قعد عقد قران ليان ويوسف. اقترب منها بخبث وهمس: "إيه، اظن بقيتي بتاعتي. حلالي يبقى مافيش لا عيب ولا حرام ولا عياط تاني." ارتبكت بشدة: "إيه يا يوسف، بطّل كلامك ده بتكسّف." أرادت أن تشغله فقالت: "تعالى، أنا مجهزة بقه شوية أكل. أصل هدى الرخمة ابنها عيان وسيباني بقالي أسبوع لايصة. والبت سمية غلبتها أسبوع عشان تنام معايا. أصلي بخاف. بت بومة. تعال يلا." ليشدها إليه: "أكل إيه، انت عقلك خف؟ مش لما قلبي يشبع الأول."
وضعت يدها على صدره وهمست: "يوسف... قال: "عيون يوسف. وانتي بتقوليها كده؟ "قمر يا قلبي." ابتسمت بحب. قال: "لأ كده ماهستحملش." شدها إليه. احمرّ وجهها بشدة. تنهد وهمس: "نفسي أعرف بتجيبي الاحمرار ده كله إزاي." طرقَت: "أبوه، أوعى تبعد، عيب." حملها ورفعها فصرخت: "هو إيه اللي عيب بس! شدها إليه وقبلها بشدة. حاولت أن تتملص منه إلا أنه شد عليها بشدة، فاستكانت بين يديه وأصبحت كالهلام. لم تبادله القبلات، ولكنها استجابت وانتفضت.
ليجن بها وقلبه سيخرج من رقتها ونعومتها واستجابتها العجيبة التي أهلكت قلبه. تأنّت بعد فترة، فأنزلها واحتضنها بشدة. قال: "إيه ده؟ يخرب بيتك كده دانتي ولعتي فيا يا شيخة." كانت تدفن رأسها في صدره من خجلها. ظل فترة. تنهد. قال: "إيه، هتفضلي راشقة كده في حضني؟ طب وأنا هستحمل إزاي طيب؟ ابتعدت مسرعة. شدها إليه: "إيه، إيه، انت ماصدقتيش؟ أخذها وجلس وجلسها على قدمه وأخذها في حضنه. قال: "حاسة بإيه؟
تنهدت: "حاسة إني طايرة والدنيا بتضحكلي وأنا مع حبيبي." ابتعدت قليلاً ونظرت إليه بحب: "أنا بحبك أوي يا يوسف، انت بقيت روحي، انت كل حاجة ليا." انسابت دموعها. تنهد وأحس أن كل هذا فوق احتماله. قال: "طب دموعك دي ليه؟ نامت في حضنه: "عشان حاسة بالأمان يا قلبي. أنا بقالي سنين بخاف. حاسة إني مش خايفة. دايماً عمي يقولي بطلي خوف، ماكنتش بعرف. إنما أنا في حضنك مش خايفة ومبسوطة."
"يوسف، عارف لو مت دلوقتي هبقى مبسوطة لأن قلبي أول مرة ما يتوجعش من الوحدة. عمي سابني وربنا عوضني بيك يا قلبي. عارف إن استحالة أقعد لوحدي، بس دلوقتي حاسة بنفسك حوالي وصوتك بيتردد جوايا. دا صوتك بيجيلي في الحلم يا يوسف ويقولي أنا أمانك ودنيتك. ربنا يخليك ليا بجد. لو بعدت أموت والله." شدت عليه ونامت في حضنه. قربها منه تلقائياً وشدد عليها. اندست بين ضلوعه. سرح هو في كلامها. "إيه اللي فيه إيه وليه كلامها ده؟
هيا البت دي أكيد مش طبيعية. يعني حبتني ماشي، ما الفجرة بيحبوا عادي. إنما إيه الرقة والبساطة دي؟ أنا هتجنن. استحالة تكون حد لمس شفايفها قبل كده، مانا مش أهبل. أمال إيه؟ إيه هموت. هيا إزاي كده؟
حرباية بتتلون بالجمال والنقاء ده وكلامها اللي يمس القلب. لأ، أنت هتتجنن يا يوسف. البت في حضنك وأكيد اتلحست. آه، مانت هتموت وتاخدها وتتمتع بيها. أيوه، انت عقلك خف. البت، انت بس رغبتك فيها بقت زيادة فبتصدق الشويتين اللي بتعملهم دول. البت دي لازم تدخل بيتك في أسرع وقت. كده خطر عليك. نخلص من أم دي شغلانة بقه." كان في حاله. يمسد على ذراعها ليهتف: "طب إيه، عاملالنا أكل إيه بقه؟ هتفت: "تعالى يلا."
قاما وبدأ هو يجلس ويمازحها. السعادة تشع منها، كانت كالحورية التي وجدت فارسها. كان يطعمها ويداعبها وهو سعيد وقلبه يدق. ليقوم بعد ذلك ويشغل الموسيقى ويأخذها في أحضانه. استكانت في هدوء وهو يدور بها. كانت سعيدة، هائمة. أحست أن كل هذا كثير عليه. همست: "أنا بحبك قوي. وحاسة بسعادة. انت طيب أوي. حاسة إني ما أستاهلش كل ده." تنهد: "انت اللي كتير على أي حد يا ليان. انت الجمال والدنيا الجميلة."
نامت في حضنه وقلبه مشتعل وعقله يغلي. "إيه يا بنت الجزمة، هنفضل في الهم ده؟ ما عدتش قادر. عايزك جوا. هموت على جسمك. أخده وأشبع بيه. أعمل إيه؟ أشيلها جوا؟ طب إيه؟ أجرب؟ نهره نفسه: "ماتتنهب! تعقل إيه؟ خلاص محروم. ستات خد حق الواد الأول." هتف: "بس هموت كده في حضني وسايحة وجسمها مولّع. جتتي. البت دي لازم تدخل سريري. كفاية كده. أعمل إيه؟
عايزها. جسمي مولّع وهيا ملهاش حل. أول مرة يحصلي كده. خد الفلوس ونام معاها، خليها بتاعتك خلاص. البت دي بتاعتك. ما هتسيبهاش لحد تاني. ولو طلبت فلوس هديها، بس تفضل بتاعتي أنا. مش قادر أستحمل أكتر من كده." شدته من توهانه وهمست: "إيه؟ سرحان في إيه؟ أوعى يكون مش فيا، أزعل." نظر إليها برغبة فاضحة: "هيكون في مين غيرك يا قلبي يوسف. دانت خدتي عقلي." همست بحب: "أيوه عشان ماتفكرش في حد تاني."
همس واقترب من وجهها: "حد تاني إيه بس؟ دانتي لا قبلك ولا بعدك." هتفت بحب: "بجد يا يوسف؟ عايزني وبتحبني أوي كده؟ وانت يعني قابلت كتير؟ هتف: "قابلت هوا. مفيش ما يتعدوش بعدك أساساً. وعايزك. كلمة قليلة على المطحنة اللي دايرة جوا. وبحبك دي كلمة قليلة." همست بحب: "وأنا بعشقك يا قلب ليان." قربها منه وشدها، ألصقها به. قرب من وجهها وهمس: "كتير قلبي يا بنت اللذينة." قرب،
ليهمس: "انت بقيتي متملكة يوسف." كانت أصابعه تجوب وجهها، عنقها، لتتوه هيا بلا وعي منها، متعلقة بعيونه. نزل على فتييها يتلمسهم بحب. ولا يفعل إلا ذلك. لتتوه وقلبها سيخرج من مكانه. هيا قد ذابت وانتهت بين يديه. أحس بدنيا أخرى، إحساس لم يشهده مع أحد. شعور حالم ورائع. كانت تتمايل بين يديه.
أخذها بهدوء وذهب بها إلى الكنبة ليريحها، ويتروى في اقتحامها. أحس أنه سيجن إن لم يأخذها. مد يده وفك بلوزتها. أحس أنه سيجن إن لم يأخذها بالداخل ويشبع جسده. بدأ عنفه يزيد. مد يده تحت بلوزتها، لتنتفض فجأة وتشعر به، لتتشنج وهو مغيب تماماً. سيجن. بدأت ترتعب وتحاول أن تبعده. شدها إليه وأزاح يدها. لتتشنج وتصرخ. عاد إلى وعيه ليجدها تتشنج بين يديه. تجلد وقلبه سينشق. شدها إليه وهو ينهج، وهيا مرعوبة.
همس مسرعاً: "أهدي، أهدي، خلاص." كانت تحاول أن تبتعد. همس: "خلاص والله، آسف، ماقدرتش." شدها إليه يعتصرها، لعل جسده يهدأ. قفل بلوزتها واحتضنها. بدأت هي تسترخي. هو يمسد عليها ولا ينطق. كان يهدي نفسه مما حدث له. "هتموت يا يوسف! البت هتموتك. انت والع ومحصور. البت نار! إيه ده؟ في لحظة فوراتك؟
انت ما حصلش قبل كده. لأ، خلاص هاتها بقه بسرعة. ما عدتش مستحمل. يمين بالله لأكون واخدك ومريح قلبي وفوراتي دي. أهدي. خد فلوس الزفت وخدها. بعدها هيبقى كل حاجة اتكشفت. اديها قرشين وارشقها في سريرك. والله ماهتخرج منه شهر. أحس وأهيص. يخرب بيتك، انت ماليش حل. تبقي بتاعتك. تطلقها؟
ما دي ماتقعدش على ذمتك، بس خلاص. عيشها في الفلوس. تبقي بتاعتك. نضفها. ماتسيبهاش تتصرمح مع الرجالة. ما هتحملش إلا إنها تبقي بتاعتي وبس. جسمها ده بتاعي. لجسمي وبس. لأيدي تشبع وتستكفي. ولو إني حاسس إني مش هشبع منها. دا نار. ما قبلتش ست كده. خلاص كده. خد فلوس مازن وعرفها مقامها واكشف ورقك كله. وعلى عينك يا تاجر عشان تعقل بقه وتطلع لي البت اللي هطحنها بجسمي اللي هيموت عليها. خلاص تبقي الأول نخلص من الشبكة السودة دي ونخش على شبكة العمر. أهيص وأتمتع. ليان ملهاش زي. تعقل بقه عشان لو روحها طلعت ماهسيبهاش راجل يلمسها."
مسد على جيدها، يضمها إليه. أفاق لينصدم. ليجد ليان نامت بين يديه، وديعة بريئة تتنهد بحب كل حين وآخر. "إيه ده؟ البت نامت. هيا هبلة والا إيه؟ دا نايمة كأنها في حضن أبوها." ظل ينظر إليها بعض الوقت ومشاعره تطحن بداخله. "هيا حلوة كده ليه وبريئة أوي؟ مش مصدق. دي بتاعة رجالة." مد يده وتلمس شفتيها بنعومة. "إزاي دول كانو بين شفايفي؟ حاجة بريئة لسه خام. ماتعرفش. كانو بيرتعشو ووقفولي قلبي. طب إيه؟ كل ده تمثيل يا يوسف؟
قطب جبينه وهبّ ودخلها إلى الحجرة ووضعها وخرج بسرعة. كان يطارده شيء سيوجعه. خرج من الشقة تاركاً وراءه حمم بركانه تطارده. دخل عربته وتصاعد غضبه. "إيه؟ إيه بقه؟
بس بس هتجنن. أهدي يا يوسف، أهدي. دانت يوسف صفوان. قلبك ده حجر مش هيتأثر بحاجة. دانت بتغير فيهم زي جزمك. مفيش واحدة تستاهل تبصلها. لأ، وخصوصاً دي. بطل هبل وشوف حالك ومشي اللي في دماغك. مش الوسخة دي اللي هتقلبلك حالك بدل ماتقلبلها حالها. أهدي يا يوسف. انت استحالة تتأثر. أهدي ودوس واخلص من القرف ده. منك لله يا مازن على الغرزة الزفت اللي شقلبت حالي."
مرت الأيام وهو يغرقها بحبه ودلاله، لتصل هيا معه لدرجة من العشق أصابت عقلها وأصبحت مغيبة، تسير ورائه. ليأتي يوم ويهتف: "عاملالك مفاجأة هتفرحك." ابتسمت بحالمية: "صحيح يا قلب ليا؟ بس هفرح أكتر من كده إيه؟ كده قلبي هيقف." شدها: "بعد الشر. أوعى تقولي كده." هتف: "في الفيلا مستنيكي." أخذها وذهب بها إلى الفيلا ليجد أحد المصورين وبعض الديكورات واللبس. هتف: "عايز أتصور نع القمر عشان تبقى ذكرى في بيتنا."
صرخت من السعادة واحتضنته. قبلها. كان فرحاً بما يفعله. كان يريد فعلاً أن يسعدها. رغم فجورها، كانت سعادتها تسعد قلبه. بدأ في اللبس والاستعداد لتصوير السيشن، وهيا تلف حوله كالحورية. ليلتقط لهم المصور صوراً في أوضاع كثيرة. السعادة تشع منهم، وقلبها سيجن من سعادتها وهو يشاكسها. مر الوقت وهيا تنظر إليه، لا تحيد نظرها عنه. كأنها تلبسها. ليرتبك وقلبه ينبض. هتف: "بتبصيلي كده ليه؟ دست يده ووضعتها على شفتيها. ليهتز بداخله.
هتفت: "انت جنة يا يوسف. انت إزاي كده؟ أنا قلبي ماعادش فيه مكان للسعادة. أنا حاسة إنه حلم. خايفة أقوم ما ألاقكش فيه." نظر إليها وقلبه سيخرج من مكانه. فلم يعد قادراً. شدها إليه وهمس: "قلبي القمر، كنت عايز طلب صغنن بس. وحياة الغاليين توافقي؟ قالت: "اخص عليك، انت بس تؤمر يا قلبي." شدها إليه وقال: "عايز أتوزج. وحياة النبي توافقي؟ أنا كده جبت جاز." ضحكت وهتفت: "بس بقه عيب كده." قال: "عيب، هو إيه اللي عيب؟
عايز أتنيل أتوزج، لاما هاخدك وأخطفك وانت حرة بقه. والله ماهعتقك. والنبي يا ليان، أنا تعبت. بعاد." همست: "إزاي؟ وعمي بس ماكملش سنة؟ قال: "طب نعملها على الضيق، أنا وانت وحبايبك وخلاص. وتلبسيلي فستان قمر كده، والفيلا خلصت يا عمري، تنوريها." ارتبكت ولا تعرف ماذا تقول. شدها إليه وهتف: "حبيبي، ماله كده؟ وافقي يا عمري. دا هيبقى أسعد يوم عندي." طرقَت وقالت: "طب اللي تشوفه." حملها على الفور ودور بها وهيا تضحك بسعادة وحب.
قال: "والله هتبقى أحلى عروسة." ابتسمت ومسكت وجهه بحب: "وانت هتبقى أحلى عريس." شدها إليه. كانت مشتعلة بين يديه، وهو يحاول أن يتعمق، لعلها تستجيب له استجابة من الداخل، لاقتناعه أن بداخله تلك الماجنة. ولكن استجابتها كانت بريئة، لم تخرج منها إلا ببساطة وخجل، ونفس الإحساس بارتعاشها لم يتغير. أبعدها وشدها لحضنه وهو ينهج بشدة. أراد ضربها أو خبط رأسها بالحائط. فأين تلك الوقحة التي تترمي على الرجال؟
لماذا لا تخرج لتعطيه ما يريد؟ إلى متى سيتحمل تمثيلها كل هذه البراءة؟ تجالد وشدد عليها والغضب يحرقه، فهي تطحنه من الداخل. همس بانفعال: "خلال أسبوع تكون كل حاجة خلصت." شهقت وابتعدت: "لأ يا يوسف! مش هنلحق." هتف بإصرار: "هو أسبوع. أنا ما عدتش مستحمل. كفاية عليا مدة." كان يتكلم بجدية. قطب حبينها: "مالك يا يوسف؟ فيه حاجة؟ ارتبك: "هاه؟ لأ. بس فعلاً مش قادر يا حبيبتي. عايزك معايا."
تنهدت وقالت: "حاضر يا حبيبي. أنا ليا مين غيرك يا قلبي؟ دانت بس تطلب وأنا أكون تحت أمرك." نظر إليها. لينفعل ويشدها إليه ويهتف: "اسكتي بقه والنبي." لتستغرب من انفعاله وتنام على صدره. ظل يتحكم في نفسه. كان يريد أن يصرخ بها لتكف عما تفعل لعدم قدرته على الاحتمال. كم هذا الخداع؟ وكم هذه القذارة التي تخفيها؟ من أجل ماذا؟ فهي أنثى رائعة. لو طلبت أي رجل، سيأتيها ملبياً. لماذا تتشح بالفحش وتنغرز في الرذيلة؟
كان سيجن من كثرة التفكير. هتف فجأة: "هو ابن عمك مش جاي الفرح؟ ارتبكت ويلاحظ ارتباكها. قالت: "هشوف. انت عارف إن بينا مشاكل، بس هكلم انكل على جايز يعرف يقنعه. مازن صعب أوي، بس أنا ناويه أخليه ينسى كل حاجة. وعارفه إني هخليه يرجع ابن عمي تاني. بعد أما نتجوز هاخدك ونروحله وتتعرف عليه يا قلبي." نظر إليها بخبث: "آه؟ أتعرف عليه؟
أمّال. دا أنا أتمنى بس نتجوز ونقف أنا وانت وهو قدام بعض. دا هتبقى ليلة وضحك." شدها إليه لتحتضنه، فهي لم تفهم شيئاً ولم تلاحظ نبرات السخرية التي كانت تخرج من فمه. مرت الأيام. سمية تساعدها لتكلم المحامي علي. أخبرته وإذا بها تقول: "طب يا عمو، معلش والنبي، هو مازن لو كلمته هايجي؟ دا ابن عمي. وأنا برضه لحمة. ما أعتقدش يعني إنه هيسيبني." هتف علي: "بلاش يا ليان. ممكن يعمل مشكلة ويقف ليوسف والفرح يقلب غم. افرحي يا بنتي."
همست: "طب يا عمو، أنا والله كده خلاص. الحمل عليا كبير. أنا هتجوز وأديله حاجته. ورحمة عمي توافق. مش هنستنى. كفاية كده. دا ماله وحاله. وأكيد هيعقل ويخاف عليه." هتف علي: "والله يا بنتي عارف إنك تعبانة، بس دي وصية."
هتفت: "معلش يا عمي، أنا هقعد معاه وأكلمه. وانت موجود أهو. وكلنا هنقف جنبه. حضّر الورق عشان أمضيه ونخلصه. ولما أرجع أبقى آخد يوسف وأروحله يتعرف عليه. بص، أنا هاجيلك أمضي على كل حاجة وهعملها لمازن هدية جوازي عشان يقرب من يوسف، ويوسف يعرف إني مش لوحدي." هتف علي: "ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي ويسعدك. انت ملاك. ماحدش في طيبة قلبك. ويجعل يوسف راجلك وسندك." ابتسمت: "يوسف؟
يوسف ده هدية ربنا ليا. أنا مش عارفة عملت إيه حلو عشان أستحقه. دانا هعيش طول عمري تحت رجليه من اللي بيعملهولي. ربنا يخليه يا رب." انتهت المكالمة وهيا تتمنى الخير من قلبها على أمل أن تعيش مع حبيبها سعادة طول العمر. مرت الأيام وانخرطت سمية معها في تجهيزات الفرح، ومعهم جمال لا يفارقهم أبداً. فكانوا ثلاثي رائع، اثنين محبين وأخت لهما يعشقانها. فكانت ليان طيبة القلب وهما نعم الصديقين.
ليتشجعا أيضاً ويحددا موعد زفافهما أيضاً. لتعم الفرحة. لتخرج الفتاتان في يوم واحد. ويأخذ كل حبيب حبيبه. ليتجمع الكل في تجمع أسري دافئ. والكل في سعادة. والفتاتان تخرجان وكأن قلبهما متعلقان، كل مع حبيبه. لينصعق يوسف من ملائكية زوجته. فكانت زوجته تشع نوراً وجمالاً. كانت كفراشة حالمة. ليذهب إليها مغيباً ويقبلها بهيام. كان قلبه يرجف من جمالها.
أما سمية، فكانت مرحة ومشاكسة. وكانت تشاكس جمال. فهي ليست كليان، هي شخصية مرحة وقوية إلى حد ما. وجمال طيب وحنون ويعشقها. ليذهب إليها ويقبلها أيضاً. ليخرج كل مع حبيبه. كان الفرح في بيت سمية. وكان الكل من فرط السعادة يتمنيان ألا يخرجا من هذا الشعور. ليقوم كل حبيب يأخذ حبيبه. ليذهب سمية وجمال إلى شقتهما ليبدأ حياة المحبين. وتذهب ليان مع يوسف إلى الفيلا على أمل أن تنعم معه دنيتها الجديدة.
كانت براقة، سعيدة، خجولة. قلبها من فرط سعادتها به لا تنطق. ووجهها يشع ناراً. لتصبح متوردة ويشع وجهها جمالاً. ويوسف يتحكم في نفسه. لا يعلم ماذا حدث له. دخلا الفيلا ليحملها بين يديه وقلبه يرجف. لتحاوطه بيديها ويصعد بها إلى حجرتهم. ليضعها وينظر إليها. ظل ينظر، لا يعرف كيف سيفعل بها ما سيفعله. كان هناك شيئاً يدفعه للخلف، ولكن عندما يتمكن الشيطان من الإنسان بفعل ما بخه شيطان الإنس بداخله. كان سهل عليه الغدر ونزع قلب من لا يستحق أن يلمس من الأساس. كان يوسف منفعل، يريدها بشدة ويريد ذلك الجمال. ولكن شخصيته على مر السنين تدفعه دفعاً ليكمل ما بدأ.
دخلت الحجرة خجولة. لينزلها ويظل ساهماً فيها وجمالها. هتفت: "يوسف، حبيبي أخيراً بقينا مع بعض." لتحتضنه بقوة وتضع رأسها على صدره لتسمع دقات قلبه. ستخرج من مكانها. ابتسمت. "عارف يا قلبي، حاسة بقلبك بيدق جوايا. أنا مش عارفة إزاي ربنا اداني نعمة كده. انت نعمة ربنا ليا يا يوسف. انت الأمان اللي هنام على صدره. انت حبيبي وأبويا وأخويا. أخيراً يا قلبي هبطل أخاف. ما حبيبي جنبي ومحاوطني." رفعت عينيها
وهيا ممتلئة بالدموع: "أنا حاسة إني طايرة يا قلبي ومش مصدقة إني هعيش في سعادة كده. أوعدك إني هسعدك وأعيش عشانك. مانت قلبي اللي بيدق. ولو ما دقش يبقى انت مش موجود. ربنا يخليك ليا. بس أقولك؟ انت خلاص من هنا ورايح بتاعي أنا بس. ومافيش حد تاني في دنيتك. أنا كل حياتك. أنا وانت وبس يا قلبي."
أحس بقبضة في قلبه وهو يرى دموعها وكلماتها الصادقة. لينزل غصباً عنه ليلتهم شفتيها بحب شديد. لا يعلم ما الذي حدث له. كان يعتصرها بقوة ولاول مرة يحس بالخوف. لا يعلم ما الذي حدث له. كانت هائمة بين يديه وهو يفعل بها ما يريد. لينهره عقله: "اخرج من اللي انت فيه. اخرج. اعقل بقه. انت وصلت خلاص. خد بقه اللي عايزه وارميها. اجمد. انت جرالك إيه؟ أمال بترسم ده كله ليه؟ البت فاكرك بقيت بتاعها. إيه افتكرت إنها طوعتك وخدتك تحت رجلها؟
وانت أهبل بقه وهيا عملت الشويتين دول؟ لأ، ما عاش ولا كان اللي تطوع يوسف صفوان. اجمد وابعد وكمل عليها بقه واخرج من اللي دخلت فيه. دي مش سكتك من أساسه." ليهتف قلبه: "بس أنا مش عايز أسيبها. هموت عليها. هيا عاملة كده ليه؟ دي استحالة تكون بالوساخة دي. دي بريئة وناعمة وراقية وقلبها بيدق. حاسس إني هموت عليها."
لينهره عقله: "بطل زفت وفوق. جسمها عندك أهو. اغرز غرزتك وخد منها اللي يشبعك. ماهي هتبقى تحت طوعك. ما هتنتطقش. جايز تخرجلك ساعتها البت الشمال اللي جواها تبسطك بدل الملاك اللي عملهولي ده وقاهر قلبي. أهدي وابعد. ليان لازم تاخد اللي تستحقه. ليان نهشت قلوب ناس كتير. تستحق تنهش قلبها وتخلعه." ليجاهد نفسه ويبتعد وهمس: "حبيبتي، غيري وأنا هاجيلك كمان شوية." لتuximab بحب وتقترب منه وتحتضنه: "هتوحشني والله."
هتفت: "أنا بحبك قوي يا يوسف." شدد عليها، كان يشعر بقهر ولسع في جسده. لا يريد أن يبتعد. تنهد: "وأنا كمان يا قلبي." همست بجد: "ولا عمرك هتسبني أبداً ولا تزعلني." تجالد: "أنا أقدر أسيبك؟ دانت روحي." تعلق به: "وانت قلبي من جوا. عايزة أدخلك جوايا وأقفل عليك. عارف الأمان اللي بحس بيه معاك حاجة تخليني أسجد لربنا العمر كله. أنا كنت بترعب يا يوسف. انت جيت داويت كل ده."
حملها وذهب ويجلس بها. كان يريد أن يبتعد ولكنه لم يقو. أحس أنه ما إن يخرج من الحجرة ستخرج روحه. للتضع يدها على صدره وتداعب بحب. هتفت: "انت حد طيب وجميل. انت إزاي كده؟ انت ملاك يا يوسف. خايفة في يوم أزعلك أو تغضب مني. ساعتها أموت. روحي لأنك روحي." ضغط على جسدها وأحس بأنفاسه ستخرج منه. لتقوم وتنزل على قدمها وتمسك يده وتنام على قدمه.
"هتفضل حبيبي. لو عدت الدنيا، هتفضل حبيبي." كان يمسد يده لا شعورياً ودخل في حالة من الهيام. وهيا تسترسل: "انت تستاهل أعيش تحت رجلك. أحبك فيك وأدلعك. انت اديتني أمان الدنيا." لترفع عيونها وتترقرق الدموع: "وأنا عهد عليا أديك فوق قلبي. أديك عمري." مد يده يمسك وجهها. كان منظرها يخلع قلبه. تربع على قدمها وتنظر إليه بعشق صارخ. لتقول: "أخيراً هرضى بأي حاجة منك. طول مانت في دنيتي."
لتضع يدها على يديه: "قلبي بيدق ومش مصدقة والله. أنا مش متحملة حبي ده." لتقوم مندفعة وتحتضنه وتجلس على قدمه. لينشق قلبه من هول ما فيه ويعتصرها بقوة ورعب. كان يحس أن هناك شيئاً خاطئاً. ولكن عقله لا يكف ينهره. "كفاية بقه. انت إيه؟ كفاية. انت إزاي كده؟ بطلي يا شيخة. انت اللي زيك ما يقولش كده. فاكراني إيه؟ أهبل." همست: "أنا ما عدتش عايزة حاجة من الدنيا." لترفع
عيونها وتضع يدها على وجهه: "أنا ما عدتش عايزة إلا انت وبس. أسعدك وبس. أحطك في عيوني وبس. أحطك في قلبي وبس." ليحس بقلبه سينخلع. لينزل عليها ويتوه معها لفترة. هيا بين يديه، حالمة، محبة. ليتجلد ويبعدها ويحتضنها بشدة معتصراً إياها. "قوم، قوم. سيبها. سيبها وقوم نفذ بقه. بطل. انت اتهبلت؟ تجيب فلوس الواد وبعدين تاخد جسمها؟ ليهتف قلبه: "مش قادر. مش قادر أبعد. مش قادر أخرجها من حضني. حاسس إني انشليت."
ليهتف: "قوم واتزفت خلاص. كفاية كده. خطر عليك. قوم واتزفت. البت أسطى هتركعك ياهبل. قوم افرد طولك واخلع قلبها. قوم بلاش قرف. دي هتبقى مراتك الوسخة دي. قوم اتعدل وارجع يوسف صفوان. إيه؟ هتبقى أبوك وتنذل لدي؟ قوم." ليبتعد ويقبلها ويهتف: "غيري يا قلبي وشوية وهجيلك." ويتركها ويرحل.
لتذهب هيا لتغير ملابسها وتجلس على السرير. قلبها يرجف، منتظرة حبيبها. وتتمتم أدعية صلاح الحال. وهيا لا تعلم ما الذي ينتظرها من جحود وسواد قلوب أعمته قذارتهم عن رؤية كل ما هو ملاك وجميل. عجزوا عن الوصول إلى جمال ليان وطيبة قلبها، كونهم لا يعلمون عن الطيبة والنظافة، وزيد فوقهم الشرف شيئاً. لتمر الأيام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!