هشام بتعجب صمت سليم فقال: -مالك يا سليم سكت ليه فجأة كده؟ كنت عايز تقول إيه بالظبط؟ توتر سليم وقال: -مافيش... كنت عايز أقولك إن علاقتي ببيلا رجعت زي الأول وأقوى... غبية ونسيت اللي عملته فيها، بمقابل عشقها المهووس بيا... بس كويس إنها لسه بتحبني، عشان أحاول أكسب ثقتها وأخليها تقول لي عن كل اللي بتخطط له. قال هشام بغيظ: -الجحيم...
أكبر كتلة نار ولعتها بعود كبريت صغير، وكل ما الوقت فات فضلت النار تكبر وتكبر لحد ما هتحرق الكل، حتى إحنا... رودينا شايلة غل وحقد وشر ناحية كل اللي حواليها... ما عدا أربعة بعدوا عن شرها، هانم هانم وسعيد وبيلا وعمر... بيلا وعمر دراعات رودينا اللي ما تقدرش تستغنى عنهم، وهانم هانم السند والمساعدة اللي رودينا بتلجأ لها في أي وقت احتياج. وسعيد مجرد مساعد هانم هانم، وما فيش منه أي ضرر عليها، فملوش لازمة تعديه. سأل سليم:
-طب ناوي لها على إيه؟ قال هشام بغموض: -كتير... لكن هركنها على جنب دلوقتي، وهستمتع بالكارثة اللي وقعوا فيها عيلة الكيلاني... ههه، بجد ملك صعبانة عليا أوي... هتتعذب كتير أوي لحد ما تخرج من هناك... عشان كده أنا قلت أريحها خالص. قال سليم بتعجب: -تريحها إزاي يعني؟ قال هشام بشر:
-خليت واحد من حبايبي يحطها في عنبر مخصوص كده، وفيه واحدة في العنبر ده قاتلة ناس كتير من اللي بيتجروا في الممنوع، انتقاماً لابنها اللي راح يعمل عملية بسيطة، قتلوه وأخدوا أعضائه ورموه ليها فاضي... ههه، ومن وقتها والست دي فيها كمية غل للناس دي... وأكيد فضول الستات هناك هيخليهم يحاولوا يعرفوا إيه قصة ملك. ووقت ما الست دي تعرف إن ملك واحدة منهم... وقتها هنقول على ملكة يا رحمن يا رحيم. قال سليم بضحك:
-هههههههه، ده أنت إبليس يقول لك يا خسيس. قال هشام بغل: -هما لسه شافوا حاجة... هو مش الوحش عمل فيها ذكي وطلب القصاص وراح حرق المخازن وفكر كده إنه ضرب ضربة معلم... هاااااح، ما يعرفش إن الشر اللي جوايا أكتر بمراحل من الغل اللي جواه ناحيتي. هههههههه. في لندن... كان يجلس ذلك المراهق يتعاطى المخدرات بعقل مغيب، ثم سند ظهره على الأريكة وأشعل سيجارة ملفوفة، وفضل ينفخ في دخان السيجارة بمتعة حتى ملأ دخان السيجارة المكان.
فخرجت فتاة من نفس سن ذلك المراهق من غرفة النوم، وكانت ترتدي دِشِرْت على اللحم يصل فوق الركبة بشوية، ومبين كتف من كتفيها العاريين. فجلست بجانب ذلك المراهق على الأريكة، ورجعت خصلات شعرها الكثيف للخلف، وأخذت من يده السيجارة ووضعتها في فمها لتأخذ منه نفس وتنفخه في وجهه. وقال: -Good morning Baby (صباح الخير بيبي) أخذ منها السيجارة وقال: -Good morning Hulya (صباح الخير هوليا) سندت هوليا على كتفه وقالت:
-Even though we are too young for these things, The best time I spend... is with you, Taher (برغم إن سننا صغير كتير على الأشياء دي، بس أحلى وقت بقضيه... بيكون معاك أنت طاهر) طاهر باس خدها وقال: -You will still have a better time with me, Hulya (ولسه هتشوفي وقت أحلى معايا يا هوليا) هوليا ساندت على صدره وقالت: -What... where will you keep me awake today? (طب إيه... هتسهرني فين النهاردة؟ طاهر قام من جانبها
وقال وهو ذاهب للحمام: -Any place you like... I'll go take a shower quickly and then we'll go out and have lunch together (في أي مكان تحبيه... هروح أستحمى بسرعة وبعدين ننزل سوا نتغدا بره) وتركها طاهر وذهب للحمام وأخذ شاور في السريع، وهوليا في الخارج بتحضر الفطار، فجأة خبط المنزل، فأخذت روب لبسته فوق الدِشِرْت وذهبت فتحت الباب لتشهق بخضة عندما رأت مجموعة شباب يدخلون بهجوم للمنزل. فقالت بصدمة: -Who are you?... Pure...
Pure (مين أنتم؟ ... طاهر... طاهر) مسكها أحد الشباب من الخلف وقال بحدة: -Where is that pure dog? Speak up (فين الكلب ده طاهر... انطقي) خرج طاهر من الحمام بالتسلل ونزل بسرعة خلف الأريكة عندما رآه تلك الشباب، فضرب طاهر الأريكة بضيق وفضل يتسلل حتى وصل لغرفة النوم وجاب عصاية البيسبول الخاصة به وخرج لهم أثناء سؤال ذلك الشخص عنه. فقال بحدة: -I'm here, you bastard... Are you asking about me? (أنا هنا أيها الوغد...
بتسأل عني يا هذا؟ وبدون ما ينتظر طاهر كلمة منهم، فضل يضرب بالعصا في بطن كل اللي يقترب منه بأقوى ما عنده، فجاء واحد من خلفه وضربة برجله في ضرسه، فوقع طاهر على الأرض، فجاء واحد تاني يدوس برجله على وجه طاهر، فراح طاهر مسك رجليه جامد ولواها، فجاء حتى استمع صوت كسرها في يده، فقام طاهر بحركة سريعة وجاب عصاه وفضل يضرب فيهم حتى خرجهم من المنزل، فرزع طاهر الباب خلفه وجلس على الأريكة اللي جنب الباب وهو بينهج.
فجرت هوليا عليه وجلست جانبه. وقالت: -What are you going to do, Taher... Religion will not leave you alone... and every now and then they keep people away from hurting you so that you can give them their money. (إيه اللي هتعمله يا طاهر... الديانة مش هيسيبوك في حالك... وكل شوية يبعدوا ناس تأذيك عشان تديهم فلوسهم) رفع طاهر رأسه وقال: -That's why I have to return to Turkey...
My father is an important person, and by being with him, he will protect me from this religion. (عشان كده لازم أرجع تركيا... بابا شخص مهم، وبوجودي معاه هيحميني من الديانة دول) هوليا بدموع: -Okay, and me, Taher... you will curse me (طب وأنا يا طاهر... هتسبني) سند طاهر جبهته على جبهتها وقال: -Impossible... I will come with a Turkish woman and we will completely forget London and everything in it 😠 (مستحيل...
هتيجي معايا تركيا وهننسى لندن خالص وكل اللي فيها 😠) فقامت طاهر وترك هوليا ودخل غرفة النوم وتوقف أمام المرآة، وراح جاب منديل وبدأ يمسح الدم اللي كان نازل من رأسه بسبب تلك المعركة، فتنهد بضيق شديد ورمى المنديل ورمى بجسده على الفراش بإرهاق وتفكير عميق في ردة فعل والده عندما يعلم إنه جاي لتركيا لأول مرة بدون ما يقول له. في إسطنبول... في منزل عادل...
ذهب عادل بسرعة نحو باب منزله وفتحه عندما استمع لخبطات على الباب، فابتسم بحب لتلك الجميلة أمامه، ولكنها كانت تقف بوجه حزين. فقال: -منورة شقتي المتواضعة... اتفضلي. دخلت رودينا المنزل وفضلت تنظر حولها وقالت: -البيت ينور بوجودك فيه يا عادل... احم، بعتذر لك على مجيئي لك في الوقت ده... لكني... فجأة حط عادل إيده على شفايف رودينا وقال: -انتي تيجي في أي وقت تحبيه... المكان مكانك.
نظرت رودينا ليد عادل اللي على شفايفها بتوتر، فنزل عادل إيده بحرج، فبعدت رودينا عنه بارتباك. وقالت: -مرسي لك يا عادل... لكن كنت آتية لك في مساعدة مو في شيء آخر. عادل: -منا عارف إنك جاية لي في مساعدة... وإيه الحاجة التانية اللي ممكن تيجي لي فيها أصلاً. حركت رودينا عنيها في كل أركان الشقة بتوتر، ولا رد. ارتفعت عينيها لتكتشف إنها تقف أمام غرفة النوم الخاصة بعادل، فلثواني سرحت وهي تنظر للغرفة.
فنظرت لها عادل باستغراب ولاحظ سرحانها وهي تنظر للغرفة، فقرب منها وحط إيديه على كتفها. وقال: -انتي كويسة يا رودينا؟ رودينا فاقت بحرج وقالت: -شووو... أييي أييي أنا منيحة يا عادل... لكني كنت أحتاجك في أمر مهم كتير. عادل بابتسامة: -طب تيجي نعمل حاجة نشربها الأول، لأن أنا مليش في المطبخ، وأكيد أنتِ عارفة إزاي بتعملوا الشاي هنا والعصير واللي زيه. رودينا بصدمة: -مطبخ... بدك أنا أعمل شيء نشربه الآن؟ عادل باستغراب: -أيوه...
بتعرفي في المطبخ؟ رودينا بتوجس: -أييي طبعاً... ما أنا فتاة وأكيد أفهم في تلك الأشياء. عادل 😱: -طب... المطبخ من هنا... يلا بينا. أومأت رودينا له بتوجس ودخلت معه المطبخ، ونظرت للمطبخ وهي مش فاهمة إيه حاجة، فدي أول مرة تدخل المطبخ ومش بتفهم أي حاجة في الأشياء دي خالص. فقال عادل: -تحبي تعملي إيه... كل حاجة موجودة هنا. فكرت رودينا قليلاً ثم قالت: -إيه رأيك نشرب عصير برتقال 🍊؟ عادل بابتسامة: -اوكي...
عندك البرتقال في التلاجة وأنا هجيب لك معصرة البرتقال. أومأت له رودينا وذهبت نحو الثلاجة، وذهب عادل يجيب معصرة البرتقال، ففتحت رودينا الثلاجة وجابت طبق البرتقال، وبدأوا تقطيع في ثمرة البرتقال وتعصره وهي مش فاهمة بتعمل إيه. فكان عادل عمال يتابعها بابتسامة تمتلأ بالحب. فقالت رودينا بتعجب وهي ماسكة قشر البرتقال: -شو راح نعمل بهي يا عادل؟ عادل برفع حاجب: -المفروض بنرميها... لكن فيه ناس بيستخدموها في استخدامات تانية...
لكن بلاش أحسن تدوسي عليها جامد قدام عينك. داست رودينا على القشرة أكتر بعدم فهم وقالت: -لشو لا أدوس عليها... شو راح تعمل هي؟ آآآآه! فجأة صرخت رودينا بحرقان في عينيها عندما طلع ماء من القشرة ودخل عينيها، ففضلت رودينا تفرك عينيها، ولكن كان يزيد الحرقان بسبب إن ماء قشرة البرتقال مالي يديها، ففضلت تضرب برجليها في الأرض بألم. وقالت: -شو هادا يا عادل... كتير عيوني بتحرقني آآآآه. عادل وهو بيحاول يمسك إيديها
لتبطل فرك في عينيها: -طب بطلي تفركي في عينيكِ وهي هتبطل تحرقك. رودينا بألم: -كتير عم أتألم... أييي كتير بتحرق هي. حاول عادل يمسك إيديها وبعد محاولات استطاع إمساك إيديها وسبتهم بيد واليد الأخرى حطها على وجهها. وقال بهدوء: -اثبتي وأنا هنفخلك فيها والهوا هيخفف الحرقان شوية.
وبدأ عادل يفتح عيني رودينا بأصابعه ونفخ بشويش في عينيها حتى يخف الحرقان، ففتحت رودينا عينيها ببطء من شدة الحرقان الذي تشعر به، لتلتقي عينيها بعيني عادل، فكانت عيني الاثنين توجت بها سحر يؤثر الثاني بها، لدرجة إنهم نسوا العالم بأكمله وهم تائهين في عيني بعض.
فلا إرادياً نزلت نظرات رودينا إلى شفايف عادل وبدأت تشعر بقربه منها أكثر وأكثر، وهي أول مرة تسمح فيها رودينا لأحد يقترب منها، أو دي أول مرة تكون حاسة بجانب رجل بالأمان والثقة، وهي تعرف إنه مش هيأذيها، برغم إنه ضابط وهي مجرمة وطرقهم مش واحد ولا هيكون. فبدأت تغمض عينيها ببطء وهي تلاحظ قرب عادل منها أكثر، ليتملك عادل بهيام شفايفها في قبلة رقيقة جعلت جسد رودينا يرتجف بشدة وقلبها يدق جامد وكأنها بتجري بسرعة.
فرفعت رودينا إيديها وعقلها يقول لها تبعده وقلبها يقول لها تتمسك به أكثر، فلأول مرة استمعت رودينا لكلام قلبها وحوطت رقبة عادل، وعادل حوط خصرها وهم في عالم ثاني، واستمروا هكذا لمدة طويلة وهم يشعرون إنهم طايرين في الهواء.
فاخيرًا ابتعد عادل عنها وهو بيحاول يسيطر على مشاعره لها، لاجل لا يضعف ويفعل شيء حرمه الله غير في إطار الزواج فقط، فحتى إذا كان يحبها ولكنه يراها كالماسة يخاف الاقتراب منها لتنكسر، ففضل ينظر بحب لرودينا اللي كانت بتحرك عينيها في كل حتة من شدة توترها وصدمتها من نفسها ومن الحالة اللي وصلت لها من يوم ظهور عادل في حياتها، وكأنه أثرها، أثر بمشاعرها وأحاسيسها.
فرفعت يديها ورجعت شعرها الأحمر الناري خلف أذنها بيد مرتعشة، وهي لا تقبل النظر لعينيه، ولكنها تشعر بأن عينيه تنظر لها بدقة شديدة، وبتلك نظرة الحب والابتسامة التي كل ما تراهم تشعر بقلبها يدق بشدة. فقال عادل بابتسامة جذابة: -انتي كويسة؟ رودينا بتوتر: -أييي أييي منيحة... مو هيا نعمل العصير ده لنتحدث. عادل حس بتوترها فقال بحب: -تمام... يلا.
وفعلًا كملوا عمل العصير، وعادل يقصد الاقتراب منها ولمس يدها أثناء تحركهم في المطبخ، وده زود دقات قلب رودينا وتوترها، لحد ما أخيراً خلصوا العصير وخرجوا من المطبخ، وقصدت رودينا تجلس بعيد عنه. فقال عادل: -ها يا ستي... عايزاني في إيه بقى؟ أخذت رودينا نفس ليخف توترها شوية لتستطيع التحدث وقالت: -أنااا بدي إنك تعثر لي عن صديقة لي غائبة منذ يومين، وبما إنك ضابط، فتلك الأشياء كتير سهلة بنسبالك... ولا شو؟ عادل بابتسامة:
-أكيد... قولي لي اسمها وأنا هدور لك عليها بنفسي يا ستي. رودينا بتنهيدة: -اسمهاااا روينا... روينا يلمظ... هي هنا أكيد في تركيا... لكن ما بعرف منزلها في أي مدينة. عادل: -تمام... أنا سجلت اسمها عندي وهجيب لك أخبار عنها في أسرع وقت. رودينا بشكر: -شكرًا كتير يا عادل... عن جد هي الفتاة إذا عثرت لي عليها... راح تحل أشياء كتير ولاه. عادل بحب: -لا شكر على واجب وده شغلي، وأنتي تأمري في أي وقت.
اكتفت رودينا بابتسامة تمتلأ أحاسيس كتيرة، وفضلوا يتحدثون في مواضيع كتيرة حتى انتهى العصير، وقررت رودينا الرحيل هربًا من تلك النظرات التي تشعر إنها جمدتها مكانها وأصبحت قدماها لا تتحمل الوقوف عليها خالص. فتوقفت بالعافية وقالت: -كتير الوقت اتأخر... راح أذهب. بينما توقف عادل وقال: -بجد الكلام أخذنا خالص... بس هو دايماً الوقت الحلو بيمر بسرعة... لحظة خليكي هاجيب جدّي وهوصلك... مينفعش تمشي لوحدك في وقت متأخر زي ده.
رودينا بتعجب: -نحن هنا في إسطنبول يا عادل مو في مصر... هنا وقتنا يبدأ في الليل أكثر... وغير هيك أنا معي السيارة تبعي. عادل بتصميم: -حتى... خليها تحت وأنا هخلي حد يوصلها لك لحد عندك وتعالى لما أوصلك بعربيتي. رودينا بابتسامة: -اوكي... طالما مصمم يبقى هيا بنا.
ابتسم لها عادل وذهب جاب جدّي وإغراضه وخرجوا معًا من المنزل، وتوقفوا أمام الأسانسير وهم ينظرون لبعض بابتسامة خفيفة ونظرات تمتلأ بالحب من كلاهما، حتى انفتح باب الأسانسير لتتغير نظرات رودينا للغضب عندما رأت سما أمامه. فقال عادل بتعجب: -سما!!!
اقتربت سما من عادل وقصدت تضمه أمام رودينا، اللي نظرت لهم بغضب وغيره، وفكرت إن ده موعد غرامي ومن الواضح إن عادل نساه عشان كده صمم يوصلها، فتجمدت يدها بغيره تأكلها، فنظرت لها سما بخبث. وقالت: -أنا أسفة أوي إني اتأخرت يا عدول... بس أما صدفة جميلة إني أقابلك هنا يا رودينا. رودينا وهي بتجز على أسنانها: -امممم صدفة كتير منيحة يا سما... راح أرحل أنا وأخليك أنت يا عادل مع ضيفتك. لسه عادل هيتكلم ولكن قطعته سما بمكر:
-ضيفة إيه يا قلبي... دي صاحبة مكان هههه، أصل عادل ملوش في أمور البيت والمطبخ، وعطيني نسخة من المفتاح لأجي في أي وقت براحتي. رودينا بغيظ مكتوم: -اممم منيح... المعذرة. وتركتهم رودينا بغضب ودخلت الأسانسير ودست على زر النزول، فقال عادل بسرعة: -طب استني أوصلك. رودينا باختناق: -لا مرسي... مو بدي منك أي شيء يا عادل.
وانغلق باب الأسانسير، فأول ما انغلق شعرت رودينا بخنقة داخلها لا توصف، كل ما تتخيل إن عادل وسما حبيبان، وتلك القبلة اللي جمعتهم من قليل مجرد كانت لحظة ضعف مش أكتر، وهو أكيد مش بيحبها، وكل ده أكيد وهم. فانفتح الأسانسير وذهبت رودينا بسرعة على عربيتها وركبتها بسرعة وهي تريد الهروب من ذلك المكان بأي طريقة، ففضلت تضرب على الدركسيون العربية بقوة. وقالت بلوم من نفسها: -أنا غبية كتيير...
حب إيه اللي ظننت إن عادل يشعر به اتجاهي... وشو ذلك الوهم اللي أشعر به... أنا مجرمة... مجرمة... وعادل ضابط وإذا علم بحقيقتي راح يلاقيني في الحبس، ولا راح يسمعني حتى. وأنا أوهم حالي الآن بأنه يعشقني... كم أنا ساذجة وحمقاء ونسيت من أنا... أنا الجحيم... ليس لي قلب لأحب مثل باقي الفتيات... أنا مولودة من جمر وداخلي نيران الانتقام فقط من أعدائي... غير ذلك لا يوجد رودينا... هل تفهمين ذلك؟
ودورت رودينا العربية وساق بسرعة جنونية وهي ما زالت توهم حالها بتلك الكلمات وهي تلوم نفسها على تلك المشاعر تجاه عادل. أما عند عادل... دخل عادل بغضب المنزل وقال: -إيه الهبل اللي إنتِ عملتيه ده قدام رودينا يا سما... ونسخة شقة إيه اللي معاكي وإيه موضوع الأحضان ده... من امتى الجرأة دي يا أستاذة إنتي؟ سما بغيظ: -من أول ما بدأت البنت دي تلعب بحياتك، إنت ليه مش شايف إن البنت دي مش طبيعية وتتأكد من شكي فيها. عادل بغضب:
-هو إحنا مش نهينا الكلام ده في المكتب، ولا عاوزانا نتخانق تاني؟ سما بضيق: -نهيناه لصالحها هي... مش صالحنا إحنا. Flash Back 💥 عادل: -ليه لسه واقفة يا حضرت الضابطة سما... فيه حاجة ولا إيه؟ سما بجدية: -أيوا يا فندم... أنا كمان شاكة في حد ومش مطمنة لها من وقت ما شفتها وعاوزة أتحرى عنها، لكن مستنية الإذن من حضرتك الأول. عادل بتعجب: -مين دي اللي شاكة فيها؟ سما بخبث: -رودينا... بنت هانم هانم... أكيد حضرتك عارفها كويس.
نظر لها عادل بصدمة وسما تنظر له بخبث، فقام عادل من مكانه وقال: -إنتي اتجننتي... رودينا مين اللي شاكة فيها... وشاكة فيها بأي أساس أصلاً؟ سما: -أساس شغلي يا فندم... البنت دي مش طبيعية وكل ما أبص في عينها بحس بنظرتها نظرات غريبة أوي وده اللي شككني فيها. عادل بحدة: -شكك ده مرفوض وعبارة عن هبل يا حضرت الضابطة... البنت دي مستحيل تكون ليها يد في الحاجات دي. سما بضيق من دفاعه عنها: -بس يا فندم... عادل قاطعها وقال بحدة:
-ما فيش بس... فيه دلوقتي إنك طلبتي طلب واترفض يا حضرت الضابطة سما... واتفضلي دلوقتي على مكتبك، ويا ريت الموضوع ده تخرجيه بره راسك نهائي... تمام يا سما. سما بغضب مكتوم: -تمام يا فندم. وخرجت سما من المكتب بغضب شديد وزاد التصميم داخلها لتعرف كل حاجة عن رودينا وتثبت لعادل إن شكها صحيح. Back 💥 عادل بحدة: -قلت لك قبل كده الموضوع ده تخرجيه من راسك يا سما...
لأن بجد المرة الجاية هتشوفي مني ردة فعل مش هتعجبك، ويا ريت تحاولي تسيطرى على غيرتك دي... لأنك عارفة كويس إننا مش هنكون غير أصحاب وزمايل وبس يا سما. سما باختناق اقتربت منها وهي بتحاول تحضنه وقالت: -عارفة... بس أنا بحبك... بحبك أوي يا عادل... أوي 🥺. بعدها عادل وقال بحدة: -وأنا مبحبكيش يا سما... هو بالعافية عاوزاني أحبك؟ طول السنين دي بحاول أفهمك إني بحبك آه بس زي أختي ومش شايفك غير كده وبس. سما بغضب:
-اممم مش شايفني غير أخت... طب رودينا إيه؟ شايفاها هي الحبيبة اللي تستاهلك... على فكرة الروج اللي حاطاه السنيوريتا لسه معلم على شفايفك يا عادل... بس خد بالك أنا هفضل وراها لحد ما أكشفهالك ووقتها هتكرهها وتحبني أنا يا عادل... أنا.
وتركته سما وخرجت وزعزعت الباب خلفها بغضب، فمسك عادل الوسادة ورماها على الأرض بغضب وجلس على الأريكة وهو عمال يفكر بعمق، حل لجنون سما وحل لتفهيم رودينا إن ما فيش حاجة ما بينه وبين سما غير الصداقة والزمالة وبس. فجأة رن كلمات سما في أذن عادل (على فكرة الروج اللي حاطاه السنيوريتا لسه معلم على شفايفك يا عادل)
فرفع عادل إيديه يتلمس شفايفه وهو يسترجع ما حصل بينهم في مخيلته تاني بعشق، فنظر عادل لكوب رودينا اللي كان محطوط أمامه على الطاولة، وكان مكان شرب رودينا معلم على ضرب الكوب بالروج، فمسك الكوب اللي كان فيه قليل من العصير وشرب ببطء فيهم مكان مكانت بتشرب رودينا حتى خلص العصير، ففضل عادل يبص للكوب بابتسامة عشق وكأنه يرى أمامه أعينها اللي أثرته بجمالها. في مكان آخر...
في مكان بعيد عن المدينة كان يوجد منزل صغير من خشب، مغرب عن إسطنبول وحواليه الجبال والأشجار، وكان يصدر من المنزل أصوات ضحك مع أصوات أخرى عالية. فقال الشخص بألم: -أرجوك ارحمني... أنا لا أعرف شيئاً. عمر بغل: -لا تعرف شيئاً... هااا... تمام، راح ترى ماذا سأفعل بك الآن. وجمد عمر يديه على العصا وفضل يضرب ذلك الشخص بأقوى ما عنده، وذلك الرجل يتألم بصوت عالٍ وهو يترجاه يرحمه، ولكن لا حياة لمن تنادي.
في الوقت ده اقتربت كيانه من المنزل بأقدام مترددة مرتعشة بشدة، وكان المنزل من غير باب، وده ساعدها في الدخول للمنزل، ولكن كان الخوف يملأ قلبها وهي تستمع لتلك الأصوات لشخص يتألم بشدة، ففضلت كيانه تنظر حولها بخوف. فقالت: -شو هاد المكان المخيف... أكيد عمر مو هون شو جابه هون... ولكن ما هي الأصوات وكأن أحد يتألم.
ففكرت كيانه كثير ترجع، ولكن حزمت أمرها واقتربت أكتر من الأصوات لتقف مكانها كالصنم بذهول عندما رأت ثلاثة رجال يبدو عليهم الإجرام يقفون، ورجل آخر جالس على كرسي خشبي ومتربط، وكان عمر يقف أمامه وماسك عصاية وعمال يضرب فيه جامد وبكل غل، فنظرت كيانه لعمر بعدم تصديق وهي لا تصدق إن ما تراه عمر حب عمرها وزوجها وأبو طفلها. فقال أحد الثلاث شباب: -من الواضح يا زعيم إن ذلك الرجل مصمم على الرفض...
من رأيي دعوه يموت بسره اللي يرفض قوله. توقف عمر عن ضربه وقال وهو بياخد أنفاسه بشر يملأ عينيه: -معك حق... طالما مصمم على الصمت، فراح يموت الآن يا أبلة 😈.
وأخذ عمر من شاب آخر، وبدون ما يغمض له جفن راح ضرب رصاصة جت في رأس ذلك الرجل، فأصبح وجه عمر وملابسه مليان بنقاط من الدم، فمن صدمة كيانه خرجت منها صرخة خفيفة وحطت يديها على فمها بذهول، فنظر عمر بسرعة هو والثلاث شباب لمكان الصوت ليصدم عمر بوقوف كيانه وهي تنظر له ولذلك الرجل بدموع تلمع في عينيها من شدة دهشتها. فقال عمر بعدم تصديق: -كياااااره. كياره حركت رأسها نحو اليمين قليلاً بدموع تلمع في عينيها بصدمة وقالت:
-عمرررر 🥺🙊. أحد الثلاث شباب بصدمة: -مين هي الفتاة أيها الزعيم. شاب آخر: -لابد أن تموت الآن يا عمر... رأتْك وأنت تقتل ولابد أن تموت. نظرت كياره لذلك الشاب بصدمة، فنظر له عمر بغضب وقال: -اصمتوا أنتم الاثنين... كياره إنتي فاهمة غلط... أنا راح أفهمك كل شيء يا حبيبتي. كياره وهي تهز رأسها بالرفض وترجع للخلف وعمر يقترب منها ببطء: -لا بدي أفهم شيء منك... أأنت مجرم... مجرم يا عمر و قاتل ورح أبلغ عنكم جميعاً أيها الوحوش.
الشاب الثالث رفع المسدس نحو كياره وقال: -وأنتي راح تموتين الآن!! وضرب ذلك الشاب رصاصة نحو كياره، فوقعت كياره بسرعة لاجل لا تأتي الرصاصة فيها وجرت بسرعة من المكان برعب، فضربه عمر بغضب جحيمي ومسكه من ملابسه. وقال: -كيف تعمل هيك... هي زوجتي يا أحمق؟ الشاب بصدمة: -زوجتك كيف؟؟؟ زقه عمر بغضب وجره خلف كياره بسرعة، وذهبوا معه الشابين الآخرين، بينما وقف الشاب الثالث ورن بسرعة ببيلا. وقال: -بيلا خانم... يوجد مصيبة!!!
أما كياره فخرجت بسرعة من المنزل وهي تجري نحو الطريق لتلاقي حد يساعدها، فخرج عمر خلفها وفضل يجري وراها، وهي كل شوية تنظر له بخوف وتكمل جري، ولم تلاحظ تلك العربية اللي كانت جاية عليها بسرعة، فانتبهت كياره للعربية من خلف سائق العربية لتنتبه، ولكن انتبهت له كياره في اللحظة الأخيرة، ومن شدة خوفها معرفتش تبعد من أمام العربية، فحطت إيديها على وجهها وصرخت صرخة عالية. فقال عمر بصدمة وصوت عالٍ: -كيااااااااااره 😳😳.
في الصراية... دخل عبدالرحمن الغرفة باختناق شديد، ففضل ينظر للغرفة بألم كأنه يعثر عليها في الغرفة، ومتمنياً أنها تخرج الآن من الحمام وهي تجفف شعرها وتبتسم له بحب وتلومه على تأخيره عليها كل هذا. -كل هذا تأخير يا عبدالرحمن... مش أنت وعدتني إنك هتيجي بدري من الشغل؟ ابتسم عبدالرحمن بحب وقال: -معلش يا قلبي... إنهاردة كان فيه ضغط شغل جامد واتأخرت... لكن أوعدك يا قلبي إن دي آخر مرة أتأخر عليكي فيها. -تمام إذا كان كده اوكي...
وحشتيني أوي أوي على فكرة 🥰. عبدالرحمن باشتياق: -وأنتي كمان وحشتيني أوي أوي أوي أوي يا نبض قلبي ❤️. فجأة بيبص عبدالرحمن ملقاش ملك، ففضل ينظر حوليه عثوراً عليها بقلق قائلاً: -ملك... ملك إنتي رحتي فين يا حبيبتي... ملكككك 🥺.
نزلت دموع عبدالرحمن غصب عنه وهو يرى الغرفة فارغة من حوليه، وحبيبته مش موجودة، فأخذ نفس عميق، وكان ذاهب نحو الفراش ليرتاح قليلاً، ولكنه توقف مكانه وهو ينظر للفراش بألم، وكل حتة في الغرفة تذكره بزوجته اللي فرقوه تلك الشياطين عنها، فمسح عبدالرحمن وجهه وذهب نحو الأريكة وجلس على الأريكة وهو ينظر للغرفة بدموع تلمع في عينيه، فنظر عبدالرحمن جانبه ليرى روب ملك، فمسك باشتياق وضمه وضمه إلى صدره وهو يستنشق رائحة ملك اللي مالية روبها، ثم أخذ الروب في حضنه ونام وهو ضامم الروب جامد وهو ينظر لصورته مع حبيبته يوم فرحهم اللي كانت معلقة على الحائط بدموع 😢.
أما عند ملك فكانت تضم جسدها بدموع وهي ماسكة صورة عبدالرحمن وتنظر لملامحه باشتياق وألم يملأ قلبها، وهي تلعن تلك الظروف اللي أبعدتهم 💔. "وحشني ايده تلمسني طريقة دقّه لاسمى ده روحي وغاب عن جسمي أنا عيشه والسلام هزاره وهو رايق وشكله لما ما يضايق وحشني كلامه طول الليل على صوته كنت بنام وحشني سؤاله عني أنا ببكي مش بغني وروحي رايحة مني بتبعده السلام أنا اللي في بعده بشقا عشان من قلبي أعشقا ونفسي في حضنه يبقى وصحى جنبه ونام"
عند وعد في الدراس... كانت تقف وعد بشرود عميق والحزن يرسم وجهها والألم يملأ قلبها، وهي تشعر بالذنب، فهي متأكدة أن هشام له يد في مشكلة ملك، وفجأة لقت اللي حط يديه على ذراعيها واقترب أنفه من شعرها يستنشقه. فقالت بتعجب: -إيه اللي إنت بتعمله ده يا أدهم؟ -أنا مش أدهم يا وعد... أنا الإنسان اللي حبك بجنون.
فتحت وعد عينيها بصدمة و لفت بسرعة لتتفاجأ بعدنان أمامها، وينظر لها بنظرات تمتلأ بالعشق، فبعدت وعد يديه عنها بسرعة قبل ما ييجي أدهم ويشوف الوضع ده. فقالت: -إنت اتجننت يا عدنان... إيه اللي إنت بتعمله ده... أدهم لو شافك هتحصل مشكلة كبيرة. عدنان بضيق: -من أدهم ده يا وعد اللي تخافين منه هكذا... أنا قلت مسيرك راح تثقين في وتأتمنيني على ذلك السر... لكن لحد الآن لم تتحدثي وما زلتي تحتفظين بالسر ده يا وعد. وعد بتعجب:
-سر إيه اللي بتتكلم عنه... أنا مش فاهمة حاجة منك. ربع عدنان يديه وقال: -إن... وووووو... يتبع 🤫🤫.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!