الفصل 7 | من 8 فصل

رواية وحش بقلب طيب الفصل السابع 7 - بقلم دودي احمد

المشاهدات
22
كلمة
3,320
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

تستيقظ على صوت صراخ ابتهال فوق رأسها: ” بقى أنا آخر من يعلم يا جزمه انتي هتتجوزي بكره وأنا معرفش.” تنظر لها بنعاس وتمسك المخده وتضعها على أذنها: ” مش عرفتي خلاص سبيني أنام.” تشد ابتهال المخده: ” يابنتي قومي انتي عروسة لازم تجهزي ده الفرح بكرة.” تشد ريتال المخده من ابتهال: ” يعني مش دلوقتي سبيني أنام.”

يعم الصمت الغرفة لتنام ريتال مكملة غير مهتمة بأي شيء سوى النوم. هي لم تنم بالأمس بسبب بكائها وقررت أن تتعامل معه ببرود كامل طالما يريد أن يتعامل بالقوة. شعرت بسحب المخده من يدها مرة أخرى لتقوم صارخة، ممسكة بفرده من حذائها التي تخبئه تحت السرير لمثل تلك الظروف الطارئة: ” قلتلك سبيني أنام.” ” زياد.”

يجلس زياد على طرف نهاية السرير ممسكًا بالمخده في يده وينظر لها صامتًا. تنظر بخفة إلى يدها ممسكة بفرده الحذاء وترفعها إلى أعلى. تشعر بالحرج وتسمع صوت ضحكة مكتومة ناحية الباب، تجد ابتهال واقفة على الباب واضعة يدها على فمها تضحك بصمت. لتقذف الحذاء عليها: ” عشان تبقي تصحيني تاني يا جزمه.” متجاهلة تمامًا وجود زياد. ” قومي البسي عشان نجيب الفستان.” تنظر الناحية الأخرى: ” اطلع برا عشان أغير هدومي.”

يخرج من الغرفة ويغلق الباب خلفه. لتبتسم ريتال: ” اصبحنا على الأشكال العكرة دي على الصبح.” تستيقظ الأخرى على صوت هاتفها. نظرت إلى المتصل لتجلس بسرعة: ” في حاجة يا ريتال.” ” لا بس كنت عايزة معاكي يا منار بكرة الفرح.” ” عملها ابن المبقعه وقال لأبوكي طبعًا.” ” آه قاله وبابا وافق انتي عارفة عايز يجوز ابتهال قبل ما تبقي زي حالاتي.” ” هو في زيك اتنين يا قمر انتي خمسة وهجيلك.” أغلقت الهاتف ريتال وتنظر إلى زياد متربعة اليد:

” هستنى صحبتي.” ينظر إلى ساعته بملل: ” انتي شايفة الساعة كام.” رفعت كتفيها بلا علم. ” لما صحبتي تيجي هنزل.” يمسكها من كتفها غير مبالٍ بأبيها الواقف أو أختها: ” هو مش قلت قبل كده كلمتي أنا بس اللي تمشي.” تدفع يده من عليها: ” وأنا قلت مش نازلة غير مع صحبتي.” يمسكها من معصمها يشدها خلفه ولكنها تأبى التحرك. يضغط بين أسنانه: ” امشي بالذوق لحسن همشيكي بالعافية.” تدخل ابتهال:

” في إيه بس يا جماعة استهدوا بالله منار على وصول استني بس خمس دقايق.” يضغط على معصمها: ” ولا دقيقة واحدة.” تدخل منار بصوت فكاهي: ” أنا جيت نورت البيت.” تصمت عندما تجد الجو مشحون. ابتهال تتكلم بتنبيه: ” اتأخرتي ليه كده يا منار يلا عشان متتأخروش أكتر من كده.” تسير بجانبه بعد أن أزال يده من عليها وخلفهم منار التي لا تفهم شيئًا، هي لم تتأخر بالعكس هي وصلت بسرعة. جلست ابتهال أمام أبيها:

” ممكن أعرف إيه اللي حصل ده دلوقتي يا بابا.” يقوم من على الكرسي متجه للخارج: ” أنا مش فاضي.” أمسكته من كتفه مانعته من الخروج: ” لا يا بابا أنا لازم أفهم هي ريتال مش عايزاه وموافقة بالغصب.” يحاول الهرب من مواجهة ابنته: ” لما تيجي ابقي اسأليها.” يخرج مسرعًا لا يريد مواجهة ابنته ويشعر بتألم قلبه من المنظر الذي كان أمامه منذ قليل. يسأل نفسه: ” يعاملها بسوء أمامي ماذا سوف يفعل عندما يغلق عليهم باب واحد.”

يخرج تلك الأفكار من رأسه: ” لا لا هو طلبها مني أكيد هو اتعصب لما عنّدت قصاده. آه بنتي عنادية وهو ميحبش العند.” ركب سيارته متجهًا إلى معرضه وعمله ويبرر كل ما حدث أمامه بطريقة تريح ضميره ومسؤوليته نحو ابنته. ” لا يا جمال هو بيعملها وحش أوي.” تحدثه في الهاتف بغضب وقلق على أختها: ” يمكن بينهم مشكلة ما انتي بتقلبي عليا لما بنكون في مشكلة.”

” لا لا مش بالطريقة دي ده جرها وراه زي المعزة وكان هيضربها لولا منار جت في الوقت المناسب.” ” خلاص بقى كل واحد ليه طريقته مع مراته يا حبي.” ” جمال أنا بقولك أهو لو فكرت تعمل زي ما بيعمل كده هقتلك وأحط في ميه وملح لحد ما تدوب ومحدش يعرفلك طريق.” ” هاهاها قادرة ومفترية وتعمليها يا حبي مستنيكي أشوفك النهارده في الشركة.” ” صح فكرتني بالشركة ومروان ده كمان حاله يصعب على الكافر.” ” لا بقى احنا مش هنخلص.”

” آه والله عندك حق هي ماسورة مشاكل ضربت في الخلق.” ” طب اقفلي عشان متضربش في وشك دلوقتي.” أغلقت الهاتف مبتسمة ولكن تشعر ببعض الحزن تجاه أختها. إلى متى سوف تصبح عديمة المسؤولية وريتال تعولها وتهتم بها. قررت أن تصبح سندها حتى لو وقفت أمام أبيها وجمال.

دخلت المحل الذي اختاره وهي تنظر إلى منار بغيظ. ومنار تحاول أن تهدئها ولكن من داخلها تشعر بالغضب وتريد أن تعلقه من قفاه في علاقة الملابس وترتاح منه ومن تدخله المستمر في كل شيء حتى في ملابسها الداخلية هو اللي اختارها. وقف مع مالك الأتيليه وتحدث معه قليلاً ليبتسم ويذهب. تقف منار وريتال أمام فستان: ” عايزة أقيس الفستان ده.” ” لا أنا بعته يجيبلك الفستان.” يجيب بغير اهتمام. تنظر إلى منار غير مصدقة. وقفت أمامه:

” بس ده فستان فرحي.” جموده هو المسيطر على الوضع: ” وفرحي أنا كمان.” يقطعها دخول صاحب الأتيليه: ” الفستان أهو اتفضلي يا عروسة خلينا نشوفه عليكي.” يأخذه زياد: ” لا هتقيسه في البيت انت حطه في الكيس بتاعه بس وهاته.” وقفت أمامه بعد أن ذهب مالك الأتيليه: ” انت إيه معندكش دم مصمم تكسر فرحتي ادعي عليك بكسر الفرحة ولا انت هتعرفها منين.” نظر لها بحده ولكن هي نظرت له بدموع دامعة:

” لولا أختي مكنتش اتجوزتك على جثتي أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه.” تخرج بعد أن أمسكت بمنار وتجرها خلفها ولكن منار تركت يدها: ” روحي انتي اقعدي في العربية أنا جاية بعد شوية.” اتجهت منار إلى زياد: ” أنا مش عارفة انت بتعمل كده ليه بس هي كان نفسها تلبس الفستان ده من أول ما شافته في الأتيليه ده بس انت حتى حرمتها من فرحة بنت نفسها تقيس فستان فرحها.” تتجه ذاهبة خلف ريتال ولكن توقف أمامه:

” لو خسرت ريتال هتخسر كتير أوي في حياتك.” تركته غاضبًا وذهبت إلى صديقتها تواسيها. وتقف بجوارها: ” أوعي تزعلي نفسك يا روت.” عانقتها من ظهرها بعد أن رأتها من بعيد واتجهت إليها: ” أنا حزينة أوي يا مانو وزعلانة مكنتش عارفة إزاي كده يحرمني من كل حاجة كده.” تشد منار في العناق: ” يابت إن كيدهن عظيم خليه يلف حوالين نفسه بعيونك الحلوة دي.” ابتسمت بخفة وابتعدت عنها عندما وجدت قد يأتي ويحمل كيسين في يده: ” اشتريت بدلتي بالمرة.”

لم ترد عليه وتركت. نظرت له منار بأسى وذهبت خلف ريتال. تنهد هو بغضب واتجه خلفهم. ركب السيارة في مكانه المعتاد: ” بكرة الميك أب أرتست هتجيلك لحد البيت والفرح في قاعة ليلة العمر لو حابة تعزمي حد.” ومد يده ببضع كروت لتأخذهم منار منه وريتال الصامتة الصادمة التي حتى لا تتحرك شبر واحد ملامحها كما هي عابسة. وقفت ابتهال أمام مروان بعد أن وضعت الملف المطلوب أمامه. نظر لها بتعجب لما لا تذهب. دلكت يدها في بعض:

” بص بقى يا مستر مروان فيه سؤال كده في بالي.” همهم مروان لتبدأ الحديث وهو لم يرفع عينه من على الأوراق: ” ممكن أعرف حكاية مستر زياد.” عيونه مازالت معلقة على الورق: ” ملكيش فيه وبعدين هيتجوز بكرة يبقى مفيش حكاية.” جلست على الكرسي مع نظراته المتعجب: ” بص بقى هو معقد وأنا مش عايزة أختي تتعقد زيه.” يندهش: ” أختك.” لوت فمها: ” آه أختي تعيسة الحظ اللي صاحبك اختارها من 100 مليون في البلد.” يدعي عدم الاهتمام:

” ماشي روحي دلوقتي يا ابتهال متعصبنيش.” قامت وهي تضرب قدمها في الأرض بغضب وتخرج من الغرفة. يتنهد في تعب كيف هو مدعي القوة وبداخله هش لا يقوى على حمل قشة حتى. يريد أن يخرج ما بداخله. يفكر في فكرة زياد ولكن يريد استشارة محامي في البداية عن موقفه هل سوف يساعده أم سوف يظل حزينًا على حبه الضائع وثأره. ” مش هتقيس الفستان.” منار ممسكة بالفستان وتحاول أن تعطيه لريتال.

” لا هولع فيه وهروح أشتري الفستان اللي نفسي فيه ويبقى يقلعني الفستان في الفرح.” تضع منار الفستان بحرص على السرير: ” العند عمره ما يجيب نتيجة مع راجل عنيد وعصبي كله بالحنية يا حنين.” ترفع ريتال حاجبها بسخرية: ” ده ملوش حال شوية هادي وشوية مجنون وبيقرر من غير ما ياخد رأيي حتى عصير البرتقال بشربه غصب عني.” تضحك منار: ” هو شخصية متحكمة بيحب سماع الكلام وانتي اسمعي الكلام هتكسبى، يلا قيسي الفستان.”

أخذت ريتال الفستان وارتدته وكان مضبوط عليها بالسنتي ورائع وجميل. نظرت في المرايا منبهرة بإعجاب تدور بسعادة: ” الله شايفه حلو إزاي يا منار.” ابتسمت منار متكئة على السرير: ” طلع فيه ميزة أهو الراجل ذوقه حلو.” ضحكت ريتال بحب وهي تنسى كل ما حدث بمجرد ما رأت نفسها ترتدي فستان الزفاف الأبيض وأخيرًا سوف تصبح عروس جميلة.

يدخل من بوابة العمارة ليجد أن المصعد على وشك الانغلاق. يركض ويضع قدمه قبل أن يغلق ويدخل ليجد تلك الفتاة التي كانت في منزلهم أمس. خرج صوته هادئ: ” ازيكم يا آنسة.” تضع يدها على فمها وتكتم ضحكتها: ” كويسة بخير طنط عاملة إيه.” يهز رأسه بنعم: ” بخير هي كمان.” يعم الصمت داخل المصعد وتخرج من المصعد متجه نحو منزل أمه. ينظر له بتعجب: ” أصل متعودة قبل ما أخرج وأول ما أوصل أستأذنها.” يصمت ويفتح الباب وينده بأعلى صوته:

” ماما الآنسة جارتنا هنا.” تبتسم وتسمع صوت أمه: ” أنا في المطبخ يا مروان بس مين الآنسة جارتنا.” تشمر أكمام بلوزتها وتذهب إلى ناحية المطبخ وينظر لها بتعجب أنها تعلم كل شبر في الشقة ربما أفضل منه: ” أنا يا طنط منار.” تدخل إلى المطبخ تجد أم مروة تقف تحضر الغداء. تسحبها من يدها مع تذمر أم مروة: ” مش كل مرة كده يا منار يابت استني.” تجلسها على الأريكة مع نظرات مروان الغير فاهم ما يحدث حوله:

” قلتلك مليون مرة عيب لما أكون هنا وانتي واقفة في المطبخ انتي اقعدي زي الملكة وكلنا تحت رجليكي يا قمر انتي.” تذهب إلى المطبخ تكمل ما كانت تفعله أم مروة لتنظر إلى ابنها: ” ربنا يكرمها يارب بابن الحلال اللي يقدرها بنت بمليون راجل والله.” ينظر إلى ناحية المطبخ: ” شكلها كده يا ماما.” تهز رأسها: ” من يوم ما سكنت قدامي وهى مش بتخليني أعمل حاجة خالص طالما هي موجودة.” تخرج من المطبخ:

” صح يا طنط افتكرت بكرة فرح صحبتي اللي حكيتلك عليها هتيجي معايا.” يذكر مروان زفاف زياد: ” معلش إحنا بكرة معزومين في فرح مرة تانية.” تصمت بأسى وتذهب إلى المطبخ مرة أخرى. تنظر له أمه بغضب: ” فرح إيه اللي طلع مرة واحدة ده.” تنهد. ينظر إلى أمه: ” فرح زياد صاحبي يا ماما هيتجوز.” ظهرت الفرحة في عينها: ” هيتجوز ده بقاله يا عيني 10 سنين في حاله صعبة بعد انتحار مراته ربنا يسعده.” رجعت منار مرة أخرى تنظر لهم وهي ممسكة

بالملعقة الخشبية في يدها: ” أنا سمعت إن العريس اسمه زياد هي العروسة اسمها ريتال.” ينظر لها بحدة لأنها استرقت السمع بينه وبين أمه: ” أيوه عرفتي منين.” تجلس على الأريكة: ” تخيل تطلع ريتال دي صحبتي الانتيم إحنا الاتنين كده.” وتضم أصابعها السبابة من كل يد. يسخر منها: ” كده.” تخرج لسانها: ” دمك مش خفيف.” وتقوم متجه إلى المطبخ مرة أخرى تضربه أمه على قدمه بخفة: ” إيه اللي انت بتعمله ده.” ينظر إلى جهة المطبخ:

” هي اللي بدأت على فكرة.” تخرج ومازالت الملعقة في يدها تأشر بها كتحذير: ” انت اللي اتريقت عليا.” يقف أمامها: ” والله حضرتك اللي في بيتنا وبتتريقي عليا.” تسخر منه: ” ده مش بيتك على فكرة أنا باجي هنا كل يوم وعمري ماشوفتك غير امبارح بس.” يتقدم منها خطوة: ” ده انتي لازقة بقى.” تميل فمها: ” آه لازقة بس مش رخمة.” يلمس أنفها بأنفه: ” بقى أنا رخمة يا لزقة.” تضغط على أنفها: ” رخمة وبارد وغلس.” يضغط على أنفها:

” ده انتي بقى بنت.” تصرخ أم مروة: ” جري إيه ماتضربوا بعض قدامي منار خش جوه وانت يا مروان تعالي جنبي هنا.” تنظر له وتضيق عينها بغضب وتذهب إلى المطبخ مرة أخرى تكمل ما كانت تفعله. يحاول مروان أن يتحدث تقطعه أمه: ” اسكت خالص مسمعش صوتك.” يبرر: ” بس يا ماما.” ترفع صوتها في تحذير: ” مروان بس قلت كفاية.” تنتهي منار من تحضير الطعام وتضعه في أطباق موضوعة على طاولة الطعام. تنتهي من كل شيء وتقف أمامهم:

” أنا حضرت الأكل وحطيته على السفرة أنا ماشية.” تمسك أم مروة بيدها: ” إيه رايحة فين كده والله أبدا لازم تاكلي معانا.” يسخر مروان: ” تلاقيها حاطة سم في الأكل ولا حاجة.” تنظر له منار بتحدي: ” شكلك كده زي صاحبك متعرفوش قيمة الست.” نظرت إلى أم مروة: ” معلش يا طنط أنا لازم أمشي.” تمسك يدها بقوة: ” لو عايزة تزعليني منك امشي يا منار.” تميل فمها لا يوجد خيار: ” عشان حضرتك بس لكن أي حد تاني لا.”

واتجهت معهم إلى طاولة الطعام تجلس وبدأت بالأكل مع مروان وأمه. انتهوا من الطعام واتجهت إلى المطبخ لتغسل الأطباق وتحضر الشاي. يدخل مروان خلفها يفزعها لتصرخ بخفة: ” بصي معلش لو كان أسلوبي حش في حاجات كده في دماغي.” تقاطعه وهي تمسك بإبريق الشاي: ” ما انت هتجيبه من برا آآه.”

تصرخ بسبب زيادة سخونة الإبريق على يدها أحرقته. تركت البراد واتجهت إلى صنبور الماء لتضع يدها أسفل الماء ولكن تجد يد مروان سحبت يدها من أسفل الصنبور وأغلقه. يضع قطعة ثلج على مكان الاحمرار: ” الثلج مفعوله أقوى وأسرع من المايه.”

صمتت بسبب يد مروان التي تمسك بها والأخرى التي تذيب الثلج على احمرار يدها. نظرت له بشرود هي أول مرة أحد يهتم بها حتى زوجها كان لا يهتم سوى لنفسه. أما مروان كان شارد في الثلجة وعقله يحضر سلمى وتصرفاتها. يقاطعهما صوت دخول أم مروة: ” مالك يا منار سمعتك بتصوتي.” ونظرها يقع على يد مروان الممسكة بيد منار. لتفلت منار يدها بسرعة في خجل: ” أصل يا طنط أنا.” يقاطعها مروان:

” شكلها كده يا ماما خيبة مبتعرفش تعمل شاي دي اتلسعت من البراد.” تضع يدها في خصرها بمزاح: ” بقى أنا خيبة ده انت هتشرب كوباية شاي من إيدي ولا عمرك شربتها قبل كده.” يتحدها: ” لما نشوف يلا بينا يا ماما.” يضع يده على كتف أمه يخرج من المطبخ ثم يلتفت لها يغمز بعينيه لتبتسم باتساع. وضعت صينية الشاي على الطاولة في منتصف الأرائك: ” شوف بقى كوباية الشاي بتاعتي.” أمسكت بكوب شاي وأعطته إلى أم مروة: ” اتفضلي يا طنط.”

” يزيد فضلك يا حبيبتي وتسلم إيدك.” تمسك بالكوب الآخر تعطيه لمروان: ” خد اشرب.” ” مفيش اتفضل زي ماما.” تبتسم وتهز رأسها بلا تعطيه كوب الشاي. يأخذها منها تلامس يديه يدها بخفة. يحمر وجهها وتتسارع نبضات قلبها بخجل. يأخذ منها الكوب وتجلس صامتة. ينظر إلى احمرار خدودها متعجب لماذا هي حمراء وبسرعة البرق تأتي سلمى إلى مخيلته. يغضب ويضع الكوب على الطاولة بغضب: ” أنا داخل أنام.”

تنظر إلى كوب الشاي الموضوع على الطاولة التي لم يمس وغضبه الغير مبرر. لتدخل رأسها مقولة: ” إيه لم تنتون على تنتن واحد نتن والتاني أنتَن، اتنين صحاب أكيد الطيور على أشكالها تقع الاتنين زفت.” تنظر أم مروة اتجاه غرفة مروان المغلقة بغضب: ” معلش يا منار أصل لسه مطلق مراته وحالته صعبة.” تميل رأسها تحاول أن تفهم. تنهد أم مروة: ” أنا هحكيلك كل حاجة.” تبدأ تقص أم مروة على منار حكايه مروان وسلمى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...