خنزلت سارة ويوسف والكل من غرفة وعد بعد ما اطمنوا على شمس. فتوقفت سارة ويوسف بصدمة عندما رأوا امرأة تقف مع خالد في أواخر الخمسينيات، ولكن من يراها كان يظن أنها ما زالت في الثلاثينيات من عمرها. وكان يقف بجانبها شاب يبدو عليه الانحراف في منتصف أوائل الثلاثينيات. فقالت سارة بصدمة: "ماما". نظر لهم الجميع بتفاجؤ. فاقتربت تلك السيدة من سارة، التي تتقدم منها ببرود، وضمتها بمكر وقالت: "ابنتي العزيزة...
اشتقت لكِ كثيراً أنتِ ويوسف". يوسف بضيق: "لو فعلاً كنا وحشناكِ يا نوران هانم، كنتِ جئتِ من امبارح لتشوفينا، مش لسه جاية النهارده زي الضيفة". تعجبت إنجي من حديث يوسف، ولكنها انتبهت هي والأصدقاء لإشارة رسلان لهم بالانسحاب وتركهم وحدهم. ففعلًا انسحب الجميع وتركهم وحدهم. ولكن فجأة توقفت إنجي ومعتز عند حديث نوران. نوران: "لحظة... من هم أزواجكم يا يوسف وأنتِ وسارة؟ أحب أتعرف عليهم الآن".
نظرت سارة ويوسف لمعتز وإنجي، وكذلك هم. فقال خالد بضيق: "مش وقت تعارف يا نوران هانم... بعدين تبقي تتعرفي عليهم". أضايق كل من إنجي ومعتز من حديث خالد، فهم لم يحبوا أن يعرفوا والدته عليهم، ولكن ما أظهروا مضايقتهم، وهموا بالرحيل. ولكن توقفوا مرة أخرى بضيق شديد من تلك المرأة. عندما قالت: "انتظروا هنا... قلت إني أريد أتعرف عليكم الآن، مش بعد". ابتسم معتز بهدوء وقال: "تمام يا نوران هانم...
أحب أعرفك أنا الظابط السابق معتز الكوني، زوج سارة". إنجي بابتسامة مصطنعة: "وأنا إنجي سيف الدين، زوجة يوسف. فيه أي حاجة حابة تعرفيها تانية يا هانم؟ كانت إنجي تقول آخر كلماتها ببرود. فقالت نوران بتكبر: "بلا... ولكن ما زلت أريد الحديث معكم و... يوسف بغضب: "مش وقته... بعدين هنبقى نرتب لكِ قعدة تتكلمي معاهم فيها براحتك يا نوران هانم. دلوقتي ممكن يا معتز أنت وإنجي تروحوا دلوقتي لو مفيهاش مضايقة؟ أومأ له معتز وذهب هو وإنجي.
فقال خالد بغيظ: "ممكن أعرف إيه اللي انتي بتعمليه ده يا أمي؟ انتي عايزة إيه منهم؟ لتوقفي تتكلمي معاهم بتكبر كدا؟ نوران بغيظ: "مش هما بيكونوا زوجة وزوج ابنتي وابني، ومن حقي أعرف هما مين ومن وين أتوا. تلك ولا شو؟ وكثير بكفي لحد الآن يا خالد. وأعلموا جميعكم أني مش موافقة على تلك المهزلة... ولا راح أوافق عليها أبداً". سارة بصوت متعب: "والله لو موافقة ولا لا، فخلاص اللي حصل حصل. ودلوقتي بقينا متجوزين يا أمي".
اقتربت منها نوران بنظرات خبيثة جعلت سارة تتوتر، وقالت بصوت واطئ ماكر أخافها بشدة: "هه... ولكن هل تتأكدين أن زواجك هذا راح يكمل للنهاية عندما يعلم زوجك بحقيقتك يا سارة؟ ارتعشت سارة في وقفتها وعيناها تدمع لا إراديًا. ففجأة مسكها يوسف بصدمة وقال بحدة: "سارة مالك؟ انتي قولتي لها إيه؟ الرجل الذي جاء مع نوران بخبث: "وشو راح تقولي لها يا يوسف؟ أم تحدث ابنتها في حديث خصوصي بين الأم والابنة". يوسف بغضب جحيمي: "وانت مالك انت؟
وبعدين انت مين أصلاً؟ نوران بحدة: "تحدث مع زوجي بأدب يا يوسف". يوسف وسارة بصدمة وهم ينظرون للرجل: "جوزك؟ خالد بضيق: "أيوا يا يوسف أنت وسارة. نوران هانم شكلها كانت مستعجلة على الجواز ومهمهاش لا شكلنا ولا شكلها، وراحت اتجوزت الأخ ده وقت ما كنتم في القاهرة". سارة بصدمة وهي تنظر للشاب: "إيه؟ انتي اتجوزتي ده؟ الشاب بنظرات جريئة وهو ينظر لسارة: "أدعى أجين بنت زوجتي، وبكون في مقام والدكم بالظبط؟
يوسف بغضب جحيمي: "انت مش والدنا ولا يشرفنا إن واحد زيك يكون زي والدنا الله يرحمه... اللي حاليًا بتصرف من خيره". نوران بحدة: "لااا هيك كتير يا يوسف... لا تنسى حالك وتحدث بإدب مع زوجي. والمصاريف اللي تقول عليها من والدك هذا، فهذا حقي. حق تخليه عني ورماني في الشارع ولم يسأل في بعد ما أخذكم مني أنتم الثلاثة". سارة بغضب: "كان معاه حق يعمل كدا مع واحدة زيك خنتيه وهي على ذمته وكانت مع راجل تاني غيره". صفعتها
نوران بغضب وقالت بقسوة: "اصمتي يا قليلة الأدب. حقًا لا تستحقين المعروف اللي عملته لأجلك أيتها الحقيرة أنتِ". نظرت لها سارة والدموع في عينيها. توقف يوسف أمامها فاصل كالدرع يحمي توأمته بأعين تدق بأشرار أخافت نوران بشدة، ولكنها أظهرت الهدوء. فقال بحدة: "لو تاني مرة إيدك دي اترفت على أختي، صدقيني هنسى خالص إنك الست اللي جبتني للدنيا، وهتصرف تصرف أنا وانتي هنتفاجأ بيه". بلعت نوران ريقها بالعافية.
فقال خالد: "اطلعي انتي يا سارة لأوضتك، وانت يا يوسف اهدا عشان صوتنا بدأ يعلى وده مش كويس. مش ناقصين فضايح من وراكي". ونظر لنوران بقسوة، وهيا تنظر لهم بلامبالاة. فتركتهم سارة وطلعت الدرج جري وهي تبكي. فاقترب خالد من نوران. وقال: "عايزة إيه يا أمي من الآخر عشان الشيء ده وتمشي من هنا؟ ربعت نوران يديها تحت صدرها وقالت بغرور: "أوكيه... أريد مصاري لأن اللي كانت معي خلصت". ضحك يوسف بسخرية. فقال خالد بضيق: "عايزة كام؟
أجابته هي بطمع: "50 ألف دولار فقط". نظر له خالد بقرف ولها بغضب، وعشان يفض الحوار راح أخرج هاتفه وحوّل الأموال إلى حساب نوران من حسابه الخاص. فوصلت لنوران رسالة بدخول الأموال لحسابها الخاص. فقالت باستفزاز: "كتير منيح... والآن هيا بنا أجين يا حبيبي. أتْشاوو".
تركتهم نوران وأخذت أجين ومشيت وهم ينظرون لها بغضب شديد وهم يستعرون أنها بتكون والدتهم. فجاء خالد يحدث يوسف، ولكن تجاهله يوسف بضيق شديد وتركه ورحل. ودخل للحديقة باختناق شديد. فرآه الكل وهو ماشي بغضب، وأولهم إنجي وجنات اللي كانوا واقفين جنب بعض بتوتر من أصوات شجارهم اللي كان عالي. فجت جنات تذهب لخالد لأنها تعلم بحاله الآن، ولكن توقفت أمام إنجي فجأة وهي تنظر للحديقة بتردد. وقالت: "أنا راح أذهب لخالد...
زمان الآن غاضب بشدة. آه، وأنتِ اذهبي ليوسف يا إنجي... أنتِ زوجته وهو الآن بحاجتك أكثر من أي أحد آخر". أومأت لها إنجي بهدوء، وكل واحدة منهم ذهبت إلى زوجها بقلق عليهم. فذهبت جنات لخالد بقلق عليه وشافت جالس على الأريكة باختناق شديد. فجلست جنات أمامه على ركبتيها على الأرض، وهي تمسك يديه بنظرات تمتلأ بالحنان والتفهم. وقالت: "لا تحزن يا حبيبي...
أعلم بأنك غاضب الآن منها. لكن مهما كان غضبك كبير، فهي راح تضل والدتك يا حبيبي. اللي مهما فعلت أو تحدثت، ولكن في الآخر الأم ما لها ثواب أبنائها. فلا تحزن يا حبيبي". خالد بتنهيدة حزينة: "أنا زعلان على نفسي يا جنات...
أنا طول السنين دي كنت بحاول أتغاضى على أخطائها عشان أخواتي ملهمش ذنب يشوفوا وحشة أمهم. لكن كل مرة محاولاتي دي بتفشل. لأن نوران هانم لازم تعرف أولادها أنها متستحقش تكون أم، ولا كانت تستحقنا يا جنات. ياريت اونكل أسر كان هو والدي، وياريتنا كنا جينا من أي أم تانية حنونة زي مامت أدهم ومامت رسلان ومامت كريم الله يرحمهم ويخلي طنط منى". حوضت جنات وجه خالد بحب وطبعت قبلة على رأسه وقالت بتمني: "يارب يا حبيبي".
أخذها خالد في حضنه جامد وهو يحتضن بطنها اللي ممدودة أمامه شبرين، وهو دافن وجهه في عنقها بتعب، وهو يستنشق عبيرها بعشق. نرجع لسارة. طلعت سارة على الدرج جري ببكاء وهي لا ترى أمامها من دمعها اللي كانت مغطي على عينيها. فكانت ذاهبة إلى غرفتها، ولكن فجأة لقت من شدها إلى أحد الغرف وأغلق الباب وحاصرها ما بينه وبين الحائط بنظراته الخبيثة اللي دبت الرعب في قلب سارة وهي تنظر له بخوف وبجسد مرتعش.
فقالت بخوف: "أأأنت اتجننت يا تيار؟ حاسب عايزة أخرج من هنا حالاً". تيار بنظرات خبيثة: "لماذا يا حبيبتي تهربين مني؟ هل لهي الدرجة تهابينني وترتعبين مني يا عشقي الأول؟ سارة بحدة: "ابعد عني يا تيار أحسن لك". تيار بضحكة عالية: "ههههههه شو هاد القطة الأليفة اللي كانت تعشق مالكها الآن طلع لها أنياب وتريد تصيب مالكها... حقًا ما زلتي ذكية".
سارة بغضب: "القطة الأليفة انتي دمرتها وخلتها شرسة بسببك. لكن متنساش جوزي اللي لو شافك وانت مقيدني كدا مش هيرحمك". تيار بخبث: "هل انتي الآن تهددين بزوجك هاااد؟ ههههه مو قلت ذكية... وزوجك هاد يعلم بأنك كنتي معي من قبل، سارة، وفي أحضاني أنا".
نزلت دموع سارة كالشلال. ثم رفعت يدها لتصفعه، ولكن مسك تيار يديها جامد لدرجة أنها تألمت بشدة، ودارها لتعطيه ضهرها وهو ما زال ماسك زرعها، وأوقفها أمام المرآة وهو بيشاور على انعكاسها في المرآة بحدة. تيار: "هل ترين هي؟
تلك اللي في المرآة سارة معتز الكوني، زوجة ذلك الظابط المتعجرف". وراح تيار لفها له وهو ماسكها من زرعيها جامد وهي تبكي بشدة. "ولكن اللي في يدي هي بتكون سارة تيار كاچين. أنا الذي أملك روحك وقلبك وعقلك يا سارة. انتي ملكي وحدي".
وقترب تيار منها جامد وألتهم شفتـ*ـيها بشهو*انية وهو مقيد إيد سارة من الخلف. فحاولت سارة إبعاد يده، ولكن كان صعب. فحاولت سارة جاهدة مرة وهو يعمق في القبلة بكل تقزز. وأخيرًا حررت سارة يديها من يده وأخذت بسرعة فازة كانت موضوعة على التسريحة أمامها وضربتها على رأس تيار، وهي تبكي بشدة وجسدها بالكامل يرتجف. فسقط تيار على الأرض ورأسه ينزف بشدة ويئن من شدة الألم. فتركته سارة وجرت بسرعة للخارج وذهبت بسرعة لغرفتها وفورًا على
الحمام الملحق بغرفتها وفضلت تستفرغ كل اللي في بطنها بتقزز شديد. وبعد ما استفرغت كل اللي كان في معدتها، قامت نحو الحوض وفضلت تغسل وجهها جاهدة مرة وتمسح شفا*يفها بالماء جامد جدًا ودمعها لا يتوقف، لحد ما سقطت سارة على الأرض وهي تبكي بصوت عالي وتضرب في الأرض جامد.
وفي اللحظة دي كان معتز معدي من أمام غرفة سارة، فسمعها وهي تبكي فدخل جري للغرفة ليتفاجأ بسارة جالسة على الأرض. فنزل لها بسرعة ومسك يديها عشان ما عدتش تضرب بيها على الأرض. فقالت سارة بصريخ وبلا وعي: "سبيني... ابعد عني حرام عليك ابعد ابعد 😭". معتز بخوف عليها وهو يحاول يهديها: "سارة... سارة اهدى أنا معتز... اهدي أنا معتز".
نظرت له سارة بلهفة، ثم بدون كلام اترمت في حضن معتز وهي تضم خصره ببكاء حارق، وهي تدفن وجهها في صدره لتشعر بذلك الأمان اللي لم تشعر به مع أي أحد غيره. فرفع معتز يديه وضمها له جامد بحماية وتملك، وراح شال سارة وكأنه طفلته وهي ما زالت ضاماه. وراح حطتها معتز على الفراش وهو ما زال ضاممها. ولكن فجأة جلست سارة على ساقيه وهي تضم رقبته جامد كأنها ترفض بعده عنها وكأنها طفلة متعلقة في رقبة والدها. فابتسم معتز بعشق وحنان وضمه أكثر
له وهو يمسح على شعرها وجسدها بحنان، لحد ما سارة سكنت مابين ذراعيه وأخذ الارتعاش شيئًا فشيئًا. وغمضت سارة عينيها براحة في حضن حبيبها وتستسلم للنوم وهي تضم معتز جامد وهي ترفض ابتعاده. وحظ معتز أن ما فيش واحدة من البنات بتنام مع سارة. فايت بتنام مع مرام في غرفة واحدة، وإنجي بتنام مع ملك في غرفة واحدة. أما شمس، فتركت وعد لها الغرفة هي وكريم وذهبت لتنام مع مليكة. فسند معتز ظهره على المخداد وهو ما زال ضامم سارة بتملك، وحكم
عليها الغمض وهي في حضنه. ونام هو كمان بعد تفكير في حالها لسارة وإيه اللي وصلها للحالة دي. فكانت عيون تيار تتابعهم بحقد وغل من الخارج. فكان الباب موارب بعض الشيء. فجأت نورسين لترا شقيقها يقف هكذا.
فقالت: "انسها يا أخي بقى واتركها لحياتها الجديدة، وحل عن سماها". تيار بتملك: "سارة من ممتلكاتى أنا يا نوسين. هل تستمعين للذي أقوله؟ ومو تاركها له حتى لو كانت تعشقه. وبدل ما تنصحيني يا أختي، من الأفضل تنصحين حالك. هل تعلمين كريم مع من الآن وفي أحضانه من الآن يا أختي؟
نوسين بضيق: "من الواضح أن حديثه لا يفيدك بشيء. والآن راح أذهب للنوم بدل ما أستمع لذلك الهراء. وأنت كما شاهدت هذا المشهد الرومانسي لأنه راح ينعاد أمامه كثيرًا يا أخي". وتركته نوسين ومشيت، وتيار ينظر لها بغضب. ثم نظر لسارة ومعتز بحقد وتركهم وذهب ليسهر في الخارج مع أحد الفتيات كعادته. في الحديقة. كان يوسف يقف باختناق شديد تحت أمطار الثلج 🌨 الذي ينزل فوقه بغضب شديد. ليتفاجأ بأحد يضع يديه على كتفه. فدار بغضب شديد.
وقال: "خالد لو سمحت مش عاوز أتكلم... "إيه ده إنجي انتي لسه صاحية ليه؟ إنجي بتوتر: "جيت أشوفك... انت كويس؟ يوسف باختناق: "لا مش كويس يا إنجي... مش كويس خالص وحاسس بخنقة شديدة". إنجي بهدوء وهي تضع يديها على كتفه: "هون على نفسك يا يوسف... صدقني الغضب مش هيفيدك بأي حاجة. وفي الأول والآخر هي أمك و... يوسف بغضب: "متقوليش أمي ولا تذكريها أبداً قدامي. أنا بستحقر الست دي ومش حابب أي حد يكلمني عنها دلوقتي خالص".
إنجي وهي بتحاول تهديه: "خلاص خلاص اهدا". يوسف بتنهيدة حزينة: "هون ممكن أطلب منك طلب يا إنجي وبالله ما ترفضي". إنجي بتركيز: "طلب إيه ده؟ يوسف بتوسل: "ممكن تحضنيني؟ بجد أنا محتاج لحضنك دلوقتي أوي 😢". نظرت له إنجي بتفاجؤ من طلبه، ولكن عندما لمحت نظرات التوسل في عينيه احمر خدها بخجل شديد وتوتر. وقالت: "مممماشي... بس انت طويل أوي وأنا يا دوبك واصلة لكتفك". يوسف بعشق: "متخافيش هحلها بسهولة".
وراح يوسف بعشق ضم إنجي جامد ورفعها بعض الشئ من على الأرض وهو دافن وجهه في عنقها جامد. فحمر وجه إنجي بخجل شديد، ولكن لقت نفسها تتعلق برقبة يوسف وتدفن وجهها هي كمان في عنقه، والثلج يمطر حوليهم بشكل خيالي وهم في عالم تاني. في غرفة وعد. كان كريم نائم على الفراش بجانب شمس وهو ضاممها لقلبه بعشق وحاطط رأسها على صدره وهو ضاممها له جامد وهو ينظر للسقف بوجه عابس. وقال: "انتي عاملة فيا إيه يا شمس...
لا عارف ابعدك ولا أعاقبك على كلامك ليا ولا عارف أقربك لأني بعشقك ومقدرش على بعدك ثانية واحدة. آآآه من أول مرة شفتك فيها ونا تأكدت إنك هتتعبيني كتير أوي يا شمس بس مكنتش متخيل إنك في وقت غضبك وغردك بتكوني مجنونة وهبلة للدرجة دي. كان نفسي تبادليني نفس الإحساس وتنسي خالص مشكلة الخلفه اللي حاطاها عائق مابيننا وبتضيعي أجمل أيام نستحق نعيشها سوا بحلوها ومرها وجنونها. وانتي تستحقي تتعشقي يا شمس بس مش مستسلم لحبك يا شمس غير لما أتأكد الأول من حقيقة مشاعرك ليا وتقولي الكلمة اللي حاسس إني همو*ت قبل ما أسمعها منك يا اللي مغلباني معاكي".
وتنهد كريم بصوت عالي وباس رأس شمس بعشق. ولكنه صدم عندما لقاها سخنة جدًا وجسمها بيغلي من درجة حرارتها المرتفعة بشكل صادم. فجلس كريم نص جلسة وهو يجس جبهة شمس بصدمة وقلق. كريم: "إيه ده... دي شمس سخنة تان... شمس... شمس حبيبتي".
كانت السخونية عالية عند شمس أوي، فكانت تتحدث وهي مابين النوم واليقظة بسبب الأدوية اللي فيها نسبة منوم اللي أخدتها. وكان جسدها بيترعش بشدة ووجهها محمر من كتر ارتفاع حرارتها. ففضل كريم يفكر شوية بتوتر وخوف عليها لحد ما جات له فكرة إنه يحطها تحت المياه الباردة يمكن حرارتها تنزل قليلًا. فحملها كريم على ذراعيه وهيا كتلة من النيران في يده ودخل بها إلى الحمام الملحق بالغرفة وفتح الدش على الماء البارد. فانسابت المياه بغزارة من الدش. فتوقف كريم تحت المياه وهو ما زال حامل شمس اللي كانت ساندة رأسها على صدره والمياه الباردة نازلة عليهم هم الاتنين.
فقال كريم بخوف: "انتي هتبقي أحسن يا قلبي... متخافيش أنا معاكي ومش هسيبك. شمس افتحي عيونك يا قلبي". فتحت شمس عينيها نص فتحة وهي مابين اليقظة والنوم وقالت بدون وعي، فكانت تظن بأنها تحلم وجسدها يرتجف بشدة في إيد كريم وحرارتها تنخفض شيئًا فشيئًا بسبب الماء البارد اللي نازل عليهم. فقالت بصوت يكاد يُسمع: "لا انت هتسبني يا كريم... انت قلت إنك كنت بتتسل بيا". كريم بعشق وهو يعلم بأنها مش بوعيها،
فكان يتحدث بحرية: "لا يا شمس مكنتش بتسلى بيكي ولا حاجة. ده انتي روحي. فيه حد يتسلى بروحه طيب؟ انتي متعرفيش أنا بعشقك قد إيه. انتي لو طلبتي نجمة من السما هجبهالك، لو طلبتي عمري هديهولك، لو طلبتي روحي هخرجها من جسمي وهعطهالك. عارف انتي ليه بتبعدي عني؟
عشان الخلفه. لكن هتصدقيني يا شمس لو قولتلك إنك بنسبالي كل حاجة. أمي وبنتي وحبيبتي وصديقتي وزوجتي اللي كنت هطير من سعادتي لما ملكتك يا شمس. لأنك ملكي أنا ومش هسمح لحد يبعدنا ثانية واحدة عن بعض". شمس بضعف: "بس انت قولت إني...
أوقفها كريم عن الحديث بقبلة تملك تملك بها شفا*يفها وهو يضمها جامد كأنه يريد زرعها داخل ضلوعه. فبدون وعي من شمس، فما زالت تظن بأن هذا حلم جميل وفي أي وقت ستصحى منه، فرفعت يديها وحاصرت رقبة كريم مقرباه منها أكثر ليعمق كريم في قبلته وهم ما زالوا تحت المياه الغزيرة وهم في عالم تاني.
وفضلوا هكذا مدة كبيرة يتنعمون معًا بذلك القرب، لحد ما شعر كريم ببرودة جسد شمس تحت يديها. فابتعد عنها وأخيرًا قبل ما يضعف أكثر ويعدي كل خطوط الحمر. فنظر بعشق لشمس اللي ساندة رأسها على كتفه وشفا*يفها متورمين أثر قبلته الشغوفية. فأغلق كريم صنبور المياه وخرج بشمس من الحمام وقطرات الماء تنزل منهم جامد. فوضعها كريم بحتراس على الفراش ونظر لها بحب وقرر يبدل لها ملابسها الغرقانة بالمياه عشان متمرضتش تاني. فذهب نحو الدولاب وأخرج منه قميص قطني رقيق وجميل جدًا بكم ولكن مفتوح من عند الصدر بريمة أنيقة ويصل إلى عند الركبة.
فقال برفع حاجب: "هوا ده بيعمل إيه عندي يا وعد؟ آففف وانتي يا وعد معندكيش حاجة عدلة ألبسهالها دلوقتي. مضر ألبسها ده لحد ما تصحى".
ذهب كريم وضفى الأنوار وتسحب بحذر إلى الفراش وهو غالق عينيه. فحتى لو كانت زوجته ويحق له رؤيتها عارية، ولكن لا يرغب بإحراجها وخجلها عندما تعلم بذلك. فغير لها كريم كل ملابسها المبلولة ولبسها القميص على اللحم. وأسرح الأنوار مجددًا وبدأ في تنشيف شعر شمس بحنان وهي ما زالت نائمة. فبعد ما انتهى كريم من تنشيف شعرها راح بدل ملابسه سريعًا بعد ما خلا الخادمة تجيب له ملابس من غرفته. فلبس كريم بجامته، ولكن لم يلبس الفلينت البجامة، فكان عاري الصدر. فكريم مش بيحب ينام غير كدا. فذهب نحوها لشمس وأخذها في حضنه ونام بتعب وهو ضامم حبيبته بتملك.
في بداية يوم جديد على جميع الأبطال بأحداث جديدة مشوقة كالعادة 😂🌤. كان اليوم مشمس جدًا بعكس الأمس. فكانت الشمس طالعة ومنورة شوارع إسطنبول، وكل من في إسطنبول مستيقظ بحماس لذلك اليوم الدافئ وهم يلعبون رياضة. وفيه بيجروا وفيه بيتمشوا، وكان منهم كمال ودولدي اللي كانوا بيتمشوا معًا في ذلك الجو الساحر.
فقالت دولدي وهي تأخذ نفس: "بلدكم دي غريبة جدًا. يوم تمطر تلج والمكان يكون بارد جدًا، ويوم تاني تكون مشمسة والمكان يكون دافئ جدًا". كمال بابتسامة: "هي دي ميزة بلدنا. في كل يوم فصل جديد. ونحن تعودنا على كل فصولها. منتظر أنتم تتعودوا عليه". دولدي بابتسامة حزينة: "بدري عني أنا أتعود وحبيت البلد هنا أوي. لكن قعدتي فيها مش هتدوم كتير". كمال بتوتر: "ليش؟ هل يوجد أحد أزعجك هنا؟ دولدي وهي تنظر له بابتسامة: "وووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!