دولد بتنهيدة عميقة: مش هكذب عليك يا أستاذ صبر. كتير جالي عرسان كويسين، بس كانوا طمعنين فيا، يا في العمارة اللي حيلتي، يا في فلوسي، يا فيا. يعني واحد متجوز وعاوز جوازة تانية عرفي، أو علاقة غير شرعية. لكن ستر ربنا عليا إني قدرت أحمي حالي كويس من كل دول، وعدّي كل السنين دي لوحدي من غير ما أتعلق بحد أو أطاوع حد منهم. وأهو ظل راجل ولا ظل حيضة، لكن اللي لقيتُه إن ظل الحيضة أأمن كتير من ظل الرجالة لحد دلوقتي.
صبر: كلام موزون جدًا. لكن متعلميش القدر سايب لكِ إيه. ما يمكن تلاقي نصيبك هنا ولا حاجة يا دولد هانم. دولد بشرود: مش متأكدة. بس أوكيه. فجأة دخل راجل يبدو وسيمًا جدًا، ييجي في أوائل الأربعينات، وكان يرتدي زي رسمي ضيق، ما بين يجسّم عضلات يديه وجسده، وهو فاتح أول زراير من قميص بدلته. فتقدم منهم بابتسامة جذابة. وقال: أخي، هل الأولاد أتوا؟ ولا شو؟ أووه، أنت معك ضيوف. فأكمل بمرح: هلا بمودمزلاد جردن ستي.
منى بابتسامة: أهلًا وسهلًا بحضرتك. كمال بتعجب: شو ها؟ مصريين؟ الآن تأكدت إن الأولاد أتوا أخيرًا. صبر بتعريف: صح يا كمال. أحب أعرفك بـ منى هانم، والدة حضرتك الظابط أدهم، جوز وعد. سلم كمال على منى بترحاب وقال: مرحبًا بأم البطل حامي بلاده. أنا استمعت كثيرًا عن وحيدك، ولم أصدق بأنّه نسبنا شخصية مهمة كثير مثل شخصية وحيدك. منى: يا رب.
نظر كمال لدولد، التي تجلس وهي حاطة رجل فوق الأخرى، بروقي، وتنظر له بلامبالاة. فنزل كمال لمستواها بإعجاب، ومسك إيديها وبسّها تحت نظرات الاستغراب من دولد. فقال: مرحبًا. أنا كمان الكلانى. دولد برقة: آه أهلًا وسهلًا بحضرتك يا أستاذ كمال. أنا دولد. كمال بابتسامة: كتير اسمك ملوكي، أنستِ. صبر بنظرات مغتاظة من أخيه العاشق للنساء قال: مدام دولد بتمون من العائلة يا كمال. ها، توقف كمال وقال بحرج: آه ما أنا أعلم أخي. هههه.
دولد بتعجب: سوري، إزاي أخو حضرتك؟ باين عليه صغير في السن. كمال بمرح: إنتِ طرين هيك؟ طب كتير منيح. كثيرًا لم يصدقوا بأنّ ذلك العجوز شقيقي الأكبر. صبر بغيظ: كمال! كمال بسرعة: خلاص خلاص، آسف أخي العجوووز. ضحك الكل بشدة. ما بين كان ينظر صبر لكمال بغيظ، فتفاجأ الجميع من صوت الصريخ. فجرى الكل للداخل، ليتفاجئوا بـ اتچولي بتجري ورا إنجي، وإنجي بتجري في كل مكان برعب. فقال صبر بصدمة: هوا فيه إيه؟ ليه اتچولي بتجري كدا ورا إنجي؟
نورسين بضحك هستيري: لأنها بتجري يا جدو، لهيك اتچولي بتجري خلفها. شمس بحرج: يا إنجي اهدّي، دي كلبة أليفة مش هتأذيكي والله. كانت إنجي بتجري برعب حرفيًا لعقدتها منذ الصغر من الكلاب. فمرة واحدة توقف يوسف أمام إنجي وهي بتجري. فبدون ما تشعر إنجي جرت عليه وحضنته. فضمّها يوسف أكثر له بحماية. وقال: متخافيش يا إنجي، هي خلاص بعدت. خدي يا نورسين الكلبة دي للكشك بتاعها دلوقتي. ووقفوا ضحك، هي دي حاجة تضحك عليها؟
نظرت له نورسين بغيظ، وأخذت الكلبة فعلًا ومشت. والكل ينظر ليوسف وإنجي بابتسامة. لم يلاحظها يوسف، ولكن كانت كل اهتماماته بأنه يطمّن حبيبته. بس فتنهّدت شمس براحة على شقيقتها بأنها الآن في أمان. أما ليث، فكان ينظر ليوسف وإنجي بنظرات خبيثة. أما تيار، فكان ينظر لسارة بمكر، وهي تهرب من النظر له بارتباك شديد، وهي ما زالت ماسكة في معتز. فقترب تيار منها، ومرّ من خلفها،
ولكن همس لها بتلك الكلمات: اشتقت لكِ كثيرًا يا سرسور. هههههه. ومشى تيار. فنظر له خالد بغيظ شديد. فمسكت سارة في إيد يوسف أشد. فقال بقلق عليها: مالك يا سارة؟ سارة بخوف: ما فيش. لكن أرجوك متسبنيش. نظر لها معتز بحيرة، ثم شدّ ذراعه من إيديها. فنظرت له سارة بدموع تلمع في عينيها. لتتفاجأ به يضمّها له بيد واحدة، ولكنه كان يحاوضها بحماية، وهو يشبك أصابعه بأصابعها بتملك. ففجأة انتبه الكل على صوت صياح على الدرج: شو بيصير هووون؟
صدم الجميع بامرأة في أواخر الخمسينات تنزل من على الدرج بوجه عابس. فقترب حياة من رسلان وقال: هي مين اللي خرجت من مسلسل تركي دي؟ ضحك رسلان وقال: دي عمتو. عضت حياة على شفتيها السفلية بحرج. فقالت العمة بتساؤل: ليش كنتم تصرخون هكذا؟ شو ما*ت أحد وأنا لا أدري؟ ضحكت وعد وراحت بستها من خدها وقالت بمرح: تصدقي يا روز، مش لايق عليكِ دور الغضبانه خالص. فيروز بضحك: إنتِ اللي تفهميني يا وعدي. كثير اشتقت لكِ.
وضمت فيروز وعد بحب، وكذلك البنات. ورحبت بـ شمس وحياة. وعندما لاحظت وضع إنجي، اكتفت بابتسامة وسلمت على الكل. فقال صبر: طب تعالوا دلوقتي نقعد في الجنينة، لأن فيه كلام مهم ضروري أنقشكم فيه. مشي الكل مع صبر. فاخيرًا فاقت إنجي لنفسها. فنظرت حولها بخجل، وبعدت عن يوسف. فقال: إنتِ كويسة دلوقتي؟ إنجي بخجل: آه كويسة. شكرًا أوي ليك. حرك يوسف يديه في شعره بابتسامة وقال: بتشكرى جوزك؟ لأنه حضنك؟ ولا لأنه بعد الكلبة عنك؟
خجلت إنجي جدًا. فنظرت حولها بتهرب وقالت: أما فين هما؟ راحوا فين؟ يوسف بضحك: في الجنينة. تعالي معايا. ومشى يوسف وإنجي خلفه بكسوف شديد، وذهبوا للكل الجنينة. في قصر أرجون.. دخل هشام وسليم القصر. فجرت فتاة جميلة جدًا على هشام وضمته بشوق وقالت: كثير اشتقت له حبيبي. كل هي الغيبة بعيد عن زوجتك. ضمّها هشام وقال: أنا أيضًا ماريا اشتقت لكي كثيرًا. ماريا بشك: مع إنّي لا أقتنع بحديثك، ولكني رح أخداع حالي به ليطمئن قلبي.
فرد أرجون ازرعه قائلًا: هشام عزيزي. ذهب هشام لوالده وضمه باشتياق وقال: بابا، أخبارك إيه يا راجل يا عجوز؟ أرجون بضحك: شباب عنك هههههه. كيف حالك أنت؟ هشام بنظرات خبيثة: في أفضل حال لحد دلوقتي. قول لي أخبار الشغل إيه؟ نفخت ماريا بغيظ. فقال أرجون بغضب: في أسوأ ما يكون. إنت إذا ما وقفتش تلك الجـ*ـظار عند حدها، رح أقلب الدنيا. أنا لحد الآن لا أتحدث كرمالك. لكن بعد هيك... !!!!
هشام بمقاطعة حادة: بعد كدا أنا اللي مش هسمح لها تضيع كل اللي إحنا عملناه في لحظة. وإذا الخديار كانت معتمدة عليها اعتماد تام، فأنا اللي عملتها، وفي ثانية ممكن أنسفها من على وش الدنيا. أرجون بابتسامة: وأنا متأكد بأنك رح تنهي كل ذلك يا ابني. ماريا بضيق: هااا. الآن انتهيتم من الحديث في العمل. هل يمكنني الآن آخذ زوجي لي؟ قلت اشتقت لك. فابتسم هشام برغبة
وشال ماريا على إيده وقال: وإنتِ كمان وحشتيني يا ماريتي. طابت ليلتك يا أبي. أرجون بغمزة: طابت ليلتك يا ابني وليلة سعيدة. تركهم هشام وطلع لغرفته وهو حامل ماريا، وهي متعلقة في رقبته. فنظرت لسليم بنظرة ذات مغزى، وسليم ينظر لهم ببرود. فقال أرجون: شو الأخبار سليم عن ذلك الجاسوس؟ سليم ببرود: وكل عادة سيد أرجون. انضم لضحايا الجـ*ـظار. قلت لك كثير يا سيد أرجون إنها مش بتسامح اللي بيخونها. وبالزاد إذا كان من طرفنا.
أرجون بغيظ: تمام. أنا لي حديث آخر مع الخديار. وتركه أرجون ومشى. فتنّهد سليم لينتبه لرنين هاتفه. فرد بملل: شو يا بيلا؟ بيلا بحدة: إذا ما أتيّت الآن لي، سليم لا يعلم شو رح أفعله بك. انتظرك في المنزل. قفلت مع سليم بغيظ، فنظر سليم للتلفون بضيق وخرج من القصر ورمى عربته وساق بسرعة. نرجع لصراية صبر الكلانى.. كان الكل يجلس في الحديقة. فقال أدهم بتساؤل: ممكن تفهمنا يا أستاذ صبر، إنت واللواء اتفقتوا على إيه؟
لنكون على نور كلنا. صبر بهدوء: قبل ما نتكلم في الأمور دي، أنتم اقعدوا واتناقشوا مع بعض على الأيام اللي جاية. كريم باستغراب: اتناقشنا إزاي يعني يا جدو؟ فيروز: بمعنى كل كابلز يجلس لوحده يناقش باللي رح يأتي. وإذا فيه ما بينكم قبول تكملوا هي العلاقة أو لا. كل هذا لابد تناقشوه يا أولاد. ولا شو مدام منى؟
منى بموافقة كلمها: معاكم طبعًا فاللي تقولوه. وبالزاد إن كتب الكتاب ده تم بسرعة جدًا، يعني ما أخذتم وقت حتة تناقشوا فيه نفسكم بأنكم عاوزين الارتباط ده. لأي جهة للحماية بس؟ ولا أنتم عاوزين العلاقة دي تكمل؟ نظر كل كابل لبعض وهم مش عارفين يقولوا إيه. ففعل كان المفروض يقعدوا مع بعض، يعرفوا راسهم من رجليهم، ويعرفوا هيعملوا إيه بعد كدا. فحس صبر بحيرة الكل ونظرتهم اللي تمتلئ بالأسئلة.
فقال: دلوقتي كل شاب منكم ياخد مراته في مكان لوحدكم، وناقشوا هتعملوا إيه بعد كدا. ولازم كل واحد فيكم يتقبل رغبة الثاني إذا كانت بالانفصال بعد ما كل ده ينتهي، أو لو حابين تكملوا. فلازم تكون رغبتكم في الحالتين تكون من طرفين مش من طرف واحد بس. فاهمين اللي بقوله يا أولاد؟ الشباب والبنات بتفهم: فاهمين يا جدو. وقاموا الشباب والبنات، وكل اتنين ذهبوا في مكان شكل بعيد عن الباقي. فقال كمال: هل ظنون إن علاقتهم رح تكتمل ولا شو؟
منى بتمنى: أنا أتمنى تكمل. وأكيد الكل ملاحظ إنهم في حيرة ومش عارفين هيعملوا إيه في حياتهم. صبر: رأيي من رأيك يا منى هانم. نورسين بضيق: بالعكس يا جدو. أنا أرى إنّ أكتر اتنين لا يليقوا لبعض أبدًا. هم كريم وتلك شمس. أييوو، لم أرتاح لها أبدًا. نظرت لها دولد برفع حاجب. فقالت فيروز بغيظ: مو مهم رأيك يا نورسين. المهم رأيي زوجها كريم. نظرت لها نورسين بضيق.
فهمس لها ليث بخبث: كنتِ تنتظرين رجوع من يملك قلبك بفارغ صبر. لكن فرحتك برجوعه اختفت لأن الآن هو أصبح ملكية خاصة بالضابطة عزيزتي. هههه. نورسين بغيظ شديد: كريم لي أنا. ليث! وغدًا رح ترى ذلك. ليث بخبث: رح أرى متى تشائين. ههههه. نظرت له نورسين بغضب وقامت ودخلت للصالة بضيق شديد. لتلمح كريم وشمس يقفون في التراس. فزفرت بغيرة تأكل في قلبها. وقالت: أنت أنا كريم؟ لي أناااا؟ عند كريم وشمس..
كان يسند كريم على سور الفرنده بصمت. فربعت شمس يديها تحت صدرها وقالت: واحنا هنتكلم في إيه إن شاء الله؟ مش كل الكلام انحكى في مصر؟ كريم ببرود: مش كله. اتحكى المهم وبس. أما فيه حاجات كتيرة جدًا لازم نحكيها دلوقتي. شمس بهدوء: زي إيه؟ كريم وهو ينظر لها: إنتِ... إنتِ ناوية على إيه يا شمس؟
دلوقتي إنتِ قانونيًا مراتي، وطبعًا مش هكلمك في أي حقوق ليا. لأن جوازتنا معروفة كويس جدًا. غير إنّه وضحنا لبعض حقيقة مشاعرنا في مصر كويس. يعني بالاصح إن الجوازة دي للحماية فقط من الأستاذ سليم. شمس ببرود: وأنا ما طلبتش منك حماية على فكرة. أنا مش ضعيفة لمعرفش أحمي نفسي وأختي من اللي اسمه سليم. وبعدين باين أصلًا إن سليم عاوز حاجة أكبر من مو*تي. لأنه لو كان عاوز يموتني كان موتني من زمان ومش إنت اللي منعته. يعني.
كريم بحدة: اممم. وفكرك سليم عاوز منك إيه بالظبط يا أم العريف؟ يكونشي مثلًا عاوز يغتـ*ـصبك؟ أو يتجوزك؟ أو يكون عاوز إيه ياترى غير الاثنين دول لو سيده مش عاوز مو*تك دلوقتي؟ شمس بحيرة مع حزن: مش عارفة. ولا عاوزة أفكر في الموضوع أصلًا. أنا كدا كدا عارفة النهاية. ومش خايفة من المو*ت. وعلى فكرة لو مكتوب لي أموت على إيد سليم، مش حتة ورقة هتمنعه. مسك كريم أزرار شمس جامد
وقربها منه أوي وقال بغضب: مش حتة ورقة هتمنعه آه. لكن أنا أمنعه يا شمس. مالك بتتكلمي عن مو*تك كأنه شيء عادي كدا للدرجاتي؟ حياتك رخيصة بنسبالك؟ شمس باختناق: لأ مش رخيصة. لكن اللي مكتوب على الجبين مسيره تشوفه العين. وأنا معرفش نصيبي في الدنيا عامل إزاي، ولا ضمنة إني ممكن أعيش ليوم قدام. لكن مش هعارض أمر ربنا. وبعدين إنت إيه؟
إنت إيه جوزي على الورق. لكن مش مجبور تحميني منه. وبالزاد إن أنا وإنت عارفين كويس إنك مش بتحبني زي ما قلت. ولا إيه؟ فضل كريم ينظر لأعينها بصمت، وشمس تنظر له بأعين دامعة. فقال بعد صمت: معاكي حق يا شمس. لكن مش عاوزك تنسي إنك مراتي وفي حمايتي. يعني ما فيش حاجة اسمها أنا عارفة نصيبي. عشان أنا نصيبك وحمايتك. أحم لحد ما كل ده ينتهي، وساعتها القرار اللي هتعزيه هيتنفذ.
بعدت شمس يديه عنها وقالت: تمام الكلام لحد الآن. مع إن أغلبو مش مهم بس أوكيه. وحاجة لازم ناخد بالنا منها كويس أوي. ربع كريم يديه وقال: واللي هيا؟ شمس بجدية: كل واحد فينا حر في حياته. وما فيش حد فينا يدخل في حياة الثاني ولا في قرارات الثاني. يعني مش عشان مراتك تعيش لي في دور سي السيد، وتستأذن قبل ما أروح في حتة، وتلبس ده ومتلبسش ده، وتكلم ده ومتكلميش ده. وأنا بردو مش هدخل في حياتك خالص. أوكيه؟
ديق كريم عينيه بغيظ وقال: أوكيه يا شمس. اللي تأمر بيه زوجتي العزيزة. هه. هنا أطول أعشلك خروف يا شوشو. شمس برفع حاجب: خد بالك إنت اللي بتغلط في نفسك دلوقتي. وبعدين ما اسمهاش خروف يا زوجي، اسمها حرية شخصية. يعني كأنّه متجوزين أصلًا. كريم بمكر: تمااام. آهو والواحد يسترجع أيام شبابه وكل يوم مع مزة شكل. وكدا كدا مش هتكوني من الستات الخنيقة وهتقعدي تحاسبيني بصفتك زوجتي. نظرت له شمس وهي هتموت من الغيظ منه.
فقالت بتسرع: وأنا أحاسبك ليه أصلًا؟ خلي حبيبتك اللي كلمتها في المستشفى هيا اللي تحاسبك مش أنا. كريم بصدمة: حبيبتي مين اللي كلمتها يوم المستشفى إن شاء الله؟ ارتبكت شمس بشدة. فهكذا فضحت نفسها بنفسها. فديق كريم عينيه وهو يسترجع أيام المستشفى، وملقوش اتكلم غير مع بنت واحدة بس. ففضل يضحك بشدة، وشمس تنظر له بتعجب. فقال بضحك: تقصدي كيارة؟ كيارة حبيبتي. شمس بتوتر شديد: و والله دي حاجة متخصنيش. دي تخصك إنت وبس.
نظر لها كريم بخبث وهو يربط الأحداث ببعضها وقال بابتسامة عشق وهو يتحدث عنها: تعرفي إني بحبها أوي. هي آه عنيدة وعصبية ومتسرعة وغيورة. وغرتها دي نتيجة عشقها اللي مالي قلبها ليا. لكن منكرش إنها غبية وهبلة. (وراح كريم يبصّ لعينيها وهو قريب منها) لكن أنا بحبها وكثير. قلت لها كلام يضيق، كان من ورا قلبي. لكن هي حتة محستش ولا وثقت بيا، برغم إني بكل الطرق عرفتها إني بعشقها هي. لكن لسه مش مصدقة. وزعلتها كتير أوي. فكرك هتسمحني؟
كانت شمس تنظر له بأعين تلمع في عينيها. وهي تعتقد أنه يتحدث عن حبيبته. فكان يألمها قلبها جدًا. وهي تنظر لأعين كريم بوجع. وكل ذكرياتهم في مصر تأتي أمام عيونها. وعقلها يقول لها إن كل الذكريات دي مجرد خدعة ولعبة منه. ولكن قلبها كان رأيه شيء آخر. فاخذت شمس نفس عميق وقالت بألم: اللي بيحب بتسامح. وهيا لو كانت بتحبك بجد هتسمحك. كريم وهو ما زال ينظر لأعينها: فكرك كدا؟
هزت شمس رأسها بصمت. وشعور بالاختناق يملك عينيها وصدرها، وهي مش عارفة تاخد نفسها من شدة خنقتها. فرجعت شعرها للخلف. وقالت: بيديلي كدا الكلام خلص ما بينا. كريم بسخرية: خلص يا شمس. بس مش كل الكلام مقنع بالنسبالي. وبزاد كل واحد في حاله ده. لأن مش أنا الراجل اللي مراته تمشي على حل شعرها. ويقول حرية شخصية يا هانم. تركها كريم وخرج. فقالت شمس بغيظ: مش مهم رأيك على فكرة. لأن ده قرار وهيُنفذ يا كريم.
وفجأة حطت شمس إيديها على بقها وكأن كل شيء تخفيه ينفـ*ـجر الآن. ففضلت تبكي بحرقة تملك قلبها. وهي تسترجع كلام كريم لها في مصر. والآن عن حبيبته بوجع يملأ قلبها. الذي عشقه بشدة لدرجة أنها مش قادرة تمحي ذلك الحب. ولا حتى عارفة تبعد لتنسى. فليه كل الوجع ده؟ ليييه ديمًا يكون من حظها كل الوجع والقهر؟ ليه مش عارفة ترتاح؟ ليه كريم محبهاش نص الحب اللي حبه لتلك الفتاة؟ طب ليه هي بتحبه كل الحب ده؟ بس. عند سارة ومعتز..
معتز بتساؤل: ممكن أفهم إنتِ خايفة من إيه كدا؟ سارة بتوتر: مش خايفة من حاجة ولا حاجة. واظن مش ده اللي جايين نتكلم فيه على انفراد. معتز بتنهيدة: تمام. إحنا جايين نناقش هنا إحنا ناويين على إيه الأيام اللي جاية مع بعض. سارة بهدوء يخفي وجع كبير داخلها: متقولش مع بعض. إحنا أه زوجين. لكن جوزنا صوري وهيفضل صوري يا معتز. أنا قبل الجوازة دي بس عشان كلام اللواء لينا وجدو. أما غير كدا لا.
نظر لها معتز بحزن وقال: تمامًا. إذا إنتِ شايفة كدا فخلاص اتفاقنا. سارة باختناق: وإنتَ عندك حاجة تقولها؟ معتز بهدوء: لأ معنديش حاجة أقولها. أنا بس عاوزك تثقي فيا. وأي حاجة تحصل قولي لي. مش عشان مش هنكون زوجين بجد تبقى تنسي إني كنت حارسك وإنتي لسه تحت حمايتي يا سارة. يعني عاوزة تطمّني. سارة بابتسامة: وأنا مطمنة يا معتز. ومتأكدة إنك هتفضل جنبي. لحد ما كل ده ينتهي وبعد كدا كل واحد يروح لحاله. نظر معتز
للفراغ بتنهيدة حزينة وقال: فعلًا... بعد كل ده كل واحد هيروح لحاله. وكل واحد هيرجع كما كان. نظرت له سارة بأعين دامعة وقالت لنفسها: بس إنت حالي يا معتز. إنت روحي اللي عايشة عشانها. واللي ربنا خالقني لأكون ليك إنت. لكن صدقني مينفعش. صعب العلاقة دي تكمل على خدعة. وأنا خدعتك يا معتز. وإنت لما تعرف الحقيقة هتكرهني. وأنا مش هقدر أعيش معاك أوضة واحدة وأشوف نظرات الكره والاستحقار في عيونك ليا. مش هقدر والله. عند رسلان وحياة..
ضحك رسلان وقال: هااا إيه الكلام اللي ناوية نتناقش فيه يا زوجتي الغالية؟ حياة بضيق: إنتِ بتتريقي عليا؟ هو اللي طلبت نتكلم سوا؟ وبعدين إنت عارف كويس إن أي نقاش ما بينا مش هيفيد بحاجة غير إنه هيوجع وبس. رسلان بسخرية: صححح. هيوجع وبس. بس هيوجع مين فينا بالظبط يا حياة؟ هيوجعك ولا هيوجعني؟
حياة باختناق: معرفش ومش عاوزة أعرف. المهم دلوقتي إنّه نكون عارفين إن الجوازة دي وضع مؤقت. ومش عاوزة أي حاجة من اللي كانت بتحصل في مصر ده تتقرر. لأني مش هكون ليك يا رسلان. شدّها رسلان من خصرها فجأة وقال وهو وجهه أمام وجهها: مين سمحلك تقولي لي مش هتكوني ليا؟
على فكرة يا حياتي أنا لو عاوز أتمم الجوازة دي كان فادي تممها من زمان. أو كان فادي تممها يوم ما كنت نايم معاكي في شقتكم. ويعني محدش هيحط عليّ اللوم. مراتي وحلالي وده حقي. ولا إنتِ شايفة إيه يا حياتي؟ حياة بغيظ وهي بتلسن على عاشقها المجهول: أنا اللي شايفاه إنك عاطي لنفسك حق مش حقك يا رسلان. ولا إنت شايف إيه يا رسونة؟
نظر لها رسلان بغيظ وزقّها فجأة وحاوطها ما بينه وما بين الحائط بنرفزة، وأنفاسه تحرق وجه حياة. اللي تعلم بحدثها ده، وضعت الملح على الجرح. فقال رسلان: لتكوني مفكرة إني مهتم للي بتقول عليه حبيبك ده من الأساس؟ ولا حتى حطيته في بالي؟ لأن كل ما بتأكدي لي إن اللي بتحبيه دي مش راجل ولا بيحبك أصلًا. هوا لو ده راجل بجد وبيحبك كان هيقبل إنك تتجوزي من راجل تاني غيره؟ كان هيسيبك تسافري بلد متعرفيهاش؟
مفكرتش إن ممكن أستغل إنك بعيدة عنه وأجبرك تكوني مراتي بمزاجك أو غصب عنك؟ ها؟ ما تردي عليا. إنتِ يمكن مشفتنيش لا جوز ولا حبيب. لكن أنا شفتك الاثنين دول. ومش هسمح لكِ يا حياة تكوني لحد تاني غيري، حتى لو اتطلقنا، فانتي ملكي. نظرت له حياة بخوف من كلامه.
فقال رسلان بقسوة: متخافيش أوي كدا. أنا مش من الرجالة اللي تجبر مراتتها على علاقة هي مش عاوزاها. بس الحكاية مش بمزاجك بردو يا حياة. لأنك مراتي وعاوزك تحطي في راسك إن ده حقي. لكن هاخده إمتى؟ فده بمزاجي بقا. ونظر لها رسلان بتحدي وبعد عنها. فحطت حياة إيديها على قلبها براحة وقالت لنفسها: أيدا! هو أنا متجوزة هراكولا وأنا معرفش؟
يخربيت أمـ*ـك خوفتني. بس والله عسل وهو غيران كدا. والله لأوريك الويل يا رسونة. هاااع. إنت مفكر إن الحاجة دي بمزاجك إنت؟ ههههه. غلبان ورحمة أمك، منا مخليّاك تلمس مني شعراية إلاااا بمزاجي أنا يا روحي. عند ملك وعبدالرحمن.. كانت ملك جالسة وهي عمالة تهز رجليها بتوتر شديد. فقال عبدالرحمن بتعجب: مالك يابني متوترة كدا ليه؟ ملك بتوتر: بص أنا هسألك سؤال محيرني. بس ترد عليه بصراحة. ممكن؟ عبدالرحمن باستغراب: تمام. اسألي.
ملك بقلق من جوابه: هو انت اتجوزتني ليه؟ عبدالرحمن برفع حاجب: نعم ياختي؟ ملك بتوضيح: بص أنا عارفة إنّه أه بنحب بعض. لكن أنا عندي مخاوف لتكون الجوازة دي عشان الحماية. أنا مش عارفة أفكر ومش عاوزة نتسرع في الموضوع عشان منتغيرش بعدين ونندم على قرارنا ده. عبدالرحمن بتعجب: قرار إيه؟ ملك إنتِ هبلة ولا شكلك كدا؟ ملك
بدموع نزلت غصب عنها وقالت: لا مش هبلة يا عبدالرحمن. لكن أنا خايفة أخسرك. وخايفة تحس إنت إنك تكون اتسرعت في قرارك. وييجي يوم وتسبني. تنهد عبدالرحمن بتعب وقام وجلس جنب ملك وأخدها في حضنه وقال بعشق: متخفيش يا ملك. أنا اتجوزتك عشان بحبك يا عبيطة. عشان حياتي دي متخلقتش غير ليكي وبس. عشان أول ما شفتك رحت حبستك. ومعرفش إنك هتفضلي طول العمر محبوسة بردو. لكن في قلبي. ده قلبي مافيش منه خروج ولا إفراج. لأنك خلاص ملكتيه يا قلبي.
ملك بدموع الفرحة: بجد يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن بعشق: بجد يا قلب عبدالرحمن. لكن بلاش نكد بالله. ده إنتِ متجوزة راجل فرفوش. فلمي نفسك وبلاش نكد عشان مخلعش بدري بدري. ملك بثقة: تتجرأ تعملها؟ عبدالرحمن: بصراحة لأ. بحبك بقا ووقعت في غرامك يا مجنونة. ملك بحب طبعت قبلة على خده وقالت: وأنا كمان بموت فيك يا قلب ملك. بس قول لي هتعمل إيه يا عبدالرحمن بعد ما سبتوا الشرطة؟
مسك عبدالرحمن إيديها وقال: متستقليش بجوزك. أنا نسيت أقولك إني يا دكتورة عندي بزنس هنا. ملك بتعجب: بزنس هنا في اسطنبول؟ بزنس إيه ده؟
عبدالرحمن بابتسامة: هقولك يا حببتي. أنا بابا الله يرحمه كان دكتور كبير جدًا وليه مستشفى في كندا وفي تركيا. وكان مساهم في نص مستشفيات الأطفال. وكان ممكن أتخرج من الدكتورة وأشتغل في كندا أو هنا. طبعًا ده من قبل ما نعرف أختك أصلًا. لكن بعشق الشرطة ودخلت الشرطة. وكنت بدير المستشفيات دي من الفون. وساعات كنت باجي زيارة.
ملك بانبهار: ولا ما طلعتش سهل يا عبودي. بقا عندك مستشفى في أجمل مكانين وتدخل شرطة للبهدلة والمرمضة والخوف ده؟ عبدالرحمن: يا حلاوة. أخش تخصص مبحبوش عشان عندي مستشفيين بيدخلولي رزق كويس جدًا. مش شرط عشان بابايا كان دكتور كبير فلازم أكون أنا كمان دكتور يا ملك. الإنسان من غير حلم ميعيش. لأن الحلم ده اللي بيخلينا نسعى عشانه ونفرح لما نحققه. ولا إنتِ مش حابة إني ظابط؟ ملك حوضت وجهه بعشق وقالت: شفت مين اللي عبيط دلوقتي؟
بالعكس أنا بفتخر إن جوزي حبيبي أجمد ظابط في الداخلية. لكن زي أي زوجة وحبيبة خايفة عليك يا عبدالرحمن. أنا ملييش غيرك وخايفة لما كل ده ينتهي وترجعوا للشرطة يحصلك حاجة بعد الشر. حياتي بقت مربوطة بحياتك يا عبدالرحمن. فلو إنت اتأذيت أنا كمان هتأذى. وبعدين ما أنساش إن لولا الشرطة دي هيا اللي خلتنا نتقابل ونحب بعض يا حارسي الشخصي. مع إني مش ناسياك أول حركة عملتها فيا. لكن السماح بقا.
ضحك عبدالرحمن بشدة وحط إيديه خلف رأسها وقربها منه ليتملك شفتيها بعشق وهم ضامين بعض. عند إنجي ويوسف.. كان يجلس يوسف بملل وهو يستمع لحديث إنجي على الممنوعات والحاجات اللي مش مسموح بيها، وكأنه جالس في درس لمدرس مستفز متحكم. فقال يوسف بغيظ: إيه يابنتي كل ده رغي؟ إيه داخلين امتحان أمن قومي؟ على فكرة أنا مش مهتم بأي كلمة قولتيها عشان مش عاجبني أصلًا. إنجي بغيظ: إن شاء ما يعجبوك. المهم إنهم هيريحوني أنا. خلاص.
يوسف: إنتِ عبيطة يا إنجي. إنتِ حاسساني إنّه فعلًا متجوزين بأمر من اللواء. إنتِ عارفة كويس إني عاوز أتزوجك. ولااا نسيتي اللي حصل على الشاتق في مصر؟ إنجي بتوتر: وأظن ردي جالك ساعتها. يوسف ببرود: جالي ساعتها. لكن متنسيش إني أنا الراجل مش إنتِ يا إنجي. كنتِ قبل الجواز الحارسة بتاعتي. لكن دلوقتي إنتِ مراتي ومن واجبك كزوجة تسمعي كلامي وتكوني مطيعة. مش قاعدة تعطينى لستة بالممنوعات وكأنّه طلاب في كلية جديدة.
إنجي بضيق: والله ده اللي عندي. وإذا كان عاجبك بقا هه. ولو إنت مفكر إن الجوازة دي بجد فانسى الجوازة دي. فكك فبركة على الورق وبس. ومتحطش طموحات في حاجة أكبر من كدا. تمام؟ يوسف باستفزاز: تؤ مش تمام. وعلى فكرة مش برغبتك تكمل الجوازة دي أو لا. لأن إنتِ عاوزاني زي ما أنا عاوزك يا إنجي. بس مشكلتك إنك مدخلة العند في علاقتنا. وأنا ما فيش أعند مني يا چوچو. ومعاكي للآخر. ويا أنا يا إنتِ يا قلبي. إنجي بغيظ: تك وجع في قلبك. هه.
وقامت إنجي وليه هتمشي راح يوسف شدها فوقعت على قدميه بصدمة. فقال بتحدي: بلاش تقولي كلام إنتِ مش قدّه. لأنك عارفة إن كلامك ده بيزود جوايا تأكيد إنك بتحبيني يا إنجي. بس مش عاوزة تعترفي بده. إنجي بغيظ: مش بحبك. مش بحبك. خلي عندك إحساس وحس بصدق كلامي عشان متنصدمش في الآخر يا يوسف. وقامت إنجي من على رجله بسرعة ومشت بسرعة من قدامه بغيظ شديد منه. فتنّهد يوسف بتعب من عندها وكلمها السم كالعادة. وقام راح خلفها عشان متهش.
عند مليكة ومحمد.. مليكة بهدوء: ممكن أسألك سؤال؟ محمد بتركيز: اتفضلي. سؤال إيه؟ مليكة بارتباك: هو انت فيه في حياتك حد؟ ووحدة يعني؟ محمد بتعجب سألها قال: لا ما فيش في حياتي حد أصدق وحدة يعني. بس ليه السؤال ده؟ مليكة بحزن وفرحة داخلية في آن واحد: أنا أكتر وحدة عارفة معنى إن شخص بيحب وحدة ويتجوز وحدة تانية. وناااا عارفة باللي بينك إنت وانت و انـ...
محمد بمقاطعة: متكمليش يا مليكة. أنا وإنجي كنا أه بنحب بعض. لكن ده كان في فترة المراهقة. ولو إنجي مش متقبلة لحد دلوقتي إن ده كان شعور وراح لحاله. يعني مكنتش بلعب بيها. فهي حرة. أنا حاولت كتير أغير الفكرة دي عنها وأرجع المية لمجاريها ونرجع صحاب وإخوات زي الأول. بس الحكاية صعبة. مليكة: يعنييي إنت مكنتش بتحب إنجي؟ محمد بتنهيدة: كنت. لكن بعدين عرفت إن كان ده إحساس وهمي حسيته معاها.
مليكة بسعادة داخلية: طب تمام. أنا كنت حاطة إيدي على قلبي لتكونوا مظلومين بالجوازة دي ويضيع حبكم ولا حاجة. نظر لها محمد بابتسامة فارتبكت مليكة بشدة وهي بترجع شعرها لورا. عند مرام وأحمد.. فضلت مرام تدور حولها بسعادة في الحديقة وقالت: تعرف إنّي أسعد إنسانة في الكون ده كله؟ أنا مش مصدقة إني دلوقتي مراتك يا أحمد. طب والله منا مصدقة. ضمّها
أحمد من الخلف وقال بعشق: لا صدقي يا قلبي. إنتِ دلوقتي مرات حضرت الظابط سابقًا. أنا كمان سعادتي لا تقل عن سعادتك يا قلبي. كنت يأست لفكرت إنك هتروحي وما عدتش هشوفك تاني. لفت له مرام وقالت وهي محاوضة رقبته: وأنا كمان كنت خلاص فكرت إن هبعد عنك وني معدش هشوفك تاني. لكن شوف سبحانه الله. كأن كل ده حصل عشان منتفرقش أبدًا يا حبيبي. أحمد بعشق: بحبك يا طفلتي. مرام بعشق: وأنا كمان بحبك يا أستاذ ظبوطه. ههههه.
وضموا بعض بسعادة تملكتهم هم الاثنين. فخلاص ماعدش حد هيمنع حبهم بعد الآن. لأن كل منهم ملك للآخر. عند وعد وأدهم.. كان كل منهم جالس منتظر الثاني يتكلم. وكأنهم مش لاقيين كلام يقولوه غير الصمت. فـ نظرت وعد لأدهم بحزم يملأ قلبها. وقالت ببرود: يعني غريبة إنك وافقت بسهولة كدا تيجي تعيش هنا. أدهم اللي أعرفه عنده كبرياء وعزة نفس. وما يعيش في مكان عالة على حد. ابتسم أدهم بفهم ما تفعله الآن وقال: مين قالك إني عالة يا وعد؟
أنا قبل ما أحط رجلي هنا اتفقت مع كريم على كل حاجة. وإنتي عارفة كويس إني مرتاح مديا أنا والشباب. وعد بفضول: واتفقتوا على إيه بالظبط؟ أدهم ببرود: ميخصكيش. اللي يخصك تعرفيه إن من ضمن الاتفاق إن أنا والشباب هنفتح شركة. وهيشركونا فيها كريم ورسلان لخبرتهم في عالم البزنس. وضع مؤقت يعني هههه. زي غسيل أموال كدا عشان الفلوس متعفنش في البنوك.
وعد: اممم برافو. ذكي وقدرت تدبر ليك شغلانة ولا في الأحلام. من ظابط لراجل أعمال. بس إنت هتفهم في إدارة شركة زي ما بتدير مكتبك في الإدارة؟ أدهم بثقة: متنسيش إني درست عليا ودارس أصلًا إدارة أعمال. غير إني ذكي وقادر في يوم وليلة أخلي الشركة دي من أكبر الشركات هنا في اسطنبول. حتى إحنا ممكن ننافس شركات الكلانى. ولا تشكي في كلامي؟ وعد بابتسامة خفيفة: لااا مش بشك. عارفة إنك تقدر تعملها يا أدهم.
أدهم ببرود: هااا. ما فيش حاجة تانية تقوليها؟ وعد بغيظ من بروده: آه. عاوزة يكون ما بينا حدود. آه إحنا حاليًا متجوزين. لكن لازم نعمل ما بينا حدود في الكلام والأفعال. هيكون ليك مني الاحترام والتقدير ليك. غير كدا لأ يا أدهم. يعني مش عشان مراتك وقبل كدا أنقذتني من زين وإنك جنبي عشان تحميني من هشام. يبقى أشيلهالك جميلة؟
لااا. إنت إنت كنت ظابط وده واجبك على فكرة. وعاوزاك تنسى أي حاجة تانية كانت ما بينا إذا كانت حلوة أو وحشة. ماشي يا أدهم؟ أدهم بخبث: وووو... يتتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!