الفصل 23 | من 23 فصل

رواية وحش روضته انثى الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
24
كلمة
5,968
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ما ان سمع يوسف همسها بصوت ذلك الحقير حتى انفعل ومسكها من ذراعها وهتف: "بتكلمي ليه بيشتكيني البيه؟ الواد دا! أنا لو طلته هقتله، انتي فاهمة؟ لتتلبك وتقفل مع سمية وتهتف: "خلاص بقى خلصنا. إيه ده؟ كل شوية زعيق عشانه! ليظل واقفًا ينهج بغضب يسيطر على نفسه، ليقترب منها. ليأتيه مكالمة هاتفية، لتظهر صورة فتاة على الهاتف. ليأخذ هاتفه ويخرج. تحس بحرقة بداخلها: "إيه ده؟ مين دي؟ هو رجع بقى بتاع ستات تاني؟ يا نهارك أسود يا يوسف!

رجعت لقديمك وخارج وبتتكلم لوحدك؟ أقوم اقتله؟ آه، ما انت بتعضّي وسيباه وهو عينه زايغة وقليل الأدب. شاطر بس يزعق لي على الواد الغلبان وهو بتاع ستات." ليمُر وقت، وهي تأكل في نفسها. لتضع ابنتها وتتجه إلى الخارج تبحث عنه فلم تجده. "ده خرج... ده راح لها... لتدخل حجرتها وتجهش بالبكاء. "كده يا يوسف؟ خلاص ما عدتش عايزني عشان أنا عبيطة؟

آه أنا عبيطة زي ما بتقول وسيبتك تبعد عني. بس أنا كنت عايزاه ما يتحكمش فيا وعملت كل ده بس ما يسيبنيش. ده أنا هموت، قلبي هيقف كده يا يوسف. طب أعمل إيه؟ ده أنا هموت عليه والله. طب إيه؟ أقوم أشوفه فين وأقوله إني بحبه." لتنهر نفسها: "آه عشان يركب ويدلدل زي البت سمية." لتتذكر سمية وتتصل بها وتحكي لها. لتقول: "هموت يا سمية. هيسيبني؟ الله يخربيتك. ما أنا كنت اتراضيت من سكات. أعمل إيه دلوقتي؟ الواد اللي بحبه هيروح مني."

لتهتف سمية: "اعقلي يا بت انت! بصي تقومي تلبسي حاجة كده فرافيش وتعملي إنك بتكلمي كريم تعتذري له، ماشي؟ ساعتها هيحس إنك هتروحي منه وهيخاف هو كمان ويصالحك. وأول ما يصالحك امنعي شوية وصالحيه." لتهتف ليان: "يعني بجد هيصالحني؟ والا أروح أصالحه وأخلص؟ أنا خايفة." لتقول سمية: "خايفة من إيه؟ إحنا هنشعلله شوية وخلاص. هتقومي بقى تنزلي دمعتين يحن ويصالح وخلصنا. بس ابقي ادعي لي."

لتقوم ليان وتلبس قميصًا حريريًا مكشوفًا وتنتظر زوجها على أحر من الجمر. لتبتسم: "آه، أنا هعمل إني بكلم كريم يقوم يغير ويحس إني هروح منه يجي يعتذر لي. أقوم راشقة في حضنه وأقعد أحب فيه براحتي. ده وحشني أوي." بعد فترة سمعت يوسف قد دخل الفيلا. لتمسك التليفون وتعطي الباب ظهرها. وتذكرت عندما غضب أنه قال لها عن تعبه، فهي لم تفهم مغزى ذلك. لتقف وتنتظر أن يفتح الباب لتسمعه يفتح الباب. لتقول:

"معلش يا كريم، والله يوسف طيب بس عصبي شوية." "مرسي لذوقك ده. كلام كتير عليا والله." لتهتف: "آه عارفة إنك تعبان، ربنا يشفيك. طب أوك، أشوفك بقى يلا سلام." لتبتسم وتستدير. ليهوي قلبها. لتجد أمامها بركانًا من الغضب. لتهتف: "نهار أسود! هو عامل كده ليه؟ مش البت سمية قالت هيجي يصالح فيا ويحبني؟ أمال ده عامل كده ليه؟ ده هياكلني وعنيه بتطلع نار. أنا خايفة." لتتجلد وتهتف: "انت كنت فين؟ حد يخرج كده وكالة من غير بواب؟

مش معاك ناس؟ كان في يده علبة ليرميها جانبًا بعنف ويقترب منها ليمسكها من شعرها. لتصرخ: "إيه؟ فيه إيه؟ ليقول بغضب: "كنتي بتكلمي الوسخ ده ليه؟ وسيباه يقول لك إيه الزبالة؟ طالما انت واحدة متخلفة بتكلمي راجل وسخ ليه؟ انت اتجننتي؟ مش قلت لك مالكيش دعوة بيه؟ عايزاني أقتله؟ طب يا ليان والله لأروح أقتله وأخلص عليه عشان تنبسطي." ودفعها واستدار بعنف ليخرج. لتحس بالمصيبة التي أوقعت نفسها فيها. لتجري وتحتضنه من الخلف وتصرخ:

"لا والله، والله ما كلمت حد. ده أنا كنت بضحك عليك. والنبي، والنبي ما تروح وتعمل حاجة وحشة. والله أنا بضحك عليك. والنبي بقى بطل. أنا خايفة." ليتجمد لبعض الوقت ويغمض عينيه يتحكم في غضبه. ليستدير. لتقف أمامه محنية الرأس ودموعها تنزل بغزارة. كانت تشعر بالوجع أنها ستضيعه. ليهتف بنبرة غاضبة: "قولي تاني كده اللي قلتيه عشان أنا مش مسئول عن اللي هيحصل." لتهتف بغلب: "أنا... أنا... كنت... كنت... ليهتف بعنف: "ما تنطقي! أنا بغلي!

لتقول: "ما كنتش بكلم حد. أهوه خد التليفون والله ما في أهوه. أنا كنت بهزر معاك." ليرفع حاجبيه مصعوقًا: "بتهزري معايا؟ يعني أنا كنت هرتكب جريمة وانت بتهزري؟ عملتي كده ليه؟ انطقي! ما عدتش طايق يا شيخة، انت عقلك ده خلاص خف. ده بقت عيشة مرار." لتجهش بالبكاء. فهي تخجل أن تقول. وبدأت تنتحب لتقول: "خلاص يا يوسف، ما تزعلش. أنا عارفة إنك زهقت وانت بتقول أهوه." "إن... أن تنتحب وتشهق. لتكمل: "إنك مش طايقني خلاص. ما...

ما تجبرش نفسك على عيشتي المرار. يلا روح للي كنت معاها. أنا خلاص مش هضايقك." كانت أنفاسها قد بدأت تتقطع. واستدارت بقهر. لتجد من أدارها وشدد عليها وأدخلها أحضانه. وهيا ترتجف بين يديه وتتشنج. ليشدد عليها ويمسح على جسدها بحنان ويهمس: "ششش بس، اهدي. اهدي." إلا أنها كانت في حالة هيستيرية من البكاء. ليحملها ويجلس بها ويحتضنها بشدة ويمسد عليها ويقبلها ويتلمسها بحب ويسمعها همساته الحانية. "اهدي يا عمري. انت عاملة كده ليه طيب؟

بس خلاص، أنا آسف والله ما كانش قصدي. طب ليه عملتي كده؟ استغفر الله. حد يتصرف كده؟ والله كنت هقتله." لتشهق بشدة وتقول بعفوية: "ما أنا كنت عايزة إك تغيري عليا وتحسي إني هروح منك فتصالحني وأتصالح. بس انت خلاص مش عايز، وعرفت ست تانية. وأنا خلاص مش هضايقك تاني. يلا قوم ارجع لها." ظل صامتًا لفترة لا يعرف ماذا يقول. ولكنه لم يتركها. وكان يتنهد. ليقول أخيراً:

"أنا حاسس بغلب شديد. أه والله حاسس إن ربنا رزقني بواحدة ما عندهاش مخ. ست مين يا قلبي اللي هروحلها؟ لتخبطه: "البت اللي كانت على تليفونك يا بتاع الستات. أوعى يلا روح." ليهتف: "بصي بقى، انتي تسكتي عشان أنا مستحمل مرار ماحدش مستحمله. لا فيه ستات ولا هباب على دماغك. أعمل إيه؟ أكسر دماغك؟ راحة تكلميلي واحد وتمثلي؟ ده أنا كنت هقتلك. انت هبلة." لتقول بتذمر: "لا، سمية قالت لي إنك هتغير." لتهب ونظرت بغضب:

"وانت ما غيرتش ولا صالحني؟ يبقى انت ما بتحبنيش وبتحب البت بتاعتك صح؟ ولو فاكر إني هسكت لك يبقى تنسى." كان مصعوقًا. ليهتف بغلب: "لا كده كتير بجد والله كتير. عقلي مش هيستحمل وضغطي ومراري طافح. وأركب وأدلدل. لا أنا ما أقدرش." والله وتركها وذهب إلى الداخل ليغير هدومه ويهدي نفسه. ليخلع ملابسه ويلبس بنطاله. لتدخل عليه وملامح الغضب عليها. ليهتف: "أيوه تعالي يا قلبي كملي. ما هي ليلتك مش هتعدي. هاه؟ ناقص هبد إيه ما هبدتيهوش."

لتقترب وتضربه على صدره العاري. "قعدت تقولي بحبك وبعشقك صح يا كذاب؟ وأنا صدقتك. ولما كلمت الواد عشان تغير وتصالحني ولا عملت حاجة. وجاي من عند السحلية بتاعتك وجاي تشدني من شعري. وتقولي عيشتي مرار ومش طايقني. أمال كنت بتكذب ليه وتوجعني وتقولي بحبك؟ يا بتاع الستات يا قليل الأدب." كان يقف محصورًا يتنهد بلا حيلة. لياخذ بيجامته ويخرج يتركها لتقف مبهوتة. "إيه ده؟ دا معبرنيش؟ لتخرج وتنظر إليه وهو جالس ينظر في الأرض.

"يا رب، أعمل فيها إيه؟ دي معاقة فكريًا. يا رب، هو أنا مرارتي ما تستحملش الفقع ده؟ واحد مكر الدنيا يرشق فيه عبط السنين. صحتي هتروح قبل ما أطولها. هموت محصور كده." كان محنيًا وصامتًا. لتحس بالقهر. لتقترب منه وتجلس جنبه وتحني رأسها وتقول بغلب طفولي: "بتحبها." ليتصنم فترة. "البت اتجننت." لينظر إليها غير مصدق. ليجد دموعها تتساقط. ليهز رأسه بغلب. ليقترب منها ويرفع وجهها. ليجد دموعها تنزل بشدة. ليشدها إليه ويهتف بحنان:

"بتعيطي ليه يا قلبي؟ لتهمس: "عشان بحب واحدة تانية." ليقول: "ومين اللي قال يا قلب يوسف إني بحب واحدة تانية؟ لتقطب: "انت مش انت خرجت لواحدة وزعلان ومش طايقني وما غيرتش وماصالحتنيش عشان أتصالح." ليشدها على قدمه: "بقى الهطل ده كله جوه دماغك عشان التليفون؟ ليمُد يده بجانب الكنبة ويحضر مغلفًا ويعطيها إليها. لتفتحها لتجد لوحة مكتب مكتوب عليها "مهندسة ليان الرميسي -شركة الريميسي للديكور... لتقطب جبينها. ليقول:

"دي يا قلبي الست اللي كانت بتصمم اليافطة دي عشان الشركة اللي فتحتها لقلبي اللي انت بتصممي ديكورها." كانت تنظر إليه مذهولة. "أهو فعل ذلك لها." ليهز رأسه مبتسمًا. لتهتف: "يعني انت ما بتحبهاش؟ ليضحك عالياً: "يا ربي بقى! يا بنتي ارحمي أمي. بقلك جايب لك هدية وهي المصممة. تقولي لي بحبها؟ لا يا ستي، أقسم بالله ما بحب إلا اللي مسود عيشتي وهيهبلني قريب ولا هخش دنيا. أنا كده." لتهتف: "انت بجد دي عشاني يا يوسف؟

ليبتسم على جمالها: "أيوه يا قلبي." لتمسح دموعها بظهر يدها. كانت رائعة والسعادة تشع منها. وتهتف: "دي حلوة أوي. يعني الشركة الكبيرة دي بتاعتي لوحدي؟ ليهز رأسه سعيدًا على سعادتها. لتحتضنه بقوة. "ربنا يخليك ليا. أنا مش مصدقة." لتبتعد قليلاً وتمسك اللوحة. لتقطب قليلاً وتضعها على قدمها بحزن. ليقول: "إيه يا قلبي مالك؟ لتهتف ببراءة: "يوسف... لا خلاص مفيش." وتقوم وتبتعد. ليشدها إليه مرة أخرى. لتقع عليه. ليقربها منه.

"ما فيش خروج من حضني تاني. ويلا قولي خرجي لي كل العبط عشان انت عندك مخزون هبد لمدة سنة." لتقطب حبينها. ليضحك ويقبلها بحب. "يلا قولي. والله سامعاك." لتتشجع وتقول: "انت ما غرتش عليا ليا لما كنت بتكلم وغضبت؟ وأنا كنت مستنياك تصالحني والله." ليضحك بشدة: "مين قال إني ما غرتش؟ ده أنا كنت والعة وكنت هروح أقتله. يبقى ما غرتش إزاي؟ لتهتف بطفولية: "لا، انت تغير وتزعل أه. وبعدين تحس إني هروح منك تقوم تيجي تصالحني." ليقول:

"طب السيناريو ده تأليف مين؟ عشان يبقى عندي معلومة. أكيد تأليف سمية وإخراجك. ما انت بصراحة في الإخراج قمة في التخلف. يا بنتي اللي بيغير بيغضب مش بيصالح ولا يهبب على عينه. ده أنا كنت هفلقك نصين. يا ربي بقى بطلي تسمعي للهبلة التانية. هي حرباية بس هبلة واللي بتسمع لها هبلة والمنتج بيرشق في وشي. بس كده. ما فيش عقل وأنا صحتي على قدي. ووارم وولع ومقهور. أقول إيه؟

بس استني استني. قلبي انت قلتي حتة كده لسه راشقة في عقلي. معلش أصل أنا أخذت أوفر دوز عبط رشق فيا. حبيبي قال إنه عايز يتصالح مش كده؟ لتخجل بشدة وترتبك. لتقوم بسرعة. وتقول: "هاه؟ أنا... آه... لا... قصدي... ليقوم ويشدها إليه ويقول: "أه، لا إيه؟ اسكتي. ما تفتحيش بقك." وانحني فوقها ونزل على شفتيها. لهبهم عشقًا. لتحس أنها تشتعل بين يديه. وهو يتحكم بها. ليهتف:

"أنا مش مصدق نفسي. ده أنا روحي كانت هتطلع النهاردة. بس خلاص طالما آخرتها حبيبي عايز يتصالح. قلبي هيقف يا بنت الـ... أنا بعشقك يا قلبي. وحشتيني. وحشتيني." لتخجل بشدة وتقول: "بجد يا يوسف؟ وحشتك؟ ولسه بتحبني؟ ليقول: "انتي لسه بتسألي؟ ده انت وحشتيني موت. ده انتي سودتي عيشتي وقلبي اتشقق وكنت باكل روحي يا قلبي. أنا مش مصدق. أخيراً قلبي حن وبقى لي." لتهمس: "أنا طول عمري ليك. بس انت اللي كنت وحش." ليهتف:

"بس بعشقك يا قلبي. ولا يوم نمت إلا وانت معايا." لتهمس: "وانت كمان يا يوسف. أحلامي كلها صوتك فيها بيطمني. كان فيه في أحلامي وحش بيقهرني. بس من يوم ما دخلت حياتي وهو بيروح واحدة واحدة لحد ما الصوت بقى واضح ويخش قلبي يطمني." ليهتف يوسف: "الوحش ده كان جوايا وانت دخلتي دنياي. خرجتيه. نزعتيه من جوايا. وخرجتي الحلو كله. وزرعتي كل الحب. أنا ما عدش جوايا حاجة إلا انت. ومش عايز إلا انت." لتدمع:

"وأنا والله وكنت خايفة تكون تعبت وزهقت مني." ليقول: "لو قعدت عمري مستنيكي مش هزهق يا قلبي. سنين وأنا بحلم باليوم ده." لتبتسم وتقول: "وأنا كمان والله." لتهتف بحب: "أوعى يا يوسف تزعل مني يوم عشان أنا هبلة وطيبة." ليتنهد: "حبيبي، أنا طيبتك دي اللي نورت لي قلبي وفتحت لي دنيا ما كنتش أحلم إني أدخلها. أنا بعشقك عشق وحبي جوايا بيطحن من بعدك." ليظل ينظر إليها ويجول بنظره على قميصها الحريري وجسدها الظاهر منه. ليقول:

"بس إيه الجمال ده؟ لتخجل. ليقول: "هو ده عشاني؟ لتخفض رأسها وتهز رأسها. ليبتسم ويشدها إليه. "طب وقلبي من جوه عايز يتصالح مش كده؟ لتهز رأسها بخجل. ليرفع رأسها ويهمس: "لا كده كتير. جمالك ده والله وأنا هتعب كده واتعبك. براحة عليا والنبي." ليقترب منها ويقبلها بشدة. لتحس أن قلبها سينفجر من حبها له. ليرفع عيونها إليه ويهمس: "وحشتيني أوي. قلبي هيخرج من مكانه." ليشدها بهدوء ويضع يدها على قلبه:

"اسمعي. هيخرج من مكانه والله. وأنا شايفك قمر ونظراتك هتموتني. أخيراً يا عمري حبيبي اتراضي وقلبه. ده أنا حاسس إن عقلي خلاص." لتتنهد من فرط مشاعرها. ليرفع أصابعه يداعب بشرتها الناعمة. ليهمس بحب: "القمر وعيون القمر وكل القمر." لينحني ويتلمسها بشفتيه ويهمس: "حبيبي بين إيديا يا ناس مش مصدق والله. قلبي هينفجر من اللي جواه."

كان يأكلها بشفتيه وبدأت رغبته تتصاعد. ليقبلها بقوة وهيا تستجيب. لتغرز يديها في شعره وتشدد عليها. لتثور دواخله ويحتضنها بين أضلعه. ليميل بها ويتوه معها. ويظلا معًا. كل من الآخر ينهل من جمال الحب بينهما. ليقوم يوسف ويحملها بين يديه ولا يتركها. ليريحها على الفراش ويغيبا معًا في وصلة من الحب الذي أضناهما. وبعدهما الذي أوجعهما. ليعودا أخيراً في أحضان بعضهما.

لترتاح ليان أخيراً في حضن حبيبها. ليعود إليها الأمان مرة أخرى. الأمان الذي فقدته لسنين. لتستكين في حضن من بحثت عنه سنين. ليهمس لها بكل الحب الذي بداخله. "أنا حاسس إني كنت بجري لما نفسي اتقطع ومرعوب مالقيتش حبيبي. بس إحساسك في حضني مش مخليني مصدق نفسي." كان يتلمسها بحنان. وهيا نائمة على صدره. تهمس بحنان:

"انت بقيت حنين أوي يا يوسف. كنت بخاف وبترعب. لقيتك عرفتك حنين وحبيتك. حنين وقلت خلاص حبيبي نور حياتي. ولما حصل اللي حصل نمت أحلم بيك بحنيتك. ما كانش ليا حيل إلا إني أحلم بيك." ليهمس:

"أنا كان جوايا هم مغروز فيا من تربيتي وعقدي. جيتي انت بقلبك الأبيض عرفتيني يعني إيه حب ودفا. انت دفا يا ليان للقلب. طيبة تخلي الواحد يخاف حتى في يوم يفكر يعمل لك حاجة. دفا قلبك وحضنك خلاني أتحول من واحد قاسي وجامد ما عندوش قلب. واحد كل همه نفسه وبس. لواحد يتمنى لحبيبه الرضا يرضى. سنتين وبحلم بيكي في حضني. ما فهمتش إنك بعدتي خوف. ما فهمتش إنك ما حسيتيش بحضني. ولما فهمت كان الثمن غالي أوي. خلعة قلبي. أنت النفس اللي بتنفسه يا قلب يوسف. أنت قلبه وكله. والله عارفة لما كنتي نايمة كنت بعيط زي العيل الصغير مستني أمه تصحى. رجعتيلي. قعدتي عالسلم. أعيط خايف تروحي مني."

كانت عيناه تدمع. لترفع عينها وتتلمس وجهه بحنان وتقبل عيناه. ليشدد عليها من فرط مشاعره. ليهمس: "أنا مش قادر أتنفس من حبي ليكي. حاسس إن ده كتير عليا. أنا عملت حاجات وحشة كتير بس تبت. بس ربنا اداني فوق اللي استحقه." ليريحها وينحني فوقها ويمسك وجهها وينظر إلى عيونها ويهمس: "عايز أفضل بس باصص في عيونك. مش عايز حاجة تانية."

كانت المشاعر تنساب بغزارة. فهما متلامسان يشعر كل منهم بالآخر. وعينهم متعلقة ببعضهما. ويدها في يده على قلبها. ليهيم بها. وعيونهم تصرخ من الحب. ولم يفعلا شيئاً. كانت لحظات طالت أو قصرت لم يحسا بها. وجسدهم يرتعش من فرط تلك المشاعر. لتنزل دمعة من عين ليان. لينزل على وجهها يتلمسها بشفتيه. لتهتف بحبك. ليقول: "دموعك دي؟ لتقول: "من حبي اللي فايض وزايد." ليهمس:

"أنا بقى قلبي حاسس إن عايز يصرخ من قرب حبيبه. حاسس بمراحل ونار جوايا. جسمي شايط من اللي أنا فيه. حلاوة حبك مالهاش وصف. ليان، أنا بحبك أوي. أعمل إيه؟ لتتلمسه بحب وتهمس: "أنا بعشقك. وهقعد أحبك لحد ما قلبي يطلع لي الحلو كله. ولا يوم هزهق من قلبي. بس عمري ما يزعلش من هبلي." ليهمس بحب: "أزعل وأزهق؟

ده أنا حاسس إني بغلي من جوه وخايف أطلع غلياني. ما تستحمليش. وأطلع لك الحلو. دا قلبي ما يشوفش إلا الحلو. وهو حلو وقمر ومحمر وعسلية وسخنان كده وولع فيا. يا لهوي كتير. يوسف صفوان اتبهدل منك لآخر. لتخبطه بخجل: "بطل بقى. أنا عملت حاجة؟ "وأيه يوسف صفوان يعني ما يحبنيش؟ ليهتف: "يا لهوي. ما يحبكيش ده يحب ويحب وداب وساح وناح وشوية وهيفرفر." لتهتف: "بطل كذب. انت عرفت ستات كتير." ليهيم بها: "أنا؟

ده أنا غلبان معاكي. اللي عرفت. ده انتي اللي يعرفك الشطة تهري جثته ويقلب نار من جوه." لتهتف: "بدلة... يعني أنا بخلي حبيبي يحبني وعايزني." ليهتف: "طب إيه دلعك ده؟ إيه ده؟ أنا فاقعك وصلة مخلص عليكي. هتتعب كده يا وحش يا مشعوط قلبي." لتقول: "بطل. أنا جيت جنبك وعملت حاجة." ليضحك: "لا يا عمري. هعمل أنا الأول وأشبع. وبعدين أعلمك تعملي. ماهو الهبل مش هكمل بيه كده. حبيبي لازم يدقدق شوية." لتهمس:

"وأنا كلي بين إيديك. تعمل ما بدالك طالما بتحبني." ليهتف: "يا ختاي. طب قابلي بقى اللي جاي. مش كنت بتخافي من الوحش؟ أهو فيه وحش فار وهيبهدل القمر. يا لهوي. قلبي هينكوي من حب القمر يا نااااس." ليهجم عليها يدغدغها وهيا تضحك وتضربه. وهو السعادة تغزو قلبه. إلى أن استكان كل منهم في دنيا العشق يبحرا بهيام. إلى أن يشبع كل منهم من الآخر.

فيوسف صوته سيظل أمانها ودنياها بحبه ومراعاته. فهو ظهر في أحلامها يصبرها ويدعوها أن تصبر. ليموت الوحش ويمر السيء. لتمر سنوات بين لطف وحنين من ليان ومراعاة من يوسف. لينجبا طفلين ولا أروع. ومعهم الطفلة الملائكية كليان. وطفلان توأم مثل يوسف وعنفوانه. كان الله أنزل الصلابة في قلب ذلك الطفلين. ليكملوا مسيرة أبيهما. ولكن بلمسة ملائكية من تلك الجميلة.

ففي أحد الأيام كانت ابنتهم نور تشكو تحكم أخويها إلى أمها. وكان الكل يجلس. لتتنهد ليان. فهما كأبيهم. ونور رقيقة خجولة. لتهتف بحنق: "واد انت وهوا! بطلو! أنا مش سايبالكوا البت ملطش! ليهتف فارس: "ماما بطلي انت. انتي طيبة ودي هبلة مابتعرفش تتعامل مع الناس. سيبيهالنا نعرف نعلمها." لتهتف: "وهتتعلم إزاي؟ طالما كابتينها واعملي وماتعمليش." ليضحك يوسف: "طب ما فيه واحدة طالقينها سنين وما بتتعلمش؟ نفس ذات الإعاقة."

لتنظر إليه بغضب: "لا والله؟ بدل ما تشكمهم وتلمهم برمحتهم دي. عملت إيه؟ البت كل شوية طور من التيران يخنق فيها. أنا مش قابلة ده. وابقي أشوفك يا زفت منك له تكلمها." ليهمس يوسف بنبرة حازمة: "ليان صوتك." لتنظر إليه غاضبة: "يعني انت موافق؟ صوتي إيه وبتاع إيه؟ بنتك هتطلع هبلة من قلة التعامل والتحكم. إيه هما مطلوقين؟ ما حدش بيقدر ليهم ويجوا على الغلبانة ويكبتوها؟ هتتعلم إزاي؟ واحدة طالعة طيبة أجرمت هي." ليهتف فارس:

"لا دي تسمع الكلام عشان لا مش طيبة دي معاقة. ما بتفهمش في قلة الأدب وسفالة الرجالة." ليهمس يوسف غامزًا لابنه: "طالعة لأمها." لينفجر فارس في الضحك. فهو كأبيه تمامًا. ليقول: "والله يا بابا أنا مش عارف مستحمل. أنا لو منك انجلط." ليضحك يوسف وينساق في مشاكسة ابنه. "ضريبة الجواز يا ابني." لتنظر إليه ليان بغضب: "بقي كده؟ بقي أنا معاقة وطالعة لأمها وهتنجلط ومستحمل ضريبة الجواز؟ لا يا أخويا ماتجيش على نفسك أوي." وقامت:

"قومي يا بت أما نسيب لهم الحتة يحربوا براحتهم. كأنهم خبراء الذرة. دا حاجة تعل." وتركتهم وذهبت غاضبة. ليضحك فارس: "اتلبس يا كبير. ليلتك مش معدية." ليخبطه يوسف: "مبسوط؟ أهي قلبت منك لله. قلت بطل تجرجرني. ده انت عيل سو ومحراب شر." ليضحك فارس: "طالع لك يا كبير." "بس ليلتك فكست. اهبأ بقى على فوق واقعد حب وسحسح أمي لما بتقلب. بترجع عيلة." ليقوم يوسف ويخبطه:

"عبشكلك. أنا راجل مهزأ إني بمشي وراك. عارف هتطين عيشتي بعبطها. أما أقوم آخد أوفر دوز جرعة عبط." ليتركه ويرحل. ليهتف فارس: "عيلة بتنجان. أب دحلاب وأم علي. الله وبركة. السنين تمر ودي جايبة العبط من المصدر. وبنتها طلعت هبلة ومختومة بعبط أسري. واحنا بقى مرشوق في وشنا. كتير والله." دخل يوسف حجرته فلم يجدها. ليتأفف: "عارف هما كلمتين طرشقتهم هيسودوا عيشتي." ليستدير ويذهب إلى حجرة نور. ليجدهم جالسين. ليدخل ويقبل ابنته ويقول:

"معلش يا نوري. أنا أقدر على زعلك. والله لأقطم رقبتيهَم." لتبتسم نور. ليشير إلى أمه ليغمز لها. لتبتسم وتشير إلى رقبتها. أنها ستقتله. لتقوم وتقبل أمها وتخرج. ليقترب بهدوء ويجلس بجوارها. ويظل ينظر إليها فترة ولا يتكلم. لتشعر بالغضب أكثر. وتهتف: "إيه؟ هتصورني؟ طالع تبص على اللي رشق في وشك ومتحمله؟ ليبتسم: "طب حبيبي زعلان؟ ده كله كنا بنهزر. إيه يا قلبي؟ قفوشة ليه كده؟ لتقوم وتهتف:

"لا مش قفوشة. إنما ما يتقالش إنك متحمل الجواز. أنا ماسكة فيك أوي. يعني خلاص مش مستحمل. بعمل لك إيه أنا؟ ليقوم ويشدها: "يا لهوي. ده قلبي زعلان بجد؟ لا والله ما أقدر. ده حبيبي أتحمله لما أموت." لتنصعق: "أتحمل إيه؟ انت محسسني إن مسودة عيشتك." ليضحك: "دلوقتي أه." لتنصعق: "أنا يا يوسف؟ مسودة عيشتك؟ دي آخرتها." لتنزل دموعها وتهتف: "تصدق فعلاً انت تستحق واحدة غيري بجد. ما تسودش عيشتك."

ودفعت يده واندفعت خارج الحجرة. ليهوي قلبه. فهو كان يمزح معها ولكنه لم يدرك غضبها واشتعالها. ليندفع ورائها. دخلت هيا إلى حجرتها منهارة وأغلقت الباب. لتسمعه يطرق الباب: "افتحي يا قلبي. أنا بهزر والله. عمري. انت والنبي افتحي. دموعك دي ما تنزلش طول ما أنا عايش." لم ترد عليه. ليظل واقفاً قلبه يأكله. لا يعلم ماذا يفعل. ليستدير مسرعاً وينزل إلى ابنه ويخبطه: "قوم يا ابن الكلب تعالي معايا. أمك زعلت يا طور." ليهتف فارس ضاحكاً:

"وأنا أعمل إيه؟ أطلع أصالحه؟ هيعضني؟ أنا مالي يا عم؟ حد قال لك تمشي ورايا؟ بترجع تعيط وتقول الحقني يا فارس." ليشتمه يوسف: "ما تتلم ياض. عايز أخش القوضة يا زفت. قوم هات مفك والا زفت على دماغك. افتح الباب." ليضحك فارس: "لا ما ينفعش. الباب مسوّر من جوه. ما تعرفش." ليصرخ يوسف: "طب قوم اتصرف. لا أقوم أرقدك في المستشفى يا بومة. منك لله." ليضحك فارس: "طب براحة. مالك خفيف كده؟ إيه مابتتعرفش تنام من غير المزة؟

يا خلبوص انت. أنا عارف. عيني عالرجالة. ويوسف صفوان ووحش السوق وتيجي قدامها بتقلب بطة بلدي." ليهتف يوسف: "أنا اللي هقلبك كلبة بلدي. مش كلب كمان. ما تفز ياض." ليقوم فارس ويهتف: "طب ورايا من سكات. واخرجوا إلى الخارج. وأحضر سلماً ويهتف: يلا اطلع يا روميو جوليت بتعيط. انجدها." ليقطب يوسف: "أنا هتشعبط على آخر الزمن." ليهتف: "أه هتتشعبط. ولو طلت تتطير هتطير. ده انت مفكوس ومفضوح يا كبير. يلا يلا. ماتتكسفش زي ابنك برضه."

ليرزعه يوسف بونبة. ليصرخ فارس: "عيني يا ظالم. الحق عليا." ليهتف: "عشان تحرم تسخني. أديني بقيت مهزأ أهو وبتشعبط. منك لله. ليصعد السلم ويدخل الحجرة. كانت نائمة على السرير تخفي وجهها في الوسادة. ليتنهد. ليقترب منها. لتشهق وتنظر إليه وتبتعد: "انت دخلت إزاي؟ ليهتف بغلب: "من البلكونة. آخرتها اتشعبط عشان القمر. واجع لي قلبي." لتهتف: "تتشعبط؟ انت اتجننت؟ ولما تقع ويجرى لك حاجة؟ انت إيه؟ ده كانت مرعوبة عليه.

"لبابتسم: إن شاء الله أطفس ولا قلبي يزعل." لتصرخ: "بطل بقى كلامك ده. انت جاي تحرق لي دمي." ليقترب منها ويشدها: "إيه يا قمر؟ هتزعل عليا؟ لتدمع عينها وتهتف: "بطل بقى والنبي. مش هتحمل كده." ليرفع وجهها: "حبيبي والله بعشقك. قلبي يا ناس الحنين." لتتذكر كلامه وتدفعه: "أوعى بلا حنين بلا مزفت. إيه ده؟ انت فاكرني هبلة؟ وإياك تقول أه هبلة." ليضحك: "هبلة إيه بس؟

ده حبيبي حنين وقلبه طيب. وهموت عليه. يوسف صفوان اتشعبط على السلالم. يا غلبي يا أنا." لتخبطه: "وأنا ما طلبتش منك. ويلا من هنا. روح للي ما تسودش عيشتك." ليقترب منها وينظر إليها بخبث. لترتبك. ليقول: "لا سواد إيه ده؟ حبيبي مخلي عيشتي نار وشعوطة. وهموت عليه وهو محمر وغضبان كده." لتبتعد وتخاف. لتهتف: "بطل قلة أدب. أنا زعلانة وما يتقالش أدبك. فاهملي." ليضحك ويلصقها بالحائط: "طب أهون عليك؟ أودي قلة أدبي فين؟

ده أنا حتى انت بتخليني مع السنين بدل ما أعقل. قلبت أهبل. هموت وأمز من القمر الزعلان." لترتجف وتهتف: "لا مش هعبرك عشان انت رخيم وتستاهل ما أعبركش." ليرفع وجهها ويهمس بالقرب من شفتيها: "بقى حبيبي مش هيعبرني؟ ده أنا أموت. هو أنا ليا غير حبيبي وقلبه؟ ليهتف إلى قلبها: "دهوه اللي مولع فيا." ليتلمس شفتيها: "مش هتعبرني يا قمري؟ لتنظر إليه وتسهم في عيونه. وهو يلهبها بنظراته. لتهمس: "أه. وابعد." ليحتضنها ويرفعها: "أبعد دي؟

أموت فيها. والله أموت. وحبيبي عيونه قمر وسايحة وبتقول يا لهوي. ده قالت. وأنا حالا هقول حاضر يا قلب حبيبه." لتهمس: "بتقول إيه؟ ليقبلها ويغرقها بقبلاته. "بتقول اللي قلبي بيصرخ بيه." ليقبلها مرة بعد مرة. "بتقول... ليهمس بين شفتيها: "بتقول عايز القمر ياخده ويتوه فيه." لترتعش بين يديه. ليشدها ويلتهم شفتيها بحب. ويحملها ويدور بها. وهيا محاوطة رقبته. ليريحها على الفراش. ويهمس:

"ده حبيبي مهنيني ومهني أيامي. واداني من السعادة ألوان. ده حبيبي الحب كله والهنا كله وفرح أيامي. ده حبيبي واخد قلبي مشعوط وهيموت عليه والله هيموت عليه. ولا عاش ولا كان ويزعل القمر. ده القمر قلبي وروحي. وآلله روحي." لينال عليها يفرغ عليها أنهار حبه. لتشرب وترتوي وتذوب وتعطي محبة طائعة. هائمة في عشق ذلك العاشق.

لتمر سنوات وسنوات. وليان لا تكف عن العشق ولا تكف عن العطاء. ويوسف يأخذ ويرتوي. لتتقلم أظافره لتصبح كهلام. لكنه في عشقه متملك. لا يعرف البعاد والمسافات. حتى في الزعل لا يتنفس إلا بقربها. يتحكم في غضبه ولا يؤذي. وإذا أغضب لا يجرح. ولكنه لا ينفك يعود ويدادي ويطبب. وهيا تتقبل منه عيوبه وتعالجها. فمثل يوسف صعب المراس يعالج بالحب والعطاء والإفراط في العطاء. ليشبع ويمتلئ. لينفض عنه وحشيته وينام ما بداخله. ويتروض. ليصبح

كهائم وراء رفيقته. وتصبر ليان وتصبر. لتخرج من قلب الوحش حبيبها يوسف. ليظهر يوسف وحشاً ضارياً. لتقابله ليان بطيبتها وحنيتها ونقاء قلبها. لينبض قلبه. لتروضه وتقترب منه. لتنزع ما به من سوء. ليستكين الوحش ويتحول إلى نور وأمان. يعشق ويحب ويعطي ويدادي ويطبب.

أصبح يوسف نبض قلبها الذي لا يمكن أن تعيش بدونه. لتمر السنين. ويوسف لا يتكبر ولا يتجبر ولا يتحكم. بل يراعي ويراعي ويحب ويعشق. وهيا في المقابل تغدقه بحبها الذي لا يشبع منه أبداً. لينام الوحش أخيراً وقد نزعت أنيابه. وتحولت أيديه السوداء لشعاع نور. تسير على دربه حبيبته. لتصل إليه. لتنام آمنة مستمينة. وصوته يردد بداخلها. لتدخل ليان كل يوم حلمها الواقعي بين أحضان من ظنته وحشاً. لتنام في قلب من نزعت الشر من داخله. لتدخل هيا إلى ذلك القلب. لتنام ليان الرقيقة في منتصف قلب يوسف. ينبض بها قلبه. ولا يستطيع أن يضخ القلب إلا وهي بداخله. وذلك القلب يصرخ منادياً.

"قلبي انت يا ليان. قلبي اللي صبر وصبر وبصبره خشيت دنيا ما كانش ينفع أخشها إلا بيكي. دنيا العشق. دنيا النور. دنيا ليان ويوسف."

صرخ قلب يوسف مناجياً حبيبته التي دخلت دنياه. لتراه وحشاً ضارياً يتشح قلبه بالسواد. لتقترب وتقترب وتلمس ذلك القلب. لينتقل النور من يدها إليه. لتزول ظلمته. وتفتح هيا قلبه. لتدخل جواه. وما أن خطت بداخله. وقفت بداخل قلبه تبص للظلمة. لتقف وحيدة في الظلام. وجسدها يشع نوراً. حتى تفجر النور وتحول قلبه إلى قنديل يشع نوراً. يضي بحب تلك الجنية التي خطفت قلب ذلك الوحش. ليصرخ الوحش ويبتعد. فلا يعيش في وسط النور إلا كل ما هو ملائكي. ويتساقط الظلام من داخل القلب. تغسله بحبها. ليشبع ويرتوي. وتذهب الغيمات رويداً رويداً. ويتسرب النور مشعاً خاطفاً للقلوب. لتقف ليان في وسط قلب يوسف. في شق قلبه تقف وتدور. تحاوطها أشعة النور. ليلفها

القلب ويحتضنها ويهمس: "نامي يا قلب يوسف. نامي وارتاحي. لا عاد فيه وحوش ولا عاد فيه سواد. نامي بأمان. وخدي فوق الأمان عشق السنين. ده مكانك وهيفضل مكانك." راح فين الوحش؟

ما حد عارف. بس من حب الإنسية طلع نوره. ونفض سواده. من حب الإنسية نزع إيده رماها في الجرف. ورجع يجمل نفسه لترضى بيه الإنسية. قابلته بقلبها وجمالها. وأدته من فرط مشاعرها. شرب الوحش وشرب وهام. شرب الوحش وارتوي غرام. وقعت ضوافره. وجه مكانها الهلام. جه مكانها ريش النعام. اللي عليه نامت الإنسية. كانت له جنيه خطفت قلبه من وسط السواد. لا حد صدق ولا حد شاف. إن الوحش يقلب قلبه محراب. محراب حب وغرام. محراب للهيام. تدخل الإنسية

جواه ويقفل عليها ألف باب. يحمي الجمال والحب. يحمي اللي هتعيشه عمره في الغرام. لا مرة هان ولا مرة خان. بعد ما نام الوحش وهام بحب جميلة إنسية. دخلت من وسط العتمة. ملست عليه وقلبته من وحش السنين لعشق السنين. نامي يا إنسية. خطفت قلبي. وأي إنسية أحلى إنسية؟

إنسية من نور. لقلب مسحور. غرق وهام في بحور الغرام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...