الفصل 22 | من 23 فصل

رواية وحش الدخلية انثى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم خلود عبيد

المشاهدات
20
كلمة
4,166
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

كان اللقاء صادما بينهم. نظراتهم تطول، ليسرحوا في عالم ذكرياتهم ولقائهم. *** منذ 4 سنوات. في باريس، عاصمة الحب والعشق والجمال، وأيضًا الفراق والغدر والخيانة. تملك المدينة وجهان لمعاني الحب وعاطفة الرومانسية. كان صباحًا مشرقًا جميلًا. تدور المدينة كباقي مدن العاصمة في جميع بلاد العالم، مزدحمة بالمارة يذهبون إلى أعمالهم وأشغالهم. "لص! لص! سارق! ساعدوني! كان صوت سيدة كبيرة في السن تناجي لطلب المساعدة.

كان هناك شاب في سن المراهقة، في الخامسة عشرة من عمره، يهرب بشنطة اليد الخاصة بالسيدة الكبيرة، سارقًا إياها. كانت نور تجلس تشرب كوب القهوة البرازيلية ذات النكهة اللذيذة القوية في مطعم، طاولتها في الشارع على جانب نصيته، حين سمعت صياح السيدة. تمهلت وهي تنظر له. ليقترب منها الشاب المراهق وهو يجري مسرعًا. لتخرج قدمها فيتعثر في جريه ويقع. ليقوم لياخذ الشنطة ويسرع للهرب، ولكن توقفه. فيخرج سكينًا صغيرة ليحاول إخافتها.

لتسرع نور، تمسك يده خلف ظهره وتعرقله. وعند سماع صوت شرطة قادمة، ترك الشنطة وحاول الفرار. لتتركه نور ليرحل مسرعًا قبل القبض عليه، فهي لم ترد تدخل الشرطة، لا تريد شوشرة. "شكرًا لكِ، أيتها الشابة الجميلة." لم تتكلم نور، ولكن هزت رأسها بالإيجاب. كان هو واقفًا يتابع الحدث من بدايته. وأعجب بقوة تلك الجميلة الحسناء. ليتقدم نحوها يحاول الحديث معها. "يا لكِ من شجاعة، أنتِ مقاتلة رائعة." لم ترد عليه، وبنظرات لا مبالاة تركته.

بنظر إعجاب وفضول منه لها. *** في مساء ذلك اليوم، ذهبت نور إلى أحد المطاعم الراقية لتناول العشاء. وعلى موسيقى فرنسية جميلة، وأضواء الشموع في الأرجاء، والضوء الخافت، وهدوء المكان ورومانسيته. كانت أغنية: "لكي تظلي تحبينني". فهمت جميع الكلمات. "فهمتها جيدًا، شكرًا." "مُقنعة وجديدة، وكذلك هو الأمر لدي. لأن الأمور قد تغيرت، والزهور قد ذبلت. ولأن ما مضى، قد مضى. لو الكل سئم ومضى، الحب أيضًا سيمضي. أريدك أن تعلم..

سأبحث عن قلبك لو أبعدته. حتى ولو في رقصاتك، آخرون يرقصون لساعات. سأبحث عن روحك فالبرد أو في اللهو. سألقي تعويذات لكي تظل تحبني. لكي تظل تحبني. لا يجب أن تبدأ، تجذبني تلمسني. لا يجب أن تسرف في العطاء، أنا لا أعرف التظاهر. أخبروني في هذه الأيام. أخبروني أن أخريات يقمن بكذا تصرفات. لست مثلهن، كلا كلا. قبل أن نتعلق ببعضنا، وقبل أن نفسدها. أريدك أن تعلم.. سأبحث عن قلبك لو أبعدته. حتى ولو في رقصاتك، آخرون يرقصون لساعات.

سأبحث عن روحك فالبرد أو في اللهو. سألقي تعويذات لكي تظل تحبني. سأجد لغات لأتغنى بمديحك. سأحزم أمتعتنا لنبدأ عهدنا الأزلي. بوصفات سحرية لمشعوذين أفارقة. أتلوها بلا هوادة لكي تظل تحبني. سأجعل من نفسي ملكة لتبقيني معك. سأتغير كليًا لكي الشعلة توقد. سأصبح مثل تلك اللواتي يمتعنك. ألعابك ستصبح ألعابنا لو أردت. شرارة جديدة أكثر بريقًا، أكثر جمالًا. سأصبح ذهبًا لكي تظل تحبني. لكي تظل تحبني. لكي تظل تحبني. لكي تظل تحبني.

لكي تظل تحبني." نور: "الحب هو كذبة." لتجد أمامها شخصًا هو نفس الشاب الذي كان يراقبها في الصباح. "يا إلهي، إنك متشائمة من الحياة." تنظر له نور بنظرة تسأل. "عذرًا." "آسف، لقد جلست دون استئذان. وجدتك مستمتعة، لم أرد أن أقطع استمتاعك. لم أجد مكانًا فارغًا، المكان كله مشغول وهذه الطاولة الوحيدة التي يمكنني الجلوس بها. أتسمحين لي بالجلوس معكِ؟ نور: "يمكنك الجلوس، سأغادر بعد قليل على كل حال." "لا داعي، يمكننا الجلوس سويًا."

(ويبتسم) "أنا آدم." لتتفحصه نور وتنظر ليده الممدودة. كان شابًا جميلًا يبدو في الخامسة والعشرين من عمره، شعره أشقر يميل للاصفر، بعينين خضراوين وبشرة بيضاء، وجسم رياضي متناسق (كأنه ممثل أو عارض أزياء من شدة تناسقه) نور: "سارة، سارة راي." آدم: "آدم زيجز. راي، أنتِ أمريكية؟ نور: "لا، يونانية بولندية، حاصلة على الجنسية الفرنسية." آدم: "لكن لا تشبهين اليونانيين، تميل ملامحك إلى بلاد الشرق أكثر." نور: "ممكن، فأصولي عربية."

آدم: "جميل. على أي حال، لماذا تعتبرين الحب كذبة؟ نور: "عذرًا." آدم: "تعليقك للأغنية. فمن يحب يفعل المستحيل لأجل الحب. أحدهم أحرجك." نور: "لم أرتبط بأحد، لا لأجرح من الأساس. من وجهة نظري أن الحب هو وهم." آدم: "يجب أن تجربيه في البداية لتقرري، لا من الغلاف فقط." نور: "ولكن إذا كان الكتاب زي مضمونه، فلماذا أقرأه؟ آدم: "لماذا تجزمين عليه ما لم تقرأيه؟ ليس الظاهر كل شيء."

نور: "إنها وجهات نظر. ولكن في عقيدتي الحب يعني الزواج." آدم باستفهام: "عقيدتك!! أنتِ بوذية؟ نور: "لا لا، أنا مسلمة." آدم بانبهار: "واو، لم أعتقد أن هناك مسلمة في بلاد الحب تلتزم مبدأ من مبادئ الإسلام ورابط الزواج." نور: "تبدو تعرف عن الإسلام." آدم: "نعم، أنا مسلم، أسلمت منذ سبع سنوات." نور: "جيد. وما هو وجهة نظرك له؟ آدم: "إنه دين حميد يناشد للإسلام." نور: "رغم ما سمعت عن الإرهاب."

آدم: "الإرهاب في كل مكان، ومن كل أطياف الأديان. أما الدين فهو بريء من الإرهاب والإرهابيين." أعجبت نور بكلام ورأي آدم، وأعجبها تفكيره ورجاحة عقله. تنوع الحديث سويًا في عدة مواضيع مختلفة، حتى سمع آدم أغنية "أنا أحبك". آدم: "أتسمحين لي بهذه الرقصة؟ لتنظر له نور بتردد. آدم: "إنها مرة واحدة. نحن أشخاص لا نعرف بعضنا، نرقص مرة، ومثل ما تحدثنا سويًا ونغادر كل منا في طريقه. لا نعرف متى يكون لقاؤنا التالي."

نور: "أنت إذا تعرف أنه اللقاء الثاني لنا." آدم بابتسامة: "نعم أعرف، فأنتِ الشابة الجميلة الشجاعة من الصباح، أليس كذلك؟ نور: "نعم." آدم: "إذا لا تخافي وارقصي معي. إنها رقصة وحيدة." لتقوم نور وترقص هي وآدم على أصوات الموسيقى الفرنسية الناعمة، وكلمات الأغنية المليئة بالمشاعر والأحاسيس. ليذوبا في مشاعر الحب ولحظات خارجة عن الزمن. وبانتهاء الرقصة، كانت نور تستعد للمغادرة. ليمscك آدم يدها ويقبلها.

آدم: "على أمل لقاء آخر، ويبقى الأمل بيننا." *** كان اليوم التالي تستعد نور للذهاب إلى الجامعة، فهي قادمة لتدّرس الاستراتيجيات والتكتيكات الخاصة بالنفس البشرية. وفي أول محاضرة تصدم بأن آدم هو الأستاذ المحاضر لهذه المادة. لتضحك، هو عالم وأستاذ جامعي بالاستراتيجيات والأبحاث العالمية في جامعة بفرنسا. منذ أن دخل آدم وشاهد طلاب السنة الجديدة ورآها بينهم، لم يعرف لماذا دخل الفرح والسرور قلبه.

إنه رآها مرة أخرى وبتلك السرعة، وكان القدر يربط بينهم. بعد انتهاء المحاضرة وعند مغادرة نور المحاضرة، ينادي عليها آدم. آدم: "سارة." نور: "نعم أستاذ." ليبتسم آدم: "هل فهمتِ المحاضرة؟ نور: "نعم أستاذ." آدم: "إنها اللقاء الثاني لنا." نور: "لا، إنه الثالث." آدم: "يبدو أنكِ أكثر انتباهًا." لتخجل نور ويحمر وجهها. أول مرة تشعر بحرج من شاب، أو بالحرج أساسًا. وجودها مع آدم والقرب منه جعلها تجرب مشاعر جديدة لم تألفها.

هي دائمًا تذكر نفسها أنها "الوحش"، لا مكان لتكون أنثى فيه ولا أي مشاعر. *** مرت الأيام التالية، وكان الكلام بينهم قليلًا لكن يؤثر على كليهما. تفحصت نور كل المعلومات الخاصة عن آدم، لم تجد أي شيء مشبوه عنه، تحسبًا أن يكون جاسوسًا أو شيئًا من ذلك القبيل. كان من أم فرنسية وأب أصوله مصري. الأب مجهول الهوية. أمه من ربته ولم يعرف شيئًا عن والده. حتى أنها في إحدى المرات التي دعاها للخروج بها، سألته عن والده.

قال إنه يعرف من هو والده، ولكن العلاقة بينهم سيئة ولا يمكن العيش معه أو تقبله لأنه آذى والدته بشدة. ولم يرد الكلام أكثر، فوضح لها أن موضوع أبيه يسبب له بعض الألم، لذلك لم تعد لسؤاله. *** مرت ثلاثة أشهر والعلاقة بينهم تزداد وثاقة وقوة. آدم: "اليوم أريد أن أريكِ فرنسا." نور: "أهي رحلة؟ آدم: "نعم، سوف أريكِ أرجاء باريس الجميلة." أخذها ليريها معالم باريس وجمالها وجمال شوارعها.

آدم: "هذا جسر بونت دي أرت، جسر الفنون. يرمي العشاق مفتاح قفل عشقهم المعلق على الجسر، ليبقى حبهم خالدًا وقويًا." وكأنه قفل للحب. نور: "إنها خرافة." آدم: "إذا لنفعل مثله." نور: "ولكننا لسنا أحباء." آدم: "ماذا نحن؟ لتترتبك نور: "نحن؟! آدم: "أنا أحبك سارة." نور لم ترد من الصدمة. وأسرت بالهرب منه ومن صراحته. لتجد بعد مغادرتها رسالة من هاتفه من آدم: "لتقابلي غدًا عند برج إيفل بالعاشرة."

ترددت نور في الذهاب، ولكن لم تهرب هي أبدًا من المواجهة. لتذهب وتجد رسالة مع صبي صغير تشير لها بالصعود للأعلى. لتصعد هناك وتجد آدم واقفًا حاملًا بوكيه ورد أحمر ومن حوله بالونات بيضاء طائرة مربوطة من طرفها. كان منظرًا شاعريًا يحس بالرومانسية الجميلة. وقوف آدم بدلته السوداء وحامل الورد بيده، وبوجود بتلات من الورد على الأرض متناثرة. "منظر رائع للجمال"، وخاصة في برج إيفل رمز الحب والرومانسية.

أصبحت نور محاطة بجو شاعري رومانسي. لم تعد تستطيع كبح مشاعرها أو إخفاء انبهارها وإعجابها. آدم: "Marry me, amanate." "أمانتي" باليوناني: "حبيبتي ومعشوقتي الجميلة." لتجري نور نحوه تحتضنه. "Yes." آدم: "I love you." نور: "I love you too." *** تزوجا في صباح اليوم التالي في السفارة الفرنسية. فنور تحمل الجنسية الفرنسية تحت اسم "سارة راي"، وهو اسمها وهويتها لتستطيع مغادرة مصر إلى أي دولة أخرى.

كان اسم سارة اختير لها منذ الصغر من قبل الإنتربول تحت قائمة حماية الشهود، لذلك يعتبر اسمها الآخر مثل اليابانيين يحملون اسم ياباني واسم أمريكي. أخبرت نور آدم أنها تعمل تبع القنصلية الفرنسية ويمكن أن تغادر إلى أي دولة تحت ظروف عملها وتتغيب بعض الوقت. تفاهم آدم الوضع رغم حبه الشديد لها، صعوبة الافتراق عنها. نور: "آدم، أنت ستحبني دائمًا." ليقبلها آدم من جبينها.

آدم: "أتيتِ جوهرتي الثمينة سارة، أنتِ معشوقتي وحبيبتي وزوجتي ورفيقتي وأمي وأختي، وحتى أنكِ طفلتي." لتبتسم نور: "طفلتك؟ أتحب الأطفال؟ آدم: "أحبهم. أريد أن يصبح لدينا الكثير من الأطفال، سارة، فقد كنت طفلًا وحيدًا، وأريد أطفالًا منكِ أزهارًا صغيرة تعبر عطر حبنا، سارة." نور: "لم أتخيل يومًا أن أحب وأن يكون هناك من يحبني."

آدم: "أنتِ أرق إنسانة، سارة. تمتلكين الشجاعة والخجل والحب والعطف والحنان والقوة. أنتِ مزيج نادر رائع، حبيبتي، يا جوهرتي الرائعة." نور: "جوهريتك؟ لماذا بالخصوص؟ آدم: "إنهم عيناكِ التي أذابتني من أول نظرة لهم، جعلت مني غريقًا فيهم وفي عسلهم الجميل الرائع." لتخجل نور ويحمر وجهها. ليقترب منها آدم مشاغبًا: "أريد بعضًا من الورد." نور: "أي ورد؟! ليقبلها على خدها. آدم: "ذلك الورد الأحمر الذي."

نور: "أوقف ذلك الانحراف، أنا أخجل." ليطوقها آدم بذراعيه ويحتضنها. آدم: "أكثر ما يعجبني بكِ هو خجلك." نور: "آدم، غدًا يجب أن أسافر تبعًا لوظيفتي وأتغيب بعض الوقت." آدم: "أتتغيبين كثيرًا؟ نور: "لا أعرف." آدم: "ألا يمكن أن يتأجل؟ نور: "للأسف لا أستطيع، إنه طارئ." آدم: "سأشتاق لكِ." نور: "أنا أيضًا، سأحاول أن أعود سريعًا." *** رجعت نور مصر، لتقدم تقريرًا أنها انتهت من دراسة الاستراتيجيات.

ذهبت إلى مكتب عدلي فرحات لتقدم له قسيمة زواجها ليتم عمل أخرى باسمها الأصلي. عدلي: "مبروك يا نور." نور بابتسامة وفرح ظاهر عليها: "الله يبارك لحضرتك يا أفندم." عدلي: "بكرة هيكون الورق جاهز." نور: "تمام يا أفندم." عدلي: "نور، أنتِ كده هتتخلي عن قضية شهاب المنياوي؟

نور بسرعة: "لا يا أفندم، أنا عمري ما أتخلى عن القضية دي. شغلي هيفضل سري لغاية أما أقبض على المنياوي، وحتى آدم جوزي ما يعرفش لغاية دلوقتي. أنا عارفة وضعي كويس." عدلي: "ماشي يا نور." *** بعد 6 ساعات، تم استدعاء نور على عجل في الوزارة. عدلي: "نور، أنتِ عارفة مين جوزك؟ نور: "أنا مش فاهمة إيه السؤال يا أفندم." عدلي: "قسمة الزواج لما اتبعتت للإنتربول، اتضح أن آدم يبقى ابن." نور: "ابن مين؟! عدلي: "ابن شهاب المنياوي."

نور بصدمة: "إيه! مستحيل! رفع عدلي ورقًا وأعطاه لها ويوضح لها حقيقة والدة آدم وشهاب المنياوي. لتسقط نور على الكرسي أمامه جالسة تائهة. عدلي: "جاء قرار بإقصائك عن قضية المنياوي، إلا لو... نور بصعوبة: "إلا لو إيه؟ عدلي: "تخرجي من حياة آدم." نور: "إزاي نتطلق؟! عدلي: "لا، أن سارة تموت." نور: "إيه!!! عدلي: "ده الحل الوحيد." ليأتي جلال مسرعًا داخل الغرفة. جلال بغضب: "الكلام اللي سمعته ده صحيح؟ عدلي: "صح يا جلال، اهدأ واقعد."

جلال: "أقعد إيه وأهدأ؟ الوزارة مقلوبة وأنت تقول لي اهدأ؟ يا سلام، وحش الداخلية متزوج من أكثر رجل عدو للداخلية. نكتة القرن دي." نور: "آدم مش ابن شهاب، هو حتى ما يعرفش أبوه." ليقذف لها صورًا كانت لقاء بين شهاب وآدم. جلال: "اسمعي يا نور، لو فكرتي بس تخرجي من القضية، أول حد هيتأذى هو آدم. الشرطة الدولية والإنتربول غير المجرمين والمافيا وأعداء شهاب المنياوي، اللي بقالهم سنين بيدوروا على نقطة ضعف شهاب المنياوي."

نور: "يعني إيه؟ جلال: "يعني قصاد أن سارة تموت، حياة آدم." نور: "ده جوزي! جلال: "يبقى هيموت يا نور." نور بسرعة فزعًا: "لا لا، آدم! جلال: "قررتِ؟ نور: "سارة تموت! جلال: "هنرتب موتك. لازم يكون قصاده عشان ما يدورش عليكِ تاني. وأنتِ هاعمل كل جهدي أنهم يتغاضوا عن الموضوع. من بكرة هتتحولي للقوات الخاصة بعد تدريب 6 شهور مع المخابرات الأول." خرجت نور من تلك الغرفة مقتول أحلامها.

زواجها الذي لم يعرف أحد به بعد، دفن، حرق وأصبح رمادًا. كما أصبح آدم "أرمل" وهي حية. أصبحت هي "أرملة" وهو حي. لتتصل به الاتصال الأخير. نور ببكاء حابسة أنفاسها: "الو حبيبي." آدم بفرح: "وحشتني جوهرتي، متى ستعودين؟ نور بصعوبة: "غدًا عزيزي." آدم لاحظ صوتها: "ما بكِ حبيبتي؟ نور بدموع متساقطة: "لا شيء حبيبي، فقط اشتقت لك." آدم: "أنتِ أيضًا اشتقت لكِ، وحشتني كثيرًا." نور: "لنلتقي في المطعم الذي تقابلنا فيه أول مرة."

آدم: "أكيد حبيبتي، أتذكره." *** رتب ليحدث انفجار لسيارة نور نتيجة للصدام بأحد الأعمدة، وذلك أمام بصر آدم ليصدم. لم يتحمل آدم الصدمة ليدخل مصحة نفسية، ولكن بعد 6 أشهر اختفى منها ولم يعرف مكانه. تحولت نور إلى شخص آخر أشد قسوة وشده، أصبحت بلا رحمة، خصوصًا بعد مهمتها التي كانت تابعة لقضية المنياوي وتسببت بفقدان طفلها التي لم تكن تعرف بوجوده. حبة ظروف حبة ظروف اتجمعت على شكل واحدة قلبها مجروح

حبت تعيش بين البشر مالقتش بينهم أي باب مفتوح كل اللي جاي جاي بوجع ياخد مكانه وفرحها يروح ومن النهارده ياروح مافي بعدك روح ويعيني علي لف السنين بتهد مين وتعلي مين علي التاني شر الحليم مش من مافيش وهعيش لمين لو مش هعيش علشاني حررني من كل الحاجات والخوف في قلبي لما زاد قوايا كل شئ بأوانه والنهارده أوانه اسرار في قلبي لا تتكتم ولا تتحكي ولا يفهموها الناس بس اللي لازم يتعرف كتر الالم بيموت الاحساس

مش كل ماضي بنعشقه، في ماضي لازم يتنسي ويتداس وكفايه انه اتعاش وقت ماسبناش *** Flash bake. لتنتبه نور إلى آدم فتبعده عنها بسرعة. نور بصرامة: "لا، أنا لست سارة." آدم: "لا لا، أنتِ سارة زوجتي حبيبتي." نور: "كويس إنك بتتكلم عربي، كنت سهلت عليا كتير لو عرفتني من زمان يا آدم." آدم: "يعني أنتِ سارة صح؟ نور: "لا، أنا لست سارة. سارة ماتت، من يوم ما تحولت لآدم المنياوي القاتل، سارة انتهت من الدنيا." آدم: "إيه؟!

نور: "أنا نور شمس فاروق الشمسي، أبوك شهاب المنياوي قتل كل عائلتها بدم بارد." آدم: "أنا معرفش حاجة، أنا ليا زوجتي سارة." نور: "سارة كانت هي نور، ونور كانت سارة. لكن أنت قتلت روح سارة. القصاص لكِ دي نور، نور الوحش، رائد بقوات الشرطة المصرية." آدم: "يعني أنتِ حبيبتني عشان تنتقمي؟ لتسقط دموع نور: "مكنتش أعرف إنك ابنه أصلًا، وبعدت عنك عشان أحميك، تقوم أنت تروح لفخ الدب ببرجلك، وتبقى قاتل أطفال يا آدم." آدم: "أنتِ تقصدين؟

نور: "أتوبيس أطفال المنيا مش من تخطيطك." آدم: "أنا لم أعرف أن الأطفال سيؤذون، لم يكن تبع الخطة." نور: "يدك فيها دم أطفال يا آدم، زي ما أبوك إيده فيها دم أهلي وأبنائنا يا آدم." آدم بصدمة: "ابننا؟! نور: "أيوة ابننا، اللي مات جوايا وكأنه ثمن دم الأطفال اللي أبوك بيحرمهم من أهلهم ويخطفهم وسط الحروب والنزاعات." آدم: "سارة أو نور أو إيه، أنتِ زوجتي حبيبتي. أنا ماليش يد بأي حاجة أبويا يعملها. أنا أنا."

نور: "بقيت وريثته يا آدم، فكل حاجة حتى جريمة." ليقترب منها آدم ويلمس وجهها بكل رقة. آدم: "بصي في عيني، شوفي أنا آدم حبيبك وجوزك." لترفع نور نظرها له، لا تعرف ماذا حدث وكيف؟ لقد ذهبوا في عالم أخرى، عالم أحلام لهم، يحقق أمنياتهم. *** لتستيقظ نور قبل ظهور ضوء الفجر، وتنظر بجانبها لتجد آدم وتتلمس خصلات شعره برقة. لتنتبه أنها في مهمة، مهمة إنقاذ رهائن.

لتسرع إلى ارتداء ملابسها، وتتسلل من جانب آدم وتدخل إلى غرفة التحكم وتعطل شبكة الكهربائية. وتدخل فلاشة ليصل "سنقر" إلى الأجهزة ليستطيع التحكم في الأجهزة وتعطيل الكاميرات ويفتح باب السرداب المحتجز فيه الرهائن. تمت مهمته وتوجهت إلى الخزنة، التي كان مرقمة برقم سري. توقعت أنه يوم تقدم لها آدم في برج إيفل، وصدق توقعها. لتفتح وتحصل على نسخة مصورة بواسطة كاميرا صغيرة مبرمجة لنقل الصور بسرعة إلى حاسوب المتصل بالثعلب.

أنهت مهمتها، لترجع وتنظر إلى آدم، لتتحسر على حبهم الذي ضاع ضحيته الإجرام والانتقام (حب أصبح مليء بالدم) *** لتتسلل عبر نافذة إلى أحد الجدران حتى تنزل وتدخل إلى ممر السرداب. كان غير مسلح برجال لصعوبة دخوله بالأساس. استطاع سنقر حل شفرة البصمة والسماح بالدخول. لتصدم نور من المنظر، كان أربع حجرات عبارة عن قطبان حديدية، كأنه سجن على النمط الأمريكي. بكل سجن أحد الرجال، كان البعض معذب وعليهم علامات الضرب الواضح.

حتى وقفت أمام أحدهم. نور بصدمة: "خالد؟! للأسف، كان المفروض اليوم الأخيرة، بس اتضح أنه لازم جزء ثالث للحلقة الأخيرة، فـ أنا لسه هاكتبه وأنزلُه. الأكيد إن بكرة الجزء الأخيرة. شكرًا وأسفة بجد، لأني مش قادرة أكمل كتابة النهارده، تعبت بقالي أكتر من 7 ساعات بكتب، أسف. يارب يعجبكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...