في غرفت أحمد ومرام، كانت تُشغّل أغنية رومانسية جميلة، وكان أحمد ومرام يرقصان عليها وهما ينظران لبعض بعشق. فقالت مرام بحب: "كنت خايفة من اللحظة اللي أجي فيها هنا لوحدي من غيرك يا أحمد." "لكن قد إيه طلع ربنا كريم وجمعنا في الآخر بعد ما فقدنا الأمل إننا ممكن نكون لبعض في يوم." أحمد بعشق: "ومين قالك إني فقدت الأمل لحظة واحدة يا مرامي؟ "أنا دايماً كنت متأكد إنك ليا أنا وعمرك ما هتكوني لغيري يا قلبي."
"يمكن فقدت الأمل في لحظة مش عشان مش عارف أوصلك، لأ، في اللحظة دي كنت خايف عليكي أوي وخفت أعمل أي حاجة أدافع بيها عن حبي فأخسرك أكتر." "أنا بحبك أوي يا مرامي." مرام بدموع الفرح: "وأنا حياتي كلها ملكك يا أحمد وبحبك حب متتخيلوش." "عشان كده عايزاني توعديني إنك مش هتسبيني في يوم." مسح أحمد دمعها بحنان وقال بعشق أمام شفتيها: "مش محتاج أوعدك، لسه بتلك إن مش هسيبك لحظة واحدة يا قلبي."
"بس برضه هوعدك إني مش هسيبك يا روح قلبي ثانية واحدة." مرام وهي تحاوض وجه أحمد بكفيها بعشق: "بحبك أوي يا أحمد." أحمد بعشق: "وأنا بعشقك يا قلب أحمد." وحضنها أحمد جامد ومرام متعلقة في عنقه كأنها طفلة تتعلق في عنق والدها. فحملها أحمد ووضعها على الفراش وغفلا مع بعض في عالمهم الجديد الذي لا يذهب له سوى العشاق.
في غرفة عبدالرحمن وملك، كان يبدّل عبدالرحمن ملابسه في الغرفة، وملك في الحمام الملحق بالغرفة. فجأة فتحت ملك باب الحمام وخرجت وهي ترتدي قميص نوم جميل جدًا باللون الأبيض وروب، وكانت متوترة جدًا. فرفع عبدالرحمن عينيه لينبهر من شدة جمال محببته. فاقترب منها عبدالرحمن بهيام، وكذلك ملك وهي تفرك في يديها.
فمسك عبدالرحمن يديها وهو ينظر لعيونها بعشق، ثم رفع يديها وباسهما برقة. فكانت تنظر له ملك بعشق يملأ عينيها له وهي متوترة بشدة ومكسوفة. فطال الصمت بينهما وهما ينظران لبعض بتوتر وبدون أي كلام، لحد ما ملك كسرت الصمت بتوتر من نظراته. وقالت: "أأنت هتفضل س ساكت كده كتير؟ عبدالرحمن بهيام: "مش لاقي حاجة أقولها." "احم، أنا الظابط السابق عبدالرحمن، وحضرتك... ملك بضحك: "ههههههههه أء احم، وأنا الدكتورة ملك يا حضرت الظابط السابق."
عبدالرحمن بتفكير: "حاسس إني شفتك قبل كده." ملك بغيظ: "امممم، ساعة ما خبط عربيتك وسيدك حبستني يوميها وسط المجرمين." عبدالرحمن بضحك وهو يقرص خد ملك: "بلاش يكون قلبك أسود أوي كده يا ملوكتي." "وبعدين ما يمكن ربنا كان كاتب لينا إنك تسيبى عربيات الشعب المصري ده كله وتخبطي عربيتي الغلبانة عشان بس نتقابل." ضحكت ملك على كلامه وقالت بابتسامة: "يمكن."
"بس إحنا كنا كده كده هنتقابل، لأنك زي ما قلت، يمكن كان كاتب ربنا للكل ولينا إننا نلاقي نصنا التاني في القاهرة." "وأنا عرفت معنى الحب والاهتمام والاحتواء والحنان والسند اللي بجد معاك أنت يا عبدالرحمن." "طول عمري كنت بعطيهم لأختي مليكة وباقي إخواتي، لكن عمري ما حسيتهم غير معاك أنت وبس." حضنها عبدالرحمن بعشق وقال: "وأنا كنت حاسس بالوحدة من قبل ظهورك في حياتي يا ملك."
"برغم وجود صحابي جنبي، لكن كنت حاسس دايمًا إني لوحدي." "بس لما ظهرتي أنت في حياتي، بقيتي بنسبة لي عيلتي كلها." "أمي وأبويا وأختي وأخويا وصاحبتي وحبيبتي ومراتى وبنتي كمان." "بعشقك يا ملوكتي." نزلت دموع ملك من شدة جمال كلماته لها، فدفنت وجهها في صدره وهي تقول: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك أبداً." "وأنا بحبك أوي أوي يا عبدالرحمن." بعدها عبدالرحمن عنه قليلاً وهو ما زال ضاممها وقال: "عارف."
"وربنا يخليكي ليا كمان يا نبض قلبي." ابتسمت ملك بعشق وهي تنظر لعيون عبدالرحمن، فجأة اقترب عبدالرحمن منها وأعينها على شفتيها بعشق. فأغمضت ملك عينيها وهي تذهب مع معشوقها عالمهم الجديد الذي سيعيشون فيه أمتع وأجمل أوقات حياتهم الجديدة.
في منزل عمر، خرجت كيارا من الحمام وهي ترتدي قميص نوم رقيق وجميل جدًا من اللون الأحمر. فذهبت لغرفة نومهم وهي تدور على عمر لتتفاجأ بالغرفة مليئة بالورد في كل مكان والشموع، وكانت مزينة بشكل رائع. فدخلت كيارا الغرفة بابتسامة جميلة ومسكت وردة وشمّتها بهيام. وكانت تدور بعينيها على حبيبها لتشهق بخضة عندما يحملها عمر من الخلف ويفضل يدور بها وصوت ضحكهم يملأ الغرفة. فقالت كيارا بضحك: "شو عم تعمل عمر؟ رح نطق الآن هيك."
عمر بعشق: "مو عيب تقولين هيك وأنتي في إيد معشوقك كيرتي." "مو مصدق حالي إن اليوم أصبحت أكتر إنسانة أعشقها زوجتي." "الحلم تحقق وأخيرًا." كيارا وهي تحاوض عنقه: "حلمنا نحنا الاثنين عمر." "كنا نحلم كثيرًا بذلك اليوم وأخيرًا تحقق." "عمر، أحبك كثيرًا حبيبي وأرغب بأن أعيش معك عمري كله حتى أنفاسي الأخيرة." عمر بعشق صادق: "وأنا أيضًا أعشقك كيرتي وأتمنى أعيش معك حتى أنفاسي الأخيرة."
راح عمر أخذ الوردة اللي في إيد كيارا ووضعها على الطاولة وابتسم لكيارا بعشق وحملها على ذراعيه ووضعها على الفراش ليغيبا معًا في عالمهم المليء بالعشق. بعد مرور شهر كامل. مر الشهر بدون أحداث تُذكر، ولكنه مر ذلك الشهر بأشياء كثيرة تغيرت على جميع أبطالي. عبدالرحمن وملك وأحمد ومرام ومحمد ومليكة ويوسف وإنجي وعمر وكيارا كانوا يمرون بأجمل شهر وهم مع كل ثانية يمرون بها مع بعض، كانوا يبدو فيها مدى عشقهم لبعض.
ولكن مر أيضًا ذلك الشهر بالتعاسة والشجارات الدائمة والمزيد من الأسرار مع كريم وشمس وأدهم ووعد ومعتز وسارة ورسلان وحياة. اللي مر عليهم ذلك الشهر عليهم بالكثير من المشاكل بينهم. بدأت وعد تستغل حب عدنان لها لصالحها بأنها تثبت لأدهم إنها مبقتش تحبه، وذلك من مزود الشجار بينهم وغضب أدهم الدائم من وجود عدنان جانب حبيبته بينهم.
كانت ملاك بتحاول تقترب من أدهم، وذلك بردوه لاحظته وعد بغيرة تأكل قلبها وهي ترا تلك الخبيثة تهتم بزوجها وتتحدث دائمًا عنه بجرأة، أمها.
أما شمس، فحركات نورسين مع كريم بقت مفضوحة جدًا وحبها لكريم أصبح مكشوف جدًا لشمس. وهي بتحاول تسيطر على عصبيتها لاجل لا تبين لكريم بأنها تغار عليه، وهي تعيش ما بين نارين، نار عشقها لكريم واللي مش عارفة تستمتع بذلك العشق، ونار خوفها تظلم كريم وتجبره بأنه يعيش مع واحدة عمرها في يوم ما هتفرحه وتخليه أب، ولا هي في يوم هتفرح بأنها تكون أم.
أما سارة، فكانت تتهرب دائمًا من أسئلة معتز اللي مش بتنتهي، بل بتزيد ضغط عليها، وهي تقاوم خوفها من أن تيار يقول الحقيقة لمعتز وينتهي كل شيء. واللي صدمها ومش فاهمة ظهور هيدي في حياتهم وإزاي تيار حب هيدي وحبها منين أصلًا وقصتهم هي صدفه ولا مقصودة.
ولكن اللي منفذها نظرات هيدي الجريئة لمعتز دائمًا. فكانت هيدي تنظر وتقترب من معتز بكل جرأة وهي بتحاول ترجع حبها من تاني بعد ما لاحظت المشاكل والشك اللي ما بينه هو وسارة. ولكن دائمًا كان معتز يبعدها عنه بغضب وقرف منها وأي محاولة منها بالتقرب منه كان يبعدها بكل قسوة وهو ما زال يسعى بمعرفة ما هو سر سارة ولماذا يرى الخوف دائمًا في عينيها عندما تنظر لتيار.
أما حياة، فكانت تعاملها مع رسلان دائمًا ببرود، وبرغم محاولات رسلان بالتقرب منها كانت تمنعه بكل المحاولات. ولكن كانت تصمم تذهب له الشركة لاستفزاز بيرن وتثبت لها بأنه ملكها هي فقط حتى لو ما كانوا كأي زوجين. وشغلها مع الغرفة السرية زاد وزاد ثقة چوكار منها بعد ما أعطا لها جزء مهم صعب ونفذتها حياة بكل سهولة وهي تسعى بالانتقام من هشام.
أما بنسبة لباقي أبطالي، فبدأ عادل العمل في شركة الكيلاني وأصبح يتقابل دائمًا برودينا واقتربا من بعض جدًا. وبرغم تحذيرات هيزال لرودينا بأنها تنتبه لنفسها عشان ميستغلش هشام ذلك التقرب لصالحه. ولكن كانت رودينا تستمتع بتقرب عادل منها ومحاولات عادل بأنه يجعلها تثق فيه وعشقت نظرات الإعجاب والحب اللي تراها في عينيه. فكيف استطاع ذلك الشاب بأنه يجعل قلبها القاسي يدق له عشقًا.
ولكن كل ذلك ما أخفاش شخصية رودينا الحقيقية، الجـ*ـذار العدوة لعائلة الكيلاني والعضوة في المافيا والذي تدير كل أعمال هيزال خانم الممنوعة وما زالت تدمر عائلة أرجون بكل برود وهي تراهم يفقدون صفقة تلو الأخرى مهمة بنسبة لهم بسببها. مثل ما هي تخطط سرًا لاقتحام سرايا الكيلاني وقتـ*ـلها لوعد. نعم، رودينا تخطط وحدها بقتـ*ـلها لوعد. يمكن ذلك الشعور داخلها يختفي بعد مو*تها لوعد.
أما بيلا، فحاولت كثير تتكلم مع سليم وتحاول تغير تلك الفكرة اللي اقتحمت عقلها وترتاح من كل ذلك، ولكن أي محاولة لها أدت للفشل. وبسامة سليم، فكان يخطط كيف يوقع بين شمس وكريم ليفرقهم عن بعض ويستغل فرقهم هذا لصالحه لينفذ خططه الخبيثة.
أما هشام، فكان جالس بهدوء وهو يرى الكل بهدوء. فهشام زارع جواسيس له كثير داخل سرايا الكيلاني وينقل له كل شيء يصير يجري داخل تلك السرايا. وأن وعد وأدهم مش كأي زوجين لحد الآن. وأن وعد بتحاول لتبعد أدهم عنها خوفًا من هشام لينتهي حياته لأدهم ولا تدري تلك الحمقاء بأن أدهم كدا أو كدا، فهو ميـ*ـت. ونهاية ذلك الوحش على يده.
أما طارق، فكان يراها لنورسين تحاول بأنها تقترب من كريم بقلب متألم. فكيف تلك الفتاة طول تلك السنين لا تدري بعشقه لها وحزنه وهو يراها تعشق غيره؟ وياريت غيره ده شخص عادي، لا، فهي تعشق أغلى إنسان عليها وما زالت تعشقه حتى بعد ما تزوج غيرها، ولكنها ما زالت تحبه وأكثر من السابق.
أما ليث وزيزليا، فكانوا يسعون بتدمير علاقة إنجي ويوسف بصدمة من تدور علاقتهم المفاجأة ده. فما كانوا متوقعين بأن علاقتهم ببعض تكون كأي زوجين سعداء. ولكن حتى إذا كانوا يعشقون بعض، ولكن هيفضلوا وراهم حتى يتركون بعض.
أما دولد، فتركت لقلبها العنان ليعشقه لكمال الذي دائمًا يتصرف معها بكل رقة وحنان وترى في عينيه نظرات العشق. ولكنها مش مطمئنة لتلك العلاقة وخايفة تحب كمال أكتر ويطلع كل ذلك وهم وتصرفاته معها عادية وترجع وحيدة مجددًا.
أما لمى، ففضلت تصر على أحمد بكل الطرق إنها تشتغل معاهم في الشركة بحجة إنها ملانة من قعدة البيت. ولكنها كانت عاوزة تستغل العمل بالتقرب من أحمد وإظهار له بأنها أحسن من مرام. وفعلًا أضطر أحمد يوافق بعد إلحاح من لمى وقبل بأنها تعمل معاه في الشركة. لتفرح لمى بأنها بدأت تعمل معاهم في شركة الأصدقاء. ولكنها تفاجأت بأن كينان أحد مدراء الشركة. ففرح كينان كمان بوجود لمى في الشركة وهو يقصد التقرب منها والتحدث معها حتى بقوا أصدقاء وأصبحوا دائمًا مع بعض في الشركة وبره الشركة وأوقات كانوا يتحدثون في الهاتف لساعات. ولكن ما زالت لمى تعشق أحمد ولا تراه لكينان. اللي لاحظ حب لمى لأحمد وده مضايقه جدًا لأنه مهما حاول تأتي محاولاته بالفشل.
أما الشاب أدهم وكريم ومعتز وعبدالرحمن وأحمد ومحمد ورسلان ويوسف وطارق. برغم إنهم أصبحوا شركاء في شركة واحدة وسموها بشركة الأصدقاء، ولكن يخفون بتلك الشركة عملهم السري الذي يخفوه عن باقي العائلة والذي سيكون مصدم للكلام البنات. فملت من الجلوس كثيرًا في السرايا، فقرر الجد إهداء البنات نادي صغير يمسكون إدارته وكل بنت من البنات مسك تدريب شكل في النادي ده بعد ما أمّنوا الشباب تأمين النادي ده تأمين عالي ليحافظوا على حماية البنات.
وفي الشهر ده كانت إنجي تقترب من مليكة وبقوا أصدقاء. وبرغم حب يوسف لـ إنجي، ولكنها ما زالت تحقد على محمد وعندما علمت بأنهم أصبحوا كزوجين حقدت عليهم أكثر ولا تريد أن تتذكر كل الأيام الذي كانت تعاني فيها بعد ما تركها محمد. أما مليكة، فكانت مرتاحة بصداقة إنجي وهي تتأكد أن معدش فيه أي حاجة ما بين محمد وإنجي، وأن كل غيرتها دي كانت من لا شيء عندما رأت لطف إنجي معها وأصبحت بطيبة تحكي كل شيء عنها لإنجي براحة.
في بداية يوم جديد على أبطالي. كان رسلان يبدّل ملابسه في غرفة الملابس، فدخلت حياة للغرفة بغيظ وقالت: "ممكن أفهم أنت بتصرفاتك دي بتنرفزني ولا إيه إن شاء الله؟ رسلان بتعجب: "وإيه اللي حصل لتدخلي بزعبيبك كده على الصبح؟ حياة بغيظ: "إيه بزعبيب دي؟ مش ده موضوع كلامنا دلوقتي، بس اللي عاوزة أعرفه إيه جاب السحلية دي لحد هنا؟ مش كفاية إنها بتشتغل معاك في الشغل." رسلان بحدة: "هي مين دي؟
وبعدين اتكلمي بصوت واطي شوية لأفهمك وبلاش جننتك دي." تقدمت حياة من رسلان بغيظ وأخذت القميص من يده ورمته على الأرض بغيظ وقالت: "تمام، هوطي صوتي وأبطل جنون وهسألك بكل هدوء، إيه جاب ست بيرن هنا تاني يا رسلان؟ رسلان برفع حاجب: "هي بيرن هنا؟ حياة بسخرية: "آآآه هنا وعاوزة سيادة المدير بتاعها في شغل ضروري جدًا لا يحتمل إنها تستناك لما تيجي بجلالة قدرك للشركة تكلمك هناك." رسلان بخبث: "وإنتي متعصبة كده ليه؟
إنتي ناسيه إن بيرن سكرتيرتي في الشركة، وأكيد هتجيلي في أي وقت للصرايا عشان الشغل يا قلبي." حياة بغيرة: "تُك وجع في قلبك يا شيخ، هو تركته حياة وخرجت من الغرفة بغيظ وبدأت في تمشيط شعرها بغيظ شديد. فخرج رسلان من الغرفة وهو ينظر لها بخبث ثم توقف خلفها يعدل ياقت قميصه باستفزاز لها. وقال: "افتكرك القميص ده أحلى ولا الرصاصي؟ حياة بغيظ: "وأنا مالي، البس اللي يعجبك، الله." رسلان بمكر:
"أصل بيرن دايماً تقولي إن الرصاصي أحلى عليا، بس حاسس برضه إن الرصاصي أشيك، ولا إيه؟ نظرت حياة لرسلان بشر في انعكاسه في المرآة، وراحت جابت مبرد الأظافر ولفّت له ووضعته على عنق رسلان بجنون وهو ينظر لها بابتسامة زادت غضبها. فقالت: "بقى ست بيرن قالتلك إن الرصاصي أحلى عليك، امممم، تصدق لا الرصاصي ولا الأسود حلوين عليك يا رسلان ومش خارج من الأوضة غير باللون الأسود المزفت فوق دماغك ودمغها." رسلان بضحك:
"حسبي يا مجنونة للسلاح يطول ولا حاجة، وماله الأسود، حلو برضه وكله شياكة مع إني مبحبوش بس هلبسه عادي." حياة بحدة: "اقعد لما أجبهالك بقى على مزاجي طقم أسود في أسود لليوم الأسود ده يا رسونة."
جلس رسلان على الفراش وهو يضحك عليها بشدة، فدخلت حياة بغيظ من تلك بيرن اللي بقت محشورة في حياتهم اللي على كف عفريت أصلًا. فجابت له بدلة سوداء وحذاء أسود وقميص أسود فعلًا، فكانت بتحاول تنقي كرفتة سوداء. ولكن فجأة شعرت بشيء خلفها، فدارت حياة بخضة لترا رسلان أمامها مباشرًا، فحاوطها رسلان ما بينه وما بين رف الملابس ووجهه أمام وجهها مباشرًا. وقال: "هونتي عاوزة تجننيني، مش كده؟ حياة بارتباك: "وأنا عاوزة أجننك ليه؟
يعني، عليك ليا فلوس مثلاً؟ رسلان اقترب من شفتيها وقال: "تؤ، بس إزاي بتغيري عليا بالجنون ده ومش متحملة وجود بيرن جنبي، وفي نفس الوقت بتبعدي عني؟ وكل ما تجمعنا أي لحظة رومانسية تبعديني بحجج ملهاش أي لازمة. إزاي مهتمية بيه ووافقتي على الجواز مني وعايشة معايا في أوضة واحدة، وفي نفس الوقت بتقولي إنك بتحبي واحد تاني وأول ما نطلق هتروحي له. إنتي عاوزة تجننيني يا حياة ولا بتلعبي بمشاعري؟
ولا مبسوطة وإنتي شايفة إني بتعذب بحبك ومش قادر أطولك ولا قادر أمحي حبك من قلبي عشان عارف إن قلبك ده مش ملكي، مع إنك كلك على بعضك ملكي أنا ومكتوبة على اسمي. لكن قلبك وتفكيرك ملك لإنسان غامض لا أعرف شيئًا عنه غير إنه عمل اللي مقدرتش أعمله."
لمعت الدموع في عيني حياة وهي ترى كم تألم حبيبها من وراء خوفها بأن تعشقه أكثر من ذلك ويتركها ويرحل ويتركها وحدها بعد ما بقى كل شيء بنسبة لها. فرفعت حياة يديها لتمسح وجهها باختناق شديد، ورسلان ما زال ينظر لها وهو مستني يسمع منها أي كلمة ترضي قلبه. فقالت حياة: "إنت مش بتزهق يا رسلان من كلامك ده؟ أرجوك يا رسلان بطل اللي بتعمله ده، لأنك مش هتستفيد أي حاجة خالص." نظر رسلان لحياة بغضب وقال: "فعلاً مش هستفيد حاجة."
"لأن البعيدة معندهاش دم." "رجعي القرف اللي إنتي جايباه ده، أنا رايح الشركة كده وأعلى ما في خيلك اعمليه يا حياة." "أساسًا أنا ليه سامح ليكي تطلعي جننتك دي عليا؟ هوا مش كل واحد فينا حر في حياته يا هانم؟ فخليكي في حالك." تركته رسلان ومشى وهو خارج من الغرفة قال لها: "وخدي بالك، إني هسهر بره النهارده وإنتي أكيد عارفة هسهر مع مين يا حرمي المصون."
خرج رسلان من الغرفة كلها بغضب شديد، فخرجت حياة من غرفة الملابس بحزن يملأ وجهها وغيرة في آن واحد. فكيف سيسهر النهارده مع تلك الحمقاء بيرن ويقولها هيك بدون أي خجل؟ ولكن هو عنده حق، كيف تعطي لنفسها الحق بأنها تحاسبه ولا تعطيه الحق بأنه يحاسبها ويريح قلبه من ذلك السر الذي يقف حاجز ما بينهم. في جناح أحمد ومرام.
كانت مرام تمشط شعرها باستعجال وذهبت لأحمد اللي كان يتبعها بأعين تمتلأ بالعشق. فتوقفت أمامه وهي تحمل حقيبتها وكتبها. وقالت: "أحمد، أنا جهزت أهو، يلا بقى بليز يا حبيبي." حاوط أحمد خصرها وقال: "يلا على فين بالظبط يا قلبي؟ مرام بتوجس:
"هوا كل يوم يا أحمد، أحمد الدراسة بدأت من أسبوعين فاتوا وكل يوم تقولي أجليه لبكرة، وفي الآخر تسبني أنت وتروح شغلك. لكن المرة دي أنا إصررت ولازم لازم لازم أروح الكلية، لأن فاتني جزئين محاضرين مهمين ودي آخر سنة ليا يا حبيبي ومش عايزها تضيع مني." اقترب أحمد من شفتيها بعشق وقال: "ويعني هوا ذنبي إني مش قادر على بعدك يا قلبي؟ وبعدين إنتي حاسساني إني بشتغل بجد؟ أنا مش باخد ساعة في الشغل وبجيلك بسرعة يا روحي قلبي." مرام
حاوطت رقبته بدلال وقالت:
"عارفة يا حبيبي إنك حتى لما بتروح شغلك بتجيلي على طول، بس إحنا مش هنقضي عمرنا كله في شهر العسل يا حبيبي. أنت ليك شغلك وشركتك أنت والشباب لسه بتوقفوها على رجلها، وأنا ليا دراستي، ولازم إحنا الاتنين نفوق لحياتنا العملية والدراسية والزوجية مع بعض يا قلبي. ولا أنت عايز السناتي تضيع معايا وأعيد السنة بدل ما أجيب امتياز عالي وأرفع راس جوزي وحبيبي بحبيبته اللي هتكون أكبر بزنس ومن بعد التخرج وهنفسكم في السوق كمان هههههههه."
أحمد بضحك: "تنفسينا مرة واحدة ههههههه، طب لما نشوف حبيبتي هترفع راسي ولا لا." مرام بابتسامة: "وعد، وعد بيني وبينك يا حمودي إني هكون الأولى على الدفعة وهخليك فخور بيا كمان." طبع أحمد قبلة على خدها وقال بعشق: "أنا فخور بيكي من غير أي حاجة يا روحي، إنتي بتحلمي تكوني بزنس ومن وإنتي أساسًا في عيوني أنجح وأعظم وأجمل بنت وزوجة وحبيبة في العالم ده كله." مرام بعشق وهي بتلعب في خصلات شعر أحمد:
"وإنت كل حاجة بنسبة لي يا أحمد، إنت روحي وعمري والنفس اللي بتنفسه ونبض قلبي وكل حاجة ليا، بحبك أوي يا أحمد وبموت فيك." أحمد حضنها بعشق وقال: "وأنا كمان بعشقك وبموت فيكي يا ضي عيوني، بس لو عايزة فعلاً تروحي للكلية يلا بينا ننزل، عشان لو قعدنا نحب في بعض أكتر من كده، لا أنا ولا إنتي خارجين من أوضتنا النهارده."
ضحكت مرام وطبعت قبلة بعشق على شفتي أحمد ومسكت إيده وشدته ليخرجوا من الغرفة لأنها تعلمه مجنون ويعملها عادي، ولكن توقفت بضيق على تلك المستفزة تنده بدلع على أحمد. فـ اقتربت لمى منهم وقالت بدلع: "أحمد بيه، لحظة، إيدا مرام، صباح الخير يا حبيبتي." جزت مرام على أسنانها بغيظ من طريقة كلام تلك المستفزة مع زوجها، فقالت: "صباح الخير يا قلبي." ابتسمت لها لمى باستفزاز وقالت بدلال:
"أحمد، كان فيه كام ورقة مهمين، لازم ترجعهم كويس قبل ما تنجز." أحمد بابتسامة تلقائية: "طب، طب، ارجعهم في الشركة يا لمى، لأن دلوقتي مفيش وقت، يا دوبك نفطر وهوصل مرام في طريقي للكلية وهاجي على الشركة على طول." لمى بسرعة: "طب، طب، كده، فممكن تاخدني في طريقك بليز يا أحمد، أصل أنا لسه معرفش الأماكن هنا وكل مرة بتوه لما بتجيبني تاكسي للشركة." مرام بغيظ مكتوم: "أسبوعين في الشركة ولسه مش عارفة المكان؟ ليه يا لمى يا حبيبتي؟
هونتي لسه صغيرة تيجي لوحدك للشركة؟ أحمد جمد يديه بخفة على يد مرام وقال: "عادي يا قلبي، هي البلد هنا يمكنها صعبة تتحفظ كده، خلاص يا لمى حضري نفسك وهاخدك في طريقي." لمى بدلع أغاظ مرام بشدة: "مرسي يا أحمد، لما أروح بقى أكمل لبسي." وتركتهم لمى ومشت بعد ما انتصرت في إغاظتها لمرام، فـ قال أحمد لمرام: "مالك يا مرام، بتتكلمي معاها كده ليه؟ مرام بغيظ: "مش شايفة بتدلع عليك إزاي؟
أنا نفسي أعرف ليه توصلها معاك يعني، على أساس إنها لسه نغة وخايفة تروح الشركة لوحدها، عشان كده كل يوم أو اتنين تقلك خدني معاك بنت المستفزة." ضحك أحمد وطبع قبلة على خدها وقال:
"حبيبتي الغيورة، يا حبيبتي أنا عارف إن حركتها مش لطيفة ومديقاكي، بس أنا بعزها زي أختي وبأخد حركتها دي كأنها حركات عادية، وبعدين عشان حبيبتي متزعلش مني هحاول موصلهاش كتير وهعمل ما بينا حدود يا ستي عشان متخدش عليا أكتر، المهم روحي ونبض قلبي متكونش زعلانة أو مضايقة من حاجة." ابتسمت مرام بحب وقالت: "طب يلا بينا عشان نفطر."
ابتسم لها أحمد بعشق وذهبوا معًا إلى غرفة الطعام وهم ماسكين إيد بعض، فكانت لمى تقف سرًا تستمع لحديثهم بغيظ. وقالت بتصميم: "وأنا مش هسمحلك بأنك تحط ما بينا حدود عشان ترضي ست مراتك يا أحمد، إنت ليا وهتكون ليا مهما حاولت تبعدني عنك." ولفّت لمى لتتفاجأ بدولد أمامها، فـ ربّعت دولد يديها تحت صدرها وقالت: "ممكن أفهم واقفة عندك بتعملي إيه؟ لمى بملل: "واقفة عادي يا دودو، إيه هتحسبيني عشان واقفة عادي؟ دولد بغيظ: "واقفة عادي؟
ولا واقفة تتصنتي على كلام أحمد ومرام؟ ممكن أعرف الدماغ دي بتفكر إزاي يا بت انتي؟ الله يرحمك يا أختي، موتي وسبتيلي مصيبة. إنتي بعيد عن كل الرجالة اللي هنا واللي في مصر جاية تحبلي راجل متجوز يا لمى وبيحب مراته وبيموت فيها وهي بتموت فيه." لمى بتوتر: "إيه الأوفر دي يا دودو، أنا أحب أحمد؟
طبعًا لأ مش بحبه، أحمد مجرد مديري في الشركة يا دودو، غير كده لا، وعن إذنك بقى لما أروح أكمل لبسي لأن أنا مش فاضية للوهم اللي في راسك ده." وتركتها لمى بسرعة ومشيت، فنفخت دولد بضيق وقالت: "البنت دي هتضيع نفسها وتضيعني معاها، اللي بتعمله ده غلط، ولازم ألاقي حل أخليها تبعد عن أحمد ومرام وتسيبهم في حالهم." تقدمت فيروز منها وقالت بتعجب: "ما بكِ دولد؟ ليش متوترة هيك حببتي؟ دولد بابتسامة:
"ما فيش يا قلبي، أنا كويسة خالص يا حببتي." فيروز بابتسامة: "منيح كتير، هيا بنا لنفطر سويًا، هل تعلمين أين هو كمال؟ دولد بتوتر من سؤال فيروز عن كمال لها، فقالت: "وأنا أعرف منين؟ يمكن لسه نايم أو خرج، إيش عرفني يعني يا فيروز؟ فيروز بخبث: "ولا شوو؟ إيش عرفك بأين أخي كمال؟ مو أنتم دائمًا مع بعض، وترقدون يوميًا مع بعض حببتي دودو؟ دولد بتهرب:
"عادي يا فيروز، أنا وكمال أصدقاء مش أكتر، عمومًا يلا بينا عشان أنا هموت من الجوع." ومشت دولد بسرعة من أمام فيروز بتوتر شديد من حديث فيروز دائمًا معها بتلك الطريقة، فضحكت فيروز بصوت عالٍ. وقالت: "أقسم بربي إن هدول الاثنين يعشقون بعضهم، وأدي علامة على حديثي هذا." ثم مسحت فيروز صبعها على الطاولة وذهبت خلفها على غرفة الطعام. تسريع الأحداث.
الكل تجمع في غرفة الطعام وهم يتناولون الحديث عن أشياء كثيرة، والبنات تتشارك الحديث السري عن حياتهم. فقال الجد صبر للشباب: "انهاردة عندكم أشغال كتيرة يا شباب." كريم بتعجب: "ما فيش عندنا شغل كتير يا جدو، بس بتسأل ليه؟ وضع صبر الشوكة من يده بتنهيدة وقال بضيق: "الأميرة دامله وعازمانا النهارده على حفلة عاملها احتفالية للمعهد الجديد اللي عملته مع أمير لبنان وعازمنا من ضمن عائلات كتيرة وكبيرة في المجتمع للحفلة."
كمال باستغراب: "طب وليش مدايق هيك يا أخي؟ صمت صبر وهو مش لاقي كلام ليقوله، ففهم أدهم ما يريد الجد قوله فقال: "طب، ما هيكون في الحفلة كل العائلات الكبيرة في تركيا، فأكيد هيكون من ضمنهم عائلة أغا أغلو، مش كده يا صبر بيه؟ نظرت له وعد ونظرت لجدها اللي قال بتنهيدة: "صح يا أدهم، بس أنا عارف الأميرة دامله عاوزة إيه، هي مصممة تصالح بين العيلتين عشان تنتهي العداوة دي." وعد باختناق:
"ماهي يا اما حاولت تجمعكم وتخليكم توعدوها بأن العداوة تنتهي، وبالعكس العداوة بتزيد سوءًا وما فيش أي حاجة بتنتهي يا جدو، فـ إيه الجديد المرة دي؟ كريم بضيق:
"الجديد المرة دي يا وعد إنك بقيتي زوجة لأدهم، وبقى فيه عداوة كبيرة ما بين أدهم وهشام وممكن تتنقل العداوة ما بين العيلتين، لتكون عداوة أقوى بين أدهم وهشام عليكي، فالتصالح المرة دي مش هيكون لا ما بين جدو وأرجون أغا أغلو، ولا ما بيني أنا وهشام، لأ، التصالح هيكون ما بين أدهم وهشام." أدهم بغضب يحاول يسيطر عليه: "ومين قال إني هتصالح مع واحد زي ده يا كريم؟
وبعدين إيش عرفكم إن بعد التصالح ده مش هيغدر أو يعمل أي حاجة مش عاملين حسابها؟ ولا الأميرة دامله ضمنا كمان بالتصالح ده إن نارو هتهدى وينسى انتقامه مني؟ مني بعقل: "يـابني محدش قال كده، بس أكيد لازم هيحصل كده حتى لو كلام وخلاص، واحد في شر هشام وخطرته أكيد مش هيمشي ورا كلمتين من أميرة زي دي، والمهم دلوقتي إنك تهدى وتشوف إيه اللي هيجرى وقتها." فيروز:
"معك حق أختي مني، مو مهم تتصالحوا أو شو، المهم إنكم تعرفون شو رح يجري بعد الآن." توتر الجو قليلاً بذلك الحديث، فكانت سارة سرحانة في شيء لتتفاجأ بشيء يتلمس رجليها من تحت الطاولة، فنظرت أمامها بتعجب لتتفاجأ بتيار أمامها، فنظرت تحت الطاولة لترا قدمه تتحرك بجرأة على قدمها، فنظرت سارة بتوتر لمعتز اللي كان يتحدث مع الشباب عن العمل، فحاولت سارة تبعد رجليها، ولكن كان تيار مصمم على فعلته، هكذا.
فكانت هيدي جالسة بجانبه لتيار وهي تتابع تصرفات تيار بنظرات ماكرة. فقالت: "الله، مالك يا سرسور؟ حساكِ مضايقة، هوا فيه حاجة مضايقاكي ولا إيه؟ نظر لها معتز ثم نظر لسارة اللي نظرت لها بغضب وهي خائفة، ليلاحظ معتز تحرش تيار بها بكل بجاحة وقلة أدب وسفالة. فقال معتز: "إنتي كويسة يا سارة؟ سارة بتوتر: "آآآه كويسة يا معتز." (ثم نظرت لهيدي بغضب وكملت) "كويسة جدًا."
ابتسمت هيدي بسخرية، ما بين لاحظت وعد اللي كانت جالسة بجانبها لسارة. فعندما لاحظت نظرات الضيق في عيني سارة والخبث في عيني تيار وتحركات قدم سارة بشكل عشوائي، جعلها تنظر تحت الطاولة، لتنظر لتيار بغضب، ثم بدون ما أحد ينتبه، أخذت الشوكة ونزلت تحت الطاولة وغرزت الشوكة بغضب في قدم تيار اللي شال يديه بتألم وهو يكتم صريخه. فـ طلعت وعد بسرعة وهي تتصنع أنها تأكل، فنظروا بخبث لهم. وقالت:
"سارة آه كانت مضايقة يا هيدي، بس دلوقتي بقت أحسن، صح يا سوسو؟ نظرت سارة لوعد بامتنان وقالت: "صح." ابتسمت لها وعد بحنان وقالت بمكر لتيار: "الله، مالك يا تيار وشك محمر كده ليه؟ ليكون فيه حاجة وجعاك ولا حاجة؟ تيار بغيظ: "بلا، أنا منيح كتير وعد، هيا بنا هيدي لنذهب لموعدنا حببتي." هيدي نظرت لمعتز بخبث وقالت وهي بتمسك إيد تيار: "طيب يلا بينا يا حبيبي." تيار للكل: "بصحة وعافية على الكل، المعذرة." نورسين باستغراب:
"لأين ذاهب يا أخي؟ تيار بغموض: "موعد خاص أختي، المعذرة." وتركهم تيار ومشى هو وهيدي، ولكنه توقف خلفها لوعد ونزل لمستواها وقال: "ما كنت أتوقع إنك بهذه الشراسة وعد حببتي هههه، حقًا كثير ألمتيني." وعد بدون ما تنظر له بقرف: "إنت لسه شفت حاجة، الوجع والتألم لسه هتشوفوه يا تيار من معتز والباقيين لما مبطلتش حقارة وبعت عن أختي أحسن لك، عشان إنت مش قد النار اللي هدخل نفسك فيها إنت والحلوة اللي معاك دي." تيار بخبث:
"مرسي كتير لحديثك هذا وعد، ولكن من الأفضل أن تحتفظي به لحالك، وداعاً." ثم نظر تيار لسارة اللي تتابع حديثهم بقلق، فنظر لها بمكر وغمز لها ومشى هو وهيدي. فـ كانت سارة تفرك في يديها بتوتر، فـ مسكت وعد إيد سارة جامد. وقالت بحنان: "متخافيش يا روحي، أنا معاكي ومش هسمح للـ*ـكلب ده يلعب بيكي تاني، واطمني معتز مالحظش حاجة." سارة بخوف والدموع تلمع في عينيها:
"أنا خايفة أوي يا وعد، أنا مش مطمنة لتيار والمصيبة اللي معاه اللي اسمها هيدي دي، وحياتي حاساها على كف عفريت ومعتز من يوم الفرح وهو متغير ودائمًا بشوف القذرة دي حواليه زي التعبانة، أنا تعبانة أوي يا وعد ومخنوقة أوي، ما تيجي نروح للنادي بقى، يمكن لما أمشي شوية في التراك أرتاح." وعد بابتسامة: "تمام يا قلبي، يلا بينا." توقفت وعد وقالت: "طب هنستأذن إحنا، لازم نروح للنادي لأننا اتأخرنا، يلا يا بنات."
أومأت لها البنات وتوقفوا والشباب ينظرون لهم، فـ قالت مرام: "أنا النهارده رايحة الكلية يا وعد وبعد الكلية هبقى أجيلكم على النادي." وعد بحب: "تمام يا قلبي." ثم نظرت لأدهم اللي ينظر لها وقالت: "أنا ماشية." أدهم بهدوء: "تمام، وإحنا كمان قيمين نروح للشغل، يلا إحنا كمان يا شباب." أومأ له الشباب وودع الكل الكبار وودع الشباب أزواجهم بحب، والكل ذهب لعمله، وتبقت الكبار على الطاولة ومعهم طارق ونورسين. بعد وقت أمام كلية مرام.
توقفت عربية أحمد أمام الكلية، فقالت مرام بحب: "وأخيرًا وصلنا، يلا هنزل أنا بقى يا حبيبي." أحمد بحب: "استني هنزل معاكي أوصلك لبوابة الكلية." ابتسمت له مرام بحب، ما بين كانت تنظر لهم لمى بضيق. فـ نزل أحمد ومرام من العربية وهم ماشيين نحو الكلية وأعين لمى تتابعهم، فـ توقف أحمد أمام مرام بعشق. وقال: "هتوحشيني أوي لحد ما أشوفك بالليل." مرام بحب: "وإنت كمان وحشني من قبل ما تسبني."
ضحك أحمد بحب وطبع قبلة سريعة على شفتيها، فـ ابتسمت مرام بخجل وطبعت هي كمان قبلة على خدّه بعشق، ولمى تتابع ذلك المشهد بنيران تأكل داخلها. فـ نزلت من العربية وقالت بصوت عالٍ: "أحمد بيه، يلا بقى، خلوا اللحظات الرومانسية دي في أوضتكم، ما عادش إلا ربع ساعة على ما تنجز." نظرت مرام لها بغيظ، فقالت بضيق: "طيب، هدخل أنا بقى عشان متتأخرش على اجتماعك أكتر." (وكملت بتريقة على لمى)
"ونخلي اللحظات الرومانسية دي في أوضتنا أحسن، عشان ست سكرتيرتك مش فاضية وبتستعجلك." ضحك أحمد بشدة وطبع قبلة على خدها بعشق وقال: "بموت فيكي لما أشوفك غيرانة يا قلب أحمد، عمومًا بعدين نتكلم ودلوقتي تنفذي اللي قلتلك عليه." سمعي قدام: "والله حاضر، ها أدخل بقى."
أومأ لها أحمد بهدوء، فـ ابتسمت مرام وطبعت بوسة على خدّه بسرعة ودخلت للكلية. فـ ابتسم أحمد بعشق وهو يرى دخول حبيبته للكلية، فـ ذهب أحمد إلى سيارة سوداء تقف، فـ مال أحمد على شباك السيارة وقال للحارسين اللي معينهم يحموا مرام. فقال باللغة الإنجليزية: "Turaqibun alwade jayda wa eindama talhazun bi’an yujad ay khatu ealaa zawjataa atasalu baya ealtul wahadaru salha*kum waqt alkhatari…timam"
(تراقبون الوضع جيدًا وعندما تلحظون بأن يوجد أي خطأ على زوجتي اتصلوا بي على طول وحضروا سلحـ*ـكم وقت الخطر... تمام) الحارسين: "timam" (تمام) ثم تركهم أحمد بعد ما اطمن على إن مرام راح تكون بخير. فقالت لمى بتعجب: "هونتا معين حراس يحرسوا مرام؟ أحمد: "آه، مش هكون مرتاح عليها طول ما هي ما بين الكلية والنادي كده، فـ قولت أحسن يكونوا حواليها وإن شاء الله مافيش حاجة هتحصل."
ركب أحمد العربية وكذلك لمى في الكرسي اللي جنب كرسي أحمد وانطلق أحمد على الشركة وباله مشغول مع حبيبته، ولمى تنظر له طول الطريق بحب. في كلية مرام. دخلت مرام للكلية بثقة، فـ بدأ أصدقاؤها يرحبون بها بحب، فقالت: "وحشتوني أوي يا بنات بجد." أحد الفتيات: "وإحنا اشتقنا ليكي أيضًا مرام، ولكن شو هاد؟ مين قال إن الزواج بيحلى البنت ما كذب." وضحكت البنات سويًا، فقالت مرام بخجل: "لا والله، بجد رخمة أوي أنتم وكسفتوني."
ضحكت البنات مجددًا، فقالت بنت أخرى: "طب، الآن نراكِ سعيدة في حياتك الجديدة، فأكيد مو راح تتوترين عندما تعلمين بالذي دريناه عليكي منذ زمن." مرام بتعجب: "وإيه اللي أنتم مدريينه عني بقى؟ جت البنات تتكلم ولكنهم صمتوا وهم ينظرون لبعض بتوتر وهم ينظرون خلف مرام، فـ تعجبت مرام من نظرتهم خلفها، ولكن فجأة فتحت مرام عينيها بدهشة عندما استمعت لذلك الصوت خلفها. يقول: "ووووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!