الحمدلله البنت بخير لكن المدام اتحولت للعناية المركزة حالتها خطر جدا أنا مش فاهمة إزاي وافقت إنها تكمل الحمل ده. فارس باستغراب: أنا مش فاهم حاجة، ممكن بس براحة حضرتك عليا وتفهمني؟ الدكتورة: المدام سيليا عندها مشكلة بالقلب وده مرض وراثي عن والدتها الله يرحمها، والحمل ده كان أكبر خطر عليها. إزاي ما تكونيش عارفة حاجة زي دي!
فارس بدموع: معرفش والله ما أعرف، سيليا محكتش ليا حاجة وكمان الدكتورة اللي متابعة معاها ما قالتش حاجة من دي، أكيد لو كنت أعرف ما كنتش هوافق تكمل حملها. بص لتيا بعتاب: تيا، إنتي كنتي تعرفي الموضوع ده؟! تيا بدموع: آه يا فارس، بس سيليا حلفتني ما أقولكش وكمان هددتني إنها ما تعرفنيش تاني. فارس بغضب: ليه.. ليه يا غبية ما قولتيش ليه؟ سبتيها تعمل كده في نفسها، كانت هتزعل شوية وهتسامحك عادي، ليه سبتيني عمايا ليه؟
تيا: حرام عليك يا فارس، كفاية، كنت عايزني أعمل إيه وهي بتحلفني وبتأخد مني وعد ما أقولكش، والكلام ده ما لوش أي لازمة دلوقتي. فارس للدكتورة: طب.. طب الحل إيه؟ الدكتورة: والله إحنا عملنا اللي علينا، والباقي ده ع ربنا، ادعولها. قعد فارس ع أقرب كرسي وهو حاطط راسه بين إيده وعيونه ماليها الدموع ومش لاقي أي كلام يقوله غير إنه يقول يارب. بعد ٦ ساعات دخلت الدكتورة تطمن عليها وخرجت: أستاذ فارس، مدام سيليا عايزة تشوفك.
فارس بفرحة: هي فاقت يعني كويسة صح؟! الدكتورة هزت راسها بلا وقالت: لا، لسه ما عدتش مرحلة الخطر، بس هي مصممة تتكلم معاك فياريت تخليها ما تتكلمش كتير. فارس: حاضر. دخل فارس ع سيليا وحاول يبان طبيعي قدامها، مسك إيدها باسها وراسها كمان. سيليا: شوفتي النونو؟ فارس: آه، قمر زيك يا حبيبي. سيليا: خلي بالك منها يا فارس، حُبها زي ما بتحبني، عوضيها عني.
فارس بخنقة: بلاش كلام أهبل، إنتي هتبقي بخير ولما تقومي بس كده وتشدي حيلك هعاقبك عقاب كبير. سيليا: عايزة أطلب منك طلب تعمله؟! فارس: إنتي تأمري يا نور عيني، أجيبلك الدنيا كلها تحت رجليكي. سيليا: عايزة أقابل مراتك، عايزة أشوفها، روح هاتها وتعالى. اتسعت عيون فارس بصدمة: م.. مر.. مراتى مين؟ سيليا بابتسامة خفيفة: مراتك الصعيدية، أنا عارفة من يوم حنتك يا فارس، لأن إني شفت الماسدج اللي أبوك كان بعتها ليك.
فارس: كنتي عارفة وما قولتيليش؟ الظاهر إنك مخبية عني حاجات كتير أوي، طب ليه كتمتي جواكي طول الفترة دي، ليه ما لومتنيش؟! سيليا: كل ده دلوقتي مش مهم، بس عشان خاطري هاتها، لازم أقابلها النهاردة، أرجوك. فارس: حاضر حاضر، بس اهدى عشان خاطري، هروح أجيبها وأجي حالا.
خرج فارس وراح ع الشقة اللي فيها مهرة وهو في قمة انهياره، وصل والدموع في عيونه، وأول ما شافها اترمى بحضنها وعيط بصوت عالي. اتخضت مهرة من حالته مقدرتش تتكلم، لكنها طبطبت عليه لحد ما هدى. اتكلم وهو بينهج: من فضلك البسي وتعالي معايا. مهرة: حاضر، بس ع فين؟! فارس: المستشفى. مهرة بخضة: مستشفى؟! ليه، في إيه؟! فارس: هفهمك كل حاجة في الطريق، بس أرجوكي بسرعة. مهرة: طيب، هلبس العباية والطرحة حالا أهو.
بالفعل لبست ونزلت معاه، وفي الطريق حكى ليها فارس اللي حصل وكلام الدكاترة عن حالة سيليا. مهرة: متقلقش، إن شاء الله هتكون بخير، ربنا رب معجزات وما فيش حاجة بتستعصي عليه، إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون. فارس: ياااارب يارب. مهرة بتوتر: بس.. بس أنا مش عارفة أقولها إيه؟ فارس: ولا أنا، وبعدين هي اللي عايزة، يعني هي اللي هتتكلم مش إنتي، بس أرجوكي اتعاملي معاها كويس. مهرة: ده أكيد. وصلوا المستشفى
ودخلت مهرة بابتسامة: حمد الله ع سلامتك. سيليا: إنتي مرات فارس؟! مهرة: أيوه أنا، بس والله إنتي مش فاهمة حاجة، إحنااا...... سيليا مقاطعة: مفيش داعي تشرحي حاجة، ملوش لزوم أبداً، المهم أنا عايزة أوصيكي وصية وأحملك أمانة برقبتك، بالله عليكي عشان أرتاح. مهرة: خير.
سيليا: بنتي، عايزة، إنتي تخلي بالك منها، ما تكرهيها، هي ملهاش ذنب، عوضيها عني، اعتبريها بنتك، وفارس كمان خلي بالك منه، هو عصبي حبتين وعنيد أوي، بس قلبه أبيض ومفيش أحن منه، كلمة توديه وكلمة تجيبه. مهرة بدموع: اهدى، إن شاء الله محدش هيربي بنتك غيرك، وحوار فارس ده هفهمه ليكي بس تقومي بالسلامة. سيليا مسكت إيدها وضغطت عليها: أرجوكي، اوعديني إنك هتعملي كده، ريحيني، أبوس إيدك. سحبت إيدها عشان
تبوسها فنزلت دموع مهرة: أوعدك والله إني هخلي بالي منهم لحد ما تقومي ليهم بالسلامة. سيليا بارتياح: الحمدلله، أنا كده خلاص اطمنت. مهرة: طيب ممكن تبطلي كلام بقى وترتاحي، الكلام ده كله مش كويس عليكي. سيليا هزت راسها ودخلت الممرضة: لو سمحتي، لازم تخرجي دلوقتي، وجودك هنا أصلاً غلط. مهرة: حاضر... بصت لسيليا: أنا مش همشي، هفضل هنا لحد ما أطمن عليكي.
ابتسمت ليها سيليا وخرجت، قعدت مهرة جنب فارس بدون كلام، طلعت مصحف صغير من شنطتها وبدأت تقرأ فيه. بعد ساعة دخلت الممرضة ع غرفة سيليا ولقت الأجهزة واقفة وبتصفر، خرجت بسرعة ندهت للدكتورة اللي جات جري، وقف الكل يتابع اللي بيحصل بذهول. الدكتورة: أستاذ فارس، أنا آسفة جداً بس المدام تعيش، إنت البقاء لله.
صرخت تيا وارتمت بحضن منار، أما فارس وقع ع الأرض وشريط ذكرياته مع سيليا بيتعد قصاد عيونه من أول يوم شافها في الكلية لحد ما اتجوزوا وشهر العسل، خناقتهم وهزارهم، كانت مهرة بتعيط بحرقة ومش عارفة تعمل إيه، أول مرة تشوفها والمفروض إنها تكون بتكرهها، لكن الحقيقة إنها مشفقة عليها وحزينة من قلبها، ومتعرفش إيه السبب. فارس: سيليا ماتت... حبيبتي راحت... يعني... يعني مش هشوفها تاني خلاص؟ مش هحضنها... مش هناكف فيها وأعاندها...
خلاص كده حكايتنا انتهت! الموت.. الموت فرقنا، طب.. طب هو ربنا بيعاقبني فيها، طب أنا عملت إيه عشان أتعاقب بيها؟ مهرة حضنته وبعياط: اهدى يا فارس، حرام ما تقولش كده، هي راحت عند اللي خلقها واللي أحن عليها منك ومن البشر كلها، بدل ما تقول كده ادعيلها واستودعها الجنة، واعمل صالح لحد ما تلقي بيها في الجنة. فارس بص لمهرة اللي كانت بتحاول تقويه.
خلصت إجراءات الدفن واتعمل العزا، وقتها المستشفى اتصلت بفارس عشان ييجي يستلم بنته، وطبعاً مهرة كانت معاه، وأول ما شافتها مهرة كأن ربنا وضع حنان ورحمة الدنيا بقلب مهرة اتجاهها، شالتها بحنية وباستها من كل حتة، وشها كان فارس متابع لكن مش بيتكلم. مهرة لفارس: لازم البنت تتسجل يا فارس. فارس: بكرة إن شاء الله. مهرة: هتسميها إيه؟! فارس: هسميها سيليا ووووووووووو......................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!