمن... كل اللي هيفرق إن أجسادنا هتبعد عن بعض، لكن روحنا واحدة وهتفضل واحدة... أنا هفضل معاك وجوا قلبك، حتى لو مش موجودة جنبك، لكن هفضل جوا قلبك يا قلبي وروحي وحياتي كلها." عبد الرحمن بعشق: "خدي بالك من نفسك، وخليكي واثقة إني هاخرجك منها... ماشي يا ضي عيوني." هزت ملك رأسها بدموع وقالت: "م...

ماشي." فجأة شدتها الضابطات للسيارة، وعبد الرحمن ماسك يد ملك رافض يسبها، وكذلك ملك. والضابطات عاملين يشدوا فيها، وهم الاثنين يبكون بشدة، حتى أخيراً فصل الضابطات يد ملك وعبد الرحمن، وأدخلوا ملك للسيارة وأغلقوا الباب في وجه عبد الرحمن، الذي كانت دموعه تسيل على وجهه بألم يملأ قلبه.

فكأن البنات يبكين بحرقة، وهن يرين عربة نقل المسجونات ترحل حاملة الأخت والبنت والحفيدة والزوجة العزيزة ملك لعالم يمتلئ بالسجناء والمجرمين، عالم غير عالمها، وهي تتجازى عن شيء لم تفعله، تتعاقب ظلمًا، وهم تاركين المتهمين الحقيقيين عايشين أحرارًا، وهي التي شالت اللي هما عملوه.

فكأن الصحافة تجري خلف السيارة، وهم يحاوطون عائلة الكيلاني بمحاولة كسب أي رد منهم على أي سؤال من آلاف الأسئلة. والأهالي ينظرون لعائلة الكيلاني بغل وحقد، والشباب واقفين بحماية حولهم ليدلوهم نحو العربيات. ولكن لم ينتظر عبد الرحمن أحد، فأول ما تحركت عربة الترحيل، جرى بسرعة على عربيته، وهو يتحرك بالعافية من كم الصحافة التي حوليه، ودور العربية ورحل خلف العربية التي فيها حبيبته.

فقال الصحفي للجد صبر: "شو هوا ردك على التهمة اللي موجهة لحفيدك صبر بيك؟ وهل تعتقد أنها فعلًا ما سوت تلك الجرائم أم أنها بريئة كما تقولون؟ صبر بحدة: "حفيدي بريء ومستحيل يعمل حاجة زي دي، وأكيد هتظهر براءته وتخرج منها وتثبت للكل إن مش هي اللي ورا الجرايم دي."

وركب صبر بغضب العربية ومعه فيروز وكمال، ورحلت العربية، وكذلك البنات ركبت العربيات، وكمان الشباب. فجاء أدهم يركب مكان السائق ليقود في طرقهم للصرايا، وبعدين يذهبون للسجن خلف عبد الرحمن. فأوقفه صحفي عندما قال: "ياترى دفعكم الحقد هذا على المتهمة ملك؟ لأنها حقًا بريئة، ولا أنتم تحمونها لأنكم كنتم ضباط وعائلتها لها صلة، وبهيك لكم الحق في إخراجها حتى لو كانت مذنبًا؟

أدهم ببرود: "مركزنا وصلتنا، إحنا وعائلة الكيلاني ملهاش أي دخل بالقضية دي، وإحنا بندافع عنها لأنها فعلًا بريئة، وإذا كانت مذنبًا زي ما بتقولوا، ما كناش دافعنا عنها وما كناش دورنا على براءتها." وتركهم أدهم وركب العربية بضيق. فقالت شمس: "إيه كل ده بجد؟ ما بيصدقوا يلاقوا حاجة ينشغلوا بيها... بس اللي مستغرباه ردة فعل الأهالي... إزاي بيتصرفوا كده، وهو ما فيش أي دليل يدين إنها فعلًا ورا الجرايم دي؟ سندت

وعد رأسها على يديها وقالت: "إزاي بس يا شمس، ما فيش حاجة تدين... دي الجثث والحاجات خرجت من مستشفاها، وما حدش عارف مين بالظبط اللي ورا التجارة الممنوعة دي." كريم بتصميم: "أكيد فيه حاجة هتوصلنا للي عمل كده يا وعد... متنسيش إن طلمة الحاجة دي مخرجتش قبل ما ملك تيجي اسطنبول، يبقى أكيد اللي عامل كده مش هيضحي بكل ده ويسيب الأوضة باللي فيها ويهرب. واحتمال إن إيدال تكون هي صاحبة التجارة دي، يبقى أكيد هنلاقيها...

لأن لو ما لقيناهاش، يبقى كده ملك ضاعت." أدهم بهدوء: "ولا ضاعت ولا حاجة يا كريم... لسه الوقت قدامها وبراءة ملك هتظهر أكيد... المهم البنت اللي اسمها إيدال دي، محققوش معاها؟ كريم: "حققوا... لكن أنكرت إنها تعرف حاجة، ولأن ما فيش حاجة تدينها خرجوها. لكن صدر أمر بمنع أي دكتور أو دكتورة اتحقق معاهم بمنعهم من السفر لأي أماكن خارج تركيا لحد ما ينتهي التحقيق." أدهم: "كويس أوي...

البنت دي لو فعلًا هي اللي ورا في كل ده، هتحاول تستخبى في أي مكان لحد ما يثبت إن ملك هي اللي ورا التجارة دي... فلازم نعرف مكان البنت دي ونجيبها قبل ما تحاول تهرب لأي مكان." وعد بتعجب: "ولما تجيبوها... هتعملوا معاها إيه؟ شمس بذكاء: "هيكونو يعملوا معاها إيه يعني يا وعد، ما تركزي معانا... أكيد هيجبروها تعترف على شركائها في اللعبة دي، ويمسكوهم كلهم دفعة واحدة ويرموهم في الحبس، وكده ملك هتخرج منها."

كريم بتريقة: "عمري ما شكيت في ذكائك يا حرمي المصون، طول الوقت بتفهميها وهي طايرة." فهمت شمس قصده من كلماته، فقالت باستفزاز: "طول عمري يا كينج." فجأة رن هاتف وعد، وكان عدنان. فنظرت لأدهم في المرآة وردت عليه وقالت: "أيوا... لالا الحمد لله كلنا كويسين... لالا محصلش حاجة... هي دلوقتي اترحت واحنا رايحين على الصرايا، لأن كانت الصحافة مالية المكان بطريقة غبية... ماشي ماشي سلام." وأغلقت وعد معه، فنظر لها

أدهم بتعجب في المرآة وقال: "مين كان بيكلمك؟ وعد ببرود: "ده عدنان." نظر لها أدهم بغيظ يملأ عينيه، ونظر لكريم وقال بهمس: "والله أنا قدامي ثانية وأفجر لك دماغ أختك دي." نظر كريم لوعد من تحت لتحت هي وشمس وقال: "والله يا ابني مش لوحدك. يوم ما تنويها تعرفني الأول بالله، عشان ناوي أفجر دماغ حد كمان مع دماغ مراتك." أدهم برفع حاجب: "مش مراتي دي، بيتهيقلي بتكون أختك؟ كريم باستبياع: "ولا أعرفها."

أدهم بضحك: "واطي، واطي، ما فيش كلام." حرك كريم كتفيه وقال: "عيب عليك، تناطينها في دمي." طبعًا كان أدهم وكريم بيتكلموا كل ده بصوت واطي، والبنات باصين لهم بحيرة. فقالت شمس بتعجب: "هونتو بترغو في إيه كده بصوت واطي؟ كريم: "هنكون بنتكلم في إيه يعني... بنشوف هنعمل إيه في المصيبة دي." وعد بخبث، لأنها سمعت حدثهم: "يعني عليكم... قد إيه شغلين راسكم بمشكلة ملك، ونفسكم كمان تفجروا اللي السبب في دخول ملك السجن... مش كده؟ نظر

أدهم لكريم بنصف عين وقال: "أختك كانت شكلها بتلمع أكتر، وسمعت موضوع التفجيرات اللي كنا ناويين عليها... خلاص نفكر في مكيدة جديدة." كريم: "معاك يا وحش في أي حاجة، متقلقش... أنت بس انوي، وأنا هنفذ معاك." أدهم: "مش قولت واطي، واطي، ما فيش كلام." كريم: "طبعًا هههههه والله العظيم إحنا عيال واطيين... عاملين نضحك، وغمنا عمال يعيط... ربنا يعدي الأيام دي على خير." أدهم بتشجيع: "هتعدي... متقلقش يا كريم...

عبد الرحمن مش هيسيب ملك في المكان ده كتير... وأنت متعرفش عبد الرحمن كويس لما يحب حد... اطمن، ملك هتخرج منها في أقرب وقت." كريم بتمني: "اللهم آمين يا رب العالمين."

كانت وعد تستمع لتشجيع وكلام أدهم مع كريم بابتسامة تمتلأ بالعشق لذلك الرجل الذي ليس له مثيل بحق. فبرغم من كل اللي بيجرى، ولكنه يقف بجانب الجميع، ويعطي الجميع طاقة إيجابية، حتى إذا كان يائسًا، ولكن عمره ما ترك أحد غيره يشعر باليأس أو الخوف، ولا يطمئنه إلا ببعض الكلمات البسيطة. في قصر أرجون..

ضرب أرجون كأسه في كأس هشام وسليم بسعادة عارمة للكارثة والفضيحة التي أصابت عائلة الكيلان بدون ما يفعلون أي شيء، وكأن حق ح*رق المصانع أُخذ منهم بسرعة غريبة. كان يسمع أرجون بشماتة لحديث صبر مع الصحفي بضيق. قال: هههههههههههههه. حقًا يظن صبر بأنه سيظهر برائتها لملك بالسهولة هذه؟

هههههه. ولا كثير كثير صعبان عليّ ذلك الرجل. أعتقد أنه سيربح، ولكن بدون ما أفعل أي شيء، أصابه اللي أصابه، وسوف يخسر قليلًا حفيدته بعد ما يُحكم عليها بالإعد*ام أكيد. تساءل هشام: وهل تظن أنها ستُترك تُحكم ظلم؟ أنت ناسٍ جز*ها هذا. أنا متأكد أن عبدالرحمن لن يسكت وسيبقى وراء الموضوع حتى تظهر براءة ملك. قال سليم: يعمل اللي يعمله يا زعيم. وهذه ستظهر براءتها كيف؟

أنت ناسٍ أنه قريب سيحصل لها هو الآخر عندما نبلغ عن الحاجات اللي في المستشفى عنده ويُحكم هو الآخر ونخلص منه ومن بنت الكيلاني.

رفض أرجون: لا لا سليم. مو هيك أصول لعبتنا ههه. نحن بعدنا للشرطة أول الخيط الذي جرو به ملك إلى الحبس. والآن إذا أرسلنا أحد آخر يبلغ عن اختفاء أحد له في مشفى عبدالرحمن سيشكون فيه، وسيُحققون معه تحقيق قوي. لا تنسى أننا أرسلنا الفتاة لأقسى ضابطة في الشرطة، وتلك الضابطة لا يهمها شيء سوى القانون، ومهما فعل عبدالرحمن، لن تقبل أن ملك تخرج منها على اعتقادها أن ملك مذ*بة وتستحق العقاب على ما فعلته.

قال هشام: بس فكرة حلوة إننا اتفقنا مع البنت دي وقولنا ليها تروح تكذب وتقول إن أخوها دخل مستشفى ملك ومات بسببهم. وبكلمهم ده زود الشك في الضابطة دي ونفذت هي كل اللي خططنا له احنا ههههههههههههه. في فيلا هيزال. كانت رودينا تقف أمام الشاشة بصدمة، ولفت لهيزال وقالت: شو هاد هيزال خانم؟ مو تلك الأشياء التي كانت سترسل إلى التجار؟ قالت هيزال: نعم هي رودينا.

قالت رودينا بغضب: طب إذا كانت هي، فكيف كانت ما زالت في مشفى ملك لحد الآن؟ مو قلت للحمقاء إيدال تخفي تلك الأشياء لأجل لم تكتشفها ملك؟ فكيف الآن انكشفت تلك الأشياء وانقبض على ملك بتلك الطريقة؟ مو هي صاحبة تلك الأشياء؟

توقفت هيزال أمامها وقالت: أعرف ذلك يا رودينا. ولكن ما يعرف حقيقة تلك الأشياء أنا وأنتِ وإيدال وأدورة فقط، والتجار الذين كانوا سيرون تلك الأشياء. ولكن ما أحد غيرنا يعرف تلك الأشياء. فالسؤال الآن من بلغ عن تلك الأشياء؟ قالت رودينا بغضب جحيمي: من المؤكد أن هشام ووالده من فعلوا هكذا. ولكن إذا كانوا هم، أقسم بربي أني لن أرحمهم، تلك الأوغاد. والآن لابد أن تعترف إيدال لهم بأنها هي من فعلت هذا لتخرج ملك من السجن.

تدخل سعيد وقال: بعتذر عن التدخل، ولكن مو بيصير هيك يا رودينا خانم. بهيك رح نتعرض جميعًا بالضرر، لأن إيدال وأدورة يعرفونا، ورح يخبرواهم عنكم. رفعت رودينا له

إصبعها بتوقف كلامه وقالت: لا لا سعيد، مو رح تخبر أحد عنا، لأن إيدال وأدورة لا يعرفون من نحن. لا تنسى أننا لا نقابل أحد بشخصيتنا الحقيقية. هي تعرف أن الجـ*ـظار والخديار اتفقوا معهم على تلك الشحنة الكبيرة التي سيرسلونها هم إلى التجار بأنفسهم. يعني لا يوجد ضرر سيصيبنا نحن، إلا الضرر سيصيبهم هم والتجار. قالت هيزال: وليه يا رودينا كل هذا؟ هم سيعثرون على طريقة أخرى لإنقاذها لملك.

قالت رودينا بحده: مو رح أترك أختي في السجن يا هيزال خانم. والآن سيقلبون رجالي عن إيدال وأدورة، وأول ما يظهرون، سأجبرهم يسلمون أنفسهم ويعترفون بأنهم المذ*نبون لتخرج ملك من السجن. وذلك هو قراري ولم أتراجع عنه. بيلاااااا. جاءت بيلا بسرعة وقالت: شو يا رودينا؟

قالت رودينا بصرامة: توجهي مع رجالي إلى كل الأماكن التي كانت توجد بها إيدال وأدورة، واجعلي العثور عليها في كل مكان في تركيا. تلك الفتاة أريدها أمامي في أسرع وقت. ما فهمت بيلا؟ قالت بيلا بإيماء: ما فهمت يا رودينا.

وذهبت بيلا تنفذ ما قالته رودينا. فنظر سعيد لهيزال خانم ورآها تنظر لرودينا بضيق من فعلها، وظنها بأنها ابنة عائلة الكيلان، وهي ابنتها هي. فذهبت رودينا ووقفت أمام الشرفة بنظرات غاضبة لا توحي بخير لمن سبب في أذاها لأختها. فمهما حاولت رودينا في أذى أحد من عائلة الكيلاني، ولكنها تتحول عندما تعرف أن أحد أشقائها في خطر. وفي يدها مساعدتها، لا تتردد ثانية عن مساعدتهم، ولكنها تذكرت شخصًا ممكن يساعدها في العثور أسرع على إيدال وأدورة، فتركت المكان ومشيت بدون أي كلام، وخرجت من الفيلا وطلبت أحد الأرقام.

فبعد دقائق جاء لها الرد فقالت: عادل، هل ممكن أطلب منك مساعدة؟ تمام، قابلني في ****** الآن. تمام يا عادل، لحظات وسأكون في المكان. وداعًا. ثم أغلقت رودينا معه وركبت سيارتها وتحركت بها، فقالت بتنهيدة: اطمني يا ملك، ما رح أتركك كثيرًا هناك، رح أساعدهم لتخرجين من هناك يا أختي 🥺. في مدينة أخرى غير إسطنبول. كانت إيدال تجلس بتوتر شديد وخوف، وهي عمالة تهز في رجليها جامد.

فجاء أدورة بالشاي وقال: اهدئي بقى يا إيدال. توترك هذا يقلقني أكثر. قالت إيدال بغيظ: وليه مقلق أنت يا أدورة؟ أنت في حال أفضل من حالي، ولا لا ترى؟

أنا خسرت كل شيء، غير أني أصبحت في دائرة الشك، لأنني هربت فورًا بعد التحقيق معي، وكنت أنا أدير مشفى ملك في وجدها في مصر، وشكوك الكل ستكون حولي أنا. أما أنت في أمان، لحد الآن عبدالرحمن لم يكتشف الذي تحتفظ به في مشفاه، وبعد أقل من 14 يومًا سترسل تلك الشحنة بطريقتك الخاصة من مشفاه وترسلها للتجار وتقبض الأموال، وكل شيء سيكون في أفضل حال لك. أما أنا أصبحت مهددة، ومن الممكن في أي وقت يمسكوني ويزيدونني (يرمونني)

داخل السجن، وبهيك راح كل شيء عليّ بسببها لتلك ملك الحمقاء. لو لم تأتي الآن للمشفى، كنت أنهيت كل شيء وأخرجتها للشحنة قبل عودتها، لكن ذلك الحظ اللعين. قال أدورة بهدوء: اطمئني يا إيدال. أنتِ هنا ما أحد رح يعثر عليكِ. والكل الآن مشغول بها، ومن المؤكد أنهم لم يشكوا بك، فاطمئني حبيبتي. قالت إيدال بغضب: أريد أعلم من أين تلك الثقة التي تشعر بها في حديثك يا أدورة؟

أنت مو قلق أبدًا بأن يكتشف عبدالرحمن بالذي في مشفاه من كارثة وينهيك من الوجود؟ قال أدورة: قلق، ولكن قلق لأخسر مثلك. الشحنة مد*رية منيح جدًا في مشفاه عبدالرحمن. ومن الصعب العثور عليه لأنها تحت الأرض، والدخول لذلك المكان صعب. قالت إيدال بتعجب: تحت الأرض؟ كيف يعني؟ قال أدورة بغموض: مو مهم تعرفين. المهم الآن تجدين حل لتخرجين من تلك المصيبة يا إيدال. نظرت له إيدال بغضب شديد، وهو يشرب الشاي بنظرات خبيثة لا توحي بخير.

تسريع الأحداث. في السجن. في عنبر المساجين انفتح باب العنبر ودخلت ملك مع الظابطة، وهي تنظر للمكان بخوف وتوتر شديد. فقالت الظابطة بتنبيه، بعد ما وصاها رئيس السجن عليها بالطلب من صديقه صبر: "هي السجينة الجديدة، لا أحد يتعرض لها. وإذا أحد تعرض لها راح يتعاقب الجميع، مفهوم؟ أحد السجينات: "لا تقلقين، نحن هنا واحد أيها الضابطة. وبكفي كل الهموم اللي نحملها، فلا نريد هم أكبر لنؤذيها هي." الضابطة:

"أنا لا أريد ثرثرة ما لها لزوم. المهم أن حديثي أصبح واضح للجميع." وتركتهم الضابطة وخرجت وأغلقت باب الحبس. فنظرت ملك بدموع تلمع في عينيها للباب المغلق. فتقدمت منها إحدى السجينات. وقالت بطيبة: "لا تقلقين أختي، راح يمر كل هذا. أنا اسمي سلا، وأنتي؟ ملك نظرت لها وكأن الكلام رافض الخروج منها، بملامح تمتلأ بالحزن والتعب. فقالت سلا بتفهم: "مو مهم، بعد مدة نتعرف على بعض أختي." سجينة أخرى:

"تعي لهون أختي، ذلك الفراش فارغ، لا يوجد به أحد." أومأت لها ملك وذهبت إلى الفراش اللي أشارت لها السجينة عليه، وجلست عليه بتعب شديد وهي تشعر بالإرهاق والألم يملأ جسدها وقلبها. فقالت سلا لها: "إذا تريدين شيء، قولي لي وأنا راح أجيبه لكِ حالاً." هزت ملك رأسها لها بـ "ماشي". فذهب سلا نحو مجموعة بنات جالسين. فقالت إحداهن: "ومن هي كمان يا سلا؟ سلا: "مو ترين أنتِ؟

هي سجينة مثلنا، ولكنها ما زالت مصدومة من كل هذا. الله يكون في عونها ويخرجنا كلنا من هذا الحبس في أقرب وقت." الساجينات بتمني: "يارب." كانت ملك تجلس مكانها بدموع تلمع في عينيها وخوف. فرفعت رأسها نحو شباك صغير جدًا يوجد في إحدى حوائط العنبر. فكانت تنظر له بدقة، ودقات قلبها تتعالى كأنها تشعر بوجوده جانبها. نعم، كانت ملك حاسة أن عبدالرحمن بجانبها وقريب منها أوي.

وفعلًا كان عبدالرحمن يقف تحت ذلك الشباك، وهو ينظر لذلك الشباك بقلب يتألم. كيف راح يتركها في هذا المكان ويرحل؟ كيف راح يغمض له عين وهي مو بجانبه؟ كيف راح يتنفس وهو يشعر بألم يملأ قلبه واختناق يملأ صدره؟ كل ما يتذكرها تبكي بوجهها الشاحب ونظرات عينيها اللي تمتلأ بالخوف والقلق والرعب. فغمض عبدالرحمن عينيه وحط إيده على قلبه وقال:

"ملك حبيبتي، أنا جنبك وراح أفضل جنبك عمري كله يا روح قلبي وحبيبتي ومراتي وكل حاجة ليا. مش عايزك تخافي يا نبض قلبي، حبيبك عبدالرحمن جنبك وراح يفضل جنبك وفي ضهرك لحد آخر نفس ليا. ووعدك إنك هتخرجي منها يا قلبي، أوعدك إني راح أعمل المستحيل لتخرجي من هنا. متخافيش يا روحي، أنا معاكي." عند ملك، كانت ملك حاطة إيديها على قلبها وقافلة عينيها هي كمان، وقالت وكأنها بترد على عبدالرحمن بقلبها:

"مش خايفة يا حبيبي، لأني واثقة إنك مش هتسبني وواثقة إنك راح تظهر برأتي. بس كل خوفي عليك أنت يا عبدالرحمن. أنا روحي فيك، فارجوك متحاولش تأذي نفسك، عشان أنت بكده بتأذي روحي اللي أنت بتملكها يا روح قلبي أنا."

فتمددت ملك على الفراش بتعب شديد وإرهاق، وهي ما زالت قافلة عينيها وحاضنة نفسها، وهي تتخيل نفسها في حضن حبيبها وزوجها عبدالرحمن، اللي لأول مرة راح تغمض عينيها وهو مش جانبها ويحاوطها بكل عشق وحماية لها، ولطفلها اللي يحتاجون بشدة لدفئه وعشق وحنان عبدالرحمن ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...