الفصل 19 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
23
كلمة
10,024
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

وجـع الـحـب ♥ وعد الادهم ♥ ساره بصدمه: بتقولي إيه يا دكتورة؟ أنا مش مصدقة اللي سمعته، أرجوكي قوليلي إن اللي سمعته ده غلط، أرجوكي يا دكتورة. الدكتورة بأسف: أنا لا أمزح، هذا حديث جاد يا سارة. أنتِ الآن حامل في شهرك الثاني، ومن المستحيل إجهاض الجنين الآن. تقبلي أنك ستكونين أماً واستعدي لهذا الخبر أنتِ ووالد الطفل. ساره بدموع: إزاي؟ لازم الطفل ده ينزل، بأي طريقة نزلي الطفل ده يا دكتورة، أنتِ سمعاني.

الدكتورة برفض: سارة خانم، أنتِ من الواضح أنكِ لا تستمعين لحديثي جيدًا. قلت لكِ أنكِ أصبحتي في شهرك الثاني، وإذا حاولنا إجهاض طفلكِ الآن، سيكون هناك خطورة عليكِ يا آنسة، ومن الممكن أن تخسري رحمكِ لأن الطفل يتكون بداخلكِ، ومن المستحيل الآن إجهاضه. أنا رفيقتكِ منذ الطفولة، ولم أقول لكِ شيئًا يضرك، وأنا أخاف عليكِ. فيا ريت تتقبلي هذه الفكرة ولا تعاندي، لأنه سيكون هناك خطورة على حياتكِ.

نظرت لها سارة بدموع، فرفعت يديها ووضعتها على بطنها المنتفخة قليلاً، بعدم استيعاب أنها أصبحت حامل من الحيوان الذيغتصبها وتركها وسافر بعد ما دمر حياتها من وراء جنونه. في نيويورك.. دخلت الخادمة إلى الغرفة وقالت: نوران هانم، السيدة سارة تنتظركِ. نوران بصدمة: سارة؟ هنا في نيويورك؟ يا ترى إيه اللي جابها لهنا؟ ونزلت نوران لسارة وقالت بتريقة: إيه اللي جابك يا سارة؟

مش آخر مرة قلتي لي لا أريد رؤيتكِ وأنتِ لستِ أمي، ومش عارفة إيه؟ إيه اللي خلاكي تتركي تركيا وتأتي لي؟ نزلت دموع سارة وقالت: أنا عارفة إني غلطت في حقك يا أمي، وصدقت كلام جدو عليكي، وقلت لكِ تمشي. لكن لما الدنيا اسودت في عيوني، ملقتش قدامي حد غيرك يساعدني ويكون جنبي. أنا محتاجاكي أوي يا أمي. نوران بقلق: ما بكِ يا سارة؟ لماذا تبكين هكذا؟ أنتِ منيحة؟

هزت سارة رأسها بلا، وجرت على حضن أمها باحتياج أن تحس بالأمان والحنان الذي تفتقده من بعد طلاق والدها، ووفاة والدتها، ورحيل والدتها وتركها هي ويوسف وحدهما بدون لا أب ولا أم. وبرغم وجود أشقائها وعائلتها بجانبها، ولكنها كانت تتمنى وجود والدها الذي كانت متعلقة به بشدة، أو وجود والدتها التي عمرها ما شعرت معها بحنان الأمومة.

فقالت ببكاء: تيار اغتصبني يا ماما وسابني ومشى بعد ما دمر لي حياتي. كنت واثقة فيه وبحبه أوي يا ماما، لكن هو كسرني بكل قسوة ومفكرش في اللي هيجرالي بعد اللي عمله. أنا دلوقتي حامل في شهري التاني، والدكتورة قالتلي إن مستحيل ينزل الجنين في الشهر الثاني من الحمل. ومش عارفة أعمل إيه، ولا عارفة اللي في بطني ده هربيه إزاي، ولا هقبله إزاي وهو كان نتيجة اغتصاب. الدنيا قست عليا فجأة، ومعرفتش أروح ولا أكلم حد باللي جرالي غيرك يا ماما. فارجوكي ساعديني، أنا محتاجاكي أوي دلوقتي.

كانت نوران مصدومة من كلام سارة، فرفعت يديها وضمت سارة بدهشة وقالت: خلاص يا سارة، خلاص يا روحي. أنا هعرف كيف راح أساعدك في هذه المصيبة يا ابنتي. أنتِ فقط اهدئي واطلعي ارتاحي في غرفتكِ. وعندما يحدثكِ أحد من العائلة، قولي لهم بأنكِ تريدين أن ترتاحي قليلاً بعيدًا عن الجميع، وسافرتِ في أي بلد، ولا تقولي لهم بأنكِ أتيتِ لي. مسحت سارة دمعها وقالت: أنا كدا كدا قلتلهم إني مسافرة أريح أعصابي شوية. لكن هعمل إيه يا ماما؟

نوران بحده: مش أنتِ اللي راح تفعلين، أنا اللي راح أنهي كل ذلك. تمر فقط شهور الحمل وكل شيء راح ينتهي على خير يا حبيبتي. هيا الآن اذهبي لغرفتكِ ارتاحي.

أومأت لها سارة، برغم استغرابها من كلام والدتها، ثم تركتها وطلعت لغرفتها وهي تشعر بالتعب والكسرة. ثم دخلت غرفتها ورمت بجسدها على الفراش بدموع نازلة على خديها بألم. ثم رفعت يديها ووضعتها على بطنها. فبرغم كرهها لهذا الحمل، لكن فكرة أنها ستصبح أماً بعد 7 شهور، جعلتها تشعر بفرحة خفيفة، لأنها تعشق الأطفال، والآن ستصبح أماً. ولكن كيف ستتعايش مع طفلها مع حقيقة أنها حامل من أكثر إنسان كانت تعشقه، والآن أصبحت تكرهه؟

فكيف ستقبل العائلة هذا الطفل المسكين الذي لا ذنب له في أي شيء؟ بعد 7 شهور.. ساره بصراخ: آآآآه مش قادرة آآآآه، أنا بموت آآآآه. الطبيبة: اهدئي يا سارة وخذي نفس وانفخيه بقوة. ساره بصراخ: آآآآآه يارب يارب آآآآه. نوران بقلق: لماذا تصرخ هكذا يا دكتورة؟ الطبيبة: هذا شيء عادي يا نوران هانم، ولادتها متعسرة كثيرًا.

وفضلت الطبيبة تحاول بأنها تولد سارة التي تصرخ بألم شديد وتبكي بصوت عالٍ. وفجأة صرخت سارة صرخة عالية، ومن بعدها استمع الجميع لصرخة رضيع. فابتسمت سارة من وسط دموعها ووجهها متعرق بشدة، وهي ترى طفلها أمام عينيها. فقصت الطبيبة الحبل السري وعطت الطفل للممرضة التي غطته بمفرش قطني جميل. فقالت سارة بدموع: ولد ولا بنت؟ الممرضة بابتسامة: بنت مثل القمر، مثل والدتها. ساره بسعادة: ممكن تعطيهالي؟

عايزة آخدها في حضني وأشم ريحتها وأشوفها. جاءت الممرضة تعطى الرضيعة لسارة، ولكن منعتها نوران وقالت: لا، هذه الرضيعة. نظرت الممرضة لسارة، التي نظرت لوالدتها باستغراب. فتقدمت الممرضة من نوران وعطتها الرضيعة. فحملت نوران الرضيعة بإهمال ولم تنظر لها. وقالت: هوليا. نظرت سارة والطبيبة والممرضة لنوران بتعجب. فقالت سارة وهي تشعر بغصة في قلبها وهي تنظر لطفلتها: ماما. تجاهلتها نوران، فدخلت سيدة عجوز للغرفة.

فعطتها نوران الطفلة وقالت: هذه الطفلة، خذيها واذهبي يا هوليا. هوليا بإيماء: تمام يا نوران هانم. وجاءت هوليا تمشي، ولكن توقفت على صوت سارة بخوف: استني عندك وهاتي بنتي، أنتم واخدين بنتي فين؟ نظرت هوليا لنوران، التي قالت: ابنتك؟ لماذا أنتِ كنتِ حامل يا سارة؟ ليكون لكِ طفلة؟ هذه الطفلة أنسيها يا سارة للأبد. والآن خذي الطفلة يا هوليا وارحلي.

مشت هوليا بالطفلة، ففضلت سارة تصرخ وهي تحاول تقوم من على الفراش لتلحق طفلتها قبل ما ياخدوها وتنحرم منها للأبد.

فقالت بانهيار: بنتي، بنتي، بنتي. هذه بنتي يا ماما، بنتي يا ماما أرجوكي هاتها لي، بنتيييي، بنتي يا ماما، بنتيييي بنتيييييي. هاتها لي بنتي حرام عليكم، بنتيييي أهئ أهئ بنتي، عايزة بنتي أنا مش عايزة بنتي تبعد عني. هاتها لي بنتي حرام عليكم آآآآه بنتيييييي، هاتها لي أرجوكم، بنتي، بنتي يا ماما، أنا عايزة بنتي. حرام عليكم دي حتى من روحي أهئ أهئ.

كانت الطبيبة والممرضة تسند سارة المنهارة وهي تنادي على بنتها ببكاء، وهم يشفقون عليها. ما بين كانت تقف نوران ببرود تام وهي تنظر لانهيار ابنتها على فقدان طفلتها. فقدت سارة وعيها وهي تبكي بحرقة. Back 💥🥺 كانت سارة تبكي في نومها وهي تهمس بكلمات غير مفهومة. وفجأة قامت بفزع ووجهها متعرق بشدة وعينيها حمراء ووجهها شاحب بشدة، لتتفاجأ بمعتز أمامها وينظر لها بخوف عليها. فحاول معتز وجه سارة الشاحب وقال بخوف: سارة، سارة مالك؟

ده مجرد كابوس، متخافيش يا سارة. اهدئي يا حبيبتي واطمئني، أنا جنبك. سارة أبعدت يده وقالت: ده مش كابوس، وأنت مش جنبي، ولا هتكون جنبي في يوم. أنا لوحدي وهفضل كدا لحد ما أموت وأرتاح من العذاب اللي جوايا ده.

وجاءت سارة تقوم، شدها معتز بالغصب وحضنها جامد. فحاولت سارة تبعده عنها ببكاء وجسدها يرتجف بالكامل، حتى هدأت، ولكنها كانت تبكي بصوت عالٍ كالسكاكين تطعن قلب معتز وهو مش عارف لماذا تبكي بهذه الحرقة. فبدأ يحرك يديه على جسد سارة وهو يضمها بتملك. وقال بصوت حنون: لا يا سارة، أنتِ مش لوحدك. إحنا كلنا حواليكي ومش هنسيبك، ولا أنا هسيبك في يوم يا سارة. قوليلي يا سارة مالك وإيه السر الكبير اللي مخبياه جواكي ومعذبك بالشكل ده؟

قوليلي يا قلبي وأنا هكون جنبك ومش هسيبك وهساعدك تنسي أي حاجة مريتي بيها. سارة بدموع: اللي مريت بيه لا أنت ولا أي حد يقدر ينساه لي يا معتز. أنا أنا... أنا كويسة بس الكابوس اللي شوفته كان صعب أوي وميتصدقش، لكنه حقيقة مرة أوي عليا يا معتز. أنا راحة ألبس عشان ميعاد الحفلة قرب.

وبعدت سارة عن معتز قليلاً ووجهها أمام وجهه، لتري نظرة الحنان والعشق والخوف والحزن تملأ عينيه لمعتز. فامتلأت عينيها بالدموع، فاقترب معتز منها وهو ما زال ضاممها لسارة، فأغمضت سارة عينيها رغم عنها، ليتملك معتز شفتيها في قبلة تمتلئ بالعشق والشغف والحنان والخوف. فكانت سارة تتجاوب معه بكل ذرة من كيانها، ولكن عقلها رفض هذه اللحظة وذكرها بمشهدها وهي مرمية على الرمال غارقة في دم عفتها وبرائتها ودمعها مغرق وجهها. فبعدت سارة بسرعة عن معتز وهي تنظر له بصدمة وخوف وجرت على الحمام بدون أي كلام. فكان يقف معتز وهو يتابع هربها منه، فهي دائمًا تهرب منه، ولكن هربها هذا زاد الأسرار بداخله بكشف السر اللي مخبياه سارة عنه مهما كلفه الأمر من وقت وثمن.

في جناح يوسف وإنجي.. كانت إنجي تجفف شعرها بالسشوار في الحمام بعد ما انتهت من أخذ شاور سريع قبل ما ترتدي ملابس الحفل. فنظرت إنجي للحوض لتري خاتم يوسف موضوع على ضرف الحوض. فتركت إنجي السشوار من يديها ومسكت الخاتم وهي تنظر له بابتسامة حب وخرجت ليوسف الذي كان يختار ساعة مناسبة للحفل في غرفة الملابس. فقالت برقة: يوسف، خد نسيت خاتمك في الحمام.

نظر لها يوسف بحب ومد يده لها. فنظرت له إنجي بابتسامة ولبسته الخاتم. فبآس يوسف الخاتم بعشق وحضنها. وقال بلوم من نفسه: أخس عليا، إزاي أنسى حاجة مهمة زي دي في الحمام؟ أوعدك وعد إني ما عدش أشيل الخاتم من إيدي أبداً، وهيفضل في إيدي لحد ما أموت.

احتضنت إنجي عنقه وقالت: بعد الشر عنك. وبعدين ده حاجة أكيدة إنك متقلعش الخاتم تاني، عشان لو المرة الجاية نسيتو في أي مكان هتشوف مني وش وحرمك منه بقالي فترة، فبلاش تخليني أرجعلك وش الخشب تاني. ضحك يوسف وقال: والله وحشني قطتي الشرسة العنيدة أم لسان طويل شبرين. بس منكرش إن قطتي لما بتكون كيودة ورقيقة، بتبقى أحلى كتير من القطة الشرسة اللي عرفتها وعشقتها من أول نظرة. ابتسمت إنجي بخجل ولم ترد على كلامه.

فابتسم يوسف بخبث وقال: أما أنتِ حضرتي لبس الحفلة اللي هتلبسيه؟ إنجي: امممم مجهزاه، وهي نص ساعة وهكون مخلصة. أنا بحبش أكذب عليه وأقولك خمس دقايق، لأني مش متأكدة من حكاية نص ساعة دي، بس هحاول متأخرش. ضحك يوسف وبآس عينيها وقال: حبيبتي الصريحة. بس هيا النص ساعة مينفعش تكون ربع ساعة؟ أصل عايزك في موضوع مهم جدًا في الربع ساعة دي. عضت إنجي على شفتها السفلية بخجل شديد وقالت: ينفع؟

ابتسم يوسف بعشق وحملها وخرج بها من غرفة الملابس ووضعها على الفراش ليذهبوا معًا إلى عالمهم الخاص. في جناح أحمد ومرام.. كانت تجلس مرام على الأريكة بملامح متوترة وهي تشعر بعدم الراحة وأنها تخونه لأحمد بمقابلتها بخالد، حبيبها القديم. ويا ترى أحمد لما يعرف إن كان ليها حبيب وإنها كانت تتقرب منه زمان لتغيظه فقط، هيسامحها؟

أكيد مش هيسامحها وعقله هيصور له إنها تزوجته واعترفت له بمشاعرها لتغيظه فقط لحبيبها القديم، وإنها لم تحبه في يوم، وأكيد راح يتركها بعد ما أصبح كل شيء في حياتها. مرام بحيرة: يا ترى لو أحمد عرف هيسامحني ولا لأ؟ أنا كنت ناسيا خالص موضوعي مع خالد جان. من أول ما قلبي بدأ يدق لأحمد، وأنا نسيت خالد جان خالص ونسيت الصورة اللي كنت بعدتها له ليا أنا وأحمد.

وقامت مرام لتبدأ تجهز للحفلة لما ينهي أحمد كلامه مع عبدالرحمن وييجي. ولكن فجأة شعرت مرام بدوخة غريبة وأن الدنيا تدور بها. فجلست مرام مجددًا وهي تحاول تستعيد وعيها وهي مش فاهمة سبب هذه الدوخة، هل من التوتر أو التفكير؟ فأول ما حست مرام إنها كويسة، قامت وقررت تأخذ شاور سريع ممكن يهدي من هذا التوتر قليلاً. عند أحمد وعبدالرحمن.. أحمد بصدمة: أنت بتقول إيه يا عبدالرحمن؟ إزاي يعني مش مطمن للدكاترة اللي شغالين في المستشفى؟

وضح كلامك لأن كلامك مش مفهوم. عبدالرحمن بحيرة: أنت مش هتصدق اللي بقوله، لكن أنا حاسس بحاجة غلط في المستشفى من وقت ما بدأت أديرها، وحاسس إن الكل دايماً مرتبك ومتوتر، وكل ما أطلب دكتور من الدكاترة اللي في المستشفى يتحجج بأي حجة، المهم ميشوفنيش. 100% فيه حاجة بتجرى في المستشفى دي من ورايا، وأكيد هعرفها. ولو المستشفى بيدور فيها حاجات مخالفة للقانون، هحاسب كل اللي إيد فيه.

أحمد بتنهيدة: اعمل اللي يريحك يا عبدالرحمن، بس افتكر إن المستشفى دي كان بيديرها أبوك قبل ما يموت، وأغلب الدكاترة اللي في المستشفى هما اللي عينهم أبوك، وأكيد هو مش هيعين ناس مش أهل ثقة. عبدالرحمن بتفكير: عارف، بس فيه حاجة مش مريحاني. بس أكيد هعرفها. معلش شغلتك معايا. اطلع أنت لمراتك وأنا كمان طالع عشان أحضر نفسي للحفلة الشام دي. زمان أدهم دلوقتي على آخره لأنه هيشوف بوز الأخص اللي اسمه هشام ده.

أحمد بثقة: أدهم أكيد جاهز للقاء بهشام في أي وقت. متنساش هو مين، ومين اللي مهدده بالموت وتبقاله إيه يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن بتنهيدة: معاك حق. يلا أنا طالع. أومأ له أحمد وتركه عبدالرحمن وطلع لغرفته ودخل غرفته هو وملك، ليرا ملوكتي تقف أمام المرآة بسرحان وابتسامة جميلة تزين وجهها، والدموع تتلألأ في عينيها. فذهب لها عبدالرحمن وحضن خصرها من الخلف. وقال: يا ترى ملوكتي سرحانة في إيه كدا ومبتسمة بالحلاوة دي؟

نظرت ملك لانعكاس عبدالرحمن في المرآة، ومسكت يده ونزلت عند بطنها وقالت: سرحانة بفكر في اسم لابننا أو بنتنا اللي جاي على الطريق. نظر لها عبدالرحمن بتفاجأ ولفها له وقال بعدم استيعاب: أنتِ قولتي إيه؟ ابني أو ابنتي؟ جاي على الطريق؟ ملكي أنتِ؟ هزت ملك رأسها بدموع الفرحة وقالت: حامل يا عبدالرحمن، دلوقتي جوايا حتى صغيرة منك يا حبيبي. ابتسم عبدالرحمن بسعادة وحملها وفضل يلف بها وهو يصيح بصوت بصوت عالٍ قائلاً: يعني أنا هبقى أب؟

أنا هبقى بابا؟ أنا هبقى بابا يا ناس؟ أنا هبقى بابا. ثم أنزل ملك التي في غاية السعادة من سعادة عبدالرحمن الذي تملأ وجهه. فمسك عبدالرحمن يدها وأجلسها على الأريكة ونزل لمستواها. فقال بأمر: أنتِ لا تتحركي ولا تروحي ولا تيجي. تفضلي كدا مرتاحة لحد ما تولدي وأطمن عليكي أنتِ وطفلنا.

ضحكت ملك وقالت: عبدالرحمن لسه بدري عن الكلام ده. آه لازم راحة تامة في أول تلات شهور من الحمل، لكن أنا عارفة أحافظ على طفلنا إزاي. وبعدين أنا قررت قرار مهم جدًا ولازم تكون معايا فيه. عبدالرحمن باستغراب: قرار إيه ده؟ حطت ملك يديها على خد عبدالرحمن وقالت: لو جت بنت أو ولد، قررت هسمي نور، على اسم نور الله يرحمها.

امتلأت عيني عبدالرحمن بالدموع والابتسامة لا تفارق وجهه. فنظر للاسورة اللي عملتها له نور قبل ما تموت، والذي لا تفارق يديه بحب. ونظر لملك وحط يديه خلف عنقها وطبع قبلة تمتلئ بالعشق على شفتيها. وقال أمام شفتيها: طبعًا موافق يا ضي عيني. ربنا يقومك بالسلامة يا قلبي أنتِ ونور حياتنا. ملك وهي مغمضة عينيها بفرحة تملأ قلبها: يارب يا حبيبي. في جناح محمد ومليكة.. خرجت مليكة من الحمام ونظرت للغرفة بتعجب، فأين محمد؟

فدخلت غرفة الملابس لتتفاجأ ببوتيه ورد جميل جدًا. فشالت البوتيه بابتسامة جميلة، وكان يوجد كارت على البوتيه. فقرأت محتواه بابتسامة عشق: « هذه الزهور لأجمل زهرة دخلت حياتي و تملكتها... بعشقك يا ملكتي... بعشقك يا زهرة البرية 🌹 » بآست مليكة الكارت بعشق لتتفاجأ بمحمد يضمها من الخلف وقال: طب أنا رحت فين يا ملكتي؟ راحة تبوسي حتة ورقة وأنا موجود؟ مليكة بابتسامة: أيدا؟ الظباط رومانسيين؟

تصدق فكرة إنكم ملكوش في الرومانسية وكده، بجد فاجأتني يا حمودي. محمد بعشق: من عيون حمودك وقلب حمودك وروح حمودك وعمر حمودك. مليكة بدلال: أيدا كل ده؟ أنا كل ده؟ لفها محمد وقال بعشق: وأكتر يا قلبي. أنا كنت حاطت إيدي على قلبي لتكوني مش بتبادليني نفس الإحساس، لكن من بعد ليلة الدخلة وأنا أتأكد إن مجنونتي مغروبة بيا، ولا إيه؟

مليكة بخجل: بس بقى لاني كل ما بفتكر اليوم ده بتكسف أوي. أنا مش عارفة إيه اللي حصلي يوميها وإيه الجرأة اللي لبستني دي. محمد بضحك: ليه بس؟ دي لولا اللي عملتيه ده مكناش عيشنا الأيام الحلوة اللي عيشناها دي. وإن شاء الله عيشتنا الجاية مع بعض سعادة في سعادة يا قلبي. مليكة بتمني: يارب يا قلبي. (ثم كملت وهي تزقه خارج غرفة الملابس)

بس يلا بقى على بره، عشان ألبس لحد ما ألبس أنا، لأني عارفة إن بعد الجملتين دول بيجيبوا جملتين تانيين ممكن بسببهم منخرجش من الأوضة النهاردة 😂. محمد بضحك: طب وإيه يعني يا قلبي؟ والله مالي مزاج أصلًا أحضر حفلات يا حبيبي. بقولك متيجي ونجيب مليجي يا عسل 😉😂. ضحكت مليكة بشدة وقالت: لا، لا جي ولا هنجيب مليجي، وبعدين إيه الاسم ده يا عم أنت اللي عايزنا نجيبه إن شاء الله.

محمد بشقاوة: يا ستي تعالي ونجيب أي اسم مش شرط مليجي، مع إنه لذيذ كده وهيبقى جميل لما ينادوكِ يقولولك يا أم مليجي 😂. مليكة بصراخ: أم مييييين؟ لالالا مش طموحاتي في مليجي خالص يا عم أنت. بص، ولا عايزة أجيب عيال أصلًا، لا مليجي ولا غيره، ويلا على بره. محمد بضحك: حاضر حاضر خارج. وخرج محمد ورجع تاني دخل راسه وقال بمرح: المهم متتأخريش يا أم مليجي، ماشي.

وخرج محمد بسرعة عندما حدفت مليكة عليه المنشفة بغيظ، ثم ضحكت بشدة على الاسم اللي قاله وبدأت تحضر نفسها للحفل، وكل ما تتذكر الاسم تضحك. في جناح أدهم ووعد.. كانت تقف وعد في شرفة غرفتها وهي ماسكة كوب الشراب الدافئ وهي سرحانة في اجتماع اليوم وإيه اللي ناوية عليه الأميرة دامله، وهل هذا الاجتماع هيأتي بنتيجة ولا زي كل مرة. فأخذت وعد نفس عميق وهي تستنشق الهواء البارد. وقالت: يارب يعدي اليوم ده على خير ويجيبها سليمة يارب.

دخلت وعد الغرفة ووضعت الكوب على الطاولة وبدأت في ارتداء ملابسها. وارتدت فستان بسيط من اللون الأحمر بدرجة فتحة تصل للساق وطويل قليلاً ومفتوح من الجهة اليسرى لحد الركبة، وحمالات رفيعة، وصففت شعرها للخلف وسبلتها للخلف جيدًا، وميك اب سمبل جدًا، ولبست كوليه من الألماس اللامع.

فرفعت وعد يديها لتغلق سوستة الفستان بصعوبة وهي تحاول مرة واثنين وثلاثة لتغلق، ولكن كان صعب. فدخل أدهم للغرفة فجأة، فرجعت وعد بسرعة وسندت على الحائط لتداري ظهرها العريان بسبب طول السوستة. فقال أدهم بتعجب: مالك؟ واقفة كدا ليه؟ وعد بارتباك: ما فيش... إيه دخلك كدا فجأة الأوضة؟ مش تخبط قبل ما تدخل؟ أدهم وهو يعيد تصفيف شعره أمام المرآة لأنه ارتدى ملابسه في المكتب،

فقال: والله أنا داخل غرفتنا، أنا وأنتِ، والكل عارف إننا متجوزين. وما فيش زوج بيخبط على مراته قبل ما يدخل أوضتهم، ولا إيه؟ وعد بتوتر: طب ممكن تخرج من الأوضة ثانية أو تدخل الحمام لما أعمل حاجة بسرعة. نظر لها أدهم بتفهم وتقدم منها وقال: لفي لما أقفلك السوستة بتاعت الفستان. وعد بخجل: لالالا روح أنت وأنا هقفلها، دي سهلة خالص. تنهد أدهم بتعب من عند هذه الفتاة ومسك يديها ولفها بدون كلام.

فقالت وعد بكسوف: خلاص يا أدهم، أنا هقفلها أنا. لم يرد عليها أدهم وأغلق سوستة الفستان بسهولة، ووعد تشعر بالخجل من ظهرها العاري أمام عيني هذا العاشق. فبعد ما أغلق أدهم سوستة الفستان، لف وعد مجددًا إليه وخدتها ملونين بحمرة الخجل. فنظر لها أدهم قليلاً بابتسامة عشق وبدون كلام، اقترب أدهم منها فجأة وطبع قبلة على شفتيها. فنظرت له وعد بتفاجأ وحطت أصابعها على شفتيها. وقالت بغباء من شدة خجلها: ودي ليه دي؟

أدهم بمشكسة: كامدح من شدة إعجابي بشكلك الجميل ده كل عادة، زي الماسة في بريقها وعدي. ابتسمت وعد غصب عنها بخجل شديد، ولكن قاطع هذه اللحظة رنين هاتف وعد. فذهبت وعد لترا من المتصل، ليكون عدنان هو المتصل عليها الآن. فنظر أدهم للهاتف بضيق. وقال: ممكن أعرف حدودك مع الزفت ده هتخلص على إيه؟

عارف إنك أصدرك تتقربي منه عشان تعرفيني إنك خلاص مبقتيش تحبيني زي زمان، بس أنتِ مش واخده بالك إن كدا بتخونيني لما تكوني على ذمتي ودايرة على حل شعرك مع الأستاذ.

وعد بغيظ: أدهم، مسمحلكش تتعدى حدودك. أنا محافظة كويس على شكلنا العام كزوجين قدام الكل. وصدقتي مع عدنان ملهاش دعوة برفضى ليك، فيا ريت متتكلمش. رجعي واعرف إننا هنا في تركيا مش في مصر، وعادي إن البنت يكون ليها صديق ولد ويروحوا وييجوا مع بعض. وعمومًا لو عايز تريح قلبك، هقولك إن عدنان ملوش أي دعوة بقرار انفصالنا. خلاص يا أدهم.

وحملت وعد حقيبتها اليدوية وخرجت من الغرفة بضيق شديد. فكان أدهم ينظر للفراغ بغضب. فجأة مسك كوب ماء ورماه على الأرض بكل قوته ليتكسر الكأس لمائة قطعة. فهو يتحمل ويتحمل كلام يجن جنونه من وعد وما زال يصمت عندما تتحدث بهذه الطريقة، عشان إذا تحدث غصب عنه بيقول كلام جارح من شدة غضبه وغيرته من هذا الوغد اللي اسمه عدنان. فظبط أدهم ملابسه وخرج من الغرفة بضيق وذهب على غرفة أمه ليطمئن عليها. فخبط على الباب ليسمع من الداخل تسمح له بالدخول.

فدخل وقال بابتسامة كاذبة: ست الكل، أخبارك إيه يا قلبي وأخبار صحتك إيه النهارده؟ منى بابتسامة حنونة: زي الفل والحمد لله يا ابني، بس أنت اللي مالك يا أدهم؟ أدهم بكذب: مالي يا ماما، منا كويسة أهو يا حبيبتي. منى برفع حاجب: يا واد بطل كذب، ده أنت ابني الوحيد وبفهمك كويس من قبل ما تتكلم. اتخانقت مع وعد تاني صح؟ نفخ أدهم بضيق وقال: أنا تعبت يا ماما، مبقتش فاهمها هي عايزة إيه؟ أبعد ولا أقرب؟ أحبها ولا أكرهها؟ مبقتش فاهمها.

منى بتنهيدة: بص يا ابني، أنا آه بحب وعد وزعلانة على اللي بيجرالها ده واللي عيشة عيشاه. لكن مش راضيني اللي بتعمله عشان تسيبها وتمشي، ولا راضيني الواد اللي ماشية معاه على طول ده. أنا أم يا ابني وأنت ابني الوحيد وكل ما ليا في الدنيا، وأمنية حياتي أشوفك مرتاح مع الإنسانة اللي بتحبها وتجيبولي أحفاد يتنططوا حواليا. بس عايزك تكون صبور معاها يا ابني ومتحاولش تتأثر بكلامها أو بتصرفاتها، وخليك متأكد إن كل ده هيعدي أكيد وأنت ووعد هترجعوا زي الأول وأكتر يا حبيب قلب أمك.

أدهم بتنهيدة: متأكده يا ماما إن كل ده مسيره هيعدي. منى بتشجيع: مين اللي بيكلمني؟ أدهم العاشق ولا وحش الداخلية اللي كان الكل بيهابه ويترعب من ذكر اسمه في أي مهمة؟

خليك واثق من نفسك يا أدهم وثق في عشقك لوعد. وإذا كانت بتتحداك باللي اسمه عدنان ده، اتحداها أنت كمان، لكن بعشقك ليها اللي مهما حاولت تمحيه من قلبك، ولكن حافظ أنت عليه. لأن أنا متأكدة إن وعد بتسعى إنك تسيبها، لكن مش هتستحمل فكرة إنك تبعد عنها يا أدهم. اللي مرة بيه وعد عمل لها عقدة وخوف من كل حاجة، لأنها متأكدة إن كل ده وضع مؤقت. فأكد لها أنت إن عشقك ليها دايمًا وإن سعادتها معاك أنت مش من غيرك. أنت فاهم كلامي يا ابني؟

ابتسم أدهم وبآس إيد والدته وقال: فاهم، فاهم يا أعظم ست في الدنيا. ربنا يخليكي ليا يا أمي، ربنا ما يحرمني منك ومن حنانك أبدًا يا ست الكل. وبآس أدهم رأسها وحضنها براحة لوجود أمه جنبها دائمًا في كل شيء. فهو من غره ميقدرش يعيش. فتركها أدهم وخرج من الغرفة ليذهب للشباب، ولكن تفاجأ بملاك تقف أمامه فجأة. فشعر أدهم بالضيق من تصرفات هذه الفتاة الجريئة وظهورها أمامه فجأة في أي مكان وجرأتها في الكلام معه والتصرفات.

فقالت: أدهم، كيفك؟ كتير اشتقت لك. أدهم بتصنع اللطف: ليه؟ ما أنتِ بتشوفيني كل خمس دقايق، في الشركة وفي الصالونات. ملاك وهي تتلاعب في ياقة قميص أدهم: آه بشوفك، لكن كل مرة شوقي لك يزيد داخلي. معقول لحد الآن ما فهمت شعوري لك يا أدهم؟

بعد أدهم يده بحدة وقال: لا معرفش ولا عايز أعرف، ويا ريت متنسيش إني حذرتك جزاء مرة بلطف إني مبحبش الحركات دي يا ملاك. ومشاعرك متخصنيش، لأنك عارفة كويس إني بحب وعد، وصبري على تصرفاتك لحد دلوقتي ده بس عشانك صديقة سارة ومش حابب أضايقها، لأن بعتبرها زي أختي. فيا ريت تكون دي آخر مرة تتعدي حدودك معايا يا ملاك، مفهوم؟ وتركها أدهم ومشى. فزفرت ملاك بغضب وقالت: شو هاد يا الله؟

كتير أحاول لفت انتباهه لي وهو لا يبالي بي. أففف، تبًا لكِ يا وعد، فعشقك يسكن قلبه بإخلاص. لكني راح أضل وراه حتى يعشقني أنا ويترك تلك الحمقاء. لتسمع ملاك فجأة لصوت ضحكات ساخرة من خلفها، فكانت تعلم صاحب هذا الضحكة السامجة. فقال: حقًا يا ملاك؟ كل الرجال ترغب بنظرة منك، وأنتِ تعشقين ذلك؟ هههههه، حقًا أنتِ بوعيك الآن أم جننتي؟ ملاك بحدة: ما لك دخل بي يا تيار. وجاءت تمشي، راح تيار مسك يدها ودارها له وقال: لك شو؟

أنتِ تفكرين كيف؟ أنتِ تتوقعين أن بهذه الحركات راح تجعلين هذا يعشقك؟ شكلك فقدتِ عقلك يا ملاك. ملاك بغيظ: أنا لستُ بعقلي يا تيار. (ثم ربعت يديها تحت صدرها بنظرات ساخرة وقالت)

لكن من الواضح أن بزواج سارة من هذا الضابط فقدت أنت عقلك. هههه، كنت متصورة أن في زمناتي عندما أسعدك في امتلاك سارة، راح تتزوجها بعد. لكن طلعت ذكي يا تيار. جعلتني أخطط لك لاستدراج سارة لاعتد*اء عليها، وبعدها تهرب 5 سنوات ولا أحد يعلم عنك شيء، وعندما تعود، تعود ومعك الفتاة الغريبة. ولكني أراهن بأن هذه الفتاة ليست حبيبتك كما تقول لنا، وأن هناك سر آخر وراء علاقتكم. حرك تيار أصابعه تحت أنفه بطريقة رودنية، ثم اقترب

من ملاك أوي وقال بسماجة: راح أقول لكِ كما قلتي لي الآن يا ملاك، ما لك دخل بي يا ملاك، أوكيه؟ وتركها تيار ومشى. فضحكت ملاك بشدة وقالت: هل يراني أقتل حالي لأجله؟ هذا أبله. تسريع الأحداث في جناح كريم وشمس..

خرجت شمس من الحمام الملحق بالغرفة وهي ترتدي فستان رقيق من اللون الأزرق بحمالات عريضة ويصل إلى الركبتين. فتوقفت شمس أمام المرآة وبدأت تضع اللمسات الأخيرة لمظهرها بزينة الوجه، ميك اب سمبل يليق لرقة ما ترتدي الآن، ورفعت شعرها على شكل ذيل حصان ونزلت قصة جميلة على وجهها، وارتدت حلق من اللون الفضي بحجر من لون أزرق يليق لها، وارتدت حذاء كعب عالي من نفس اللون، ونظرت لمظهرها بدقة في المرآة وهي تتأكد بأن مافيش حاجة غلط أو حاجة وحشة.

في الوقت ده خرج كريم من غرفة الملابس وهو يرتدي جاكت بدلته الرمادية وهو في غاية الأناقة، ولكن توقف في مكانه وهو ينظر لتلك الحورية بهيام من شدة مفاتنها وحسن مظهرها الرقيق والذي يليق بها جدًا. فانتبهت شمس لوقوف كريم من انعكاسه في المرآة، فشعرت بالخجل من نظرات كريم لها، ودارت له بخدود حمراء. وقالت: أنت خلاص خلصت لبس؟ يلا بينا ننزل. كريم بابتسامة: تمام، لكن لسه فيه حاجة ناقصاكي. تعجبت شمس ونظرت

لنفسها في المرآة وقالت: حاجة إيه دي اللي ناقصاني؟

اقترب كريم منها بعشق وفتح أحد أدراج التسريحة وأخرج منها علبة قطيفة ملكية وفتحها أمام عيني شمس، لتتفاجأ بكوليه جميل جدًا من الألماس مزين بأحجار مختلفة الألوان والأحجام، ومحفور في الكوليه. فلف كريم ووقف خلف شمس. ففهمت شمس وشالت شعرها عن رقبتها ليلبسها الكوليه. فلبسها كريم الكوليه وهو ينظر لها بحب في المرآة، وهذا زاد من خجل شمس وهي تشعر بأصابعه تتحرك على عنقها وهو يلبسها الكوليه بشكل أبهرها وجعل جسدها يرتجف رجفة خفيفة أثر لمساته الساحرة.

لتستعيد وعيها عندما استمعت لكريم يهمس لها بصوته الرجولي الساحر قائلاً: إيه رأيك؟ عجبك الكوليه؟ شمس بابتسامة رقيقة: جدًا، جميل أوي. بس باين عليه غالي أوي أوي، وأنا عندي مجوهرات كتيرة. مكنش لازم التكلفة دي. لفها كريم له وقال بعشق: أولاً، زوجة كريم الكيلاني متلبسش مجوهرات عادية. ثانيًا، كنوز الدنيا دي كلها متجيش ولا حاجة قصاد الابتسامة الجميلة دي. وبعدين متنسيش إني جوزك واللي أملكه ملكك أنتِ كمان.

شعرت شمس بالتوتر من رقة كلماته لها، والذي أزعجها وجعل قلبها يدق بشدة. فقال: طب مش مش يلا ننزل عشان كدا هنتأخر عليهم؟ هااا يلا. ابتسم كريم على تهربها منها ومد يديه لها وقال: أوكيه، يلا. نظرت شمس ليد كريم الممدودة للحظات، ثم حطت يديها في يديه بتوتر. فمسك كريم يديها بتملك وخرج بها من الغرفة، وشمس تنظر له بحب وحيرة في آن واحد. في جناح رسلان وحياة..

كانت تقف حياة في الشرفة وهي ترتدي فستان رقيق جدًا يصل فوق الرقبة بكم ولديه فتحة صدر طويلة باللون الأسود، وسلسلة ناعمة من الألماس ينزل منها قلب باللون الأسود، ورفعت شعرها على شكل كحكة في منتصف رأسها، وحذاء من نفس لون الفستان، وهي تفكر في الرسالة التي وصلت لها في الصباح من الضابط جوكار بأن أعضاء الغرفة السرية يطلبون حضورها للإدارة لأن من ممنوعات الغرفة السرية خروج أي حاجة تخص مهمات الأندر بول خارج الغرفة السرية. ولكن كانت حياة عايزة تكون شخصيتها سرية وغير معروفة للكل عشان متتسببش بأذية للي حولها عندما يعلمون بشخصيتها الحقيقية.

فقالت لنفسها: جرى إيه يا حياة؟ أوعى الموضوع يخرج من إيديكي. لما زمان هكرت حساب هشام مأذنيش أنا وبس، لا أذى محمد ورسلان وخطفني أنا ومليكة وكان ممكن نموت يوميها. لازم أفكر ألف مرة قبل ما أظهر شخصيتي الحقيقية لأعضاء الغرفة السرية. بس إزاي بس أحافظ على سريت شخصيتي ومحدش يكشفني؟ كانت حياة سرحانة في ما قاله لها جوكار، لتتفاجأ بالذي يضع يده على كتفها. فلفت بخضة لتتفاجأ برسولان أمامها. فقال بتعجب: مالك اتخضيتِ كدا ليه؟

توترت حياة وتحركت نحو الفراش لتأخذ حقيبتها وقالت: عادي، سرحانة في موضوع كدا يخصني. (ثم كملت بغيره) لكن عجيبة فكرتك مش جاي للحفلة، يعني كنت قايل إنك سهران النهاردة مع حبيبة القلب. رسلان بخبث: لا أنا لغيت السهرة عشان الحفلة وكده. لكن ماهي حبيبة القلب هتكون معانا في الحفلة برضو. جزت حياة على أسنانها بغيظ ودارت له وقالت: هي ست بيرن هتكون معانا في الحفلة كمان؟

رسلان بمكر: طبعًا، أصل بيرن بتكون بنت صديقة الأميرة دامله، فاكيد هتكون مع مامتها في الحفلة. بس أنتِ متعصبة ليه كدا يا ترى؟ حياة بغيظ: مين قالك إنني متعصبة؟ أنا هديه أهو قدامك وزي الفل. وبعدين يلا بينا ننزل عشان زمان الكل مستنينا تحت دلوقتي. وتركته حياة وخرجت بغيظ شديد وهي تبرطم.

فضحك رسلان وقال: ماهي يا محنونة، يا مجنونة، مافيش خيار تاني يشرح حالة الإنسانة العجيبة الغريبة اللي منه لله قلبي اللي حبها للدرجة دي. منا كنت كويس وماضيها، لا لازم يعني أحب وأتهبب على عيني وأحب البت دي. بس يارب 😫. ونزل رسلان لينضم للكل في بهو الصرايا. وفضل صبر يعطيهم بعض الممنوعات ويتفقوا في الكلام وقت الاجتماع عشان ميبانوش مترددين في أي قرار هيتقرر وقتها.

فاومأ له الكل باحترام وتقسم كل أربعة في عربية. فكانت تنتظرهم أفخم سيارات. فكان أدهم وكريم ووعد وشمس في عربية، ومعتز ومحمد وسارة ومليكة في عربية، وأحمد ورسلان ومرام وحياة في عربية، ويوسف وعبدالرحمن وإنجي ومليكة في عربية، وتيار وطارق وهيدي ونورسين في عربية، وصبر وكمال في عربية. أما عمر وكيارا حصلوهم في عربية عمر على الطريق ومعهم سيرتين حراس خاصين. وكان عادل يشرف هو على الحرس بطلب من صبر لحدور معهم الحفل، ولكنه قرر عدم الدخول للحفل لانزعاجه من الأصوات الكثيرة وفضل يكون مع الحرس.

أما دولد ومنى وفيروز ولمى رفضوا الحضور للحفل، ومحبش حد يضغط عليهم. فهم يعلمون بالتوتر الذي راح يمرون به في هذه الحفل. أما خالد وجنات فضلوا عدم الحضور للحفل بسبب تعب جنات المفاجئ، وخالد تبقا جانبها بخوف عليها.

مر الطريق وتوقفت السيارات أمام قصر الأميرة دامله والصحافة تهجم على السيارات وهم يصورونهم. فنزلت الحرس ووقفوا أمام الصحافة ليستطيع الكل دخول الحفل. فنزلت الجد وخلفه الباقيين ودخلوا للحفل بصعوبة من كثر الصحافة اللي حوليهم، وكل زوج ماسك إيد زوجته. لحد ما أخيرًا دخلوا للحفل بكل سموخ وسبات وهم رافعين رأسهم، لتتقدم منهم الأميرة دامله بابتسامة. وقالت للجد: جيد أنك لم تخجلني يا صبر بيك وحضرت للحفل.

صبر بهدوء: مينفعش أمرك تطلب شيء وميحصلش، وبعيد عن عدوتنا مع عائلة آغا أغلو، في الأول والأخير أنتِ عزيزة على الكل. الأميرة دامله: مرسي صبر بيك، وأتمنى ندخل في الحديث الحال، وبعد نستمتع بالحفل. ممكن تأتي معي يا صبر بيك أنت وكريم بيك وحضرت الضابط أدهم. أنت تعلم يا أدهم أن هذا الاجتماع متوقف عليك الآن مو على كريم أو صبر بيك. (ثم نظرت لوعد وقالت) وأنتِ تعلمين لماذا؟

نظر أدهم لوعد التي كانت تنظر له باختناق لإدخاله في كل هذه الأشياء، وقال: وأنا جاهز لهذا الاجتماع يا أميرة دامله، بس يمكن كلامي ما يعجب ناس تانية. ونظر لهشام الذي كان يقف مع ماريا وسليم على أحد الطاولات وهم ينظرون لهم. فنظرت الأميرة دامله لهشام، الذي رفع كأسه لها بتحية واستفزاز لهم. فابتسمت له الأميرة دامله ونظرت لهم.

وقالت: أعلم بأنك لا تنفذ ما تريده يا أدهم، وأنك لا تهتم بهذا الاجتماع. فقد أصبحت أعرف كل شيء عنك، والكثير قال لي أنك شخص عنيد وجاد جدًا، وما في شيء يصعب عليك. ولكن قبل ما ندخل هذا الاجتماع يا أدهم، فكر جيدًا أن الذي راح تقوله راح يضر ناس أخرى. مسك أدهم يد وعد أمامه

بهدوء ونظرات تحدي وقال: طالما سألتي عني كويس، يبقى أكيد عرفتي إني مش سهل أوي كدا أخلي أي حد يحاول بس يفكر في أذية حاجة ملك أدهم الرفاعي. وسموّتي مش خوف يا أميرة دامله، سكوتي له تنبيه للي مفكر نفسه حاجة، لأنه ميعرفنيش كويس وميعرفش آخرته معايا هتكون عاملة إزاي. أميرة دامله: واعتبره هذا تنبيه لأحدهم يا أدهم؟ أدهم بثقة: تؤ، ده مجرد تنبيه لأحدهم، عشان لما ييجي الوقت ما يزعلش من اللي هيجرى.

كان ينظر الكل لأدهم بصدمة، فهي أول مرة أحد يتحدث هكذا مع الأميرة دامله، وتتجاوب معه في الحديث بكل هذا الهدوء والإعجاب بشخصية أدهم. فنظرت لوعد وقالت: أنتِ كتير محظوظة يا وعد بزوجك هذا. أتمنى لكم السعادة معًا، وأتمنى بأنكم هذه المرة تتعاونون وتنهون هذه العداوة. هيا بنا. ترك كريم وأدهم البنات، ذهبوا مع صبر خلف الأميرة دامله، ووعد وشمس ينظرون لهم بقلق. فنظرت الأميرة لهشام نظرة فهمها جيدًا. فقال: يلا بينا يا سليم.

سليم بتعجب: وإرجون بيه؟ هشام ببرود: زمانه هناك دلوقتي. خليكي أنتِ هنا يا ماريا. ماريا بإيماء: تمام يا هشام. وذهب هشام وسليم خلفهم. ولكن فجأة تركتهم وعد وذهبت خلف هشام وندت عليه: هشام! توقف هشام وسليم بتفاجأ. ندهها، فنظر لها هشام ببرود. فتقدمت منه وعد ونظرت لسليم، فتركهم سليم وبعد خطوتين. وهشام ينظر لوعد ببرود تام. وعد بغضب مكتوم: يا ريت اللي حصل وقت ما كان زين خاطفني متقولوش جوا، عشان صدقني هتندم.

هشام بضحك: هههههههههه ضحكتيني وأنا مكنش ليا مزاج أضحك. إيه خايفة حبيب القلب يعرف إني حاولت أعتدي عليكي وإني بوستك بقسوة وضربتك بالقلم كمان. حتى افتكر إن صوابع إيدي كانت معلمة على وشك وقتها، ده غير تعذيب زين ليكي. الله يرحمه عمل اللي كان نفسي أعمله. برغم إني عملت العن منه، لكني كنت أتمنى أمسك كرباج زيي كدا وأضربك بيه لحد ما روحك تطلع في إيدي يا وعد. وعد ببرود: وليه معملتش كدا يا هشام؟

برغم إن جتلك بدل الفرصة ألف لتعملها وتشفي غليلك وتنتقم مني لسبب نفسي أعرفه. برغم إني حاسة إن الموضوع كبير كبير أوي أوي كمان لتخلي واحد فاضي زيك طول السنين دي بيجري ورايا في أي مكان وفي أي بلد لينتقم وبس. هشام بكره: مسيرك هتعرفي سبب انتقامي منك يا وعد. بس لما ييجي اليوم ده، اعرفي إن ده اليوم اللي قبل الأخير ليكي على الدنيا يا وعد.

وعد بشجاعة: أنا مش خايفة منك يا هشام، أنا شفقانة عليك أوي. آه والله شفقانة. ضيعت عمرك عشان انتقام، ويا ريتك عندك الجرأة لتقوليلي إيه اللي عملته ليكون جزاؤه موتي وموت أغلى ناس عليا. لكن حق أمي وأبويا وعمي ومرات عمي ومامت حياة وتوأمتي راجعين يا هشام. ووعدك إن حقهم هاخده بإيدي. ابتسم هشام بسخرية وقال: هه، ماهي مش جديدة عليكي. اللي يموت مرة، يموت ألف بعديه. بس هنشوف مين اللي هيضحك في الآخر يا وعد.

وتركها هشام ومشى، وسليم خلفه. فقالت فجأة: أنا اللي هضحك في الآخر يا هشام، وبكرة تشوف مين اللي على حق ومين على باطل. هشام وجهه نحو اليسار وقال: تمام، بكرة نشوف. هههه. ومشى هشام وسليم، ووعد تتابع رحيلهم بعينين تمتلئان بالغضب والكراهية. فكانت راجعة، ولكن فجأة اقترب منها رسلان. وقال: أنتِ كنتِ واقفة معاه بتقوليلو إيه يا وعد؟ وعد بابتسامة حزينة: كنت بحاول أعرف أنا لما أموت هموت ليه يا رسلان؟

يمكن هو يقولي على السر الخطير اللي الكل مخبيه عليا طول السنين اللي فاتت دي. رسلان بتنهيدة: هتعرفي يا وعد، بس كل شيء بييجي في أوانه. وده مش أوان كشف الحقيقة اللي مخبينها عليكي يا وعد. يلا بينا. وتحرك رسلان خطوتين لتوقفه وعد عندما قالت: رسلان، انتقام هشام مني، فيه حد مات بسببى، أو أنا أكون مثلًا موت حد وأنا مش فاكرة؟ نظر لها رسلان بدهشة وقال: إيه اللي بتقوليه ده يا وعد؟ إيه اللي خلاكي تفكري في كدا؟

تقدمت منه وعد وقالت: لما ذكرت سيرة الموت، قالي هشام إن ده مش جديد عليا. أرجوك يا رسلان ريح قلبي وقولي الحقيقة. أنا نفسي أرتاح وأعرف أنا هموت ليه؟ تنهد رسلان وحط يديه على كتفها بنظرات حنان وقال: وعد، صعب تعرفي الحقيقة دلوقتي. لكن الأكيد إنك هتعرفيها في يوم وترتاحي. لكن صدقيني، إحنا مش هنسيب الكـ*ـب ده يأذيكي. وخذيها ثقة منا. وعد بألم: هو خلاص أذاني يا رسلان وعيشني 29 سنة في جحيم.

وبعدت وعد يديه عنه وتركته وذهبت للبنات. فتقدم معتز من رسلان وقال: فيه إيه يا رسلان؟ رسلان بتنهيدة عميقة: مش مرتاح للي جاي يا معتز. حاسس إن اللي جاي مش هيكون معانا خالص. أدهم جواه نار من ناحية هشام، وهشام جواه نار من ناحية أدهم ووعد، ونار حد فيهم هتزيد وهتحرق الأخضر واليابس وتحرق الكل. معتز بعدم راحة: ربنا يستر فاللي جاي. رسلان بتمني: يا رب. يلا نروح ليهم عشان ميشكوش في حاجة.

أومأ له معتز وذهب معه نحوهم. فاشتغلت أغنية رومانسية، فكل زوج ابتسم لزوجته ومسك يديهم وطلعوا لساحة الرقص، وكذلك تيار وهيدي وطارق ونورسين. ما بين كانت تقف وعد وشمس يتابعوهم بابتسامة. فنظرت شمس لوعد. وقالت: مالك يا وعد؟ وعد بهدوء مصطنع: ما فيش يا قلبي، أنا كويسة. لحد دلوقتي. (ثم كملت بابتسامة) قوللي أنتِ أخبارك إيه مع كريم؟ فيه جديد في علاقتكم؟ شمس بتصنع عدم الفهم: جديد يعني إيه؟

وعد برفع حاجب: بلاش الأسلوب ده معايا أنا بالذات يا شمس، لأني متأكدة إنك فهمتي قصدي إيه. فبلاش تمثلي إنك مش فاهمة. شمس بضيق: وعد، أنا وكريم لا حصل ولا هيحصل حاجة بينا. ومتسأليش ليه عشان متزعّلنيش منك. أنا مستحيل أبني سعادتي على تعاسة كريم. وعد: ومين قالك إن كريم هيكون تعيس؟ هو قالك كدا؟

شمس بحزن: وعد، أنا بقيت حافظة كريم كويس جدًا. أنا بشوف في عيون كريم حنان وطيبة وسعادة لما بيلعب مع ديما بنت خالد. كريم بيحب الأطفال جدًا. وأنا لو تجاهلت إني عمري ما هكون أم، فمش هقدر أتجاهل إن كريم بردو عمره ما هيكون أب طول ما هو معايا. فالأحسن كل واحد فينا يروح من طريق. وبتمنى كل ده ينتهي بسرعة ونطمن عليكي يا قلبي، وبعد كل شيء هيعدي.

نظرت لها وعد بحزن شديد عليها وفضلت الصمت، فكانت مش لاقية كلام مناسب تقوله في هذه اللحظة. في الخارج.. كان عادل يقف بجدية يحدث حرسه وقال: حطوا عنيكم في وسط رسنكم، ولو حسيتوا بأي قلق اعملوا من غير ما تسألوني. الحرس: تمام يا فندم.

في الوقت ده توقفت عربية رودينا بالقرب من عادل. فنظر عادل للعربية بترميز، لتنزل رودينا من العربية وهي ترتدي فستان جميل جدًا من اللون الأسود طويل جدًا وبحمالات رفيعة ورسمت صدر، وعقد من الألماس على شكل ثعبان ملفوف حول رقبتها، وهي فارده شعرها بحرية على كتفها وميك اب جريء، وحذاء كعب عالي. فنظرت رودينا لعادل بتوتر وهو ينظر لها بهيام شديد من شدة جملها. فتوقف أمامها وقال عادل بهيام: مين أنتِ؟ رودينا بارتباك

من نظراته ومن سؤاله: أنا رودينا، ابنة هزال خانم يا عادل. عادل بابتسامة وهو يتحدث مثلها: يعني لا تعتقدين أنك تكونين حورية من الجنة يا رودينا؟ ابتسمت رودينا بمرارة وقالت: حورية في الجنة؟ ليس هذه الجملة تليق بي يا عادل. لأن أنا بكون شيطانة ومثل النار، وإذا أحد اقترب مني راح يحترق. فاحذرني.

وتركته رودينا ودخلت للحفل، وأعين عادل متعلقة بها. فنظرت رودينا للحفل بملل، فأصرت هيزال خانم عليها كثيرًا لتحضر الحفل هذا غصب عنها. فجأة جاءت عيني رودينا على وعد التي كانت تقف بجانبها لشمس وهي سرحانة بملامح حزينة. فكانت تنظر لها رودينا باختناق. وقالت: أريد أعلم لماذا ارتبك هكذا عندما تكون هي اللصة أمامي؟ أكرهها ولكني لا أشعر بذلك الكره عندما أراها.

(هاحط ليكم في البيج صورة لوعد ورودينا مع بعض وعاوزة تصويت إذا كانت رودينا تشبهها لوعد فعلاً ولا لأ يا حلوين ❤) كانت إنجي ترقص وهي تحضن عنق يوسف بنظرات عشق، لتسمع فجأة لحديث محمد ومليكة اللي بيرقصوا بالقرب منهم. محمد بغيظ: وإيه الكـ*ـلب ده اللي جايبينه الحفلة؟ مليكة بتعجب: كلب مين ده؟ محمد بضيق: اللي اسمه مصطفى، واقف هناك أهو عند البار.

نظرت مليكة بتعجب نحو البار، وكذلك إنجي، لتري شاب يقف، كانت شفته يوم الزفاف وهو يجلس على الكرسي جنب البار ويشرب من كأس الخمر وهو يتابع رقصة محمد ومليكة بنظرات خبيثة. فقالت مليكة بحيرة: وأنا إيه عرفني يا حبيبي إنه في الحفلة؟ ممكن متركزش معاه وركز معايا أنا، لو سمحت. محمد بضيق: هحاول 😤. نظرت له مليكة بتنهيدة ونظرت لمصطفى بغيظ. فكانت إنجي تتابعهم بنظرات خبيثة، فقال يوسف: يا ترى حبيبتي سرحانة في إيه كدا؟

إنجي بابتسامة: ما فيش حاجة يا حبيبي، بس تحس كدا إن الحفلة كانت مملة ودلوقتي زادت إثارة وتشويق. يوسف بضحك: إثارة وتشويق؟ طب ربنا يستر 😂. ضحكت إنجي، ثم نظرت تحديدًا لملامح محمد الغاضبة، ونظرت لذلك الشاب وهي تفكر في شيء، فقالت: أنا تعبت، متيجي نقعد. يوسف بحنان: تمام يلا بينا.

وانتهى الكل من الرقص وتجمعوا الشباب مع بعض من رجال الأعمال الشباب يناقشون بعض الأشياء. ما بين كانت تقف رودينا وحدها في الحفل، فهي تعشق الانعزال عن العالم وعن الناس، ولكن كانت نظرتها دائمًا على وعد وهي تتهرب من الحديث معها وكأنها مش شايفة. ولكنها مركزة معاها جيد جدًا.

فكانت إنجي تقف مع البنات وهي تتابع نظرات مليكة بتوتر كل شوية على مصطفى، اللي مش رافع عينه عنها طول الحفل، وده مجننه لمحمد جدًا، ولكن كان بيحاول يمسك أعصابه لأجل لا يقتـ*ـله حالًا. فقالت سارة بصوت مبحوح: أنا هروح الدولاب، حد ييجي معايا؟ مليكة بضيق لتهرب من أعين مصطفى لها: أنا هاجي معاكي أظبط مكياجي.

وذهبت مليكة مع سارة للحمام، فاستغلت إنجي ذهاب مليكة للحمام وذهبت نحو البار بأعين لا توحي بالخير، وطلبت من النادل كأس من العصير البرتقان. فجهز لها النادل ومد يده لها بالكأس، فاخذت إنجي الكأس، ثم نظرت لمصطفى بمكر. وقالت فجأة لمصطفى: أنا ممكن أساعدك توصل لمليكة قصاد إنك تساعدني بأني انتقم من محمد. مصطفى بصدمة: عفواً؟ إنجي بحقد

وغضب ظهر فجأة على ملامحها: مافيش وقت للصدمات. بقولك أنا هساعدك ترجع حب عمرك، قصاد إنك تحرق قلب محمد وتكسر قلبهم. مصطفى بخبث: وأنا موافق. وحط مصطفى يديه في إيد إنجي بشر يملأ عينيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...