في قاعة مناسبات بأحد الأندية، جرت مراسم كتب كتاب سلمى وأحمد "سنقر". الماذون: مين وكيل العروسة يا جماعة؟ نور: فارس، في مقام أبويا يا حضرت الشيخ. الماذون: مين وكيل العريس، ولا هو وكيل نفسه؟ أحمد: لا يا حضرت الشيخ، وكيلى حضرته اللواء عدلي فرحات. الماذون: تمام، البطاقة لو سمحت لكلاهما. وتم كتب الكتاب.
الماذون: الآن، الآنسة سلمى قمر فاروق الشمسي أصبحت زوجة الأستاذ أحمد محمد الكوفي. بارك الله لهما وجمع بينهما بالمودة والرحمة، ويرزقهم الله الذرية الصالحة. كان الفرح مرتسمًا على وجوه الحاضرين. كانت نور تشعر بالامتنان والفرح والراحة، فقد أتمت مهمتها في ذلك الوعد الذي قطعته على نفسها وهي على فراش الموت: أن تحمي طفلها وتوصله إلى بر الأمان. وزواج سلمى هو بر الأمان، ونور واثقة كل الثقة من ذلك.
كان شعور فارس بالفرح وهو يراهم سعداء. لقد غمره شعور الأبوة، وكأنه بالفعل والد سلمى ويسلمها إلى زوجها المستقبلي. كم تمنى في تلك اللحظة لو أن سلمى كانت ابنته الحقيقية. عندما رأى أحمد سعيدًا وطائرًا من الفرح، وكأن الدنيا كلها ملكه، أمسك بيد سلمى للمرة الأولى وقد أصبحت حلاله، تذكر يوم خطبته هو وفرح. **Flashback** فارس: هاتي يا بنتي، امسك إيدك. فرح: لا، عيب. أنت لسه خطيبي، وأخويا شمس نبه عليا ممنوع قبل كتب الكتاب.
فارس بضحك: والله أخوكي ده جنني. لا، أخوكي مين، أخواتك الاتنين محسسني كأنهم أسدين قصر النيل بيحموا الملكة. فرح بتكبر مصطنع: طبعًا، هو أنا أي حد. أنا فرح الشمس والقمر زي ما بابا بيقول. فارس: آه آه، ليكي حق طبعًا. ده الود ودي أخبيكي جوه قلبي من الدنيا كلها. فرح بكسوف: الله، بطل يا فارس، بتكسفني. فارس: قلبي يا ناس، مش قادر. فرح بفزع: إيه إيه، مالك يا حبيبي؟ فارس: وكمان حبيبك؟
لا مش قادر. قلبي الصغير لا يحتمل. فرحتي مكسوف، ووشها محمر، لا وكمان بتقولي حبيبى! لا، أنا مش مصدق. فرح بضحك: مش مصدق ليه بقى؟ **ليسرع فارس ويمسك يدها على غفلة، لتشهق فرح ويحمر وجهها أكثر.** فارس بصوت ناعم: طبعًا مش مصدق. أنا النهاردة الدنيا مش سايعاني. أنا مش قادر أوصفلك أنا سعيد قد إيه. فرح: بجد يا فارس، بتحبني؟
ليقبل فارس يدها: طبعًا يا روح فارس، يا قلب فارس، يا فرحة فارس وحياته. اتملت فرحة وسعادة من اسمك بس. أنا بعشقك، مش بحبك بس. فرح: أنا بجد أسعد واحدة في الدنيا كلها، لأنك حبيبي وخطيبى وزوجي المستقبلي يا فارس. فاكرة يا فارس أول مرة اتقابلنا؟ فارس بابتسامة: طبعًا. ودي حاجة تتنسى؟ يوم ما ضربتيني بكرة التنس، وكأن الكرة مش جت في دماغي، لا دي جت في قلبي وفتحته ليكي أنتِ وبس.
فرح بابتسامة سعادة: أنا كل ما افتكر شكلك وأنت مبلم، أقعد أضحك. واستغرب أنا ساعتها كنت فاكرة إن الخبطة أثرت عليك. فارس: عشان قولت قمر يعني؟ لأنني كنت شايفك قدامي قمر وشمس ونجوم وكواكب، وأحلى بنت في الدنيا. لتضحك فرح: أنت كده جبت أسماء العيلة كلها. ليضحك فارس أيضًا: لا، فاضل نور وسيف وسها. مش دول أصغر ناس في عيلة الشمسي؟ عقبال ولادنا إحنا كمان. لتنكسف فرح: ربنا يخليك ليا وتفضل تحبني طول العمر.
فارس: طول ما فيه نفس بيخرج مني، هفضل أحبك وقلبي ينادي بفرح وبس. فرح عمري. **ليكمل تذكر إلى يوم الحادث.** كان في مهمة في شرم الشيخ عندما رن هاتفه. فارس: الو. فرح: حبيبي. فارس: عمري، وحشتيني. هتيجي إمتى؟ فرح: أنا عاملة لك مفاجأة. أنا هنا في مصر، جيت الصبح. فارس بسعادة: بجد!! هي الدراسة خلصت؟ فرح: توتو، لا. أنا عارفة إن بكرة عيد ميلادك وكنت حابة نقضيه مع بعض. فارس: هيبقى أحلى عيد ميلاد في حياتي. فرح: بجد؟
فارس: طبعًا. لما فرح عمري معايا، أبقى خلاص ملكت الدنيا. مش عايز حاجة تاني. فرح: يعني مش عايز تعرف إيه الهدية اللي جايباها لك؟ فارس: وجودك هو أجمل هدية عندي. فرح بسعادة: ربنا يخليك ليا يا روحي. فارس: ويخليكي ليا يا قلبي. فرح: هترجع إمتى القاهرة؟ فارس: أنا نفسي أركب جناحات وأطير آخدك في حضني لو أقدر دلوقتي. فرح بكسوف: فاااارس، بطل بقى. فارس بضحك: خلاص يا ستي. جاي النهارده بليل.
فرح: اممممم، طيب. نتقابل في النادي، ما تتأخرش. فارس: حاضر. هو أنا أقدر أتأخر عن فرح عمري. **ليذهب إلى النادي في المساء ويجد المكان مزينًا، كما أن هناك هدية ملفوفة بجانب التورتة التي عليها صورتهما في حفلة الخطبة. ولكن لم يجد فرح. فسأل النادل، قال له إنها جاءت من ساعتين وأعدت تلك الأشياء وذهبت لتلبس وتأتي، ولكنها لم تأتِ حتى الآن.**
**لينقبض قلب فارس، وكأن الروح خلعت من جسده. وأحس أن هناك شيئًا سيئًا حدث. فأخذ الهدية وهب مسرعًا إلى قصر الشمسي. وطول الطريق يتمنى أن هاجسه مخطئ وأن كل شيء على ما يرام.** **ولكن كانت الصدمة عندما توقف أمام قصر الشمسي، وكان قد أصبح عبارة عن كتلة سوداء من آثار الحريق والدخان المتصاعد المنتشر في المكان. وهناك عربات الإطفاء تنهي إطفاء حريق القصر، وأيضًا سيارات الإسعاف، وينقل منها جثث في أكياس الجثمان السوداء.**
**هنا توقفت الدنيا أمامه. لا صوت سيارات الإسعاف، ولا عربات الإطفاء، ولا سيارات الشرطة، ولا أصوات الناس العالية "يسمع". فقد كل حواسه، وكأن الدنيا أصبحت تدور به. لا يمكن أن يحدث أسوأ كوابيسه أو حتى تخيلاته. أن تكون فرح عمره قد أصابها مكروه. لا يتوقع أنها قد رحلت عن دنيانا هذه... "رحلت" "غادرت" "لم تعد موجودة". ابتسامتها، ضحكتها، لن يراهم مرة أخرى.** **سقط هاويًا على ركبتيه وهو ينظر إلى حطام القصر، يتمنى أن يكون ما يراه
(حلم) (كابوس) . كااابوس مرعب، مظلم، قاسٍ. الحياة ليست عادلة.** **كل ما تمناه في الدنيا هو "فرح". فرح فقط. تمنى كثيرًا، أحلامه مستحيلة!!! **ليقف ويتقدم مرتعشًا، وكأنه يزحف. قدميه لتتقدم، واقترب واقترب أكثر حتى وجد جثمانًا يخرج به المسعفون ومغطى بالأبيض كاملاً، ولكن يد محروقة تمردت من تحت الغطاء ظاهرة.**
**عرفها، نعم عرفها. إنها يد خطيبته فرح، مزينة بخاتم خطبتهما. "الخاتم" الذي وضعه ليثبت ملكيته لها وأنه ملك عرش قلبها، رمز حبهم وصدق علاقتهم ونقائها.** **لا لا، ليس صحيحًا. لا يمكن أن تتركني وترحل. لا، وعدنا بعضنا أن نشيخ سويًا، أن نتزوج، أن ننجب الكثير من الأولاد والبنات، أن نبقى معًا حتى نرى أحفادنا. لا لا، لا يمكن أن تكون تلك النهاية. لا، مستحيل.** فارس بصراخ: لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
(ويسقط مغشيًا عليه، لم يحتمل أكثر) بقي في المستشفى لمدة عام كامل ليحاول أن يتقبل وفاة حبيبته، رفيقة دربه المستقبلي. أي مستقبل هذا بدونها؟ رسمت حياتي لأجلها. حياتي أصبحت عتمة بدونها، مظلمة، لا فرح بها ولا بهجة. فقد رحلت "فرح عمري".
**ليذهب إلى قبرها في مقابر عائلة الشمسي، ويقف أمامه ويبكي بدموع كأنها شلال من الأحزان والأوجاع. ولكن لن يخفف مهما بكت عيني. لن ترجع من كنت أحيا لأجلها، من كانت عمري وحياتي. ذهبت إلى آخر الزمان، لقائنا.** يالى فرقت الدنيا، كان بدري الوداع وطلعت فوق بعيد عن الزيف والخداع وحشني يا طيب يا أرق من الملاك فاكرك وفاكر قد إيه اتهنيت معاك وكنت أتمنى يكون عمري فداك دلوقتي بحلم بس أعيش لحظة معاك يالي مشيت من غير ما حتى نقول سلام
هفضل على عهدك كأني معاك تمام مين اللي قال البعد بينسي الحبايب تعالى شوف حبي وشوف قلبي اللي دايب وحشني يا طيب يا أرق من الملاك فاكرك وفاكر قد إيه اتهنيت معاك وكنت أتمنى يكون عمري فداك دلوقتي بحلم بس أعيش لحظة معاك مين بعد منك هيدويلي في يوم جروحي؟ مين اللي في حضنه الحنين هنسى روحي؟ مع السلامة يا حبيب قلبي وسلام يا ريت تزورني كل ليلة في المنام وحشني يا طيب يا أرق من الملاك فاكرك وفاكر قد إيه اتهنيت معاك
وكنت أتمنى يكون عمري معاك دلوقتي بحلم بس أعيش لحظة معاك يعني بحلم بس أعيش لحظة معاك **ليتد med عين فارس وهو قد أعاد من الذكريات. يرفع يده وينظر إلى رسغه ليجد ساعة اليد التي يوجد بخلفية عقاربها صورة فرح.** **ويتذكر عندما خرج من المستشفى ووجود الهدية. تردد كثير في فتحها عندئذ، ولكن فتحها ووجد ساعة
يد ومعاها رسالة من فرح: "دي ساعة عشان تعد بيها لحظات حبنا، وفيها صورتي عشان كل ما أوحشك تبص فيها وتفتكرني. بحبك، فرحة عمرك".** فارس بهمس ناظرًا إلى الساعة: وحشتيني أوي يا فرح. **أما نور، فكانت هي الأخرى سارحة في عالم آخر، وتتذكر لحظات كتب كتابها في السفارة.** زوجها: أنا أحبك يا أمانتي. (أمانتي باليوناني = تعني حبيبتي المحبوبة وزوجتي الجميلة) نور: أحبك يا روحي.
زوجها: أنا أسعد إنسان بالكون لحصولي على جوهرة مثلك يا روحي. نور: أنا لا أصدق أني قد وجدت إنسانًا يحبني مثلك. ليمسك يدها ويقبلها: أنتِ أجمل إنسانة بهذا الكون يا زوجتي. الحوار باللغة الفرنسية (ترجمة جوجل) Son mari = je t'aime ma mère (امانتى باليونانى = المحبوبة وزجتى الجميلة) Nour = Je t'aime mon âme Son mari = Je suis l'homme le plus heureux de l'univers à prendre possession d'un bijou comme toi, mon âme
Je ne peux pas croire que j'ai trouvé un homme qui m'aime comme toi Pour lui tenir la main et l'accepter = tu es la plus belle personne de cet univers, ma femme **عادت إلى الواقع لتتقدم إلى أحمد وسلمى.** نور بابتسامة: خلي بالك منها يا أحمد، دي أمانة. أحمد "سنقر" مشاكسًا: في عيني، بس قولي لها هي تاخد بالها مني. لتضحك نور وتنكسف سلمى. لتقترب نور من سلمى
وتمسك وجهها بين راحة يدها: قمر يا سلمى، ربنا يسعدك يا بنتي ويحفظك من كل سوء وكل شر. لتضمها سلمى وتحتضنها: أنتِ أجمل أم في الدنيا يا ماما نور. نور بحنان: وأنتِ أجمل وأرق بنت في الكون يا سلمى. أنتِ بنت ما خلفتهاش. ليقاطعهم أحمد مشاكسًا: لا، أنا كده غيران بقى. تحضنك وأنا مش راضي، تخليني أمسك إيديها بالعافية. ليضحكا كلاهما، وتقترب نور من أحمد وتمسك أذنه بمزاح: تمسك إيد مين يا ولد؟
أحمد: أي أي، سيبني يا ستي. خلاص كتبنا الكتاب، وعلينا الجواب، وبقت مراتي رسمي. نور: يا واد! يا واد! ما تمسكهاش برضه. لياتى فارس مازحًا: سيبه يمسكها يا فوازية. خلاص بقت مراته. أما أنتم عيلة معقدة بصحيح، ههه. نور: إيه يا أبو الفوارس، أنت بتنضم للجبهة المعارضة؟ فارس: هههههه، آه، أنا هبقى مع العريس. ليجرى أحمد إلى فارس ويحتضنه من كتفه: يعيش يعيش أبو الفوارس. نور: عيب يا ولد، اسمه أبيه فارس. ليضحك أحمد: مالك يا وحش؟
قلبت على أيام الخديو توفيق. عمالة تقول لي يا ولد يا ولد. مكانش خمس سنين فرق يا نور. مش كفاية مستحمل إنك حماتي وأنتِ أكبر مني بسبع سنين بسن؟ نور: إذا كان عجبك. ليسرع أحمد إلى سلمى ويمسك يدها ويقبلها: عجبني ونص. فارس: ربنا يخليكوا لبعض دايما، وما تنحرموش من بعض أبدًا. الجميع: آمين. **عماد إلى أدهم: أنا منغص يا أخي.** **أدهم بلا مبالاة: ليه؟ **عماد: بقى الواد اللي لسه مخرجش من البيضة يكتب كتابه، وأنا لسه معنس؟
**أدهم: اعمل زيه وريح نفسك.** **عماد: أكيد. أنت مش شايف الكل كبل، إلى أنا وأنت عندك هناك؟ "محمد ومراته"، و"عوض ومراته وولادهم"، وفهد جاب خطبته، ديب ومراته وولاده، وحتى أختي صفا جايه هي وخطيبها، حتى الواد كرم اللي قابلناه في إسكندرية جه وجاب خطبته، لأ وكمان بيعزمني على الفرح كمان أربع شهور. أنا خلاص قررت ارتبط وأتلم وأتجوز.** **أدهم: يعني خلاص لقيت اللي هتلمك؟ **عماد بابتسامة سارحًا
بصورة تقى: أكيد. أجمل تقى في الكون لازم تكون بتاعتي أنا وبس.** **أدهم: أحسن. تصدق، تستاهل. أهي دي اللي هتربيك بجد.** **عماد بنصف عين: وأنت؟ (لينظر له ثم يوجه نظره إلى نور) . مش ناوي؟ **ليرفع أدهم بصره إلى نور ويتأمل ضحكتها وابتسامتها وحتى شكلها. فنور كانت ترتدي فستان أوف وايت طويل متناسق مع جسدها، ليجعل منها أنثى جميلة ساحرة.** **أدهم: أكيد. قريب أوي.** **عماد: وأخيرًا سقط الأسد في القفص. بس ابقى خد...
**عماد: بس يا أخي، أنا مستغرب حاجة.** **أدهم: إيه هي يا أبو العريف؟ **عماد: سلمى تبقى بنت عم الرائد نور، صح؟ **أدهم: صح.** **عماد: هاع. إزاي بقى مفيش أي شبه؟ سلمى قصيرة وشعرها بني وبيضه وعيونها خضراء. أما الرائد نور، اللهم صلي على النبي، طويلة، فرعه، وشعرها أسود ومخملية (تاني درجة من البياض) . بس الأكيد إن الاثنين مزز. الواد سنقر ده وقع واقف صحيح.** **ليمسكه أدهم من رقبته: واضح إنك مركز أوي.** **عماد
يحاول فك قبضته: وسع يا وسع. والله بهزر، بهزر، بهزر يا رمضان. مش كده يا خويا؟ **ليتركه أدهم: أيوه، اتعدل كده.** **عماد يأخذ نفسه: يخربيت اللي بهزر معاك يا أخي. تصدق بالله، أنت تستاهل تجوز الرائد نور بجد. أهي على الأقل كل ما تتخانقوا تمسكك وتضربك.** **ليتنهد أدهم ناظرًا إلى نور: بس هي توافق؟ **عماد: هتوافق. هي هتلاقي واحد مفترس زيك فين؟ أنتم حلة ولقيت غطاها.** **أدهم: سوفاج (بيئة)
بقيت بيئة يا عماد. أنا لا يمكن أصدق إنك من الطبقة الراقية أبدًا. شكل القاعدة مع المجرمين بهتت عليك.** **عماد: يا عم، فكك من حوار نازلي باشا السلحدار ده وفكك وعيش فري (حرية) .** **بعد انتهاء الحفل وعادت الجميع إلى منازلهم.** نور: اقعد يا أحمد، أنت روحت مامتك مش كده؟ سنقر (أحمد) : أيوه، والدتي روحتها مع السواق.
نور إلى سلمى: بصي يا سلمى، أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه، وبعتبرك مش بنت عمي، لا بعتبرك بنتي من لحمي ودمي، لأن ده اللي كان المفروض. لتضحك سلمى: المفروض إزاي يا ماما نور؟ أنتِ أكبر مني بسبع سنين. ده زميلي لما كنتِ بتجيلي وأقول لهم إنك أمي، كانوا يستغربوا، يفتكروني مجنونة. نور: أتمنى أكون مقصرتش في حاجة أنتِ محتاجة.
سلمى: لا يا ماما نور، أنتِ عمرك ما قصرتي. أنتِ كنتِ الأم والأب وكل حاجة حلوة. أنا عمري ما حسيت إني يتيمة أبدًا. كنتِ الأم وبابا فارس كان الأب، ودادة فاطمة كانت الجدة. نور: دادة فاطمة مش كانت الجدة؟ (وتنظر نور إلى فاطمة) هي جدتك فعلاً يا سلمى؟ سلمى بامتنان: أكيد، أنا بعتبرها زي جدتي. نور: لا يا سلمى، مش اعتبار. دادة فاطمة تبقى جدتك فعلاً، أم مامتك. سلمى بصدمة: إيه؟ لتخرج نور صور لفتاة في 15
من عمرها بجانب دادة فاطمة: الصورة دي صورة أمك يا سلمى، تبقى سها بنت دادة فاطمة. العيلة الشمسي بيعتبرها زي بنتهم بالظبط. سلمى: بس أنا ماما اسمها... نور: أنتِ بتكوني بنت عمي قمر بالتبني يا سلمى. عمي قمر ومراته ما كانوش (لا يستطيعون) بيخلفوا (الإنجاب) لتفزع سلمى من الصدمة: بس بس. نور: بس أنتِ تستاهلي تكوني من عيلة الشمسي يا سلمى، لأنه ده اللي كان المفروض يحصل لو أنا كنت بسن سها، واتخطفِت. لأنها اتخطفت بدالي.
سلمى بصدمة: اتخطفت!! بدالك!!؟؟ لتتنهد نور وتنظر إلى فاطمة التي بدأت عينها تمتلئ بالدموع: اسمعيني يا سلمى، القصة قديمة، قديمة أوي. (قصر الشمسي قصر عائلة كانت سعيدة ومبسوطة. شمس الشمسي، مراته، إلهي أمي، كان غلط أنهم يخلفوا بسبب القرابة بينهم. احتمال تاني عيل ليهم يكون عنده تراجع عقلي (عنده تخلف عقلي) . أما قمر الشمسي، كانت مراته سليمة، لكن هو كان مستحيل يخلف. الدادة بتاعتهم خلفت وكانت كبيرة. جابت (سها)
بنت جميلة وكلها طاقة وحيوية. كانت ألوانها ورسمتها بتملى الدنيا بهجة وسرور. اعتبروها بنتهم، بنت من عيلة الشمسي. مرات شمس خلفت ولد لما كان عمر سها 6 سنين، أول حفيد لعيلة الشمسي "سيف"، أخويا. عمر ما قل حبهم لسها، كانت بنتهم برضه. بعديها بسنتين مرات شمس حملت تاني. كل الدكاترة أصروا إنها تنزله لأنه أكيد هيطلع عنده تراجع عقلي، بس هي رفضت. وللأسف جابتني أنا). سلمى باستغراب: للأسف!! نور مكملة:
(أيوه، للأسف، لأنني طلعت مش عندي تراجع عقلي، لا، تقدم وذكاء عالٍ. وده ظهر جدًا. وأنا عندي 3 سنين كنت ساعتها بقدر أتكلم سبع لغات بإتقان، غير تعلمت الكتابة والقراءة. اللي في سني ساعتها كان يدوب لسه بيقف وبيحبى. والدي شمس فاروق الشمسي قرر يسفرني أتعلم بره، ويمكن خاف لما سمع اللي بيحصل للعلماء والأذكياء وأن كتير منهم بتنتهي عمرهم مقتولين أو محبوسين. في بلد الغربة، يشتغلوا هناك. ووجهني وقرر مجالي كمان "إدارة الأعمال". أهو أمسك الشركات مع عمي قمر لما أكبر شوية، ودي بداية "اللعنة")
سلمى: لعنة!! لعنة إيه؟؟ نور:
(لعنة ذكائي، لأنني لما وصلت خمس سنين ونص كنت راجعة في طيارة من بريطانيا من اختبار الكلية اللي اتقبلت فيها. في الطيارة سمعت رجلين بيتكلموا عبري. ولأني كنت ساعتها بفهم أكتر من 25 لغة، كانت اللغة العبرية من ضمنهم. سمعتهم بيتكلموا عن آثار ومخدرات. اللي أنا ما كنتش أعرف معناها وتفسيرها إلا أما حكيت لبابا. الملازم أول شمس فاروق الشمسي، سأل على مكانهم بالضبط ودور على معلومات عنهم ووصل لـ شهاب المنياوي. احفظي الاسم ده كويس أوي يا سلمى، لأنه يهمك أكتر مني. شهاب المنياوي رجل أعمال أجنبي مجنس (أخذ الجنسية)
المصرية. كان شغله عبارة كان استثمار بس بغسيل أموال لناس غرب. وزاد إنه طلع مهرب آثار وتاجر مخدرات. شمس اللي هو والدي فضل وراه لحد ما جاب كل الأدلة ضده. لكن أولاده لشهاب المنياوي الوحيدين عرفوا. كان ساعتها شهاب بره مصر في رحلة عمل. قرروا يهددوا الظابط اللي هو شمس الشمسي. لأنهم عرفوا واحد غني زيه، عمره ما يبص للفلوس، مش هيقدروا يشتروه. قرروا يخطفوا بنته. عرفوا إنها راجعة من الكلية اللي بتدرس فيها في بلاد بره. ما كانوش
(لم يعرفوا)
إن بنت شمس هو بنت عندها 6 سنين. خطفوا سها، كانت بنت 15 سنة بس جسمها يدل على إنها بنت كبيرة. الأغرب إن عيلة الشمسي ما عرفوش إن سها اتخطفت أصلًا، لأن دادة فاطمة كانت بعتتها تقعد عند خالتها شهر لأنه كان بداية الإجازة. وطبعًا التليفونات ساعتها ما كانتش بالانتشار الحالي. جه اتصال لشمس بيهدده ببنتِه. اعتبره مقلب أو سخافة، لأن أنا محدش كان يعرف بيا أساسًا وكنت موجودة قصاده. عرفنا بعد أسبوعين إن سها مش عند خالتها. وعرفنا إنها مخطوفة. سها ظهرت مرمية قدام القصر بعد حادثة خطفها بشهر. كان حصلها "اعتداء". خدوه على مستشفى، كانت مدمرة. ومن اللحظة دي تدمرت كل سعادة عيلة الشمسي).
لتتذكر نور بعض المشاهد: فاطمة تلطم على خديها وتصرخ وتبكي أمام حجر المستشفى: بنتي بنتي اااااااااااااااااااه يا ضنايا. شمس يخبط رأسه بالحائط: غبي غبي، بقت ضحية مكان بنتي. ااااااااااه يا سها، اااااااااه يا حبيبتي. كان قمر مقرفص بالأرض وواضع رأسه بين راحتيه ويبكي على وردة عائلة الشمسي وطفلته الجميلة. ليخرج الطبيب ويخبرهم بالطامة الكبرى!
الطبيب بأسف: للأسف، البنت اتعرضت لاعتداء شديد ولاكثر من مرة. حالتها الجسدية ضعيفة، غير إنها بالأصل عندها اعتلال بعضلة القلب. شمس يبتلع ريقه: كمل يا دكتور. الطبيب: البنت حامل. الجميع بصدمة: إيه!!!!!!!
الطبيب مكملًا: إحنا في الحالات دي بنعمل إجهاض لأنه نتيجة اعتداء، غير إنها صغيرة بالسن. لكن لو حصل إجهاض، مش هنقدر ننقذ المريضة، هيحصل لها نزيف حاد وممكن تموت. لذلك لازم نبقى على الجنين، لأن في خطر على قلبها أكتر في حالة جسمها الهزيل. ليغشى على فاطمة. لتعود نور من الذكريات:
وبكده سها انتهت حياتها. البنت اللي كانت بتشع نور وحياة. سها طلبتني في يوم، ولأني مكنتش فاهمة اللي حصلها بالظبط، جبت الألوان والأقلام واللوح بتاعتها. كانت معطني وعد إنها تعملي رسمة لما أرجع من السفر. خدت الألوان ورحتلها. كانت هزيلة جدًا ووشها باهت ومليش عندها حياة ولا أمل نهائي. طلبت منها ترسم المجرم. ولأني عارفة قدرتها في الرسم، كنت واثقة إنها هترسم. ولكنها طلبت مني طلب. رغم إني طفلة، هه، طفلة عندها ست سنين ونص، إن اللي في بطنها يبقى ابني أو ابنتي، إني أنا أحميه. مش عارفة إزاي قدرت أقطع الوعد ده. يمكن كانت شايفاني كبيرة زي ما الكل كان بيعملني، زي ما كنت بقعد أذاكر لها أو أذاكر لسيف، رغم إنهم هما اللي أكبر مني. يمكن ذكائي هو السبب.
قدرنا نعرف مين الجاني، وكان شاب واحد، هو هاشم شهاب المنياوي، ابنه الصغير، ابن 22 سنة. شمس أقسم إنه يقبض عليه وينتقم. وللأسف وهو بيقبض عليه، انقتل هو وأخوه كمان. أولاد شهاب المنياوي الاثنين، ورثته الوحيدين بالنسبة له. كانت بداية "اللعنة الحقيقية". وماتت سها وهي بتولدك يا سلمى، قلبها ماتحملش. وعمي قمر من حبه لسها قرر يتبنى بنتها، ومحدش يعرف إنها بنتها، وخلاكي بنته باسمه. عمي ومراته حبوكي بجد، كأنك بنتهم، والعوض عن سها لعيلة الشمسي.
وتنظر لفاطمة التي كانت بدأت تبكي: وعوض لدادة فاطمة عن بنتها الوحيدة. لتبكي سلمى وتجري وتحضن فاطمة: يعني أنتِ جدتي؟ فاطمة تمسد على شعرها: أيوه يا حبيبتي، أنا أبقى جدتك. سلمى ببكاء: أنا بنت مجرم؟ جدي مجرم؟ نور: القصة ما خلصتش يا سلمى، دي البداية لسه في انتقام الظالم!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!