في أحد الفيلات الفخمة، تجلس فتاة في مقتبل عقدها الثاني، تتميز بالبشرة البيضاء والشعر البني الناعم الطويل وعينها الخضراء التي تملأها دموع حزن وانكسار. لتدخل عليها سيدة في عقدها الخامس ذات ملامح طيبة ونظرة حانية. سعاد: وبعدين يا أسيل يا بنتي، هتفضلي تعيطي كده لحد إمتى؟ أسيل: لحد ما ربنا ياخدني. سعاد: بعد الشر عليكي، تقولي كده يا بنتي. أسيل: أومال عايزاني أقول إيه يا داده؟
سعاد: اهدي بس وحاولي تتكلمي تاني مع حسن بيه، إنتي بنته الوحيدة وعمره ما هيرفضلك طلب. أسيل: كلمته بدل المرة ألف، وبرضه مصمم على الجوازة دي. ليدخل عليها رجل يغلب على شعره المشيب، يتميز بهيبته ووقاره. حسن: أسيل حبيبة بابا. أسيل بدموع: نعم يا بابا. حسن: إنتي لسه بتعيطي؟ أسيل: يا بابي، أنا قلتلك أنا مش عايزة أتجوز. حسن: ليه يا حبيبة بابا؟
ده عمار شاب كويس وناجح في شغله ورجل أعمال كبير، رغم صغر سنه. وأبوه صاحبي، ومش هلاقي أحسن من كده أتجوزهولك. أسيل: مبحبوش يا بابي، مبحبوش، مش طايقاه. حسن بغضب: بس، ما أسمعش صوتك، فاهمة؟ واضح إني ما عرفتش أربي. أسيل: يا بابا... حسن: ما فيش بابا. النهاردة بليل كتب كتابك على عمار، وإلا يا أسيل هتصرف تصرف مش هيعجبك. خرج حسن وترك أسيل لترتمي في حضن سعاد لتبكي.
(سعاد هي داده اللي ربت أسيل من وهي صغيرة بعد وفاة والدتها وهي في السادسة من عمرها، فأسيل تحكي لها كل شيء وتعتبرها أمها) في أحد الفيلات في مكان هادئ بعيد عن حواري القاهرة المزدحمة، يوجد شاب في عقده الثالث، يتميز بطول القامة وجسده الرياضي وبشرته القمحاوية القاسية وعين رمادي حادة مثل الصقر وشعر أسود لامع. يقوم بأداء تمارينه الرياضية ليقطعه رنين هاتفه ليتوقف ويردف. فهد: ألو. (المتصل: .......
فهد: متأكد إن خطوبة بنته انهارده؟ (المتصل: ....... فهد بابتسامة خبيثة: يا حلاوة، وكمان العريس عمار الأسيوطي. (المتصل: ....... فهد: تنفذ زي ما اتفقنا. ليغلق فهد الهاتف وتعلو ملامحه ابتسامة لا تنم على خير أبداً. عند أسيل. تجلس أسيل سرحانة. ليدق الباب. أسيل: ادخل. نرمين: إيه يا سيلا، لسه مجهزتيش؟ أسيل: وإيه اللي يخليني أجهز بدر؟ نرمين: مالك بس؟ أسيل: مش عايزاه يا نرمين، مش عايزاه.
نرمين: أسيل يا حبيبتي، اهدي. وحاولي تعدي اليوم بهدوء عشان باباكِ. أسيل: حاضر. قامت أسيل، أخذت دوش وبدأت تجهز. في نفس الوقت، فهد كان بيجهز عشان ينفذ خطته. ليأتي الليل. هناك من هو حزين، وهناك من لا يسعه الانتظار لكي يحقق انتقامه ممن دمر له حياته. تشتعل الأنوار في فيلا حسن الدمنهوري، ويأتي المعازيم والصحافة ليحضروا هذا العرس التاريخي الذي يجمع بين أشهر عائلتين في مجال الأعمال.
وفي وسط الترحيب والسعادة التي كانت تملأ الفيلا، تجلس أسيل بحزن ترتدي فستانها الأبيض وهي تلعن تلك الزيجة. نرمين: مبرووووك يا عروسة، مين قدك؟ هتتجوزي عمار الأسيوطي مرة واحدة! شكلك وقعتي وقفة يا عامة، نيالووووو. لتدخل سعاد في تلك الأثناء وهي تعلم مدى حزن صغيرتها. سعاد: أسيل. المأذون وصل وحسن بيه بيستعجلك. أسيل بغضب: أنا مش هتجوزه، مستحيل أتجوز. نرمين: اهدي يا أسيل. لتدفعها أسيل بعيداً عنها.
أسيل: اطلعوا بره كلكوا، أنا قولت مش هتجوزه يعني مش هتجوز. لتبتعد عنها نرمين في دهشة. سعاد: انزلي يا نرمين، وأنا هقنعها وأنزل. نرمين: حاضر يا داده. لتنزل البنات وتدخل سعاد وتقفل الباب وراها. أسيل: مش هتجوزه يا داده، مستحيييييل، أنا بكرهه. سعاد: اهدي يا بنتي، أكيد لكل مشكلة ليها حل. أسيل: وإيه حل ده؟ المأذون تحت.
سعاد: خدي الدوا ده، حطيه في أي حاجة يشربها، وهي تعمله مشاكل في المعدة بسيطة، لكن أعراضه تبان إنها تسمم، وهيتحجز في المستشفى مش أقل من أسبوع على ما تعرفي إنتي هتعملي إيه. أسيل: هحطه إزاي؟ سعاد: في كوباية ميه ولا في عصير، مش هيبان، بس دوبيه كويس. أسيل: حاضر. سعاد: يلا، امسحي دموعك عشان تنزلي. في نفس الوقت، كان هناك غرباء في الفيلا لا يعلم أحد بوجودهم، ينتظرون لحظة نزول العروسة لتنفيذ خطتهم.
مسحت أسيل دموعها وظبطت الميك أب ونزلت. لتتعالى أصوات الزغاريط في جميع أنحاء الفيلا. ليذهب لها أبوها ويسلمها لعريسها الغير مهتم بها، كل ما يهمه هو المصالح التي سوف تأتي من تلك الزيجة. تجلس أسيل جنب والدها ويبدأ المأذون. المأذون: بسم الله، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ليتفاجأ الجميع بإنقطاع الكهرباء. المعازيم مخضوضة. حسن: متقلقوش يا جماعة، دلوقتي المشكلة هتنحل. عم عبده.
عم عبده: نعم يا بيه. روح شوفلي المشكلة وعالجها بسرعة. عم عبده: أمرك يا باشا. وبعد ٥ دقايق رجع النور. حسن: يلا يا حضرة المأذون كا... إيه ده، فين أسيل؟ وقف الجميع يتساءل: أين ذهبت العروسة؟ ياترى أسيل راحت فين؟ وإيه كانت خطة فهد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!