وجدت نور "خالد" أمامها وهي مصدومة، خالد الذي عرفت أنه مات وتلاشت أجزاؤه ولم يجدوا حتى جسده. أمامه مكبل بالسلاسل معلق إلى الجدار عليه آثار تعذيب. أهو خالد؟ أم شبح خالد؟ أين ذهبت ملامحه البشوشة الضاحكة؟ أين ذهبت ابتسامته البريئة؟ أصبح هزيل مرهق ضائع فاقد الأمل والحياة! نور بصدمة وارتعاش شفتيها: خااالد! أنت عايش، أنت خااااااااااااااااااااااااااااالد!
لتجرِ نحوه تتلمس جسده ووجهه لتتأكد أنه أمامها وليس شبحًا أو خيالًا من وحي عقلها.
ليرفع خالد رأسه بضعف، فهو عرف أو شبه على ذلك الصوت وعرف إلى من ينسب. اعتقد خالد أنه يهلوس كالعادة كطول فترة 3 سنوات منذ استيقاظه من الغيبوبة. ليجد نفسه هنا في ذلك المكان، ليقع تحت أشد أنواع العذاب ووسائل التعذيب المختلفة لاستخراج معلومات خاصة بسلاح الطيران وبعض المعلومات ذات الحساسية بأمن مصر الاستراتيجي. ولكن فضل الموت والعذاب عن الخيانة والعار. خالد بضعف: ن ننور! نور ببكاء طفيف: أنت عايش صح، أنت بتتكلم.
(كانت لا تصدق ما أمامها) بدأت تلاحظ أن الوقت يمر وليس في صالحها، فظهور ضوء الصباح سيعرضها للكثير من المخاطر. لتسرع إلى إخراج الرهائن من الحجرات الحديدية. كان اثنين يستطيعون التحرك والسير، واحد مصاب ولكن يستطيع السير. كان الأسوأ هو خالد فتكبيله إلى الحائط أرهق جسده الذي ضعف أكثر من نصفه الأصلي قبل الاختفاء. لتجعل الشخصين يسندانه ويسيران به، أما الشخص الآخر فيكفي تحمل ذاته. لتخرج بهم وتجعلهم خلفها.
لتراقب المكان فتجد وجود أربعة أشخاص مسلحين واقفين على الشاطئ. وفي ذلك الوقت، وكأن عروش السماء اهتزت لمساعدتها. وأنزل من السماء ماء، "غيث" مساعد لها. وجاء صوت الرعد مربكًا لهؤلاء المجرمين وزعزع نفوسهم. جاءت السماء تضيء بالبرق الصارخ ليمجد للحق ويحقق انتصارًا للمظلوم. وكان "الغيث" "الرعد" "البرق" منجي المظلوم من أنياب الظالم المفترى. لا أعظم من قدرة الله، فهو القادر على كل شيء.
تشتت جميع الرجال حراس الجزيرة من عدة جهات، وأصبحت نور قادرة على الوصول إلى الشاطئ بأمان أكثر. لتجد رجلين أمامها ولكنهم مولينها ظهورهم. لتسرع وتخرج الأنبوب وتضع "إبر صينية" لتقذفها نحو عنقهم واحدًا تلو الآخر ليسقطوا مغشى عليهم. لتشير إلى الرهائن بالاسراع. لتتوق بخالد حول عنقه وكتفه، ويسبحوا في مياه البحر، والسماء تمطر من فوقهم. وصوت الرعد يضرب بالأرجاء، والبرق يضيء بالأنحاء.
وصلوا إلى المركب التي كانت تنتظرهم، وعلى متنها "أدهم" ينتظرهم. عندما لمحهم، قفز في الماء ليساعدها في جلب الرهينة "الخالد" فقد كان ضوء الفجر قد أنار المكان. وأذان الفجر بمساجد بعيدة ذاع صوته ليعلن بأن فجر الحق قد أذن ليتحقق أول نهار للعدل وبداية طريقه. بوصل المركب إلى مكان انتظار باقي الفريق، وكان معهم محمود. كانوا مثل الذي يسير على جمر من النار من شدة القلق والانتظار. ليسارعوا نحوهم، كلفه الأم على طفلها الضائع.
صدم محمود عندما وجد "خالد" أنه أحد الرهائن. لم يكن يتصور أنه سيرى صديق الملجأ رفيق طفولته رفيق دربه وطريقه مرة أخرى. كان يعزي نفسه كل يوم لخسارة أخ لم تلده أمه. لم يصدق عينيه أن خالد أمامه حي يرزق، أي أنه يتنفس أمامه وليس خيالًا. محمود بصدمة: خ خخ اااالد! نور وهي لا تصدق ما مرت به في الساعات القليلة السابقة، وكأن جبالًا وضعت عليها لتضرب بها رعد وبرق السماء لتتفتت وتسقط وتضرب بها لتفيق إلى الواقع. نور بسرعة وجدية:
بسرعة بسرعة لازم يروح المستشفى حالًا. محمود كان بصدمته لم يتحرك. نور بصوت عالٍ صارم: محمود، فوق محتاجينك، خالد محتاجك. نور لفهد: اطلب طائرة إسعاف هيلكوبتر مجهزة بكامل احتياجاتها، تيجي تاخده ومحمود هيطلع بيه على المستشفى بالقاهرة. نور لسنقر: بلغ اللواء عدلي "أن خالد كان من ضمن الرهائن" خليه ينتظره في المستشفى. نور: محمد وريم هيطلعوا مع عوض في نفس الوقت. نور لعوض:
أنت هتركب عربية الإسعاف الثانية مع المصاب الثاني وتفضل معاه لغاية أما توصل للمستشفى تفضل جنبه حتى لو دخل غرفة العمليات تدخل معاه كأنك ظله. نور: ريم ومحمد "الرهينتين الثانيين" هيطلعوا معاكم في عربية مصفحة، لغاية أما يوصلوا إلى مركز المخابرات ويتم تسليمهم هناك. الرائد دياب هناك تم استدعاؤه من الصاعقة هو اللي هيستلمهم ويحقق معاهم. نور: عماد هيفضل هنا مع المقدم أدهم يغطي علينا، ويتابع التحركات، ويعرفنا بالمستجدات. نور:
يلا الكل يتحرك، خلال ساعة مش عايزة أي أثر لينا في الغردقة، وأنا هطلع معاكم أأمن الطريق الأمامي. كانوا كأنهم يسابقون الزمن، مع هطول الأمطار على طول الطريق من الغردقة إلى القاهرة. كان كسباق أرواح وأشباح تتسارع للنجاة من العذاب الملحق بهم.
بوصول السيارات إلى القاهرة، كانت الوزارة انقلبت رأسًا على عقب من الأحداث. لم يتوقعوا أنهم سينجحون في إنقاذ الرهائن. ووجود "خالد" فرد مهم في طاقم سلاح الطيران على قيد الحياة. أثار تدخل الجيش سريعًا ليطوق الأمر بسرية وكتمان. كان قد أصبح ظهيرة اليوم الحالي، لتطمئن نور على حالة "خالد" واستقرار حالته، وتشخيص حالة المصاب الآخر. وكان يتم التحقيق مع الشخصين الآخرين اللذين اتضح أن أحدهم (كردي عراقي) والآخر
(جزائري حاصل على الجنسية الفرنسية) مما يعني تدخل سفارتهم بالأمر لذلك تولى أمرهم المخابرات. أما المصاب الآخر كان فلسطيني من فلسطين 48 أي حامل الجنسية الإسرائيلية. فلسطين 48: هم عرب فلسطين، لم يتخلوا عن بيوتهم، وبقوا في مكانهم حتى مع اغتصاب أرضهم تحت اسم الكيان الصهيوني.
لتذهب نور إلى المنزل مع ذلك اليوم العاصف الغيوم والصدمات. لتدخل إلى حمام غرفتها لتستحم. لم تعد تتحمل جسدها وكأنها تشمئز منه. لتنزل تحت دش الماء الدافئ بكل ملابسها وترفع رأسها للماء، وكأنها تطلب منه أن يغسلها، يغسل عارًا لحق بجسدها. خانها جسدها.
فأسرعت بخلع ملابسها وأخذت تفرك به بشدة لينزل قذارة ما فعلت ودموع قهر وندم وحسرة تخرج من عينيها. لتسقط بأرضية الحمام وتشد رجلها إلى صدرها والماء ينهمر عليها، تبكي وتبكي ولا الدموع تكفي. تحطم قلبها وكسر آخر ذرة كبرياء تملكها، تشعر كأنها "عاهرة" استغلت جسدها الذي خانها. نعم هو زوجها وحبيبها، ولكنهم مجرم اختار الفساد في لحظة ضعف واختبار إيمان. اختار طريق الضلال. هو مجرم!
مر أسبوع على الوضع ثابت، تحسن حاله "خالد" وبدأ الامتثال للشفاء. حقق مع خالد أيضًا كباقي الرهائن الأخرى. ليتضح أنه عند انفجار الطائرة على الحدود أثناء المداهمة هو قفز منها بالمظلة ولكنه علق عندما حاول فتحها. ليفتح عند مسافة قريبة للأرض ويصطدم بالأرض. وعندما فاق كان قد مر عليه 6 أشهر بغيبوبة. حافظ المجرمون على حياته ظنًا منهم أنهم سيحصلون منهم على معلومات وأفراد ورتب معينة بالسلاح.
مرت أربع سنوات منذ حادثة طائرته لم يظن أبدًا أنه ناجٍ. نور: كيف حالك يا خالد، كيف حالك الآن؟ خالد بابتسامة بسيطة يخفي ألم روحه من العذاب الذي تعرض له: كويس، بخير. نور: امممم، عندي لك مفاجأة. نور: ادخلي يا أسماء. لتدخل أسماء وبيدها إسلام الصغير. ليتطلع خالد إلى أخته وبيدها الصغير ثم ينظر إلى نور باستفهام. نور: تعال يا إسلام. (ليترك إسلام يد أسماء ويجري نحو نور) نور حاملة إسلام: ده بابا يا إسلام.
ليصدم خالد ويندهش، كان طول تلك الفترة قد نسي أنه ترك زوجته حاملًا وبانتظار ابنه. كل تفكيره كان حول "رانيا" لم يرها حتى الآن. خالد بيد مرتعشة إلى الصغير: ابني اااسمه إسلام. كانت الدموع تترقرق بعيني أسماء وهي تشاهد أخاها نصف الشقيق حالته. وأول لقاء بينه وبين ابنها. إسلام بطفولة إلى نور: مين ده يا ماما، أنت قوتي (قولتي) بابا فوت (فوق) في التاء (السما) نور: بابا رجع بالطيارة عشان أنت وحشته.
لتنصدم خالد بمناداة إسلام لنور بـ "ماما". أي ماذا حدث لرانيا؟ اتخلت عن ابنه كما فعلت أمه، أم حدث لها شيء؟ لاحظت نور، تسأل خالد من عينيه. نور: هتاخد بابا وتروحوا تزوروا ماما رانيا صح؟ إسلام بابتسامة: (صح) خالد بهلع: رر انيا فين؟ ، إيه اللي جرالها؟ أسماء بعطف: رانيا كويسة، لما تشوفك أكيد هتبقى كويسة. نور بحزن:
رانيا من يوم خبر اختفائك وإعلان مو، إنهم مش لاقيينك، انصدمت ودخلت مصحة وهي الوحيدة اللي فضلت مؤمنة إنك عايش وهترجع لها. خالد: بس ليه بيناديك؟ أسماء: نور هي اللي قررت تربيه من يوم ما رجعت. خالد: رجعت؟! نور: معرفتش باللي حصل إلا متأخر من رجوعي من فرنسا. أسماء بتردد: ماما عايزة تيجي تشوفك تطمن عليك. نور بأسى:
سامحها يا خالد، من يوم ما عرفت اللي حصلك وهي بتبكي، وتعوض ابنك عن اللي ضاع من طفولتك وتساعدني في تربيته هي وأسماء. خالد بدموع ألم: خليها تيجي يا أسماء أنا سامحتها، اللي حصلي خلاني أعرف إن مفيش وقت للزعل والعتاب، الوقت بيسرقنا لازم ناخد منه السعادة وننسى اللي فات. لتترتب نور على كتفه: كله هيعدي، الأول لازم تروح لرانيا هي عايشة ومش عايشة في عالم تاني. أنت الوحيد اللي هترجعها.
بعد مرور أسبوع آخر، جاءت والدة خالد وكانت ببكاء تحتضن ابنها الذي كانت تتحسر على موته وفراقها. سامحها خالد ولم يعد يحمل ذرة عتاب لها، وأحس بحب ابنه لها فشعر كأنه أعطاها هو حبها وحنانها. كان الأطباء يحاولون تهيئة الحالة النفسية لرانيا تدريجيًا لظهور خالد مرة أخرى حتى لا يحدث لها صدمة تتحول لانتكاسة.
ليدخل خالد وهو حامل طفله الذي استمد منه القوة لمواصلة البقاء ومحاولة تناسي ما حدث له. ليجد رانيا حبيبته زوجته طفلته الرقيقة الجميلة الزهرة المشرقة ذبلت وتساقطت بتلات الحياة من وجهها. أكانت تحبه وتعشقه إلى تلك الدرجة؟ لم يتخيل أن حبهم "حب جنون". كان ما يعزه على الحياة في سجنه وعذابه هو ذكرياتهم وابتسامتها ضحكتها حلاوة روحها.
بمجرد دخوله شعرت رانيا بوجوده، لتقف في صدمة واندهاش أنها تراه، أن عينها لا تكذب ولا تتخيل ولا تحلم. ليجري نحوها ويحتضنها. كان دموع حزنهم وانتصار حبهم وحياة الأمل تنفسهم واشتياقهم. كانوا يشعرون ببعضهم رغم بعد المسافات بينهم بين حالة كل واحد منهم. ليتلمس وجهه ويتحسسه لا تصدق أنه أمامها. ليرفع لها ابنهم ويقبله ويعطيه لها. خالد بدموع: إسلام ابننا، حياتنا حتة منك ومني. لتنظر له رانيا وتأخذه وتقبله. أصبحت تعي لوجود ابنها.
كان الجميع يراقبهم من الخارج والدموع تسير من عيونهم. مشهد مؤثر رجع حياة لأسرة تشتت أمرها، أرجعهم حبهم وقوة عزيمتهم. بعد مرور شهر في وزارة الداخلية. نور: كده المعلومات اللي مع الثعلب تدل على وجود اجتماع لأكبر تجار السلاح والمخدرات في مصر، وزعيم ورئيس منظمة، وعلى رأسهم شهاب المنياوي. أدهم: بعد رجوع الرهائن ما حصلش أي حركة وده شيء مربك بحد ذاته. نور: أنا عارفة السبب، أهم حاجة لازم نتأكد أن المعاد والمكان مش هيتغير.
عماد: في قوات من الجيش مشتركة في المداهمة، يبقى لازم الدقة. سنقر: أنا مراقب على الأوضاع على الشبكات والأقمار الصناعية وتحركاتهم. ل يأتي خالد ليرى نور عليه بعض الاستفسارات والاستفهامات ليدخل مكتبها الذي كانت تجلس تراجع بعض الملفات المهمة. خالد: نور! نور: نعم. خالد: أنا عايز أعرف دخولي وخرجي إزاي، أنا عرفت بموضوع الشبكة وإزاي تتعطل، إذا قدرت تخرجي. لترتبك نور ولا تنظر بعيني خالد تشعر بغزة نفس. نور:
عادي يا خالد أنا مدربة على كده متشغلش بالك. ليقف خالد ويضرب على المكتب: أنتِ فكراني غبي؟ أنا لاحظت عينك واحنا بنهرب وإنتِ بتبصي على المبنى. نور بتوتر: عادي كنت بشوف حد ورانا ولا لأ. خالد: أنتِ هتستهبلي، عملتي إيه يا نور عشان تدخلي وتخرجي، سلمتي نفسك لابن قاتل أهلك فهميني. نور بصوت عالٍ: اخرس، أنت مش فاهم حاجة. خالد:
خلاص فاهميني، أنا هتجنن من ساعة ما بقيت أربط الأحداث واللي حصل. فهميني، مش أنتِ بتعتبريني زي أخوكي سيف، سيف اللي اتدبح بأيد رجال المنياوي، المنياوي رجالتهم كانوا بيتلاذذوا بتعذيبي وصوت صريخي وألمي. نور: آدم يبقى جوزي! خالد بصدمة: جوز مين؟ نور: أنا عرفتك لما كنت في فرنسا إني اتجوزت قبل ما يحصلك الحادثة، كان هو آدم. خالد: اتزوجتي ابن شهاب المنياوي؟ نور: كان ساعتها اسمه آدم زيجز ملوش أي علاقة بشهاب المنياوي. خالد:
أنا مش فاهم حاجة. لتحكي له نور ما حدث. خالد: وإنتِ موقفك إيه دلوقتي؟ نور بألم: موقفي إن آدم مجرم لازم القصاص منه زيه زي شهاب، حتى لو مظلوم وكان مصدوم هو كان عاقل مدرك الصح من الغلط، القاتل بيعرف إنه قاتل حتى لو كذب نفسه، وهو مسك النار بإيده. خالد: وحياتك. نور: حياتي عاملة زي السيف ليها حدين، حد بيوجع ويدبح وحد بينجي. تلم، بس لازم أستخدم الحدين.
كان ترتيب المداهمة ومعرفة خطوط دخول شهاب المنياوي مصر ومراقبته من قبل أفراد الفريق. كان تحسب الهجوم على أفراد العصابة في الجزيرة عند حدود الغردقة ولكن جاءت معلومات سرية لأدهم بتغيير المكان والميعاد. وأصبح في شرم الشيخ بعد شهرين من موعد رجوعهم من الغردقة.
كان أفراد من الشرطة والجيش بجانب وجود رجال من الإنتربول الدولي وجب مشاركتهم تحت مراقبة دانيال. أما فريق الشرطة كان تحت رئاسة أدهم، أما فريق الجيش كان جزء من أفراد الصاعقة تحت رئاسة ديب، أما الجزء الأخير كان من القوات الخاصة والمخابرات تحت رئاسة نور. كان فريق المداهمة كبير إلى حد مرعب وذلك لكثر أعداد زعماء العصابات ورجالهم، خطورة وجود شهاب المنياوي ووجوب القبض عليه.
كان اجتماع رجال العصابات في أحد الفنادق في طرف الصحراء تابع لشرم الشيخ. لينقض عليهم أفراد الشرطة. وأصبح كأن حربًا قد قامت وانتشار طلقات الرصاص في كل مكان. كان هجوم فريق الذي تحت جناح نور إلى الدخول التكتيكي للفندق من الداخل. كانت ضربات الشبح الملثم كنجم ساطع بينهم. لما فيها من دقة وسرعة وتسبب خلل في أعضاء الفريق الآخر.
اقترب من رجال شهاب المنياوي للمواجهة الأخيرة، كأن ساعة القصاص والعدل. وبخلل في صفوفها أصبحت معرضة للطلقات الرصاص لينتهز شهاب المنياوي للنيل منها، ولكن. آدم ظهر من لا مكان ووقف أمامها وطلقة رصاصة في قلبه. في وسط صدمة نور، وصدمة شهاب قتل ابنه بيده (جزاء صنيع يده) نور: ااااااااااادم، لا لا. لتجري نحوه وتركع نحوه. ليتلفظ أنفاسه الأخيرة بين ذراعيها. آدم بضعف وينظر في عينيها بحزن وندم وحسرة:
سسامحيني جوهرتي الثمينة، فعلت ذلك لكي تظلي تحبيني. (اسم الأغنية التي تقابل عندها) نور بهلع: لا لا آدم هتبقى كويس، متسبنيش، لا لا. آدم بآخر نفس: أحببببببببببببك!!! (وتخرج الروح إلى خالقه إلى مثواها الأخير) نور بصراخ:
اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااادددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددم.
لتراقب المكان فتجد وجود أربعة أشخاص مسلحين واقفين على الشاطئ. وفي ذلك الوقت، وكأن عروش السماء اهتزت لمساعدتها. وأنزل من السماء ماء، "غيث" مساعد لها. وجاء صوت الرعد مربكًا لهؤلاء المجرمين وزعزع نفوسهم. جاءت السماء تضيء بالبرق الصارخ ليمجد للحق ويحقق انتصارًا للمظلوم. وكان "الغيث" "الرعد" "البرق" منجي المظلوم من أنياب الظالم المفترى. لا أعظم من قدرة الله، فهو القادر على كل شيء.
تشتت جميع الرجال حراس الجزيرة من عدة جهات، وأصبحت نور قادرة على الوصول إلى الشاطئ بأمان أكثر. لتجد رجلين أمامها ولكنهم مولينها ظهورهم. لتسرع وتخرج الأنبوب وتضع "إبر صينية" لتقذفها نحو عنقهم واحدًا تلو الآخر ليسقطوا مغشى عليهم. لتشير إلى الرهائن بالاسراع. لتتوق بخالد حول عنقه وكتفه، ويسبحوا في مياه البحر، والسماء تمطر من فوقهم. وصوت الرعد يضرب بالأرجاء، والبرق يضيء بالأنحاء.
وصلوا إلى المركب التي كانت تنتظرهم، وعلى متنها "أدهم" ينتظرهم. عندما لمحهم، قفز في الماء ليساعدها في جلب الرهينة "الخالد" فقد كان ضوء الفجر قد أنار المكان. وأذان الفجر بمساجد بعيدة ذاع صوته ليعلن بأن فجر الحق قد أذن ليتحقق أول نهار للعدل وبداية طريقه. بوصل المركب إلى مكان انتظار باقي الفريق، وكان معهم محمود. كانوا مثل الذي يسير على جمر من النار من شدة القلق والانتظار. ليسارعوا نحوهم، كلفه الأم على طفلها الضائع.
صدم محمود عندما وجد "خالد" أنه أحد الرهائن. لم يكن يتصور أنه سيرى صديق الملجأ رفيق طفولته رفيق دربه وطريقه مرة أخرى. كان يعزي نفسه كل يوم لخسارة أخ لم تلده أمه. لم يصدق عينيه أن خالد أمامه حي يرزق، أي أنه يتنفس أمامه وليس خيالًا. محمود بصدمة: خ خخ اااالد! نور وهي لا تصدق ما مرت به في الساعات القليلة السابقة، وكأن جبالًا وضعت عليها لتضرب بها رعد وبرق السماء لتتفتت وتسقط وتضرب بها لتفيق إلى الواقع. نور بسرعة وجدية:
بسرعة بسرعة لازم يروح المستشفى حالًا. محمود كان بصدمته لم يتحرك. نور بصوت عالٍ صارم: محمود، فوق محتاجينك، خالد محتاجك. نور لفهد: اطلب طائرة إسعاف هيلكوبتر مجهزة بكامل احتياجاتها، تيجي تاخده ومحمود هيطلع بيه على المستشفى بالقاهرة. نور لسنقر: بلغ اللواء عدلي "أن خالد كان من ضمن الرهائن" خليه ينتظره في المستشفى. نور: محمد وريم هيطلعوا مع عوض في نفس الوقت. نور لعوض:
أنت هتركب عربية الإسعاف الثانية مع المصاب الثاني وتفضل معاه لغاية أما توصل للمستشفى تفضل جنبه حتى لو دخل غرفة العمليات تدخل معاه كأنك ظله. نور: ريم ومحمد "الرهينتين الثانيين" هيطلعوا معاكم في عربية مصفحة، لغاية أما يوصلوا إلى مركز المخابرات ويتم تسليمهم هناك. الرائد دياب هناك تم استدعاؤه من الصاعقة هو اللي هيستلمهم ويحقق معاهم. نور: عماد هيفضل هنا مع المقدم أدهم يغطي علينا، ويتابع التحركات، ويعرفنا بالمستجدات. نور:
يلا الكل يتحرك، خلال ساعة مش عايزة أي أثر لينا في الغردقة، وأنا هطلع معاكم أأمن الطريق الأمامي. كانوا كأنهم يسابقون الزمن، مع هطول الأمطار على طول الطريق من الغردقة إلى القاهرة. كان كسباق أرواح وأشباح تتسارع للنجاة من العذاب الملحق بهم.
بوصول السيارات إلى القاهرة، كانت الوزارة انقلبت رأسًا على عقب من الأحداث. لم يتوقعوا أنهم سينجحون في إنقاذ الرهائن. ووجود "خالد" فرد مهم في طاقم سلاح الطيران على قيد الحياة. أثار تدخل الجيش سريعًا ليطوق الأمر بسرية وكتمان. كان قد أصبح ظهيرة اليوم الحالي، لتطمئن نور على حالة "خالد" واستقرار حالته، وتشخيص حالة المصاب الآخر. وكان يتم التحقيق مع الشخصين الآخرين اللذين اتضح أن أحدهم (كردي عراقي) والآخر
(جزائري حاصل على الجنسية الفرنسية) مما يعني تدخل سفارتهم بالأمر لذلك تولى أمرهم المخابرات. أما المصاب الآخر كان فلسطيني من فلسطين 48 أي حامل الجنسية الإسرائيلية. فلسطين 48: هم عرب فلسطين، لم يتخلوا عن بيوتهم، وبقوا في مكانهم حتى مع اغتصاب أرضهم تحت اسم الكيان الصهيوني.
لتذهب نور إلى المنزل مع ذلك اليوم العاصف الغيوم والصدمات. لتدخل إلى حمام غرفتها لتستحم. لم تعد تتحمل جسدها وكأنها تشمئز منه. لتنزل تحت دش الماء الدافئ بكل ملابسها وترفع رأسها للماء، وكأنها تطلب منه أن يغسلها، يغسل عارًا لحق بجسدها. خانها جسدها.
فأسرعت بخلع ملابسها وأخذت تفرك به بشدة لينزل قذارة ما فعلت ودموع قهر وندم وحسرة تخرج من عينيها. لتسقط بأرضية الحمام وتشد رجلها إلى صدرها والماء ينهمر عليها، تبكي وتبكي ولا الدموع تكفي. تحطم قلبها وكسر آخر ذرة كبرياء تملكها، تشعر كأنها "عاهرة" استغلت جسدها الذي خانها. نعم هو زوجها وحبيبها، ولكنهم مجرم اختار الفساد في لحظة ضعف واختبار إيمان. اختار طريق الضلال. هو مجرم!
مر أسبوع على الوضع ثابت، تحسن حاله "خالد" وبدأ الامتثال للشفاء. حقق مع خالد أيضًا كباقي الرهائن الأخرى. ليتضح أنه عند انفجار الطائرة على الحدود أثناء المداهمة هو قفز منها بالمظلة ولكنه علق عندما حاول فتحها. ليفتح عند مسافة قريبة للأرض ويصطدم بالأرض. وعندما فاق كان قد مر عليه 6 أشهر بغيبوبة. حافظ المجرمون على حياته ظنًا منهم أنهم سيحصلون منهم على معلومات وأفراد ورتب معينة بالسلاح.
مرت أربع سنوات منذ حادثة طائرته لم يظن أبدًا أنه ناجٍ. نور: كيف حالك يا خالد، كيف حالك الآن؟ خالد بابتسامة بسيطة يخفي ألم روحه من العذاب الذي تعرض له: كويس، بخير. نور: امممم، عندي لك مفاجأة. نور: ادخلي يا أسماء. لتدخل أسماء وبيدها إسلام الصغير. ليتطلع خالد إلى أخته وبيدها الصغير ثم ينظر إلى نور باستفهام. نور: تعال يا إسلام. (ليترك إسلام يد أسماء ويجري نحو نور) نور حاملة إسلام: ده بابا يا إسلام.
ليصدم خالد ويندهش، كان طول تلك الفترة قد نسي أنه ترك زوجته حاملًا وبانتظار ابنه. كل تفكيره كان حول "رانيا" لم يرها حتى الآن. خالد بيد مرتعشة إلى الصغير: ابني اااسمه إسلام. كانت الدموع تترقرق بعيني أسماء وهي تشاهد أخاها نصف الشقيق حالته. وأول لقاء بينه وبين ابنها. إسلام بطفولة إلى نور: مين ده يا ماما، أنت قوتي (قولتي) بابا فوت (فوق) في التاء (السما) نور: بابا رجع بالطيارة عشان أنت وحشته.
لتنصدم خالد بمناداة إسلام لنور بـ "ماما". أي ماذا حدث لرانيا؟ اتخلت عن ابنه كما فعلت أمه، أم حدث لها شيء؟ لاحظت نور، تسأل خالد من عينيه. نور: هتاخد بابا وتروحوا تزوروا ماما رانيا صح؟ إسلام بابتسامة: (صح) خالد بهلع: رر انيا فين؟ ، إيه اللي جرالها؟ أسماء بعطف: رانيا كويسة، لما تشوفك أكيد هتبقى كويسة. نور بحزن:
رانيا من يوم خبر اختفائك وإعلان مو، إنهم مش لاقيينك، انصدمت ودخلت مصحة وهي الوحيدة اللي فضلت مؤمنة إنك عايش وهترجع لها. خالد: بس ليه بيناديك؟ أسماء: نور هي اللي قررت تربيه من يوم ما رجعت. خالد: رجعت؟! نور: معرفتش باللي حصل إلا متأخر من رجوعي من فرنسا. أسماء بتردد: ماما عايزة تيجي تشوفك تطمن عليك. نور بأسى:
سامحها يا خالد، من يوم ما عرفت اللي حصلك وهي بتبكي، وتعوض ابنك عن اللي ضاع من طفولتك وتساعدني في تربيته هي وأسماء. خالد بدموع ألم: خليها تيجي يا أسماء أنا سامحتها، اللي حصلي خلاني أعرف إن مفيش وقت للزعل والعتاب، الوقت بيسرقنا لازم ناخد منه السعادة وننسى اللي فات. لتترتب نور على كتفه: كله هيعدي، الأول لازم تروح لرانيا هي عايشة ومش عايشة في عالم تاني. أنت الوحيد اللي هترجعها.
بعد مرور أسبوع آخر، جاءت والدة خالد وكانت ببكاء تحتضن ابنها الذي كانت تتحسر على موته وفراقها. سامحها خالد ولم يعد يحمل ذرة عتاب لها، وأحس بحب ابنه لها فشعر كأنه أعطاها هو حبها وحنانها. كان الأطباء يحاولون تهيئة الحالة النفسية لرانيا تدريجيًا لظهور خالد مرة أخرى حتى لا يحدث لها صدمة تتحول لانتكاسة.
ليدخل خالد وهو حامل طفله الذي استمد منه القوة لمواصلة البقاء ومحاولة تناسي ما حدث له. ليجد رانيا حبيبته زوجته طفلته الرقيقة الجميلة الزهرة المشرقة ذبلت وتساقطت بتلات الحياة من وجهها. أكانت تحبه وتعشقه إلى تلك الدرجة؟ لم يتخيل أن حبهم "حب جنون". كان ما يعزه على الحياة في سجنه وعذابه هو ذكرياتهم وابتسامتها ضحكتها حلاوة روحها.
بمجرد دخوله شعرت رانيا بوجوده، لتقف في صدمة واندهاش أنها تراه، أن عينها لا تكذب ولا تتخيل ولا تحلم. ليجري نحوها ويحتضنها. كان دموع حزنهم وانتصار حبهم وحياة الأمل تنفسهم واشتياقهم. كانوا يشعرون ببعضهم رغم بعد المسافات بينهم بين حالة كل واحد منهم. ليتلمس وجهه ويتحسسه لا تصدق أنه أمامها. ليرفع لها ابنهم ويقبله ويعطيه لها. خالد بدموع: إسلام ابننا، حياتنا حتة منك ومني. لتنظر له رانيا وتأخذه وتقبله. أصبحت تعي لوجود ابنها.
كان الجميع يراقبهم من الخارج والدموع تسير من عيونهم. مشهد مؤثر رجع حياة لأسرة تشتت أمرها، أرجعهم حبهم وقوة عزيمتهم. بعد مرور شهر في وزارة الداخلية. نور: كده المعلومات اللي مع الثعلب تدل على وجود اجتماع لأكبر تجار السلاح والمخدرات في مصر، وزعيم ورئيس منظمة، وعلى رأسهم شهاب المنياوي. أدهم: بعد رجوع الرهائن ما حصلش أي حركة وده شيء مربك بحد ذاته. نور: أنا عارفة السبب، أهم حاجة لازم نتأكد أن المعاد والمكان مش هيتغير.
عماد: في قوات من الجيش مشتركة في المداهمة، يبقى لازم الدقة. سنقر: أنا مراقب على الأوضاع على الشبكات والأقمار الصناعية وتحركاتهم. ل يأتي خالد ليرى نور عليه بعض الاستفسارات والاستفهامات ليدخل مكتبها الذي كانت تجلس تراجع بعض الملفات المهمة. خالد: نور! نور: نعم. خالد: أنا عايز أعرف دخولي وخرجي إزاي، أنا عرفت بموضوع الشبكة وإزاي تتعطل، إذا قدرت تخرجي. لترتبك نور ولا تنظر بعيني خالد تشعر بغزة نفس. نور:
عادي يا خالد أنا مدربة على كده متشغلش بالك. ليقف خالد ويضرب على المكتب: أنتِ فكراني غبي؟ أنا لاحظت عينك واحنا بنهرب وإنتِ بتبصي على المبنى. نور بتوتر: عادي كنت بشوف حد ورانا ولا لأ. خالد: أنتِ هتستهبلي، عملتي إيه يا نور عشان تدخلي وتخرجي، سلمتي نفسك لابن قاتل أهلك فهميني. نور بصوت عالٍ: اخرس، أنت مش فاهم حاجة. خالد:
خلاص فاهميني، أنا هتجنن من ساعة ما بقيت أربط الأحداث واللي حصل. فهميني، مش أنتِ بتعتبريني زي أخوكي سيف، سيف اللي اتدبح بأيد رجال المنياوي، المنياوي رجالتهم كانوا بيتلاذذوا بتعذيبي وصوت صريخي وألمي. نور: آدم يبقى جوزي! خالد بصدمة: جوز مين؟ نور: أنا عرفتك لما كنت في فرنسا إني اتجوزت قبل ما يحصلك الحادثة، كان هو آدم. خالد: اتزوجتي ابن شهاب المنياوي؟ نور: كان ساعتها اسمه آدم زيجز ملوش أي علاقة بشهاب المنياوي. خالد:
أنا مش فاهم حاجة. لتحكي له نور ما حدث. خالد: وإنتِ موقفك إيه دلوقتي؟ نور بألم: موقفي إن آدم مجرم لازم القصاص منه زيه زي شهاب، حتى لو مظلوم وكان مصدوم هو كان عاقل مدرك الصح من الغلط، القاتل بيعرف إنه قاتل حتى لو كذب نفسه، وهو مسك النار بإيده. خالد: وحياتك. نور: حياتي عاملة زي السيف ليها حدين، حد بيوجع ويدبح وحد بينجي. تلم، بس لازم أستخدم الحدين.
كان ترتيب المداهمة ومعرفة خطوط دخول شهاب المنياوي مصر ومراقبته من قبل أفراد الفريق. كان تحسب الهجوم على أفراد العصابة في الجزيرة عند حدود الغردقة ولكن جاءت معلومات سرية لأدهم بتغيير المكان والميعاد. وأصبح في شرم الشيخ بعد شهرين من موعد رجوعهم من الغردقة.
كان أفراد من الشرطة والجيش بجانب وجود رجال من الإنتربول الدولي وجب مشاركتهم تحت مراقبة دانيال. أما فريق الشرطة كان تحت رئاسة أدهم، أما فريق الجيش كان جزء من أفراد الصاعقة تحت رئاسة ديب، أما الجزء الأخير كان من القوات الخاصة والمخابرات تحت رئاسة نور. كان فريق المداهمة كبير إلى حد مرعب وذلك لكثر أعداد زعماء العصابات ورجالهم، خطورة وجود شهاب المنياوي ووجوب القبض عليه.
كان اجتماع رجال العصابات في أحد الفنادق في طرف الصحراء تابع لشرم الشيخ. لينقض عليهم أفراد الشرطة. وأصبح كأن حربًا قد قامت وانتشار طلقات الرصاص في كل مكان. كان هجوم فريق الذي تحت جناح نور إلى الدخول التكتيكي للفندق من الداخل. كانت ضربات الشبح الملثم كنجم ساطع بينهم. لما فيها من دقة وسرعة وتسبب خلل في أعضاء الفريق الآخر.
اقترب من رجال شهاب المنياوي للمواجهة الأخيرة، كأن ساعة القصاص والعدل. وبخلل في صفوفها أصبحت معرضة للطلقات الرصاص لينتهز شهاب المنياوي للنيل منها، ولكن. آدم ظهر من لا مكان ووقف أمامها وطلقة رصاصة في قلبه. في وسط صدمة نور، وصدمة شهاب قتل ابنه بيده (جزاء صنيع يده) نور: ااااااااااادم، لا لا. لتجري نحوه وتركع نحوه. ليتلفظ أنفاسه الأخيرة بين ذراعيها. آدم بضعف وينظر في عينيها بحزن وندم وحسرة:
سسامحيني جوهرتي الثمينة، فعلت ذلك لكي تظلي تحبيني. (اسم الأغنية التي تقابل عندها) نور بهلع: لا لا آدم هتبقى كويس، متسبنيش، لا لا. آدم بآخر نفس: أحببببببببببببك!!! (وتخرج الروح إلى خالقه إلى مثواها الأخير) نور بصراخ:
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!