الفصل 17 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
23
كلمة
4,446
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

مرام بتعجب: إيه اللي انتوا مدريينو عني بقى؟ البنات حاولوا يتكلموا لكنهم صمتوا وهم ينظرون لبعض بتوتر خلف مرام. تفاجأت مرام بنظراتهم خلفها، وفجأة فتحت عينيها بدهشة عندما استمعت لصوت خلفها. يقول: كيف حالك يا مرام؟ كتير اشتقتلك. لفتت مرام بدهشة وقالت بعدم تصديق: خالد؟ في فيلا هيزال خانم. كانت هيزال خانم تنظر للأوراق التي في يدها بتركيز شديد. قالت رودينا بملل: شو، راح تضلي كثير تقرأي هالأوراق؟

من متى وأنا آتي لك بأوراق خاطئة. هيزال خانم بابتسامة: مو قصدي أشكك في نزاهتك يا رودينا، ولكني لا أثق في باسم، وأظن أنه جاسوس للأحمق أرجون. رودين ببرود: ما تظنين به صحيح يا هيزال خانم. باسم بيكون جاسوسي لأرجون وينقل كل ما يدور هنا بدقة شديدة له. هذا الخائن، ولكن باسم يقول له ما أريده أنا يا هيزال خانم بدون ما يشعر هذا الأحمق. هيزال خانم بتعجب: كيف ذلك؟ رودين

جلست على المقعد وقالت: من أول لحظة عمل فيها باسم معنا وأنا واضعة عيني عليه جيداً. أنتِ تعلمين أني لا أثق بأحد بالساهل هكذا. وما ظننته أنا طلع صحيح، واكتشفت أن هذا باسم زرعه أرجون في وسطنا لينقل له كل أخبارنا وكل ما نقرره في الصفقات الممنوعة التي نخططها للمافيا. وعندما علمت بأنه جاسوسي لأرجون، تركته حياً وجعلته الحبل الذي راح يدور حول عنق أرجون وابنه لحد ما تطلع روحه وينتهوا ويقعون في شر أعمالهم.

هيزال خانم بابتسامة: ولا كل مرة تبهرين بذكائك يا رودينا. مع أني كنت أظن أن تركيزك مو عاد معنا يا حبيبتي، بعد ما رأيت اهتمامك الجديد على ذلك الضابط عادل. مو كثير وسيم هذا الشاب ومرح وحبوب. رودين بتوتر: هل تلمحين لشيء يا هيزال خانم؟ أنتِ تعلمين أني لا أحب تلك الطريقة في الحديث معي. هيزال خانم قامت وجلست أمام رودينا وهي تنظر لها بحنان أمومة.

ثم مسكت يد رودينا وقالت: أعلم جيداً بأنك تنزعجين من تلك الطريقة يا رودينا، ولكن أنا أخاف عليكِ كثيرًا يا رودينا. أرجون وهشام أعينهما حولك في كل مكان تكونين فيه. وكل رؤساء المافيا انتبهوا لانشغالك ذلك عادل. وإذا شعروا بأن يوجد شيء آخر بينكم راح ينقلبوا عليكِ، وتلك فرصة لأرجون وهشام ليشعلوا النيران داخلهم أكثر لكِ. وأنتِ تعلمين أنهم إذا انقلبوا عليكِ، سوف ينفونكِ يا رودينا لأنكِ تعلمين كل شيء عنهم، ويوجد خطر كبير عليهم من ورائكِ. أنتِ بنتي.

شدت رودينا يديها من يد هيزال بغضب وقالت: مئة مرة قلت لكِ أني لست ابنتك أيتها الخديعة. وأنا لا أخاف منهم ولا من هذا أرجون وابنه. ولا تخافي عليّ كثيرًا يا هيزال خانم، لأن قلبي مات ومن المستحيل أن أعشق هذا الضابط. ولكني أظهر له بالاهتمام والبرآءة لأجل لا يشك في، وأستطيع كسب ثقته على الأخير وأعلم منه كل المعلومات التي نحتاجها. ويا ريت تعرفين ذلك الحديث يا هيزال خانم. تمام.

وقامت رودينا وتركت المكتب وخرجت. فحطت هيزال قدم فوق الأخرى وهي تنظر أمامها بنظرات مش مفهومة. فدخل سعيد للمكتب وتوقف بجانبها لهيزال بصمت. فقالت هيزال خانم بمكر: بدي أعرف كل شيء عن هذا الضابط عادل. بدي ملف عنه منذ ما خلق لحد الآن. سعيد باحترام: تأمرين يا هيزال خانم. وتركها سعيد وخرج من المكتب. فاخذت

هيزال نفس عميق وقالت: إذا قبلتِ أو لا يا رودينا، فـ راح أظل أحميكِ بروحي يا ابنتي. وإذا تعشقيه أو لا، فلازم هذا الشاب يختفي من حياة رودينا وإلى الأبد لأضمن حياة أفضل لابنتي رودينا. في مكتب رودينا.

دخلت رودينا المكتب وهي تشعر بالاختناق يملأ صدرها. فذهبت نحو زجاج المكتب وفتحت كل الشبابيك وهي تحاول تأخذ نفس. فتوقفت رودينا في منتصف المكتب وهي تنظر لنفسها في المرآة وهي ترى كل شيء مختلف فيها من بعد ظهور هذا الشاب في حياتها. فهي تغيرت من طريقة لبسها الجريء للبس محتشم، وأصبحت لا تشرب كثير مثل الأول، ودائماً تتحدث معه برقة. وعندما ترى تلك المستفزة سما جانبه، يجن جنونها وكأنها تغار عليه. فرفعت رودينا شعرها من على وجهها بحيرة من نفسها. فهي دائماً تفكر في عادل وتستغل أي فرصة ليتحدثون مع بعض، وتحب كثيرًا الخروج معه وتتحجج مخصوص للمشي معه والتحدث معه في أشياء كثيرة.

فنفخت بقوة وقالت: شو حدث لكِ يا رودينا؟ ما عاد أعرف من أنا. أنا مو هذي الفتاة التي تحلم وتعشق مثل تلك التافهين. لا لا، أنا هيك راح أجن. لابد أن أبعد عن عادل. لابد أني أسيطر على تلك المشاعر داخلي. من الأكيد أني راح أسيطر عليها. ثم نظرت لنفسها في المرآة وفجأة ضربت يديها في المرآة بكل قوة يمكن ترجع لوعيها. ولم تهتم بالدم الذي مغرق يديها والأرض.

كان عادل ذاهب لمكتب صبر الكيلاني. فحب أن يرى رودينا، فقرر الذهاب لها بحجة أنه يسألها إذا كان الجد صبر في مكتبه أو لا. ولسه راح يخبط على باب مكتبها ولكنه تفاجأ بصوت ذلك الكسر. فدخل بخوف عليها ليتفاجأ بها تقف ويداها تنزف بشدة. فدخل عادل للمكتب بسرعة ومسك يديها وقال: مال يدك تنزف كدا ليه؟ الجرح بيوجعك؟ هاتِ يدك لما ألفها. شدت رودينا يديها من يده ببرود وقالت: اترك يدي. أنا مو ضعيفة. مو هذا الجرح الذي يألم فتاة قوية مثلي.

عادل بحدة وتصميم وقال: لا أنتِ ضعيفة يا رودينا، وبلاش الجو ده. لأنك مهما مثلتِ أو مهما ظهرتي، ولكن الإنسان بيفضل من جواه ضعيف. وأنتِ إنسانة ضعيفة يا رودينا، فبطلي تظهري أنكِ قوية. لأن الحقيقة غير كدا. رودين بغضب: أتحدّاك يا عادل. أنا إنسانة قوية كثير، وأقوى منك أنت شخصياً. فلا تهرِ بحديث ما له طعمة واذهب إلى عملك وتعنّي لحالي.

نظر لها عادل بسخرية وراح جاب علبة الإسعافات ومسك يديها مرة أخرى وأجلسها. وبدون كلام بدأ يضمد جرحها بصمت وهي تنظر له بضيق من نفسها لذلك القلب الذي يدق بشدة عندما تراه. فلف عادل جرحها

ونظر لها وقال بتصميم: مهما صممتِ أنكِ قوية، ولكن في الحقيقة أنتِ ضعيفة يا رودينا. والضعف مش حاجة وحشة لتخافي منها أو تخافي تظهريها. لأن الضعف والخوف جوا الإنسان مهما كان قوي. حتى أنا ليا لحظات بكون ضعيف فيها وخايف يا رودينا. فبلاش تكبري وخلاص. حاولي متحركيش يدك كثير عشان ما توجعكِ. وقام عادل وترك رودينا وخرج. فرفعت رودينا يدها وضمتها بحيرة وهي تتنهد باختناق شديد من تلك المشاعر التي تشعر بها نحوه لعادل. في منزل عمر.

كانت تقف كياره في الحمام وهي متوترة بشدة وكانت عمالة تأكل في أظافرها. ثم نفخت بتوتر وحملت جهاز اختبار الحمل في يدها وهي تنظر له بتوتر شديد. ثم ابتسمت بسعادة عندما وجدت علامتين حمرا بمعنا أنها حامل. فقالت بسعادة: أنااا حامل... أنا حامل يس يس. أنا راح أصبح أم وأخيراً يا الله. كثير عمر راح يفرح بهذا الخبر. ولكن مو الآن راح أعرفه بهذه المفاجأة.

ثم خرجت كياره من الحمام وهي ترسم ابتسامة جميلة على وجهها. فنظرت لمنزلها بحب وهي تتنفس براحة داخلها. ثم وضعت يديها على بطنها بفرحة والدموع تتلألأ في عينيها وهي تطير فرحاً. فقالت: ابني... كنت أحلم بهذا اليوم كثيرًا وأضمك لقلبي في يوم وتقول لي أمي. يا الله كم أشعر الآن بالسعادة تسكن قلبي بعد ما عشت كل هذا الألم. ولكن الله يحبني كثير وعوضني بعمر و بطفلي. الله يحفظهم لي آمين يا رب العالمين.

وابتسمت كياره بسعادة ثم ذهبت لغرفتها وبدلت ملابسها وقالت: لابد أن عمر يعلم بهذا الخبر السعيد. ولكن من الأحسن أني أخليها له سبريس يوم عيد ميلاده. لا يتبقى سوى يومين على عيد ميلاده. راح يفرح كثيرًا بهذا الخبر حبيبي. يا الله كثير متحمسة لرؤية سعادته بهذا الخبر.

وخرجت كياره من المنزل وقررت تذهب للبنات لتبشرهم بهذا الخبر. فهي لا تحتمل أن تحتفظ بهذا الخبر وحدها ولا أحد يفرح معها. فكانت كياره راح توقف سيارة أجرة ولكنها لمحت أيهم، صديق لعمر، على الجانب الآخر من الطريق يقف يتحدث مع شخص. فقربت كياره منه. وقالت: أيهم كيفك؟ أيهم ابتسم للشخص الذي كان معه فتركهم ومشى. فنظر لكياره بابتسامة وقال: في أفضل حال يا كياره. أنتِ كيفك؟ كياره: منيحة كثير ولا. ولكن شو عم تعمل هون؟

أيهم: كما تعلمين أني مهندس وأتيت هنا لأرى هذا الشخص الذي كان يقف معي. كان يفرجيني على أرض له يريد البناء فيها. كياره: أممم الله معك. أنا راح أمشي بقى لأرى البنات. أيهم: انتظري. أنا الآن كنت ذاهب. تأتين معي؟ كياره بتفكير: آتي معك؟ أوكيه يا أيهم. هيا بنا لنذهب.

أومأ لها أيهم بابتسامة وشاور لها على مكان عربيته. فذهبت كياره معه نحو عربته. فسبقها أيهم وفتح لها باب العربية. فابتسمت له كياره بابتسامة تلقائية. ثم ركبت كياره العربية. فا أغلق أيهم الباب وركب مكان السائق وطلع بالعربية. فنظرت كياره للعربية بهدوء ولكنها لمحت أيهم يرتدي خاتم محفور عليه حرف K. فنظرت له. وقالت بفضول: لا تنزعج ولكني كثير فضولية يا أيهم وكنت حابة أعرف من صاحبة هذا الحرف الذي على خاتمك.

نظر أيهم للخاتم بتوتر شديد. تعجبت له كياره وقال: هاذ بيكون حرف أمي المدفونة. كانت كثير عزيزة عليّ فكرامة حبي احتفظ بحرفها كذكرى. كياره بأسف: أممم الله يرحمها. آسفة كثير أني أزعجتك بسؤالي يا أيهم. أيهم بابتسامة: لا ولا انزعجت من فضولك هذا. بالعكس فضولك هذا أجمل شيء فيكِ يا كياره. كثير محظوظ عمر بكِ. كياره بكسوف: شكراً يا أيهم. ونظرت كياره من الشباك. فنظر لها أيهم بنظرة ذات مغزى وكمل طريقه بصمت يعم المكان. في العيادة.

قالت ماريه بغضب: يعني شو يا دكتورة هذا الحديث الذي تقوليه الآن لي؟ الدكتورة: يعني إذا أجهدتِ هذا الحمل كمان يا ماريه خانم، راح يحدث للرحم مضاعفات ومستحيل تكونين أم بعد الآن. غير ذلك أنكِ الآن أصبحتي في شهرك الثاني ومن المستحيل أن تجهدين الطفل الآن. ماريه: كيف ذلك يا دكتورة؟ هذا الحمل لابد ينزل. أنا أتابع عندك منذ أكثر من شهر. ليش ما قلتي لي أن ممنوع انتظار هذا الحمل أكثر من هيك. لابد أن الحمل هذا ينزل يا دكتورة.

الدكتورة: آسفة يا ماريه خانم. ولكن إذا عملتِ هذه العملية من الأكيد أنكِ ممكن تموتين في العملية. وأنا مو مسؤولة عن أي شيء. فمن الأحسن أنكِ تحتفظين بهذا الطفل وتنسين إجهاده.

شعرت ماريه بالخوف من ردة فعل هشام بعد ما يعرف بحملها والصدمة الأكبر عندما يعلم بأنها حامل من سليم مش منه. فأومأت لها ماريه ومشيت من عند الدكتورة. وكانت السيارة تنتظرها في الخارج. فركبت ماريه السيارة وساق بها السائق إلى القصر. وماريه طول الطريق تفكر كيف ستقول لهشام بهذه المصيبة التي ممكن بسببها تموت فيها. فهي تعلم هشام جيداً ولا لديه عزيز أو غالي. وإذا علم بخيانتها له، راح يقتلها ويقتل سليم بدون ما يغمض له جفن.

فتوقف السائق أمام القصر. فنزل ماريه من السيارة ودخلت للقصر لتتوقف على صوت أرجون. يقول: ماريه، من الصباح وأنتِ مو هنا. كنتِ وين؟ ماريه بتوتر: كنت مع صاحباتي بابا. أنت تعلم بأننا نتقابل في الصباح يومياً. كنت تحتاج شيء؟ أرجون: لا. ولكن تعجبت غيابك. المسا اليوم حفل مهم عملها الأميرة دامله. بدي تعرفي هشام بهذا الخبر وتجهزوا في الميعاد يا حبيبتي. ماريه بابتسامة: أوكيه بابا.

وطلعت ماريه على الدرج وذهبت إلى غرفة نومها هي وهشام. فنظرت ماريه للغرفة بقلق شديد وجلست على طرف الفراش. وقالت: يا مصيبة إذا علم هشام بأني كنت على علاقة بسليم. راح أروح فيها أنا وسليم وتنتهي حياتنا على يد هشام. في الشركة الأصدقاء. كانوا الشباب يعملون مع بعض في غرفة الاجتماع لمدة كبيرة من الوقت. ففرد محمد طوله بتعب وقال: أنا ما كنت متوقع أن شغل المكاتب متعب أوى كدا.

طارق: أنتم بس اللي اتعودتوا على شغل الأكشن وضرب النار ومش واخدين على الجو الهادي دي. معتز بتعجب: بس ما كنتش متخيل أن الشركة اسمها يسمع في كل مكان كدا وتوصل للنجاح ده في المدة القصيرة دي. رسلان: هي الشغل كدا في تركيا. اللي ماشي صح أو غلط اسمه بيسمع بسرعة في عالم البزنس، ويزاد إذا كانت شخصيات معروفة في العالم المخدر. أحمد: ماهي مصر كدا بردو؟

كريم: صح. بس الواحد لما بيزيد فلوسه في البنك، الضرايب بتخشله في سين وجيم ومن أين لك هذا؟ أما هنا كل واحد في حاله. أدهم: قانون البلد ملناش دخل فيه يا كينج. وأنتم بقالكم فترة في مصر وعرفتوا قوانينها خلاص. كينان بضحك: من الواضح أن أدهم وقت ذكر القانون يتحول تماماً. ضحك الكل بشدة. فقال معتز: والله كلنا بنتحول يا كينان مش أدهم بس هههههه. بس بصراحة من غير زعل، شغلكم ده ممل قوي. أو إحنا اللي أخدنا خلاص على المرمطة.

كريم بضحك: ده عشان لسه ما دخلناش في الجد يا معتز. بكرة ندخل في الجد اللي بجد و يطلع عنينا. أنتم لسه شفتوا حاجة. أحمد بضحك: صبرين يا خويا صبرين أهو. ومش عارفين آخر الصبر ده إيه. طارق بشك: أشك أن هتكون آخرته كل خير يا حمو. ضحك الكل عليه. فقال أدهم بضحك: أنا بقى مش أشك، أنا متأكد أن كل ده آخره خير إن شاء الله. الكل بتنهيدة: يا رب.

كينان بتعجب: حقاً أريد أعرف، لماذا عندما يتزوج الشاب بالبنت تنقلب حياة الشاب من السعادة للتعاسة مثلكم هكذا. أحمد بضحك: بستثنى لو سمحت. مافيش هنا مهمومين ومتغيظين غير... آدي واحد، اثنين، وسع كدا شوية، ثلاثة، أربعة. هما اللي مهمومين ومغمومين. رسلان بغيظ: والله شكراً يا أحمد على التوضيح. تصدق يا واد أني غلطان إني جوزتك أختي يا واد يا رخيم أنت. فضل أحمد يضحك. مابين

رفع طارق يديه وقال باحباط: بقوا خمسة يا حمو. حط الخامس لو سمحت مع المهمومين دول. كريم برفع حاجب: وأنت إيه مهممك يا خويا بالظبط؟ طارق بحزن: بحب واحدة بتحب واحد تاني. ولا عارف أبطل أحبها ولا هي عارفة تشوفني حاجة تانية غير مجرد أخ. كريم بحزن: تقصد نورسين مش كدا؟ نظر له طارق بصدمة وقال: وأنت عرفت منين؟ أدهم برفع حاجب: ده على أساس إن البعيد نظراته مش فضاحاه. وما فيش حد ما يعرفش من ورا نظراتك دي.

طارق بغيظ: منا مش عاوزكم أنتم تعرفوا. عاوز البعيدة هي اللي تعرف. أهي ما لا إلا إلا الله عرفت إلا هي. أبو شكلها. مطلعة عين الواحد معاها بجمال أمها ده. ضحك الكل بشدة عليه. فقال طارق بتوجس وهو حاطط يديه على خده: اضحكوا اضحكوا وياريت تغدونى وتصوتوا عليا وعلى سنيني السودا. زاد ضحك الجميع. فجأة خبط باب المكتب ودخلت لمى بابتسامة تلقائية أذابت ذلك القلب الذي يعشقها سراً.

فقالت بمرح: يا إخوة الضحكين. لسه بالظبط نص ساعة عن المتنج بتاع حضرتكم. كريم بتذكر: أف. هو ده نسيناه إزاي. قوموا يلا يا بهوات عشان الاجتماع وبعدين نولول على حلنا. ضحك الكل بشدة والكل بيخرج من المكتب على غرفة الاجتماعات الكبيرة. فكان كريم ماشي خلف الشباب. فتفاجأ بالمحامي الخاص به يقترب منه. وقال: كريم بيه. أنا كنت آتي لك بشيء. ولكني لا أعلم إذا كان مهم عندك حضرتك أم لا. كريم بتعجب: حاجة إيه دي؟

اقترب منه المحامي وهمس له ببعض الكلمات. فنظر له كريم بصدمة وقال: طب معاك العنوان؟ المحامي: إيه يا كريم بيه. معي العنوان وراح أرسله لك على إيميلك الخاص. كريم بهدوء: تمام. روح أنت. ذهب المحامي. فكان كريم يقف مكانه وهو بيفكر في حاجات كتير. لحد ما رجع لوعيه وذهب لغرفة الاجتماعات وعقله في حتة تانية خالص. في مشفى عبدالرحمن.

خبط باب مكتب عبدالرحمن. فأمر عبدالرحمن بالطرق يدخل. فدخل أدورة فارتبك من طلب عبدالرحمن منه القدوم في الحال. فقال: هل تأمر بشيء يا عبدالرحمن بيك؟ عبدالرحمن ببرود: دكتور أدورة، أنا عارف إنك ما تعرفنيش كدا عشان مش موجود على طول في المستشفى هنا. لكن أحب أعرفك إني مش بحب أعيد كلامي مرتين. لكن شغلتني كضابط علمتني الصبر شوية. أظن فاهم. أدورة بتوتر شديد: لا مو فاهم شيء يا عبدالرحمن بيك. هل يوجد شيء أم ماذا؟

عبدالرحمن: فين أوراق الحسابات وأوراق المرضى يا دكتور؟ أنا بقالي شهر بطلب منك تحضرهملي وكل مرة تطلع بحجة شكل. ممكن أعرف إيه سبب تأخيرهم المرة دي يا دوك؟ أدورة بارتباك: مدير الحسابات هو اللي مأخر هذه الأوراق يا عبدالرحمن بيك مو أنا. ولكني راح أحدثه المرة دي بحدة لأن من الواضح إنه لا يرى عمله جيداً. وراح آتي لك بكل الأوراق اللي طلبتها.

عبدالرحمن بحدة: كل الأوراق تكون على مكتبي النهار ده يا دكتور أدورة. قدامك لحد 8 بليل. لو الأوراق ما كانتش عندي وقتها متزعلش على اللي هعمله معاك وحضرتك ومع مدير الحسابات. أخفض أدورة رأسه وقال بتوتر: أنت تأمر يا عبدالرحمن بيك. المعذرة. وخرج أدورة من المكتب بتوتر شديد وعبدالرحمن ينظر له بضيق. فرفع أدورة هاتفه

وطلب مدير الحسابات وقال: ابعت الآن أوراق الحسابات والمرضى اللي حضرناهم لعبدالرحمن بيك في الحال. وقول له إن كان يوجد شيء عندك كرمال هيك تأخرت الأوراق. وأغلق أدورة مع مدير الحسابات وقال: لما نرى شو آخرتها معك يا عبدالرحمن بيك. أتيت لنا من وين أنت؟ ما كنا مرتاحين من عدم قدومك للمشفى. شخص بهذه الشخصية راح يكشف في يوم كل شيء نعرفه عنه. ماذا العمل الآن؟ نرجع لمكتب عبدالرحمن.

كان عبدالرحمن يجلس بضيق شديد ليرن هاتفه فجأة. فنظر عبدالرحمن للهاتف بابتسامة ورد: تعرفي إن رنتك دي أحلى حاجة بستناها طول اليوم. وحشاني قوي يا قلبي. ملك بابتسامة: وأنت وحشني قوي يا حبيبي. بس مال صوتك؟ حاساك فيك حاجة. عبدالرحمن بتنهيدة: شوية حاجات عندي هنا في المستشفى لكن مش مهمة. قوليلي بتعملي إيه دلوقتي؟

ملك: كان عندي تالت عمليات جراحة عملتهم. وأديني قاعدة أستريح شوية لما الممرضين يظبطوا غرفة العمليات عشان لسه لي عملية أخيرة وكده أرتاح. لأني لما بعمل جزء عملية في يوم واحد أعصابي بتسيب خالص. عبدالرحمن بشقاوة: متخافيش. لما ترجعي هرخيلك أعصابك على الآخر خالص. بس أشوفك بس بليل يا قلبي. ملك بضحك: أنت مش هتبطل قلة أدب ياعم أنت بقى. وبعدين النهارده عندنا حفلة. ولا ناسي يا حبي.

عبدالرحمن بملل: لا مس ناسي. مع إني مش مطمن للحفلة دي. أو بالاصح مش مطمن للي اسمه أرجون ده هو وابنه. يبااااي. ملك بتنهيدة: لازم نجريهم يا عبدالرحمن. مش لازم ناخد كل حاجة جد. ومينفعش نرفض حاجة للأميرة دامله بالذات. دي ليها معزة خاصة عند جدو وما يعرف يرفض ليها حاجة. وكل اللي علينا إننا بنجريه. لكن مفيش حاجة بتتحسن خالص والكابوس ده شكله مش هينتهي.

عبدالرحمن بمحاولة تطمينها: لا هينتهي يا قلبي وفي الآخر الخير هو اللي هينتصر. وتقولي عبودي قال وصدق. ملك: هههه طيب يا عبودي يلا روح شوف شغلك وأنا هروح أشوف شغلي كمان ونقابل بليل يا قلبي. عبدالرحمن بعشق: ماشي يا عمري. مع السلامة. أغلقت ملك معه وقامت لتذهب لغرفة العمليات وهي تلبس الكفوف استعداداً لتحضير نفسها للعملية. في النادي.

كانت تقف سارة تتحدث مع أحد البنات ثم تركتها. ولكن فجأة رن هاتفها. فنظرت للهاتف بضيق شديد وقررت تتجاهل المكالمة ولكن الهاتف رن أكثر من مرة. فردت وقالت: ووووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...