رايح القاهرة كام يوم يا أبوي. عندي هناك شغل مهم لازم أخلصه. البدري: طب وفرحك اللي كمان سبوعين ده هنعمل فيه إيه؟ المفروض تأجل شغلك ده مش هيطير. فارس: لا يا أبوي ده شغل مهم قوي بالنسبة لي ومش حد غيري يقدر يخلصه. واطمن يا أبوي هرجع قبل الحنة إن شاء الله. متخافش يا أبوي مش أنا اللي أرجع بكلمتي. البدري بارتياح: زين، الله معاك يا ولدي. توصل بالسلامة إن شاء الله. فارس: عن إذنك يا أبوي. سلام عليكم.
خرج فارس، ركب عربيته ومشى. وفي دماغه ألف حوار وسيناريو. بعد كام ساعة يوصل فارس القاهرة وينزل في واحد من الأحياء الراقية جدًا. كان الجو بعد منتصف الليل. طلع وفتح الباب بهدوء. كانت الشقة مترتبة ونضيفة جدًا وعطره مالي المكان. ابتسم ودخل على الغرفة الكبيرة. وجد حبيبته نايمة. دخل بهدوء ونام جنبها وشدها لحضنه. فلما حست بيه قامت بخوف. فارس: اهدى يا مجنونة أنا فارس. سيليا: اخص عليك يا فارس. وقعت قلبي ليه مقلتليش إنك جاي؟
كنت استنيتك وحضرتلك أكل؟ فارس وقد احتضنها بقوة: حبيت أعملهالك مفاجأة. سيليا وهي تدفعه بعيد: ابعد عني أنا مش هصالحك بالبساطة دي. أنت قولتلي هتروح أسبوع وترجع. بقالك شهر كامل وحتى مكنتش بتكلمني إلا قليل. فارس: ما أنتي عارفة اللي فيها يا سيليا. محدش يعرف إننا متجوزين ولو حصل وعرفوا هتكون مصيبة. سيليا: ولحد إمتى هنفضل على الحال ده يا فارس؟
اتجوزنا من غير فرح ومن غير ما حد من زمايلنا يعرف. وأنا وافقت عشان مليش أهل ولا حد بعد ربنا غيرك في الدنيا واكتفيت بيك. فارس وهو يقبل كف إيدها بحنان: بس أنا وعدتك إني هعوضك عن الفرح. وفعلاً سافرنا أوروبا قضينا أحلى شهر ورجعنا عملنا عمرة زي ما كنتي بتتمني. وحكاية إننا خبينا على زمايلنا فده عشان فيه منهم كتير من عندنا وكتير منهم يعرفوا أهلي. وأنتي عارفة إنهم مش هيوافقوا على جوازنا ده. يعني كنت معاكي على نور من البداية.
سيليا: طب افرض بقى فيه أطفال؟ وقتها هيحصل إيه؟ فارس بحب: طول عمري بتمنى يكون ليا منك نونة حلوة كده زيك. وبعدين أنتي مراتي حلالي على سنة الله ورسوله. ومين غيرك أصلًا ينفع يكون أم لولادي؟ سيليا: تؤ مش موافقة. أنا عاوزة ولد يكون زيك في كل حاجة عشان البنت هتاخدك مني. فارس: محدش يقدر ياخدني منك. خلاص كده اتصالحنا؟ سيليا بغضب طفولي: تؤ. قام فارس من جنبها وجاب علبة شوكولاتة كبيرة وقال: طب وكده؟ جرت سيليا
عليه حضنته وباسته من خده: كده تاخد قلبي. وبعدين هو أنا أقدر أزعل منك برضو؟ فارس: طب أنا جعان أوي. سيليا: يروحي حالا هجهزلك العشا. فارس أمسكها واحتضنها بحب: تؤ أنا مش جعان أكل. أنا عاوز أشبع منك أنتي. ثم أخذها لعالمهم الخاص. في صباح اليوم التالي عند مهرة اللي كانت ماسكة كتاب بتقرأ فيه. لقيت اللي داخلة عليها وبتقول: مبروك يا عروسة. مهرة وهي بتنفخ: الله يبارك فيكي يا سمر. وعقبالك.
سمر بخبث: قريب قوي إن شاء الله. أنا ووائل هنكون لبعض. مهرة: ربنا يوفقكم. سمر: وائل قالي إنه هياخدني معاه على مصر وهيخليني أكمل دراستي. ومش بس كده هنعيش هناك على طول. مهرة ببرود: وماله. يعيش ويعملك. سمر: يعني مش مضايقة؟ مهرة: وأضايج ليه؟ هو أنا أكرهلك الخير؟ أنتي بت عمي وفي مقام أختي. وأنا مش زيك. سمر: كيف يعني مش زيي؟
مهرة: يعني حقودة وبكره الخير لغيري. ومبضيعش فرصة إني أضايق الناس وأعصبهم وأشمّت فيهم. بس اطمني يا سمر محاولاتك كلها فشلت. عن إذنك. قامت مهرة دخلت على الفيلا وطلعت على أوضتها وهي بتعيط. مسكت فونها وعملت سيرش عن كلية الصيدلة وهي بتقول: يا حلم بعيد كان مني قريب. إمتى أنوله؟ فجأة لقت زينة بتقول: جهزي نفسك. حماتك هنا جاية تشوفك هي وعماتك التلاتة. مهرة: هلبس وأنزل. لبست مهرة وحطت كحل وماسكرا وملمع شفايف. ونزلت على تحت.
دخلت بكسوف وقالت: السلام عليكم. فريال أم فارس: عليكم السلام. بسم الله ما شاء الله. بدر منور يا بتي. فرحة أخت فارس الكبيرة: ده أنا أمي دعت لفارس قوي واتوصت بيه عشان تكوني من نصيبه. مهرة: شكرًا. فريال: قولولي يا بتي ناقصك حاجة؟ متتكسفيش مني. مهرة: كتر خير يا حاجة. أنا مش محتاجة أي حاجة. فريال: إحنا جينا نتعرف عليكي أنا وبناتي. أنا اسمي الحجة فريال. ودي فرحة. ودي نجلاء. والصغيرة دي بقى نور.
مهرة: ربنا يبارك فيكم جميعًا يا حاجة. فريال: لا حجة إيه بس. قولولي يا ماما. مهرة: حاضر. كيف ما تحبي. سميحة: نورتوا والله يا حاجة. فريال: البيت منور بأهله يا غالية. وبعدين ليه تعبتي نفسك وعملتي كل ده؟ هو إحنا أغراب؟ سميحة: لا سمح الله. ما غريب إلا الشيطان. وبعدين دول فضلة خيرك عيش وملح بينا. فريال: ربنا يخليكي بواجبك. أنا بس حبيت أتعرف على مرات ابني وأعرفها علينا عشان متتكسفش مني. سميحة: زين ما عملتي يا أختي.
انتهت الزيارة. وكانت مهرة حاسة براحة غريبة اتجاه فريال والبنات التلاتة وكأنها تعرفهم من سنين. بعد مرور أسبوع. كان فارس نايم لبعد العصر. قام على صوت سيليا وهي بتقول: فارس يا حبيبي اصحى بقى. كفاية نوم يا عم الكسلان. فارس: صباح الفل يا وردتي. سيليا: قصدك مساء الفل. إحنا بعد العصر يا صغنن. فارس: طب سيبيني أنام شوية كمان. سيليا: تؤ. يلا قوم ناكل عشان أنا جعانة خالص. فارس: حاضر. طب ممكن آخد شاور؟
سيليا: طبعًا ممكن. أصلًا الحمام جاهز. قام فارس أخذ الشاور وطلع قعد على السفرة. ولاحظ إن سيليا بتقلب في طبقها ومش بتاكل. فارس: مالك يا حبيبي مش بتاكلي ليه؟ أنتي مش قولتي إنك جعانة؟ سيليا: أنا جعانة بس مليش نفس آكل وحاسة إني... لم تكمل جملتها. أمّدت بطنها ودخلت إلى الحمام جري. خلفها فارس بخوف وهو يراقبها حتى انتهت من استفراغها. فارس: أنتي شكلك تعبانة قوي. إحنا لازم نروح للدكتور فورًا. سيليا: لا ملوش لازمة. أنا بخير.
فارس: هو إيه اللي بخير؟ أنتي وشك مخطوف وبترجعي. وكمان مبتاكليش كويس. غير الدوخة المستمرة وكمان عاوزة تنامي باستمرار. سيليا: لا ما أنا عارفة إيه السبب. فارس باستغراب: عارفة! طب ما تنوريني أنا كمان؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!