الفصل 22 | من 23 فصل

رواية وحش روضته انثى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
26
كلمة
3,466
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

كانت ليان تلملم أشياءها ولا تعلم بالمصيبة التي ستحدث قريباً. لتجد يوسف يقترب وعلامات الغضب عليه. يقترب من كريم، لينهال عليه ضرباً. لتصرخ وتنزل مسرعة، وتحاول أن تبعده. ليبتعد ويلتفت لكريم: "ماشفتش وش أمك في الشركة تاني، ولا أشوفك جنب مراتي تاني. يمين بالله لأكون قاتلك." ليقوم كريم ويخرج مسرعاً. لتنظر إليه ليان غير مصدقة. ليتصاعد غضبها، لتستدير وتدخل. وهو ورائها يحاول أن يسيطر على نفسه حتى لا يقتلها.

لتدخل حجرتها وترمي شنطتها بغضب واضح، وتستدير: "انت اتجننت؟ انت عايز تفضحني؟ ليقترب غاضباً: "عارفة يا ليان، لو فتحتي بقك قدامي دلوقتي أنا مش مسؤول." لتشتعل رغم خوفها، لتصرخ: "هو إيه ده؟ انت أكيد عقلك جراله حاجة. انت بتعمل كده ليه؟

بس لا، أنا ما أقبلش إنك تهيني كده، لتكون فاكر إني هسكتلك وهبقى الهبلة بتاعة زمان. لا فوق بقى، أنا خرجت من تحت جناحك يا بيه، وليا حياتي وكاريري ومستقبلي، مش هسمح بتحكماتك دي. ولو ما قلتليش عملت كده ليه، تتفضل تعتذر على اللي حصل، يا تسيبني في حالي وأروح أقعد في شقتي، بلاش قلة قيمة." كان يراقبها وهو غير مصدق ما تقول. ليحاول أن يسكت داخله، ولكنه مشتعل. أحس أنه سيفعل مصيبة ستخرجه من حياتها على أثرها.

فهي مشتعلة لدرجة الهياج، ولم يجد سبيلاً ليهدي نفسه إلا أن هجم عليها وأخذها في حضنه واعتصرها بين يديه. لتصرخ من هجومه. لتحاول أن تبتعد، ولكنه كان مطبقاً عليها. ليهمس بنبرة صدرت حديدية من داخله ليقول: "ماتتحركيش عشان أنا والله هعمل مصيبة." لتحس بالخوف، فهو ينهج بشدة ويحتضنها بشدة. كان يضمها إليه ليحس بها، لعل لهيب قلبه واشتعاله يهدي وينسي ذلك الحقير وينسي كلامها وتهديدها.

كان يحاول أن يكبت النيران التي تتأجج بداخله، وجسدها هو السبيل إلى ذلك. كانت تحس بجسده متشنجاً، ويديه كالحديد تنغرز في جسدها. لتحس أنه غاضب بشدة ويحاول أن يتحكم في نفسه. لخافت وترتعش: "هو عامل كده ليه؟ هو هيموتني ولا إيه؟ الله يخربيتك يا سمية، هو الواد عمل إيه خلا يوسف عامل كده؟ آه، ما الاتنين قلة أدب زي بعض وبيفهموا في قلة الأدب، وأنا ما بعرفش. طيب إيه؟ أنا خايفة أتحرك."

كان هو قد بدأ يهدأ إلى حد ما، وبدأ يتنهد ويحرك يده على جسدها بهدوء. لتحس أنه عاد إلى حالته، لتدفعه بعيداً. وتبتعد وتقف بعيداً تنظر إليه بغضب. ليظل ينظر إليها فترة. أما هي فكانت أعصابها تحترق. "ما تبص بقى، انت بتبصلي كده ليه؟ أنا مش خايفة منك." ليبتسم داخلياً، ليقترب منها بهدوء، وعلى وجهه نظرة حديدية. لترتعب: "يا حزنك يا ليان، هيموتك." لتلتفت حولها، لم تجد ما يغطيها. لتقول: "إيه؟ انت عايز إيه؟ زعلان ليه؟

ما فيش حاجة تزعل." إلا أنه اقترب والتصق بها، وعيناه مسلطان عليها، وهي تنهج بشدة. لتقول: "والله لو مديت إيدك عليا، لهاكون، هكون مموتالك." ليهتف بقوة: "لا، مانت لازم تخافي دلوقتي. أنا جوايا نار مش عارف أطفيها." لترتعب وترتعش وتقول: "واخاف ليه؟ أنا ما عملتش حاجة وما أعرفش حاجة." ليبتسم على رعبها: "مانا عارف إنك هبلة وما تعرفيش حاجة." لتغضب وتدفعه: "إيه هبلة دي؟ هو انت إيه؟ فاكر إن ما فيش زيك وإن انت اللي بتعرف كل حاجة؟

لا يا أستاذ، زيك هو إيه ده؟ واتصرف زيك، ومالكش تتكلم من أساسه. انت فاكرني هبلة وهسكتلك." وابتعدت حتى الكنبة وأخذت شنطتها لتدخل تغير. ليهتف ويقول: "لا، أنا مش فاكرك هبلة، انت بعد الكلمتين دول هبلة رسمي ومختومة عبط." لتشتعل وتنظر إليه بغل، وتقذف فيه شنطتها لتأتي في وجهه، وهي تصرخ: "ماشي، أحسن طالما أنا هبلة." لتجد يوسف قد احمرت عيناه، وقبض على يديه وأغمض عينيه. لترتعب: "يا نهار أسود، هيموتني خلاص."

كان متصنماً، وهيا شلت من منظره ووجهه الأحمر. "طب إيه؟ هيقتلني؟ آه، ما أنا خبطته وجت في وشه. يا نهارك الأسود، هو عامل كده ليه؟ دا مابينطقش. هو مغمض ليه؟ أروح فين دلوقتي." لتحاول أن تتحرك، لتجده يفتح عينيه ويقترب منها، وهي قد بدأت ترتعش. وتهمس: "يوسف؟ إيه؟ انت عامل كده ليه؟ يوسف، أنا ماكنش قصدي. انت بتبصلي كده ليه؟ أنا خايفة." يوسف كان قد اقترب منها ومسك ذراعها. لتصرخ من الألم، لتتساقط دموعها وتقول:

"بس والنبي بتوجعني." ليهمس بغضب: "دا أنا بس مش هاوجعك، دا أنا هقطم رقبتك نصين." لتصرخ وتقترب منه، تحتضنه بشدة وتتعلق برقبته. ليغمض عينيه، ليحاول أن يبعدها، لتلتصق به وتقول: "لا، والله والله ما هسيبك، أنا خايفة." كان يضغط على خصرها بغضب، لتتعلق به أكثر وتدفن رأسها في عنقه. ليحس بأنفاسها تحرقه، ليهدأ شيئاً فشيئاً. ليحتضنها ويرفعها إليه بقوة، ليظلا هكذا فترة. ليهمس: "أعمل فيكي إيه؟ لتقول:

"ماتعملش، ما تعملش، والله ما كان قصدي، انت عصبتني." ليحاول أن يبعدها، لتلتصق به وتهتف: "لا، خلاص، ما عصبتنيش، والله." ليبتسم ويتنهد ويهتف: "انت جرالك إيه؟ انت اتجننت يا ليان." لتهتف بعفوية: "لا، ما اتجننتش، انت اللي صعب، وأنا مش عايزة أسكت وأرجع زي الأول عشان ماتركبنيش وتتدلدل." ليقطب جبينه: "أركبك وأتدلدل؟ انت هبلة يا ليان." لتهتف: "لا يا أخويا، أنا عارفة كل حاجة. انت عايز تتحكم فيا وفاكرني هبلة؟

قمت أنا بقى عرفت انت عايز تعمل إيه وقلت مش هسيبك تعمل فيا كده." ليبتسم على عفويتها، ليهتف ويقول: "بقي انت عرفتي أنا عايز أعمل إيه؟ طب إزاي." لتكمل وهي في تشدد عليه لا إرادياً وتقول: "ماهو البت سمية قالتلي كده، وأنا عرفت منها، وانت عايز تتحكم فيا وتركب وتتدلدل، بس أنا مش هسكتلك. بس انت أهو بتخوفني عشان تتحكم، صح؟ كل حاجة باينة، وأنا اللي فاكرة إنك اتغيرت." ليتنهد ويبتسم وينحني ليحملها. لتشهق: "نزلني؟ انت اتجننت؟

ليتجه بها إلى الكرسي ويجلس ويجلسها. "لا يا قلبي، ما اتجننتش، بس هتجنن على إيدك قريب. بقة هيا قالتلك هركب وأتدلدل، تقومي انت تصدقيها ونازلة نطح فيا من ساعتها." لتقطب جبينها وتبتعد: "بقى أنا بنطح يا يوسف؟ لينظر إليها بحب: "ليان يا قلبي، انت جايبة هبلك ده منين؟ لتنظر إليه بغضب: "تاني، تاني يا يوسف، هتقول هبلة؟ طب أوعى بقى وهوريك الهبل عن حق." لتحاول أن تقوم، ليمسكها ويضحك بشدة، وهي تشتعل غضباً وتنـقض عليه لتضربه.

ليشدها بسرعة ويقبلها. ليحاول أن يسيطر على غضبها، وهي تقاومه. ليبتعد مرغماً ويهتف: "أعمل فيكي إيه؟ هتوقفيلي قلبي في يوم يا بت. بحبك وبموت فيكي. أركب إيه وأتدلدل إيه؟ انت بقالك قد إيه نازلة دعك في وشي وأنا ساكت. كنت فتحت بوقي يا قلبي. ولو قعدتي العمر كله ما هنطقش، والله ما هنطق." لتنظر إليه وتستكين لتقول ببراءة: "يعني انت مش بتعمل كده ومش هتتحكم فيا؟ ليهتف: "دانتي اللي متحكمة فيا وفي روحي وفي جثتي يا شيخة، ارحمي أمي."

لتقول: "يعني بجد مش هركب وتتدلدل زي ما سمية قالت؟ ليضحك ويقول: "بقى سمية اللي قلباكي عليه كده؟ طب وحبيبي أهبل وبيسمع على طول." لتهتف: "أه، بسمع عشان ماتركبش عليا وتتدلدل وتتحكم." لتصدح ضحكته: "تصديقي بالله، انت مالكيش حل. وعسلية وقمر وهبلة وبموت فيكي." لينحني ويلتهم شفتيها في قبلة حارة، ألـهـبـتـه. لتأن بعدها، ليبتعد وهي مشتعلة. ليهمس: "والله يا قلبي، هتموتيني بجمالك وطيبتك وعبطك اللي مسود عيشتي." لتقطب جبينها

وتغضب منه لتدفعه وتبتعد: "تـقـتـلـني هتقول لي عبطي تاني؟ هو أنا عشان طيبة أبقى عبيطة؟ لازم أبقى شريرة زيك؟ طب خلاص، روح بقى، مالكش دعوة بيا." واستدارت وهربت إلى الحمام، وهو متصنم: "طب أعالجها فين دي؟ عايزة كونسلتو. وماليش دعوة إزاي؟ يا رب، جتتي ولعت والبت عبيطة، هتحس بيا امتى." وقام وغير ملابسه وجلس ينتظرها. وهي بالداخل قد أخذت حماماً ولبست برنسها وظلت جالسة. "هو إيه؟ كل شوية عبيطة وزفت؟ عليه إيه؟ مالي؟

عملت إيه عشان أبقى عبيطة؟ طب يا يوسف، والله لأوريك." وخرجت لتجده يقف منتظراً. ليحس باشتعاله عندما يراها وهيئتها تخطف قلبه. كان برنسها قصيراً وشعرها مبتلاً ووجهها أحمر وتبدو رائعة. ليقترب بهدوء. لتهتف: "بقلك إيه؟ آخر مرة أسمح لك تقول عليا عبيطة. والله ما هيحصـلك خير، وهتتعب وهوريك." ليقترب منها: "أتعب؟ دانا من التعب هعض في الأرض. خلاص يا قلبي، مش هقول، والله. دانت القمر بتاعي. عبط إيه بس؟ أنا أقدر."

كان ينظر إليها بحب، ومسك يدها: "خلاص بقى، فك التكشيرة دي، وانت حمرا وقمر كده." لتهمس: "مانت السبب، كل شوية تضايقني." ليهتف: "يا لهوي! بقي أنا السبب إن القمر يضايق؟ لا، اما عيل وحش. خلاص يا قلب يوسف، والله هبطل. دانا اللي عبيط وأهبل. حد يشوف القمر ويقول كده." لتقول بغضب: "أنا عارفة، وضربت الواد الأاهبل كمان، وهو ما عملش حاجة." لينظر إليها رافعاً حاجبيه: "هو مين اللي أهبل يا قلبي؟ لتتذمر: "كريم، بتضربيه ليه؟

دا طيب وحنين وما سابش حاجة إلا عملهالي، تقوم تضربيه كده وتطرده." ليشدها إليه بغيظ: "بقى كريم طيب وحنين؟ يا ربي، أكتمها إزاي فيا. أم عبطك يا شيخة، دا كريم ده زبالة آخر حاجة، وعينيه راشقة في جسمك يا قلب يوسف. وفتح الباب ووقف عشان يلمسك، انت هبلة ومش حاسة بحاجة ولا تعرفي حاجة." لتقطب: "إيه؟ عبطك ده؟ انت دماغك شمال كده ليه؟ دا طيب وكمان تعبان، بطل بقى، اتقي الله." ليقطب جبينه: "تعبان إزاي؟ دا زي اللوح." لتقول بعفوية:

"هو اللي قال أنا تعبان. وكررها كتير وصعب عليا." لينظر إليها مصعوقاً، ويحس بالنار دخلت في جسده، وأغمض عينيه يتحكم في نفسه، ويتخيل ذلك القذر وهو يقول لها ذلك، أراد أن يقتله. ليشدد عليها. لتنظر إليه باستغراب: "مالك يا يوسف؟ ليهتف بغلب: "يوسف محصور وهيتشل رباعي. يوسف، هتخلصي عليه يا قلب يوسف. بقي الواد قعد يقولك تعبان، ابن الجزمة، وانت ولا هنا. هوا... انت متربية فين يا قلب يوسف؟ طب آخدك وأروح أعالجك، والا أخبيكي؟

أصل انت مالكيش تتعاملي مع حد. يا قهرتك يا يوسف، بقي كل ده حصل لنهاره وأنا مركب أريل وقاعد مستنيكي ترجعي مع البيه التعبان. يا رب الصبر، الهمني الصبر، هتشل." لتنظر إليه: "انت مالك؟ انت أهبل صح؟ ليهتف:

"أه، أهبل. أنا أهبل، أه. أو هقلب أهبل، أو حسحس. هو عموماً، انت قولي ناويه تقلبني إيه وهتلاقيني اتقلبت على طول. عشان الضغط هيرشق في السقف. نهارك أسود على تخلفك. أروح فين باللي شابط جوايا الوسخ اللي لو طلته هجيب رقبته، مش متخيلة ومش مستحمل." كان يقلها إزاي النجس، وانت واقفة عندك بوادر إعاقة ونازلة تطبطبي وزعلانة؟ يا قلبي، والله جتتي فيها فوران هيموتني. لتصرخ فيه:

"لااا، انت حالتك صعبة، انت عايز تتعالج. الله. بطل بقى، واحد تعبان عايز تبقى زيه." ليصرخ: "مانا زيه يا آخرة صبري. مانا زيه، تعبان ووالع وهموت وهاكل بعضي. إنما الوسخ ده، والله لأجيب أجله." لتقوم: "طب كل بعضك بقى، أما أسيبك وأمشي. هو إيه ده؟ أقوله تعبان يقولي تعبان زيه. بتفول على نفسك عشان تصعب عليا؟ يلا، والله ما هعملك زيه. أنا طبطبت عليه، إنما انت متستحقش أبص لك عشان ما بتحسش بالناس." ليتصنم ويقف: "بتقولي إيه ياختي؟

بقي البيه بيقولك أنا تعبان وانت نازلة طبطبة عليه؟ يا حزنك يا يوسف. قلبي هيقف يا بنت الهبلة." لتنظر إليه ساخطة: "انت مجنون؟ طب يلا من هنا بقى عشان أنا جبت آخري من هبلك وهروح أشوف بنتي." وتركته ودخلت الدرايسنج ورزعت الباب. ليقف مزهولاً: "بقي أنا أهبل؟ أمال انت إيه؟ دانا العبط عندك واخداه من المصدر. البت متخلفة، متخلفة. طب إيه؟ ابن الكلاب كان ناقص يقولها هات بوسة عشان تفهم. نازل نحنـ...

وبص وكان هيحسس عليها، والآخر يقولها كده. كنت مستنية إيه يا حزينة؟ يرقعك بوسة عشان تفهمي؟ هو البعيدة متخلفة، مابتفهمش؟ طب دي هسيبها تشتغل إزاي؟ والله ما تنفع تعتب بره الأوضة. يا حزنك يا يوسف، هتموت بحصرتك. لا وزعلانة، انت والعة وهي اللي زعلانة ومشيت. واركب وأتدلدل. دا عايزة علاج من التقيل. دانا لو قعدت سنين أعالج وأفهم الهبل مراحل مش هعتب أول ليفل. طب إيه؟

يا رب صبرني. قوم واتنيل شوف هتلين دماغ الهبلة دي إزاي، مانا ماليش في الهبل." ليجدها تخرج ولا تنظر إليه وتخرج وترزع الباب. ليبتسم ويضحك:

"يلا، كملي يا قلبي، عادي، العبط هاخد عليه. هحبه، هتعود أحب العبط عادي. مانا هموت عليكي، يبقى أحب عبطك عادي. يا غلبك يا يوسف. واحد عنده مكر السنين اتجوز واحدة ليفل الهبل طاير وطايح. قوم قوم. عدي يومك، هي آخرها معايا النهاردة. أنا كده كتر خيري وشربت عبطها لما طرطقت، تستحمل هي بقى، تسورق، تموت، هي ليها ربنا." ليقوم ويذهب ليجدها تداعب ابنتها. ليجلس بجانبها، ينظر إليها كان مغتاظاً وغاضباً، ولكنه كاتم بداخله. ليتنهد:

"طب هفضل أبص على الهبلة دي كده، وانحصر على حالي. القمر اللي مش طايله." ليقترب منها بهدوء، ليهتف: "ليو، حبيبي، ممكن طلب." لتقطب جبينها: "نعم، عايز إيه؟ ليهتف: "جعان، والست هدى نامت، ممكن حبيبي يأكلني." لتقطب جبينها أكثر. ليتنهد متصنعاً التعب: "طب خلاص يا قلبي، مش مهم، ارتاحي، هنام كده." وقام ليذهب. لتندفع وتمسكه: "لا، لا، استنى، هعملك عادي." ليبتسم. لتقول: "تعالي ننزل يلا."

وأعطت ابنتها للمربية ونزلت معه، وبدأت تعد له الطعام، وهو ينظر إليها بحب وهيام. "يا رب يهديكي بقى وتعقلي وتبطلي هبل، يا عمري، وحشتيني أوي." ليقوم ويهتف: "إيه؟ أساعدك؟ لترتبك وتقول: "هاه؟ لا، لا، عادي." ليدور حولها ويساعدها، وهو يتلمسها وينظر إليها، لتحترق وتسقط الأطباق. وهو مبتسم من تلبكها. ليهمس: "مالك يا قلبي بس؟ لتنهي بسرعة ما في يدها وتضعه على المنضدة، وهمست: "اتفضل، خلاص، أهو." ليبتسم ويأخذ يدها يقبلها:

"تسلم إيد القمر." ليجلس يأكل، وهيا تراقبه وتسرح فيه. "كفاية بقى يا ليان، كفاية. انت بتحبيه؟ اتصالحي بقى. انت هتموتي عليه، وهو خلاص بقى طيب وقمر أوي. شوف قمر إزاي ووحشني أوي. خلاص يا ليان، يوسف بيحبك، بطلي معيلة بقى، انت هبلة." لتهمس بحبه أوي أوي وتهيم به، ونظراتها تشع حباً. كانت تمسك كوباً من الماء، وهو يلعب بالأكل، فهو لا يريد أن يأكل. ليلفت ليجدها تنظر إليه بهيام وحب. ليخفق قلبه: "يا قلبي، حبيبي بيبصلي إزاي؟

لا، مش هستحمل كده. إيه يا قمر، بصاتك دي؟ مانا أهو يا قلبي، تأمري؟ أخلعلك قلبي؟ يا لهوي، البت سايحة فيا، يخربيت الهبل." ليتنهد ويرمي الأكل ويقوم بهدوء، ليقترب منها ويقبل خدها، ليهمس بحب: "القمر أبو عيون قمر." لترفع عيونها إليه بهيام، ليهمس: "قلبي، انت ما أقدرش على كده، ليو قلبي." لتفوق وتنتفض، لتقع الكوب على قدمها لتصرخ. ليمـسك يدها: "إيه؟ إيه؟ آسف، والله، خضيتك، معلش يا عمري." كانت تنهج بشدة. لينزل على قدمها: "إيه؟

بتوجعك؟ لتهمس بارتباك: "شويه." لينحني ويحملها. لتشهق: "إيه؟ بتعمل إيه؟ مش هتاكل؟ ليهيم بها وعيونه تأكلها. لتخفض رأسها، ليهمس: "يولع الأكل، إنما حبيبي ما يتوجعش دقيقة." لياخذها ويصعد بها إلى حجرتهم، ويذهب ويحضر أحد المراهم ويعود، وينحني ويأخذ قدمها ويبدأ في تدليكها. وهيا تحس أنها ستنهار بين يديه. كان منظره مهلكاً لقلبها. ينحني ويدلكها بحنان. أرادت أن تلمس شعره، منعت نفسها بأعجوبة، ولكن نظراتها كانت تصرخ بالعشق له.

ليرفع نظره إليها، ليجدها تهيم به. ليتنهد من فرط انفعاله: "دا إيه الغلب ده؟ البت هيمانة فيا، أعمل إيه دلوقتي." ليمـسك يدها ويقبلها، ويهمس: "حبيبي، بقى كويس؟ لتتنهد وتهمس: "لا، والله أبداً." ليبتسم من هيامها. ليقترب منها ويهمس: "والله وأنا كمان مش كويس خالص، يا لهوك يا يوسف، حبيبي، قلب وعيونه بتطلع نار." ليقترب من شفتيها ويقبل جانب شفتيها، ليقول: "طب ما كفاية، أبوس إيدك بقى." لتلتفت له وتنظر إليه، لتنتفض: "إيه؟

فيه إيه؟ وتقوم مبتعدة. ليضحك: "والله يا قلبي، فيه كباس طابق على نفسي، هيموتني." لتتنهد وترتبك: "طب خلاص بقى، بطل كلامك ده، ويلا روح كمل أكلك، مش هتاكل؟ ليقترب منها: "أكل؟ دانا هموت وأكل. قلبي خلاص من قلة الأكل هيجلط." لتهمس: "طب ما تروح تاكل." ليهمس وعيونه تلتهمها: "ليقول وهتسيبني آكل يا قمري؟ لتهز رأسها بهدوء. لتهـمـس: "طب روح يلا." ليلمس وجهها ويقول: "لا، أروح فين؟ أنا عايز من ده."

لترفع عيونها، لتتوه في نار عيونه، لتحترق وتشتعل. كانت أصابعه تتلمس شفتيها ووجهها وعنقها، ويده الأخرى تمسك يدها على قلبه. واحسـت أنها ذابت وانتهت بين يديه. ليضع شفتيه على وجهها ويهمس: "أنا كده خلاص، جبت آخري. كتر خيري أوي، مش قادر، كفاية." وهيا لا تنطق، وشفتاه تجول وجهها، لينزل على شفتيها، ليتوه فيهم. لترتعش بين يديه، وتضع يدها حوله في حركة مباغتة، لأول مرة منها، وتشده إليها.

ليحس أنه سيجن، ليشدها ويضيع بين شفتيها وجسدها الذي ذاب معه. ليهم أن يحملها ليكمل وصلة الحب، ولكن حدث ما جعلها تنتفض وأفسد تلك اللحظة. فتليفونها رن وظل يرن. لتنتفض وتبتعد مسرعة، وقلبها سيقف. لتذهب إلى تليفونها مرتبكة، لتجد سمية تكلمها عما حدث مع كريم. لترتبك هيا وتهتف باسمه. وما أن نطقت اسم كريم حتى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...