جلست ليان تنتظر حبيبها بحالميه وفرحه وخجل شديدين. وهي من فرط انفعالها ترتجف بشدة، وسعادتها ستخرج من قلبها. ل يمر وقت ثم أوقات، لتشعر بالقلق. لتقوم وتفتح الباب لتجد أن البيت هادئ. لتنادي على يوسف. فلم تجد ردًا، لتقطب جبينها. لتذهب إلى الحجرات لتفتحها واحدة تلو الأخرى، فلم تجده. لتحس بقبضة في قلبها. لتنزل على الفور تبحث عنه في الأسفل، فلم تجده. لتحس بالرعب فجأة وتنادي عليه.
وذهبت جريًا للباب لتجده مغلقًا، وكل النوافذ مغلقة إلكترونيًا. ليهوي قلبها. كانت تهتف أولًا بخوف. ثم بدأت تصرخ باسمه، ولكن لا صدى يجيب. لترتعب، وتشعر بالخوف الشديد. وتصعد على الفور وتدخل الحجرة، وتدخل وتقفل عليها من رعبها. وبدأت تنتحب بشدة وهي تنادي يوسف. كانت ترتعش. "يوسف، انت رحت فين يا قلبي؟ أنا خايفة." كانت تناديه ولا تنفك تخبره أنها خائفة. أما يوسف، فكان يجلس في مكتبه يراقبها من الكاميرات ولا يحيد عنها.
وقلبه يرجف، ولكنه قد قرر أن يكمل في طريق يخلع قلبه بعد أن يكون قد خلع قلبها وأنهى عليها. ليعيش يوسف قريبًا لحظات تمنى أن يمزق نفسه لما فعله بها. كان يراقبها. هي تبكي وترتعد. ليصرخ: "بطلي بقى، انتِ إيه؟ أنا بعيد، بطلي واظهري بقى يا شيخة، انتِ إيه ده؟ ليقوم بغضب ويزيح مكتبه عن كامله. "هو فيه كده؟ كانت هيا من كثرة بكائها ورعبها قد بدأت تستكين وتئن. وصدح صوت يوسف في عقلها: "ماتخافيش، أنا أمانك ودنيتك."
لتلتفت حولها لعلها تراه. لتحس بالهدوء مرة واحدة وتتخيل أنه معها. وتضم يديها حولها وتنام، تنتفض كل شوية. لا تعلم أين ذهب حبيبها ومعشوقها. لتستيقظ في الصباح، لتفيق مرة واحدة. لتقوم مفزوعة تبحث عنه مرة أخرى. وتصرخ وتخبط على الباب وتناديه. لتجلس على الأرض تنتحب بشدة. وكل ذلك وهو على شفا الجنون مما تفعل. ليمُر يومًا في آخر، وهي أصبحت كالجثة من فرط نحيبها.
كانت كل ما تفعله أن تعيش على أحد العصائر في الثلاجة، ولا تقوى على أكل شيء. ليمُر أسبوع عليها وهي قد انتهت تمامًا، ويوسف يصبر ودماؤه تغلي بداخله. وكله عزم على أن يخرج تلك الحقيرة من داخلها، ولكنها لا تخرج لأنها ليست موجودة من الأساس. ليحس أنه سيذهب ليقتلها. ليأتي آخر يوم ما جعله يسرع إليها وقلبه سينشق. كانت ليان قد بلغ بؤسها مداه. وكانت تكلمه بينها وبين نفسها، لتشعر أن أنفاسها ستزهق.
لا تعلم أين ذهب حبيبها ولماذا ذهب وتركها. "أسبوع ما أمل محبوسة، نهش القهر قلبي." "يوسف، انت فين؟ سايبني لوحدي، أنا خايفة." "يكونش جراله حاجة؟ أنا خايفة يا قلبي، انت فين؟ أكيد جرا حاجة، حبيبي قلبي هيموتني." لتجلس متكورة على نفسها وتذهب في النوم. ليأتيها ذلك الوحش بهيئة بشعة ويمد يده في ضلوعها ويمسك قلبها ليخلعه من مكانه. لتحس بوجع وتصرخ بشدة. ليظهر صوت كصوت يوسف: "مش هخليه يأذيكي، اهدي يا ليان، اهدي واصبري يا قلبي."
كان الوحش يمسك قلبها ويغرز أظافره فيها، وهي تنزف دمًا. ليفرط الألم احتمالها. لتقوم مفزوعة تصرخ بهستيرية وتحس أنها جنت. وتقوم تتلفت حولها برعب وتصرخ. كانت كالممسوسة. وتصرخ بشدة، ويوسف وصل لآخر ذرة في صبره. ليجدها تلتصق بالحائط برعب وتصرخ بشدة، وتشد شعرها بهستيرية. كانت تري الوحش أمامها في خيالها، وكانت تنتفض من الرعب. ليهتف: "لا، فيه حاجة. البت دي مش طبيعية، والله فيه حاجة." وقام على الفور ليأتيه اتصال من مازن.
ليسمعه يقول: "مبروك يا عريس." "والله عرفت يا واد تجيب بوز الحرباية كبير من يومك." ليرتبك يوسف. "آه يا مازن، ماتقلقش." ليهتف مازن: "لا يا حبيب أخوك، أنا مش قلقان." "عدى أسبوع، إيه؟ هاجي أسلم وأستلم امتى؟ "بص يا يوسف، أنا عايز أجي آخد حقي منها، وأنا اللي هبخلها سمنا في وشها. وعملنا فيها إيه، وأنا اللي ههددها." يوسف: "انت كده كتر خيرك. حقي بقى هنهشه بإيدي، وانت السبب يا كبير." "وهنمضيها زي الكلبه، ما هتفتح بقها.
ماهي بقت تحت طوعك، وماحدش بيقدر عليك." "عشان تنفد بجلدها، تسلملنا كل حاجة." "كده علمنا عليها صح، وهنطلع عليها اللي عملته في الناس، وتقف قصادها بقى ناخد حقنا." ليهتف مازن: "انت فين دلوقتي؟ ليقول يوسف بارتباك: "رايح الفيلا." ليضحك مازن: "طب هتلاقيني عندك الصبح. عارف إنك قرفان منها، و كتر خيرك بصراحة. ما هي حاجة تقرف. ناخد اللي نعوزه، وحلال عليك تقضي معاها يومين وهنراضيها بقرشين." "هتبسط وهتبسطك. أنا ليا إنك تنبسط.
بس آخد حقي الأول ونصيبك، وعليه جسم البت هدية." ليهتف يوسف وهو لا يشعر بخير: "طيب يا مازن، أشوفك بكرة." وقفل الخط وذهب مسرعًا لما يراه من دخولها في حالة هستيرية. كانت تنتحب وتنزوي على الأرض وترتعش. أحست بالشلل، لم تعد قادرة أن تتحرك. كان خوفها وبعد يوسف قد هزها من الداخل. لتجد فجأة الباب يفتح، لتجد حبيبها وروحها أمامها. ظلت تنظر إليه بلا وعي، وهو يراقبها بتوجس. لتقوم بسرعة وتندفع إليه وتحتضنه برعب وهي تشهق بشدة.
كانت كالمجنونة تشد عليه وتنتفض. ليحملها ويأخذها للفراش ويجلسها ويجلس بجوارها. وهي تنتفض وتكلبش فيه. لتظل تنتفض بقوة، وهو لا يعلم ماذا يفعل. ليحاول أن يبعدها، لتتعلق به. أحس أنها ستدخل بداخله. ليحس بغلب. ليمُسد عليها ويشدها. لتذهب هي على الفور في ثبات عميق من فرط خوفها الماضي، ثم إحساسها بالأمان المفاجئ. ليجدها استكانت بين يديه. ليشعر بقهر. فكانت ترتعد بين يديه، وكلمات مازن ترن في أذنه.
ليريحها ويشدها إليه وينام بجوارها، يغلي بداخله. فهناك مطحنة دائرة بداخله، وذلك الحقير لا ينفك يخرج من عقله. ولكن كونها هكذا بين يديه يعذبه. ليستسلم ويضمها إليه لينعم بها بين يديه لسويعات قليلة. ليهمس: "انتِ عاملة كده ليه؟ انتِ مجنونة؟ فيكي إيه؟ "أغرز غرزتي وأخلص وأطلع اللي جواكي، تعبت من تمثيلك ده وقلبي بينمزعني." "انتِ مالك بتترعشي كده؟ فيه إيه؟ يا رب إيه اللي اتحطيت فيه ده؟ منك لله يا مازن، قلبي هيخرج من مكانه."
ليشدها إليه وينام. ليستيقظ في الصباح ويقوم مبتعدًا عنها. كان جسدها يلسعه. ليقوم ويراقبها بقهر. "قوم وخلص، بطل البت هتركبك ولا إيه؟ قوم وانجز." ليقوم ويخرج تليفونه ويشيح روبها بهدوء ويبدأ في تصويرها في أوضاع مخلة. وخلع ملابسه ونام بجوارها، وأخذها في أحضانه وهي نائمة، لا تحس بشيء من تعبها. أسبوع كامل لم تنم فيه، وهو يتلمسها ويكشفها ويحتضنها في أوضاع فاضحة.
لينتهي ويقوم، ويفتح التلفاز، ويجلس بعيدًا، ويوصل تليفونه به، انتظارًا أن تستفيق. لتبدأ هي في التململ وتفتح عينيها، لتجده يجلس بعيدًا. لتقوم على الفور لتحتضنه وتجلس على قدمه بحالميه. وتحتضنه وتدفن رأسها في رقبته وتشده إليها وتحاوطه كأن روحها ستزهق، وأنفاسها تلسع بشرته. أما هو، فقد وصل إلى أقصى درجات تحمله. ليبعدها فجأة ويصرخ بها: "بطلي بقى، انتِ إيه يا شيخة؟ إيه وسختك دي؟ بطلي تمثيل بقى، انتِ فاكراني إيه؟
لتنظر إليه مصعوقة، وقلبها سيخرج منه. لتهمس: "يوسف حبيبي." ليقترب منها ويشدها من ذراعها، ليصرخ: "بطلي يمين بالله لأكون قتلتك، انتِ فاهمة؟ بطلي تمثيل يا زبالة، انتِ إزاي كده؟ فاكراني قرطاس يا روح أمك؟ هتملكيني واركعلك؟ لاااا، ده أنا يوسف صفوان اللي زيك بركعهم تحت رجلي، آخد جسم يشدني وأرميه." ليتوقف قلبها للحظة. "يوسف، انت بتكلمني أنا كده؟ "يوسف، أنا ليان حبيبتك." كانت دموعها تسيل وقلبها ينشق.
ليصرخ: "آه، فوقي. أنا هنا عشان أرجع حقوق وأجيب بوزك الأرض، وانت قدامي أهو، ناقص لك شوية وهتركعيلي. مانا يوسف صفوان مش أي حد يا شاطرة." كانت تنظر إليه بذهول. لتهتف: "يوسف، انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟ حبيبي مالك يا قلبي؟ أنا زعلتك في حاجة؟ "يوسف، مالك بجد؟ أنا خايفة. انت بتقول إيه؟ انت بتعمل فيا كده ليه؟ انت رحت فين؟ أنا مراتك، والله مراتك اللي بتعشقك. انت بتعمل كده ليه؟ ليبتعد ويضحك: "عملت إيه؟ لسه ما عملتش."
"لسه يا بنت الرميسي، هجيب راسك الأرض تمن اللي نهبتيه ب وسختك. وأجيب حق الناس اللي ضحكتي عليهم وخدتي فلوسهم يا زبالة." "إيه الفجر ده؟ لا ومقرطساني؟ فاكراني أهبل وهصدق قصة الملاك؟ وانتِ ما تعرفيش إن كل وسختك عندي." "يا بتاعة الفيديوهات، يا وقيعة. إيه انتِ منقوعة شر؟ لتشهق وتنتحب ويتلبسها الرعب. "انت مجنون؟ انت إزاي تتكلم عليا كده؟ انت فيك إيه؟ انت مش يوسف، انت مين وبتعمل كده ليه؟
كانت أنفاسها تتمزق من البكاء وتنظر إليه بقهر وعدم تصديق. "يوسف، أنا حبيبتك، أنا ليان، أنا اللي مستنياك عمري كله، تبقى أماني ودنيتي." "انت مش يوسف، يوسف راح فين؟ وديته فين؟ فلوس إيه ووساخة إيه؟ حبيبي انتِ فيكِ إيه؟ والنبي مالك." لتقترب منه وتحتضنه: "لا، والنبي أنا حبيبتك أهو، أنا ليان. مش قلت لي أنا حبيبتك أهو، حبيبتك بين إيديك، تامر وتعمل ما بدالك، بس حبيبتك مش كده يا يوسف." لتصرخ: "انت مين؟ بتعمل كده ليه؟
حرام عليك، قلبي هيقف." ليهتف: "آه، هاخدك وأعمل ما بدالي، مش آجي على نفسي وأكتب زبالة زيك على اسمي، ولا آخد جسمك. لا، هاخده، بس الأول لما آخد اللي عملت ده كله عشانه." "أنا صاحب مازن يا قطة." "كل ده من تخطيط العبد لله عشان تيجي هنا وألاقيكي قلبك مخلوع، واخد منك اللي خدتيه من الواد الغلبان." "بقي يا قادرة تاخدي فلوسه وتديله مصروف؟ إيه وسختك دي؟ "ما كفاكيش اللي بتلهفيه من الرجالة اللي بتنامي معاهم وتترمي في أحضانهم."
كانت قد أصبحت كالصنم من كلامه، كيف ينعتها باللعبة وهي الملاك والشرف. نظرت إليه وقلبها سيخرج من مكانه. "إيه ده؟ بيضحك عليا؟ ومازن مخليه يعمل كده؟ "ليه؟ عملت فيه إيه؟ دانا هرجعله حاجته." "يوسف ما بيحبنيش، يوسف بيضحك عليا." كانت تهز رأسها بعنف. "لا، مش حقيقي. لا، يوسف ما يعملش فيا كده." "مازن، يوسف، الاتنين عملوا فيا كده." "يوسف ما بيحبنيش، يوسف حبيبي، أنا روحي اللي عشقته وهموت عليه." "فلوس؟ كل ده عشان الفلوس."
لتنظر إليه وقلبها سينخلع وتئن بوجع. "انت يا يوسف بتمثل عليا؟ انت ما بتحبنيش؟ انت ومازن بتضحكوا عليا؟ "لا لا يا يوسف، لا يا قلبي، ده أنا ليان حبيبتك، والنبي حبيبتك، مش كده؟ مش هستحمل، والله ما قادرة، نفسي هيموتني، والنبي لا." لتقترب منه وتلمسه: "أنا ليان يا عمري، اللي هتنام تحت رجليك، تتمنالك الرضا. أنا ليان اللي بتعشقك وانت بتعشقها. لا يا يوسف، أوعي تموتني، والنبي أوعي، قلبي هيقف، بالله عليك."
لتنهار على الأرض وتجهش بالبكاء. لتسمعه يكمل ما جعل الدم يجمد في عروقها. وتتحول لشخص آخر. ليقول: "لا، فوقي كده، العياط بعدين. اتفرجي يا قطة." لترفع عيونها للتلفاز، لتنصعق. يوسف يحتضنها في أوضاع مخلة، وهي مكشوفة، والصور مريعة بالنسبة لها. لتتصلب وتنظر إليه والصدمة ستخلع قلبها. لتهتف برعب: "انت صورت مراتك؟ أنا مراتك، تصورني كده، انت يا يوسف؟ كانت تنهج بشدة وتنتفض والرعب يتملكها. ليهتف بفحيح: "مرات إيه؟ انتِ صدقتي؟
ده أنا جيت على نفسي أكتب وسخة زيك على اسمي، وأطلقك وأقطع أي صلة بينا يا زبالة." ليشد يدها ويشد دبلته، لتصرخ. "بس الأول، هنرجع فلوس الراجل يا جاحدة اللي لهفتيهم، وإلا صورك دي هتكون مصر كلها بتتفرج عليكي، وهتلاقي نفسك مفضوحة. واخدالي يومين معاكي عادي، ماتفرقش، وهديكي قرشين، بس تبسطيني، وإلا ماهتطوليش مليم، وإن عصلجتي، هتتفضحي.
هتفضلي هنا، ماحدش يعرفلك طريق. الفلوس ترجع يا روح أمك، وهديك فلوس برضه، وهنام معاكي يومين، مانتِ شكلك واقعة فيا، مانا بصراحة جامد، وأكيد عجبتك. عملت ده كله عشان أجيب قلبك وأخلعه. تبقي بتاعتي، ماتزعليش، هتبقي من حريم يوسف صفوان، وهيص، مانتِ عايزة تفضلي تحت رجلي، وأنا بصراحة عايزك أوي، بس نرجع فلوس الواد، ونكشف وشنا بقى، وتطلعيلي البت النجسة اللي جواكي، تبسطيني. هننام بقى ونهيص يوم، اتنين، عشرة، لحد ما أشبع منك.
ساعتها هيبقى كل شيء على نور، وشغل الملايكة ده هيترمى، والتمثيل يترمى، وآخدك وأشبع براحتي. انتِ جسم نار، عايزة، وانتِ واقعة فيا وهتموتي إني أمسكك وآخدك في حضني. يبقى خلاص، هبسطك، تبسطيني وهتكسبى كمان، يبقى نومتي معاكي متعة وفلوس، كده خدتي أكتر من حقك. والصور دي رقبتك هتبقى في إيدي، هتبقي من نسواني. لو لقيتك تعرفي رجالة تانية هعلم على وش أمك. جسمك بقى بتاعي، وأنا عايز أعلم عليه وأختمه باسمي.
مش هنكر، أنا عايزك وعايزك أوي، وهبسطك وأديكي تشبعي براحتك. إن جت على الفلوس، معايا كتير، خلاص. إنما وسَاخة تاني ورجالة ونوم مع حد غيري، ماهيحصلش. وإلا صورك مصر كلها هتشوفها وتتفضحي، وأنا هكمل فضيحة وأمزع وش أمك. يبقى تعقلي كده وتعرفي إنك بقيتي بتاعتي. تدوري مع رجالة تانية وتنامي معاهم، ما هيحصلش. يوسف لما ينام مع واحدة، ما تروحش تترمي في حضن واحد تاني. جسمك يا روح أمك بقى بتاعي، أعلم عليه براحتي.
أنا بضفك من نحاستك، وتبقى لواحد بس، يوسف صفوان. تنسي بقى إنك تخشي سرير حد تاني غيري، بروحك وطلوع روحك. وأول حاجة نرجع فلوس الواد، تمضي زي الجزمه، ماتنطقيش." كانت تقف تلهث وعيونها متسعة عن آخرها. كانت قد خرج قلبها من مكانه، وأحست أن لم يعد لها قلب. لتحس أن يوسف تحول إلى شيطان. فهي لم تعد ترى يوسف حبيبها. "مين ده؟ مين اللي قدامي؟ يوسف راح فين؟ "مين المسخ ده؟ عايز ينام معايا ويرميني ويديني فلوس؟ صورني وعايز يفضحني؟
عايزني أبقى عشيقته؟ دانا مراته؟ "دي آخرتها؟ آخرة عشقي وحبي ليه؟ "لا لا، مش ليه، دا مش يوسف، أنا حبيت واحد، راح فين؟ انت فين يا قلبي؟ "عايز ينام معايا ويديني فلوس؟ الواطي." لتحس بفوران في جسدها على غير طبيعتها. لتقترب منه وترفع يدها وتهوي بها على وجهه. ليعم الصمت المكان، وظل كل منهم ينظر للآخر. ف يوسف قد احمرت عيناه، أما هي فتحولت لشئ لم تعلم من أين أتى.
لتهتف بقوة: "لما تبقي راجل، ابقي تعالي اقف قدامي وقولي هاخد جسمك وأديك وأعملك. أما تبقي دكر، ابقي انطق." "للأسف، شايفاك مسخ قدامي، حاجة تجيب غثيان." "فلوس إيه يا أبو فلوس انت وفلوسك ومازن بتاعك في الزبالة، أدوسكم بجزمتي." "انت لما تعمل كده، فاكر هنقهر وأترجاك تسيبني عشان بعشقك؟ عشان حبيتك يا زبالة؟ "لا، ده أنا أقتلك ولا إن نجس زيك يمد إيده عليا."
"فعلاً انت ومازن زبالة واحدة وفي كفة واحدة، وحاسة بقرف وأنا ببص في وشك، وقرف أكتر وعار إنك جوزي." "إيه القرف ده؟ اللي زيك في سوق الرجالة يتمسح بيهم الأرض. اللي يعمل كده في واحدة وينعتها في شرفها، يبقى واطي." "روح يا شاطر، عايز فلوسك، هدهالك، بس خدها وروح اتعالج واشتري لنفسك اسم راجل." "مع إن صعب أصلاً تبقى في يوم راجل." كانت كلماتها تنخزه وتدخل قلبه تلهبه. ليتحول إلى وحش لا يرى أمامه. ليقترب منها: "بقي أنا مش راجل؟
بقي أنا عايز أشتري اسم؟ بقي أنا أبقى ممسحة الرجالة؟ طب يا روح أمك، أنا كنت همشيها بالراحة وأبسطك، بس انت اللي حربتي، ويمين بالله لأكون عرفك مين هو اللي مش راجل." "تقريباً الرجالة اللي بـ... ماكانوش مكفينك، تعالي بقى أما يوسف يعلم عليكي صح. مع إن قرفان، يا بواقي ست يا زبالة." وهجم عليها بعنف، لترتعب وتبدأ تصرخ. وهو يضربها ويشل مقامتها. كانت تحاربه ولكنه قوي منها.
كان كلما قاومته يضربها بشدة، وكلما تلوت لتبعد ينتزعها من شعرها. كان قد جن، ليستحضر أيامه وأمراضه النفسية ليصبها على تلك المسكينة التي أحست أنها تلفظ أنفاسها. كانت تقاوم حتى آخر نفس، وهو يضربها بقوة. لتنزل على طرف السرير وتصطدم به، لترتخي كالجثة، يغشى عليها. وذلك بنعمة ربنا عليها، حتى لا تحس ببشاعة ما يفعل، ولا تنغرز تلك الذكرى بداخلها، وتمر كأنها لم تكن. فهي غيبت قبل أن يفعل بها أي شيء، لتصبح جثة. ولكنه لم يشعر.
ليمزق ملابسها ويهُم بها، وهو يهتف: "يوسف صفوان هيعلمك الرجولة عن حق." لينقض عليها مغيبًا، أحس أنه في عالم آخر. عالم منغمس فيه، ينتقم من كل نساء العالم في تلك المسكينة. عالم قهره وقسوته، عالم انغمس فيه غصبًا لابتعاد من كانت المفروض أن تعطيه إنسانيته. فقد يوسف إنسانيته في تلك اللحظة. وضحكات أمه أمامه، وهي تصرخ به أنها لا تريده وأنها تريد إشباع رغباتها، ونظرات أبيه ودموعه، كلها تتجسد أمامه.
لينتهي تمامًا على تلك المسكينة التي أصبحت كالجثة الهامدة، لا تتحرك. وهنا الدماء قد انفجرت من بين قدميها من شدة عنفه وتغيبه معها. ليقوم ويبتعد وهو ينهج بشدة، ليستعيد وعيه، وينظر إليها ليدرك ما فجعه. ليبتعد مرعوبًا ويلتصق بالباب. ظل مشلولًا، وقلبه سيشق صدره. "إزاي؟ لا مش ممكن، إزاي؟ كان واقفًا لا يحيد بعينيه عنها. قلبه سيخرج من مكانه، وهي مسترخاة، لا تتحرك، وملابسها اتشحت بالدماء، وأحس أن أنفاسه تمزقه.
"إيه ده معناه إيه ده؟ لا لا لا.. ما ينفعش، لا مش حقيقي. إيه اللي قدامي ده؟ ليحس أن دنيته توقفت. "ليان بنت.. ليان اللي اتجوزتها بنت. يعني مفيش راجل لمسها ولا نامت مع رجالة. ليان بنت، وأنا أول راجل في حياتها. إيه ده يعني إيه؟ "لا يا يوسف، لا.. دا معناه إيه؟ يا نهار أسود." "البت كانت بنت." ليسقط على الأرض مرتعبًا، واضعًا يده على رأسه. ينظر إليها برعب. "لا لا، والله لا، والنبي لا."
ويمر شريط علاقته أمامه، وكم البراءة التي كانت تشع منها. "لا لا، ما ينفعش، ما ينفعش، ما هستحملش. قلبي هيخرج من مكانه، إيه ده؟ "ليان.. ليان بنت، دا معناه إيه؟ يا نهار أسود، يا أيامك الطين يا يوسف. لا ليان لا.. قلبي هيقف. إيه اللي شايفه ده؟ "ليان ماحدش قربلها. أنا بس.. أنا عملت إيه؟ عملت إيه؟ كان يضرب وجهه بعنف. "البت ما كانتش بتمثل."
ليرفع وجهه وينظر إليها: "ما كنتيش بتمثلي. انتِ بنت، أنا اللي حبيتِك، نهشتِك كده. البت حبتك ببراءة يا يوسف. إيه ده؟ "البت كانت صادقة، وانت اللي نجس، ما حسيتش. هتحس إزاي وانت زبالة، ما تعرفش ولا شفت نظافة. امال النجس اللي اسمه مازن قال عليها كده ليه؟ حد يقول على بنت عمه كده؟ دا لحمه ودمه. فيديوهات إيه؟ الله يخرب بيتك. دا البت لسه بختمها. دا أول مرة أنا أبوسها، البت ماتلمستش." ليقف بسرعة ويضع يده على قلبه.
"يا نهار أسود.. قلبك هينط من مكانه. البت حبتك بجد، وكانت فاكراك أمانها وسندها. وتقول لك خد فلوسكم وانتوا روحوا في داهية، مانتو زبالة. أنا كان عقلي فين؟ إزاي كانت بريئة قدامي وأنا أعمل كده؟ كان عقلي فين؟ طب هعمل إيه؟ أنا قتلتها، صح؟ قتلتها." لينهار مرة واحدة. ليحس بنغزة في صدره، ليجهش بالبكاء. "أنا قتلت.. قتلت.. قتلت حبيبي." ليصرخ: "آه آه، أخيرًا يا يوسف عرفت إنها حبيبتك. أخيرًا حسيت ووعيت، بعد إيه يا زبالة؟ بعد إيه؟
انت اللي زيك مالوش في النضافة، بتاع ستات ووسخ. دي تخش حياتك ماينفعش، انت مالكش في النضافة." لتنهمر دموعه ويقترب منها ويجلس بجوارها، لينتحب على ما فعله بها. ليشد الغطاء عليها وينهار بالبكاء. "ولا آسف الدنيا يستحق اللي عملته فيكي، ولا حاجة هتعرف تخليني أكفر عن ذنبي. أنا قتلت روحي بإيدي، بس بعد إيه؟
بعد ما خلصت عليكي يا قلبي. كنتِ بتخافي يا عمري أسبوع لوحدك، وأنا جاحد وشايف رعبك وعمال أتفرج. ولما رجعت جريتي لحضني واتشعلقتي، ما هو أنا أمانك ودنيتك. قلتي لي هتفضلي تحت رجلي تتمنالي الرضا، ما أنا اللي ليكي من الدنيا يا قلبي. انتِ دخلتيني دنيتك وحطتيني في قلبك واستكفيتي. قلبي هموت، البت عشقتك يا كافر، يا اللي ما هتورد على جنة. تعمل فيها كده؟ هتعيش إزاي بعد كده؟ خلعت قلب حبيبك، هتعمل إيه بعد كده؟
البت راحت يا فاجر، أصلك وسخ ومصاحب أوساخ ودنيتك وسخة. انت آخرك الزبالة اللي زيك، منك لله. أروح فين؟ البت كانت بنت، مراتك، ليلة فرحها.. القلب اللي حبتك بدل ما تتدلع، تعمل فيها كده. النسمة الملاك غلبت، تقول لك انت دنيتها، وانت نجس ما بتحسش. يا رب، أروح فين؟ هتجنن. ربنا قفل عينك وقلبك عشان تغرز غرزتك وتموتها. أخص، إيه القرف ده؟ أنا إزاي زبالة كده؟ أنا إزاي عشت سنين مقرف كده؟
منك لله يا أمي، خلتيني مسخ ما يسواش. خلتيني ما أشوفش النضافة اللي بتشع قدامي، خلتيني ما أحسش إني بني آدم ممكن يحب ويعشق. آه يا قلبك اللي انخلع من مكانه يا يوسف." لينظر إليها وينساب دموعه. "قومي يا عمري، أنا زبالة وواطي، أنا مش عارف أروح فين بيكي دلوقتي. هتقومي وتنهشي قلبي، ودا حقك. هموت، يا رب ما كنتش حاسس إني بحبها أوي كده، حسيت لما عرفت إنها راحت. رحتي يا عمري، وقتلتك بإيدي." قام حوله يدور بجنون ويخبط على قلبه.
"أروح فين بوجع قلبي دلوقتي؟ أروح بيه فين واللي شابط جوايا؟ جوايا نار، نفسي أخلص عليك يا مازن الكلب. يا حرقة قلبك يا يوسف، موت الملاك اللي دخلت دنيا. موت الروح اللي كانت هتخليك تتنفس وتنضف. يا حرقة قلبي، أروح فين دلوقتي؟ البت متلقحة، هتقوم مقتولة وتتحول البت البلسم اللي مابتتقدرش تتكلم وبتخاف، قامت وضربتك على وشك وقلت لك مانتش راجل. مافيش راجل يعمل كده، دا الندل بس والخسيس. أعمل إيه؟ أروح فين يا رب؟
هموت، قلبي هيقف. البت راحت، طب هعمل إيه؟ أرجعها إزاي؟ أرجع ملاكي إزاي؟ يا ريتني ما شفتك، كان يوم أسود يا مازن، يوم ما جيتلي. انت فين يا زبالة؟ والله لأنهش قلبك، أخرجه من مكانه." كان يجهش بالبكاء ويحتضنها بشدة. ليقوم ويصرخ: "أرجعها إزاي؟ ويخبط يده في كل ما حوله. البت راحت يا حرقة قلبي، يا حرقتك يا زبالة." كان منهارًا ويدور كالمجنون. لتقع عينه على الصور، ليصرخ: "لا لا، ما تستاهلش كده. لا، أنا عملت إيه؟ عملت إيه؟
قلبي هيقف، حبيبتي راحت، ماتت." ليقع على الأرض ويخبط رأسه: "موتها يا زبالة يا نجس، موت قلبك بإيدك يا أوطي خلق الله. آه آه، قلبي يا عالم، قلبي مات، وموته وطلعت روحه بإيديا." آه. ليصدح تليفونه، ليظهر صورة مازن. ليتجمد يوسف للحظة. ليحس يوسف بأن الشياطين تتجمع بداخله. ليقف وعيناه قد توحشت. "أهلاً مازن بيه. أهلاً منقوع النجاسة التاني. انت جيت جاي تاخد حقك؟ جاي تاخد فلوسك وتديني نسبتي؟ شرف، واتفضل. انت جيت لقضاك."
ورفع السماعة وقال: (يا لهوي أعصابي تعبت 😭 😭 😭 😭 😭 😭)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!