كان سليم جالسًا بشرود شديد، يفكر في شمس وكلام بيلا له، ويشعر أن رأسه ستنفجر. فجأة، انفتح باب غرفته ودخلت ماريه بسرعة وأغلقت الباب خلفها. توقف سليم وقال بصدمة: "أنتِ اتجننتِ يا ماريه! إيه اللي جابك؟ مش ممكن أي حد من الخدم أو هشام أو أرجون بيه يشوفكِ وأنتِ داخلة عندي كده." ماريه، وهي تحاوط خصره،
قالت: "مش يهمني ذلك. أنت تعلم أن حبي لكِ عدى الحدود بكثير يا سليم. اشتقت لكِ كثيرًا. أنت لا تعلم أنا أتحمله لهشام كيف لا أكون بالقرب منك. أنت حبيبي." سليم بضيق: "إيه اللي بتقوليه ده يا ماريه؟ هشام جوزك، وأنا وأنتِ ما فيش بينا حاجة، مجرد علاقة عابرة." بعدت ماريه عنه بصدمة وقالت: "شو هي عابرة يا سليم؟ سليم، أنا حامل." سليم بصدمة: "إيه؟ حامل؟ أنتِ مجنونة؟
مش أنتِ كنتِ بتقولي لي إنك بتاخدي حبوب منع الحمل قبل أي علاقة بينا؟ ما تنطقي." ماريه بدموع وخوف: "كنت آخذ صحيح، لكن في يوم ما اتذكرتش آخذها. لكن مو هذا المهم الآن. الآن أنا حامل ولا أدري شو أعمل في هذه المصيبة يا سليم." سليم بحدة: "تنزليه فورًا. أنتِ عارفة لو هشام عرف إنك حامل وهو بقاله فترة غايب عنك ولمسكِ إمبارح بس... أنتِ عارفة هيفكر إزاي ولا هيعمل فيكِ وفيا إيه لما يعرف إنك حامل مني."
فجأة، دخلت الخادمة بدون أن تخبط، ففزع ماريه وسليم. فقالت الخادمة بأسف: "أوه، آسفة كثير إني دخلت الغرفة بدون استئذان يا سليم بيك." وخرجت الخادمة بسرعة. فقالت ماريه بخوف: "هل تعتقدين أنها استمعت لحديثنا الآن يا سليم؟ سليم بحيرة: "مش عارف، لكن هحاول أستدرجها وأفهم إذا سمعتنا أو لا. المهم دلوقتي لازم ننزل الجنين ده، وانهارده يا ماريه." ماريه: "اتركني أفكر كيف راح نفعلها، وعندها أعثر على فكرة، راح آتي لك يا حبيبي."
واقتربت ماريه منه وطبعت قبلة على شفتيه وخرجت بسرعة. ففضل سليم يهرش في شعره جامد، مش عارف يخدع لجمال وجاذبية ماريه في وقت وجود هشام في مصر وعمل معاها علاقة. هو عارف إن العلاقة هتوديهم هما الاتنين في مصيبة، وهشام معندوش عزيز ولا غالي، وإذا علم راح يعمل فيهم ألوان العذاب. فجأة، رن هاتف سليم برقم هشام، فحاول يكون صوته طبيعي ورد عليه: "ألو يا هشام... طيب جاي ليك فورًا."
وأغلق سليم مع هشام وأخذ جُبته وخرج من الغرفة، وكان ماشي في الممر، في وقت خروج الخادمة اللي دخلت الغرفة بدون ما تستأذن. فأول ما الخادمة شافت سليم، دخلت الغرفة اللي كانت خارجة منها فورًا وفضلت تتبع سليم لحد ما نزل من على الدرج. فقالت بخوف: "شو راح تفعلين الآن يا هوليا؟
راح تقولي لهشام بيك ما سمعتيه الآن، أو تصمتي كرمال سليم بيك لا يؤذيكي. يا الله ساعدني، لو علموا إني سمعت حديثهم، ما راح يتركوني أعيش دقيقة واحدة على وجه الأرض." **عند الشباب...
كان الكل ماشي في شوارع إسطنبول بهيام من الطبيعة، وهم يرتعشون من برودة الجو، معدا شمس، اللي كانت ماشية وهي في عالم آخر. فهي عمرها ما تخيلت إنها تكون غبية لهالدرجة وتجرح كريم بالشكل ده من فراغ. فكان كريم يتابعها بزعل منها وخوف عليها، فأول مرة يراها تتحرك جسدين وعقلها في مكان آخر. فانتبه الكل لحديث كياره: "لا تعلمون لمدا اشتقت لكم يا رفاق. هل يعقل كل هذا الغياب؟
كريم برفع حاجب: "مش لما جيت هنا قلت لكِ ارجعي للصرايا وإحنا مش هنطول في مصر وراجعين." كياره: "قلت، لكني لا أتحمل الجلوس مع تلك العائلة المچنونه. عيوني." ملك: "آآآخ من لسانك الطويل ده. أنتِ ناسيه إنك من العائلة المجنونة دي يا ست كياره." كياره: "أعلم للأسف، لكني كل ما أذهب سرًا أراهم، أتفاجأ بتلك المنكوشة المهروشة ملاك أمام عيني. أفف." ساره بضحك: "المنكوشة المهروشة؟ آآآه لو تسمعك يا كوكو. بس صحيح، هي فين؟
مشفتهاش من أول ما جيت. غريبة." عمر: "لا غريبة ولا شو. راح تكون أمام عينك في أي لحظة حبيبتي. لكن هي الآن مشغولة في العرض." ساره: "آه صح، نسيت إنها عندها عرض أزياء." كياره: "حقا نسيتي ذلك؟ حنجرت أختها." معتز بتعجب: "إيه حنجرت أختها دي؟ وعد بضحك: "أصل كنت كل ما أتكلم ساره تدخل في الكلام وتكمل كلامي. فطلعوا عليها لقب حنجرت أختها." ساره بغيظ: "رخمة والله." كياره بعدت
لها بوسة في الهواء وقالت: "مرسي روحي. بس قول لمعتز، مو لقبها منيح؟ معتز بابتسامة: "آها، منيح، منيح." ساره: "والله بقى هو منيح يا معتز بيه؟ ها." معتز رفع يديه وقال: "يعني أكذب؟ ساره بغيظ: "لا، أبدًا." يوسف لمعتز بضحك: "نصيحة منى يا معتز عشان أنت هتتعب قوي في حياتك. تعاملك مع ساره لازم يكون جذاب ومجامِل زيادة عن اللزوم عشان تستبعد النكد، مع إنه هيكون موجود. لكن تحذر لأنك مش هتكون قد نكد توأمى يا مان."
ضحك معتز بشدة وقال: "طب كويس إنك قلت لي المعلومة دي يا چو." يوسف بمرح: "ربنا يخلينا لخدمة الوطن والأمم المتحدة لمكافحة الحشرات." ضحك معتز بشدة وشاركهم الشباب عندما استمعوا للي قاله يوسف. فكانت البنات تنظر لهم بتعجب شديد. فقالت مليكه: "بتضحكوا على إيه؟ يوسف بسرعة بمرح: "نكته... قلت نكتة جميلة، لذيذة، لطيفة. فضحكوا عليها عادي جدًا." ساره بغيظ: "نكتة بردك يا چو؟
هز يوسف رأسه لها بتأكيد وهو كاتم ضحكته بالعافية. فكانت أنچى تنظر له بابتسامة جميلة على منظره الطفولي عندما يكتم ضحكته، وعينيها تدق بالحب له. فقتربت حياة منها وقالت: "يا واش يا واش على اللي عينها بتطلع قلوب حمر دي." أنچى بتعجب: "مين دي؟ حياة بغمزة وهي تقلد طريقة حديثهم: "هل تعتقدين من حديثي ذلك چوچو؟ هههههه." أنچى بغيظ: "والله العظيم رخمة يابت. أفف." وبعدت أنچى عنها وحياة تضحك بشدة عليها. فقترب عمر
من أذن كياره وقال بشوق: "اشتقت لكِ كثيرًا يا معشقتي العنيدة." كياره بعند: "لكني مو اشتقت لك يا عمر. ولا تظن إن لما ضمينا بعض من قليل، فهيك نسيت ما قلته لي في الماضي. فانسى ذلك يا عمر، لأني ما زلت غاضبة منك ومو مسامحاك. يا عمر، فلا تحلم بأننا راح نرجع مثل الأول." عمر بضيق: "بكفي يا كياره، عند. أنا أعلم أني تماديت في جرحك، لكن حقًا ندمت ندم شديد وقلبت إسطنبول عليكِ مثل المچنون. أنا كثير اشتقت لكِ حقًا يا كياره."
كياره بملل: "عمر، أنا... !!! وفجأة صمتت كياره عندما رأت صاحب الغرفة الذي تسجن فيها والذي يطالبها بإيجار الغرفة، ودائمًا تهرب منه وتدخل الغرفة من الشباك عشان ميطلبش منها إيجارها لعدم وجود أموال معها. فخلعت النقاب بسرعة وعطته لعمر وجرت بسرعة، وعمر ينظر لها باستغراب. فجلست على سور البحر الذي يوجد أسفله يخت خاص بالسباحة. فكان الكل ينظر لها بصدمة. فقالت بسرعة: "تعالوا بعد ساعة بالضبط إلى مقهى إيفانت. وداعًا."
ونطت كياره بسرعة في البحر. فالكل اقترب من السور بدهشة من الذي فعلته، ليتفاجأون بها تعوم لحد اليخت ثم طلعت على الرمال وشورت لهم بتوديع وجرت بسرعة. فقال أدهم: "هونتو، ما فيش حد في عائلتكم دي عنده عقل لو حتى صغيره." رفعت وعد إصبعها وشورت له بلا. ففجأة جاء صاحب الشقة وضرب السور بعصبية وقال: "لعنة الله على هذه اللصة." فأخذه كريم بعيدًا عن الكل وقال بتعجب: "ماذا فعلتِ؟
صاحب المنزل: "لي أموال عندي هذه اللصة ولا تريد تعطى لي أموال إيجار الغرفة التي تسجن فيها. وكل ما أطالبها بأموالي تهرب مثل ما رأيت الآن هكذا. هل أنت حبيبها؟ كريم بهدوء: "لا أحب. أعرفك بنفسي، أنا كريم الأسر الكلاني، واللصة التي تتكلم عنها هذه تكون أختي." صاحب المنزل بصدمة: "أوه، آسف يا كريم بيك على الإزعاج. حقًا لا أعلم بأنها تقرب لك."
كريم بحظية: "لا تتأسف. وسوري على هروب أختي من دفع الإيجار. هي تعشق الحرية عشان كدا مش مخليانا ندخل في حياتها الشخصية. المهم المبلغ كام؟ صاحب المنزل: "ولا مو كثير سيدي. هم 2000 دولار فقط." جز كريم على أسنانه بغيظ، فالمبلغ التافه ده اللي خلى هذه المجنونة تهرب بالشكل ده. فاخرج كريم الأموال من جيبه وعطاهم للراجل. وقال: "دي الفلوس. بس ياريت متعرفهاش بأن الإيجار اندفع عشان متضايقش." صاحب المنزل وهو يعد الفلوس: "تمام سيدي."
ثم تركوا الراجل ورحلوا. فقترب كريم منهم، فقالت ملك بتعجب: "مين الراجل اللي كنت واقف معاه ده يا كريم؟ كريم: "ده واحد كان بيسأل على عنوان، فدليته عليه." أومأت له ملك. فهمس أدهم له برفع حاجب: "و بتعطي له فلوس ليه؟ ليكون طلب منك إيجار التاكسي بالمرة؟ كريم بضحك: "لا، الفلوس دي ذكاء عن الأيام المرار اللي دخلين عليها يا أدهوم مع ولاد المجانين دول."
ضحك أدهم وقال: "بيتهيأ لي إنك شتمت أمك وأبوك وخالتك وجوز خالتك، ولا أنا مش واخد بالي؟ كريم: "أنااا لا خالص. إلا قول لي يا أدهم، هي البنات دي ناويين لينا على إيه؟ دي شمس هتشـ*ـلني." أدهم بتوجس: "مين سمعك؟ ده أنت عندك حتة أخت دمغها أنشف من الجحر. يخربيت اللي قلبه دق ليها بنت المضيقة." كريم: "قلت حاجة يا أدهم؟ أدهم بضحك: "لا، خالد يا كيمو. ده أنا بمدح في ست أختك."
نظر كريم لأدهم برفع حاجب، ثم انفجـ*ـروا هما الاتنين بضحك على حالهم اللي يصعب على الكافر مع الاتنين اللي حبوهم دول ومجننهم. فقالت أنچى برعشة: "بجد الجو برد قوي. هوا دايمًا الجو هنا كدا؟ مرام: "لا، ساعات وساعات. على حسب الطقس وقتها. لأن فيه وقت بيكون الشمس طالعة وبيكون الجو حلو، ووقت تكون الدنيا مغيمة وتشتي. يا تلج يا شتا مية."
نظر يوسف لأنچى ليراها تفرك في يديها جامد وهي بتنفخ فيهم عشان يدفوا. فراح يوسف خلع جُكته ولبسها لأنچى وهو بيحرك يديه على كتفها عشان تدفى. فنظرت له أنچى بتوتر من قربه. وقالت: "شكرا. بس أنت كدا هتاخد برد." يوسف بابتسامة: "أنا متعود على جو إسطنبول. وبعدين مش قلت ما فيش شكر ما بين راجل ومراته." هزت أنچى رأسها له بخجل شديد وهو شبه ضاممها. فكان محمد ينظر
لهم بابتسامة وقال داخله: "بتمنى تنسي الماضي يا أنچى وتفكري في حاضرك. أنا عارف إني جرحتك جرح عمرك ما تنسيه. لكن بجد أنتِ أخت غالية عليا وبتمنى لكِ الخير، وشايف إنك كنتِ من نصيب يوسف مش من نصيبي أنا. ربنا يهديكي يا أنچى وتنسي أي حاجة كانت بينا زمان وتفوقي لحياتك الجديدة." ثم نظر لمليكه بابتسامة عشق وهي تتحدث مع البنات بابتسامة لا تفارق وجهها. **بعد ساعة في مقهى إيفانت...
بعد ما تمشوا الكل في شوارع إسطنبول شوية ودخلوا محلات ومعارض كتير، وأخيرًا وصلوا إلى مقهى إيفانت. فدخل الكل للمقهى وكان المقهى جميل جدًا جدًا ويطل على البحر، والطيور النورس عمالة تطير فوق البحر بشكل خيالي. فول ما دخلوا، ضحكوا بشدة على كياره اللي كانت ماسكة المايك وعمالة تغني بالتركي وهي بتتنطط على الطاولات مثل الفراشة، وهي ترتدي هود شورت جلد أسود وفلينة حملات سوداء وجاكيت جلد أحمر مليان سوست وبوت لحد الركبة كعب عالي. فكان الكل يتابعها بضحك لحد ما جه صاحب المقهى، واضح إنه يعرفهم جيدًا. فوصلهم لأحد الطاولات، فجلس الجميع. وأول ما شافتهم كياره يجلسون، فضلت تنط من طاولة لطاولة وجلست فجأة على الكرسي اللي كان جنب شمس، فانخضت شمس بشدة.
فقالت كياره بضحك: "لا تفزعي حبيبتي، هي أنا." نظرت لها شمس برفع حاجب، فابتسمت كياره لها ومسكت كوب الماء وبدأت تشرب في الماء بعطش. وكريم ينظر لها بغيظ. فرفعت له إصبعها. وقالت: "لا تنظر لي هكذا كيمو. أعلم بأنك غاضب مني، لكن ولا... !!! كريم بحده: "والله إيه بس؟ أنتِ شكلك اتجننتي رسمي يا كياره. افرضي كان جرى لكِ حاجة في النطة دي. ولا أنتِ مستبيعة عمرك أوي كدا؟
كان الكل ينظر لكريم باستغراب من ردت فعله. فنظرت كياره للأسفل بحزن شديد لأنها زعلت كريم منها. ثم قامت وضمت رقبة كريم من الخلف بدموع. وقالت بأسف: "آسفة كثير يا أخي. أعلم بأنك تخاف علي كثيرًا. ولكن أنا حقًا نادمة على الذي فعلته. ورح أوعدك الآن بأن ذلك لن يتكرر مرة أخرى. تمام؟ كريم بحنان: "تمام يا حبيبتي. يلا اقعدي مكانك."
طبعت كياره قبلة على خد كريم بحب أخوي. وشمس حرفيًا هتولع من كتر الغيرة. فراحت كياره بطفولية جلست مجددًا مكانها. فلاحظت اهتزاز قدم شمس جامد يعبر عن ضيقها وغضبها. فقتربت منها. وقالت بهمس: "للعلم، أنا كثير أحب كريم يا شمس. لكن مثل أخي الكبير اللي لي في هذه الدنيا بعد ما رحلوا والديه. فلا تغاري مني، لأن كريم أخي فقط، مثل ما الكل لي أشقاء وأصدقاء، ومثل ما هعتبرك أنتِ ورفاقك مثلهم."
شمس بابتسامة: "وأنا اتشرف أنك تكوني أختي يا كياره." ابتسمت كياره لشمس. فكان كريم يتابعهم بابتسامة حنونة. فهو مش عاوز خلافاته مع شمس تأثر على علاقتها مع الكل، وبالذات كياره لأنها غالية عليه كأخت، فمثلها مثل وعد وساره وملك ومليكه عنده. فطال الحكي المتبادل من الجميع لحد ما بدأت فقرة الرقص في المقهى كشيء ترفيهي للكل. فكان يوسف عاطي ضهره للمسرح وهو يتحدث معهم. لتفتح ساره عينيها بصدمة عندما دخلت الراقصة وبدأت ترقص.
فقالت: "ينهاردك ملون ملوش ملامح يا چو." يوسف بتعجب: "فيه إيه؟ معتز باستغراب: "مالك يا ساره مصدومة كدا ليه؟ ساره بتوجس: "ثانية يا معتز. الحق المصيبة اللي حلت على راسك يا حلو." نظر لها يوسف باستغراب شديد ونظر خلفه ليرجع تاني يلف وشه بسرعة بصدمة، والكل بيضحك بشدة على شكله، وأدهم والرفاق ينظرون له باستغراب سبب ضحكهم ده. فقال أدهم: "هوا فيه إيه؟ بتضحكوا على إيه كدا؟
رسلان بضحك: "بنضحك على الكارثة النووية اللي حلت فوق راس يوسف. ههههههههه." أنچى بتعجب: "هوا بجد فيه إيه مالكم؟ وعد بضحك: "فيه مصيبة بس." يوسف بتوجس شديد: "وحلت فوق دماغي يا أختي. منك لله يا كياره الكـ*ـلب. أنتِ اللي جبتينا المقهى اللي بترقص فيه." كياره بضحك: "ههههههه و أنا شو عرفني إنها ترقص هنا يا چو؟ يوسف بغيظ: "لا والله. بقى متعرفيش يا جز*مة إن البلوة دي شغالة هنا؟ عليا الحبتين دول بردو."
أحمد بحيرة: "إيه يا جماعة الألغاز دي؟ ما تفهمونا فيه إيه بالظبط؟ مرام: "بجد والله فيه مصيبة نووية حلت فوق راس يوسف. بس هههههههه." محمد برفع حاجب: "حد فاهم حاجة؟ الرفاق بحيرة: "لأه." كياره بضحك: "لا تقلقون. خمس دقايق و هتعرفوا كل شيء بوضوح."
فجأة، والراقصة بترقص بمهارة، لمحت بالصدفة يوسف فابتسمت بسعادة واقتربت من طاولتهم وهي ترقص حولين الطاولة بإغراء، لحد ما توقفت خلف كرسي يوسف اللي كان حاطت إيديه على وشه بكسوف من أفعال الراقصة. فكانت تتمايل عليه وهي ترقص وترمي بشعرها الطويل على رأسه وكتفه. وأنجي بتجز على سننها بغيظ شديد وغيره من جرأة هذه الراقصة على يوسف. فقتربت الراقصة بجرأة أكثر من يوسف وطبعت قبلة على خده فجأة. فنظر للكل بصدمة شديدة من فعلتها. وذهبت الراقصة ل تنهي رقصتها. فكان يوسف ينظر للكل بتوتر.
وقال: "أنا مش حابب حد فيكم يفهمني غلط على اللي شفتوه ده من شوية." عبدالرحمن بضحك: "لا خالص. بعد كل اللي حصل ده أكيد هنفهمك صح يا چو، طبعًا." ابتسم يوسف بتوجس ونظر لأنچى اللي هتولع حرفيًا. فقالت حياة بتساؤل: "هي دي كانت حبيبتك قبل كده؟ نظرت أنچى ليوسف بضيق، فتوتر يوسف وهو يقول: "هاااا، لا خالص. هي فعلا كانت بتحبني، لكن أنا مش بحبها وهي رمت بلاها عليا."
ساره بسرعة: "وأساسًا دي إنسانة طماعة وأنانية وكانت مع يوسف عشان فلوسه والشهره وبس." أنچى بصوت واطي بغيظ: "امممم، كانت معاه لفلوسه وبس؟ هههه." يوسف بهمس: "لا، كانت معايا لحاجات تانية بردو، واللي كانت بتاخد مقابلها فلوس." أنچى بغيظ: "اممممم، ماهي بضاعة مستعملة والشارع عبيط." يوسف بخبث: "وأنتِ متعصبة ليه أوي كدا؟ لتكوني غيرانة يا چوچو؟ أنچى بتوتر: "أغير... أغير عليك أنت ليه؟
والله كان كلامي واضح ليك إن جوازنا سورى يا حضرت. يعني متصدقش إنه متجوزين بجد، لا غير والكلام ده." يوسف وهو بيحط رجل على رجل وقال باستفزاز: "تمام. كويس الكلام عشان كل واحد منا يعرف حدوده كويس يا زوجتي." أنچى بغيظ: "أنا عارفة حدودي كويس جدًا. لكن فيه ناس تانية مش عارفة حدتها خالص." يوسف: "معلش. ماهو مش كل الناس اللي بلا مشاعر وإحساس زيك يا چوچو." توترت أنچى ونظرت للجهة الأخرى، ويوسف ينظر لها بضيق.
فقال عمر: "للعلم يا يوسف، هي الآن تأتي عليك." أومأ له يوسف ببرود تام ونظر لأنچى بتحدي. ثم توقف فجأة ليتفاجأ الكل بالبنت تضم يوسف بكل جرأة. وهي تقول بسعادة: "يوسف، شو اشتقت لك كثيرًا. ولا چو، لماذا كل هذا الفراق يا قاسي القلم؟ أنا كنت قلبت البلد عليك حبيبي." يوسف باستفزاز لأنچى: "ما أنتِ عارفة إني مش موجود في البلد كلها يا زيزليا. فيه بدورى عليا بقى." مسكت زيزليا يديه وقالت: "اشتقت لك."
لم يحب يوسف أن يزودها بالتعامل مع زيزليا عشان منظره أمام الكل. فراح مسك إيد أنچى فجأة أمام الجميع. وشدها لحد ما توقفت أنچى باستغراب، ووقفت جانبه وزيزليا تنظر لهم بتعجب. فقال ببرود: "وأنا زيزليا، بس أحب أعرفك بزوجتي أنچى. وهي يا أنچى زيزليا صديقة وكنا بنمثل زمان مع بعض في فيلم." ابتسمت ساره وهي حاطة إيديها على خدها وراحت غمزة لوعد اللي ضحكت بذكاء. فهزت أنچى رأسها ليوسف. فقالت: "آه، أهلًا وسهلًا يا آنسة."
زيزليا بجرأة: "آنسة؟ هيهيهيهيهيهيهئ. قالك لكِ إني كنت صديقة له وتقولي آنسة؟ شو إنك ذكية يا چوچو." يوسف بحده: "زيزليا، ميصحش الكلام ده." أنچى باستفزاز: "لا، عادي خالص يا يوسف، اتركها." واقتربت أنچى من زيزليا وهي مربعة يديها بثقة تحت صدرها وقالت: "أي شاب كان له نزوة مع العاهرات اللي من أمثاااال... ولا بلاش. وأنا لو كنت حسبت جوزي على البنات اللي قبلك واللي بعدك، كنت حسبته دلوقتي لما أسمع الكلمتين دول يا زوزو."
كانت تتحدث أنچى بصوت واطي، فكان الكل ينظر لملامح زيزليا الغاضبة بتعجب. ولكن كان يوسف يستمع لحديث أنچى بسعادة من كلمة "جوزي". فنظرت زيزليا لأنچى بغضب. وقالت: "أنتِ... !!! يوسف بصرامة: "زيزليا، خلاص. روحي." زيزليا ببرود حاد: "أوك چو. رح أذهب الآن. لكن لنا مقابلة أخرى يا أنچى." أنچى بتحدي: "وأنا رح أنتظرك يا زيزليا." فنظرت زيزليا لها بغيظ ومشيت بغضب. فربع يوسف يديه
وهو يهمس لأنچى برفع حاجب: "أقولك بصراحة، كلامك عجبني أوي يا زوجتي العزيزة." أنچى بغيظ: "متتغرش بنفسك يا چو. أنا رديت عليها بالرد ده عشان أرد كرامتي. أما أنت متفرقش بنسبة لي يااا دنچوان عصرك وزمانك. وتقول بحبك وهباب، وأنت ما شاء الله بدل العلاقة ألف ومع كل بنت شكل. كان ليا حق مصدقش واحد كذاب زيك."
يوسف بابتسامة ثقة: "أنتِ مش مصدقاني ااااه. لكن متنكريش إنك واثقة من مشاعري ليكي. لأني لو بتسلى كنت أخد منك كل اللي أنا عاوزه يوم ما كنا في الشقة يا زوجتي، ومكنتش هكتفي ببوسة فقط." أنچى بغيظ: "أنت أنت وقح وسا*فل." يوسف باستفزاز: "وأنتِ لسانك طويل ومصيري هقصهولك في يوم يا قلبي." أنچى: "تُك وجع في قلبك هه."
وتركته أنچى وجلست. فضحك يوسف وجلس هو كمان وهو ينظر لها من تحت لتحت بابتسامة، وأنچى عمالة تأكل في أظافرها بغيظ شديد منه. ففي الوقت ده دخل شاب وسيم للمقهى وهو ينظر في هاتفه. فتقدم منه النادل. وقال: "عدنان بيك، شو أخبارك؟ عدنان بانشغال: "في أفضل حال. سريعًا تعالي لي بمشروبي الخاص من فضلك." النادل: "تمام يا عدنان بيك."
وتركه النادل وذهب. فجلس عدنان على الطاولة المقابلة لطاولتهم وهم يتحدثون معًا بضحك. فانتبه عدنان لصوت ضحكهم بضيق من الأصوات العالية. ونظر لهم ورجع نظر مجددًا لهاتفه ليبرق بصدمة وينظر لهم مجددًا. لتأتي عينه عليها من عشقه منذ الطفولة، وهو يعلم بأنها لا تبادله نفس الإحساس، ولكنه لا ييأس من عشقه لها. فقام عدنان وعينه مصوبة على وعد بالضبط واقترب منهم. فكانت وعد تتحدث بابتسامة، وعندما رفعت عينيها رأت عدنان في وجهها. فنظرت لأدهم بتوتر شديد وهي مش عارفة تعمل إيه.
فقال عدنان بحب: "وعد، كيف حالك؟ متى أتيتِ إلى هنا؟ نظرت له وعد بتوتر ونظرت لكريم، اللي نفخ بغيظ وهو ينظر لكياره اللي نظرت للجهة الأخرى بلامبالاة، تهربن من نظرات الغيظ من الجميع. ففجأة تحولت ملامح أدهم 180 درجة عندما رأه عدنان.
(توضيح: عدنان ممثل ومثل مع وعد كثير ومن قبل كانوا أصدقاء وكان عدنان يعشق وعد لحد ما في عرض أحد أفلامهم طلب عدنان إيد وعد أمام الصحفيين والكل. وعشان وعد متكسفوش أمام الكل وافقت على طلبه ولبسها الدبلة أمام الجميع وانفصلوا بعدها بأسبوع، وده كان قبل ما وعد تيجي مصر بشهرين، وكان السوشيال ميديا ناشرين على خطبتهم في كل التواصل الاجتماعي، ووقتها عرف أدهم بالخطبة دي بالصدفة وفضل يسأل لحد ما عرف إنهم انفصلوا)
فقالت وعد بارتباك: "أنااا لسه راجعة إمبارح يا عدنان، والحمدلله كويسة. أنت عامل إيه؟ عدنان بابتسامة: "أصبحت منيح برؤيتك مجددًا يا وعد." وعد نظرت لأدهم بتوجس ورجعت نظرت لعدنان. فقال أدهم بغيظ: "مش ناوية تعرفينا بالاستاذ يااا وعد؟ وعد بتوجس: "الأستاذ دااا... !!!
قاطعها كريم بهدوء: "ده عدنان يا أدهم. صديق وعد وكانوا بيمثلوا مع بعض قبل ما تيجي مصر. احم، أحب أعرفك يا عدنان بـ معتز وعبدالرحمن وأحمد ومحمد أزواج ساره وملك ومرام ومليكه. وحياة وأنجي زوجات ريسلان ويوسف. أما شمس مراتي. وااا أدهم جوز وعد وفرح قريب إن شاء الله." عدنان بصدمة: "زوجها؟ احم، مبارك للجميع ومبارك لكِ يا وعد. فرحت لأجلك كثيرًا. طب ألقاكم لاحقًا لأن لدي أعمال هامة. المعذرة." ولسه
عدنان هيمشي راح قال أدهم: "هنستناك في الفرح يا أستاذ عدنان." عدنان بحزن: "آه أكيد يا أدهم. سييووو." مشي عدنان بحزن شديد. وجه النادل نحوه بالمشروب ولكن تركه عدنان ورحل من المكان كله. فقتربت وعد من كريم بحزن. وقالت: "ليه قلتهاله يا كريم؟ أنت ناسى هوا بيحبني قد إيه؟ وإيه اللي هيحصل له لما يعرف بأني اتجوزت؟
كريم ببرود: "مش مهم. لو مشاعره كانت غالية عليكِ أوي كدا مكنتيش سبتيه زمان بعد أسبوع واحد من خطبتكم يا وعد. ومهما اللي بينا وبينك أنتِ وأدهم، أوعي تقللي من جوازك قدام حد أو تلعبي بمشاعر حد عشان أدهم يبعد عنك، زي ما بتحاولي تعملي دلوقتي لتبعدي أدهم عنك. ويا ريت تهتمي بكلامي يا وعد، لأني خايف عليكي يا قلبي وعارف إنك دلوقتي بتتحركي بعقلك مش بقلبك."
وعد باختناق: "كريم، أنت أخويا الكبير وأنا بحبك وبحترمك. لكن كلامك ده مش مهتمية بيه. لأن مهما حصل أو مهما عملت، عمر جوازي أنا وأدهم هيكمل للآخر. ولو مش بمزاجه هيبعد. هبعده أنا." وقامت وعد وقالت: "أنا راحة أتسوق." ومشت وعد، فتوقفت كياره وقالت: "لحظة، رح آتي معكِ يا وعد." وذهبت كياره خلف وعد. فذهب اتصال لعمر فقال: "راح أذهب أرد على هذه المكالمة." ومشى عمر كمان.
فقال ريسلان: "أنا من رأيي يا جماعة يلا نقوم نمشي من هنا لييجي حد تاني. وما شاء الله ما فيش حد في حياتنا عاقل." ضحك الكل بشدة، ما عدا أدهم اللي كان ينظر للفراغ بضيق شديد. فتنهد كريم بعمق وتعب من عند أخته وحبيبته اللي تعبينه بعندهم وتسرعهم. فحطت شمس إيدها على رأسها بتألم في رأسها جامد. فقالت أنچى بقلق: "مالك يا شمس؟ أنتِ كويسة؟ شمس بابتسامة مصطنعة: "أيوا يا حبيبتي كويسة جدًا، متخفيش. حبة صداع خفيف مش أكتر."
أومأة أنچى لها وحملت كوب الماء وعطته لشمس اللي بدأت تشرب فيه وهي حاسة إنها مش كويسة. فكانت أعين كريم عليها بقلق وهو ينظر لوجهها المصفر جامد وعينيها المحمرة بقلق شديد عليها. ووووو... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!