الفصل 5 | من 10 فصل

رواية وقعت اسير لقلبها الفصل الخامس 5 - بقلم نشوة عادل

المشاهدات
20
كلمة
1,221
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بصراحة أنا عاوزة أكمل تعليمي. أنا زيي زيك مجبورة على الجوازة دي، مش لوحدك يا باشمهندس. فارس: حلو، بتعرفي تتكلمي بلهجة قاهرية، اتعلمتيها فين بقى؟ مهرة: ده على أساس إنها لغة أجنبية مثلاً، عادي يعني. اتعلمتها من التليفزيون، وكمان ده مش موضوعنا. فارس: امال ايه موضوعنا؟

مهرة: إني عاوزة أكمل تعليمي. أنا جبت في ثانوية عامة 98 ودخلت صيدلة، لكن أبويا رفض يخليني أروح الكلية عشان هتجوزك، والامتحانات كمان شهر بالظبط. ارجوك وافق، ده مستقبلي وحلمي. فارس: وأنا إيه اللي يخليني أوافق؟ مهرة: إنك شخص جامعي ومثقف وعقليتك متفتحة، ومعتقدش إنك هتقبل إن مراتك تكون معاها شهادة ثانوية. أكيد مهندس عاوز مراته تكون متعلمة ومعاها شهادة جامعية زيه، ولا إيه؟

فارس: عندك قوة إقناع رهيبة، المفروض كنتي تدخلي حقوق مش صيدلة، هتجيبي للمتهم البراءة في ثواني. مهرة: يعني إيه موافق ولا لأ؟ فارس: موافق يا ستي، أكيد مش هقف عائق قصاد حلمك. مهرة بفرحة وبحركة عفوية حضنته وباسته من خده وقالت: ميرسي أوي بجد. تفاجأ فارس من رد فعلها، لكنه ابتسم ومبدلهاش الحضن. حست هي باللي عملته، بعدت بإحراج وبصت بالأرض: أنا آسفة جداً، معرفش أنا عملت كده إزاي؟ فارس: بتتأسفي على إيه؟ أنا زي جوزك يعني عادي.

ابتسمت مهرة وبانت غمزتها اللي لاحظها فارس وقال: لا ده أنا شكلي مع الأيام الجاية هكتشف حاجات كتير بقى. مهرة بعدم فهم: يعني إيه؟ فارس: يعني يلا روحي نامي وارتاحي، عندنا يوم طويل بكرة من أوله عشان الصباحية والمباركات وكده. مهرة: طب هنام فين؟ فارس: على السرير طبعاً، وأنا جنبك. ومتخافيش مش هلمسك تاني، أنا وعدتك وكلمتي واحدة. مهرة بارتياح: شكراً ليك يا باشمهندس. فارس: اسمي فارس على فكرة، ويلا نامي بقى.

راحت مهرة نامت، وفردت عليها ملاية خفيفة عشان تداريها. ابتسم فارس وحط راسه على المخدة وتفكيره في سيليا وكمان هيواجهها إزاي، ولو مهرة عرفت هيحصل إيه. وطبعاً بسبب التفكير الطويل تعب ونام. في الصباح فاقت مهرة على صوت خبط على الباب. مهرة: فارس.. يا فارس اصحى. فارس بنوم: يا سيليا سيبيني أنام شوية. مهرة: سيليا مين بس، أنا اسمي مهرة يا فارس، قوم. فاق فارس واتخض وبعدين استوعب وقال: في إيه؟

مهرة: الباب بيخبط، قوم افتح انت. أنا مش هينفع أفتح وأنا كده. فارس: طيب. قام فارس فتح، وكانت أمه فريال جايبة ليهم الفطار: صباحية مباركة يا ولدي. فارس: الله يبارك فيكي يا أمي. فريال: معلش يا حبيبي إني صحيتكم، بس لازم تفوقوا عشان أهل مراتك زمانهم على وصول. فارس: ولا يهمك، أنا ربع ساعة وهنزل للرجالة. ولما أهل اسمها إيه دي يجوا خليهم يطلعوا لها هنا. فريال بضحك: وه انت متعرفش اسم مراتك ولا نسيته؟

لازم تنسى اسمك، ما شاء الله عليها جميلة. فارس بإحراج: طيب اتفضلي انتي يا أمي وأنا جاي وراكي. دخل فارس وقال لمهرة: هدخل آخد دش، وانتي افطري براحتك. عن إذنك. دخل أخد الدش وخرج لقاها مكانها. فارس: مأكلتيش ليه؟ مهرة: مش بحب آكل لوحدي. فارس بتنهيدة: طيب قومي وأنا هاكل معاكي. بالفعل أكلوا، وقامت مهرة دخلت تاخد دش. استغل فارس الفرصة وكلم سيليا يطمن عليها، وبعدين نزل على تحت للرجالة. عدى أسبوع، وراح فارس لأبوه.

فارس: بعد إذنك يا أبويا، أنا هاخد مهرة وهنرجع على القاهرة ونعيش هناك، انت خابر شغلي ودنيتي هناك. البدري: وماله يا ولدي، ربنا يوفقكم. خلي بالك من نفسك ومن مراتك وشيلها بعيونك. فارس: أكيد يا أبويا. أنا هطلع أخليها تجهز الشنط ونسافر. البدري: طيب استنى للنهار؟ فارس: ما انت خابر يا أبويا، أنا مبعرفش أسافر إلا في سواد الليل. البدري: خلاص على راحتك، المهم خلي بالك من الطريق. فارس وهو يقبل يده: حاضر. عن إذنك.

طلع فارس لمهرة وطلب منها تحضر الشنط، وطبعاً وافقت وجهزتهم. وطلبت منه تعدي تسلم على أهلها، وطبعاً وافق. وبعد ساعات طويلة وصلوا القاهرة في واحد من أشيك الكومباوندات. فارس: مهره… مهره قومي، إحنا وصلنا على فكرة. فاقت مهرة وانبهرت بجمال المكان وابتسمت بفرحة. فارس: عجبك المكان؟ مهرة: أوي أوي، زي ما كنت بحلم يكون بيتي. فارس: طب يلا نطلع ولا هنبات هنا؟ مهرة: طب والشنط؟ فارس: الحارس هيطلعهم.

طلعوا على الشقة واتفرجت عليها مهرة وانبهرت بشياكتها وأناقتها. فارس: دي هتكون أوضتك، واللي هناك أوضتي. مهرة: تمام. فارس: طيب أنا هنزل أروح الشركة دلوقتي، واحتمال مرجعش إلا بكرة الصبح. مهرة بتوتر واضح: أيوه بس.. بس يعني. فارس: بس إيه؟ مهرة بتوتر: أنا بخاف أقعد لوحدي وخصوصاً بليل، ومش متعودة أصلاً إلا على اللمة.

فارس بتنهيدة: على فكرة انتي مش عيلة صغيرة عشان تخافي، وبعدين اتعودي على كده، لأن أنا دايماً كده. ومتقلقيش المكان أمان وكله حرس وبوابات أمن، وكمان حاجتك كلها موجودة مش هتعوزي حاجة. ولو احتاجتي عندك نوتة فيها أرقام الصيدلية والسوبر ماركت ومحلات ملابس، ابقي اتصلي بيهم. وادي فلوس أهي، خليهم معاكي. أوك؟ خلاص كده؟ مهرة باستسلام: أوك.

نزل فارس وساق عربيته لحد ما وصل للمكان اللي فيه شقته هو وسيليا. طلع وفتح الباب بهدوء كالعادة. وفي الوقت ده كانت منار صاحية وحست بحركة غريبة. لما فتحت شافته ماشي بالضلمة، جابت إيد مقشة وطلعت جريت عليه وقعدت تصرخ وهي بتضربه: حراااااااامي وووووووو…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...