الفصل 1 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
51
كلمة
6,204
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 1%
حجم الخط: 18

في مكان شبه صحراء، توجد بحيرة كبيرة جدًا. كانت تقف هناك سيارتان سوداوان، ويقف أربعة بودي جارد يرتدون بدل سوداء. كان هناك رجل يجلس على ركبتيه على الأرض، يكاد يموت رعبًا. يقف رجل على يمينه ورجل على شماله. فجأة، وقف الأربعة رجال بثبات. نظر الرجل بخوف للسيارة التي تأتي عليهم بسرعة. وفجأة، دارت السيارة لتصدر صوتًا قويًا عند وقوفها، وظهر دخان قوي بسبب الرمال. فظل الرجل يكح بشدة.

في هذا الوقت، تقدم أحد البودي جاردات من السيارة وفتح الباب الخلفي لتنزل فتاة فاتنة بخطوات ثابتة، وعينان تمتلئان بالشر. نزلت بيلا خلفها. تقدمت الفتاة من الرجل ببطء، مسببة الرعب في قلبه مع كل خطوة تخطوها. قال الرجل بخوف: "المسامح يا أيتها الأسطورة... أعلم بأنني غلطت في حقك ولكني... فجأة، نزلت الفتاة لمستواه وهي تضع يدها على فمه: "شششش...

لا أريد أن أستمع لثرثرتك المزعجة. أنت كنت من أهم رجالي يا قاظم، لكن الآن أصبحت خائنًا لي. والذي يخونني لا يبقى يومًا على وجه الدنيا." وفجأة، ضربت الفتاة رصاصة في رأس الرجل ليُسحق ميتًا في الحال. جاب بعض الدم على وجه الفتاة، فقدمت لها بيلا منديلًا. أخذت الفتاة المنديل ومسحت وجهها بتقزز من دمه، فتوقفت ببرود. وقالت لأحد رجالها بحدة: "خذوا هذا الكلب وزيدوه في أي متوالف." "أمرك سيدتي."

وفعلًا، حمل البودي جاردات الرجل وأدخلوه للعربية ومشوا. فقالت بيلا: "الآن علمتِ من كان ينقل أخبارك للوغد أرجون. شو الحال الآن أيتها الأسطورة؟ "ولا أي شيء... حديثي سيدور مع كلبة." "هل تقصدين هشام؟ "نعم... فاليوم سيأتي الجميع لتركيا والأحباب سيتجمعون. وأول ما يأتي ذلك الحقير سيشكو له والده على كل شيء، وسيأتي لي في الدو... وعندما يأتينني سأعرفك قيمته جيدًا."

ركبت الأسطورة العربية مجددًا، وركبت بيلا أيضًا. وركب البودي جارد في السيارة الأخرى ورحلوا. فنظرت الفتاة من الشباك بعينيها تمتلئان بالغموض. وقالت بابتسامة خبيثة: "مرحباً بالجميع في اسطنبول الظالمة... الذي سيهلك بهم هنا. هههههههه. فانتظروا جحيم اسطنبول عليكم أيها العشاق." ***

اسطنبول التي يوجد فيها أجمل المناظر الطبيعية، والعمارات السكنية الرائعة الجمال، واللاجئين الكثيرين فيها من جميع البلاد العربية والأجنبية. مثلما تمتاز اسطنبول بجوها المثلج والبارد دائمًا، وجبلها وأماكنها السياحية التي تتمثل بلمسات الشرق العربي. مثلما تمتاز اسطنبول أيضًا بأكبر عائلتين تسطع اسمها في عالم البيزنس وعالم رجال الأعمال.

مثل صراية عائلة الكلانى، الذين يمتلكون صراية تملأ أكبر مساحة في اسطنبول، ويمتلكها صابر الكلانى، أكبر مليونير في اسطنبول. من يمتلك شخصية شرقية ويفضل اللغة العربية، برغم أنه عاش معظم عمره في اسطنبول وتزوج وأولاده وأحفاده، وتملّك إمبراطورية الكلانى، أكبر عائلة في اسطنبول.

وثاني عائلة، عائلة أغا أوغلو، من يمتلكون قصرًا، وبرغم الإمبراطورية التي لديهم، ولكن أعمالهم كلها تأتي من الحاجات الممنوعة، مثل المخدرات، ومتجرهم في السلاح، ومتجرهم بالبشر، ومتجرهم بالأعضاء، وأدوية مضرة. وعلى رأسهم، يمتلك أرجون كرسي مساعد الخديار في المافيا العالمية، وله شخصية تركية قاسية القلب، ويكره عائلة الكلانى كرهًا لا حدود له.

مابين كانت تمتلك الخديار دورها كأكبر سيدة مافيا، من يرعب منها الكل بشدة، من تمتلك إمبراطورية الخديار، ولديها مساعد واحد فقط. وبالرغم إجرامها، تمتلك ستار، المديرة الإعلامية لشركات الكلانى.

كانت الشمس تشرق في نهار تركيا، ليعلو مطار تركيا على قدوم طائرة الكلانى الخاصة، لتنزل طائرة أبطالنا على أرض اسطنبول. فخرجت وعد من باب الطائرة، ونظرت للشمس بتنهيدة عميقة، ثم نزلت من على درج الطائرة، وخلفها الكل، وهم يشعرون ببرودة خفيفة بسبب أجواء الثلوج في اسطنبول، والتي يعدون عليها الأشقاء. ولكن كان الموضوع لا يزال جديدًا على الأصدقاء، فهم أعدوا على جو بلدهم مصر، أم الدنيا، الجو الدافئ، وأجوائها التي تضم أولادها مثل الأم بحق، لدرجة أن من يعيش فيها لا يتحمل الابتعاد عنها مرة أخرى.

فدخل أبطالنا المطار، والحرس مؤمن المطار كله بأمر من الوزير، خصيصًا لشخصيات مهمة مثل وعد والضباط ورجال الأعمال والممثلين. قالت مليكة بسعادة: "وأخيرًا رجعنا لبلدنا. صدقوني ستحبون البلد هنا أوي أوي." "البلد هنا جميلة آه... لكن مش زي أم الدنيا يا مليكة... مصر أم تحتضن كل أولادها، ومهما كانت البلاد الأخرى أحلى... لكن ما فيش أحلى من مصر." "والله معاكِ حق... ما فيش أحلى من أم الدنيا." "بس تشهدوا أن المطار جنان...

أمال باقي البلد عاملة إزاي؟ "أجمل بكتير يا دودو." "أحلف! أنا هخربها فسح وشوبينج للصبح." لمت نفسها وهي تنظر لأحمد: "وأنا مش راجعة لمصر إلا ودبلتي حبيبي في إيدي... مش هسمح لك للبنت التافهة دي تاخد أحمودي مودى مني... حتى لو عملت المستحيل هوصل لقلبه... اوكي ما عنديش مانع... لكن انسى إنك تعيشي حياة سعيدة يا مرام الكلانى. ههههههههههههههه." ضحك الكل. فقالت مرام: "صحيح يا رسلان... جدو قالكوش إذا هييجي ياخدنا أو لأ؟

"مش عارف والله يا مرام." فجأة، قالت ملك بسعادة: "جدوووووووووووو! نظر الكل لمكان ما كانت تنظر ملك، ليروا رجلاً وسيمًا جدًا. وبرغم لحيته البيضاء وشعره الأبيض، ولكن من يراه لا يصدق أنه جد لأحفاد أطول منه. وكان يقف معه شاب في منتصف الثلاثينات كدا. فجرت البنات عليه بسعادة، وضمت جدها بحب متبادل، وكذلك الشباب. ورحب الجد صابر بالشباب والبنات بابتسامة. أما سارة ويوسف، فارتموا في حضن الشاب بسعادة. قال معتز بغيره لأنچى:

"ومين الحنين ده اللي الأستاذة سارة مش عاملالي أي وجود وعمالة تحضن فيه بالطريقة دي؟ "وأيش عرفني يا ميزو... ما تسأل مراتك الله." "وحشتني أوي يا خالد... معقول كل ده مشفتكش ولا تيجي تشوفنا يا وحش؟ "معلش يا قلبي اسمحيني... كان الشغل بقى ياخد وقتي كله. وكتر خيره جدو كان موريني الويل." "يا ولد... أنا برضه كنت موريك الويل." "بصراحة لأ بس بنغشك يا جدو يا حبيبي." ضحك الكل بشدة. فتقدم خالد منهم وقال بتعريفه لنفسه:

"أنا عارف إنكم متعرفونيش... أنا بكون خالد أخو سارة ويوسف الكبير، بس أخوهم من الأم." رحب خالد بالكل. وتنهد معتز براحة. فتقدم صابر من منى وقبل يدها برقة وقال: "تشرفت بيكي يا هانم في اسطنبول." نظر له أدهم برفع حاجب. فابتسمت منى وقالت: "شكرًا أوي لزوقك." "يالهوييي دا شكل جدو عاوز يعلق حمادك يابت وهوا زي القمر كدا ههههههه." "طب بس اسكتي لباين أدهم هيولع كدا ليه؟ (ثم حضنت الجد بشوق وكملت) "وحشتني أوي يا جدو."

"وانتي كمان وحشتيني أوي أوي يا عيون جدك." ثم نظر صابر بحزن لملامح حفيده المليئة بالجروح. ثم نظر لأدهم وكريم بحزن، وكذلك هم. ثم تنهد ونظر للبنات وللشباب. وقال بابتسامة حنونة: "أهلاً بيكم يا أولاد في اسطنبول. أنا من اللحظة دي جدكم زي ما جد العفرية دول. تمام." "تمام." "فلاحظ صابر الشاش اللي ملفوف حوالين إيد كريم. فقال: "مال إيدك يا كريم... ليه لافف إيدك بالشاش كدا؟ نظر كريم للجرح. فنظرت له شمس بحزن يملأ عينيها. فقال:

"ولا حاجة يا جدو... امبارح وأنا بحلق بالغلط دخل الموس في إيدي... لكن جرح سطحي متقلقش." "اممم سطحي... لدرجة إنه أهمله وسابه ينزف جامد يا جدو." "هو دايماً كريم كدا... مهمل في نفسه وفي صحته دايماً." تنهد كريم بضيق. فقالت شمس لنفسها: "ويمكن لو كنت اهتميت أنا زي أي زوجة... كان فاد الجرح دلوقتي مش بيوجعه... لكن انتي زعلانة ليه يا شمس؟ طالما هو اللي ضحك عليكي مش انتي...

هو اللي كان بيقولك بحبك وفي نفس الوقت كان بيقولها لبنت تانية. يخسارة يا كريم... كان ممكن تكون مابيننا حكاية جميلة... لكن شكل النهاية جت قبل البداية... يارب عدّي الأيام دي على خير ورجعني أنا وأختي مصر تاني. أنا عارفة إن ماليش حظ في الدنيا دي لا أعيش سعيدة يوم واحد في حياتي. 🥺" "بس مش غريبة ده... إن حضرتك عايش معظم عمرك هنا ولسه بتتكلم عربي أحسن منه كمان ما شاء الله."

"أنا صح عشت في اسطنبول شبابي كله واتجوزت وخلفت وكبرت أولاد خلفولي أحفاد زي الدع وبنات قمرات... لكن صممت إني محاولش أتكلم زي البلد اللي عشت فيها عشان يفضل جوايا وجوا أولادي وأحفادي الطبع الشرقي المصري الجميل اللي اتولد منه واللي جوزت ولادي منه وكمان جوزت أحفادي منه." نظر كل زوج لزوجته وكل زوجة لزوجها بتنهيدة حزينة أو سعيدة ومحتارة أو ساخرة. فجأة، انتبه الكل لذلك الصوت الذي قاطع تفكيرهم.

"وأنا أتيت لأرى تلك الفتيات والفتيان المصريون الذين خطفوا قلوب أولاد أعمامي 😁" نظر الكل لمكان الصوت ليروا شابًا وسيمًا جدًا ذو وجه رجولي وسيم وشعر طويل باللون البني وجسد رياضي وعيونه زيتونية، وكان يرتدي بنطلون سماوي على ديشيرت أبيض ونظارة شمس ماركة باللون الأحمر وكوتشي باللون الأبيض.

فرحب به الكل بحب، مابين انكمشت سارة في نفسها بصدمة شديدة ووجهها تحول للون الأصفر أثر صدمتها، ولا إراديًا أحاطت يد معتز بمحاولة أخذ الأمان منه وهي لا تنظر له. فنظر لها معتز باستغراب ووضع يده الأخرى على يديها بقلق عليها. وقال: "سارة انتي كويسة؟ ... مالك؟ "م مفيش حاجة... أنا كويسة." فجأة، رفعت سارة عينيها لتتفاجأ تيار يقف أمامها بابتسامة ذات مغزى لا تعرفها. ثوانٍ هي، فقال بخبث: "حقًا اشتقت لكِ كثيرًا يا سرسور."

ولسه هيقترب منها ويضمها، ولكن منعه معتز بغيره وقال: "سوري... لكن لا أسمح لرجل يضم زوجتي." "أوكي حضرتك الضابط... بالمناسبة أنا بكون تيار الكلانى ابن اخت صابر بيك الكلانى... يعني بكون ابن عم سارة حضرتك الضابط." ابتسم معتز ببرود وقال: "تشرفت بحضرتك... وأنا بكون الضابط معتز... جوز سارة." "هه بعرفك كتير حضرت الضابط... كتير اشتقت لكِ سارة... شو أحوالك؟ "كويسة أوي أوي تيار." "منيح."

حست وعد إن فيه توتر مابين الطرفين، ولكنها تعلم بصيص من سبب كرهية سارة من تيار. قررت تنهي ذلك الحديث، مابين كان يقف خالد وهو يشيط غضبًا، ولكنه كان يكتم غضبه ده بالعافية. فقال وعد: "أمال أنت رجعت إمتى من السفر يا تيار... وجودك فاجأني." "لماذا وعدي فاجأتك... أنا كنت أرى العالم وأروح هون وهون، ولكني بعد أتيت إلى موطني ومكاني يا قلبي." "تك وجع في قلبك يا شيخ." "شو قلت حضرت الضابط أدهم؟ "ولا حاجة يا تيار."

"نونو اسمي تيار حضرت الضابط مو تيمار... تيااار." أومأ له أدهم ببرود. فقال الجد: "طب يلا بينا يا جماعة على الصراية لترتاحوا من متاعب السفر... الكل حرفيًا منتظركم على نار." أومأ له الكل وخرج الكل من المطار. ولكن فجأة، مسك خالد دراع تيار وهو بيجز على أسنانه بغيظ. فنظر له تيار ببرود وشد دراعه من إيده. فقال خالد: "أنت مش ناوي تبعد عن سارة يا تيار... متنساش إنها دلوقتي متجوزة...

ومش هسمحلك تدمر حياتها تاني بسبب واحد تافه زيك." ضحك تيار بسخرية وقال: "شو تقول يا راجل... سارة الآن أختي ولا تقلق مو بتصير أي شيء سوى أخت لي فقط يا خالد... ويا ريت ما تشغل بالك بي كتير... تمام." وترك خالد ومشى بغيظ. فقال خالد بغضب: "ربنا يصبرني على الزفت ده ومطلعش بروحه." تقدم يوسف منه وقال: "إيه اللي جايب الكلب ده هنا... مش محذرك يا خالد بلاش تجيبوا الحيوان ده عشان سارة."

"أصر ييجي ولو كنت شديت معاه كان جدك هيلاحظ اللي فيه حاجة... لكن اللي مطمني إن باين معتز إنسان كويس... وحلوة حركت إنه منع تيار يحضن سارة وده كويس جدًا." "ساعة ما قلتلك إن معتز طالب إيد سارة وأنا متأكد إن معتز بيحب سارة وهيحميها من الكلب ده... عشان كدا وافقت فورًا أول ما عرفت إنه عاوز يتجوز سارة." "ربنا يخليهم لبعض ويبعد الكلب ده عنهم... يلا بينا عشان محدش يحس بحاجة."

أومأ يوسف له وحصلوا الجميع وخرج الكل من المطار ليتفاجأوا بالحرس يقفون يمنعون تقدم الصحافة منهم كسور. وكان يوجد عربية كبيرة جدًا جدًا وطويلة جدًا. فركب الكل العربية وساق السائق نحو صراية الكلانى، وكل داخله سؤال وحيرة لا لها نهاية. فنظرت شمس لكريم اللي من أمس لم يتحدث معها. فتنهدت باختناق وهي تتذكر حدثهم أمس. فنظرت من الشباك باختناق. فرفع كريم عينيه لينظر لها بكسرة تملأ عينيه، وكلمتها أمس ترن في أذنه كالرنين. ***

في مكان آخر... كان سليم يقف وخلفه كل البودي جارد. لتتوقف أمامه طائرة هليوكوبتر. فنزل هشام من الطائرة ونظر حوليه بابتسامة سخرية. ثم تقدم من سليم ورحبوا ببعض. قال سليم: "نورت بلدك يا هشام." "هه البلد منورة آه... بس بالضيوف اللي دخلوها النهارده يا سليم واللي هيخرجوا منها في تربة متحولة لمصر... عشان يدفنوا في بلدهم. هههههههه." "فكرك كدا يا هشام... أنا مش مطمن لوجودهم هنا...

أنت ناسي إنهم هيكونوا في صراية الكلانى اللي مؤمنة تأمين عالي ولا كأنهم بيأمنوا صراية ملك اسطنبول... أنا حاسس إن المشوار لسه طويل يا هشام وإن آخرها هتكون صدمة للكل." "مهما كانت النهاية مصدمة يا سليم... لكن أنا متأكد إنها هتكون لصالحنا احنا... ده الشر هو اللي بيكسب يا سليم... والكل آخرتها معايا قريبة جدًا... وكل اللي بيفكر يخونى هيكون جزاؤه الموت." بلع سليم ريقه بالعافية وقال: "هه مهما نعمل للقدر رأي أخير يا هشام...

وبعد كل اللي عملناه ده واتجوز كريم شمس واتجوز أدهم وعد." حط هشام إيديه على كتف سليم وقال بشر: "وضع مؤقت يا سليم... الرك مش على البدايات الرك على النهايات يا سليم. وزي ما قلتلك من دقايق النهاية معانا احنا... احنا اللي معانا الحق... احنا بناخد حقنا منهم مش أكتر عشان كدا النهاية معانا احنا. ههههههههه." ابتسم سليم وقال: "طيب يلا بينا بقى يا زعيم على مملكة أرجون أغا أغلو... والدك منتظرك بشوق كبير جدًا."

"وهوا كمان وحشني أوي... صح مفيش أخبار عن أمي؟ "ما زالت بعيدة عن القصر... لكن الحرس الخاص بيها بيقولولي إنها دايماً عند مقبرة نيفين وبتقعد عندها اليوم كله." "مقبرة نيفين أختي... هي كمان وحشتني أوي ومحتاج أروح أشوفها." "ربنا يرحمها يا هشام وإن شاء الله هتاخد حقك من اللي كانوا السبب في موتها يا صاحبي." "وده الأكيد يا سليم... يلا بينا."

ومشى هشام وسليم وركبوا العربية ومشوا. فركب الحرس العربية الأخرى ورحلوا خلف عربية هشام وسليم بسرعة. *** بعد وقت في صراية الكلانى...

وأخيرًا بعد فترة في الطريق، دخلت سيارة أبطالنا إلى صراية الكلانى. وأول ما دخلو من بوابات الصراية كان يوجد طريق طويل محاوط بالزرع في كل مكان. لتستمر السيارة بالسير ربع ساعة لحد ما توقفت السيارة أمام صراية كبيرة مثل صرايات الأحلام. فنزل الكل من السيارة وهم ينظرون للمكان بانبهار شديد. فكانت الخدم يقفون مترصصين في استقبالهم بابتسامة عريضة على وجوههم. لتتقدم منهم فتاة في أواخر العشرينات، ويبدو عليها أنها حامل من بطنها المنتفخة، وكانت ترسم ابتسامة جميلة على شفتيها. فتقدم منها خالد.

لتقول چنات بابتسامة لطيفة: "ولا الصراية زادها نور بوجودكم... الحمد لله على سلامتكم أحبابي... أنا بكون چنات زوجة خالد." رحب بها الكل وهم يعرفون عن أنفسهم. وضمت چنات وعد وسارة وملك ومليكة ومرام بسعادة لرجعهم، مثلما ضمت شمس وأنجى وحياة بلطف. فقالت سارة بحب: "وحشتيني أوي يا چوچي... أخبارك إيه وحبايب عمتو عاملين إيه؟ "كتير مناح و مطلعين عين أمهم أكتر حبيبتي." "ربنا معاكي يا قلبي... أمال فين عمتو؟

"كانت جاية تستقبلكم بنفسها... لكن تعبت شوية وقعدت ترتاح حابة لما توصلوا يا ولاد." "و الست نوران مجتش تستقبلنا ليه؟ "زمان ماما جايه يا حبيبي هتلاقي فيه حاجة ضرورية منعتها تيجي ولا حاجة." "وكلعادة الأخ الكبير بيبرر ليها غيابها دايمًا هههه." تركهم يوسف ودخل. فتنهد خالد بتعب. فقال كريم: "معلش يا خالد يوسف معذور... طول الفترة اللي كنا فيها في مصر مسئلتش ولا مرة عليه ولا على سارة." "عارف والله يا كريم...

لكن أنا بإيدي إيه معملتوش لا غير أسلمها ده." "مش وقت الكلام ده يا جماعة عشان سارة متحسش بحاجة... إن شاء الله هتيجي وتبرر ليهم سبب غيابها عنهم." "ممكن كلمة يا أستاذ صابر على جنب." أومأ له الجد وذهب معه. وذهب رسلان وكريم خلفهم. ووعد والبنات يتابعونهم باستغراب. فقال أدهم: "أستاذ صابر ممكن تفهمنا حضرتك اتفقت مع اللواء مختار على إيه بالظبط... لأن اللواء مفهمناش أي حاجة عن اللي جاي."

"متقلقش يا أدهم هنتكلم في كل شيء حابين تعرفوه مني... لكن مش دلوقتي... انتو دلوقتي ترتاحوا من متاعب السفر وأنا هفهمكم كل حاجة بعدين." وتركهم صابر وقال لمنى ودولد: "تعالوا إحنا نقعد في الجنينة يا هوانم لحد ما يخلصوا الشباب ويرحبوا ببعض." أومأت منى ودولد له وذهبوا معًا. فقال كريم لأدهم: "أنا نفسي أعرف ليه محدش عاوز يفهمنا حاجة... طيب ماشي اتفاق الجواز ده مشارك معانا... لكن محدش عارف أي حاجة عن اللي جاي."

"أكيد جدو هيعرفنا كل حاجة يا كريم أنت عارف جدو كويس." "عارف... لكن مش عارف اللي لسه داخلين عليه." تنهد كريم بعمق وشمس تتابعه بتعجب. فجأة، انتبه الكل لدخول عربية آخر موديل للصراية بسرعة وهي يصدر منها صوت موسيقى تركية عالية، وتوقفت أمام الشباب مباشرة. وكل ينظر للعربية باستغراب. فكانت يوجد فتاة وشاب في العربية.

فخرجت الفتاة من العربية وكانت جميلة جمال لا يوصف، وهي ترتدي هوت شورت أسود وفلينة حامل كب تصل لحد نصف البطن بالعافية، وحاطة برسنج في صرتها وفي منخرها، وفاردة شعرها البني وعينيها خضراء وميك أب كامل وحذاء كعب عالي، وهي بتكون نورسين شقيقة تيار. فقال عبدالرحمن بمرح: "إيه الصاروخ أرض جو دي؟ ضربته ملك على صدره بغيظ وقالت: "لم نفسك بدل ما ألمك يا عبدو. 😠" "أحبك وأنتي غيورة يا ملكتي."

فجأة، جرت نورسين على كريم أول واحد وحضنته بسعادة لا توصف، وشمس هتموت من كتر الغيرة. فقالت نورسين بحب: "كتير اشتقت كريم... كل هي غيبة يا وحش إنت." "وانتي كمان وحشتيني يا نورسين." "انت ياض يا أدهم... هي بنت خالتك بتتحول ولا إيه... وشها قالب أحمر كدا ليه؟ نظر أدهم لشمس وقال: "بداية القنبلة النووية يابني أنت مش شايف البت متعلقة في رقبت كريم إزاي." "احييييي أمّال لو عرفت إنها بتحبه كمان... هتعمل إيه؟ بعدت نورسين

عن كريم وقالت للكل بترحاب: "أولاً الحمد لله على سلامتكم حبيبي ومحبّتِيش أتي بيد فارغة فجبت معي هدية لچو... أمال هوا فين؟ "جوا يا قلبي... أمال هدية إيه دي؟ خرج الشاب من العربية وقال: "أنا الهدية وعودي... هل يوجد هدية أخرى أحلى مني ولا." "هو فيه إيه... ليه كل اللي أقاربكم حلوين أوي كدا بنات ورجالة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." "لتكون غيور حبيبي." "أوي أوي كمان...

وعلّ الله ألاقي أي شنب من دول قريب منك يا مرام." حطت مرام إيديها في خصرها وقالت: "هتعمل إيه يعني يا أحمودي مودى 😂" "لما يتقفل علينا باب أوضة واحدة... هبقى أقولك على رواق هعمل إيه بالظبط يا مرامي." احمرت خدود مرام بخجل شديد. فربعت لمى إيديها تحت صدرها بغيظ وقالت: "آه الجو بقى حر ويخنق أوي بجد." "بالعكس يا حبيبتي... ده الجو جميل جدًا النهارده... شكلك بس متقلة في اللبس ممكن تدخلي جوا أحسن... التكيفات هتظبطلك الحرارة."

نظرت لها لمى بغيظ. فرحب الشاب بالكل ولكنه توقف أمام أنچى بنظرة إعجاب وقال: "هلو... مو أنتِ بتكوني زوجة أخي يوسف؟ "أيوا أنا." قبل الشاب إيد أنچى وقال بلطف: "أنا بكون يا قمر رفيق يوسف المقرب... واسمي ليث." "أهلًا وسهلًا بحضرتك يا أستاذ ليث." تقدم يوسف من ليث بسعادة عندما لمحوه من الشباك وقال: "ليث رفيقي كيف حالك؟ "مو أحسن من حالك رفيقي هههههههه."

ضم الصديقان بعض. ويوسف ينظر لأنچى بابتسامة. فبعد يوسف عن ليث وراح مسك إيد أنچى لتتفاجأ أنچى به يمسك يدها. فقال بابتسامة: "الآن أراك تعرفت على زوجتي يا ليث." "نعم رفيقي... حقًا لم أكن أتخيل أن مصر يوجد فيها فتيات قمرات مثل ذلك... بحق زواجك من تلك القمر ما أحسن ما اخترت رفيقي." "شكرًا ليث." "بس مش غريبة إنتم الاتنين جيين مع بعض ليه؟ ... ياترى صدفة ولا شيء تاني." "عادي وعد... لا يوجد شيء مابيننا بحق...

عندما علمت بأن يوسف راح يأتي اليوم فكنا بنظبط الرسمات في المعرض وعندما علمت طلب مني بأنه يأتي معي ليرا يوسف فقط مو أكثر من هيك." "ولا أنا كنت أتمنى إنها ترضى عني... لكن القلب وما يريد بقى يا رفاق." "بينقلي إني قلتلك 100 مرة بلاش الهزار في الحاجات دي يا ليث ولا أي." رفع ليث يديه لكريم باعتذار. فقالت نورسين بتبرير لكريم: "أنت تعرف كريم إني لا أحب العلاقات من هذا النوع." أومأ لها كريم بابتسامة. فقالت شمس بسخرية لنفسها:

"يا بريئة يا طيبة... يالهوي يا جدعان والله مافيش فرق مابين الحربوءة المصرية والحربوءة التركية... الاتنين جزم... هه و التاني ما شاء الله عمل فيها سبع رجالة في بعض وهو أساسًا نسونجي وديل الكلب عمره ما يتعدل فعلًا. 😠" "طب يلا يا جماعة ندخل هنفضل كدا نتكلم على الباب." "أه هيا يا أحباب للداخل الكل في انتظاركم." دخل الكل مابين بدل الخدم في نقل الحقائب للداخل. فاول ما دخلوا الكل للصراية بدأت وعد تسفر:

"أتيولى أتيولي أتيولي." (ثم نظرت لچنات باستفسار) "فين أتيچـ آاااااااه." فجأة، وقعت وعد على الأرض أثر دفعة من كلبتها اللي نطت على وعد بسعادة وهي بتلعق فيها كتعابير عن سعادتها. فكانت كلبة جميلة وكبيرة جدًا باللون القافية بفرو ناعم وأنف وفم باللون الأبيض. فكان الكل يتابع سعادة الكلبه بابتسامة. فقالت وعد بضحك: "حببتي وأنتي كمان وحشتيني أوي أوي يا أتيولي."

كانت تقف أنچى بعيد شوية عنهم وهي حاطة إيديها على رقبتها بمحاولة السيطرة على خوفها لأن لديها فوبيا من الكلاب. فكانت تمنع النظر للكلبة. وشمس تتابع حركتها بابتسامة، فهي تعرف نوبة خوفها من الكلاب. فنزل أدهم لمستوا وعد والكلبة بابتسامة. فكانت وعد قالت له قبل كدا إنها عندها كلبة. وقال: "دي كلبتك." "آه اسمها أتيولي... أنا اللي مخترت الاسم." "لا والله يا ست وعد." "بمساعدة البنات طبعًا هههههههه." نزل كريم وهو بيسفر للكلبة

وبيخبط على رجله وقال: "أتيولي أتيولي تعالي." جرت الكلبه على كريم بسعادة وهو عمال يحرك إيديها على ضهرها بابتسامة. وشمس تنظر له، فراحت الكلبه شمشم في إيد شمس اللي كانت تقف جانب كريم بشوية ومركزه مع أنچى. فشاهقة شمس بخضة أول ما شمشم الكلب في إيديها. فنزلت شمس لمستوا الكلبه بابتسامة وهي بتحرك إيديها على فروها. وكريم ينظر لها بحب وكمان ينظر لها بحزن. فقالت بابتسامة: "ما شاء الله جميلة أوي أتيولي."

"آبااااا شكلها راحت عليا بوجود كيمو وشوشو." "ولا القلب وما يريد يا وعدي... وكريم كتير غالي على أتيولي وعلى الكل." نظرت لها شمس برفع حاجب وغيظ يملأ عينيها. فقال تيار: "كانت دائمًا أراها تدور عليكم في الصراية وتزعل كثير عندما لا تراكم." "يا قلبي."

جت وعد تتوقف ولكنها شعرت بألم جامد في قدميها اللي من يوم ما زين خطفها وهي تشعر فيهم ألم جامد يأتيها كل فين وفين. فكان أدهم حس بيها فمسك إيديها وهو بيساعدها في التوقف. فنظرت له وعد بشكر وأدهم ينظر لها بحب يملأ عينيه لها. فلمحت وعد أنچى اللي كان يبدو عليها التوتر، وليوسف اللي ينظر لها باستغراب. فابتسمت وعد بخبث وذهبت نحو كريم وشمس والكلبة ونزلت لمستواها وهمست بشيء في أذنها. ثم ابتسمت بمكر. فشهمت شمس ما تنوي له.

فقالت برفض: "لأ يا وعد ونبي بلاش." "اصبري بسس." "إيه فيه إيه؟ ... ناوي على إيه يا وعد." "كل خير والله يا كيمو." كانت أنچى تقف بتوتر شديد. فتعجبت عندما لقت الكل ينظر لها بدقة. فنزلت بعينيها لتتفاجأ بالكلبة تتقدم منها وهي مخرجة لسانها. فكانت أنچى تقف مكانها وهي هتموت من الخوف حرفيًا. فنظرت لوعد برجاء. وقالت: "وعد خديها بالله." "مليش دعوة كلبتي شكلها عايزة تتعرف عليكي يا حبي." "ورحمة أمك. 😠" "وحياة أبويا كمان. 😂"

كان يوسف ينظر لهم وهو مش فاهم ما سبب خوف أنچى، فميعرفش إنها عندها فوبيا من الكلاب. فقال خالد بتساؤل لمعتز: "هيا مالها... ليه مرعوبة كدا؟ "عندها فوبيا من الكلاب بس." نظر له خالد بصدمة. فقالت چنات بدهشة: "شو... وتقفون تتابعون هيك في صمت... المسكينة ممكن يأتي لها نوبة هلع." "هيا لسه هيجيلها... ما خلاص جدلها نوبة الهلع."

كان ليث ينظر لأنچى باستغراب. أما يوسف حس إن فيه حاجة غلط. فلسه هينده على أتيولي. ولكن فجأة انخض الجميع عندما صرخت أنچى برعب وهي بتجري حوالين الكل. وكل ما كانت تجري كانت الكلبه تجري خلفها. وأنجى تزيد من جريها بخوف شديد. فحاولت شمس توقفها ولكن دخلت أنچى في نوبة خوف. وكانت نورسين وتيار وليث ولمى يضحكون بشدة. والكل كان بيحاول يسعد أنچى. *** قبل دقائق في الحديقة...

كان صابر ومنى ودولد جالسين في الحديقة. ودولد تنظر للحديقة بانبهار من شدة جمالها. فقال صبر بتنهيدة: "آآآخ والله إحنا يا عجزة معدناش متحملين الوقفة كتير زي باقي الشباب." "آه والله صدق كلامك." "اتكلموا على نفسكم... أنا لسه شباب يا ناس ههههههههههه." "وإنتي لحد دلوقتي لسه متجوزتيش يا دولد هانم." "لا اتجوزت وجوزي مات بعد جوازنا بسنة كدا... وورثت عنه عمارة وفلوس كويسة خلّتني أعيش هانم طول السنين اللي فاتت دي."

"بس ياريت تتجوزي والله يا دولد إنتي إنسانة طيبة وتستاهلي كل خير... ولا كلامي غلط حضرتك." "صح كلامك يا منى هانم... ولكن إزاي إنتي لسه متجوزتيش تاني يا دولد هانم برغم إنك كسيدة جميلة ورشيقة ومش ظاهر عليكي سن واللي يشوفك يفكرك لسه بنت في العشرين من عمرك." "و ووووووو...

يتتتتتتتبعايه رأيكم في البارت الأول يا حلوين هااا أكمل ولا لأ وبجد بعتذر جدًا عن التأخير لأن كان عندي حالة وفاة لإنسانة عزيزة عليا وكنت مكتئبة حابة فبتمنى تدعولها وتمنوا البارت يعجبكم ♥♥😘"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...