ويا ترى فارس عرف إن الحمل ده فيه خطر على حياتك وإن نسبة نجاتك منه أقل من ٥ في المية؟ سيليا بحذر: أوعى يا تيا شيطانك يوزك وتقولي لفارس، أنا حلفتك وإنتي وعدتيني. تيا بغضب: الكلام ده لما تكوني بتعملي حاجة صح، إنما إنتي غبية وتفكيرك كله غلط. تقدري تقوليلي لو لا قدر الله جرى لكِ حاجة، مين هيربي البيبي؟ سيليا: فارس هيخلي باله منه، أنا واثقة ومتأكدة إنه هيحبه قوي عشان حتة مني. تيا: طب وليه ده كله؟ ليه يا بنتي؟
سيليا بدموع: عشان أنا عايزة أفضل ذكرى حية في قلب فارس حتى بعد ما أموت، طول ما ابني أو بنتي قصاده بيكبروا هيفضل فاكرني. تيا: اللي بيحب عمره ما بينسى مهما عدى عليه سنين، وبعدين إنتي اللي بتقولي كده. سيليا: عشان خاطري يا تيا غيري الموضوع وخليكي قد وعدك، لو عرف فارس صدقيني مش هعرفك مدى الحياة. تيا بتنهيدة: حاضر يا سيليا، روحي كلي وخدّي أدويتك، وعلى العصر هجيب لكِ منار وأجي. سيليا: تمام يا روحي، هستناكي.
يعدي الوقت سريعًا والمغرب يأتي، وتتعالى أصوات الموسيقى في بيت العزازي، والأقارب والأهل والأصدقاء يأتوا تباعًا لتهنئة فارس. بدر: عشت وشوفتك يا باش مهندس بتدبس وتدخل عش الزوجية برجليك. فارس: أعمل إيه يا أخوي، مغلوب على أمري. جاد: بس أمي بتقول إن عروستك كيف القشطة، يا بختك بيضالك في الجفش. فارس: والله لو عجباك خدها إنت. جاد: اتحشم يا ولد. فارس: سبت لك أنت الحشمة يا أخوي.
عدى اليوم بكل تفاصيله، وجه اليوم التالي وهو فرح فارس ومهرة. الميك اب أرتيست: يا ويلي يا عروسة، كفاية بكى، دي تالت مرة أعيد لك الميك أب ويبوظ، أبوس إيدك كفاية، عايزة أروح لعيالي بقى. مهرة: بقول لك إيه، هعطيكي الفلوس اللي تريدها ونجطينى بسكاتك، إني مش نجصاكي واصل. نجاة: طيب حاضر يا ست البنات، بس ارجوكِ سيبني أشوف شغلي. مهرة حاولت تمنع دموعها قدر المستطاع لحد ما
انتهت نجاة من عملها وقالت: ما شاء الله، كأنك إنتي اللي محلية الميك أب، مش العكس أبدًا. ابتسمت مهرة: شكرًا. نجاة: مش تشوفي نفسك في المراية الأول، لو عايزة تغيري حاجة عرفيني. مهرة: لا، مش عايزة أشوف حاجة. نجاة: زي ما تحبي، عن إذنك وربنا يتمم عليكِ بخير. دخلت سميحة ولما شافت بنتها زغرطت وأخدتها بحضنها، وبعدها بمدة تعالت أصوات ضرب النار معلنة عن كتب الكتاب.
وبعدها طلعت مهرة مع البنات للبلكونة عشان تشوف عريسها وهو بيرقص على الحصان وبالعصاية. لمح مصطفى مهرة وقال لفارس: ما شاء الله، عروستك كيف البدر يا أخوي. فارس أخذه الفضول: هي فين؟ مصطفى: واقفة فوق أهي وسط البنات. لف فارس مكان مصطفى، لكن مهرة دخلت ووقفت بنت عمها مكانها، ومكنتش ملامحها حلوة أوي، وأول ما شافها فارس اتصدم، وبقى يضرب بالعصاية بغل. مصطفى: وه مالك يا ولد أبوي؟ إحنا بنرقص مش بنحارب بعضنا؟
فارس: إنت تكتم وتبلع لسانك، بجى دي كيف البدر؟ وربي ما هعتجك النهاردة. فضلوا يرقصوا بالعصاية لحد ما فارس وقع عصاية مصطفى، والكل هلل وضرب النار اشتغل تاني. وبعدها صعد حامد والد مهرة عشان يسلمها لعريسها، وطبعًا نزلت الطرحة على وشها. حامد: اتفضل يا فارس، أنا بحملك مهرة أمانة، دي البكرية وأغلى بناتي على جلبـ. مهرة في نفسها وهي دموعها تتساقط دون أن يراها أحد: يا ريتك يا أبويا كانت أفعالك كيف كلامك.
فارس: أكيد إن شاء الله هكون قد الأمانة يا حاج. حامد: وإني واثق من أكده يا زينة الشباب. فارس بص لمهرة بقرف ومسك إيدها غصب عنه وطلعوا على غرفتهم. فارس: اتفضلي ادخلي، أنا هعمل حاجة وأجي على طول. دخلت مهرة وقعدت على الكرسي وهي بترتعش ومش عارفة تعمل إيه. أما فارس دخل على غرفة تانية وطلع تليفونه ورن على سيليا. فارس: إيه يا حبيبي، طمنيني عليكِ، إنتي بخير؟ سيليا: آه بخير، متقلقش، منار موجودة معايا.
فارس باستغراب: منار مين دي؟ سيليا: الهوم سِنتر اللي قولتلك هجيبها. فارس: آها، طب كويسة يعني ولا تشوفي غيرها؟ سيليا: لا، هي كويسة قوي وطيبة ومرحة وأنا حبيتها جدًا. فارس: طب روحتي للدكتورة؟ سيليا: أيوه، وطمنتني على النونو كمان، وكل حاجة تمام. فارس: طيب خدي أدويتك بميعادها وأنا هبقى أكلمك بكرة. سيليا: ماشي يا حبيبي، تصبح على خير. فارس: وإنتي من أهلي، دنيا وجنة. أغلق فارس
واتنهد بحزن وقال في نفسه: سامحيني يا نور عيني، الظروف أقوى مني إني أعمل كده. خرج ودخل لمهرة وهو بيتذكر شكلها وبيقول: هووووف. سلام قول من رب رحيم. وهنا رفعت مهرة الطرحة وقالت: حد جالك إني من عشيرة الجن ولا حاجة؟ بصلها فارس بصدمة من جمالها وقال: بسم الله تبارك الخلاق، إنتي مين؟ مهرة: هكون مين يعني، أنا مهرة، عروستك. فارس: لا، مش إنتي. مهرة باستغراب: كيف يعني؟ بدلوني في الطريق مثلاً؟
فارس برفعة حاجب: إيه ده، ما شاء الله، وكمان دمك خفيف، دي حاجة حلوة قوي. لم تجب مهرة. فارس: مغيرتيش ليه؟ ولا محتاجة مساعدة مثلاً؟ مهرة بخجل: لا، بعرف أغير لحالي، عن إذنك. هتغير بالحمام. دخلت غيرت ولبست بيجامة ستان أبيض وفردت شعرها الزيتوني وخرجت لتسحره بجمالها الرباني. فارس لنفسه: ما شاء الله، قمر فعلًا، بس حتى لو زغللتي عيوني، أنا قلبي ملك لغيرك. مهرة: احم، أنا جعانة.
فارس: عندك الأكل، كلي زين عشان الرجالة مستنيانا تحت. بالبشرى فهمت مهرة معنى كلامه وانهت أكلها، وبعدها أصبحت زوجته قولًا وفعلًا. بعدها ألقى فارس للرجالة المنديل وتعالت ضربات النار، وأخذت مهرة بالبكاء. فارس بغضب: كفاية بكى، إنتي مراتي واللي حصل ده لازم يحصل، وإنتي فاهمة، بس أوعدك بعد كده مفيش حاجة هتحصل إلا لو إنتي عايزة. لم تجب مهرة، وذلك عصب فارس جدًا. فدخل أخذ شاور، وبعدها خرج وطلب منها تدخل تاخد شاور هي كمان.
وبعد ما خرجت. مهرة بخجل: احم، ممكن نتكلم في موضوع مهم؟ فارس لم ينظر لها: جولي اللي عندك. مهرة: بصراحة، أنا عايزة أكمل تعليمي ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!