الفصل 19 | من 76 فصل

رواية وحش الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة اللوتس الجزار

المشاهدات
20
كلمة
1,847
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

واحد من مطاريد الجبل كان أمين بيشتغل معاه في النصب وكده اسمه محروس. محروس: اشرب الشاي كده وروّق دمك، محدش يقدر يقرب لك هنا. إنت شايف الجبل وعر قوي ومحدش عارف مدخله ومخرجه غيرنا إحنا. أمين: (أخذ منه الشاي وشرب منه) أنا عاوز أعرف مين اللي قلّب الدنيا كلها عليا كده، أنا هتجنن. (وسرح شوية) أمين: معقول؟ محروس: إيه اللي معقول؟ أمين: الوحش أكيد الوحش اللي عمل كده، بس جاب الصور دي منين؟ محروس: إنت بتقول إيه؟

مش معقولة يكون الوحش اللي عمل كده؟ وبعدين إنت بتقول إن محدش عارف، ولا حد عارف وإنت مخبي علينا. أمين: مفيش غير واحد بس اللي كان عارف بكده، بس هو دلوقتي مت. محروس: ما يمكن كان قايل لحد عليهم، ولما مات جه الشخص ده وفضحك. أمين: (بجنون) مين الشخص ده؟ بس بس عرفت. محروس: مين؟ أمين: سيف. مفيش غيره. كان قريب من فجر، وأكيد هو اللي عمل كده فيا. محروس: سيف مين؟ أمين: سيف كبير الصعيد.

محروس: الحديث اللي بتقوله ده كبير قوي، إنت متأكد؟ أمين: أما هيكون مين يعني؟ محروس: (ندى على واحد من رجّالته وقال له إنه يراقب سيف ويعرف معلومات عنه ويجي يقول له) الرجل مشي، وأمين ومحروس قعدوا يكملوا الشاي. محروس: مش ده اللي إنت خاطب أخته؟ أمين: أهه. محروس: طيب ليه يفضّحك دلوقتي؟ أمين: (دا الكدبة وصدقها) عشان أنا كنت بـهـددوا وأخليه يعمل اللي أنا عاوزه. أكيد عمل كده عشان يـخـبـي علـيـه اللي عملتوه. محروس: دلوقتي نعرف.

أمين: (في سره) ده لو إنت يا سيف نـهـايـتـك على إيدي زي فجر زمان. *** عند رعد. كان بيتمغط على السرير وبيضحك. أول ما فتح عيونه شافها واقفة وبتحاول تصحيه. قمر: (برقة) رعد، قوم بقى. عاملة أصحّيك من زمان. رعد: (بابتسامة) تعالي هنا. (وشدها قعدت جنبه على السرير، ومسحت على شعره) قمر: (بابتسامة ورقة) صباح الخير. رعد: صباح الخير يا قلبي. قمر: يلا عشان تروح شغلك، ولا عاوز تفضل هنا؟ رعد: (حضـنـها) لا، عاوز أفضل معاكي إنتي وبس.

قمر: (حضـنـته) وأنا يا حبيبي. رعد: (وقع من على السرير) إيه ده؟ هي راحت فين؟ معقولة كنت بحلم؟ (بابتسامة) بس حلم حلو، وقريب جدًا هيتحقق. وقام دخل الحمام وأخذ دوش ونزل. *** عند قمر. قامت من النوم وطلعت فستان ودخلت الحمام ونزلت. وهي نازلة لقت رعد بيخرج من أوضته. رعد: (بابتسامة) صباح الورد. قمر: (بخجل) صباح الخير. رعد: (قرب منها وهمس) الفستان مخلّيكي بطل. (وسابها ونزل وهو بيضحك) قمر: (بصت على نفسها وضحكت ونزلت وراه) ***

مصطفى كان صحي لأنه متعود يصحي بدري. كان قاعد في الجنينة وفاتح تليفونه على الصور. رودي وإخواته. وكبر الصورة على رودي وبقى يضحك عليها وعلى شكلها في الوضعيات المضحكة دي. مصطفى: ياااه يا رودي، لو توافقي هكون ملكت العالم كله. رعد نزل: صباح الخير. مصطفى: (فـقـد التليفون) صباح النور. رعد: شكلك مش نايم كويس عشان كده صاحي بدري. مصطفى: لا عادي، بس أنا متعود أصحى بدري. (احم احم) رعد، عاوزك في موضوع كده. رعد: خير؟

مصطفى: أنا طالب إيد رودي. رعد: (بضحك) رودي؟ مصطفى: أه. إنت مش موافق ولا إيه؟ رعد: لا يا عم موافق، بس الأهم رأيها هي. مصطفى: بص، أنا ما كنتش عاوز أعرفك حاجة قبل ما أعرف رأيها، بس حسيت إن كده خـيـانـة، فقلت إنت برضه لازم تعرف. رعد: (بجدية) طيب، هي رأيها إيه؟ مصطفى: هي قالت لي: سيبني أفكر. وأنا قلت لها: براحتك. رعد: اممممم، ماشي. هكلم ماما في الموضوع ده، وإن شاء الله خير. 🙂

مصطفى: بس عندي طلب تاني، إنها ما تعرفش إني قلت لك، تمام؟ 👌 عشان ما تحسش إنها بينضغط عليها وكده. أنا عاوز ردها تكون مقتنعة بيه. قلت إيه؟ رعد: اوكي. وسكت شوية وبعدين اتكلم. رعد: مصطفى. مصطفى: (بـقـلـق) في إيه يا ابني؟ مالك؟ رعد: أنا عاوزك تقف معايا وتكون في صفي. مصطفى: (بعد فهم) في إيه؟ أنا أول مرة أشوفك كده. رعد: أنا... أنا... طالب إيد أختك. مصطفى: (بـصـدمـة) سهر؟

قمر سمعتهم وعيونها اتملت دموع 🥲، ومشيت دخلت جوه قبل ما تسمع الباقي. رعد: لا… قمر. مصطفى: (بـدهـشـة) قمر؟ رعد: أنا عارف إنها مخطوبة، بس هي ما بتحبهوش. وحرام نظـلـمـها معاه. وإنت شوفت كان عاوز يعمل إيه مع رودي. وأنا بصراحة خايف عليها منه، وعارف إنه بـيـهـدد سيف، عشان كده سيف وافق. مصطفى: (حط إيده على كتفه) أنا معاك على الحلوة والمرة. حتى لو ماكنش ليا نصيب مع رودي، إنت أخويا. ومتخافش، مش هخليهـا تـكـون لـيـه أبـداً.

رعد: (شكراً) أنا بجد، لو ليا أخ مش هيعمل كده. شكراً أوي. (وحضنه) *** قمر طلعت أوضتها وقعدت تعيط. قمر: معقولة بحبها؟ عقلها: فوقي يا قمر، رعد مش ليكي. قمر: (بعياط) آه ياربي، مش قادرة. (وقعدت تعيط) بعد شوية من العياط، مسحت دموعها ونزلت. *** على السفرة. جميلة: أمال البنات فين؟ رعد: مش عارفة. أكيد رودي نايمة، بس معرفش قمر فين. مصطفى: قمر أكيد صحيت، لأنها بتصحى بدري عندنا. رعد: لا، هي صحيت. جميلة: (بمكر)

وإيه عرفك إنها صحيت؟ رعد: عشان أوضتها قصدي، وأنا نازل شفتها. فاكيد عرفت، تلقيها عند رودي ولا حاجة. لقوها نازلة. جميلة: بنت حلال، كنا جايبين في سيرتك دلوقتي. قمر: اممم. (وكان باين عليها الحزن) مصطفى: بت، إنتي عيطتي مالك؟ قمر: مفيش، بس عينيّ وجعتني. رعد: (بصلها بشك) ألف سلامة. قمر: (اتجاهلت كلامه، وده أكد له الشك إن فيه حاجة) جميلة: من إيه يا حبيبتي؟ قمر: بتيجي ساعات وتوجعني، ومن الألم بعيط.

جميلة: مش تكشفي يا قلبي على عيونك؟ قمر: إن شاء الله. (وقعدت تاكل) كل شوية رعد بيبص عليها، وهي ولا هنا وبتلعب في الأكل. جميلة: مالك يا حبيبتي؟ شكلك مدايقة. قمر: (بصت ليها) أضايق لي؟ مفيش حاجة تقدر تضايقني. جميلة: أما مالك مش بتاكلي لي؟ قمر: مليش نفس. جميلة: لا، لازم تاكلي. ولا مش عاجبك الأكل بتاعنا؟ قمر: نعمة ربنا، ومحدش يقدر يقول غير كده. بس مليش نفس. أما رودي فين؟ رعد: (بضحك) دي قدامها لبعد العصر لحد ما تصحى.

قمر: كنت عاوزة أسلم عليها قبل ما أمشي. رعد: (ساب الأكل) هو إنتوا هتمشوا النهارده؟ مصطفى: آه، عشان البيت لوحده ومفيش فيه راجل. وبعدين شغلي والبلد. رعد: ما تخليكم كمان يومين، وبعدين سيف ماهو هنا. مصطفى: لا، سيف مش هناك. سافر. رعد: سافر فين؟ وبعدين ما كنا هناك كان موجود. مصطفى: سافر شغله لأنه طيار. ولما إنتوا مشيتوا هو كمان مشي لأن إجازته خلصت. وإنت عارف، أنا اللي بمـسك مكانه. جميلة: (بتمسك أي) هو إنت بتشتغل إيه أصلاً؟

مصطفى: أنا دكتور جراح يا ست الكل، وبمسك البلد مكان سيف أخويا لما بيسافر. جميلة: (باستغراب) لي؟ هو سيف ده ماله بالبلد؟ مصطفى: (بابتسامة) سيف بقى كبير البلد مكان عمي وأبوي الله يرحمهم. جميلة: الله يرحمهم يا بني. طيب كلي عشان الطريق طويل. قمر: اممم. (وكلت بس مش كتير وقامت) رعد: (رايحة فين؟ ما كملتيش أكلك لي؟ قمر: (بـبـرود) رايحة أشوف رودي قبل ما أمشي. (ومشيت) والكل فطروا، ومصطفى راح يجيب حاجاته. ***

قمر راحت لرودي وودعتها وجابت حاجاتها. وكانت خارجة لقتـه في وشها. كانت ماشية. رعد: قمر. قمر: (بـبـرود) خير. رعد: (راح الخطوتين اللي هي مشيتهم) مالك؟ قمر: (مالكش صالح بيا) رعد: (في إيه؟ أنا عملت لك حاجة أو زعلتك في حاجة؟ قمر: (افتكرت الكلام وقالت) إنت متقدرش تعمل ليا حاجة. رعد: (بـحـنـيـة) طيب مالك؟ عيونك لسه وجعاكي؟ تعالي نروح للدكتور. قمر: (كانت كتمة دموعها) سيبني في حالي يابشمهندس. (وسابته ومشيت) رعد:

(اتأكد إنها أكيد سمعت حاجة، لأنها كانت نازلة وراه، بس استغراب) طيب، قدام سمعت يبقى ليا زعلانة يعني؟ هي مش عاوزاني؟ (ونزل وراها) *** رودي راحت عند أمها عشان مفكرة أمها مش عارفة إنهم ماشيين. وراحت تقول لها. رودي: مامي، مامي. فوقي. (وفضلت تهز فيها، بس ما ردتش عليها) رودي: (بـخـوف) مامي، مامي. مالك؟ وطلعت البلكونة بتاعت الأوضة. رودي: (بـضـريـح) رعد! الحق مامي! تحت كان مصطفى بيحط شنطة قمر في العربية. وقف.

رعد: أشوفكم بسلامة. (وسلّم عليه وحضنه، وراح يسلم على قمر) بس سمع صريخ رودي وطلع جري هو ومصطفى وقمر وراهم. رعد: (أخد السلم في خطوتين بس، وقف مصدوم) ووجه وراه مصطفى وقمر، والاتنين مصدومين. ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...