الفصل 21 | من 23 فصل

رواية وحش الدخلية انثى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم خلود عبيد

المشاهدات
17
كلمة
2,617
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

فى قاعة الاجتماعات بوزارة الداخلية، اجتماع طارئ تم استدعاء جميع أفراد المهمة. نور، بمجرد دخولها، تسأل ريم مسرعة: "نزار ظهر فين؟ ترفع ريم رأسها من أمام اللاب توب: "ظهرت إشارة بتاعته في الغردقة." عماد: "الغردقة!!! ليه بيصيف في عز الشتا؟ ينظر له الجميع نظرة نارية راعدة. عماد هامساً: "آسف، بحاول أخفف جو التوتر اللي إحنا فيه." نور لريم: "إمتى ظهرت الإشارة؟ ريم: "من ساعتين ظهرت وقدرت أحدد مكانه واختفت تاني." سنقر (أحمد)

"يبقى فتح إشارته عشان نعرف مكانه ونحددها وقفلها تاني خوف إن حد غريب يتتبعها." ريم: "هو ده الاحتمال الأكيد." أدهم: "ده يدل إن العصابة موجودة داخل حدود مصر، أو هو هرب منهم عن طريق البحر." نور، مشيرة بإصبعها نحو أدهم: "وده احتمال وارد برضه، بس احتمال ضعيف." يفتح سنقر حاسوبه ويضغط على بعض الرموز ويدخل أحد المواقع. سنقر، رافعاً رأسه وهو مازال ماثلاً أمام الحاسوب:

"بعض المواقع حصل لها تشويش وعطل من ساعتين، موقع العنكبوت الأسود الترند بتاعه عالٍ فجأة، ممكن يكون حد أثر عليه، وده أكيد هكر مش عادي." تلتف نور وتتقدم إلى جانب سنقر: "ممكن تتدخل عليه؟ سنقر، يضغط على الحاسوب مدخلاً بيانات: "طبعاً، أنا مش أي حد برضه، ثواني وأجيب كل حاجة، رغم إنه صعب بس مفيش حاجة تصعب على سنقر (فار الكمبيوتر والنت) كانت دقائق مكهربة بالمكان وشحنات من القلق والتوتر.

ليرفع سنقر رأسه وعلى وجهه علامات من الصدمة والرعب. عندما رأت نور وجهه، عرفت أن هناك كارثة لا محال. نور: "في إيه؟ سنقر: "الموقع كان متشوش." نور بترقب: "ليه بقى؟ سنقر: "عشان يغطي على أكبر عملية أسلحة مهربة داخلة مصر." نور: "رايحة فين في مصر؟ سنقر: "المشكلة مش إنها رايحة فين، المشكلة هي داخلة مع مين." نور: "مين؟ سنقر: "مافيا روسية باعته رجالة تتبعها تساعد رجالة المنياوي في مصر." لترفع نور رأسها:

"الله الله، دي كده أحلوت قوي، يعني المنياوي باعّت رجّالته في مصر من فترة، ودلوقتي باعّت باقي الفريق، دي شكلها عملية كبيرة." سنقر: "فرصتهم البلد فيها مليون رأي ورأي دلوقتي، يعني سهل يشتتوا الناس ويخليهم يناشدوا بكلام فارغ، ويسيبوا اللي يبوظ يبوظ والكل غافل، والمثقفين والواعيين مضطهدين وساكتين مغلوبين على أمرهم." أدهم: "الحل، الخطوة الجاية إيه؟ نور:

"نطلع على الغردقة، لازم أقابل العقيد نزار وأطمن عليه وأعرف بعض الحاجات." محمد متسائلاً: "الفريق كله؟!! نور لمحمد: "آسفة يا محمد، بس التعلب لازم يبقى موجود (التعلب وسنقر) ، مفتاح قوي في المهمة زي ما شفت دلوقتي، مكملين لبعض، أنا هحاول أخليها ترجع بسرعة عشان البيبي محتاجاها، ووجودها هنا استثناء كان لابد منه." محمد ناظرًا إلى ريم بأس وحزن: "تمام يا أفندم، أهم حاجة المهمة، ونقبض على المجرمين." نور:

"دايمًا متفاهم يا محمد، كنت واثقة إنك مش هتمانع." في خلال حديثهم، تسرب أحدهم إلى الغرفة وكان يقترب من نور من الخلف، وقبل أن يضع يده على كتفها، أسرعت نور ممسكة يده، لتسحبها بشدة نحوها وترفع الجسد رغم أنه أثقل منها، ترفعه في الهواء ليسقط على ظهره أمامها. "آآآآآآه! لتنظر له نور رافعة حاجبها متفحصة وجهه: "إيه الجاب الزفت ده هنا؟ "هالو، كيف حالك عزيزتي؟ نور: "دانيال!! انت بتعمل إيه هنا؟ دانيال:

"سبرايز، surprice، مفاجأة، وحشتك صح؟ لتنخفض له نور مكورة يدها على وشك ضربه: "إيه الجابك هنا؟ دانيال يحاول الوقوف: "آه، لسه إيدك تقيلة." نور: "متحاولش تلعب مع الوحش عشان ما تتعورش يا بابا، لسه مقلتش بتعمل إيه هنا برضه." دانيال بعبوس مصطنع: "كنت أعتقد إنك افتقدتيني." نور: "والله المرة اللي فاتت كسر أنفي بس، المرة دي أقسم بالله هحاول بس وهكسر رقبتك طوالي من غير تردد ثانية، فتعدل أحسن لك." دانيال بلامبالاة:

"تفويض من ثلاث جهات." بنفاذ صبر، نور: "هنبدأ مراوغة ورخامة، وأنا خلقي ضيق، انجز يا برميل الرخامة والبرود." دانيال: "من الإنتربول، من محكمة الجرائم الدولية، محكمة النقض الدولي." نور: "ومالقوش غيرك، أنا مش موافقة، أنا كده هتشل قبل ما المهمة تتمد." دانيال: "إنه المنياوي، يريدون التخلص منه، الجميع انقض عليه، وهذه فرصتنا للانتقام." نور: "آه، العجل وقع كثرة سكاكينه، مصالحهم أصبحت متضاربة معاه، قالوا نتخلص منه، وفين بقى؟

في مصر أم الدنيا طبعًا شيالة الهموم والمصايب." دانيال: "أتتريدين التنازل عن القضية؟ أنا أعرف من يدخل القوات الخاصة لا يرغب في المهمات كتلك." نور: "واضح إنك متابع قوي، أمممم، أنا سبت القوات الخاصة من سنتين، وبالعناد فيك المهمة دي أنا فيها لخفيها فهمت؟ دانيال بخوف مصطنع: "أوه، لقد خفت، إنه الانتقام عزيزتي." نور مصححة:

"لا، العدالة، واضح إنهم بيدوروا على كل البيكّارة المنياوي ويجمعهم سوا، أنعم وأكرم والله، بيفكروا بذكاء وشرف أخيرًا." دانيال: "قائمة الشهود مازالت تحميكي، وبقيتي مخفية حتى بعد الموضوع الأخير." نور: "دورك إيه؟ دانيال: "لا شيء سوى كتابة التقرير للرؤساء، فإنك تعرفين، لا أحب المشاركة في مثل تلك المهمات." نور، رافعة أحد حاجبيها: "يعني أنت عايز تفهمني إنك مش جاي تقتل المنياوي عشان قتل أخوك؟ دانيال: "ولما لا؟

لدي تفويض بذلك، وليس هو فقط، وأيضًا ابنه." لتخبط نور بقوة بكلتا يديها على الطاولة: "نعم!!! الكلام ده لي؟! لتنتبه ريم (التعلب) وتخبرهم: "في إشارة للعقيد نزار ظهرت تاني." لتوقف نور الجدال مع دانيال: "يبقى لازم بسرعة نروح الغردقة، أكيد كده قرب ينكشف، مدام خاطر المخاطرة الكبيرة دي، يبقى بيستعجلنا بسرعة." لتنظر نور لدانيال: "وأنت تفضل زي خيال الماتة، والله لو شفتك بتدخل ما يهمني حد، وهي رصاصة وأستريح منك." دانيال:

"أتغير طريقة منافستك، كنتِ بالسابق تنافسي بالقتال والبقاء للأقوى." نور: "لا، ما هو أنا مش فيقالك، المرة الجاية أما أخلص من المنياوي... دانيال بخبث: "وابنه "آدم"، عزيزتي." لتنظر له نظرة حارقة وتغادر، ويلحقها الفريق. كان بمجرد وصولهم إلى الغردقة، استأجروا بيتًا للسكن به حتى لا يثيروا أي شكوك وكأنهم عائلة قادمة للسياحة، ويظلوا تحت غطاء السرية.

عماد هامساً لأدهم، المشتغل غيرة من دانيال وطريقة حديثه مع نور ويود لو أنه يوسعه ضربًا هو الآخر: "خف يا عم الحبيب شوية، وهطلع دخان من مناخيرك (أنفك) أدهم مكتظًا على أسنانه: "اسكت أحسن ما أطيرك أنت." عماد: "وأنا مالي، هو أنا اللاصق في الوحش؟ أدهم: "ثانية واحدة، وهتلاقي بوكس في وشك لو ما اتكتمتش." لتلتفت نور إلى عماد، معطيه له فقط بعض الورق. نور: "عايزاك تحفظ الوشوش في الصور دي."

ليأخذها عماد ويتفحصها بعينه بشدة ويقرأ الأسماء ويحفظهم، "فهذه ميزته التي يمتلكها، ذاكرة تصويرية للوجهه." نور لريم (الثعلب) "ابعتي الكود الرقمي الخاص للعقيد نزار، وخليه يعرف عن موقعه." ريم: "حاضر." نور لسنقر: "شوش عليها وهي بتبعت، وتأكد إن مفيش حد بيتتبعها." سنقر: "علم وينفذ." كانت تمر ساعات بقلق، منتظرين الرد وتحديد موقع نزار، كانت بالنسبة لهم دهرًا من الزمن، وكان عقارب الساعة ترفض أن تتحرك، ويراقبون تحركها.

حتى جاءت لهم الإشارة وتحديد الموقع لنزار وتعريف نفسه. نور: "بسم الله نستعين، ونبدأ المهمة بأول خطواتها." نور: "دلوقتي ساعة الصفر، المقدم أدهم هياخد فهد ومحمد ويخرجوا كأنهم أصحاب بيتفسحوا عادي جدًا وهيمشوا تبع خط سير، هتبقوا مترقبين عن طريق القمر الصناعي وده سنقر هيتحكم فيه." عماد وعوض هيخرجوا مع بعض وراهم، وقبل موقع العقيد نزار يسبقوهم ويعملوا مسح للمكان. "وانت يا عماد، حفظت الصور اللي شفتها؟ يهز عماد رأسه بالإيجاب.

نور مكملة: "لو شفت أو لمحت طيف حد منهم، أعطي إشارة الانسحاب حتى لو العقيد نزار قدامك، مفيش حد يتراجع، وتعطي الإشارة للمقدم أدهم وهو هيتصرف." "لكل نقطة مهمة: لازم محدش ينكشف، العقيد نزار يرجع سليم ويتم حمايته والتغطية عليه." نور بحزم: "الكل عرف دوره." الجميع: "أيوه يا فندم." نور: "أنا هتابع من هنا مع سنقر والتعلب." نور: "دلوقتي انطلاق." كان مجرد خروجهم، حتى نظرت نور إلى سنقر وريم. نور: "ربنا يستر." نور لسنقر:

"أنا هخرج دلوقتي، محدش يتحرك، ويا سنقر تمدني بالمستجد أول بأول عن طريق سماعة البلوتوث." ريم: "أتأكد إن جميع الأجهزة مفيش حد بيتتبعها وخط سيرهم مظبوط." كانت تنفذ الخطة بكل دقة وثبات حتى وصلوا إلى العقيد نزار وتم حمايته وجلبه إلى مكانهم. كانت نور تتابعهم في الخفاء، من وجهة نظرها تتابع لأماكن أخرى هم لن يركزوا عليها، هي تستطيع السيطرة وحزم الأمر إذا وقع أي خطأ.

كان مجرد وقوع نظرها على نزار، هي حجر الرابط على قلبها لطمأنينته. عماد كشفها، هي عرفت ذلك، ولكن الباقي لم يلاحظوها، عرفت أنها أحسن لاختياره رغم استهتاره الظاهر ولكنه الأفضل في مجال كشف المكان والتعرف على الوجوه، مثلها تمام، غير أنها تحفظها بكل ما هو حولها. أسرعت نور للعودة قبلهم بتسلق مواسير الصرف الصحي لتدخل من مطبخ الشقة قبل دخولهم. كان دخول نزار، ليسرع له سنقر ويحتضنه. سنقر: "رعبتنا يا عم، ليك وحشة."

ليبتسم نزار، ولكن نظره معلق بنور التي تنظر له بارتياح وعدم تصديق أنه حي أمامه. لتجري نحوه وتحتضنه، وهو يملس على شعره. نزار: "اهدئي خلاص، أنا سليم." نور: "آخر مرة أبعتك مكان، لو كنت جرالك حاجة عمري ما كنت هسامح نفسي." لينظر لها نزار بابتسامة خافتة: "إيه، خفتِ عليا يا وحشة؟ نور: "أول مرة أحس بطعم الخوف بسببك أنت، بنتك كل يوم تسألني بابا راجع إمتى؟ نزار بلهفة: "مايا بنتي؟ هي عاملة إيه دلوقتي؟ نور:

"بخير، عملت العملية ونجحت وخرجت امبارح من العناية، ومن بكرة هتبدأ العلاج الطبيعي." نزار: "بجد يا نور، مايا هتقدر تمشي؟ نور بدمعة فرح: "أيوه، أخيرًا هتشوفها بتمشي وتجري وتتنطط قدامك، أكيد وحشتك." نزار: "هي وحشتني بعقلي، نفسي أشوفها." نور: "أنت بعد أما انكشفت لازم تنسحب." نزار: "أنا ما اتكشفتش." نور باستغراب: "امال إيه سبب الاختفاء؟ نزار: "الرئيس الجديد ذكي جدًا، غير إنه لماح وكان على وشك يكشفني أكتر من مرة." نور:

"آدم!!! صح؟ نزار: "ابن شهاب المنياوي." نور: "عرفت مكانه؟ نزار: "مكانهم محمي بطرق أنا نفسي معرفهاش أدخلها." نور: "في مصر؟ نزار: "في جزيرة كاملة في مصر، المفروض إنها محمية طبيعية للأسماك والحيوانات تبع مستثمر أجنبي، لكن هي وقر بتاعه." نور: "في إيه تاني؟ نزار: "سجون وقلعة محصنة برجالة مجهزين بأعلى مستوى." نور: "صعب نوصلهم." نزار: "بس لازم نوصلهم وبسرعة، على الأقل نخرج الرهائن اللي هناك." نور بصدمة: "في رهائن كمان؟ نزار:

"في أربع أشخاص هيتم التضحية بيهم زي نظام داعش ويعملوا جلجلة على سوشيال ميديا." لتلمس نور شعرها بعنف: "الكلاب." نور: "المكان، أوصافه، وطريقة الدخول." نزار: "طريقة الدخول هي البحر، بس دي شبه مستحيلة، كل اللي يقرب للمكان بيموت فورًا." نور: "نزار، أنت هترجع القاهرة، دورك هنا خلص، في دور أهم ليك وهو إنك تكون جنب بنتك في الوقت ده." نزار: "أنتِ بتهزري يا نور، على الأقل أنا عارف طرقهم، عشت معاهم سنتين وبتنقل ما بينهم." نور:

"آدم غير كل الطرق، ووجودك ملهوش أي داعي." نزار: "بس... نور: "أنا معايا أمر من الوزارة، غير إن أول ما ترجع لازم تمد المخابرات بكل المعلومات وجميع أنواع الأسلحة اللي عرفتها وطرق الخطة الجاية." نزار: "صحيح، هما بيخططوا لحاجة، بس الورق والخطط وكل حاجة مع الرئيس الجديد لغاية أما شهاب المنياوي يجي بنفسه." نور بوعيد: "يجي ويشرف ويتهنى. الأخيرة بكرا على جزئين. وآسفة لأي تأخير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...