في الصعيد كانت سمر وهناء تجلسان في الحديقة. سهر كانت كل شوية تنظر إلى يديها وتتذكر الدبلة وتفكر في سيف. كان عقلها كله مع سيف، ونفسها تراه أو تسمع خبرًا واحدًا عنه. هناء كانت تتحدث معها، لكن سهر لم تكن ترد عليها. هناء بقلق: سهر! وهزتها. سهر: فاقت من تفكيرها. ها، نعم يا مرت عمي. هناء بحنية: مالك يا بنتي؟ سهر: مفيش. هناء: إزاي، وأنا عاملة الكلام معاكي وإنتي ولا هنا. سهر: معلش يا مرت عمي، سرحت شوية.
هناء: قلقانة على سيف، صح؟ سهر: اممم. هناء: وأنا برضو قلبي موغوش عليه. ثم تحدثت بحزن: كان كل يوم يتصل عليّ ويكلمني، بس السفرية دي ما اتكلمش معايا واصل. ربنا يستر. سهر: يا رب، تلقيه مشغول أو عنده رحلة في الطيارة وكده، لأن ممنوع تشغيل الفون في الطيارة. أكيد أول ما يفضي هيكلمنا يطمنا عليه. هناء: طيب، مصطفى وقمر اتأخروا قوي. سهر: ما هما مش جايين النهاردة. هناء: ليه؟ سهر: رعد شافهم هناك وأصر عليهم يقضوا عنده النهاردة.
هناء بطيبة: والله الجدع ده ابن أصول ويتحب. كلام في سرك، لو قمر مش مخطوبة للجدع اللي اسمه أمين ده، كان زماني خطبتهالها. سهر: هو ابن حلال بصراحة. هناء: بس هو خاطب. سهر: مين قال كده؟ دي أخته. هناء: إزاي يا بتي؟ دا هو قال إنها خطيبته. سهر: هو قال كده صح، بس عشان سيف ومصطفى ما يفتكروش إنه بيبص على حريم بيتهم. فهمتيه؟ هناء: يوه، إيه الهبل ده؟ دول بيعتبروه أخوهم. سهر: اهو، كل واحد وتفكيره. هناء: بس إيه رأيك فيها لمصطفى؟
سهر: لأ، لبن الجيران. هناء: أخوكي؟ سهر: حلوة، بس مصطفى هيوافق؟ هناء: سيب مصطفى عليا أنا، وخسارة البت تروح لحد تاني. سهر: هههه، هي دخلت بيتنا يبقى مش هتخرج منه. هناء: امال. وقعدوا يضحكوا. *** عند أمين. باع بيته وقعد في الجبل عشان هربان من الشرطة، لأن الصور بتاعته وهو بيقتل المأمور اتنشرت، وطلع قرار بالقبض عليه وهو هرب. *** عند الوحش. فجر: لسه هربان.
الوحش بخبث: ماينفعش كده، لازم نساعد الشرطة برضه. الشعب في خدمة الشرطة برضه. فجر: هههه، طبعًا يا وحش. الوحش: خد رجاله ودور معاهم، وابقي عارفني الباقي. فجر: أمرك يا وحش. *** في القاهرة. رودي أخذت قمر توريها الأوضة اللي هتنام فيها. رودي: كانت مضايقة أوي، وكانت ماشية ساكتة. دي أوضتك. قمر: شكرًا. وبصت على أوضة قصدها. قمر بفضول: أوضة مين دي يا رودي؟ رودي بصت على الأوضة: بتاعت رعد. قمر بفضول: امال شكلها غريب كده ليه؟
رودي: رعد بيحب الرعب شوية. وبصت على قمر: عايزة تشوفيها؟ قمر: أنا بخاف. رودي بضحك: ما تخافيش، هي بتبان من بره مرعبة، بس من جوه حلوة زي شخصية رعد كده. من بره شكله جاد، بس كل ما تقربي منه تقعي في حبه أكتر. قمر: يعني هو مش هيضايق؟ رودي: نوو. وراحت فتحت الأوضة، وقمر وراها. لقت الأوضة شكلها حلو، وألوانها أبيض وأسود، بس معمولين بشكل حلو. قمر: واو، شكلها حلو. رعد كان ساند على الباب: احم. قمر ورودي اتخضوا.
رودي: حرام عليك، خضيتنا. رعد دخل ووقف قصادهم: بتعملوا إيه؟ قمر بصت لرودي، ورودي بصت على قمر، وبعدين على رعد. رعد كان كاتم ضحكته على منظرهم الاتنين. رودي: جريت من قدام رعد وسابت قمر تواجه رعد لوحدها. قمر: ند*لة. رعد بص على رودي، وبعدين بص على قمر: بتعملوا إيه هنا؟ قمر بتوتر: إحنا... رعد: إنتي اتعلقتي، ما تكلمي وبلاش توتر. قمر: إحنا... كنا... طالعين... نشوف... الأوضة... اللي... هننام... فيها...
رعد بضحك: هو إنتي بتتعلمي الكلام من أول وجديد عشان كده مرتبكة؟ قمر بتوتر وكانت خارجة: أنا لازم أروح أنام. لقيت إيد بتمسك إيديها. هي غمضت عيونها، وما لفتش ليه. هو لف وشدها عليه، بقت في حضنه، بس برضه ما لفتش ليه. بقا واقف وراها، ونفسه في رقبتها، وهي مغمضة. رعد بهمس: عجبتك أوضتي؟ قمر هزت راسها بمعنى آه. رعد غمض عينه، وبعدين فتحها، ولفها ليه، وهي لسه مغمضة. رعد: افتحي عيونك. قمر بهمس: لـ...
رعد بهمس في ودنها: إيه رأيك نكمل اللي كان بيحصل؟ قمر خدودها احمرت، ونزلت وشها. رعد: يعني إنتي موافقة؟ قمر كانت في عالم تاني خالص، ومن غير إدراك، كان قلبها هو اللي بيحركها. رعد حط إيده على وسط*ها، ورفع إيديها حطهم على صدره، ورفع وشها ليه. رعد كان بيختبر قلبه إذا هو حبها ولا لا، وميل عليها. قمر بخجل وهمس: رعد. رعد كان زي المغيب عن الدنيا، واتكلم بهمس: عيونه. قمر بنفس الهمس: مش ينفع كده، حرام.
رعد: بعد عنها، وبص في عيونها اللي فتحتهم. معاكي حق. روحي نامي، تصبحي على خير. قمر جريت على الأوضة اللي هتنام فيها بفرحة وكسوف، وقعدت على السرير تفتكر قربهم من بعض. قعدت تضحك بس براحة، وخضنت الدبلة ونامت. (الدبلة دي فيها سر هنعرفه بعضين) *** عند رعد. فضل شوية واقف وكان بيضحك عليهم. دخل أخد شور وهو بيفتكرها، وبيفتكر نظرات عيونها، وقد إيه هي كانت حلوة. وإن قلبه هو الفائز مش عقله، وإن رودي
كان كلامها صح لما قالت له: "قلبك مش هيدق غير معاها هي". رعد بضحك: والماية نزلت عليه. كان معاكي حق يا مجنونة. رعد خرج، ولبس ترنج بتاع النوم، ونام. *** عند رودي. كانت بتجري وبتبص وراها لحد ما خبطت في مصطفى. مصطفى بقلق: ما تحسبي إنتي كويسة؟ رودي بضيق: آه. وكانت رايحة تمشي. مصطفى: ممكن أعرف في إيه؟ زعلانة مني؟ رودي بسخرية: هو انت بتقول حاجة تزعل خالص. عن إذنك. مصطفى: استني كده، أنا قلت إيه؟
رودي بزعل: انت بتضايق لما بشدك عشان قمر ورعد يتصالحوا؟ بس إنت فكرتني. وسكتت. مصطفى: فكرتني بإيه؟ كملي. رودي: فكرتني بلم*سكم. مصطفى: هو إنتي هب*لة؟ رودي: عفواً. مصطفى: مش قصدي، بس أنا ما كانش قصدي اللي فهمتيه خالص. وبعدين أنا قولتلك أنا معاكي وعاوزهم يتصالحوا، بس إنتي فهمتي غلط. وبعدين امتى قولتلك ما تلمس*نيش أو كده؟ رودي بزعل: في المطبخ. مصطفى: هههه، إنتي بجد تضحكي، لأن أنا حابب قربك مني. رودي بعدم فهم: إزاي؟
مصطفى بابتسامة: يعني ببقى مبسوط 😄 وإنتي قريبة مني. أو بالمعنى الأصح، بحبك ❤️. رودي كانت فاتحة بقها: أنت قلت إيه؟ مصطفى بضحك: هههه، بحبك ❤️. رودي: يعم، ما بتنقالش كده على طول. مصطفى: هههه، امال بتنقال إزاي؟ رودي: في طرق تانية بتنقال بيها، يعني مثلاً زي إنك تطلع على الشجرة وتغني لي، أو تعمل عشاء رومانسي وتقولهالي، أو تعمل لي جو رومانسي وكده. مش حبط لزق كده.
مصطفى: هههه، أنا ما بعرفش أعمل الحاجات دي. أنا كنت مفكر إن قلبي مش هيدق لوحده. رودي باستغراب: ليه؟ عندك حبيبة وسابتك؟ مصطفى حط إيده على بقه واتكلم: إيه ما صدقتي إن فتحتي؟
لا ياستي، ما كانش عندي حبيبة وسابتني، ولا أي حاجة، لإن كانت حياتي كلها شغلي وبيت، ومشاكل أهل البلد وكده، ومفيش بنت قدرت تخطف قلبي ❤️. بس إنتي خطفتيه من أول مرة جيتي عندنا فيها. ولما رعد قال عليكي حبيبتي، أنا بصراحة اتضايقت، بس كان باين عليكم بتحبوا بعض قوي،
فقولت: "شيلها من دماغك يا مصطفى". وكنت ما بجيبش سيرة البيت إلا متأخر عشان ما أشوفكمش مع بعض. ولما انقرصتي وإيدك ورمت، معرفتش أنام غير لما جيت ودّيتك المرهم عشان الألم يخف. لقيتك غير الكل، احتويتي إخواتي بعد اللي عملوه فيكي، وسامحتيهم. أنا كل دقيقة بتعدي بحبك أكتر فيها. بس كل ما يضايقني إني كنت حاسس إني بخون رعد بحبي له. رودي، أنا ما بعرفش أعمل زي الشباب بتوع اليومين دول، أو أتمايع وكده. وممكن تلاقي طبعي حاد، ويمكن مش أنا الشخص اللي كنتي بتحلمي بيه. بس بقولك من كل قلبي، بحبك ❤️ وعاوز أتجوزك. موافقة؟
وما تخافيش، هطلبك من رعد على طول. رودي كانت في صدمة: ممكن تسبني أفكر. مصطفى: طبعًا، خدي وقتك كله. بس عاوزك تعرفي إنك البنت اللي اتمنيت أعيش معاها عمري كله، وتبقي أم لأولادي. رودي ابتسمت ليه، وهو ردها. رودي بخجل: تصبح على خير 🙂. مصطفى: وإنتي من أهله الخير 🙂. رودي مشيت وهي فرحانة، ومصطفى راح الأوضة اللي هينام فيها، أخد شور ونام. الصبح وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!