أخذت إنجي الكأس من النادل ثم نظرت لمصطفى بمكر وقالت فجأة لمصطفى: = أنا ممكن أساعدك توصل لمليكة قصاد إنك تساعدني إني أنتقم من محمد. مصطفى بصدمة: = عفواً؟ إنجي بحقد وغِل ظهروا فجأة على ملامحها: = مافيش وقت للصدمات… بقولك أنا هساعدك ترجع حب عمرك… قصاد إنك تحرق قلب محمد وتكسر قلبه. مصطفى بخبث: = وأنا موافق. ووضع مصطفى إيديه في إيد إنجي، شر يملأ أعينه وقلب الاثنين.
ففعلًا إنجي تعشق يوسف، ولكن مازالت تشعر بأن كرامتها مهانة بعد ترك محمد لها في وقت حاجتها له. والآن تريده يشرب من نفس الكأس الذي شربت منه قبله. فشالت إنجي إيديها من إيد مصطفى وهي تنظر حولها بقلق لِأحد يراها. وأخرجت ورقة من حقيبتها اليدوية ووضعتها سرًا في يد مصطفى. وقالت: = ده رقمي… رن عليا بكرة الساعة 2… لأني بكون في النادي في الوقت ده… ووقتها نبقى نتفق ونقابل ونخطط مع بعض إيه اللي هنعمله لنبعدهم عن بعض… تمام؟
مصطفى بابتسامة ماكرة: = تمام سنيورة إنجي. وأومأت له إنجي وتركته ومشيت، لتتفاجأ بشمس تأتي عليها. فقالت: = إنتي كنتي فين… ومين اللي كنتي تتكلمي معاه ده؟ إنجي بتوتر: = ده ده… معرفش يا شمس… ده شكله فكرني سنجل فكان بيتغزل فيا وكده… لكن متخافيش أختك عملت معاه الصح وزيادة هههههههه. شمس بضحك: = ههههههههههه طب يلا بينا يا مجنونة… البنات متجمعين هناك أهو… تعالي نقعد معاهم بعيد عن الدوشة دي.
وأومأت إنجي لها ونظرت سرًا لمصطفى اللي أومأ لها سرًا. فلمح ليث تلك النظرات بتعجب. فتقدم من البار وطلب كوب ماء وهو ينظر لمصطفى بفضول. فلماذا كان يتحدث مع إنجي الآن وما الحديث الذي تحدثوا فيه. في مكتب الأميرة دامله.
كانت تجلس الأميرة دامله على مقعدها على رأس المكتب، والجد صبر وأرجون يجلسون أمام بعض بنظرات تمتلئ ببرود. وكان كريم وأدهم يجلسون بجانب بعض على أريكة بالقرب من الجد صبر. وكذلك هشام وسليم يجلسون على أريكة بالقرب من أرجون. ونظرات النيران تملأ أعين الأربعة وهن ينظرون لبعض بشر وغضب وتوعد. فأنهت الأميرة دامله حرب النظرات وهي تقول:
= لمدا رح تدوم تلك العداوة ما بين العائلتين… أكثر من 22 عام تسعون بالنهي على أنفسكم… ومأت مرة تجمعنا وقررنا أن ننهي تلك العداوة وتتصافوا ولكن حديثي لا يُسمع ولا يهتم به من الأصل. أرجون بحدة: = مع احترامي لكي أميرة دامله… لكن ضعي نفسك مكاني… هي العائلة ابنتهم قتلت ابنتي صغيرتي ولحد الآن لم يأتي حقها. صبر بغضب: = قتلتم أولادي ومرأتهم وتوأم حفيدي عهد ولسه حقكم مرجعش. هشام ببرود حاد: = بس حقنا مش مع دول. صبر بيه.
(ثم نظر لأدهم بخبث وقال) = حقنا مع مرات حضرة الظابط أدهم… آه آسف نسيت إنك سيبت الحكومة عشان حماية حبيبة القلب… مع إنك لو لابس البدلة العسكرية أو لا كدا كدا وعد هتموت وعلى إيدي قدام عيونك يا أدهم. أدهم بغضب: = طب أعملها كدا لو كنت راجل… وأنا قبل ما تفكر بس تقرب منها خطوة واحدة هكون دفنك في أرضك يا هشام. هشام بضحكة ساخرة:
= هههههههههه ولا وبقا يطلعلك صوت يا أدهم… أول مرة شفتك كانت الدموع في عينك والقهر على وشك ساعة ما هددتك أنت وصحابه تبعدوا عن وعد يا إما هموتها وأنتم زي الأغبياء بعدوا عنها وسبتوهالي هههههههه. كريم بحدة:
= اخرص يا هشام والزم حدودك ومش عشان سكتين لواحد زيك تبقى تتكلم كدا بارتياحية. ومتنساش إن اللي بتتكلم عنها دي بتكون أختي اللي مستعد أفديها بعمري لو طلب الأمر… وأظن إنها حصلت قبل كدا ومهمنيش نفسي وحطيت لوم موت أختك عليا. (ثم نظر لأرجون بغضب وقال) = ولا ناسى يا أرجون بيه. امتلأت أعين أرجون وهشام بنيران الغضب. ففجأة ضربت الأميرة دامله على سطح المكتب وقالت: = الكل يصمت الآن. ثم نظرت لأدهم وقالت:
= أدهم عندما تحدثت معك في الخارج شعرت من وراء حديثك بأن يوجد شيء مهم تريد قوله في ذلك الاجتماع… نتمنى معرفة ما تريده. أدهم نظر لهشام بخبث ثم وجه نظراته لكل الموجودين ببرود وانتهت نظراته عند الأميرة دامله وقال: = أنا مش عاوز أقول حاجة… بس أنا عاوز نلعب لعبة صغيرة هنحدد فيها لو كانت العداوة دي هتنتهي أو لا. نظر له الكل باستغراب. فقالت الأميرة دامله: = لعبة إيش هي أدهم؟
أخرج أدهم فجأة سلاح ووضعه على الطاولة التي تفصل بينه وبين هشام. فنظر هشام للسلاح بتعجب ونظر لأدهم باستفسار. فابتسم أدهم بخبث وقال ببرود:
= المسدس ده فيه رصاصة واحدة بس… دي لعبة بنلعبها مع المجرمين المحترفين اللي زيك كدا… أنا الحرب دلوقتي مش هنقول ما بين العيلتين لأن العداوة مع شخص واحد فقط من عيلة الكيلاني… وحاليًا أنا وأنت اللي في الديرة الانتقام يا هشام… أنت مش هتتراجع عن انتقامك وأنا مش هسمحلك تقرب من وعد… فاللعبة دي هتحدد مين فينا اللي هيدير الديرة دي بالضبط. الأميرة دامله: = وضح أدهم ما تقوله… كيف رح تلعبون تلك اللعبة الدموية هون؟
نظر لها أدهم ببرود: = ومين قالك إنها معركة دموية يا أميرة دامله؟ نظر لهشام بخبث وقال بحدة: = أنا وهشام هنوجه السلاح على الثاني… بس الرصاصة مش هتيجي في حد فينا بس لو اللي تخرج معاه الرصاصة يقول كل اللي عنده والطرف الثاني مقدموش حاجة غير إنه يوافق على اللي هيقوله الثاني… ودي اسمها لعبة القدر. كريم بعدم راحة: = أدهم إنت إزاي هتثق فيه؟ هشام شرير وممكن يموتك بالرصاصة دي لو جت معاه ومش هيهم. ابتسم هشام بسخرية.
فقالت سليم بمكر: = وانت إيه مخوفك كدا يا كينج… مش أدهم اللي اقترح اللعبة دي… واديك قال إن اسم اللعبة اسمها لعبة القدر واللي تطلع من حظه الرصاصة بيكون ده قدره… وأكيد حضرة الظابط عارف اللي هيحصل من قبل ما يتكلم. أدهم بسخرية: = ليه؟ كنت أنا القدر ومقرر الرصاصة هتطلع من حظ مين؟
حس الجد صبر بشيء في حديث أدهم وثقة في حديثه. أما كريم فكان يشعر بالقلق على أدهم لأنه يعرف هشام كويس وعارف إنه ليس له أمان. أما دامله وبالرغم بأن كل ما تعلمه عن أدهم مجرد معلومات بسيطة ولكن متأكدة أن وراء تلك الكلمات ثقة وقوة وثبات لأبعد الحدود. أما أرجون فكان ينظر لأدهم وهشام بنظرات خبيثة وهو بيفكر في شيء. فانتبه الكل بعد صمت لحد ما تحدث هشام بمكر:
= تمام… موافق على لعبتك دي يا حضرة الظابط… بس أنا مش ضامن نفسي إذا كانت الرصاصة من حظي وترشق في راسك فجأة. كريم بحدة: = شفت… ده ملوش أمان يا أدهم. أدهم بنظرات ماكرة مثل نظرات هشام: = متخافش يا كريم… لسه ما عرفناش الرصاصة هتكون من حظ مين فينا… مش ممكن تطلع من حظي أنا وأنهي كل المهزلة دي بموت الشرير. ضحك أرجون بسخرية وقال: = هههههههه هل أنت تتوقع بأنك بهيك رح تقتل الشرير أدهم… هه إنك تحلم أيها الأبله. الجد صبر بحدة:
= الزم حدودك أرجون… وأنا واثق إن شركم مسيره هينتهي… وهنشوف في الآخر. هشام بملل: = هو إحنا هنفضل نتكلم كتير… مش يلا نبدأ لعب؟ نظر له أدهم بخبث وكذلك هشام. فقرر هشام يبدأ هو اللعبة. فمسك المسدس وحرك خزنة بشكل عشوائي ورفع المسدس في وش أدهم الذي يجلس بكل ثبات. فداس هشام بدون تفكير على الزر وكل يشعر بالقلق ولكن لم تنطلق أي رصاصة. فقال هشام بسخرية: = حظك حلو.
ابتسم أدهم بسخرية. فمد هشام المسدس لأدهم بثبات. فرفع أدهم المسدس في وجه هشام وداس بدون تفكير على الزر ولم تخرج رصاصة. فبلع هشام ريقه براحة مدرية ولكن لا يعلم أن ذلك الوحش يقرأ الأعين وحركة الجسد جيد جدًا ويتلذذ بالخوف الذي يملأ قلبه أول ما رفع المسدس في وجهه.
فأخذ هشام المسدس وداس على الزر ولم يخرج شيء. ففضلوا كدا يصوبون على بعض في جو من التوتر والقلق يملأ المكان. لحد ما أطلق هشام المرة الخامسة وأصبح يوجد رصاصة ودي كانت من حظه لأدهم. فمد هشام المسدس لأدهم بيد ترتجف رغم عنه. فابتسم أدهم بتشفى وهو يرى الرعب يملأ عينيه. فرفع أدهم المسدس في وجه هشام بابتسامة تمتلئ بالخبث والمكر. فبلع هشام ريقه بالعافية. وسليم وأرجون يشعرون بالتوتر من نظرات أدهم لهشام الذي لا توحي لشيء.
فجأة داس أدهم على زر المسدس ليصدر صوت خروج رصاصة في أركان المكتب بشكل أخض الجميع بشدة. من في الحفل توهموا بسماع لصوت رصاصة. فقالت ملك بخضة: = بنات… أنا حاسة إني سمعت صوت ضرب نار. حياة بمحاولة تطمينها: = مافيش أي أصوات من دي يا ملك… وبعدين إنتي ناسبة إن فيه صواريخ بتضرب في السما يابنتي يمكن صوتهم ولا حاجة. تنهدت ملك براحة. فقالت وعد بقلق: = هما اتأخروا كدا ليه… أنا مش مطمنة للتأخير ده. شمس:
= متخوفيش نفسك على الفاضي يا وعد… ده مجرد اجتماع ليوقفوا بيه الزفت اللي اسمه هشام عند حده… وأكيد مافيش حاجة وحشة هتحصل ولا حاجة. وعد بعدم راحة: = يارب. فلمحت وعد رودينا تقف وحدها على أحد الطاولات وهي تنظر لهاتفها بملل شديد. فاستأذنت من البنات وذهبت لها. وقالت بمرح برغم الخوف اللي جواها من تأخر أدهم وكريم وجدها في ذلك الاجتماع: = ممكن أعرف الجميل واقف كدا ليه لوحده؟ رودينا بضيق: = عادي… لا أحب جو الحفلات هادو.
وعد باستغراب: = طب جيتي ليه؟ ليه مش حابة الجو ده؟ رودينا برفع حاجب: = لأني أنا أريد المجيء… ممكن تذهبين أنتِ لتلك البنات التي كنتي تقفين معهم وتركيني وحدي؟ وعد بطيبة برغم طريقة تحدثها معها: = طب تحبي تيجي تقفي معانا… يعني لو حابة؟ نظرت رودينا للبنات وهم يضحكون سوا ويتحدثون مع بعض بارتياحية. ولكن قالت فجأة بحدة: = لا… لا أريد التوقف مع أحد. هل يمكنك الرحيل الآن؟ وعد بتعجب: = اوكي… براحتك. تركتها
وعد ومشيت وهي تقول لنفسها: = إيه البت العجيبة دي… يخربيت الإحراج اللي إنت بقيت فيه يا حازم. فجأة كانت ماريا تأتي عكس وعد فخبطت فيها. فصدمت وقالت بغضب: = مو تفتحي أيتها الحمقاء… لا تريني أمشي. وعد بألم في كتفها من خبطتها: = أنا بردو اللي مش شايفة ومش شايفة… وبعدين إنتي اللي خبطتي فيا مش أنا. ماريا بغضب اصطناعي لتهينها: = وكمان تتبجحين… مين إنتي لتتحدثي معي هيك… إنتي وحدة حق… جت رودينا بحدة وقالت:
= ماريا اصمتي الآن واذهبي إلى طاولتكم. نظرت لها ماريا بغيظ. فبرقت لها رودينا بطريقة أخافت ماريا. فتركتهم ومشيت وهي ترمق وعد بغيظ شديد. فقالت وعد بشكر: = شكراً. رودينا بغيظ: = إنتي ليش هيك… لما تتركين العالم يحدثك بوقاحة هيك… هبلة إنتي أم شو؟ وعد برفع حاجب: = هونتي بتهنيني ولا بتنصحيني؟ رودينا بتفكير: = الاثنين.
نظرت لها وعد بتعجب وبدون إرادتها فضلت تضحك بشدة. فتعجبت رودينا فلمَ تضحك. ولكن عندما ضحكت وعد جعلت رودينا لا إرادياً تضحك هي كمان على ضحك وعد. فكانت شمس وسارة يتحدثون مع البنات. فلمحوا ضحكات وعد وتلك الفتاة. فقالت شمس بابتسامة: = تصدقي يا سارة إن البنت دي فيها شبه من وعد جدًا. سارة باستغراب: = أيوه… سبحانه الله… تعرفي إن عهد توأم وعد كانت مولودة بشعر أحمر وحواجب حمراء بعكس وعد برغم إنهم توأم. (ثم كملت بحزن)
= يعني لو فضلت عهد كانت مازالت عايشة لحد الآن… كانت هتكون نسخة من رودينا. شمس بتعجب: = مين رودينا دي؟ سارة بتعريف: = رودينا بتكون بنت هيزل خانم… بتشتغل هي وأمها مع جدو في شركة الكيلاني الفرع الرئيسي… لكن بنت غريبة حبتين… برغم إن جدو بيشكر في شغلها هي وهيزل خانم… لكن بحسها دايماً غامضة وساكتة كدا ومتتكلمش مع حد… بس مستغربة وقفتها مع وعد. شمس باستغراب: = ليه؟ سارة بحيرة:
= أنا ووعد كنا كتير بنتردد على شركة جدو في أي حاجة… وحصلت بالصدفة تجمعني أنا برودينا وكنت دايماً أحس بتردد وتوتر عندها أول ما وعد تقرب مننا وبتسبني وتمشي من غير أي سبب أول ما بتشوف وعد. وده وعد استغربت له كثيرًا… ولكن ما كانت تهتم وعد تعرف مين دي أو ليه بتمشي أول ما بتشوفها كدا… عشان كدا مستغربة وقفتهم كدا مع بعض يضحكوا.
وقالت سارة كلمتها وهي تنظر لهم. فنظرت شمس لهم بحيرة شديدة. وأخيرًا توقفت رودينا ووعد عن الضحك باستغراب. فقالت رودينا بتعجب: = هوا نحن لما نضحك الآن؟ وعد بضحك: = والله معرف… بس بيقولوا الضحك بيطول العمر. فضحكنا مضاع هباءً. كانت تنظر لها رودينا نظرة مفهمتهاش وعد هل نظرات حزن أو نظرات لوم أو نظرات حب أو نظرات كره أو نظرات وجع أو نظرة تجمع كل تلك المشاعر مع بعضهم. فقالت فجأة: = رودينا إنتي كويسة؟
فاقت رودينا لنفسها بضيق شديد. وتركت وعد ومشيت بسرعة بدون ما تقول حاجة. ووعد تنظر لها باستغراب شديد. فتركت رودينا الحفل كلها وهي تشعر باختناق شديد يملك صدرها. وهي تكره تلك الحالة اللي بتيجي لها أول ما تشاهد ما جرى لها. كشريط فيلم يعاد أمامها كل ما تراها. وتتذكر إن كل شيء سيأتي لها بسببها. بسبب توأمتها اللي كانت السبب في تدمير توأمتها عهد وقتلها. والآن مكان تلك البريئة عهد أنثى حاقدة على الكل وكالأسد المجروح تدعى رودينا.
فشاف عادل رودينا تخرج بسرعة من الحفل بوجه شاحب بشدة. فجت رودينا تركب عربيتها ولكن أوقفها عادل بسرعة بخوف عليها. وقال بقلق: = رودينا استني… مالك وشك أصفر كدا ليه… إنتي كويسة؟ رودينا بعصبية: = إيه كويسة يا عادل… لا تهتم بي واسألني كثيرًا عن حالي… تمام. وركب رودينا العربية وساقت بسرعة. وعادل ينظر لها بحيرة شديدة.
فكامت رودينا تسوق العربية وكل ما تزيد سرعتها. ولا إرادياً كانت دمعها تتساقط على وجهها. نعم هي قوية ولكن ما تعرضت له في طفولتها جعلها كالدمية الممزقة بفعل فاعل. وهي تعاني وتعاني لحد الآن بأنها تنسى ما تعرضت له من اعتداء لضرب لحبس في غرفة مظلمة تمتلأ بالفئران والحشرات 7 أيام بدون طعام أو ماء. لادخالها غصب عالم المافيا لتدير أعمالهم الوسخة. وإذا أخطأت كانت تتعاقب بقسوة. ولحد سن الـ 19 كانت يعتدي عليها بقسوة من هشام ومن
رجال آخرين. لدرجة إنها كانت تباع يومين لرجل ما ليعتدي عليها. ولم يشعرون تلك الشياطين بأنها بني آدمة بروح ودم مش عبدة عندهم ليؤذوها بالبشاعة دي. آه تكرهها لوعد لأنها كانت السبب في كل ذلك. وفي نفس الوقت مش قادرة رودينا تتخيل إن إذا كانت وعد مكانها كانت رح تتعرض بكل اللي تعرضت به هي.
فبالرغم من كرهها لوعد ولكن عندما علمت إن أدهم حبها لوعد صممت تحرق قلبها لوعد بقتل أدهم. في يوم خطف وعد عندما تلقطت بيلا على أدهم النار وأصيب يومها وهو بيحاول يلحق العربية اللي أخذت وعد. ولكن عندما علمت إن وعد انخطفت وحياتها في خطر أبعدت بيلا لتعطي أدهم حقنة تعيد له نبضات قلبه بانتظام بعد ما كان في كومة لينقذ وعد من الموت.
فأصبحت رودينا في نارين. نار كرهها لوعد ونار خوفها على توأمتها. ففي الأول والآخر وعد بتكون توأمتها. ومهما زاد الكره المشاعر لم تتغير بأنهم روح واحدة وبيحسوا بنفس الإحساس. فكيف تخفي ذلك الإحساس داخلها بس. فمسحت دمعها بظهر يدها وقالت: = يارب ارحم قلبي من ذلك الوجع… أعلم أني أخطأت في حقك كثيراً يا الله… لكني وحيدة وأحتاج أن أشعر بالأمان وأنسى ما جرى لي وأنسى عندما الكل ساهم في كسرتي وألمي حتى أصبحت أبشع منهم.
فأوقفت رودينا العربية وسندت رأسها على الدركسيون ودمعها مغرق وجهها. وهي تتذكر عادل عندما وصفها بالضعف وأن إظهار بأنها قوية ذلك وأن حقيقة ذلك التمثيل بأنها فعلاً إنسانة ضعيفة. فقالت ببكاء: = أنا ضعيفة يا الله… ضعيفة ولا أحتمل العيش في ذلك العالم أكثر من ذلك… أنا أريد الموت… لا يوجد أحد يحتاج لي ولا يوجد أحد يحبني فلماذا مازلت أعيش لحد الآن يا الله.
ونزلت رودينا من العربية وتوقفت وهي تحاول تأخذ نفسها باختناق شديد. فاخذت رودينا نفس قوي ثم مسحت دمعها بنظرات قوية. لكن مش نظرات رودينا. لا تنظر بنظرات الجزار العدو اللدود للعالم وللداخلية وللاندربول. فمسحت دمعها كانت على خدها بقوة. وقالت: = رودينا لا تضعفين… فإنك أقوى منهم وأقوى من تلك المشاعر الذاذجة… أنتِ مو ضعيفة… هم الضعفاء مو أنتِ رودينا… رح أعرف الكل من تكون رودينا… لا رح أعرف الكل من تكون الجزار.
ورجعت رودينا تاني تركب عربيتها ورحلت بسعي الانتقام من كل. لأن بسببهم استرجعت ذكرى ظنت أنها نسيتها خلاص. في الحفلة. دخلت نور وسمر للحفلة وهم ينظرون للحفلة بانبهار شديد. فقالت سمر بانبهار: = يالهوي يابت يا نور على الحلاوة… إيه العالم ده كله وإيه الحفلة الجنَان دي. نور بغيظ: = بلاش فضايح يابت… أنا اللي غلطانة اللي جبتك معايا… ما كنت جيت وصلت الورد بنفسي. سمر:
= بس بصراحة باقة ورد متكلفة يا نونو… هوا مين بعت الورد ده للأميرة دامله؟ نور بحيرة: = معرفش… أنا جالي سواق قال لي البيه عاوز باقة ورد ملكية توصل لقصر الأميرة دامله في الساعة 10 بالليل… وأنا نفذت المطلوب مني وبس… يلا بقا نشوف فين الأميرة دامله دي نديها الورد ونمشي على طول. سمر برجاء: = لا بالله عليكي خلينا شوية يا نونو ونبص. نور:
= متنسيش إننا سايبين مراد مع الدادا لوحدهم وعايزة أشوفه قبل ما ينام… فيلا بينا بقا وبطلي زنك ده.
نفخت سمر بغيظ ومشيت مع نور وهي مازالت تنظر للحفلة بانبهار. فكانت نور ماشية وهي تحمل باقة ورد كبيرة تحملها بالعافية. ومرت بجانب تجمع البنات ولكن محدش لمح نور بسبب باقة الورد اللي كانت بدرياها. ولم تنتبه لهم كمان نور ولا سمر. فعطت نور الباقة إلى أحد حرس الأميرة دامله وتركتهم ومشيت وهي تنظر لسمر بغيظ وهي عمالة تبص للحفلة بانبهار يملأ عينيها ولا تنظر للطريق أمامها. فا في وقت نظرات نور لسمر خبطت بدون قصد في حد.
فقالت بأسف: = أنا آسفة بجد ليكي. شمس باستغراب: = لا ولا يهمك… إنتي مصرية؟ نظرت نور لشمس بصدمة وكذلك سمر. فهي أول مرة تقف نور أمام شمس بعد ما شافتها بجانب كريم يوم زفافهم. فتعجبت شمس من صدمة الاثنين وهم ينظرون لها. فقالت: = هوا فيه حاجة ولا إيه؟ سمر بتوضيح: = هوا مش إنتي بتكوني زوجة رجل الأعمال كريم الكيلاني؟ شمس بابتسامة: = أيوه.
شعرت نور بالغيرة والضيق وهي تنظر لشمس من فوق لتحت. فهي أجمل منها وأرشأ منها وتليق لكونها زوجة شخص مهم مثل كريم الكيلاني. ولكن هي لم تيأس من المحاولة للوصول إلى قلب كريم من جديد. فابتسمت لهم شمس بلطف وتركتهم ومشيت وهي مستغربة نظرات الاثنين لها. فقالت سمر بصدمة: = يالهوي يابت يا نور… بقا دي مرات كريم. اففف طول عمره كريم نمس وحظه دايماً مع الجميلات… بس بصراحة مراته مزة وراقية ورشيقة و… نور بمقاطعة بغيظ شديد:
= أنا إيه اللي بتفرسيني يا سمر… وبعدين مين قالك إنها حلوة… على فكرة بقا مش حلوة خالص خالص والنوع ده مش ذوق كريم. ضحكت سمر وقالت: = والله… إنتي أدرى منكِ قاعدة حابة حلوين لما كريم الكيلاني لمّح وجودك من أصله في شركته. نظرت لها نور بغيظ. وتركتها ومشيت. فجرت سمر وراها وهي تحاول توقفها بضحك. فخرجت نور من الحفل بضيق شديد وهي تشعر بالإحباط بأنها ترجع عشق كريم لها مجددًا.
فكانت نورسين بتجيب كوب ماء وهي تشعر بملل من ذلك الحفل الملل. لترا فجأة وقوف طارق مع جانا أحد صديقات نورسين وهما يضحكون بشدة والإعجاب يملأ أعين جانا نحو طارق. فشعرت نورسين بضيق غريب يملأ قلبها وهي تقترب منهم وترسم ابتسامة مزيفة. فقالت: = جانا كيف حالك حبيبتي؟ جانا بابتسامة: = في أفضل حال حبيبتي نورسين… أنا تعرفت على قربكم طارق… حقاً أنت كثير حباب وطيف للغاية وأود أعرف عنك حاجات كتير ولا من لطفك طارق. طارق بابتسامة:
= شكراً جزيلاً للطفك يا جانا… وأكيد هنتقابل كتير ونتعرف على بعض بعدين… يلا هسيب بقا الأصدقاء يتكلموا مع بعض براحتهم. وتركهم طارق ومشى. فقالت جانا وهي تشرب من كأس النبيذ بهيام: = كثير لطيف طارق نورسين… ومن الواضح إننا رح نتفق مع بعض كتير. نورسين بضيق: = حقاً… كثير منيح جانا. ثم نظرت نورسين لطارق بضيق ونظرت لجانا ونظرات الإعجاب اللي تملأ عينيها نحوه. نرجع مجددًا في مكتب الأميرة دامله.
خرجت رصاصة من المسدس. رن صوتها في أركان المكتب. فابتسم أدهم بثبات بعد ما ضرب الرصاصة فوق رأس هشام بالضبط لتدخل في الحائط. والكل ينظر لأدهم بصدمة. فبلع هشام ريقه وهو بيحاول يظهر القوة لاجل لا يشمت فيه. ولكن قرأ أدهم ببراعة الرعب اللي يملأ عينيه هشام ورجفة إيده اللي كان بيداريها عن عيون الوحش. فقال أدهم بثقة: = وطلعت الرصاصة من حظي يا اتش… يعني أنا اللي هأمر وأنت اللي هتنفذ بدون ولا كلمة.
ابتسم كريم والجد صبر بتشفى وصدمة من ذكائه لكريم وثباته. فقال هشام بشر يملأ عينيه: = لا عاش ولا كان اللي يتأمر من واحد زيك يا أدهم… وكدا كدا الاجتماع ده ملوش أي تلاتين لازمة عندي… فيستحسن ينتهي الاجتماع ده لحد الآن. قام هشام ولسه هيمشي. فا أوقفته الأميرة دامله بسخرية: = أول مرة اكتشف إن ابنك أرجون بيك واحد جبان وضعيف وتلك القوة اللي بيظهرها مزيفة. نظر أرجون بضيق لهشام. وقالت:
= اقعد يا هشام… لنرى حضرة الضابط ماذا يريد منا. نظر له أدهم ببرود وقال: = أنت مش في بالي أصلًا لأعوز منك حاجة يا أرجون بيه… عدوتي مع ابنك فقط يا أرجون بيه. ابتسم صبر غصب عنه بإعجاب شديد بذلك الشاب اللي عمل اللي مقدروش يعملوه طول السنين اللي فاتت دي. فنظر أرجون لصبر ولأدهم بغضب يملأ عينيه لهم. فنظر هشام لوالده بضيق وجلس مجددًا وسليم يتابع كل ذلك بضيق. فقال هشام وهو بيجز على أسنانه: = ها تأمر بإيه يا أدهم بيه؟
حرك أدهم رأسه نحو هشام شوية بنظرات واثقة وقال: = القصاص. نظر له هشام بصدمة ونظر له الكل بدهشة. أما دامله فكانت متأكدة أن ما رح يقوله أدهم مش هيكون هين. فكمل أدهم كلامه بثقة:
= ببساطة كدا أنا مش هقدر أسامح في الناس اللي ماتت بسببك يا هشام. ومش هقول كلام مش هيحصل بأن العداوة هتخلص والخ والخ… لأن بسببك مات ناس كتيرة عزيزة على الكل… وإحنا بس اللي خسرنا أما أنتم لأ. أسرتك اللي مكونة من أب وأم منفصلين وأنت وزوجتك وواحد مش عارف أهميته إيه بنسبالك بس زعلان بصراحة إننا كنا زملاء في كلية واحدة مع واحد زي ده.
تجمد سليم وهشام على إيديهم بغضب يجهدون في مدريتهم لأجل لا يفكر نفسه أدهم أنهم انتصروا في تغضبهم. مابين ابتسم كريم بصوت مسموع ونظر لأدهم. فهامس كريم لأدهم قائلاً: = آه يا ابن اللزينة… ولا طلعت مش سهل يا أدهم هههههه. أدهم بثقة: = أنت لسه شفت حاجة… ده جالي على الطبطاب يا كيمو… ولسه هو لسه شاف حاجة من الوحش يا كينج. ضحك كريم فتوقف أدهم وأغلق زر جاكيت بدلته وقال:
= وهنا الكلام خلص يا جماعة… دلوقتي أنا بتكلم بلسان عيلة الكيلاني طبعاً بعد إذنك يا صبر بيه. صبر بهدوء: = براحتك يا أدهم يا ابني… ما أنت واحد من العيلة واللي هتقوله هيكون فيه الصالح للكل. نظر له أرجون بغضب. فقال أدهم وهو ينظر لهشام بنظراته الشامتة والخبثة:
= عيلة الكيلاني مش هتتنازل عن رجوع حق اللي موتتهم عيلتك… وطالبين القصاص… وحق الموتى والرعب اللي عيشتوه مراتى هجيبه منك ومن عيلتك تالت ومتلت يا هشام آغا أغلو… عن إذنك يا أميرة دامله. وابتسم لها أدهم بمجاملة ردتها له دامله بإعجاب من شخصية ذلك الشاب. فنظر أدهم لهشام بمكر وترقهم وخرج. فقام كريم وخرج خلفه وهو يودع هشام وسليم بأصابعه باستفزاز. فتوقف الجد صبر وهو ينظر لأرجون بثقة وقال:
= دلوقتي الكلام الصح اتقال… وأنا مع كلام أدهم ومش هاغير حاجة من كلامه يا أرجون. توقف أرجون بغضب وقال: = يعني مو مكفيك إن حفيدك هي قتلت ابنتي غدراً وتريدون منا كمان القصاص؟ صبر بغضب:
= وبسببكم أولادي ومرأتهم ماتوا وكمان حفيدي وناس تانيين مالهمش ذنب ماتوا بسببكم… ومش هسمح ليكم تأذوا عائلتي أكتر من كدا… ومش هسمح لك ابنك بأن نركم تحرق حفيدي وعائلتي… ومش هغفر ليكم اللي عملتوه وهاخد حق عائلتي منك أنت وابنك واللي مشغله معاه ده تالت ومتلت. ونظر له صبر بكراهية وخرج من المكتب. فنظر أرجون لدامله وقال: = ما رأيك في هذا الحديث أميرة دامله؟ الأميرة دامله بحدة:
= نعم يعجبني ذلك الحديث يا أرجون… هذا الحديث الذي كنت أريده… ومن الواضح إنك وعدتني كثيراً بأن تلك العداوة رح تنتهي ولم تنتهِ يا أرجون… وطوال تلك الأعوام كنت تتمادى أنت وابنك بالنهي على عائلة الكيلاني والآن حقهم أن يسترجعون حقهم منك أنت وابنك يا أرجون بيك. والآن انتهى الاجتماع. نظر أرجون لدامله بنظرات قاتلة وقال: = صدقوني كتير رح تندموا على ذلك القرار يا أميرة دامله.
وتركها أرجون وخرج وخلفه هشام وسليم والغضب يتملك الثلاثة وهم يريدون الآن يحرقون الأخضر باليابس من شدة غضبهم. في الحفلة. ذهب الجد وادهم وكريم نحو الكل وهم مبتسمين براحة. فقالت وعد بقلق: = كل شيء كويس؟ أدهم بثقة: = جداً يا وعد… مشى زي ما كنا مرتبينه وأحسن.
نظرت له وعد باستغراب. لتنظر فجأة خلف أدهم لترا أرجون وهشام وسليم جايين والغضب يملأ وجههم. فنظر هشام لوعد نظرة قاتلة وذهب نحو ماريا. مابين ذهب أرجون وسليم من الحفل. فنظر سليم لشمس وكريم بشر يملأ عينيه لهم. فقال هشام لماريا: = يلا بينا هنمشي. ماريا باستغراب: = شو فيه هشام… ما بك؟ هشام بغضب: = قلت يلا هنمشي وبعدين هنتكلم. ومسك هشام إيد ماريا ومشى. ولكنه رجع وتقدم منهم ووقف أمام أدهم ووعد بغضب قائلاً:
= لسه الكلام ما انتهى يا أدهم.. ما تفهم. أدهم بثقة وهو يمسك إيد وعد بتملك: = ما مفهوم جداً يا هشام ومنتظر كلامك ومؤامراتك في أي وقت. جز هشام على أسنانه بغضب وتركه ومشى وهو يسحب ماريا. فقالت وعد بصدمة: = أنا أول مرة أشوف هشام متنرفز كدا… إنت قلتله إيه بالظبط؟ أدهم بضحك: = كل خير. ثم وجه كلامه للآخرين: = مش يلا بينا نمشي بقا. الجد صبر بابتسامة: = أكيد يا أدهم… يلا بينا.
ومشت عائلة الكيلاني من الحفل والباقيين مستغربين ابتسامة أدهم والجد وكريم وهم عندهم فضول بمعرفة ما يدوروه خلف تلك الابتسامة الواثقة. في اليوم التالي. في منزل عمر وكيارا.
كانت كيارا تأخذ شاور دافئ لتذهب للمعرض اللي خصصه عمر لها لتضيع فيه أوقات فراغها. فخرجت كيارا من الحمام وهي ترتدي البرنس وبتجفف شعرها. فتعجبت بأن عمر مش في المنزل. فتركته أمام التلفزيون قبل دخولها للحمام. فكانت كيارا ذاهبة لغرفتها لتبدل ملابسها وتشوف عمر. لتقف بذهول عندما تستمع لصوت عمر في الداخل يحدث أحد بطريقة غير مريحة ومفاجئتها.
= ليش تتصل بي الآن… مو قلت لك لا تحدثني وأنا في المنزل أيها الأبله… قول ما عندك… تمام فالأمس رح آتي للمخزن… جهز لي كل شيء وأنا بعرف كيف أنتقم من ذلك الحقير. دخلت كيارا فجأة للغرفة وقالت: = عمر… مع مين تتحدث؟ أغلق عمر المكالمة بسرعة وقال بتوتر: = ولا مع أحد حبيبتي… آه سوري نسيت إني كنت أتحدث مع أيهم… كما تعلمين إنه رح يفتتح قرية جديدة من بنائه ويريد مجيئنا… شو رأيك حبيبتي؟
شكت كيارا في حديثه لعمر لأن ما سمعته الآن عكس ما قاله وقت ما كان يتحدث في الهاتف. فشعرت أن عمر مخبئ عنها شيء ولكنها ما أظهرت ذلك ورسمت ابتسامة على شفتيها وهي تمسك يده. وقالت: = أكيد حبيبي… أيهم كثير لطيف ومهندس شاطر كثير وكثير أسعدني ذلك الخبر ورح آتي معك لندعمه. باس عمر خدها وقال: = تمام حبيبتي… أنا مضطر الآن أذهب لأن لدي عمل شاق ينتظرني الآن… رح تذهبين للمعرض اليوم؟ كيارا:
= إيه… هبدل ثيابي وأذهب فوراً… لأني رح أقابل البنات اليوم وأود الجلوس معهم وقت كبير لأنه يوجد حديث كبير أود أعلمه منهم. عمر: = عن اجتماع الأمس… مو هيك؟ كيارا: = بالطبع… لم يتحدث أحد أمس في ذلك الموضوع وأود علم ما دار في ذلك الاجتماع. عمر: = تمام حبيبتي… المعذرة الآن. وطبع قبل عمر على خدها وتركها ومشى. فتنهدت كيارا بحيرة وحطت إيديها على بطنها وقالت:
= ابني… إني لم أرتاح لحديث والدك أشعر بالشك في حديثه… أتمنى أن عمر لا يضع نفسه في مشكلة وإذا كان ماشي في طريق غلط يتراجع عنه ويعود للطريق الصح لأجلي ولأجل طفلنا. وذهبت كيارا لتبدل ملابسها وهي تشعر بالتوتر كل ما تتذكر حديثه لعمر في الهاتف ومن ذلك الذي يريد عمر الانتقام منه في الأمس. هيا أكيد هتعرف بماذا يخبئ عمر عليها. فمسكت كيارا هاتفه وطلبت أحد الأرقام ليأتي الرد بعد دقائق. فقالت:
= أريد مقابلتك اليوم إذا كنت فارغ… تمام رح آتي… وداعاً. (ثم قالت لنفسها بتصميم) = لا أدعك تؤذي حالك يا عمر ورح أرى بمن رح تتقابل معه في الأمس. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!